الشريك التجاري الرئيسي للدول العربية حيث بلغت صادراتها نحو المجموعة الأوروبية حوالي 42 بليون دولار علي 1990 أي يمثل 3% من إجمالي الصادرات العربية بينما بلغت الواردات العربية من الدول الجماعة حوالي 47 بليون دولار، أي ما يمثل 43% من إجمالي الواردات العربية في العام نفسه [1] كما يتضح ذلك من الفقرة التالية:
أولًا- أثر السوق الأوروبية الموحدة علي الصادرات العربية:
رغم الأهمية النسبية والمطلقة التي تحتلها العلاقات التجارية العربية بين دول الجماعة إلا أنه من المتوقع أن تواجه السلع المتجهة إلي أسواق دول المجموعة العديد من العقبات التي تحد من دخولها إلي أسواق هذه المجموعة ومن تلك العقبات ما يلي:
أ - الحماية الخارجية:
حيث إن إلغاء القيود الداخلية فيما بين دول الجماعة سيرافقه حماية خارجية أي أن عملية التحرير هذه ستكون علي حساب الدول غير الأعضاء في الجماعة [2] ، فضلًا عن أن فرض المزيد من القيود والمواصفات الفنية التي تقرضها دول الجماعة علي السلع الداخلية إلي أسواقها يضع صعوبات أمام دخول صادرات الدول النامية ومنها الدول العربية إلي أسواق هذه الدول نظرًا لتدني مستوي جودتها بالمقارنة بإنتاج الدول الجماعة [3] .
ب- مبدأ المعاملة بالمثل:
وقد تواجه الدول العربية صعوبة الأخذ بمبدأ المعاملة الذي تطلبه دول الجماعة حيث أن هذا المبدأ يفرض علي الدول غير الأعضاء في السوق الأوروبية تقديم امتيازات
(1) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1992، مرجع سابق، ص 115، 295.
(2) صندوق النقد العربي، أثر السوق الأوروبية الموحدة 1992 وآثاره الاقتصادية علي الاقتصاد العالمي، ص 41، بحث مقدم إلي مؤتمر الوحدة عام 1992 المنعقد في القاهرة 1991 م.
(3) د. سالم عفيفي حاتم، مشروع السوق الأوروبية الموحدة 1992 وآثاره الاقتصادية علي الاقتصاد العالمي، ص 41، بحث مقدم إلي مؤتمر الوحدة الأوروبية عام 1992 المنعقد في القاهرة 1991 م.