تجارية لكل دلو السوق مقابل السماح لها بدخول أحد الدول الأعضاء [1] ، وهذا ما يجعل الدول العربية تواجه صعوبة في قبول هذا المبدأ حيث أسواقها مازالت شبه مقيدة تتبع إجراءات حمائية للحد من مشاكل موازين مدفوعاتها باستثناء دول الخليج العربية التي تسعي لفتح أسواقها المحلية أمام السلع الأوروبية في إطار اتفاقية التجارة الحرة وذلك كأسلوب لدعم صادراتها البتروكيمائية في أسواق الدول الأوروبية [2] .
جـ- المنافسة غير المتكافئة:
التي تواجهها الصادرات العربية داخل أسواق دول الجماعة سواء كانت تلك المنافسة من منتجات بعض دول الجماعة كاليونان وايطاليا وأسبانيا والبرتغال التي تنتج السلع الزراعية والصناعية البديلة لكثير من صادرات الدول العربية [3] - فضلًا عن أن رفع الحواجز التجارية أمام سلع دول الجماعة الأوروبية في حد ذاته يعطيها ميزة إضافية علي السلع العربية داخل أسواق الجماعة، بل من المحتمل في حالة تفوق الصادرات العربية فإن طلب قيود غير جمركية علي مستوي الجماعة لصالح بعض أعضاء أمر وارد [4] - أو من منتجات روسيا ودول شرق أوروبا التي من المتوقع لها أن تحظي بمعالمة تفضيلية في أسواق دول الجماعة، وذلك لأسباب عديدة أهمها دعم التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي بدأت تجتاح دول أوروبا الشرقية وتشجيعها علي تطبيق آليات السوق، لاسيما بعد انتهاء الحرب الباردة التي حل محلها التقارب والوفاق، فضلًا عن المصلحة الاقتصادية التي تراها دول الجماعة مع دول أوروبا الشرقية باعتبار الأخيرة
(1) صندوق النقد العربي، أثر السوق الأوروبية عام 1992 علي التجارة العربية، مرجع سابق، ص 6 - 13.
(2) المرجع نفسه، ص 28.
(3) مجلس الشورى، مصر، ورقة عمل عن أداء مصر الاقتصادي مع دول السوق الأوروبية المشتركة، مرجع سابق، ص 15 - 18.
(4) د. معتصم سليمان، العلاقات التجارية العربية الأوروبية والآثار المحتملة لتوحيد السوق الأوروبية عليها بعد عام 1992، مرجع سابق، ص 125.