فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 229

الفن هو ترجيح الوصل على الإرسال، والرفع على الوقف، إذا كان راويهما حافظًا متقنًا ضابطًا، ولم تكن قرينة أقوى على ترجيح إرساله أو وقفه.

قال الخطيب البغدادي [1] :"وهذا القول هو الصحيح عندنا، لأنَّ إرسالَ الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله، ولا تكذيب له، ولعله أيضًا مسند عند الذين رووه مرسلًا أو عند بعضهم، إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان، والناسي لا يقضي له على الذاكر، وكذلك حال راوي الخبر إذا أرسله مرة، ووصله أخرى لا يضعف ذلك أيضًا، لأنه قد ينسَى فيُرسله، ثم يذكر بعده فيُسندُه، أو يفعل الأمرين معًا عن قصدٍ منه لغرضٍ له فيه ..".

هذا، وإن مما يصلح مثالًا للزيادة في السند ما ذكرته في الفائدتين {الثالثة عشرة والرابعة عشرة} من وصل المعلقات، ورفع الموقوف ... ولم أشأْ دمج تلك الفائدتين مع الفائدة الثانية

ــ هنا ـــ لأن كتب المصطلح كفتح المغيث للسخاوي, والنكت على ابن الصلاح قد أفردتْ وصل المعلقات ورفع الموقوف على حدة، ففضّلت ذلك أيضًا , والله أعلم.

أما الزيادة في المتن

(1) (("الكفاية في علم الرواية"للخطيب البغدادي(1/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت