أو نتخذه ولدا"وياليت امرأة العزيز استجابت لما قاله زوجها فبدلا من إكرامه نراها قد كادت له وأرادت أن توقعه في براثنها لولا قدر الله ولطفه بعباده وأوليائه."
ذكر الإمام البيضاوى في تفسيره أن اسم العزيز الذى اشترى يوسف هو قطفير أو إطفير، وكان الملك يومئذ ريان بن الوليد العمليقى، وقد آمن بيوسف عليه السلام ومات في حياته ....
والمشهور أن العزيز اشتراه وهو ابن سبع عشرة سنة ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة، واستوزره الريان وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وتوفى وهو ابن مائة وعشرين سنة.
وكانت امرأة العزيز راعيل أو زليخا، أمرها أن تتعهده وأن تجعل مقامه عندها كريما من أجل أن يستظهر به في مصالحهما وكان عقيما .... وتفرس فيه الرشد" [1] "
ويعلل الإمام الشوكانى زهدهم فيه بقوله:"باعوه بذلك الثمن البخس وذلك لأنهم التقطوه والملتقط للشيء متهاون به ...." [2]
وذهب إلى أن العزيز اسمه الريان بن الوليد من العمالقة وقيل إن الملك هو فرعون موسى، ثم يقول:"كان العزيز حصورا لا يولد له، وقيل كان لا يأتى النساء، وقد كان تفرس فيه أن ينوب عنه فيما يسند إليه من أمر المملكة [3] "
وذهب الإمام الألوسى إلى أن يوسف قد بيع مرتين مرة بيع من إخوته للسيارة ومرة أخرى بيع لعزيز مصر يقول"وقال الذى اشتراه من مصر فهذا الشراء غير الشراء الأول السابق الذى كان بثمن بخس وزعم اتحادهما ضعيف جدا وإلا لا يبقى لقوله"من مصر"كثير جدوى [4] "
واختلف في كونه- العزيز -ساعة اشترى يوسف عليه السلام كان كافرا أم مؤمنا، فذهب الألوسى الى أنه كان كافرا واستدل على ذلك بوجود صنم في بيته حسبما يذكر في بعض الروايات أن زليخا عندما أرادته لنفسها قامت وسترت وجه هذا الصنم.
(1) تفسير البيضاوى 1/ 28.
(2) فتح القدير 3/ 19
(3) نفس المرجع 3/ 2.
(4) روح المعانى 12/ 2.6