الصفحة 82 من 98

ويجوز أن يكون عيسى عليه السلام ذكر ذلك في معرض الخصوصية؛ وهو إعلام إبراهيم بمجموع رسالته وما يترتب عليها من الهداية وإظهار ما ظهر على يده من المعجزات المختصة/ به، دون من عداه من الأنبياء السالفة قبله. هذا معنى حسن الإرادة، فكيف تثبت «1» إلهية إنسان بدليل هذا شأنه؟!

الشبهة الثالثة: نصّ عليها ابن زبدى في الفصل الأول من فصول الفارقليط «2» ؛ «قال له فيلبس يا سيد أرنا الأب وحسبنا، فقال له يسوع: أنا معكم كل هذا الزمن، ولم تعرفني يا فيلب «3» ، من رآني فقد رأى الأب. فكيف تقول أنت أنا «4» الأب؟ أ ما تؤمن أني في الأب، والأب هو فيّ، وهذا الكلام الذي أتكلم به ليس هو من عندي، بل أبي «5» الذي هو حال فيّ؛ هو يفعل هذه الأفعال./

آمنوا بي أني أنا في الأب والأب هو فيّ، وإلا فآمنوا من أجل الأعمال.

الحقّ الحقّ أقول لكم؛ إن من يؤمن بي، يعمل الأعمال التي أعمل،

-باطل، فإن آدم لم يكن بين الماء والطين قط، فإن الطين ماء وتراب، وإنما كان بين الروح والجسد». وانظر: «مجموعة الفتاوى» ط. الجديدة. (2/ 193، 147) و (18/ 73، 120، 218) .

وقال الزركشي في «التذكرة في الأحاديث المشتهرة» ص 172: «لا أصل له» . وحكم عليه العلامة الألباني- حفظه اللّه- بالوضع في «السلسلة الضعيفة» رقم (303) .

لكن الحديث صحّ بلفظ آخر: عن ميسرة قال: قلت يا رسول اللّه؛ متى كنت نبيا؟ (و في رواية: متى كتبت نبيا؟) قال: «و آدم بين الروح والجسد» .

أخرجه: أحمد (4/ 66) و (5/ 59، 379) . وغيره، والحديث صحيح بمجموع طرقه، ولا مجال هنا لبسط الكلام عليها. لكن انظر: «السلسلة الصحيحة» للشيخ الألباني (4/ 471) رقم (1856) .

(1) في المطبوع: [نثبت] .

(2) قال العلامة ابن قيم الجوزية في «هداية الحيارى» ص 68: «و المسيح نفسه يسمونه:

(المخلص) ، قالوا: وهذه كلمة سريانية، ومعناها: المخلص، قالوا: وهو بالسريانية:

فاروق، فجعل (فارق) قالوا: و (ليط) كلمة تزاد، ومعناها كمعنى قول العرب: رجل هو، وحجر هو، وفرس هو، قالوا: فكذلك معنى (ليط) في السريانية».

(3) في المطبوع: [فلب] .

(4) في المطبوع: [أرنا] .

(5) في المطبوع: [بل من أبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت