فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 50

عهد عمر بن عبدالعزيز (أي المساكين أين الغارمون أين الناكحون) [1] .

وهذا ما يعني أن هذا التشريع الإلهي - الزكاة- قادر على تخليص الأمة الإسلامية من براثن الفقر والتخلف والتبعية الاقتصادية إذا ما تم تطبيقه تطبيقًا إيمانيًا صادقًا.

ولا يمكن أن نغفل هنا عن دور الزكاة في علاج العجز في الموازنة العامة وذلك من خلال مساهمتها في تغطية النفقات الاجتماعية المتجهة إلى الفئة الفقيرة ونحوها الأمر الذي يخفف العبء عن كاهل الموازنة العامة [2] . وعلى الرغم من شحة المعلومات حول حجم أموال الزكاة في الدول الإسلامية إلا أن بعض الدراسات أشارت على أن تلك الحصيلة بلغت في باكستان 30% من إجمالي الناتج المحلي [3] وبلغت في بعض الدول الإسلامية ما بين 3.5 - 14% من إجمالي الناتج المحلي و 44% من إجمالي الإيرادات العامة [4] . وهذا مما يوضح أهمية الزكاة في علاج العجز المالي في الدول الإسلامية بدلًا من الارتكان فقط على الضغط الكبير على الإنفاق العام لاسيما ما يتصل بالنفقات التي لها أثر في اجتماعية وسياسية باهظة.

ولعله مما يزيد من أهمية إسهام الزكاة في علاج العجز المالي كثرة حصيلتها كما أسلفنا الناجمة من قلة تكاليف الجباية وسعد وعائها وعدم التهرب من دفعها في معظم الحالات في الوقت الذي يحقق فيه أسلوب إنفاقها في مصاريف الشرعية كفاءة أكثر في سد حاجات الفئات الفقيرة من الإنفاق العام غير الفعال في الوصول إلى هذه

(1) د. يوسف القرضاوي, دور الزكاة في علاج المشكلات الاقتصادية, مرجع سابق, ص 164.

(2) د. شوقي دنيا, إسهام المفاهيم المالية الإسلامية في ترشيد وتمويل الإنفاق العام, المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة, كلية التجارة جامعة عين شمس, العدد الثاني, 1993, ص 357.

(3) ناصح الناصح, أثر فوائد القروض على تراكم الديوان الخارجية, بحث لمتطلبات درجة الماجستير جامعة الملك سعود, 1414 هـ, ص 90.

(4) د. شوقي دنيا. إسهام المفاهيم المالية الإسلامية في ترشيد وتمويل الإنفاق العام, المرجع السابق, 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت