تمكن من التغلب على الروح الانهزامية وأوجدا قيادة استراتيجية كفلت النصر وبعد الحرب العالمية الثانية تصدي اثنان آخران من الرؤساء الأميركيين للتحديات في أوروبا والشرق الأقصى ووضعوا أسس العمل من أجل تحالف غير مسبوق قام بالسيطرة على حلية المنافسة السياسية ضد الشيوعية السوفيتية حتى انهيارها نهائيا. وقد ساعدهما في هذا المسعى جيل من القادة يمتلكون رؤية بعيدة النظر، وعبر ما أصبح يعرف باسم العالم الحر. هذه الأحداث هي بالطبع مألوفة جدة إلى حد أنها تكف عن إثارة الدهشة أو التثقيف، إلا أن القوى التي جرى تنظيمها ضد الديمقراطيات كانت هائلة بالفعل، وكانت نقاط ضعفها المتأصلة بداخلها عميقة، وكونها قد سيطرت هو تعليق قوي على ما يمكن للقادة الديمقراطيين أن يحققوه.
ولكن الثوريين والديمقراطيين لا يستنزفون سلسلة نطاق القيادة المعاصرة. ويأخذ مكيافيللي الأمر على أنه من المسلم به أن الجمهوريات وكذلك الإمارات بحاجة إلى أمير مؤسس)، إن بناة الدول العظماء والذين قاموا بتحديث هذا القرن، قد يكونوا شخصيات غامضة في سجلات الديمقراطية، ومع ذلك فإنه لا يجب الاستهانة بعظمتهم الفريدة وتأثيرهم الدائم. فقد انشا کمال اتاتورك تركيا العلمانية الحديثة على أنقاض الإمبرطورية العثمانية - دولة أحدثت ولا قوية في نفوس مواطنيها، وتظل اليوم حليفا استراتيجية رئيسا للغرب، وفي مسيرة حكمه الطويلة صنع الملك حسين أمة انطلاقا من أسس غير واعدة ودافع عنها بدهاء ضد الخصوم الأقوياء في الداخل والخارج. وأوجد إطار عمل للديمقراطية البرلمانية في جزء من العالم غير مألوفة لديه، وفعل لي كوان يو الأمر نفسه في سنغافورة
لا يقصد بأي مما ورد ذكره التلميح إلى أن شخصيات أو أفعال أي من القادة المعاصرين خالية من العيوب. فالحقيقة أن أحد أكثر الأمور مدعاة للاستغراب والذي يستدعي الانتباه بشأن القادة البارزين في أي عصر تاريخي، هو المدى