وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيصير فرجه باديًا.
قال النووي: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا لئلا يعرض له حاجة، فيتعسَّر عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرُم لأجل انكشاف العَورة
(الفائدة الرابعة) : توضيح المقصود من الحديث وشرح غريبه: فمن ناحية توضيح المقصود من الحديث.
ما جاء في صحيح مسلم: حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» [1] .
ورواه أبو عوانة: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ [2] ، قَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [3]
(1) أخرجه مسلم (792) .
(2) هو مُحَمَّد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الواسطي الدقيقي، أبو جعفر. نعته في"السير"بقوله: الإمام المحدِّث الحجة. قال أبو حاتم: صدُوق. وقال الدارقطني: ثقة , وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر:"سير أعلام النبلاء" (12/ 582) ،و"تهذيب الكمال" (26/ 24) ،"تهذيب التهذيب" (9/ 317) .
(3) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي. نعته الذهبي بقوله: الإمام الحافظ القدوة، شيخ الإسلام. وكان رأسًا في العلم والعمل، ثقة حجّة كبير الشأن. احتفل محدثو بغداد وأهلها لقدومه، وازدحموا عليه لجلالته وعلوِّ إسناده. وقال أحمد: كان يزيد حافظًا متقنًا. وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: يزيد ثقة إمام، لا يُسأل عن مثله، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
قال يزيد: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديثٍ بالإسناد - ولا فخر - وأحفظ للشاميِّيْن عشرين ألف حديث لا أسأل عنها. وقال: ما دلّستُ حديثًا قطُّ إلا حديثًا واحدًا عن عوف الأعرابيّ، فما بورك لي فيه.
ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 358) ، و"تهذيب الكمال" (32/ 261) ، و"تهذيب التهذيب" (11/ 366) .