أنه نمو مشوه حيث إنه في ظل الاستعمار تطورت بعض قطاعات الاقتصاد في الدول النامية وهي القطاعات ذات التوجه الأساسي للخارج وبالذات تلك التي تنتج ما يحتاجه اقتصاد المستعمر وذلك مما جعل تلك القطاعات تنمو بصورة مفرطة وترتبط بشكل وثيق باقتصاديات الدول المتقدمة بينما بقيت منعزلة وغير متفاعلة مع بقية القطاعات الأخرى التي بقيت علي حالها من التخلف [1] ، ولا يفوتنا في هذا المجال أن نشير إلي ان ذلك النمو المشوه مرتبط مع حالة نمو التي تحققها اقتصاديات الدول المتقدمة وبالتالي فإن ذلك الارتباط في النمو جعل الدول المتقدمة بمثابة المركز والدول النامية بمثابة التخوم في دائرة واحدة مترابطة ومتكاملة يتوقف نموها الاقتصادي علي التطورات التي تحدث في اقتصاديات دول المركز [2] .
(1) د. محمد لبيب شقير، الوحدة الاقتصادية العربية، مرجع سابق، ص 725.
(2) د. محمد لبيب شقير، مفهوم الوحدة العربية ومتطلباتها بحث منشور في كتاب التخطيط لتنمية عربية، آفاقه وحدوده، ج 1،1981، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، ص 165.