كُنْ فَيَكُونُ منزّلا منزلة قول القائل: اذهب فيذهب.
وممتنع ذلك إذ يصير تقدير الكلام [فيما وقع الاحتجاج به من الآية السالفة] «1» بالرّد إلى قاعدة الشرط؛ إن تكن، تكن. وإن تذهب، تذهب.
فيكون حينئذ السبب عين المسبب.
ولذلك أجمع القراء على الرفع، ولم يتابع الكسائي «2» ابن عامر «3» إلا فيما أمكن/ أن يكون انتصابه، لا من جهة الجواب بل من جهة العطف.
وتلك المتابعة محصورة في آيتين:
الأولى: قوله جلّ من قائل: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «4» .
والثانية: قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «5» .
-341، وتوفي في بغداد في ربيع الأول سنة 377. له مصنفات عديدة في اللغة والنحو.
انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» (7/ 27) و «البداية والنهاية» (11/ 306) و «سير أعلام النبلاء» (16/ 379) و «العبر» للذهبي (3/ 4) و «الأعلام» للزركلي (2/ 181) .
(1) ما بين المعقوفتين مثبت بالهامش.
(2) هو: علي بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الأسدي، الكوفي، أبو الحسن الكسائي. إمام في اللغة والنحو والقراءة، ولد بالكوفة وقرأ فيها النحو. قال الشافعي عنه:
«من أراد أن يتبحّر في النحو، فهو عيال على الكسائي» . توفي بالري في قرية أرنبوية سنة 189. انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» (11/ 403) و «البداية والنهاية» (11/ 201) و «شذرات الذهب» لابن العماد (1/ 321) و «سير أعلام النبلاء» (9/ 131) و «الأعلام» (4/ 283) .
(3) هو: عبد اللّه بن عامر بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي الدمشقي، أبو عمران.
مقرئ كبير، ذكر الزركلي أنه ولد سنة ثمان من الهجرة إلا أن الذهبي قال: «يقال: ولد عام الفتح وهذا بعيد، والصحيح ما قال تلميذه يحيى بن الحارث الذّماري؛ أن مولده سنة إحدى وعشرين» . وهو أحد القراء السبعة، ومن رواة الحديث، وهو ثقة. توفي يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة.
انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (5/ 292) و «ميزان الاعتدال» (2/ 449) و «الأعلام» (4/ 95) .
(4) سورة يس: 82.
(5) سورة النحل: 40. ووقع في المخطوط: «إنما أمرنا» بدل: «إِنَّما قَوْلُنا» .