الصفحة 2 من 55

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده، سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

"يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم" [1]

من نعم الله تعالى الوفيرة وعطاياه الجزيلة أن أرسل إلينا أفضل رسله، فادخره لنا وادخرنا له، وأنزل عليه أفضل كتبه وأشملها، وهو القرآن الكريم، ذلك الكتاب الذى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

وقد ضمن الله تعالى هذا الكتاب علم الأولين والآخرين حتى تتحقق هذه الهيمنة التى أشار إليها القرآن ذاته بقوله"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" [2]

فحَوى القرآن الكريم علوما كثيرة بجانب مهمته الأساسية وهدفه الأكبر وهو هداية الناس إلى طريق الصواب.

ومن العلوم والفنون والتى لها وجود في واقع الناس المعاش ولها أيضا أصل في كتاب الله وأردت أن ألقى عليها بصيصا من الضوء.

ما يطلق عليه العلماء (علم الفراسة)

وكان هذا من أهم الأسباب التى دفعتنى إلى اختيار لهذا الموضوع، بجانب أننى لم أر-حسب علمى - من أفرد لهذا الموضوع"الفراسة في القرآن"مؤلفا خاصا فأردت أن يكون لى فيه نصيب.

(1) الحج 1

(2) المائدة 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت