فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 229

الطريق البعيدة، إلا لغرض من عُلُوٍّ، أو زيادة حُكم مهمّ. ذكر ذلك ابنُ حجر [1] .

المبحث الثالث: حكم الأحاديث الواردة في المُستخرَجات

قال السَّخَاوي: والكتب المخرَّجة لم يلتزم فيها موافقتها للكتب المخرجة عليها في الألفاظ، فحصَل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى [2] .

وقال ابن الصلاح: صنَّف على"صحيح مسلم"قوم من الحفاظ، وأدركوا الأسانيد العالية، وفيهم مَن أدرك بعض شيوخ مسلم، فخرَّجُوا أحاديثه في تصانيفِهم تلك، فالتحقتْ به في أن لها سِمَة الصحيح، وإن لم تلتحق به في خصائصه ... ، ثم إنهم لم يلتزموا فيها الموافقة في ألفاظ الأحاديث من غير زيادة ولا نقص، لكونهم يروونها بأسانيد أُخر، فأوجب ذلك بعض التفاوت في بعض الألفاظ.

فلا يجوز أن تنقل منها حديثًا وتقول: هو كذا فيهما إلا أن تقابله بهما، أو أن يقول المصنف: أخرجاه بلفظه [3] .

وحيث إنّ رجال المستخرَجات ليسُوا ثقات كلُّهم، ففيهم الثقة والصَّدُوق ومَن دونهما، بل وُجِدَ فيهم الضعيفُ والمتهم والوضَّاع، وعلى ذلك فإن الزياداتِ التي تفرَّد بها هؤلاء لا يُحكم لها بالصِّحة مطلقًا.

(1) "النكت الوفية بما في شرح الألفية"للبقاعيّ (1/ لوحة 23) .و"فتح المغيث"للسخاوي (1/ 57) .

(2) "فتح المغيث" (1/ 38) .

(3) "صيانة صحيح مسلم"للإمام ابن الصلاح ص (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت