كان بها المجاهدون - بالأرض وهرب سكانها من بيوتهم بسبب القصف المتواصل الذي لم ينقطع يومًا.
* حصار القوات الروسية لكراماخي مرة أخرى.
مكثنا تسعة عشر يومًا في داغستان وانسحبنا بعدها، حيث إننا شعرنا وعلمنا أن وجودنا الدائم في داغستان ومواجهتنا للقوات الروسية والتي يعتبر جيشها من أكبر جيوش العالم ستكون شبه مستحيلة إلا أن يشاء لنا الله أن نمكث. وقد وجدنا أن الاستراتيجية المناسبة للمجاهدين هي توجيه ضربات خاطفة للروس والانسحاب بعدها أي أن نضرب ونختفي فنهاجم معسكراتهم وقوافلهم وقواعدهم مثلما كنا نفعل في جهادنا في الشيشان. وبعد أن خرجنا بثلاثة أيام حاصرت القوات الروسية كراماخي مرة أخرى. وكما وضحت سابقًا فإن كراماخي كانت إحدى المدن التي طبقت الشريعة الإسلامية علمًا بأن هذه المدينة لم يكن لها شأن بما يحدث ولم يقاتل أهلها قوات البوليس الداغستانية ومع ذلك ففي الساعة الثانية عشرة ليلًا قام الجيش الروسي بقصف هذه المدينة قصفًا عنيفًا بدون انقطاع. ومرة أخرى توجه المسلمون والمجاهدون في المنطقة بطلب للحكومة الداغستانية لوقف القصف ومع ذلك فلم يستجيبوا. لذلك فقد كان من الواجب علينا أن نذهب لمساعدة إخواننا المسلمين في داغستان مرة أخرى لدحر القوات الشيطانية كما فعلنا في منطقة بوتليخ.
* الجهاد في منطقة نولاك (نوفلسكي) بداغستان.
دخلنا منطقة نولاك في داغستان، ومرة أخرى واجهنا القوات الروسية واشتبكنا معهم في قتال عنيف نتج عنه خسائر كبيرة في صفوفهم، فقد دمرنا أكثر من 30 سيارة عسكرية وغنمنا 15 سيارة وتركنا بعض السيارات حيث أنها كانت لا تصلح أن نأخذها معنا لإصابات بها فكان عدد ما دمرناه وغنمناه حوالي 50 سيارة عسكرية، كما دمرنا العديد من المروحيات المقاتلة. وقد كان القتال يدور في كراماخي وأيضًا على المدن الحدودية في بولتيخ ونولاك، وقد أثبتت معارك كراماخي أن الجهاد في داغستان ليس مسألة أو موضوع