فقد تأذيت على أيدي الوهابيين - خطاب و رفاقه من العرب - خسرت خمسة أفراد من حراسي"، و يقول:"لقد فجروهم لأني أعلنت أن الإسلام العصري الذي كان سائدًا في أرض الشيشان سيعود، ولن أسمح بتغييره، ولن أسمح بمجيء تيار آخر بزرع الفرقة بين الشعب، لن أسمح بمجيء من يسميهم كتاب الله أهل دم"، و يضيف:"نحن عندنا مذهب السوفيتي الصوفية منذ أن اعتنقنا الإسلام، وبالتالي هل جميعنا مشركون على مدى الأجيال، قبل أن يظهر عندنا أبو عمر، وعبد الرحمن، وخطاب، وغيرهم".."
ثانيا: يوقن خطاب تماما أن النصر في هذه المعركة الشرسة مع الروس ثاني أقوى دولة في العالم، إنما يكون بتوفيق الله سبحانه و تعالى، و بقوة الإيمان و اليقين، يقول: " يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل - أولًا، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة"، و يقول:"أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولًا، ثم السلاح الروسي الذي نغنمه من القوات الروسية (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) كما قال صلى الله عليه وسلم"""
ثالثا: الحرب التي يخوضها العالم الغربي، و روسيا، إنما هي في مجملها حرب ضد الإسلام، مهما اختلفت المسميات، و مهما حاول الكافرون أن يظهروها على غير ذلك، و يقول خطاب في هذا الشأن:"الحرب ضدّ الإسلام بدأت منذ وقت طويل، لكنّ الآن هي ببساطة حرب علنية، بالإضافة إلى ذلك، يريدون أن يدمّروا الإسلام باستعمال أيدي مسلمة، و يسمّوننا إرهابيّين , لتبرير قتلهم، يعرف العالم بالكامل , من الإرهابيّون الحقيقيّون، لكنّ الجميع صامت، لأن ذلك في مصلحتهم ..".
و في وعي واضح لأسلوب الغرب في استغلال شخص أو مجموعة لتبرير الأعمال التي تقوم بها، ضد شعب أو شعوب بأكملها، قال خطاب تعليقا على الاتهام الأميركي لبن لادن أنه السبب في إشعال هذه الحرب الهائلة:"لا يمكن أن يكون شخص واحد السبب لمثل هذه الحرب الكبيرة، إنّها كذبة، الأسباب الحقيقيّة مختلفة، الجميع ينبغي أن يبرّر أفعاله لذلك اعتبر أسامة بن لادن مذنب و سيّئ، هناك حكم إسلاميّ في أفغانستان، هناك شريعة، و المسلمون هناك أقوياء، الغرب و روسيا مستاء من ذلك منذ وقت طويل، و يبحثون عن الأسباب لبدء حرب، حتّى لا يسمحوا للشريعة أن تنشئ في الدولة .."...
رابعا: يعلم خطاب جيدا في جهاده ضد الروس أن هزيمتهم لن تكون هزيمة عسكرية بالمعنى المفهوم، أي مواجهة بين جيش الشيشانيين و الروس تنتهي بانتصار المسلمين، و انسحاب الروس لعجزهم العسكري، و لكن النصر على الروس يكون إن شاء الله باستغلال أهم نقطة ضعف عندهم، و هي العجز عن تحمل قدر كبير من الخسائر البشرية بالأخص يستمر لفترة طويلة، على الرغم من احتفاظهم بقوتهم العسكرية كاملة كما هي، و قدرتهم على تعويض خسارتهم، يقول خطاب - رحمه الله:"الجميع يعرف أنّ الرّوس حضّروا لهذه الحرب بعناية فائقة، نحن نعتبر كجماعة من قطاع الطرق الصغيرة، لكنّ الرّوس بدءوا حربهم كما لو كانوا في حالة حرب مع جيش منضبط، استعملوا كلّ الأسلحة الموجودة لديهم، لكنّ إن شاء الله، ليس من الممكن أن يفوزوا بهذه الحرب"