فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 229

فبين قول أبي داود السجزيّ أن الاسم الصحيح ليزيد بن عبد الرحمن بن أذينة أنه ابن غفيلة.

(الفائدة السادسة عشرة): فوائد عقدية وفقهية وحديثية:

ففي مسائل العقيدة: قال أبو عوانة معلقًا على الحديث الذي رواه: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا حَتَّى مَرُّوا بِرَجُلٍ فَقَالُوا: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَادِ فِي النَّاسِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ» . قَالَ: فَنَادَيْتُ أَلا إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ. هَذَا لَفْظُ أَبِي النَّضْرِ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدٍ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ. رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلالًا أَنْ يُنَادِيَ: «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مسْلمَةٌ» ، وَأَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُنَادِيَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ» ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ صِفَةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِونَ فَقَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت