الصفحة 2 من 77

والسيطرة عليها. وهكذا تحركت القوات الروسية ودخلت هذه المناطق. وبعدها طلب المجاهدون في القوقاز وخاصة المجاهدون الداغستانيون من حكومة داغستان أن توقف هذه الممارسات وأن تسرع في إنقاذ الموقف، وقد تكرر هذا الطلب أكثر من مرة ومن خلال القنوات الرسمية ولكن لم يستمع أحد، بل على النقيض فقد زادت تحرشاتهم وقررت الحكومتان الروسية والداغستانية إحكام الحصار بل وبدؤوا في قصف تلك المدن بالمدفعية الثقيلة والطيران. هكذا كان رد الجيش الروسي وبعدها بعدة أسابيع اجتمع المجاهدون بقيادة شامل باسييف وقرروا أن يشغلوا القوات الروسية الموجودة في هذه المنطقة، واسندوا لى قيادة العمليات. وبعد رسم بعض الخطط دخلنا إلى منطقة بوتليخ في داغستان وبدأنا في مواجهة القوات الروسية.

* خسائر القوات الروسية وقوات المجاهدين في بوتليخ.

لقد تكبدت القوات الروسية خسائر على أيدي إخواننا المجاهدين، فقد دمرنا من خمس إلى سبع طائرات مروحية مقاتلة وطائرتين مقاتلتين وأعطبنا أكثر من ثماني عشرة آلية طراز (BMP,BTR) وقتلنا منهم بعون الله أكثر من أربعمائة جندي وضابط وجرحنا أعدادًا كبيرة منهم. كما دمرنا طائرة مروحية تحمل ثلاثة من كبار الجنرالات وعددًا كبيرًا من كبار ضباط القوات الجوية الروسية. وهذه الحقائق لم تخفها الحكومة الروسية ولا إعلامها. وإلى جانب الخسائر الفادحة التي تكبدها الروس فلم يستطيعوا زحزحة المجاهدين مترًا واحدًا عن مواقعهم، ولكن القصف المستمر على قوات المجاهدين والدعم المتواصل لقوات الكفر ومدها بالآليات وقلة ذخائر ومعدات المجاهدين اضطرتنا للانسحاب من منطقة بوتليخ. ولله الحمد كانت خسائرنا قليلة، فقد تعطلت بعض سياراتنا فتركناها هناك واستشهد ثمانية وثلاثون من إخواننا وأصيب خمسة وعشرون إصابات بسيطة وخمس عشرة إصابات بالغة، وفى هذه العملية استشهد المساعد الأول للقائد العسكري الشهيد حكيم المدني وكذلك الشيخ أبو مصعب الجزائري. وقد استخدمت القوات الروسية كل أنواع الأسلحة في هذه المعارك ضدنا من الطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ وغيرها، وحقيقةً فقد سويت المدن -التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت