الصفحة 8 من 30

1 -الموارد: وتمثل ما خلقه اللَّه عز وجل للإنسان على وجه الأرض.

2 -القدرة البشرية: وتتمثل في الامكانات العقلية والبدنية التى أودعها اللَّه للإنسان.

3 -الجهد البشري: ويتمثل في تعامل القدرة البشرية مع الموارد.

4 -القيم: وتتمثل في مجموعة الضوابط التى تنظم القدرة البشرية في تعاملها مع الموارد.

والعناصر الثلاثة الأخيرة يجمعها عنصر العمل والذي يعتبر العنصر الأهم في العملية الإنتاجية ويدل على ذلك نموذجين ماثلين أمام البشرية جمعا من التاريخ القديم والحديث، أما النموذج من التاريخ القديم فهو ما سبق ذكره في حال العرب في بدء ظهور الإسلام حيث بدأوا من نقطة الصفر من حيث الامكانيات وبنوا حضارة مازالت آثارها الدينية والفكرية والاقتصادية والسياسية ملء السمع والبصر، أما النموذج من التاريخ الحديث [1] فيتمثل في دولة مثل ألمانيا حيث استطاعت بعد الحرب العالمية الثانية وخروجها منها محطمة أن تعيد بناءها من نقطة الصفر أى بلا امكان يعد بالنسبة لما انجز فعلا وأصبحت في تعداد الدول المتقدمة وسبب ذلك يعود بالدرجة الأولي إلى الإرادة الحضارية التى وجهت الإنسان فيها إلى أن ينجز شيئًا كبيرًا من لا إمكانيات، وإذا نظرنا إلى الدول الإسلامية المعاصرة ومدى توافر هذه العناصر فيها فسوف نجد الآتي:

-بالنسبة للموارد فلقد أمد اللَّه سبحانه وتعالى البشرية جمعاء بأسباب الحياة وخص العالم الإسلامي منها بجزء كبير ممثلا في المساحات الشاسعة من الأراضي بما عليها من نبات وحيوان وبما فيها من معادن وثروات.

-بالنسبة للقدرة البشرية فالله عز وجل يخاطبنا كمسلمين في كتابه العزيز بأنه سخر لنا ما في السموات والأرض حيث يقول عز وجل {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [2] ويقول سبحانه وتعالى {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [3] ومعنى التسخير في هذه الآيات هو تذليلها بمعنى جعلها في متناول قدرة الإنسان ونطاق يده وعقله.

-بالنسبة لبذل الجهد البشري للأفادة من الموارد التى سخرها اللَّه للإنسان فإن النصوص الدينية كثيرة في أمر المسلم وحثه على العمل المنتج (وسيأتى ذكره بعد) .

(1) ... مالك بن نبى - مرجع سابق ص 73.

(2) ... سورة لقمان الآية 20.

(3) ... سورة الجاثية الآية - 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت