الصفحة 119 من 122

كما يلزم الناصح أن يتحلى بالرفق عند تقديم النصيحة. والرفق هو اللطف ولين الجانب، وهو نقيض العنف. وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. ولنعلم جميعا أن العنف لا يكون سبيلا إلى الدعوة إلى الله أو إلى المناصحة لله، بل غالبا ما يدفع العنف إلى التحاقد والشحناء والبغضاء.

ومن تأمل سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، يجد أنه لم يحد عن انتهاج الرفق سبيلا للنصح والتوجيه. ولقد كان الرفق في معظم الأحيان سببا في هداية المنصوحين وإسلامهم.

وثالث الضوابط التي يجب على الناصح أن يتحلى بها هو الحلم بعد النصيحة. والحلم هو العقل والأناة، وهو مضاد السفه. ذلك أن النفس جُبلت على النفور من الناصح. لذا يتوقع من المنصوح القيام بعمل قد يكون فيه إساءة لشخص الناصح. وهنا يكون على الناصح التحلي بالحلم، وعدم الانزلاق وراء إساءة المنصوح، فيتحول موضوع النصيحة إلى مشادة شخصية، ويضيع الحق بينهما.

وبعد فهذه عدة نصائح أقدمها لنفسي أولا، ولإخواني الذين يقومون - مشكورين - بتوجيه النصح لزملائهم عبر المنتديات، بسبب وقوع هفوات أو أخطاء سواء لغوية أو علمية أو إملائية ... الخ. اسأل الله أن ينفعنا جميعا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت