فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 229

في ذلك ما روى مسلم في"صحيحه"قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» [1] .

وجاء التصريح بالسماع عند أبي عوانة قال: حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ [2] قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ [3] قَالَ: أنبا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ بِسَاطَ الْكَلْبِ» [4] .

هذا، وقتادة مدلس، إلا أنه صرح بالسماع من أنس. وقال ابن حجر: قال شعبة: (كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة) . قلت: فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع، ولو كانت معنعنة. ونظيره: ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر، فإنه لم يسمع منه إلا مسموعة من جابر."تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين"

(1) أخرجه مسلم (493) .

(2) سبقت ترجمته.

(3) هو هاشم بن القاسم أَبُو النضر الليثي البغدادي، خراساني الأصل، مشهور بكنيته ولقبه قيصر. نعته في"سير أعلام النبلاء"بقوله: الحافظ الإمام شيخ المحدِّثين. قال ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وابن سعد وابن قانع: ثقة. قال أحمد: أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر. وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أنه صدوق. وقال في"التقريب": ثقة ثبت (ع) . مات سنة 207.

ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 545) ، و"التقريب"ص (570) .

(4) أخرجه أبو عوانة (1869) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت