القرآن الكريم ما زال عطاؤه مستمرا فهو بحر زاخر بشتى العلوم ونواحى المعرفة ذاك أنه ليس مجرد كتاب عادى، بل هو ما تحدى الله به البشر وهو المعجزة الخالدة التى قهرت جميع العصور والأزمان.
ودائما ما نرى القران الكريم سباقا إلى كل جديد. فما من اكتشاف تأكد صحته إلا ووجدنا له أصلا في كتاب الله تعالى
وصدق النبى في إشارته إلى هذا المعنى فقال عند وصفه للقرآن الكريم"لا تنقضى عجائبه، ولا يخلق -أى لا يبلى - على كثرة الرد" [1]
وهكذا كلما أخذنا من فيضه عاد بكرا، وما زال في القرآن جواهر ولآلئ تنتظر من يغوص بحثا عنها.
وعلى قدر الصدق في البحث عنها يكون العطاء أن شاء الله تعالى
وطمعا منى أن أكون لبنة في هذا الصرح التليد المجيد الذي يلتف من خلاله العلماء حول القران الكريم فتتجاذبه يد الاهتمام بمعاول الجد والمثابرة يدفعها الغيرة على كتاب الله وتحدوها العقيدة السليمة الصحيحة ويقننها الاعتدال والتوسط دون إفراط أو تفريط.
وحسبة لله وحده أردت أن يكون بحثى هذا سهما من سهام الخير التى تنطلق من القران الكريم وجعلت عنوان موضوعه هو"الفراسة في القران الكريم"
والله من وراء القصد
(1) وهو جزء من حديث رواه الترمذى في سننه عن على 5/ 172 برقم 29.6،والدارمى 2/ 526،والحاكم في المستدرك 1/ 741 برقم 2.4. من حديث عبد الله.