الصفحة 37 من 77

، منذ سنتين، لم يستطيعوا فعل شيء معنا، اليوم الرّوس قد فهموا جيّدا أنّ الحلّ العسكريّ للمشكلة لن يساعدهم، فقد ثارت الأمّة بالكامل على روسيا، عرفنا , بالتّأكيد ما هي الطريق التي يجب أن نسلكها عندما قبلنا هذه الحرب، نحن اليوم أقوى مما مضى، يوميًّا ندمّر القوّة البشريّة الكثيرة و قوات الهندسة، مع ذلك روسيا تحاول أن تخفي خسائرها، يظهرون أن شخص واحد قتل، و واحد و نصف جرح، لقد فزنا بهذه الحرب بالفعل، لكنّ الرّوس مازالوا لا يعترفون بذلك، فيما بعد سيعرفون ما هو الأفضل لهم".."

خامسا: في إطار المواجهة العسكرية مع الجيش الروسي يعتبر خطاب و رفاقه أن أهم عوامل التفوق و إرباك العدو، هو عدم وجود اي منشآت حيوية، أو مقرات ثابتة للمجاهدين في الشيشان، بل هم دائما مجموعات صغيرة دائمة التنقل، يتبدل مكانها من المدن و القرى إلى الجبال حسب تطورات المعارك، و ينعى خطاب على الجيش الروسي الذي عجز عن التوافق مع هذا التكتيك فمضى يحارب المجاهدين بأسلوب عقيم لا يتناسب مع ظروف الميدان، فيقول:"أود أن أبين قضية مهمة بالنسبة للوضع العسكري الروسي: عدد القوات الروسية في داخل جمهورية الشيشان تضاعف من خمسين ألفًا إلى ما يقرب من مئتي ألف جندي، وهذا العدد الضخم ضد قوات المجاهدين القليلة نسبيًا لا شك أنه يفرض نفسه في واقع التكتيك الميداني، ومع هذا العدد الكبير إلا أن القوات الروسية استخدمت تكتيكات كانت تعتقد أنها سوف تنجيها من الفشل الذي لحق بها في الحرب الأولى، و هو الضرب من بعد كما فعلت قوات الأطلسي في يوغسلافيا، ومحاولة تجنب الاشتباك القريب مع المجاهدين، إلا أن هذا التكتيك كان فيه سوء تقدير فنحن لا نشبه الحكومة اليوغسلافية من حيث إننا نعتمد على منشآت حيوية ومواقع استراتيجية لإدارة الحرب، ولكننا في الشيشان نعتمد أولًا على الله في إدارة الحرب، ثم لدينا طرق أخرى لا تعتمد على مرافق ولا منشآت حيوية أو حتى ترتبط بمدن معينة، فهذه التقديرات الخاطئة التي اعتمدت عليها القوات الروسية في وضع خطتها العسكرية سببت لها إحراجًا شديدًا، وهي الآن تقرر مضطرة استخدام أساليب حرب المشاة والاشتباك في ميادين القتال، ولهذا بدأت بتهيئة الرأي العام الروسي لاستقبال أعداد كبيرة من جثث الجنود."

سادسا: كان خطاب يؤمن بالجهاد من خلال الإعلام و نقل عنه أنه قال"إن الله أمرنا بمجاهدة الكافرين وقتالهم بمثل ما يقاتلوننا به. وهاهم يقاتلوننا بالدعاية والإعلام لذلك فيجب علينا أيضا مقاتلتهم بإعلامنا"، لذلك فهو دائمًا يصر على تصوير كل عملياته. ويقولون إن لديه مكتبة بها مئات الشرائط المصورة في أفغانستان وطاجيكستان والشيشان. وهو يعتقد بأن الكلام وحده ليس كافيًا لدحض الادعاءات الكاذبة لإعلام العدو بل يجب توثيق هذا الكلام بالأدلة عن طريق الأفلام المصورة لدحض ادعاءاتهم. وهو أيضا قد صور شرائط مطولة للعمليات الأخيرة في داغستان تظهر مقتل أكثر من 400 جندي روسي وهذا الرقم يزيد عشرة مرات عن الرقم الرسمي للمسؤولين الروس الذين قالوا أن قتلاهم في داغستان كانوا 40 جنديًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت