فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 229

ويتضح من الحديث أن ورقة بن نوفل تُوفّيِّ بعد مدةٍ قصيرة من هذه القصة، ولم يتمكن من الدخول في الإسلام، كما بَيَّنَ الحديثُ الحالَ التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتور الوحي عنه من الحزن والضيق.

وهناك أيضًا ما جاء في مسلم قال: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ:

«أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ» ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» . فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» [1] .

وجاءت زيادة عند أبي عوانة في روايته قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ [2] قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنبا ثَابِتٌ، وَقَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ

(1) أخرجه مسلم (600) .

(2) هو جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ. نعته الذهبي في"السير"بقوله: الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو محمد البغداديّ الصَّائغ أحد الأعلام. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان عابدًا زاهدًا، ثقة، صادقًا متقنًا، ضابطًا. وقال في"التقريب": ثقة عارف بالحديث، من الحادية عشرة، مات في آخر سنة تسع وسبعين، وله تسعون سنة (د) .

ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (13/ 197) ، و"تهذيب الكمال" (5/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت