يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه» . فبيَّن أن بكير هو ابن الأشج [1] .
(الفائدة الحادية عشرة) : التمييزُ للمتن المُحال به على المتن المحال عليه: كما وقع في كتاب مسلم، فإنه يخرِّج الحديثَ على لفظ بعض الرواة، ويحيل بباقي ألفاظ الرواة على ذلك اللفظ الذي يورده, فتارة يقول: مثله، فيحمل على أنه نظير سواء. وتارة يقول: نحوه أو معناه، فتوجد بينهما مخالفة بالزيادة أوالنقص، وفي ذلك من الفوائد ما لا يخفى [2] .
كما جاء في صحيح مسلم: حَدَّثَنَا أَبو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا) . قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ [3] .
(1) أخرجه أبو عوانة (5650) .
(2) "النكت على ابن الصلاح" (1/ 322، 323) .
(3) أخرجه مسلم (1590) (88) .