عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَغْسِلُ أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» [1] .
فجاءت هنا زيادة «أُنْثَيَيْهِ» [2] في الواجب غسلها.
(1) أخرجه أبو عوانة (765) .
(2) وهذه الزيادة جاءت من حديث علي من طرق عنه:
فمن طريق عروة جاءت بدون واسطة، وبواسطة المقداد.
ورواية عروة عن علي أخرجها أبو داود (208) .
قال الألباني في صحيح أبي داود عقب الحديث (203) : وهذا إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري، وقد أُعِلَّ بالإرسال والانقطاع. ففي"التهذيب": قال ابن أبي حاتم عن أبيه: عُروة بن الزبير عن علي مرسلٌ. وقال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" (2/ 218) : وهذا نقل خطأ، فليس موجودًا في المراسيل لابن أبي حاتم (ص 55) ، ثم هو في نفسه خطأ، لأن عروة ولد في خلافة عمر، وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشر سنة. وفي"التهذيب"عن مسلم بن الحجاج في كتاب"التمييز": حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه فمَن دونهما من الصحابة، وهذا الثبت.
قلت - أي الألباني: أما كونه في نفسه خطأ؛ فهو ظاهر، وأما كون النقل خطأ فغير ظاهر، لاحتمال وجوده في كتاب آخر لابن أبي حاتم كـ"العلل"أو غيره مما لم يصل إلينا.
قال الباحث: هو في"علل الحديث" (1/ 606) مسألة.
وأخرج رواية عروة أحمد (1009) ، وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواية عروة بن الزبير عن علي مرسلة فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، نقله عن الأول ابنه في"المراسيل"ص (149) ، وفي"العلل" (1/ 54) ، وعن الثاني العلائي في"جامع التحصيل"ص (236) . وانظر ما بعده.
وأخرجه عبد الرزاق (602) و (603) ، وأبو داود (209) ، والنسائي 1/ 96 من طرق عن هشام بن عُروة، بهذا الإسناد.
-ومن طريق عبيدة السلماني طريق أبي عوانة.
قال الألباني في صحيح أبي داود عقب (204) : إسناده صحيح.
-ومن طريق حصين بن قبيصة أخرجه أحمد (1238) . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره، شريك النخعي- وإن كان سيئ الحفظ - قد تُوبع، وباقي رجاله ثقات.
-ومن طريق محمد بن الحنفية أخرجه ابن الأعرابي في"معجمه" (979) .
-وطريق رافع بن خديج بلفظ: «يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» . أخرجه النسائي في الكبرى (150) , وابن حبان (1105) ، وقال شعيب الأرنؤوط: رجاله رجال الشيخين غير إياس بن خليفة، فقد روَى له النسائي ولم يوثقه غير [ابن حبان] 4/ 34، ولم يرو عنه غير عطاء، وقال الذهبي في"الميزان": لا يكاد يعرف، وقول الحافظ في"التقريب": صدوق. فيه ما فيه.
وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي ثقة, روَى له الستة.
قال في اللسان عن"التهذيب": ومن أجله يُسَمَّى ما يليه المذاكير.
ومن حديث عبد الله بن سعد الأنصاري كما في سنن أبي داود (211) .
قال الألباني في صحيح أبي داود (206) : إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير حرام بن حكيم. قال دحيم والعجلي: ثقة. وكذا قال الحافظ في"التقريب". ثم قال الألباني: قال النووي في"المجموع" (2/ 145) : رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.
ومن حديث أُبَيّ بن كعب أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1170) ولفظه:
«لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ» .
قال شعيب الأرنؤوط: محمد بن عبد ربه، ذكره المؤلف [ابن حبان] في"الثقات" (9/ 107) وقال: يخطِئ ويخالف، وقد تابعه عليه نعيم بن حماد عند الطحاوي (1/ 54) وباقي رجاله ثقات.