فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 229

فعرفنا باسم المكنى بأبي يحيى في هذا الحديث.

ولأبي عوانة كلام في الرجال اعتدَّ به أهل الحديث، ويظهر من ذلك قوله في الحديث: حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ [1] ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَذَرَ» .

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: أَبُو صَالِحٍ فِيهِ لِينٌ، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ [2] .

أبو صالح هو كاتب الليث، هنا قال أبو عوانة: فيه لين. وهذا الحكم هو حكم الذهبي أيضًا في"الكاشف"فقال: وكان صاحب حديث فيه لين. قال أبو زرعة: حسن الحديث لم يكن ممن يكذب) [3] . وفي"سير أعلام النبلاء" (10/ 405) قال: (قَدْ شَرَحْتُ حَالَهُ فِي"مِيْزَانِ الاعْتِدَالِ"، وَليَّنَّاهُ. وَبِكُلِّ حَالٍ، فَكَانَ صَدُوْقًا فِي نَفْسِهِ، مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، أَصَابَهُ دَاءُ شَيْخِهِ ابْنِ لَهِيْعَةَ، وَتَهَاوَنَ بِنَفْسِهِ حَتَّى ضَعُفَ حَدِيْثُهُ، وَلَمْ يُتْرَكْ بِحَمْدِ اللهِ، وَالأَحَادِيْثُ الَّتِي نَقَمُوهَا عَلَيْهِ مَعْدُوْدَةٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى) .

(1) سبقت ترجمته.

(2) أخرجه أبو عوانة (4134) .

(3) "الكاشف" (1/ 562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت