فوائد المستخرجات على مسند أبي عوانة:
يجب أن نعرف بداية أن العلماء في مصطلح الحديث ذكروا فوائد [1] استنبطوها من كتب المستخرجات تخدم كتب المصنفات في السنة، من هذه الفوائد:
ا- عُلُو الإسنادِ: وهو قِلَّةُ الوسائِط في السَّنَدِ، أو قِدَمِ سَمَاع الرَّاوي، أو وفاته، [2] وهو سُنَّةٌ مِن السُّنَنِ، ولذلِكَ استُحِبَّت الرِّحْلَة. [3] قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ، لأنَّ أصحابَ عبدالله كانوا يرحلونَ مِنَ الكوفةِ إلى المدينةِ فيتَعَلَّمونَ مِن عُمَرَ وَيَسْمعونَ منهُ [4] ، وعُلوه يُبعِدهُ مِن الخَللِ المتَطَرِّقِ إلى كُلِّ رَاوٍ [5] .
(1) أفضل مَن رتَّب هذه الفوائد الإمام أبو العلا محمد عبدالرحمن المباركفوري في كتابه (فوائد في علوم الحديث وكتبه وأهله) طبعة: دار المنهاج في الرياض. والدكتور محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني في كتابه (تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري) طبعته: دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية. و الدكتور موفّق بن عبد اللَّه بن عبدِ القادر الأستاذ بجامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة في بحثهِ (المسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها) نُشر في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، مكة المكرمة، المجلد: 12 - العدد 19 - شعبان 1420 هـ-نوفمبر 1999 م
(2) "فتح المغيث" (3/ 5)
(3) انظر"الرحلة في طلب الحديث" (87 - 165) ، و"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع" (2/ 223) ، و"علوم الحديث"لابن الصلاح (223) .
(4) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 123) ،"الرحلة في طلب الحديث" (98) ، و"علوم الحديث" (231) ، و"فتح المغيث" (3/ 7) ، و"تدريب الراوي" (2/ 160) .
(5) "المحدث الفاصل" (216) ، و"الجامع لأخلاق الراوي" (1/ 116) ، و"علوم الحديث" (231) .