نتائج البحث عن (أندلس) 50 نتيجة

أندلس
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! أَنْدُلُس، بِفَتْح الْهمزَة وبضمِّ الدَّال وَاللَّام: قُطْرٌ واسعٌ بالمَغرِب، استدرَكَه شَيْخُنا، وَكَذَا الآبنُوسُ،أما أَنْدُلُسُ فقد أَوْرَدَه المُصَنِّف فِي دلّس تبعا للصاغانيّ، وأمّا آبنُوسُ فصوابُ ذِكرِه فِي بنس كَمَا سَيَأْتِي.
الأَنْدُلُس:يقال بضم الدال وفتحها، وضم الدال ليس إلّا: وهي كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم وإنما عرفتها العرب في الإسلام، وقد جرى على الألسن أن تلزم الألف واللام، وقد استعمل حذفهما في شعر ينسب الى بعض العرب، فقال عند ذلك:سألت القوم عن أنس؟ فقالوا:...بأندلس، وأندلس بعيدوأندلس بناء مستنكر فتحت الدال أو ضمّت، وإذا حملت على قياس التصريف وأجريت مجرى غيرها من العربي فوزنها فعلُلُل أو فعلَلُل، وهما بناءان مستنكران ليس في كلامهم مثل سفرجل ولا مثل سفرجل، فإن ادّعى مدّع انها فنعلل فليس في أبنيتهم أيضا ويخرج عن حكم التصريف لأن الهمزة إذا كانت بعدها ثلاثة أحرف من الأصل لم تكن إلا زائدة، وعند سيبويه أنها إذا كان بعدها أربعة أحرف فهي من الأصل كهمزة إصطبل وإصطخر، ولو كانت عربية لجاز أن يدّعى لها أنها أنفعل، وإن لم يكن له نظير في كلامهم فيكون من الدّلس والتدليس، وإن الهمزة والنون زائدتان، كما زيدتا في إنقحل وهو الشيخ المسنّ، ذكره سيبويه وزعم أن الهمزة والنون فيه زائدتان، وأنه لا يعرف ما في أوله زائدتان مما ليس جاريا على الفعل غيره، قال ابن حوقل التاجر الموصلي، وكان قد طوّف البلاد وكتب ما شاهده: أما الأندلس فجزيرة كبيرة فيها عامر وغامر، طولها نحو الشهر في نيف وعشرين مرحلة، تغلب عليها المياه الجارية والشجر والثمر والرخص والسعة في الأحوال، وعرض فم الخليج الخارج من البحر المحيط قدر اثني عشر ميلا بحيث يرى أهل الجانبين بعضهم بعضا ويتبينون زروعهم وبيادرهم، قال: وأرض الأندلس من على البحر تواجه من أرض المغرب تونس، والى طبرقة الى جزائر بني مزغنّاي ثم إلى نكور ثم إلى سبتة ثم إلى أزيلي ثم إلى البحر المحيط، وتتصل الأندلس في البر الأصغر من جهة جلّيقية وهي جهة الشمال ويحيط بها الخليج المذكور من بعض مغربها وجنوبها، والبحر المحيط من بعض شمالها وشرقها من حدّ الجلالقة إلى كورة شنترين ثم إلى أشبونة ثم إلى جبل الغور ثم إلى ما لديه من المدن إلى جزيرة جبل طارق المحاذي لسبتة ثم الى مالقة ثم إلى المرية فرضة بجاية ثم إلى بلاد مرسية ثم إلى طرطوشة ثم تتصل ببلاد الكفر مما يلي البحر الشرقي في ناحية أفرنجة، ومما يلي المغرب ببلاد علجسكس، وهم جيل من الأنكبردة، ثم إلى بلاد بسكونس ورومية الكبرى في وسطها ثم ببلاد الجلالقة حتى تنتهي إلى البحر المحيط، ووصفها بعض الأندلسيّين بأتمّ من هذا وأحسن، وأنا أذكر كلامه على وجهه، قال: هي جزيرة ذات ثلاثة أركان مثل شكل المثلّث قد أحاط بها البحران، المحيط والمتوسط، وهو خليج خارج من البحرالمحيط قرب سلا من برّ البربر، فالركن الأول هو في هذا الموضع الذي فيه صنم قادس، وعنده مخرج البحر المتوسط الذي يمتدّ إلى الشام وذلك من قبلي الأندلس، والركن الثاني شرقي الأندلس بين مدينة أربونة ومدينة برديل، وهي اليوم بأيدي الأفرنج بإزاء جزيرتي ميورقة ومنورقة المجاورة من البحرين المحيط والمتوسط، ومدينة أربونة تقابل البحر المتوسط، ومدينة برديل تقابل البحر المحيط، والركن الثالث هو ما بين الجوف والغرب من حيّز جلّيقية حيث الجبل الموفي على البحر وفيه الصنم العالي المشبه بصنم قادس، وهو البلد الطالع على برباط، فالضّلع الأول منها أوله حيث مخرج البحر المتوسط الشامي من البحر المحيط، وهو أول الزّقاق في موضع يعرف بجزيرة طريف من برّ الأندلس يقابل قصر مصمودة بإزاء سلا في الغرب الأقصى من البرّ المتصل بإفريقية وديار مصر، وعرض الزّقاق ههنا اثنا عشر ميلا ثم تمرّ في القبلة إلى الجزيرة الخضراء من برّ الأندلس المقابلة لمدينة سبتة، وعرض الزقاق ههنا ثمانية عشر ميلا وطوله في هذه المسافة التي ما بين جزيرة طريف وقصر مصمودة إلى المسافة التي ما بين الجزيرة الخضراء وسبتة نحو العشرين ميلا، ومن ههنا يتسع البحر الشامي إلى جهة المشرق ثم يمرّ من الجزيرة الخضراء إلى مدينة مالقة إلى حصن المنكب إلى مدينة المريّة إلى قرطاجنّة الخلفاء حتى تنتهي إلى جبل قاعون الموفي على مدينة دانية ثم ينعطف من دانية إلى شرقي الأندلس إلى حصن قليرة إلى بلنسية، ويمتدّ كذلك شرقا إلى طركونة إلى برشلونة إلى أربونة إلى البحر الرومي، وهو الشامي وهو المتوسط، والضلع الثاني مبدؤه كما تقدم من جزيرة طريف آخذا إلى الغرب في الحوز المتّسع الداخل في البحر المحيط فيمرّ من جزيرة طريف إلى طرف الأغرّ إلى جزيرة قادس، وههنا أحد أركانها، ثم يمرّ من قادس إلى برّ المائدة حيث يقع نهر إشبيلية في البحر ثم إلى جزيرة شلطيش إلى وادي يانه إلى طبيرة ثم إلى شنترة إلى شلب، وهنا عطف إلى أشبونة وشنترين، وترجع إلى طرف العرف مقابل شلب، وقد يقطع البحر من شلب إلى طرف العرف مسيرة خمسين ميلا، وتكون أشبونة وشنترة وشنترين على اليمين من حوز وطرف العرف، وهو جبل منيف داخل في البحر نحو أربعين ميلا وعليه كنيسة الغراب المشهورة، ثم يدور من طرف العرف مع البحر المحيط فيمرّ على حوز الريحانة وحوز المدرة وسائر تلك البلاد مائلا إلى الجوف، وفي هذا الحيز هو الركن الثاني، والضلع الثالث ينعطف في هذه الجهات من الجنوب إلى الشرق فيمرّ على بلاد جليقية وغيرها حتى ينتهي إلى مدينة برديل على البحر المحيط المقابلة لأربونة على البحر المتوسط، وهنا هو الركن الثالث، وبين أربونة وبرديل الجبل الذي فيه هيكل الزّهرة الحاجز بين الأندلس وبين بلاد أفرنجة العظمى، ومسافته من البحر نحو يومين للقاصد، ولولا هذا الجبل لالتقى البحران ولكانت الأندلس جزيرة منقطعة عن البرّ فاعرف ذلك، فإنّ بعض من لا علم له يعتقد أن الأندلس يحيط بها البحر في جميع أقطارها لكونها تسمّى جزيرة، وليس الأمر كذلك وإنما سميت جزيرة بالغلبة كما سميت جزيرة العرب وجزيرة أقور وغير ذلك، وتكون مسيرة دورها أكثر من ثلاثة أشهر ليس فيه ما يتصل بالبر إلا مقدار يومين كما ذكرنا، وفي هذا الجبل المدخل المعروف بالأبواب الذي يدخل منه من بلادالأفرنج إلى الأندلس وكان لا يرام، ولا يمكن أحدا أن يدخل منه لصعوبة مسلكه، فذكر بطليموس أن قلوبطرة، وهي امرأة كانت آخر ملوك اليونان، أول من فتح هذه الطريق وسهّلها بالحديد والخلّ، قلت: ولولا خوف الإضجار والإملال لبسطت القول في هذه الجزيرة، فوصفها كثير وفضائلها جمّة وفي أهلها أئمة وعلماء وزهّاد، ولهم خصائص كثيرة ومحاسن لا تحصى وإتقان لجميع ما يصنعونه مع غلبة سوء الخلق على أهلها وصعوبة الانقياد، وفيها مدن كثيرة وقرى كبار، يجيء ذكرها في أماكنها من هذا الكتاب، حسب ما يقتضيه الترتيب، إن شاء الله تعالى، وبه العون والعصمة.

والأَنْدُلُس أَيضاً:محلّة كبيرة كانت بالفسطاط في خطّة المعافر، وقال محمد بن أسعد الجوّاني، رحمه الله، في كتاب النّقط من تصنيفه: ومسجد الأندلس هو مصلّى المعافر على الجنائز، وهو ما بين النّقعة والرباط، وكان دكّة وعليه محاريب، وقد ذكره القضاعي في كتابه، قال: وبنته مكنون علم الآمرية أمّ بنيه ستّ القصور مسجدا في سنة 526 على يد المعروف بابن أبي تراب الصّوّاف وكيلها، والرباط إلى جانب الأندلس في غربيه، بنته مكنون أيضا سنة 526 رباطا للعجائز المنقطعات الصالحات والأرامل العابدات، وأجرت لهن رزقا، وفي سنة 594 بنى الحاجب لؤلؤ العادليّ، رحمه الله تعالى، في رحبة الأندلس بستانا وحوضا ومقعدا، وجمع بين مصلّى الأندلس والرباط بحائط بينهما جعل موضعه دار بقر للساقية التي تستقي الماء الذي يجري إلى البستان.
قناطِرُ الأندلُس:
بلدة قرب روطة، ينسب إليها أحمد بن سعيد بن علي الأنصاري القناطري المعروف بابن أبي الحجّال من أهل قادس يكنى أبا عمر، سمع بقرطبة ورحل إلى المشرق ولقي أبا محمد بن أبي زيد وأبا حفص الداودي وأكثر عنه وعن غيره، وتوفي بإشبيلية سنة 428، ومولده في حدود سنة 368، حدث عنه ابن خزرج، قاله ابن بشكوال.
أَنْدَلُس
الإقليم الجنوبي من شبه الجزيرة التي تضم أسبانيا والبرتغال.
أخبار صلحاء أندلس
للإمام، الحافظ: قاسم بن محمد القرطبي.
المتوفى: سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح
لمحمد بن محمد بن الحاج التلقيفي.
المتوفى: سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
تاريخ أندلس
لأبي الوليد: عبد الله بن محمد بن الفرضي.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعمائة.
وذيله: المسمى: (بالصلة).
لأبي القاسم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
ولابن بشكوال:
تاريخ صغير للأندلس، غير (الصلة).
و (مشكل الصلة).
لابن الأبار: محمد بن عبد الله الحافظ.
المتوفى: سنة تسع وخمسين وستمائة.
و (ذيل الصلة) أيضا.
للشهاب: أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي.
المتوفى: سنة ثمان وسبعمائة.
وله: (كتاب الإعلام، بمن ختم به قطر الأندلس من الأعلام) أيضا.
ولأبي عبد الله الخشتي، القيرواني:
(ذيل الصلة).
ولابن الفرضي المذكور:
كتاب آخر، في شعراء الأندلس.
تاريخ الأندلس
لأحمد بن موسى العراوي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
وللشيخ: أحمد المغربي، المقري، شارح: (مقدمة ابن خلدون).
ومن تواريخ الأندلس:
(أخبار صلحاء أندلس).
و (الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح).
و (ريحانة الأنفس، في علماء أندلس).
و (كتاب المبين).
و (المقتبس، في تاريخ أندلس).
و (جذوة المقتبس، في تاريخ علماء أندلس).
و (نور المقتبس، وفرحة الأنفس، في فضلاء العمي من أهل الأندلس).
و (الذخيرة، في محاسن أهل الجزيرة).
و (مختصر الذخيرة).
و (تاريخ بلنسية).
و (تاريخ مالقة)... وغير ذلك.
تاريخ بلنسية، من بلاد الأندلس
لمحمد بن خلف الصدفي.
ولابن علقمة.
تاريخ مالقة، من بلاد الأندلس
لابن عسكر: محمد بن المالقي، الغساني.
المتوفى: سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
تاريخ مرسية، من بلاد الأندلس
لابن الحاج: محمد بن محمد.
المتوفى: سنة أربع وسبعين وسبعمائة.

جذوة المقتبس، في تاريخ علماء الأندلس

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جذوة المقتبس، في تاريخ علماء الأندلس
للإمام، الحافظ، أبي عبد الله: محمد بن أبي نصر فتوح الأزدي، الحميدي.
المتوفى: سنة 488، ثمان وثمانين وأربعمائة.
وهو مجلد.
ذكر: في خطبته أنه كتبه من حفظه.

صاحب الأندلس

سير أعلام النبلاء

1516- صاحب الأندلس 1:
الأمير أبو العاص الحَكَمِ بنِ هِشَامِ بنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن معاوية بن الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأموي المرواني.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ وَامْتَدَّتْ أَيَّامُه، وَيُلَقَّبُ: بِالمُرْتَضَى لَكِنْ لَمْ يَتَّسَمَّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِيْنَ.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً عَاتِياً جَبَّاراً دَاهِيَةً سَائِساً.
عَاشَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ دَوْلَتُهُ: سَبْعاً، وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: كَانَ مُجَاهِراً بِالمَعَاصِي سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ يَأْخُذُ أَوْلاَدَ النَّاسِ المِلاَحَ فَيَخْصِيْهِم ثُمَّ يُمْسِكُهُم لِنَفْسِهِ وَلَهُ أَشْعَارٌ.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَتَظَاهَرَ بِالفِسْقِ، وَالخُمُوْرِ فَقَامَتِ الفُقَهَاءُ وَالكُبَرَاءُ فَخَلَعُوْهُ فِي سَنَةِ 189، ثُمَّ إِنَّهُم أَعَادُوْهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ ثُمَّ تَمَكَّنَ فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِيْنَ مِنَ الأَعْيَانِ، وَصَلَبَهُم وَكَانَ مَنْظَراً فَظِيعاً فَلَعَنَهُ النَّاسُ، وَأَضمَرُوا الشَّرَّ وَأَسْمَعُوْهُ المُرَّ فَتَحَصَّنَ وَاسْتَعَدَّ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطُولُ شَرحُهَا إِلَى أَنْ هَلَكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وَتَمَلَّكَ بعده ابنه أبو المطرف عبد الرحمن.
__________
1 مرت ترجمتنا له في الجزء السابق.

صاحب الأندلس والحسن بن سفيان

سير أعلام النبلاء

صاحب الأندلس والحسن بن سفيان:
2610-صاحب الأندلس 1:
وَابْنُ مُلُوْكِهَا، الأَمِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ بنِ هِشَامِ ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ معاوية بن الخليفة هشام بن عَبْدِ المَلِكِ المَرْوَانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ المُنْذِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، وَامتَدَّتْ دَوْلَتُهُ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ العَدْلِ، مُثَابِراً عَلَى الجِهَادِ، مُلاَزِماً لِلصَّلَوَاتِ فِي الجَامِعِ، لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ، مِنْهَا: مَلْحَمَةُ بلِي: كَانَ ابْنُ حَفْصُوْنَ قَدْ حَاصَرَ حِصْنَ "بلِي" وَمَعَهُ ثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، فَسَارَ عَبْدُ اللهِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفاً، فَالتَقَوا، فَانهَزَمَ ابْنُ حَفْصُوْنَ، وَاسْتَحَرَّ بِجَمْعِهِ القَتْلُ، فَقَلَّ مَنْ نَجَا، وَكَانُوا عَلَى رَأْيِ الخَوَارِجِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ ذَا فِقْهٍ وَأَدَبٍ.
وَنَقَلَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الأَمِيْرَ عَبْدَ اللهِ اسْتفتَى بَقِيَّ بنَ مَخْلَدِ فِي الزِّنْدِيْقِ، فَأَفتَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَلُ حتى يستاب، وَذَكَرَ حَدِيْثاً فِي ذَلِكَ.
مَاتَ فِي أَوَّلِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُ ابْنِهِ النَّاصِرُ لِدِيْنِ اللهِ، فَدَامَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَتَلَقَّبَ بِإِمرَةِ المُؤْمِنِيْنَ، وَهَذَا وَآبَاؤُهُ ذَكَرْتُهُمْ مُجْتَمِعِيْن فِي المائَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَصْرِ هشيم.
2611- الحسن بن سفيان 2:
ابن عامر بن عبد العزيز بن النُّعْمَانِ بنِ عَطَاءٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَوِيُّ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ".
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ بَلَدِيِّهِ الإِمَامُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَمَاتَا مَعاً فِي عَامٍ.
ارْتَحَلَ إِلَى الآفَاقِ، وَرَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ البَلْخِيِّ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وشيبان ابن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أسماء،
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 114"، والنجوم الزاهرة "3/ 181"، وشذرات الذهب "2/ 233".
2 ترجمته في الجرح والتعديل "3/ ترجمة 60"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 132"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 724"، والعبر "2/ 124"، وميزان الاعتدال "1/ 492"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 32"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 189"، وشذرات الذهب "2/ 241".

صاحب الأندلس

سير أعلام النبلاء

3183- صاحب الأندلس 1:
المَلِكُ الملقَّب بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ؛ النَّاصرُ لِدِيْنِ اللهِ, أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ الأَمِيْرِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ اللهِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ صَاحبِهَا الحَكَمِ ابنِ صَاحِبِهَا هِشَامِ ابنِ الأَمِيْر الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ ابنِ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ المَرْوَانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ.
بَانِي مدينَة الزَّهْرَاء, وَالَّذِي دَامتْ دولتُه خَمْسِيْنَ سنَةً، وَصَاحبَ الفُتُوْحَاتِ الكثيرَة، وَالغَزَوَات المَشْهُوْرَة, وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تلقَّب بِأَلقَاب الخِلاَفَة, وَذَلِكَ لَمَّا بَلَغَه قَتْلُ المُقْتَدر، وَوَهْنُ الخِلاَفَة العَبَّاسِيَّة, فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالاسْم وَالنَّعْت.
قُتِلَ أَبُو هَذَا شَابّاً, وَلِهَذَا عِشْرُوْنَ يَوْماً, فكَفَلَه جدُّه, فلمَّا مَاتَ جَدُّه بُوْيِع هَذَا سَنَةَ ثَلاَثٍ مائَة, مَعَ وَجودِ الأَكَابِر مِنْ أَعمَامه وَأَعمَام أَبِيهِ, فولِي وَعمره اثْنَتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً, فضَبط الممَالِك, وَخَافَتْه الأَعدَاءُ, وَعمل الزّهْرَاء عَلَى بَرِيد مِنْ قُرْطُبَة, فشيَّدهَا وَزخرفَهَا, وَأَنفقَ عليها قناطير من الذهب، وَكَانَ لاَ يَمَلّ مِنَ الغَزْو, فِيْهِ سُؤْدُدٌ وَحَزْم وَإِقْدَام, وَسجَايَا حمِيدَة, أَصَابَهُم قَحْطٌ, فَجَاءَ رَسُوْلُ قَاضيه مُنْذر البَلُّوطي يحرّكُه للخُرُوْج, فلَبِس ثوْباً خَشِناً، وَبَكَى وَاسْتغفر وَتذلَّل لربِّه, وَقَالَ: نَاصيتِي بِيَدِك, لاَ تعذِّب الرَّعيَة بِي, لَنْ يَفُوتك مِنِّي شَيْءٌ, فَبلغَ القَاضِي فتهلَّل وَجهه، وَقَالَ: إِذَا خَشَعَ جبَّارُ الأَرْض يرحم جَبَّار السماء, فاستسقوا ورحموا.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 330".
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن باز -بباء موحدة وزاي، ويقال بازي- أَبو إسحاق، يعرف بابن القزاز الأندلسي، القرطبي المالكي.
من مشايخه: عبد الصمد بن عبد الرحمن صاحب ورش، وروى عنه كتابه الذي جمعه في قراءة نافع وحمزة، وسمع من يحيى بن يحيى وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن خالد، وحبيب بن أحمد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الديباج المذهب: "قال ابن لُبابة: لم يكن عنده من الفقه أكثر من الحفظ -دون فطنة أو معرفة به-" أ. هـ.
* غاية النهاية: "كان ثقة" أ. هـ.
* المقفى: "كان فقيهًا عالمًا زاهدًا ورعًا، وكان مقدمًا في الفتيا، حدث عنه الناس، وكان حافظًا للفقه، بصيرًا بالحديث، وكان مقرئًا للقرآن، رأسًا فيه، مهيبًا، قال أحمد بن خالد: ما رأيت أزهد منه، ولا أقرأ منه، ولا أوقر مجلسًا. كان لا يذكر في مجلسه شيء من أمر الدنيا إلا القرآن، والعلم" أ. هـ.
وفاته: (273 هـ) ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل (274 هـ) أربع وسبعين ومائتين.

المقرئ: أحمد بن سليمان بن أحمد الكناني (¬1) الأندلسي الطبخي المقرئ المعروف بابن أبي الربيع، أبو جعفر.
من مشايخه: قرأ على أبي أحمد السامري، وأبي بكر الأدفوي، وأبي الطيب بن غلبون وغيرهم.
من تلامذته: قرأ عليه موسى بن سليمان اللخمي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• المقفى: "مسند القراء بالأندلس" أ. هـ.
وفاته: سنة (440 هـ) أربعين وأربعمائة وقيل (446 هـ) ست وأربعين وأربعمائة. وعمر عمرا طويلًا.

المفسر: أحمد بن محمّد بن أحمد بن بُرد الأندلسي.
كلام العلماء فيه:
• جذوة المقتبس: "له رسالة في (السيف والقلم والمفاخرة بينهما)، وهو أول من سبق إلى القول في ذلك بالأندلس ... مليح الشعر، بليغ الكتابة من أهل بيت وأدب ورياسة" أ. هـ.
• الوافي: "له كتب في علم القرآن، وكان كاتبًا بليغًا" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (440 هـ) أربعين وأربعمائة.
من مصنفاته: (التحصيل في تفسير القرآن، و"التفصيل في التفسير، وفي كشف الظنون أن الكتاب "التفصيل في علوم التنزيل" هو لأحمد بن عمار المهدوي ثم اختصره وسماه التحصيل.

المقرئ: أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي الأندلسي، أبو العباس العنابي الشافعي، الأستاذ نزيل دمشق.
ولد: في حدود سنة (710 هـ) عشر وسبعمائة.
من مشايخه: لازم أبا حيان وغيره.
من تلامذته: الشيخ عمران بن إدريس الجلجولي، والشيخ أحمد بن البانياسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "كان عبدًا صالحًا ... وكان تاركًا للفن" أ. هـ.
¬__________
* الديباج المذهب (1/ 256)، الدرر الكامنة (1/ 295)، وجيز الكلام (1/ 99)، بغية الوعاة (1/ 370)، شجرة النور (223).
*الدرر (1/ 334)، البغية (1/ 389)، الأعلام (1/ 224)، معجم المطبوعات لسركيس (1476)، معجم المؤلفين (1/ 281)، وقال: توفي بعد سنة (770 هـ)، كشف الظنون (2/ 1710)، وقال: توفي سنة (770 هـ)، روضات الجنات (1/ 333).
* غاية النهاية (1/ 128)، الأعلام (1/ 224) وفيه العناني، الدرر الكامنة (1/ 318) وفيه الفاني، الشذرات (8/ 414)، ذيل العبر لابن العراقي (2/ 392)، إنباء الغمر (1/ 107)، لحظ الألحاظ (162) وفيه العفاني، بغية الوعاة (1/ 382)، الدارس (1/ 466)، درة الحجال (1/ 98)، السلوك (3/ 1 / 243)، بدائع الزهور (1/ 2 / 150).

• ذيل العبر: "كان منجمعًا على العلم منقطعًا عن الناس ذا قناعة وتعفف" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "قدم دمشق وصار صرفيًا بالخانقاه الأندلسية وشيخ النحو بهذه المدرسة" أ. هـ.
• الدارس: "اشتهر في حياة شيخه -أبي حيان- ثم قدم دمشق وصار صوفيًا بالخانقاه الأندلسية وشيخ النحو بهذه المدرسة وقصده الناس للأخذ عنه وانتفعوا به، وعظم قدره واشتهر ذكره ... وكان حسن الخلق كريم النفس" أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن حبيب: إمام عالم، حاز أفنان الفنون الأدبية وفاضل ملك زمانه العربية.
وقال ابن حَجّي: كان حسن الخلق، كريم النفس، شافعي المذهب"
أ. هـ.
• الأعلام: "أديب نحوي شافعي من تلاميذ أبي حيان انتقل إلى دمشق فاشتهر وتوفي بها" أ. هـ.
وفاته: سنة (776 هـ) ست وسبعين وستمائة، عن بضع وستين سنة.
من مصنفاته: "شرح التسهيل" و"شرح التقريب" وغيرهما.

المقرئ: سليمان بن نجاح بن أبي القاسم الأموي بالولاء الأندلسي، أبو داود.
ولد: سنة (413 هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة.
من مشايخه: أبو عمرو المقرئ، القاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس العذري وغيرهم.
من تلامذته: إبراهيم بن جماعة البكري الداني، وأحمد بن سحنون المرسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• بغية الملتمس: "محدث، فاضل، زاهد، كان إمام وقته في الإقراء، رواية ومعرفة.
له تواليف كثيرة تدل على سعة علمه ومعرفته بالإقراء ...
وأخبرت أن أبا علي بن سكرة الحافظ قابل أصليه بالكتابين المذكورين -كتب البخاري ومسلم بخطه- وناهيك بهما صحة، وتقييدًا وضبطًا"
أ. هـ.
• الصلة: "كان دينًا فاضلًا ثقة فيما رواه، وله تواليف كثيرة في معاني القرآن" أ. هـ.
• الوافي: "قرأ على أبي عمرو الداني وأكثر عنه، وهو أثبت الناس فيه" أ. هـ.
• غاية النهاية: "شيخ القراء وإمام الإقراء" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "أخذ عنه جماعة ووصفوه بالعلم والفضل والدين" أ. هـ.
وفاته: سنة (496 هـ)، وقيل: (490 هـ) ست وتسعين، وقيل: تسعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "البيان في علوم القرآن"، و"التبيين لهجاء التنزيل".

النحوي، المقرئ: عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي، أبو محمد.
كلام العلماء فيه:
• معجم السفر: "فاضل في النحو، وكانت له حلقة في جامع عمرو للإقراء، وله شعر كثير" أ. هـ.
وفاته: سنة (520 هـ) عشرين وخمسمانة.

اللغوي: عبد الله بن عبد العزيز بن أبي مصعب
¬__________
* خلاصة الأثر (3/ 53)، هدية العارفين (1/ 474)، معجم المفسرين (1/ 314)، الأعلام (4/ 97)، معجم المؤلفين (2/ 251).
* الوافي (17/ 292)، بغية الوعاة (2/ 49)، الأعلام (4/ 98).
* بغية الملتمس (2/ 449)، الصلة (1/ 277)، الحلة السيراء (2/ 180)، المغرب في حلى المغرب (1/ 347)، عيون الأنباء (500)، السير (19/ 35)، الوافي (17/ 290)، بغية الوعاة (2/ 49)، معجم المؤلفين (2/ 253)، مقدمة كتابه "معجم ما استعجم" بقلم المحقق مصطفى السقا، تاريخ الإسلام (وفيات 487) ط. تدمري، روضات الجنات (5/ 117).

البكري، أبو عبيد الأندلسي.
من مشايخه: أبو مروان بن حيان، وأبو بكر المصحفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "من أهل اللغة والآداب الواسعة والمعرفة بمعاني الأشعار والغريب والأنساب متقنًا لما قيده. . . جميل الكتب متهيبًا بها، كان يمسكها بسبابي الشرب وغيرها إكرامًا لها وصيانة" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان إمامًا، لغويًّا أخباريًا، متفننًا، علامة. صنف كتابًا في أعلام النبوة. . . وكان من أوعية العلم وبحور الأدب" أ. هـ.
• الوافي: "كان أميرًا بساحل كورة لَبْلة، وصاحب جزيرة شلطيش، بلدة صغيرة من قرى إشبيلية، كان معاقرًا للراح لا يصحو من خمارها يُدمنها أبدًا. . . كان إمامًا لغويًّا إخباريًا متفننًا" أ. هـ.
وله شعر في الخمر ومدحها.
وفاته: سنة (480 هـ)، وقيل: (487 هـ) ثمانين، وقيل: سبع وثمانين وأربعمائة.
من مصنفاته: "اللآلي في شرح نوادر أبي علي القالي"، و"اشتقاق الأسماء"، و"معجم ما استعجم من البلاد والمواضع".

اللغوي، المقرئ: محمّد بن محمّد بن محمّد بن ميمون البلوي (¬2)، أبو الحسن الأندلسي.
من مشايخه: ابن أميلة، وابن رافع وغيرهما.
من تلامذته: الشيخ شمس الدين الشيرازي، والبرهان المحدث بحلب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "كان خيرًا ثقة حسن الأخلاق" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "تقدم في معرفة العربية" أ. هـ.
وفاته: سنة (787 هـ) سبع وثمانين وسبعمائة، وقيل (793 هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة.

النحوي: محمّد بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن عيسى بن عيسى بن محمد ... ، الحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج المغربي الأندلسي، شمس الدين، المالكي اللَّبسي (¬1).
ولد: سنة (806 هـ) ست وثمانمائة.
من مشايخه: ابن حجر، والعز القدسي، والشمس المصري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "حمدت سيرته جدًّا وسار سيرة السلف الصالح ثم حنق على نائبها في بعض الأمور فسافر إلى حلب مظهرًا إرادة السماع على حافظها البرهان فوصلها في شوال سنة (839 هـ) فأنزله عنده في المدرسة الشرقية ببيت ولده أبي ذر حتى حمل عنه أشياء ووصفه كما قرأته بخطه في بعض مجاميعه بالشيخ الإمام العالم العلامة ذي الفنون قاضي الجماعة وقال: إنه انسان حسن إمام في علوم منها الفقه والنحو وأصول الدين وغير ذلك، نظيف اللسان معظم للأئمة وأهل العلم والخير مستحضر للتاريخ ولعلوم كأنها بين عينيه مع التؤدة والسكون وشبع النفس ... ووصفه العز القدسي أيضًا بعلامة دهره وخلاصة عصره وعين زمانه وإنسان أوانه وأنه جامع أشتات العلوم وفريد معرفة كل منثور
¬__________
* إنباء الغمر (8/ 447)، الضوء اللامع (10/ 26)، وجيز الكلام (2/ 549)، بغية الوعاة (1/ 290)، الشذرات (9/ 344).
(¬1) اللَّبسي: نسبة إلى لبسة حصن من معاملة وادي آش.

ومنظوم قاضي القضاة لا زالت رايات الإسلام به منصورة وأعلام الإيمان به منشورة ووجوه الأحكام الشرعية بحسن نظره مجبورة"
أ. هـ.
وفاته: سنة (840 هـ) أربعين وثمانمائة.

النحوي، اللغوي: يوسف بن أحمد بن طحلوس -وقيل طاوس- أبو الحَجّاج، الأندلسي.
من مشايخه: أبو الوليد بن رُشد، وأبو عبد الله
¬__________
* بغية الوعاة: (2/ 353).
* غاية النهاية (2/ 392).
* تاريخ الإسلام (وفيات 619) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 354)، تكملة الصلة (4/ 221).
* بغية الوعاة (2/ 354) وكرر ترجمته (2/ 357)، وسماه يوسف بن طلوس، تاريخ الإسلام (وفيات 620) ط. تدمري، البلغة (245)، معجم المؤلفين (4/ 142).

بن حميد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "كان آخر الأطباء بشرق الأندلس مع التصون، ولين الجانب والتحقق بالفلسفة ومعرفة النحو وغير ذلك" أ. هـ.
• البلغة: "صحب ابن رشد، وكان إمامًا في العربية والطب، آخر الأطباء بشرق الأندلس، عارفًا بعلوم الأوائل، عارفًا بكتاب سيبويه فاق أهل زمانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (620 هـ) عشرين وستمائة، قال صاحب بغية الوعاة أنه توفي سنة (720 هـ) عشرين وسبعمائة ولعله تصحيف فالمثبت هو الصحيح، والله أعلم.

الجماعات اليهودية تواريخ - تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم - إسبانيا الإسلامية الأندلس

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري


إسبانيا الإسلامية (الأندلس)
‏Moslem Spain (Al Andalus) ....
حينما وصل طارق بن زياد إلى إسبانيا الكاثوليكية عام 711، كانت حالة أعضاء الجماعة اليهودية فيها متردية، بل يُقال إن معظمهم تحولوا إلى يهود متخفين. ويبدو أنهم، مع وصول أنباء الفتح العربي، بدأوا يتحسسون إمكانية تغيير أوضاعهم. ولذا عاونوا الفاتحين المسلمين، كما عاونهم بعض المسيحيين. فقاموا، على سبيل المثال، بثورة في طليطلة ضد القوط واستولوا على حصن المدينة وفتحوا أبوابها للفاتحين. وحاول المسلمون الاستفادة من الجماعة اليهودية، فكانوا بعد فتح أية مدينة يوطنون اليهود فيها لحراستها حتى يتفرغ المسلمون للفتح. وقد كان هذا أمراً مهماً ولا شك للفتح العربي نظراً لقلة جنود المسلمين. ويُقال إن عملية توطين اليهود تمت في مدن مهمة، مثل: قرطبة وغرناطة وطليطلة وأشبيلية. وقد ثار السكان المسيحيون في أشبيلية بعد فتحها وفتكوا بأعضاء الجماعة اليهودية، ولكن المسلمين استعادوها بعد ذلك (وقد لعب أعضاء الجماعة اليهودية الدور نفسه بعد أن استعاد المسيحيون إسبانيا، فكان المسيحيون يوطنونهم في المدن المفتوحة أو يتركون أعضاء الجماعة اليهودية ويطردون المسلمين) .
وقد استفاد أعضاء الجماعة اليهودية من الفتح الإسلامي إذ استولوا على بعض بيوت النبلاء المسيحيين الذين فرُّوا وتركوا ثرواتهم، وكانت مثل هذه الثروات تُعدُّ مصدراً أساسياً لرأس المال. بل يُقال إن الثورة التجارية التي حدثت في العالم الإسلامي كانت تعتمد إلى حدٍّ ما على تحرير هذه الثروات المجمدة داخل القصور والأديرة. ومع هذا، يجب عدم المبالغة في الدور الذي لعبه أعضاء الجماعة اليهودية، فقد كانوا أقلية صغيرة جداً لا يُعتَد بها، كما أن الجماعة اليهودية كانت لا تعرف شيئاً عن فنون الحرب بالإضافة إلى أن مستواها الثقافي والحضاري كان متدنياً إلى أقصى درجة. ولعل أهم دور لهم هو ما لعبوه بوصفهم كثافة سكانية مهما تكن ضآلتها النسبية، وبوصفهم مصدراً للمعلومات.

وقد استقلت إسبانيا الإسلامية عن الخلافة العباسية بوصول عبد الرحمن الداخل الذي أسس فيها حكم الأسرة الأموية (757 ـ 787) وخلفه ابنه هشام الأول (788 ـ 795) الذي بدأت في عصره عملية الاندماج الحضاري والاجتماعي لليهود ـ فبدأوا يدرسون في مدارس الدولة. غير أنه نشب تَمرُّد بين اليهود في عصر الحكم الأول (796 ـ 822) في مقاطعة الأندلس عام 818 وحدث تمرد آخر في طليطلة عام 828 بالاشتراك مع المسيحيين المستعربين، وقد قُضيَ على هذه التمردات.
وشهد القرنان العاشر والحادي عشر الميلاديان تَشرُّب اليهود الحضارة العربية الإسلامية، وتَحسُّن أحوالهم المعنوية والروحية والمادية، وتعريب أسمائهم ولغتهم ورؤيتهم، وَتأثُّر آدابهم الدنيوية والدينية بالتراث العربي الإسلامي. وقد وصل اليهود في الفترة نفسها إلى مكانة عالية رفيعة، فعملوا في الوظائف الإدارية والمالية حيث كان يعمل بعضهم في وظيفة يهود البلاط، واشتغلوا بالتجارة المحلية والدولية التي كانت تصل حتى حدود الصين أو كانت تدخل إلى أوربا، واحتكروا بعض أنواع التجارة مثل تجارة العبيد (ومنهم العبيد والجواري البيض) الذين كانوا يحضرونهن من بلاد الصقالبة، واشتغلوا بالحرف مثل الصباغة كما اشتغلوا بالزراعة. وقد برز اليهود في وظائف محددة مثل التجارة الدولية والترجمة بسبب وضعهم وثقافتهم، فقد كانوا يجيدون العربية والعبرية وبعض اللغات الأوربية، الأمر الذي حوَّلهم إلى حلقة وصل وجماعة وظيفية وسيطة بين العالمين الإسلامي والمسيحي، وخصوصاً أنهم كانوا ينتقلون بسهولة ويسر بين إسبانيا المسلمة وإسبانيا المسيحية، فكان اليهودي ينشأ في إسبانيا المسيحية مثلاً ثم ينتقل إلى إسبانيا المسلمة أو العكس.

وقد تَركَّز اليهود في المدن مثل قرطبة وطليطلة وأشبيلية وسرقسطة. ووصل بعض اليهود إلى أعلى الوظائف الحكومية بما في ذلك أعلى مراتب الوزراء كما هو الحال مع حسداي بن شفروط الذي كان يعمل طبيباً ودبلوماسياً في بلاط عبد الرحمن الثالث (912 ـ 961) والحكم الثاني (961 ـ 972) . وقد تحوَّلت الأندلس إلى أهم مراكز اليهودية في العالم. وتمثَّل هذا في قيام عدة حلقات دراسية دينية مستقلة عن العراق (في قرطبة وغرناطة وطليطلة وأشبيلية) . وقد أُسِّست هذه الحلقات التلمودية بتشجيع من الطبقات الثرية اليهودية في شبه جزيرة أيبريا التي كانت في حاجة إلى حلقات تصدر فتاوى تتفق مع أوضاعها الجديدة وتنازع العراق (المركز التقليدي للحلقات) في القيادة. كما أن الحلقات كانت محطة أساسية في الشبكات التجارية. وكانت الفتاوى والسلع تعبر من خلال القنوات نفسها. ومن أهم الحلقات، تلك التي أسسها حسداي بن شفروط في قرطبة عاصمة الأمويين والتي عيَّن لها العالم اليهودي الإيطالي موسى بن حانوخ رئيساً.

وقد اندمجت النخبة اليهودية في محيطها العربي تماماً، واستوعبت أعداد كبيرة منها الفلسفات العقلانية والدنيوية التي كانت الأندلس تربة خصبة لها. وتذهب بعض الدراسات إلى أنه، نتيجةً لهذا، فقدت الجماعة اليهودية أية هوية دينية واضحة، وأنه لذلك لم يَعُد هناك من اليهودية (عند استرداد المسيحيين إسبانيا) سوى قشرة رقيقة كان من السهل على النظام المسيحي الجديد أن يقنع أعضاء الجماعة بطرحها جانباً، من خلال القسر أحياناً ومن خلال الإغراء أحياناً أخرى، فتنصرت أعداد كبيرة منهم. ولكن يمكن القول أيضاً بأن ما حدث هو أن اليهودية، باعتبارها نسقاً دينياً، اكتسبت أبعاداً حضارية إسلامية كما هو واضح في فلسفة موسى بن ميمون. ولذا، لم يمكنها الاستمرار تحت الحكم المسيحي، ولم تكن لديها فرصة للتكيف لتظهر يهودية جديدة ذات أبعاد كاثوليكية. وحينما ظهرت، أخذت شكل المارانية، أي يهودية المارانو. ولا تزال الكتب الدينية اليهودية تفسر النكبة التي ألمت بالسفارد (يهود شبه جزيرة أيبريا) وطردهم من شبه الجزيرة، بأنه عقاب لهم لتخليهم عن عقيدتهم.
ومع تفكك الخلافة الأموية والحكم المركزي في إسبانيا، انقسمت إسبانيا إلى دويلات وإمارات إسلامية صغيرة فيما يُعرَف بحكم الطوائف (1008) . فاستخدم الأمراء كثيراً من اليهود مثل صمويل بن نغريلة وزير أمير غرناطة. وكان اليهود يعملون مستشارين ماليين وسياسيين، وفي البعثات الخارجية للدول، ويهود بلاط، وملتزمي ضرائب.
وبعد استيلائهم على سدة الحكم عام 1086، قام المرابطون بتطهير جهاز الدولة من اليهود، فتدهورت أحوالهم لبعض الوقت، ولكن الأمور عادت إلى نصابها بعد قليل. ومع صعود أسرة الموحدين عام 1146، لم يَعُد اليهود يتمتعون بذلك الوضع الممتاز، ومُنعت اليهودية في الأندلس، كما أخذ الحكم الإسلامي في الانحسار التدريجي بعد ذلك التاريخ.

ويُقال إن العصر الإسلامي في الأندلس كان يمثل العصر الذهبي لليهود إذ ازدهر الفكر اليهودي الديني والفلسفي نتيجة الاحتكاك بالمسلمين العرب. واكتسبت اللغة العبرية أعماقاً جديدة من خلال علاقتها بالعربية، ودخلت عناصر الحياة على الشعر العبري كما هو واضح في أشعار يهودا اللاوي (هاليفي) وموسى بن عزرا. وكتب المؤلفون اليهود موشحات لم تكن تحاكي الموشحات العربية بشكل عام وحسب وإنما قلدت موشحات عربية بعينها دون تعديل أو تحوير. ونشأ فن المقامة في العبرية وتُرجمت مقامات الحريري وكليلة ودمنة، وظهر موسى بن ميمون أهم المفكرين الدينيين اليهود على الإطلاق، الذي كان لفكره العربي الإسلامي اليهودي أعمق الأثر في الفكر اليهودي في كل أنحاء العالم.
ويبدو أن الجماعات اليهودية في الأندلس لم يكن يربطها تنظيم واحد وليس لها منصب مثل رأس الجالوت (المنفى) في بغداد أو الحاخام باشي في الأستانة الذي يشكل ما يشبه القيادة المركزية، وإنما كانت كل جماعة تشكل مجموعة مستقلة يطلق عليها اسم «الجماعة» يترأسها المقدم الذي يشكل حلقة الوصل بين الجماعة والدولة أو الدويلة أو الإمارة. وربما كان انعدام المركزية بين الجماعات اليهودية انعكاساً للوضع السياسي في شبه جزيرة أيبريا، فقد كانت إسبانيا من أكبر دول أوربا ولم تتمتع بالحكم المركزي إلا في فترات قصيرة. وكما رأينا، انحل الحكم الإسلامي إلى حكم أمراء الطوائف الذي كان يشبه الإقطاع الغربي من بعض النواحي. وقد استمرت هذه اللامركزية حتى بعد أن قام المسيحيون باستعادة إسبانيا.
الأندلس
‏Al Andalus
انظر: «إسبانيا الإسلامية (الأندلس) » .
العصر الذهبي لليهود
‏The Golden Age of the Jews
«العصر الذهبي لليهود» عبارة تُستخدَم للإشارة إلى الوجود اليهودي في الأندلس، وخصوصاً في القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، ويُقصَد بها الفترة التي حقق أعضاء الجماعة اليهودية في أثنائها إنجازات حضارية هائلة من خلال التفاعل مع الحضارة العربية الإسلامية.

  • 7 - 1:بلاد الأندلس
الجزء السابع المسلمون في الأندلس تأليف: أ.
د.
عبد الله جمال الدين أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة الفصل الأول *بلاد الأندلس لمحة جغرافية: تطلق كلمة الأندلس على الأجزاء التى سيطر عليها المسلمون من شبه الجزيرة الأيبيرية (إسبانيا والبرتغال)، وظلت تطلق على ما فى أيديهم حتى عندما انحصر وجودهم فى مدينة «غرناطة» وحدها.
وتعود كلمة «الأندلس» فى أصولها إلى كلمة «الوندال»، وهى تعنى مجموعة القبائل الجرمانية التى غزت أيبيريا فى القرن الخامس الميلادى، وأقامت فى طرفها الجنوبى الذى كان آنذاك باسم «أندلوسيا»، فلما فتح المسلمون هذه المناطق قيل لهم: إن هذه أرض «وندلس» فحولها العرب إلى «أندلس»، وبقيت الكلمة مستخدمة حتى نهاية الحكم الإسلامى.
ولاتزال كلمة «أندلوسيا» مستخدمة حتى اليوم فى «الإسبانية»، وتطلق على ثمانى محافظات فى جنوب إسبانيا، هى: المرية، وغرناطة، وجيان، وقرطبة، ومالقة، وقادش، وولبة، وإشبيلية.
وشبه الجزيرة الأيبيرية مخمسة الشكل، تصل مساحتها إلى (600) ألف كيلو مترمربع، تحتل إسبانيا (6/ 5) من هذه المساحة، وهى هضبة متوسطة الارتفاع، بها سلاسل جبلية كثيرة تشقها بالعرض، ويفصل بين كل سلسلة جبلية وأخرى وادٍ يجرى فيه نهر بالعرض أيضًا، وتنبع معظم هذه الأنهار من وسط شبه الجزيرة، وتصب فى المحيط الأطلسى.
ويفصل أوربا عن شبه الجزيرة سلسلة جبال تغلق الطريق إلى جنوبى فرنسا إلا من خلال ممرات، ومن هنا جاءت تسمية جبال البرت، أى جبال الأبواب.
الثغور الإسلامية: وجدت فى الأندلس ثلاثة ثغور عبارة عن مناطق حدودية بينها وبين إسبانيا النصرانية، وهذه الثغور هى: أ - الثغر الأعلى، وعاصمته سرقسطة ويواجه مملكة نبرَّة.
ب - الثغر الأوسط وعاصمته مدينة «سالم» ثم «طليطلة»، ويواجه مملكتى قشتالة وليون.
ج - الثغر الأدنى، بين نهرى «دويرة» و «تاجة» وعاصمته طليطلة ثم قورية.
وقد تمكن النصارى فى نحو القرن الرابع الهجرى من إقامة ثلاث دويلات نصرانية، هى: أ - ليون فى الشمال والشمال الغربى، وعاصمتها مدينة «ليون»،
الفصل الثاني *عهد الولاة بالأندلس [97 - 138 هـ = 715 - 755 م].
يقصد بالولاة حكام الأندلس الذين عينتهم الحكومة الأموية فى دمشق، أو والى الشمال الإفريقى الذى كانت الأندلس تابعة له أحيانًا، وقد تولى على الأندلس خلال هذه الفترة (22) واليًا، حكم اثنان منهم مرتين، وهذا يعنى أن متوسط فترة حكم الوالى تقل عن سنتين، وهذا يعنى أن عدم الاستقرار هو السمة الغالبة على هذه الفترة، ويعود ذلك إلى اضطراب السياسة العامة بعد وفاة «الوليد بن عبدالملك» وانتشار العصبيات القبلية والشخصية، ونزاع العرب مع البربر.
أيوب بن حبيب البلخى: قتل «عبدالعزيز بن موسى بن نصير» والى الأندلس عندما وثب عليه جماعة من الجند على رأسهم وزيره «زياد بن عذرة البلوى» أثناء صلاته بأحد مساجد «إشبيلية»، وذلك فى (رجب 97هـ = فبراير 716م)، لتبدأ فترة عهد الولاة.
وقد آل أمر الأندلس إلى «أيوب بن حبيب البلخى» ابن أخت «موسى بن نصير»، وهو من العرب الذين اشتركوا فى فتح هذه البلاد، ثم استقروا بها، ورأوا أنهم أولى من غيرهم بحكم الأندلس، ولم تزد ولاية «أيوب» على ستة أشهر لم يفعل فيها شيئًا يذكر سوى نقله العاصمة من «إشبيلية» إلى «قرطبة» لأن موقعها أوسط وأقرب إلى منازل جماعات العرب فى الشرق، والجنوب، والجنوب الشرقى.
الحر بن عبدالرحمن الثقفى: لم تجر الأمور على النحو الذى أراده «أيوب»؛ إذ قام والى إفريقية الذى تتبعه الأندلس بتعيين «الحر بن عبدالرحمن» واليًا عليها، ودام حكمه سنتين وثمانية أشهر، بدأت فى (ذى الحجة 98هـ = يوليو 717م)، واستطاع خلالها أن يقمع المنازعات التى كانت بين العرب والبربر، ويصلح الجيش، وينظم الإدارة، ويوطد الأمن.
وينسب إلى «الحر» إقامته دار الإمارة فى «قرطبة» فى مواجهة «قنطرة الوادى»، وكانت من قبل مقرا للحاكم القوطى، فاعتنى بها «الحر» وسمى القصر والأرض الواسعة أمامه على ضفة النهر «بلاط الحر».

7 - 3:الدولة الأموية بالأندلس

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثالث *الدولة الأموية بالأندلس عهد الإمارة الأموية الأندلسية [138 - 316هـ = 755 - 928م].
عبدالرحمن الداخل يحكم الأندلس (138 - 172هـ = 755 - 788م): سقطت الدولة الأموية بالمشرق سنة (132هـ = 749م)، واضطهد العباسيون الأمويين، وطاردوهم فى كل مكان، لكن واحدًا منهم هو «عبدالرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبدالملك» تمكن من الوصول إلى الأندلس، بعد أن عبر فلسطين ومصر، ثم لحق به مولاه «بدر» وهو رومى الأصل، ومولاه «سالم» ومعهما شىء من المال والجواهر، ثم وصل «عبدالرحمن» إلى «برقة» والتجأ إلى أخواله من «بنى نفزة» - من برابرة طرابلس - وأقام عندهم مدة، ثم غادر إلى المغرب الأقصى، وتجول هناك، متغلبًا على ما قابله من صعاب، وأقام حينًا عند شيوخ البدو، وحينًا عند بعض رجال قبيلة زناتة، وكان أثناء ذلك يدرس أحوال الأندلس، ويرقب الفرصة المناسبة للعبور إليها.
وقد اتصل بمعونة مولاه «بدر»، الذى كان قد نزل بساحل «لبيرة» فى كورة «غرناطة» موطن أهل «الشام» بموالى خلفاء البيت الأموى والقرشيين عامة، وبالكلبية اليمنية، خصوم الوالى يوسف الفهرى، ثم عبر عبدالرحمن إلى الأندلس فى ربيع سنة (137هـ = 754م)، ونزل بثغر «المنكبّ» لموقعه الممتاز، وقد التف الناس حوله بما فى ذلك جماعات البربر، على أمل أن ينقذهم من الأوضاع المتردية.
تقدم عبدالرحمن نحو العاصمة «قرطبة»، وجمع «يوسف الفهرى» و «الصميل» ما أمكنهما من قوات، والتقى الفريقان عند «المصارة» أو «المسارة» بالطرف الغربى، وتمكن عبد الرحمن من تحقيق انتصار حاسم، دخل على إثره قرطبة وصلى بالناس الجمعة، وخطب الجند، وعُد ذلك اليوم ميلادًا للدولة الأموية فى الأندلس، ولقب «عبدالرحمن بن معاوية» بعبدالرحمن الداخل، لأنه أول من دخل الأندلس من بنى أمية حاكمًا.
ولم يكن عمر «عبدالرحمن الداخل» حين حقق هذا الإنجاز يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، لكنه كان رجل الموقف، شحذت همته

7 - 5:سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الخامس *سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود [399 - 422 هـ = 1009 - 1031 م].
استولى المهدى على الخلافة وقد ترتب على ذلك انطلاق ذوى الأغراض، كل يحاول نيل نصيبه من البناء المتداعى.
فهناك بنو أمية يرون أنفسهم أصحاب الحق الشرعى، وهناك الفتيان العامريون والصقالبة والجند المرتزقة وهم قوة لايستهان بها، وهناك البربر الذين تضاعفت أعدادهم منذ عهد المنصور بعد أن استقدمهم من عدوة المغرب، فكسبوا المال الكثير، واتخذوا الأندلس وطنًا لهم، وأبلوا بلاء حسنًا فى الجهاد وحماية هذا الوطن، وهناك أيضًا العامة من الناس الذين التفوا حول الخليفة الجديد، دون أن تكون لهم أغراض ثابتة، وإنما نزعاتهم متباينة وأهواؤهم متقلبة.
بدأ المهدى عهده بالشدة فى التعامل مع البربر واحتقارهم ونزع سلاحهم وسبهم، وانتقلت هذه الروح منه إلى العامة، فهاجموا البربر ونهبوا دورهم وآذوهم، فشحنت نفوس هؤلاء بالغضب، كما لجأ المهدى إلى نفى بعض الفتيان الصقالبة، فلجئوا إلى أطراف الأندلس وعادوه ولم يسالمه منهم إلا «واضح» الذى تولى مدينة سالم والثغر الأوسط.
أما الخليفة هشام المؤيد، فقد حبسه المهدى فى القصر، ثم أخرجه وأخفاه فى بعض منازل قرطبة، وزاد فاستغل وفاة رجل ذمى يشبه هشام المؤيد إلى حد كبير، وأعلن أن الخليفة المؤيد قد مات، وأشهد على ذلك الوزراء والفقهاء، وسخر الناس من هذه الخطوة لأنهم يعلمون أن هشام الذى دفنوه لم يمت.
ولما شعر «المهدى» أن الأمور قد استقرت له بالغ فى استهتاره وارتكابه الموبقات، وبلغ الأمر مداه حين قتل من كان قد اختاره وليًا للعهد ضمن آخرين، وحين أخرج من الجيش سبعة آلاف جندى وقطع رواتبهم فأصبحوا من أهم عناصر الشغب، وحين بالغ فى اضطهاده للبربر حتى أصبح ذلك حديث الناس فى كل مكان، بل وصل به الأمر إلى أن منع زعيمهم «زاوى بن زيرى الصنهاجى» من دخول القصر وأذله فخافه البربر وكسب عداوتهم، فى (رجب 399هـ = أواخر مارس

7 - 7:الأندلس فى ظل المرابطين

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل السابع *الأندلس فى ظل المرابطين [484 - 539 هـ = 1091 - 1144 م].
وصلت دولة المرابطين فى المغرب إلى أقصى قوتها وبلغت أكبر اتساع لها على يد مؤسسها الحقيقى «يوسف بن تاشفين»، وكان أصحابها من البواسل الشجعان ذوى الطباع السليمة والعزائم القوية التى لم يفسدها الضعف والهوان، فهم ممن يؤمل نجدتهم ويرجى غوثهم.
وكانت حال الأندلس فى العدوة الأخرى تعانى سيطرة ملوك النصارى وسطوتهم واستغاثة ملوك المسلمين بهم وإرهاق هؤلاء لهم بالجزية وبما يفرضون عليهم، وتعسفهم فى مطالبة الولاة المسلمين بما لاطاقة لهم به، وتكليفهم فوق طاقتهم، وعاد هؤلاء الملوك على شعوبهم فأثقلوا كواهلهم وبالغوا فى تحميلهم ما لا قدرة لهم عليه، واحتقر «ألفونسو» وغيره زعماء وقادة المسلمين حتى جثوا جميعًا أمامه يستعطفونه ويرجونه قبول أحوالهم وهداياهم وهو يشتط ويبالغ ويقول: » أنا لا أرى فيكم إلا أنكم جماعة لصوص، فاللص الأول قد سرق وجاء الثانى فسرق من الأول ما سرق، وجاء الثالث فسلب من الثانى ما سرقه من الأول «.
وهم من ناحيتهم يبادرون بتهنئته وحمل الطرف والهدايا إليه ويصرحون له بأنهم داخل حدود سلطانه ليسوا إلا جباة أموال لتحصيل الضرائب ودفع الجزية.
وقد أخذ «ألفونسو السادس»
يجتاح ويخرب مدنهم ومروجهم ويفتح معاقلهم ويحطم حصونهم، ويضرب عليهم جميعًا ما يشاء من أموال ويضاعفها فيؤدونها - بلا استثناء - وهم صاغرون، ثم أخذت المدن تتساقط فى أيدى النصارى مدينة إثر مدينة.
إزاء هذا الوضع المتردى فكر الأندلسيون فى مخرج، ووجد رجال الدين أن خير وسيلة هى دعوة المرابطين للعبور إلى بلادهم وتخليصهم من الوضع المرير الذى بلغ القمة ولم يعد يحتمل المزيد، أما الملوك والأمراء فقد ترددوا أول الأمر ورأوا فى ابن تاشفين مناوئًا خطيرًا أكثر منه عونًا ونصيرًا، وربما جاء إلى بلدهم فاستقر فيها وطردهم منها، لكن «ابن عباد» صاحب «إشبيلية» قطع الشك باليقين

7 - 8:الأندلس فى ظل الموحدين

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثامن *الأندلس فى ظل الموحدين [539 - 620 هـ = 1144 - 1223 م].
تمكن الموحدون من قتل أبى إسحاق إبراهيم بن تاشفين بن على بن يوسف، وتم لهم بذلك القضاء على المرابطين، وفى سنة (555هـ = 1160م) عبر «عبدالمؤمن بن على» أول خلفاء الموحدين إلى الأندلس؛ لضم ما بقى بها إلى دولته، واستقر فى إشبيلية، ونظم الدفاع عن البلاد، وأقام على قواعد الأندلس رجالا من آل بيته، وتمكن من توحيد معظم ما بقى من الأندلس تحت رايته، ولم يخرج عن طاعته إلا بنو غانية أمراء دانية، ومحمد بن سعد بن مراديشن رئيس مرسية الذى انضمت بلاده إلى الموحدين بعد ذلك، وبدأ جهاد المسلمين ضد النصارى واتخذ ميدانًا له غربى الأندلس بعد أن كان مجاله شرقى الأندلس زمن المرابطين.
كان الخليفة الموحدى أبو يوسف يعقوب الملقب بالمنصور هو أكبر شخصية فى تاريخ الموحدين بعد محمد بن تومرت وعبدالمؤمن بن على قد عقد صلحًا مع النصارى، وعندما انتهت مدة هذا الصلح سنة (590هـ = 1194م) بدأ هؤلاء فى مهاجمة أراضى المسلمين، فعبر أبو يوسف يعقوب إلى الأندلس ومعه خيرة المقاتلين الموحدين وضم إليه أحسن مقاتلى الأندلس، وحشد حشدًا عظيمًا من جنده وحمسهم فى هذه الحملة، بينما استعان عدوه «ألفونسو الثامن» ملك قشتالة وليون بملوك النصارى وبالبابوية، وكون جيشًا ضخمًا، وعسكر عند حصن يسمى «الأرك» عند نهاية الطريق المؤدى من طليطلة إلى قرطبة على بعد (20كم) بالقرب من قلعة «رباح» وغرب المدينة الملكية الآن، وبدأت موقعة حاسمة فى (شعبان 591هـ = يوليو 1195م) أسفرت عن نصر مؤزر للمسلمين، وانكسرت حدة الموجة النصرانية، وكان لهذا النصر أثره فى تثبيت جبهة الإسلام فى الأندلس لمدة طويلة من الزمان.
وبعد هذه الهزيمة عقدت هدنة بين المسلمين والنصارى سنة (594هـ = 1198م)، ولكن ملك النصارى ما كان ليستريح بعد هزيمته القاسية فى «الأرك»، ولذلك أخذ فى الاستعداد لمعركة جديدة مع المسلمين
*محمد بن هانئ الأندلسى هو محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الإشبيلى.
أشهر شعراء المغاربة.
وُلِد سنة (326 هـ = 938 م) بإشبيلية، ولما ظهرت موهبته الشعرية اتصل بأميرها وحظى بمكانة عنده، لكنه كان ماجنًا متهمًا بالتفلسف، فغضب الناس عليه فترك إشبيلية إلى شمال إفريقيا، واتصل بالخليفة المعز لدين الله الفاطمى وأقام عنده فى المنصورية قرب القيروان.
ولما رحل المعز إلى القاهرة شيعه ابن هانئ وعاد إلى إشبيلية فأخذ أسرته وقصد مصر لاحقًا بالمعز، فلما وصل إلى برقة قُتل فيها غيلة فى شهر رجب سنة (362 هـ = 973 م).
وديوانه كبير، فيه غلو فى المدح، ونزعة إسماعيلية بارزة.

المستكفى بالله (خليفة أندلسى)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*المستكفى بالله (خليفة أندلسى) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر الأموى.
خليفة أموى بالأندلس.
وُلِد سنة (366 هـ = 976 م)، وتولى الحكم بقرطبة سنة (414 هـ = 1023 م)، عندما ساعد على اغتيال المستظهر بالله عبد الرحمن بن هشام، وكانت سياسته سيئة؛ فكرهته الرعية، ثم ثارت عليه، وخلعته من منصبه، فخرج من البلاد ولحق بالثغور؛ حيث تُوفِّى هناك قتيلاً فى قرية شمنت سنة (416 هـ = 1025 م).
*الأندلس كانت تُطلَق على جميع المناطق التى سيطر عليها المسلمون فى شبه جزيرة أيبيريا (إسبانيا والبرتغال حاليًّا).
وتقع فى أقصى الطرف الجنوبى الغربى لأوربا.
وتبلغ مساحتها (581.
666كم2)
.
ومن الشعوب الأولى التى سكنت فى هذه المنطقة الأيبيريون الذين أطلق اسمهم على هذه البلاد، وهم أقوام من أصل إفريقى، ومع مطلع العصور التاريخية بدأت بلاد الأندلس فى الاحتكاك بالشعوب الأخرى، فعرفها الفينيقيون، وتبادلوا التجارة مع سكانها، ثم عرفها الإغريق، ثم الرومان، وبدأ المسلمون يعرفونها عندما أرسل إليهم والى سبتة يطلب منهم فتح بلاد الأندلس، وبدأ الاستعداد لفتحها سنة (91هـ =710م)، وبدأ موسى بن نصير يعد قواته لذلك الفتح بقيادة طارق بن زياد وفى (ربيع الأول 92 هـ = يناير 711 م) بدأت مراحل الجهاد؛ واستطاع موسى بن نصير وطارق بن زياد بعد معارك كثيرة فتح بلاد الأندلس فأصبحت تدين بالإسلام، وأصبحت اللغة العربية هى السائدة.
وظلت الأندلس تحت حكم المسلمين طيلة (8) قرون، حتى سقطت فى أيدى المسيحيين سنة (897هـ =1491م)، وبعدها أُجبر المسلمون على مغادرة البلاد أو التنصر، وكانت هذه هى أسوأ عملية تطهير عرقى عرفها مطلع العصر الحديث.
*الأندلس (فتح) كان الذى دعا المسلمين إلى فتح تلك البلاد هو «يوليان» حاكم ولاية «سبتة» المغربية الواقعة على ساحل البحر، والخاضعة لحكم «القوط» آنذاك، ولم يكن المسلمون قد فتحوها، فاتصل حاكمها بطارق بن زياد حاكم «طنجة»، وعرض عليه الفكرة، فنقلها إلى «موسى بن نصير» الذى اتصل بالخليفة «الوليد بن عبدالملك»، فأذن له الخليفة، على أن يتأكد من صدق نيات «يوليان»، وأن يرتاد البلاد بحملة استطلاعية، ليعرف أخبارها قبل أن يدخلها فاتحًا.
كلَّف «موسى بن نصير» أحد رجاله وهو «طريف بن مالك» على رأس خمسمائة جندى، بدخول «الأندلس» وجمع ما يمكن جمعه من أخبار، كما طلب من «يوليان» أن يوافيه بتقرير عن أوضاع البلاد، فاتفقت معلومات «طريف» التى جمعها مع تقرير «يوليان»، وكلها تفيد أن البلاد فى حالة فوضى، وتعانى من الضعف العسكرى، وأن الناس ينتظرون المسلمين ليرفعوا عنهم الظلم، وعاد جيش «طريف» سنة (91هـ) محملا بالغنائم.
اختار «موسى بن نصير» للقيام بمهمة فتح «الأندلس» طارق بن زياد» وهو من أصل بربرى لما يتمتع به من شجاعة ومهارة فى القيادة، فخرج فى سبعة آلاف جندى، معظمهم من «البربر»، وعبر المضيق الذى يفصل بين الساحل المغربى والساحل الأندلسى، والذى لايزال يحمل اسمه، ونزل على الجبل - الذى حمل اسمه أيضًا - فى شهر رجب سنة (92هـ)، واستولى عليه بعد عدة معارك مع القوات القوطية التى كانت تقوم بحراسته، وتوغَّل فى جنوبى البلاد.
وما إن علم الملك «روذريق» بنزول المسلمين فى بلاده - وكان فى شمالى غربى البلاد مشغولا بقمع ثورة اندلعت ضده - حتى عاد مسرعًا للقاء المسلمين على رأس جيش قوامه نحو مائة ألف جندى، ولما علم «طارق» بعودة الملك طلب مددًا من «موسى بن نصير»، فأمدََّه بخمسة آلاف، وأصبح عدد جيشه اثنى عشر ألفًا، والتقى الفريقان فى أواخر شهر رمضان سنة (92هـ)، وحقق المسلمون
*الأموية (دولة فى الأندلس دولة أمويَّة نشأت فى (الأندلس (بعد سقوط خلافة بنى أمية (132هـ= 749م) فى (الشام (، بعد مصرع آخر خلفائها (مَرْوان بن محمد (فى (أبى صير (بصعيد مصر، واستيلاء العباسيين على الخلافة، وتولِّى (أبى العبّاس (، الملقب بالسفاح، خلافة المسلمين، والذى نقل عاصمة الدولة الإسلامية من (دمشق (إلى (الكوفة (، وجعل همَّه الأول القضاء على أسرة بنى (أمية (، وتعقُّبهم قتلا وتشريدًا فى أى مكان وقعت يداه، أو أيدى ولاته عليهم.
وكل ذلك لم يؤدِّ إلى اختفاء بنى أمية من صفحات التاريخ، أو القضاء عليهم قضاءً مبرمًا؛ لأن كثيرًا منهم قد تمكَّن من الاختفاء والهرب من أيدى بنى العباس، وقد تمكَّن الأمير (عبد الرحمن بن معاوية (حفيد الخليفة الأموى (هشام بن عبدالملك بن مروان (من الاختفاء عن أعين العباسيين، والهرب متنقلا من (الشام (إلى (العراق (، ثم إلى (مصر (، فالمغرب، ومنها إلى (الأندلس (؛ حيث تمكَّن بمساعدة أنصاره، وموالى بنى أمية، والظروف السائدة فى هذه المنطقة، من الوصول إلى سُدَّة الحكم فى (قرطبة (، عاصمة (الأندلس (، وذلك سنة (138 هـ=755م)
، معلنًا بذلك قيام إمارة أموية فى (الأندلس (، تحولت - بعد ذلك - إلى دوله قويَّة، تحكم (الأندلس (منذ ذلك التاريخ، إلى أن سقطت هذه الدولة سنة (422هـ=1031م).
وتعاقب فى حكم (الدولة الأموية الأندلسية (عدد من الأمراء والخلفاء، نجمل تاريخهم فيما يلى:1 - الأمير (عبد الرحمن بن معاوية ((138 - 172هـ=755 - 788م).
وُلِد (عبد الرحمن بن معاوية (بقرية تُعرَف بدير خنان، من أعمال (قنَّسْرين (، فى بلاد الشام، سنة (113هـ= 731م)، وتُوفِّى والده شابًّا، فكفل الأسرة الخليفة (هشام بن عبد الملك (، وحين سقطت الدولة الأموية، فرَّ (عبد الرحمن (بأهله إلى ناحية الفرات، حتى اكتشف مكانه جند العباسيين، وكادوا يُمسكون به، لولا أن ألقى بنفسه

المكتبة الأموية بالأندلس

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*المكتبة الأموية بالأندلس من عظمى مكتبات العصور الوسطى.
أنشأها الحكم بن عبد الرحمن الناصر، الذى تولى الأندلس فى الفترة من سنة (350 هـ) حتى سنة (366 هـ)، وكان يشغف بجمع نفائس الكتب من مختلف الآفاق، فكان يبعث إلى أكابر العلماء المسلمين فى كل قطر بالصلات الجزيلة، للحصول على النسخ الأولى من مؤلفاتهم، كما أهدى إليه كثير من علماء عصره مؤلفاتهم، وكانت له طائفة من مهرة الوراقين بأنحاء البلاد، ولاسيما فى بغداد والقاهرة ودمشق، ينقبون له عن الكتب، ويحصلون منها على النفيس والنادر، كما كانت له فى بلاطه طائفة أخرى من البارعين فى نسخ الكتب، وتحقيقها، وتجليدها، وتصنيفها.
ولمَّا ضاقت أبهاء القصر باستيعاب العدد العظيم من الكتب الواردة إليها باستمرار، أنشأ الحكم على مقربة من القصر صرحًا عظيمًا خاصًّا بالمكتبة، تفنن المهندسون فى ترتيبه وتنسيقه، وإنارة أبهائه.
وقد اختُلِف فى تقدير محتويات المكتبة، فقدرها بعض المؤرخين بأربعمائة ألف مجلد، وقدرها البعض الآخر بستمائة ألف مجلد.
58 - الأندلس
هو الاسم الذى يطلق على ما كان بأيدى المسلمين من شبه جزيرة إيبريا (إسبانيا والبرتغال اليوم)، الواقعة فى أقصى الجنوب الغربى من القارة الأوروبية. واسم "الأندلس" تعريب للفظ الوندال Vandalos إحدى القبائل القوطية التى حكمت البلاد منذ أوائل القرن الخامس الميلادى. وقد فتح المسلمون هذه البلاد بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير سنة 92هـ-711م فى عهد الخليفة الأموى الوليد بن عبد الملك.
وينقسم تاريخ الأندلس إلى سبعة مراحل:
1 - فترة الولاة التابعبن للخلافة الأموية 92 - 138هـ 711 - 756م:
تعاقب على حكم الأندلس فيها نحو عشرين واليا، وتم خلالها انتشار- الإسلام وتعريب البلاد، رغم نشوب حروب أهلية ترتب عليها انسحاب المسلمين الذين استوطنوا شمال البلاد وبدء حركة المقاومة المسيحية هناك.
2 - فترة الإمارة المستقلة 138 - 316هـ 756 - 929م:
بدأت بقدوم عبد الرحمن بن معاوية الداخل وتجديد الدولة الأموية بعد انهيارها فى المشرق بأيدى العباسيين. فاستقل عبد الرحمن (صقر قريش) بالأندلس وأورث الإمارة نسله بعده. ومن أعظم أمراء هذه الفترة عبد الرحمن بن الحكم الأوسط 206 - 238هـ 822 - 852م الذى إليه الفضل فى توطيد الحكم الإسلامى وفى عدد من المنجزات الحضارية والعمرانية والثقافية.
3 - عصر الخلافة (316 - 422/ 929 - 1031):
فى سنة 300هـ 912م ولى حكم الأندلس عبد الرحمن بن محمود، وكان الضعف قد دبّ فى دولة سلفه وجده الأمير عبد الله بسبب الثورات الداخلية، فتمكن عبد الرحمن من إعادة السلام والوحدة إلى البلاد، وما زال ينهض بالأندلس حتى أصبحت على جانب كبير من القوة والرخاء، وحينئذ أعلن نفسه خليفة وأميرا للمؤمنين، واتخذ لقب "الناصر لدين الله" متحديا بذلك الخلافتين العباسية والفاطمية، ويعد عصر الخلافة الذى امتد حتي نهاية القرن الرابع الهجرى أزهى عصورالحضارة الأندلسية فى جميع الميادين. وخلف الناصر ابنه الحكم المستنصر الذى اهتم بالثقافة والعلوم، وبعده الحاجب المنصور بن أبى عامر الذى فرض هيمنته على كل شبه الجزيرة.
4 - فترة ملوك الطوائف 422 - 484هـ 1031 - 1091م:
فى سنة 399هـ 1008م اندلعت الفتنة أى الحرب الأهلية بين الفئات المتنازعة على السلطة لمدة ربع قرن، أعلن بعدها إلغاء الخلافة وقيام ما يعرف بدول الطوائف، إذ استقل حكام الولايات بأعمالهم، ونشبت بينهم حروب انتهت بإضعاف دولة الاسلام، حتى تمكن ألفونسو السادس ملك قشتالة (أقوى ممالك إسبانيا المسيحية) من الاستيلاء على طليطلة 478هـ 1085م، وإزاء عجز ملوك الطوائف وتواكلهم استنجد الشعب الأندلسى بأمير المرابطين يوسف بن تاشفين الذى كان قد أنشأ فى المغرب دوله إسلامية قوية، فدخل الأندلس وهزم الملك ألفونسو فى معركة الزَّلاَّقة 479هـ/1086م، وبعد ذلك بخمس سنوات قام بخلع ملوك الطوائف وضم الأندلس إلى ملكه.
5 - دولة المرابطين 484 - 541هـ 1091 - 1147 م:
حكم المرابطون الأندلس وجاهدوا فى الحفاظ على ما بقى بأيدى المسلمين من البلاد، ولكن جهودهم لم تحل دون سقوط "الثغر الأعلى" (سرقطة وما حولها) فى يد ألفونسو الأول ملك أرغون (وهى مملكة مسيحية أخرى) فى 512هـ 1118م. ونشبت فى أواخر عهدهم ثورات فى الأندلس، وفى المغرب واجهوا ثورة أخرى أخطر قام بها محمد بن تومرت المهدى زعيم دولة الموحدين وخلفه عبد المؤمن بن على وبمصرع تاشفين ابن على انهارت دولة المرابطين.
6 - دولة الموحدين 541 - 645هـ 1147 - 1247م:
ورث الموحدون عبد المؤمن وخلفاؤه دولة المرابطين بالمغرب والأندلس وظل ملكهم قويا متماسكا فى ظل الخلفاء الثلاثة الأوائل، وأحرزوا على نصارى الشمال نصرا كبيرا فى موقعة الأرك 591هـ 1195م، ولكن الهزيمة حاقت بهم بعد ذلك فى معركة العقاب (609هـ 1313م) التى تهاوت بعدها الحواضر الأندلسية واحدة بعد أخرى فى الشرق والوسط والغرب.
7 - دوله بنى الأحمر 645 - 897هـ 1247 - 1492م:
لم يبق بأيدي المسلمين منذ منتصف القرن السابع الهجرى إلا مملكة غرناطة الصغيرة التى تبلغ مساحتها نحو عشر شبه الجزيرة، ومع ذلك فقد استطاع ملوكها من بنى الأحمر الحفاظ على دولتهم نحو قرنين ونصف قرن، ولكن النزاعات الداخلية بين آخر ملوكهم والحملات النصرانية ضدهم وتقاعس البلاد الاسلامية المجاورة عن نجدتهم؛ كل ذلك أدى إلى انهيار دولتهم، فسقطت غرناطة فى أيدى الملكين الكاثوليكيين 897هـ 1492م.
وأصبح مسلمو الأندلس الذين دُعوا "بالموريسكيِّين" خاضعين للسلطة المسيحية التى تعقبتهم بكل ضروب الاضطهاد حتى انتهى الأمر بطرد مئات الآلاف منهم إلى خارج إسبانيا بين 1018 - 1023هـ 1609 - 1614م.
وعلى الرغم من ضعف الدولة الأندلسية المتزايد فإن الشعب الأندلسى استطاع أن يحقق منجزات حضارية وثقافية وفنية بالغة الأهمية، مثل مسجد قرطبة الجامع وقصور إشبيلية وحمراء غرناطة، كما كان للحضارة الأندلسية فضلها الكبير على إسبانيا وعلى النهضة الأوربية.
د/محمود على مكى
__________
مراجع الاستزادة:
1 - نفح الطيب للمقرى، تحقيق إحسان عباس، بيروت 1968م.
2 - دولة الإسلام فى الأندلس لمحمد عبد الله عنان، القاهرة 1966م.
3 - تاريخ إسبانيا الإسلامية لليفى برفنسال (بالفرنسية)، باريس، 1950 - 1953م.
4 - تاريخ الفكر الأندلسى، ترجمة حسين مؤنس، القاهرة 1955م

نبذة عن الدول التي قامت بالأندلس

تاريخ الخلفاء للسيوطي

نبذة عن الدول التي قامت بالأندلس

أولهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بويع بالخلافة لما دخل الأندلس هاربا و ذلك في ثمان و ثلاثين و مائة و كان من أهل العلم و العدل مات سنة سبعين و مائة في ربيع الآخر

و قام بعده ابنه هشام أبو الوليد و مات في شهر صفر سنة ثمانين و مائة

و قام بعده ابنه الحكم أبو المظفر الملقب بالمرتضى و مات في ذي الحجة سنة ست و مائتين

و قام بعده ابنه عبد الرحمن و هو أول من فخم الملك بالأندلس من الأموية و كساه أبهة الخلافة و الجلالة و في أيامه أحدث بالأندلس لبس المطرز و ضرب الدراهم و لم يكن بها دار ضرب منذ فتحها العرب و إنما كانوا يتعاملون بما يحمل إليه من دراهم أهل المشرق و كان شبيها بالوليد بن عبد الملك في جبروتيته و بالمأمون العباسي في طلب الكتب الفلسفية و هو أول من أدخل الفلسفة الأندلس و مات سنة تسع و ثلاثين و مائتين

و قام بعده ابنه محمد مات في صفر سنة ثلاث و سبعين و مائتين و قام ابنه المنذر و مات في صفر سنة خمس و سبعين

و قام أخوه عبد الله ـ و هو أصلح خلفاء الأندلس علما و دينا ـ مات في ربيع الأول سنة ثلاثمائة

و قم حفيده عبد الرحمن بن محمد الملقب بالناصر و هو أول من تسمى بالأندلس بالخلافة و بأمير المؤمنين و ذلك لما وهت الدولة العباسية في أيام المقتدر و كان الذين قبله إنما يتسمون بالأمير فقط مات في رمضان سنة خمسين و ثلاثمائة

و قام ابنه الحكم المستنصر و مات في صفر سنة ست و ستين

و قام ابنه هشام المؤيد ثم خلع و حبس سنة تسع و تسعين و قام محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر عبد الرحمن و لقب المهدي ستة عشر شهرا ثم خرج عليه ابن أخيه هشام بن سليمان بن الناصر عبد الرحمن و بويع و تلقب بالرشيد فحاربه عمه و قتله و اتفق الناس على خلع عمه فاختفى ثم قتل و بايعوا ابن أخي هشام المقتول سليمان بن الحكم المستنصر و لقب بالمستعين ثم قاتلوه و أسر سنة ست و أربعمائة

و قام عبد الرحمن بن عبد الملك بن الناصر و لقب المرتضى و قتل في آخر العام ثم وهت الدولة الأموية

و قامت الدولة العلوية الحسنية : فولى الناصر علي بن حمود في المحرم سنة سبع و أربعمائة ثم قتل في ذي القعدة سنة ثمان و أربعمائة

و قام أخوه المأمون القاسم و خلع سنة إحدى عشرة

و قام ابن أخيه يحيى بن الناصر علي بن حمود و لقب المستعلي و قتل بعد سنة و سبعة أشهر

ثم عادت الدولة الأموية فولي المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار ثم قتل بعد خمسين يوما

و قام محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر عبد الرحمن و لقب المستكفي و خلع بعد سنة و أربعة أشهر

و قام هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر عبد الرحمن و لقب المعتمد فأقام مدة ثم خلع و سجن إلى أن مات في صفر سنة ثمان و عشرين و أربعمائة و ماتت بموته الدولة الأموية بالأندلس
غزوة الأندلس.
27 - 647 م
كان ذلك بتوجيه من عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث أمر بتوجيه حملة بحرية لتغزو سواحل الأندلس وكانت بقيادة عبدالله بن نافع وعبدالله بن عبد القيس.

طارق بن زياد يعبر الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طارق بن زياد يعبر الأندلس.
92 - 710 م
غزا طارق بن زياد مولى موسى بن نصير الأندلس في اثني عشر ألفاً، فلقي ملك الأندلس، واسمه اذرينوق، وكان من أهل أصبهان، وهم ملوك عجم الأندلس، فزحف له طارق بجميع من معه، وزحف الأذرينوق وفتح الأندلس.

الأندلس (أسبانيا) فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأندلس (أسبانيا) فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير.
93 - 711 م
بعد أن توغل طارق بن زياد في الأندلس وفتح الله على يديه ما شاء الله كتب بذلك إلى موسى بن نصير فحسده على هذا الفتح فأمره أن يبقى مكانه حتى يأتيه فسار موسى بن نصير كذلك إلى الأندلس فدخلها وبقي فيها سنتين يفتح البلدان ويغنم حتى صارت الأندلس تحت سيطرتهم.
فتح طليطلة من الأندلس.
93 رجب - 712 م
كان موسى بن نصير قد غضب على مولاه طارق فسار إليه، واستخلف على إفريقية ابنه عبدالله بن موسى، وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف، فتلقاه وترضاه، فرضي عنه وقبل عذره وسيره إلى طليطلة، وهي من عظام بلاد الأندلس، وهي من قرطبة على عشرين يوماً، ففتحها وأصاب فيها ما قيل إنه مائدة سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، وما فيها من الذهب والجوهر.
غزو الفرنج بالأندلس.
107 - 725 م
غزا عنبسة بن سحيم الكلبي عامل الأندلس بلد الفرنج في جمع كثير ونازل مدينة قرقسونة وحصر أهلها، فصالحوه على نصف أعمالها وعلى جميع ما في المدينة من أسرى المسلمين وأسلابهم وأن يعطوا الجزية ويلتزموا بأحكام الذمة من محاربة من حاربه المسلمون ومسالمة من سالموه، فعاد عنهم عنبسة وتوفي في شعبان سنة سبع ومائة أيضاً، وكانت ولايته أربع سنين وأربعة أشهر، ولما مات استعمل عليهم بشر بن صفوان يحيى بن سلمة الكلبي في ذي القعدة سنة سبع أيضاً

التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).
114 - 732 م
تولى عبدالرحمن الغافقي أمور القيادة على الشاطئ الشرقي من الأندلس بعد أن قتل السمح بن مالك في سنة 102 هـ ثم انتخبه المسلمون أميرا فصار أمير الأندلس ثم عزل عنها سنة 105 هـ وتولى بدلا عنه عنبسة بن سحيم ثم في سنة 112 هـ أمره على الأندلس هشام بن عبدالملك وكان عبدالرحمن الغافقي طيلة تلك المدد يقوم بالغزو والفتح وكانت انتصاراته على البربر مشهودة وساعد على ذلك حسن معاملته للبربر مما كان له الأثر الكبير في دخول كثير منهم إلى الإسلام وقاتل معه الكثير في حروبه وكان عبدالرحمن قد أوغل داخل فرنسا ثم بقي كذلك حتى حصلت معركة بلاط الشهداء الذي استشهد فيها هو وكثير ممن كان معه.

ولاية أبي الخطار الأندلسي لإفريقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ولاية أبي الخطار الأندلسي لإفريقية.
125 رجب - 743 م
قدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي الأندلسي أميراً في رجب، وكان أبو الخطار لما بايع ولاة الأندلس من قيس قد قال شعراً وعرض فيه بيوم مرج راهط وما كان من بلاء كلب فيه مروان بن الحكم وقيام القيسين مع الضحاك بن قيس الفهري على مروان, فلما بلغ شعره هشام بن عبدالملك علم أنه رجل من كلب، وكان هشام قد استعمل على إفريقية حنضلة بن صفوان الكلبي سنة أربع وعشرين ومائة، فكتب إليه هشام أن يولي الخطارالأندلس، فولاه وسيَّره إليها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت