الشيشان الذين دخلوا من محافظة بوتليخ وفاجاءوا الروس واستولوا على ثلاث قرى ومطار عسكري. وتسارعت الأحداث وتدفقت القوات الروسية، واستخدموا جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة في مواجهة المجاهدين.
و منذ ذلك التاريخ تدور المعارك و حرب العصابات بين المجاهدين و الروس و قد قام المجاهدون بعمليات ناجحة على مدار السنوات القليلة الماضية تمكنوا فيها من إرهاق الدولة الروسية عسكريا و سياسيا و استنزافها اقتصاديا و في المقابل فإن الجهاد لا يمضي سهلا هينا فمن سنته تعالى أنه لابد فيه من تضحيات و بأساء و ضراء و زلزال حتى يدخل المجاهدون الجنة.
و قد ابتلى الله المؤمنون مؤخرا باستشهاد القائد العسكري للمجاهدين خطاب في عملية غادرة.
و يبقى السؤال الأهم و ماذا بعد و ما هو مستقبل الجهاد في الشيشان بعد خطاب؟.
و للإجابة على هذا السؤال لابد من اتباع منهج تحليلي يراعي الأمور الآتية:
1.... عناصر القوة في الجهاد الشيشاني.
2.... ما يمثله خطاب في المنظومة السابقة.
و على ضوء هذين العنصرين نستطيع أن نستكشف حجم الخسارة في الجهاد الشيشاني.
أولا / عناصر القوة في الجهاد الشيشاني:
لتقويم المجاهدين في الشيشان يجب علينا دراسة خمسة أمور:
القيادة - التنظيم - البيئة - التخطيط- الفكرة.
و لكن يهمنا هنا العنصر الذي هو لب الدراسة والذي يمثله خطاب و هو القيادة:
تعددت التعريفات العلمية للقيادة: فهناك من يهتم في تعريف القيادة بوسيلة التأثير في الجماعة أكثر من اهتمامه بوسيلة استخدام السلطة, فيقول عنها:"هي فن استمالة الأفراد للتعاون في تحقيق هدف مشترك". وهناك من ينظر إلى القيادة من وجهة نظر التابعين, فيعرف القائد بأنه:"القادر على التأثير التوجيهي في سلوك المرؤوسين فيتبعونه راضين مقتنعين بأنه القادر على تحقيق أهدافهم وإشباع رغباتهم", ومنهم من يبرز الدور الأخلاقي كأحد أبرز