بالردة صارت محرمة والنكاح مختص بمحل الحل ابتداء ولهذا لا يجوز نكاحها مع أحد [1] .
وقد قال في نفس الكتاب ضمن الكلام على تصرفات المرتد: (ومنها ما هو باطل بالاتفاق في الحال كالنكاح والذبيحة لأن الحل بهما يعتمد الملة ولا ملة للمرتد فقد ترك ما كان عليه-الإسلام-وهو غير مقرّ على ما اعتمده، أي انتقل إليه) [2] .
2.وقد جاء في كتاب بدائع الصنائع للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي المذهب, فقال: (ومنها أن يكون للزوجين ملّة يقرّان عليها، فإن لم يكن أحدهما مرتدًا لا يجوز نكاحه أصلًا بمسلم ولا بكافر غير مرتد ولا بمرتد مثله، لأنه ترك ملة الإسلام، ولا يُقَرّ على الردة، ويُجبَر على الإسلام بالقتل، فكانت الردة في معنى الموت، والميت لا يكون محلاّ للنكاح، ولأن ملك النكاح ملك معصوم ولا عصمة مع الردة .. والدليل عليه أن الردة لو اعترضت على النكاح رفعته فإذا قارنته تمنعه من الوجود من طريق الأولى كالرضاع، لأن المنع أسهل من الرفع) [3] .
3.كما ورد في كتاب الهداية شرح بداية المبتدئ لشيخ الإسلام برهان الدين أبي بكر الميرغاني: (ولا يجوز أن يتزوج المرتد من مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة لأنه مستحق للقتل، والإمهال ضرورة التأمل والنكاح
(1) . المبسوط باب نكاح المرتد ص 48 - 49 ج 5
(2) . المصدر السابق ص 104 ج 10
(3) . بدائع الصنائع ص 270 ج 2