فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 229

اجتنابُ الأفعال التي تُشبهُ أفعالَ الشيطان، وأن للشيطان يدين، وأنه يأكُل ويشرب بشماله.

وقيل: إن الرسول صلى الله عليه وسلم نهَى أن نمشي في نعل واحدة؛ لأن النعل شُرعتْ وقاية الرِّجل عما يكون في الأرض مِن شَوك أو نحوه، فإذا انفرَدَت إحدى الرِّجْلين احتاج الماشِي أن يَتوقّى لإحدى رِجليه ما لا يَتوقى لأخرى، فيخرُجُ بذلك عن سجِيّة مشيهِ، ولا يأمَن مع ذلك مِن العَثَار.

وقيل: لأنه لم يعدل بين جوارحه، وربما نُسِب فاعل ذلك إلى اختلالِ الرأي، أو ضَعْفِهِ، وقيل: للكرَاهة فيه للشُّهرة، فتَمتدُّ الأبصار لمن تَرَى ذلك منه.

وجاء النهيُ عن الاحتباء، وهو: أن يقعد على إليتيه، وينصِب ساقيه، ويلف عليه ثوبًا. ويقال له: الحبوة، وكانت من شأن العرب (مُفضيًا بفَرْجهِ إلى السماء) أي: لم يكن بين فرْجهِ وبين السماء شيءٌ يواريه، فالنهي عن الاحتباء، إنما هو بقيدِ كشفِ الفَرْج، وإلا فهو جائز.

وجاء تفسير الصمّاء: أن يحتبي الرجل في ثوب واحد، وليس على فَرْجه منه. قال أهل اللغة: هو أن يُجلل جسدَه بالثوب لا يرفع منه جانبًا ولا يَبقى ما يخرج منه يده.

قال ابن قتيبة: سُميت صماء؛ لأنه يسُدُّ المنافذَ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت