السنة في اللغة: هي الطريقة والسيرة، سواء أكانت محمودة أم مذمومة، وقد ورد استعمالها في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي بهذا المعنى [1] .
ففي القرآن يقول تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} [الأنفال: 38] .
ويقول تعالى: {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا}
[الإسراء: 77] .
وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ» ؟ [2] .
وأما تعريف السنة عند الفقهاء: فهو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجوبٍ. فهي أحدُ الأحكام التكليفية الخمسة: الواجب، والحرام، والسنة، والمكروه، والمباح. وقد يستعملونها في مقابل البدعة فيقولون: طلاقُ السنة كذا، وطلاق البدعة كذا.
أما تعريف السنة عند الأصوليين فهو: ما يُثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه.
(1) "لسان العرب"مادة: سنن."تيسير الوصول إلى قواعد الأصول"للإمام عبد المؤمن بن عبد الحقّ (ص 27) ،"الإبهاج في شرح المنهاج"لتقي الدين وابنه تاج الدين السبكي (2/ 263) ،"مذكرة أصول الفقه"للشيخ الأمين الشنقيطي ص (113) ،"تاريخ التشريع الإسلامي"مناع القطان ص (71) .
(2) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (3456) و (7320) ، ومسلم في العلم، باب: اتِّباع سنن اليهود والنصارى (2669) ، وأحمد (11880) من حديث أبي سعيد الخدري.