ويرجع تفاوت أصحاب المستخرجات إلى أسبابٍ، منها أنه ليس كلُّ رجال المستخرجات رجالَ الصحيح. قال الحافظ ابن حجر في"النكت" (1/ 293) : (بل ورأيت في"مُستخرَج أبي نُعيم"وغيره الرّواية عن جماعةٍ من الضعفاء) .
وقال السخاوي في"فتح المغيث" (1/ 40) : (فرُبَّ حديثٍ أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه مثلًا، فأورده المخرِّجُ من طريق آخر ممن تُكُلِّمَ فيه عن الزهري بزيادة، فلا يحكم لها حينئذ بالصحة، وقد خرَّج الإسماعيلي في"مُستخرجه"لإبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيفٌ عندهم، وأبو نُعيم لمحمد بن زُبَالة، وقد اتهَّمُوه) .
فهؤلاء رجال المُستخرجات كما رأيت يتدرجون من الثقة إلى الاتّهام، ولازمُ ذلك أن تكون زيادات بعض المستخرجات ضعيفة أو دون ذلك، وفي المُستخرجات أحاديث معلَّقة وموقوفة، وفي بعضها نقصُ أحاديث عن الصحيح، وأخرى زائدة.
وربما عزَّ على المصنف - يعني صاحب المستخرج - وجودُ حديث يعني من أحاديث"الصحيح"فيتركه أصلًا، أو يُعلقه على بعض رواته.
[أولًا] : المستخرجات على"الصحيحين"حيث إنها من الأهمية بمكان بالنسبة لأهل العلم، وذلك لفضل الشيخين وقدرهما إذا اجتمعَا خاصةً. وهذه المؤلفات هي: