الصفحة 51 من 77

الشيشان الذين دخلوا من محافظة بوتليخ وفاجاءوا الروس واستولوا على ثلاث قرى ومطار عسكري. وتسارعت الأحداث وتدفقت القوات الروسية، واستخدموا جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة في مواجهة المجاهدين.

و منذ ذلك التاريخ تدور المعارك و حرب العصابات بين المجاهدين و الروس و قد قام المجاهدون بعمليات ناجحة على مدار السنوات القليلة الماضية تمكنوا فيها من إرهاق الدولة الروسية عسكريا و سياسيا و استنزافها اقتصاديا و في المقابل فإن الجهاد لا يمضي سهلا هينا فمن سنته تعالى أنه لابد فيه من تضحيات و بأساء و ضراء و زلزال حتى يدخل المجاهدون الجنة.

و قد ابتلى الله المؤمنون مؤخرا باستشهاد القائد العسكري للمجاهدين خطاب في عملية غادرة.

و يبقى السؤال الأهم و ماذا بعد و ما هو مستقبل الجهاد في الشيشان بعد خطاب؟.

و للإجابة على هذا السؤال لابد من اتباع منهج تحليلي يراعي الأمور الآتية:

1.... عناصر القوة في الجهاد الشيشاني.

2.... ما يمثله خطاب في المنظومة السابقة.

و على ضوء هذين العنصرين نستطيع أن نستكشف حجم الخسارة في الجهاد الشيشاني.

أولا / عناصر القوة في الجهاد الشيشاني:

لتقويم المجاهدين في الشيشان يجب علينا دراسة خمسة أمور:

القيادة - التنظيم - البيئة - التخطيط- الفكرة.

و لكن يهمنا هنا العنصر الذي هو لب الدراسة والذي يمثله خطاب و هو القيادة:

تعددت التعريفات العلمية للقيادة: فهناك من يهتم في تعريف القيادة بوسيلة التأثير في الجماعة أكثر من اهتمامه بوسيلة استخدام السلطة, فيقول عنها:"هي فن استمالة الأفراد للتعاون في تحقيق هدف مشترك". وهناك من ينظر إلى القيادة من وجهة نظر التابعين, فيعرف القائد بأنه:"القادر على التأثير التوجيهي في سلوك المرؤوسين فيتبعونه راضين مقتنعين بأنه القادر على تحقيق أهدافهم وإشباع رغباتهم", ومنهم من يبرز الدور الأخلاقي كأحد أبرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت