الصفحة 31 من 98

إمكان الجمع، وامتناع جعلها متظافرة على معنى واحد.

-الرابع: ما لم يؤلف استعماله في ذلك المعنى في لغة المخاطب، وأن ألف في الاصطلاح الحادث.

الخامس: ما ألف استعماله في غير ذلك المعنى، لكن في غير التركيب الذي ورد (في) النص، فيحمله المتأول في هذا التركيب الذي لا يحتمله على مجيئه في تركيب آخر.

السادس: اللفظ الذي اطرد استعماله في معنى هو ظاهر فيه، ولم يعهد استعماله في المعنى المؤول، أو عهد استعماله فيه نادرا، فحمله على إطلاق المعهود من استعماله.

السابع: كل تأويل يعود على النص بالإبطال، فهو باطل.

الثامن: تأويل اللفظ الذي له ظاهر لا يفهم منه عند إطلاقه سواه.

التاسع: التأويل الذي يوجب تعطيل المعنى.

العاشر: تأويل اللفظ بمعنى لم يدل عليه من السياق ولا قرينة تقتضيه. اه. مختصرا من «مختصر الصواعق المرسلة» ص 43 - 48.

-كلام الإمام الجويني- شيخ الإمام الغزالي- حول التأويل:

قال شيخ الإسلام في «مجموعة الفتاوى» (5/ 67) : «قال أبو المعالي الجويني في كتابه «الرسالة النظامية» : «اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في آي الكتاب، وما يصح من السنن. وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب. فقال: والذي نرتضيه رأيا وندين اللّه به عقيدة؛ اتباع سلف الأمة، والدليل السمعي القاطع في ذلك إجماع الأمة وهو حجة متبعة، وهو مستند معظم الشريعة» .

كلام الغزالي- نفسه- عن التأويل:

قال- رحمه اللّه- في كتابه «إلجام العوام عن علم الكلام» ص 81:

«لما كان زمان السلف الأول زمان سكون القلب؛ بالغوا في الكف عن التأويل خيفة من تحريك الدواعي وتشويش القلوب.

فمن خالفهم في ذلك الزمان فهو الذي حرّك الفتنة، وألقى هذه الشكوك في القلوب مع الاستغناء عنه، فباء بالإثم».

هذا ما ذكرناه من كلام أهل العلم- حول التأويل- باختصار. وإلا فالمسألة واسعة، ولمن أراد المزيد من البحث فعليه بالرجوع إلى المصادر المذكورة- وباللّه التوفيق.

-قوله رحمه اللّه: «فيجب إذ ذاك ردها إلى المجاز» .

القول في المجاز هو عين القول في التأويل من حيث اختلاف العلماء، ومن حيث قبوله وردّه، وهو مرتبط بالتأويل غالبا، حيث أن القائلين بالتأويل- الذي هو صرف القول عن ظاهره- قالوا بالمجاز.

-والمجاز هو: صرف المعنى الظاهر إلى معنى غير مراد. «معجم ألفاظ العقيدة» ص 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت