فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 67

لكن أهل العلم اختلفوا في موضع قول هذه الجملة من الأذان, فالمذهب عند الحنابلة أنها تكون في الأذان بدل الحيعلة, والمذهب عند الأحناف والمالكية أنها تقال بعد الأذان, والمذهب عند الشافعية أن الأمر واسع سواء قالها في الأذان أو بعده إلا أن الأولى عندهم أن تكون بعد الفراغ من الأذان ليبقى نظم الأذان على وضعه [1]

ولعل الأولى أن يقال: الأمر واسع سواء قاله في الأذان بناء على وروده في حديث ابن عباس, أو قاله بعد الأذان كما دل له حديث ابن عمر, والله أعلم.

-فإن قال قائل: كيف يقول المؤذن في الأذان"حي على الصلاة"ويقول"صلوا في الرحال"واللفظتان ظاهرهما التناقض , فلا يحسن إيرادهما جميعًا؟

=الجواب: أن هذا الإيراد قاله بعض أهل العلم كابن خزيمة, ولذا قالوا إن هذه الجملة تكون بدل الحيعلة, وبوب في صحيحه: باب أمر الإمام المؤذن بحذف حي على الصلاة و الأمر بالصلاة في البيوت بدله [2] , ثم أورد حديث ابن عباس المتقدم, لكن أجاب ابن حجر عن هذا وقال: يمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكر بأن يكون معنى الصلاة في الرحال رخصة لمن أراد أن يترخص، ومعنى هلموا إلى الصلاة ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة ولو تحمل المشقة. ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم في"

(1) (( ) )شرح النووي على مسلم - (5/ 207) وأحكام الأذان والنداء والإقامة لسامي الحازمي 102

(2) (( ) )صحيح ابن خزيمة - (3/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت