وفي الحديث التالي:
حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ [1] قَالَا: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ, أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا، قَالَ: وَكَانَ وُجُوهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ) [2] . وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي إِثْبَاتِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ [3] .
وفي حديث: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ [4] ، قَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا» ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَانْظُرْ إِلَيْهَا،
(1) سبقت ترجمته.
(2) أخرجه أبو عوانة كتاب الصلاة، باب: بيان أوّل مسجد وضع في الأرض وأول قبلة النّبيّ صلى الله عليه وسلَّم الَّتي كان يصلّي إليها، وَتحويلها والدليل على إباحة اتخاذها في جميع المواطن إذا كان طَيِّبًا إلا فيما استثني منها، وعلى إباحة الصلاة في الطَّريق وفي مرابض الغنم وعلى أنّ أيّ موضع صلّى فيه سُمِّي مسجدًا (1168) .
(3) وقد استدل به كثير أهل العلم. ينظر"إحكام الأحكام"لابن دقيق العيد (1/ 131) ،"التمهيد"لابن عبد البر (17/ 45) .
(4) سبقت ترجمته.