شعبان عبدالرحمن: كيف صمدتم طيلة هذه الفترة - وما زلتم - رغم تواضع عتادكم أمام الآلة العسكرية الروسية .. هل لديكم تسليح جيد؟
القائد خطاب: بعد سلاح الإيمان والتوكل لا يوجد لدينا إلا السلاح الروسي الذي نغنمه، وذلك معلوم جيدًا للروس .. إن كلمة"الله أكبر"التي يهتف بها المجاهدون عند الهجوم صارت تزلزل الروس .. وقد تعلم الجنود الروس هذا الهتاف وصار بعضهم يحفظه جيدًا، بل إنهم استخدموه لخداع المجاهدين وإيهامهم بأنهم ليسوا من الجيش الروسي، وقد نجحوا في ذلك أكثر من مرة لكن الأمر تم اكتشافه.
شعبان عبدالرحمن: إلى أين تسير الحرب .. وكيف تنظر إلى المستقبل؟
القائد خطاب: نحن المؤمنون بالله .. الواثقون بنصر الله .. سنظل نجاهد حتى ينسحب الجيش الروسي ويتم محاكمة ومعاقبة كل من تسبب في هذه الحرب، وإن الشعب الروسي الذي يموت اليوم جوعًا سيلقي ببوتين في مزبلة التاريخ إن شاء الله.
لكن هناك رأي يقول بأنكم - أنت ومن معك - تعجلتم كثيرًا بالحرب في داغستان وإقامة حكم إسلامي على بعض المناطق بالقوة .. وهذا أعطى الروس الفرصة والحجة لاجتياح داغستان ثم الشيشان وإحداث ما يجري من ويلات للشعب الآن.
أولًا الحرب التي جرت في الشيشان عام 1994 م لم تكن قد توقفت بالفعل عام 1996 م، وإنما ظلت مستمرة في صورة الحصار الذي ظل مفروضًا من قِبَل الروس على البلاد .. صحيح أن الجيش الروسي كان قد خرج من الشيشان، ولكنه كان يذبح الشعب الشيشاني بالحصار، كما أن روسيا لم تنفذ بندًا واحدًا من الاتفاقيات .. كما أن القوات الروسية كانت قد اقتحمت الحدود الشيشانية وضربت البوابات الرئيسية ونقاط الجمارك، كما أن المقاتلات الروسية كانت تحلق فوق الأراضي الشيشانية بين الحين والآخر .. فمن يقول أن الحرب قد انتهت بعد ذلك كله؟!
من ناحية داغستان فإننا دخلنا إلى هناك بعد دخول القوات الروسية وارتكابها أبشع الجرائم، فقد قتلوا في قرية"كاراماخي"وحدها 500 امرأة وطفل .. لقد دخلنا لتقديم النصرة فقط والحمد لله قتلنا وأسرنا وغنمنا منهم.