حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِهْرَامَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ» وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: «اللهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا» ، وَقَالَ: «فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ» وَقَالَ: «فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَارْتَعَجَتْ» . وَقَالَ: «فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ» [1] .
فهذه القصة رواها أبو عوانة من طريق ثلاثين من شيوخه عن عدد من الصحابة، هم عبدالله بن عمر بن الخطاب وأنس بن مالك وأم المؤمنين عائشة والنعمان بن بشير وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وعقبة بن عامر.
قال ابن حجر عنه في"فتح الباري" [2] : جمع أبو عوانة طرق هذا الحديث.
وقد أوردت حديثًا واحدًا لكل صحابي اختصارًا للمسألة، ففي مسند أبي عوانة:
قال أبو عوانة: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ [3] ، قثناحَجَّاجٌ [4] ، قَالَ: أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
(1) المرجع السابق نفسه.
(3) هو يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم (بالتشديد، قاله النسائي) المصيصي، أَبُو يعقوب، نزيل أنطاكية.
نعته في"السير"بقوله: الإمام الحافظ الحجة المُصَنِّف. قال النسائي: ثقة حافظ. وقال ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقًا. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة حافظ وأبوه ثقة. وقال في"التقريب": ثقة حافظ. تُوُفِيَّ سنة 271، وقيل: قبلها.
ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (12/ 622) ،"تهذيب الكمال" (32/ 430) ،"التقريب"ص (611) .
(4) هو حجاج بن محمد المصيصي. نعته في"السير"بقوله: الإمام الحجة الحافظ. وفي"ميزان الاعتدال"قال: أحد الثقات. قال أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف ورفع أمره جدًّا. وقال: وكان صحيح الأخذ. وقال علي بن المديني والنسائي: ثقة. وذكره بن حبان في"الثقات".
وقال ابن سعد: تحول إلى المصيصة، ثم قدم بغداد في حاجة له فمات بها سنة (206) كان ثقة صدوقًا إن شاء الله، ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 447) ،"تهذيب الكمال" (5/ 451) ،"التقريب"ص (153) ،"الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات" (1/ 456) .