الصفحة 25 من 54

ولا شك أن الصبر فيه: جماع الفضائل كلها، ولذلك ورد ذكره في القرآن في أكثر من تسعين موضعا وقرنه بالصلاة في أكثر من خمسين موضعا] 46،ج 1، ص 225[

كما في قوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ?} البقرة: 45.

وجعل الإمامة في الدين مورثة عن الصبر واليقين بقوله: { ? ? ? ? ? ? ? } السجدة: 24.

وقوله: {والصابرين} جاء معطوفا في المعنى على {من آمن} وهو معطوف على مرفوعات إلا أنه جاء منصوبا: على الاختصاص على ما هو المتعارف عليه في كلام العرب في عطف النعوت من تخيير المتكلم بين الاتباع في الإعراب للمعطوف عليه وبين القطع] 15،ج 2، ص 132[. والقطع أبلغ من الاتباع وهو يكون بنصب ما حقه أن يكون مرفوعا أو مجرورا، وفي نصب الصابرين بتقدير أخص إشعار بفضيلة الصبر ومزيته على غيره من المناقب حتى كأنّه ليس من جنس ما سبقه من فضائل.

ثم إن أنواع الصبر جاءت في الآية على وجه الترقي من الشديد إلى الأشد، وذلك لأنه الصبر على المرض أصعب من الصبر على الفقر، والصبر حين البأس أشد من الصبر على المرض.

إن البر بحسن الخلق جاء مبينا في السنة كما جاء في القرآن فقد قال عليه الصلاة والسلام عندما سئل عن البر والإثم: (البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) ]11،ج 4 ص 1980 [[1] .

(1) أخرجه مسلم في البر والصلة باب تفسير البر والإثم 4/ 1980 رقم 2553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت