الصفحة 122 من 122

دعوتك، ولم تر ثمارها قد أينعت سريعا، فلا تدع اليأس يتسرب إلى قلبك. واعلم أن يوم القيامة قد يأتي بعض الأنبياء والرسل وليس لهم تابعين على الإطلاق. إذن فالمعيار هو أن تبذل الجهد في الدعوة، ولا تنتظر النتيجة.

6 -الصبر على مشاق الدعوة. واستحضر في نفسك دائما قول لقمان لابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} ] لقمان: 17]. فقد أوصاه بالصبر على الدعوة عقب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فطريق الدعوة ليس مفروشا بالورود، فيجب توطين النفس على ذلك الأمر من البداية، حتى لا تترك نفسك للفرار عند أول محنة تواجهك في هذا الطريق.

7 -التضحية بالمال والوقت في سبيل الدعوة لدين الله. فيجب تقديم مصلحة الدين على أية مصلحة أخرى. ويجب هدم مقولة"اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع"، فهذه دعوة خبيثة لتفضيل الأمور الخاصة على الأمور العامة. بل يجب أن يترسخ في الذهن عقيدة"اللي يعوزه الدين له الأولوية القصوى".

وبعد ... فهذه مجموعة من النقاط التي أردت أن الفت بها انتباه من يريد أن يسلك طريق الدعوة لدين الله. ويبقى علينا جميعا أن نعرف أننا نلعب دورا أهم كثيرا من أية مجموعة أخرى في المجتمع، ذلك أن معرفتنا بلغتين تحتم علينا سلوك الدعوة إلى الإسلام والتعريف به وبنبيه صلى الله عليه وسلم لجميع شعوب الأرض.

وفي عصر الانترنت والمعرفة التكنولوجية الهائلة التي توافرت لنا، أصبح من السهل للغاية التواصل مع غيرنا وبسرعة. فلماذا لا يتبنى كل منا مسئولية اختيار شخص واحد، يقوم بتعريفه بدين الإسلام، ويراسله باستمرار من أجل تحقيق هذا الهدف؟

كما أرجو ممن لديه تجربة دعوية ناجحة أن ينشرها في هذا المنتدى، أو يرسلها على بريدي الخاص، وسوف أقوم بنشرها هنا. فهذا باب مهم للغاية، وهو باب التعاون على الخير إن شاء الله. فحينما تنتشر بيننا القصص الدعوية الناجحة، يعم التنافس بيننا على هذا الأمر والاستزادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت