فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 229

فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً، فَفَرَجَ لَهُمْ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَظْلِمْنِي حَقِّي، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا، فَخُذْهَا فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِي. فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، خُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا، فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللهُ مَا بَقِيَ» [1] .

وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ [2] ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ح وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا

(1) أخرجه مسلم كتاب الرقاق، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتّوسل بصالح الأعمال (2743) .

(2) هو عبد بن حميد. ويقال: اسمه عبد الحميد بن حميد، ولكن خُفِّف. الكَشّي كذا في"لب اللباب"ص (222) . بالفتح والتشديد نسبة إلى كش، قرية على ثلاث فراسخ من جرجان. وفي"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" (3/ 1217) بيَّن أن (كش) تُعَرَّب إلى (كس) فينسب إليها فيقال: (الكِسيّ) بكسر الكاف وإهمال السين. نعته في"السير"بقوله: هو الإمام الحافظ الحجة الجوَّال. ونعته في"تاريخ الإسلام"بقوله: صنّف"المسْنَد الكبير"الذي وقع لنا منتخبه، و"التّفسير"، وغير ذلك. وكان أحد الحفّاظ بما وراء النّهر. علّق له الْبُخَارِيّ فِي دلائل النُّبُوة من"صحيحه". وقال ابن حبان في كتاب"الثقات": وكان ممن جمع وصنف، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وقال في"التقريب": ثقة حافظ.

ترجمته في:"تاريخ الإسلام" (18/ 341) ،"سير أعلام النبلاء" (12/ 235) ،"تهذيب الكمال" (18/ 524) ،"التقريب"ص (368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت