نتائج البحث عن (مل) 50 نتيجة

أمل: الأَمَل والأَمْل والإِمْل: الرَّجاء؛ الأَخيرة عن ابن جني، والجمع آمال. وأَمَلْتُه آمُله وقد أَمَلَه يأْمُله أَمْلاً؛ المصدر عن ابن جني، وأَمَّله تَأْميلاً، ويقال أَمَل خَيْرَه يأْمُله أَمْلاً، وما أَطول إِمْلته، من الأَمَل أَي أَمَله، وإِنه لَطويلُ الإِمْلة أَي التأْميل؛ عن اللحياني، مثل الجِلسة والرِّكبة. والتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّت. وتأَمَّلت الشيءَ أَي نظرت إِليه مُستثْبِتاً له. وتَأَمّل الرجلُ: تَثَبَّت في الأَمر والنظر. والأَميلُ على فَعيل: حَبْلٌ من الرمل معتزل عن معظمه على تقدير مِيل؛ وأَنشد: كالبَرْق يَجْتاز أَمِيلاً أَعْرَفا قال ابن سيده: الأَمِيل حَبْل من الرمل يكون عَرْضه نحواً من مِيل، وقيل: يكون عرضه مِيلاً وطوله مسيرة يوم، وقيل مسيرة يومين، وقيل عرضه نصف يوم، وقيل الأَمِيل ما ارتفع من الرمل من غير أَن يحدّ. الجوهري: الأَميل اسم موضع أَيضاً، قال ابن بري: ومنه قول الفرزدق: وهُمُ على هَدَبِ الأَمِيل تَداركوا نَعَماً، تُشَلُّ إِلى الرَّئيس وتُعْكَل (* قوله «وهم على هدب الاميل» الذي في المعجم: على صدف الأميل). قال أَبو منصور: وليس قول من زعم أَنهم أَرادوا بالأَمِيلِ من الرمل الأَمْيَلَ فَخُفِّف بشيء؛ قال: ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا، وجمع الأَمِيلِ ما ارتفع من الرمل: أُمُل؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر على غير ذلك.وأَمُول: موضع؛ قال الهذلي: رِجالُ بني زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم جِبالُ أَمُولَ، لاسُقِيَتْ أَمُولُ ابن الأَعرابي: الأَمَلة أَعوان الرجل، واحدهم آمل.
عملج: المُعَمْلَجُ، عن كراع: الذي في خلْقه خَبْل واضطراب، وهو بالغين المعجمة أَكثر. ورجل عَمْلَجٌ: حسن الغذاء. قال الأَزهري: الذي رويناه للثقات الفصحاء: رجل غَمْلَجٌ، بالغين المعجمة، إِذا كان ناعماً. والعَمَلَّجُ: المُعْوَجُّ الساقين.
عملس: العَمْلَسَة: السُّرعة. والعَمَلَّس: الذئب الخبيب والكَلْب الحبيث؛ قال الطرماح يصف كلاب الصيد: يُوزِع بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّس، من المُطعِمات الصَّيْدِ غير الشَواحِنِ يوزع: يَكُفُّ، ويقال يُغْرِي كل عملس كل كلب كأَنه ذئب. والعَمَلَّس: القوِيّ الشديد على السفر، والعَمَلَّط مثله، وقيل النَّاقص، وقيل العَمَلَّس: الجميل. والعَمَلَّس: اسم. وقولهم في المثل: هو أَبرّ من العَمَلّس؛ هو اسم رجل كان يحجُّ بأُمّه على ظهره. الجوهري: العَمَرَّس مثل العَملَّس القَوِيّ على السير السريع؛ وأَنشد: عَمَلَّس أَسْفارٍ، إِذا اسْتَقْبَلَتْ لَهُ سَمُومٌ كحرِّ النارِ، لم يَتَلَثَّمِ قال ابن برِّي: الشِّعر لعديّ بن الرِّقَاع يمدح عمر بن عبد العزيز؛ وقبله: جَمَعْتَ اللَّواتي يحمَد اللَّهُ عبدَه عليهنَّ، فَلْيَهْنئْ لك الخيرُ واسْلَمِ فأَوَلُهنّ البِرُّ، والبِرُّ غالِبٌ، وما بكَ من غَيْبِ السَّرائر يُعْلَمِ وثانية كانت من اللَّه نعمةً على المسلمين، إِذ وَلِي خيرُ مُنْعِمِ وثالثة أَنْ ليس فِيكَ هَوَادَةٌ لِمَنْ رامَ ظُلماً، أَو سَعَى سَعْيَ مجْرمِ ورابعةٌ أَنْ لا تزالَ مع التُّقَى تَخُبُّ بِمَيْمُونٍ، من الأَمْرِ، مُبْرَمِ وخامسة في الحُكْمِ أَنَّك تُنصِفُ الضَّـ ـعِيف، وما مَنْ عَلَّمَ اللَّهُ كالعَمِي وسادسة أَنَّ الذي هُوَ رَبُّنا اصْـ ـطَفَاك، فمَنْ يَتْبَعْك لا يَتَنَدَّمِ وسابعة أَنَّ المَكارِم كلَّها، سبَقْتَ إِليها كلَّ ساعٍ ومُلْجِمِ وثامنة في مَنْصِبِ النَّاس أَنَّه سَمَا بكَ منهمْ مُعْظَمٌ فَوق مُعْظَمِ وتاسعة أَن البَرِيَّة كُلّها يَعْدُّون سَيباً من إِمامٍ مُتَمَّمِ وعاشرة أَنَّ الحُلُومَ تَوَابِعٌ لحِلْمِكَ، في فصْل من القول مُحْكَمِ
عملط: العُمَّلِطُ والعَمَلَّطُ، بتشديد اللام: الشديد من الرّجال والإِبل؛ وأَنشد ابن بري لِنِجاد الخَيْبَري: أَما رأَيتَ الرجلَ العَمَلَّطا، يأْكلُ لَحْماً بائتاً قد ثَعِطا؟ أَكْثَرَ منه الأَكل حتى خَرِطا، فأَكثَرَ المَذْبُوبُ منه الضَّرِطا، فظَلَّ يَبْكي جَزَعاً وفَطْفَطَا الأَزهري: قال أَبو عمرو: العَمَلَّسُ القويُّ على السفر والعَمَلَّطُ مثله؛ وأَنشد: قَرَّبَ منها كلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ، عَجَمْجَمٍ ذي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمَلِ. وبعير عَمَلَّطٌ: قويٌّ شديدٌ.
عملق: العَمْلق: الجور والظلم. والعَمْلَقةُ: اختلاط الماء في الحوض وخُشُورته. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: العَملقُ الإختلاط والخُثُورة، ولم يقيده بماء ولا غيره. وعَمْلَقَ ماؤُهم: قلَّ. والعِمْلاقُ: الطويل، والجمع عَمَالِيقُ وعَمَالِقةٌ وعَمالق، بغير ياء، الأخيرة نادرة. وعَمْلَقٌ وعِمْلِقٌ وعِمْليق وعمْلاق: أَسماء. والعَمَالقةُ من عادٍ. وهم بنو عِمْلاقٍ. قال الأَزهري: عِمْلاقٌ أَبو العَمالقة وهم الجبابرة الذين كانوا بالشأم على عهد موسى، عليه السلام. وفي حديث خبّاب: أَنه رأَى ابنه مع قاصٍّ فأَخذ السوط وقال: أَمَعَ العَمَالقةِ؟ هذا قَرْنٌ قد طَلَع؛ قال ابن الأَثير: العَمَالقة الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقية قوم عادٍ، قال: ويقال لمن يَخْدَعُ الناس ويَخْلُبهم عِمْلاق. قال: والعَمْلَقة التَّعْمِيق في الكلام، فشَبَّه القُصّاص بهم لما في بعضهم من الكبر والإستطالة على الناس، أَو بالذين يخدعونهم بكلامهم وهو أَشبه. الجوهري: العَمالِيق والعَمالِقة قوم من ولد عِمْلِيق بن لاوَذَ بن إرَمَ بن سامِ بن نُوح، وهم أُمم تفرقوا في البلاد.
عدمل: العُدْمُلُ والعُدْمُلِيُّ والعُدامِلُ والعُدامِليُّ: كلُّ مُسِنٍّ قديمٍ (* قوله «كل مسنّ قديم إلخ» عبارة المحكم: كل مسن قديم، وقيل هو القديم وقيل هو القديم الضخم إلخ) وقيل: هو القديم الضَّخْم من الضِّباب، قيل ذلك له لِقِدَمِه، والأُنثى عُدْمُلِيَّة، وزعم أَبو الدُّقَيْش أَنه يُعَمَّر عُمْرَ الإِنسان حتى يَهْرَم فيُسَمى عُدْمُلِيّاً عند ذلك ؛ قال الراجز: في عُدْمُلِيِّ الحَسَب القَدِيم وخصَّ بعضُهم به الشجرَ القديم؛ ومنه قول أَبي عارم الكلابي: وآخُذُ في أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. وغُدُرٌ عَدامِل: قديمة؛ قال لبيد: يُباكِرْنَ من غَوْلٍ مِياهاً رَوِيَّةً، ومن مَنْعجٍ زُرْقَ المُتُونِ عَدامِلا الأَزهري: وأَكثر ما يقال على جهة النسبة رَكِيَّةٌ عُدْمُلِيَّة أَي عاديَّة قديمةٌ، والجمع العَدامِل. والعُدْمُول: الضِّفْدِعُ عن كراع، وليس ذلك بمعروف إِنما هو العُلْجُوم؛ وأَنشد ابن بري لجِران العَوْد على أَن العُدْمُول الضِّفْدع: ماشحون قليلاً من مُسَوَّمةٍ من آجِنٍ رَكَضَتْ فيه العَدامِيلُ (* قوله «ماشحون إلخ» هكذا رسم في الأصل). العُدْمُلُ: الشيء القديم، وكذلك العُدْمُول؛ وقالت زينب أُخت يزيد بن الطَّثَريَّة: تَرى جازِرَيْه يُرْعَدان، ونارُه عليها عَدامِيلُ الهَشِيم، وصامِلُه وأَنشد ابن بري في العُدْمُلِيِّ: من مَعْدِنِ الصِّيران عُدْمُلِيِّ
[عمل]نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوعمر يناشدهما الله: هل تعلمان ح: لا نورث وما تركنا صدقة، ويعترفان به، فأراد عمر أن لا يوقع القسمة عليها احتياطًا للصدقة لئلا يدعي بعدهما ملكًا وإرثًا. نه: وفي ح أولاد المشركين: الله أعلم بما كانوا "عاملين"؛ الخطابي: هذا يوهم أنه لم يفت السائل ورد الأمر إلى الله، وإنما معناه أنهم ملحقون في الكفر بآبائهم لأنه تعالى علم لو أنهم يكبروا لعملوا عمل الكفار، ويدل عليه ح: هم من آبائهم، قلت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم- إلخ؛ وقال ابن المبارك فيه: إن كل مولود يولد على فطرته التي ولد عليها من السعادة والشقاوة وعلى ما قدر له من كفر وإيمان وكل منهم عامل في الدنيا بالعمل المشاكل لفطرته وصائر في العاقبة إليه، فمن علامة الشقاوة أن يولد بين مشركين فيحملانه على الشرك أوي موت قبل أن يعقل ويصف الدين فيحكم له بحكم والديه إذ هو تبع لهما شرعًا. ك: الأكثر أن أطفال المشركين في النار، وقيل بالتوقف، والصحيح أنهم في الجنة- وقد مر في أعلم. نه: وفيه ح: ليس في "العوامل" شيء، هي من البقر جمع عاملة وهي ما يستقي عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال. وح: أتى بشراب "معمول"؛ قيل: هو ما فيه اللبن والعسل والثلج. وح: لا "تعمل" المطي إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تحث وتساق، من أعملت الناقة فعملت وناقة يعملة ونوق يعملات. وح البراق: "فعملت" بأذنيها، أي أسرعت لأنها إذا أسرعت حركت أذنيها. ومنه: "يعمل" الناقة والساق، أخبر أنه قوي على السير راكبًا وماشيًا فهو يجمع بين الأمرين وأنه حاذق بالركوب والمشي. ك: وفيه: وهل ترى أن أجمع وزريق "عامل" على الأرض "يعملها"، وزريق يومئذ على آيلة فكتب إليه ابن شهاب وأنا أسمع يأمره أن يجمع بخبره أن سالمًا حدثه، قوله: أجمع، أي أصلي بمن معي الجمعة، ويعملها: يزرعها، وزريق يومئذ أمير من قبل ابن عبد العزيز على أيلة يأمرابن شهاب زريقًا في كتابته أن يجمع أي يصلي الجمعة، والمكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به، وقيل: إن المكتوب عين المسموع وهو الأمر والحديث. وح: كما منعت فضل ما لم "تعمل" يدك، أي منعت فضل ماء ليس بعملك وإنما هو رزق ساقه الله إليك أي ليس حصول منبعه بقدرتك أو المراد به مثل ماء العيون والسيول لا الآبار. ط: تعمل صفة ما بحذف عائد، أي لم تعمل فيه. ك: وح: "عمل" صالح، قيل: القتال، قيل: مفهومه مدح الذين قالوا وعزموا وقاتلوا، فالقول فيه والعزم عليه عملان صالحان، قوله "بأعمالكم" أي ملتبسين بأعمالكم. وح: "اعملوا" ما شئتم، ليس هو على الاستقبال وإلا قال: سأغفر، ولكان إطلاقًا في الذنوب، بل للماضي أي كل عمل لكم قد غفر، ويوضحه أنهم خافوا من العقوبة بعده، وترجى "لعل" راجع إلى عمرو أوثر على التحقيق بعثًا له على التأمل، ومعنى المغفرة في الآخرة فلو توجه حد يستوفي منه. ز: ظاهره العموم وإلا لم يفد في حاطب وغيره ولقوله: فقد وجبت لكم الجنة، ولا يوضحه الخوف لثبوته من العشرة المبشرة، ولقوله: "وما أدري ما يفعل بي". ك: لكل "عمل" كفارة، أي لكل معصية ما يوجب سرتها وغفرانها. ن: إن الرجل "ليعمل بعمل" أهل الجنة وهو من أهل النار، معناه أن هذا قد يقع؛ وفيه أنه لا يغتر بالأعمال مخافة من انقلاب الحال للقدر السابق. ط: أن ننبسط و"نعمل"، أي نعمل وجوه التنعم والتلذذ أعم من أن يكون بساطًا لينًا وثوبًا حسنًا وبيتًا أطيب من هذا الحصير الخشن، ومن ثم طابقه قوله: مالي وللدنيا، وما نافية أي ما لي محبة مع الدنيا، أو للاستفهام أي أي محبة لي معها حتى أرغب فيها. غ: "عاملة" ناصبة" هما سواء، والعمل: التعب. و""فاعمل" إننا "عاملون" فاعمل بما تدعونا إليه فأنا عاملون بمذهبنا، أو فاعمل في هلاكنا فإنا نعلم بهلاكك. و"أنه "عمل" غير صالح" أي سؤالك إنجاء كافر عمل منك غير صالح. ك: فإن اليوم "عمل"، جعل اليوم نفس العمل مجازًا ولا يمكن تقدير فيوإلا وجب نصب عمل.
طملس: الجوهري: رَغِيفٌ طَمَلَّسٌ، بتشديد اللام، أَي جافٌّ؛ قال ابن الأَعرابي: قلت للعُقَيْلِيِّ: هل أَكلت شيئاً؟ فقال: قُرْصَتَيْنِ طَمَلَّسَتَيْن.
طخمل: الأَزهري في ترجمة خرط قال: قرأْت في نسخة من كتاب الليث: عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَناحِه، ورُمَّة طِخْمِيلٍ ورَعْثِ الضَّغادِر قال: الطِّخْمِيل الدِّيك.
طمل: الطَّمْلُ: السَّير العنيف. طَمَلَ الإِبلَ يَطمُلها طَمْلاً وطَمَلْت الناقةَ طَمْلاً: سيَّرْتها سيراً فسيحاً. والطِّمْلُ من الرجال: الفاحشُ البَذيُّ الذي لا يُبالي ما صنَع وما أَتى وما قيل له، وإِنه لَمِلْطٌ طِمْلٌ، والجمع طُمولٌ؛ وقال لبيد: أَطاعوا في الغَوايةِ كُلَّ طِمْلٍ، يَجُرُّ المُخْزِيات ولا يُبالي والاسم الطُّمولة. ورجُلٌ طَمِيلٌ: خَفِيُّ الشأْن. والطِّمْل والطِّمْلِيل: اللصُّ، وقيل: اللص الفاسق، وعَمَّ بعضهم به كلَّ لِصٍّ. وانطَمَلَ فلان إِذا شارك اللُّصوص. والطِّمْلالُ: اللصُّ. والطِّملال: الذئب. والطِّمْلُ والطِّمِلُّ والطِّمْلالُ: الذئب الأَطلَسُ الخفِيُّ الشخص. والطِّمْلُ والطِّمْلال والطِّمْلِيل والطُّمْلول: الفقير السيْءُ الحال القَشِف القبيح الهيئة الأَغبر، وقيل: هو العاري من الثياب وأَكثر ما يوصف به القانص. والطَّمْلة والطَّمَلة: الحمْأَة والطينُ، وقيل: ما بقي في أَسفل الحوض من الماء الكَدِر. والطِّمْلُ: الماء الكَدِر. الفراء: يقال صار الماء دَكَلة وطَمَلة وثُرْمُطةً، كله الطين الرقيق. واطُّمِلَ ما في الحوض. أُخرِج فلم يُترك فيه قَطْرة، وهو افْتُعِل منه. والطِّمْل: الثوب الذي أُشبِع صَبْغُه. والطِّمْل: النَّصِيب. والسَّهم الطَّمِيل والمَطْمُول: المُلَطَّخ بالدم؛ قال أَبو خِراش يصف سهماً: كأَنَّ النَّضِيَّ، بعدما طاش مارِقاً وراء يَديه بالخَلاءِ، طَمِيلُ وطَمَلَ الدَّمُ السهمَ وغيرَه طَمْلاً، فهو مَطمولٌ وطَمِيلٌ: لطَّخَه، وقد طَمِلَ هو. وقيل: كلُّ ما لُطِّخ، فقد طُمِل. ووَقع في طَمْلة إِذا وقع في أَمر قبيح والتَطَخ به. ورجلٌ مَطمول وطَمِيل: مَلْطوخ بدم أَو بقبيح أَو بغيره؛ وقول الشاعر: فكَيفَ أَبِيتُ الليلَ، وابنَهُ مالكٍ بِزينتها، لَمَّا يُقَطَّعْ طَمِيلُها؟ يقول: أَبوها مالِكٌ ثَأْري أَي قَتَل حَمِيماً فأَنا أَطلبه بدمه، فيقول: كيف يأْخذني النومُ ولم تُسْبَ هي ولم يؤخذ أَبوها ولم تُقَطَّع قِلادَتُها وهي طَميلها؟ وإِنما سُمِّيت القِلادة طَمِيلاً لأَنها تُطْمَل بالطِّيب أَي تُلَطَّخ. والمطمل: مكتب تباب (* قوله «والمطمل مكتب تباب إلخ» هكذا رسم في الأصل من غير ضبط) العرائس بالذهب. والمِطْمَلة: ما تُوَسَّع به الخُبزة. وطمَلْت الخبزة: وَسَّعْتها. وقد طَمَلَ الحصِيرَ، فهو مَطْمولٌ وطَمِيلٌ: رَمَله وجعَلَ فيه الخُيوط. والطَّمِيل والطَّمِيلة: الجدْيُ والعَناق لأَنهما يُطْمَلان أَي يُشَدَّان.
طهمل: الطَّهْمَل: الجَسِيم القبيحُ الخِلْقة، والمرأَة طَهْمَلةٌ. وفي الحديث: وَقَفَت امرأَةٌ على عمر، رضي الله عنه، فقالت: إِنِّي امرأَة طَهْمَلةٌ؛ هي الجسيمة القبيحة، وقيل الدقيقة. والطَّمْهَل: الذي لا يوجَد له حَجْمٌ إِذا مُسَّ. والطَّهْمَلَةُ والطِّهْمِلة؛ الأَخيرة عن كراع، من النساء: السوداءُ القبيحةُ الخَلْق؛ قال العجَّاج: يُمْسِينَ عن قَسِّ الأَذى غَوافِلا، لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهامِلا يعْني قِباحَ الخِلْقة. والطَّهامِل: الضِّخام.
حملج: حَمْلَجَ الحَبْلَ أَي فَتَلَهُ فَتْلاً شديداً؛ قال الراجز: قُلْتُ لِخَوْدٍ كاعبٍ عُطْبُولِ، مَيَّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ، تَرْنُو بعَيْنَيْ شادِنٍ كَحيلِ: هَلْ لكِ في مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ؟ والحِمْلاجُ: الحَبْلُ المُحَمْلَجُ. والمُحَمْلَجَةُ من الحمير: الشديدةُ الطَّيِّ والجَدْلِ. والحِمْلاجُ: قَرْنُ الثور والظبي؛ قال الأَعشى: يَنْفُضُ المَرْدَ والكَباثَ بِحِمْلا جٍ لطيفٍ، في جانِبَيْهِ انْفِراقُ والحَمالِيجُ: قرونُ البَقَرِ، قال: وهي منافخ الصَّاغَةِ أَيضاً. والحِمْلاجُ: مِنْفاخُ الصائغ. ويقال لِلْعَيْرِ الذي دُوخِلَ خَلْقُهُ اكْتِنازاً: مُحَمْلَجٌ؛ وقال رؤْبة: مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْراجَ الطَّلَقْ
حملق: الحِمْلاقُ والحُمْلاقُ والحُمْلوقُ: ما غَطَّت الجُفُونُ من بَياضِ المُقْلةِ؛ قال: قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وقال عَبِيدٌ: يَدِبُّ مِنْ خَوْفِها دَبِيباً، والعينُ حِمْلاقُها مَقْلوب والحِملاق: ما لَزِقَ بالعين من موضع الكُحْل من باطن، وقيل: الحملاقُ باطن الجفن الأَحمر الذي إِذا قُلب للكَحْل بدَتْ حُمرته. وحَمَلَقَ الرَّجل إِذا فتح عينيه، وقيل: الحَمالِيقُ من الأَجفان ما يَلي المُقلة من لحمها، وقيل: هو ما في المقلة من نَواحِيها، وقيل: الحملاق ما وَلِي المقلةَ من جِلْدِ الجَفن. الجوهري: حملاقُ العبن باطن أَجفانها الذي يُسوِّده الكُحْل. يقال: جاء فلان مُتَلَثِّماً لا يظهر من حسن وجهه إِلا حَمالِيقُ حَدَقتيه. وحَمْلَق الرجل إِذا انقلب حملاق عينيه من الفزَع؛ وأَنشد:رأَتْ رجُلاً أَهْوَى إِليها، فحَمْلَقَت إِليه بماقي عَيْنِها المُتَقَلِّب والمُحَمْلِقُ من الأََعين: التي حَولَ مُقْلَتَيْها بياض لم يُخالِطها سواد، وعين مُحَمْلِقة من ذلك، وقيل: حَمالِيقُ العين بياضها أَجمعُ ما خلا السوادَ. وحَمْلَق إِليه: نظر، وقيل: نظرَ نظراً شديداً؛ قال الراجز: والليْثُ إِن أَوْعَدَ يَوماً، حَمْلَقا بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاًّ أَزْرقا التهذيب: حَمالِيقُ المرأَة ما انْضَمَّ عليه شُفْرا عَوْرَتِها؛ وقال الراجز: وَيْحَكِ يا عراب لا تُبَرْبِري، هلْ لكِ في ذا العَزَبِ المُخَصَّرِ؟ يَمشِي بعَرْدٍ كالوَظِيفِ الأَعْجَرِ، وفَيْشةٍ متى تَراها تشْفرِي، تَقْلِبُ أَحيْاناً حَمالِيقَ الحِرِ
حرمل: الحَرْمَل حَبٌّ كالسِّمْسم، واحدته حَرْمَلة. وقال أَبو حنيفة: الحَرْمَل نوعان: نوع ورقه كورق الخِلاف ونَوْره كنَوْر الياسمين يُطَيَّب به السمسم وحَبُّه في سِنَفة كسِنَفة العِشْرِق، ونوع سِنَفته طِوال مُدَوَّرة؛ قال: والحَرْمَل لا يأْكله شيء إِلا المِعْزى، قال: وقد تطبخ عروقه فيُسْقاها المحموم إِذا ماطلته الحُمَّى؛ وفي امتناع الحَرْمَل عن الأَكَلة قال طَرَفة وذَمَّ قوماً: هُمُ حَرْمَلٌ أَعْيا على كلِّ آكل مَبِيتاً، ولو أَمْسَى سَوامهُم دَثْرا وحَرمَلة: اسم رجل، من ذلك؛ قال: أَحْيا أَباه هاشمُ بن حَرْمَله والحُرَيْمِلة: شجرة مثل الرُّمَّانة الصغيرة ورقها أَدق من ورق الرمان خضراء تحمل جِراء دون جِراء العُشَر، فإِذا جَفَّت انْشَقَّت عن أَلين قطن، فتُحْشَى به المَخادُّ فتكون ناعمة جدّاً خفيفة، وتُهْدَى إِلى الأَشراف. وحَرْمَلاء: موضع. الجوهري: الحَرْمَل هذا الحبُّ الذي يُدَخَّن به،
حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَله؛ وقول النابغة: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول أَبي ذؤيب: ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره، عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا تراه قال بعد هذا: بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً. وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها، والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى: ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة. وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر: إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة، وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه (* قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا. واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ فلاناً وتَحَمَّل به وعليه (* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد. والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد. وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به إِليه. وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه: كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال زهير: ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه، ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور الشَّنِّي: مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل: يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال: والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً (* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل. وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي: حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى. وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو بن حسان ويروى لخالد بن حقّ: تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال: وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال، بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة: ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله، فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل، يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار: فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل. والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد: مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة، كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح: الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده: والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه. والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين بنسبهم: عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر، ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟ والحَمِيل: الغَريب. والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل المِرْجَل، قال: على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه (* قوله: سمَّاه؛ هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر فقال: تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل مَحامل؛ قال الشاعر: دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره. والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج (* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج» ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها، وتمام البيت: أخزاه ربي عاجلاً وآجلا). قال الراجز: أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة: الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين. واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح: الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية، قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة. والحُمُولة: الأَحمال (* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح) بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء: الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها. وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها. والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة والحُمُول واحد؛ وأَنشد: أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة: أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ، حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ وقال أَيضاً: تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن: الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب: يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً، كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة في الأَحمال وجعلها كالحُمُول: ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال، مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال وقال المتنخل: ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ، جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً: وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم، كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر: أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ، مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟ وقال آخر: أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم، ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء وقول أَوس: وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة. والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي: الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛ قال الأَعشَى: فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس. الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛ هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها. والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها حاملة. ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر، ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة: كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي: كلبابى حس ما مسه، وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل (* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط). أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه. واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ، لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك، والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا. ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه. والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد أَحْمَلَت. والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل: السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه. المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً، تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل: النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي: كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء: السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه، واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم: ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك. وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير: أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا، أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟ قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق (* قوله «وقفيرة جدّة الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول الراجز: أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال: كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان، ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان، صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال. وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي: من الطَّاويات، خِلال الغَضَا، بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي وقول امريء القيس: بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل، يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل. والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم: ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها: عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً، ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن مِرْدَاس: أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل
بسمل: التهذيب في الرباعي: بَسْمَل الرجلُ إِذا كتب بسم افيفي بَسْمَلة؛ وأَنشد قول الشاعر: لقد بَسْمَلَت لَيْلى غَداةَ لَقِيتُها، فيا حَبَّذا ذاك الحَبِيبُ المُبَسْمِل (* قوله «ذاك الحبيب إلخ» كذا بالأصل، والمشهور: الحديث المبسمل بفتح الميم الثانية) قال محمد بن المكرم: كان ينبغي أَن يقول قبل الاستشهاد بهذا البيت: وبسمل إِذا قال بسم افيفي أَيضاً، وينشد البيت. ويقال: قد أَكثرت من البسملة أَي من قول بسم افيفي .
دملج: الدَّمْلَجَةُ: تسوية الشيءِ كما يُدَمْلَجُ السِّوارُ. وفي حديث خالد بن مَعْدانَ: دَمْلَجَ الله لُؤْلُؤَةً؛ دَمْلَجَ الشَّيءَ إِذا سوَّاه وأَحسن صنعته. والدُّمْلُجُ (* قوله «والدملج» بضم فسكون، واللام تفتح وتضم كما في القاموس.) والدُّمْلُوجُ: المِعْضَدُ من الحُليِّ، ويقال: أَلْقى عليه دَمالِيجَهُ. اللحياني: دُمْلِجَ جِسْمُه دَمْلَجَةً أَي طُويَ طَيّاً حتى أَكثر لحمه: وأَنشد ابن الأَعرابي: والبِيضُ في أَعْضادِها الدَّمالِيجْ ومُعْطِياتٌ بُدَّلٌ في تَعْويجْ والدَّمالِيجُ: الأَرَضُونَ الصِّلابُ. والمُدَمْلَجُ: المُدْرَجُ الأَمْلَسُ؛ قال الراجز: كأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجا سُوقٌ مِنَ البَرْديِّ ما تَعَوَّجا والدُّمْلُجُ والدُّمْلوجُ: الحَجَرُ الأَمْلَس. ودُمْلُجٌ: اسم رجل، قال: لا تَحْسِبي دَراهِمَ ابْني دُمْلُجِ تأْتِيكِ، حتى تُدْلِجِي وتَدْلُجي
دملص: الدُّمَلِصُ والدُّمالِصُ كالدُّلَمِصِ والدُّلامِص: الذي يَبْرقُ لونُه، وقال يعقوب: هو مقلوب من الدُّلَمِصِ والدُّلامِصِ، وهو مذكور في الثلاثي في دَلَص لأَن الدُّلامِصَ عند سيبويه فُعَامِل، فكل ما اشتقَّ من ذلك وقُلِبَ عنه ثلاثي.
دملق: المُدَمْلَق من الحجر ومن الحافرِ: الأَملس المُدَوَّر مثل المُدَمْلَك والمُدَمْلَج؛ قال رؤبة: بِكُلّ موْقُوعِ النُّسورِ أخْلَقا لأمٍ يَدُقُّ الحجَر المُدَمْلَقا قال: وكذلك الحافر؛ قال: وحافِرٌ صُلْب العُجَى مُدَمْلَقُ، وساقُ هَيْقٍ أنْفُها مُعَرَّقُ وأنشد ابن بري لأَبي النجم: وكلّ هِنْدِيّ حَديدِ الرَّوْنَقِ، يَفْلِقُ رأسَ البيضةِ المُدَمْلَقِ وحجر دُمَلِقٌ ودُمْلُوقٌ ودُمالِقٌ مُدَمْلَقٌ دُمْلُوقٌ: شديدُ الاسْتدارة؛ وأنشد: وعَضَّ بالناس زَمانٌ عارقُ، يَرْفَضُّ منه الحَجرُ الدُّمالِقُ أبو خيرة: الدُّمْلُوق والدُّمالق الحجر الأَملس مثل الكف. وفي حديث ثمود: رماهم الله بالدَّمالِق أي بالحجارة المُلْسِ، وجمع دَمالِق دَمالِيقُ، وقد دُمْلِقَ؛ وقيل: الدُّمَلِقُ الحجر الأَملس الصُّلب؛ يقال: دَمْلَقَه ودَمْلَكه إذا مَلَّسه وسَوّاه؛ ومنه حديث ظَبْيانَ وذكر ثموداً فقال: رماهم الله بالدَّمالِق وأهلكهم بالصَّواعِق؛ التفسير الأَخير لابن قتيبة. وفَرج دُمالِقٌ: واسع عظيم؛ قال جندل بن المثنى: جاءتْ به مِن فَرجها الدُّمالِقِ وشيخ دُمالِقٌ: أصلعُ. ورجل دُمالق الرأسِ: محلوقُه. ورجل دَمَلَّقُ الوجه: مُحَدَّده. قال أبو حنيفة: الدُّمالِقُ من الكَمأة أصغر من العُرْجون وأقصر ما يكون في الروض، وهو طيّب، وقلَّما يَسودّ، وهو الذي كأن رأسه مِظَلّة.
دملك: الدُّمْلوك: الحجر الأَملس المستدير. وحجر مُدَمْلَك مُدَمْلَق، وقد تَدَمْلَكَ ثديُها، ولا يقال تَدَمْلَقَ. وسهم مُدَمْلَك: وحجر مُدَمْلَك، كلاهما: مخَلَّق. والمُدَمْلَك: المفتول المعصوب. وتَدَمْلَك ثدي المرأَة: فَلَّك ونَهَد؛ وأَنشد: لم يَعْدُ ثَدْياها عن انْ تَفَلَّكا مُسْتَنْكِرانِ المَسّ، قد تَدَمْلَكا ونصل مُدَمْلَك: أَملس مدور، وتقول منه: دَمْلَكْتُ الشيء فتَدَمْلَك. وحافر مُدَمْلَك: مثل مُدَمْلق ومُدمْلّج. والدُّمْلوك: الحجر المدور.
دحمل: شيخ دَحْمَلٌ: مُسْتَرْخي الجلد، والأُنثى بالهاء. والدُّحامِل: الغَلِيظ المكتَنِز. الليث: الدَّحْمَلة المرأَة الضخمة التارَّة. ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دحرجته على وجه الأَرض.
درخمل: الدُّرَخْمِيل والدُّرَخْمِين: من أَسماء الداهية. والدُّرَخْمِيل: الثقيل من الرجال؛ قال ابن بري: الدُّرَخْميل البطيء الثقيل.
دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال: ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد: دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي: خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال: فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال، ومُظْلِماً ليس على دَمال وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه. ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها: أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها. والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ: صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب: وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى، وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت: رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة، وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً لإِشعال النار. والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟ ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا، ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ (* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس: وجرح الدهر). والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع دَمامِيل؛ وأَنشد: وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ (* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما). وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي. وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود: شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي والطَّيْفانُ أُمُّه: ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه، كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.
ضمل: التهذيب: أَهمله الليث. وروى عمرو عن أَبيه أَنه قال: الضَّمِيلة المرأَة الزَّمِنَة، قال: وخَطَبَ رجلٌ إِلى معاوية بِنْتاً له عَرْجاء، فقال: إِنَّها ضَمِيلةٌ، فقال: إِنِّي أَردت أَن أَتشَرَّف بمُصاهَرَتِك ولا أُريدها للسِّباق في الحَلْبة، فَزوَّجه إِيَّاها؛ الضَّمِيلُ: الزَّمِن، والضَّميلة الزَّمِنة؛ قال الزمخشري: إِن صحت الرواية فاللام بدل من النون من الضَّمَانة، وإِلا فهي بالصاد المهملة، قيل لها ذلك ليُبْسٍ وجُسُوءٍ في ساقها، وكُلُّ يابسٍ ضامِلٌ وصَمِيلٌ.
غملج: عَدْوٌ غَمْلَجٌ: مُتدارِك؛ قال ساعدة بن جؤية يصف الرعد والبرق: فَأَسْأَدُ الليلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفَةً، وغارَةً ووَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا والغَمْلَجُ والغَمَلَّجُ: الذي لا يستقيم على وجه واحد يُحْسِنُ ثم يُسِيءُ، وهو المخلّط. والغَمْلَجُ: الذي في خَلْقه خَبْل واضْطِراب؛ ابن الأَعرابي: يقال رجل غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيج وغُمْلُوج وغِمْلاج وغُمَالِج إِذا كان مَرَّة قارِئاً ومَرَّة شاطراً، ومرة سَخِيّاً ومرة بخيلاً، ومرة شُجَاعاً ومرة جَباناً، ومرة حسَن الخلق ومرَّة سَيِّئَه، لا يثبت على حالة واحدة، وهو مذموم مَلُومٌ عند العرب؛ قال: ويقال للمرأَة غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيجَة وغُمْلُوجة؛ وأَنشد: أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ على غَمْلَجٍ، طالت وتَمَّ قَوَامُها عُمَرِيَّة: ثِيابٌ مصبوغة؛ وقال أَبو نُخَيْلَة يصف ناقة تَعْدو في خَرْقٍ واسع: تُغْرِقُهُ طَوْراً بِشَدٍّ تُدْرِجُهُ، وتارة يُغْرِقُها غَمَلَّجُهْ قال: الغَمَلَّجُ الخَرْق الواسع. والغَمَلَّج: الطويل المسترخي. وبعير غَمَلَّج: طويل العنُق في غِلَظ وتَقَاعُسٍ. وماء غَمَلَّج: مُرٌّ غليظ. والغُمْلُوجُ والغِمْلِيجُ: الغليظ الجسيم الطويل؛ يقال: ولدت فلانة غلاماً فجاءت به أَمْلَجَ غِمْلِيجاً؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المسروحي؛ قال: وأَكثر كلام العرب غُمْلُوجٌ، وإِنما غِمْلِيجٌ عن المسروحي وحده. والأَمْلَجُ: الأَصْفَر الذي ليس بأَسود ولا أَبيض، وهو مذكور في موضعه. أَبو حنيفة: شجر غُمَالِجٌ قد أَسرع النبات وطال. والغُمَالِجُ: نبات على شكل الذَّآنِين ينبت في الربيع؛ قال: عَدْوَ الغَوَاني تَجْتَني الغُمَالِجَا وقصب غُمَالِجٌ: ريَّان؛ قال جندل بن المثنى يدعو على زرع إِنسان: أَرْسِلْ إِلى زرع الخَبِيِّ الوَالِجِ، بين أَناخين الحَصَادِ الهائجِ (* قوله «بين أَناخين» هكذا في الأصل.)، وبَيْنَ خُرْفَنْجِ النَّباتِ البَاهِجِ، في غُلَوَاء القَصَب الغُمَالِجِ، من الدَّبى ذا طَبَق أَفَايِجِ والغُمْلُوج: الغُصْنُ النابت ينبت في الظلِّ؛ وقال أَبو حنيفة: هو الغصن الناعم من النبات؛ وأَنشد لهِميان بن قحافة: مَشْيَ العَذَارَى تَجْتَني الغَمالِجَا أَراد الغَمَالِيجَ فاضْطرَّ فحذف. ورجل غَمْلَجٌ، بالغين، إِذا كان ناعماً.
غملس: الليث: الغَمَلَّسُ الخَبِيت الجَريء؛ قال الأَزهري: هو العَمَلَّس، بالعين المهملة، وقد يوصف بها الذئب.
غملط: الغَمَلَّطُ: الطويلُ العُنق.
غرمل: الغُرْمولُ: الذكر الضخم الرخو، وقد قيل: الذكر مطلقاً، ويقال له الغرمول قبل أَن تقطع غُرْلتُه؛ هذا قول أَبي زيد. وقد جاء في الحديث عن ابن عمر: أَنه نظر إِلى غرامِيل الرجال في الحمّام فقال: أَخْرجوني وكانوا مُخْتَتِنِين من غير شكٍّ، وقيل: الغُرْمول لِذَواتِ الحافر؛ قال بشر:وخِنْذِيذٍ، ترى الغُرْمولَ منه كَطَيِّ الزِّقِّ عَلّقَه التِّجارُ
غمل: غَمَلَ الأَدِيمَ يَغْمُله غَمْلاً فانْغَمَل: أَفسده، وهو غَمِيل، وقيل: جعله في غُمَّة لينفسخ عنه صوفه، وقيل: هو أَن يُلفَّ الأَديمُ ويدفَن في الرمل بعد البَلِّ حتى يُنْتِن ويسْتَرْخِي ويسْمَح إِذا جذب صوفه فينتَف شعره، وقيل: إِنه إِذا غفل عنه ساعة فهو غَمِيل وغَمِين. وقال أَبو حنيفة: هو أَن يطوى على بَلَلِه فيُطال طيّة فوق حقِّه فيفسد، وقيل: الغَمَل أَن يلفّ الإِهاب بعدما يسلَخ ثم يغمّ يوماً وليلة حتى يسترخي شعره أَو صوفه ثم يمرط، فإِن ترك أَكثر من يوم وليلة فسد. وأَغْمَلَ فلان إِهابه إِذا تركه حتى يفسد؛ قال الكميت: كَحالِئَةٍ عن كوعها، وهي تبتغي صَلاحَ أَديمٍ ضَيَّعَته، وتُغْمِل وغَمَل البُسْرَ: غَمَّه ليُدرك، وكذلك الرجل تلقى عليه الثياب ليَعرق، فهو مَغْمول، وإِذا غُمّ البسر ليدرك فهو مَغْمُول ومَغْمُون. ورجل مَغْمول إِذا كان خاملاً؛ وقول أَبي وجزة: وبِجَلْهَتَيْ عَمَّان يوماً لم يكن، لكمُ إِذا عُدّ العُلى، مَغْمُولا أَي مغطّى ولكنه كان مشهوداً، وكل شيء كُبِس وغطّي فقد غُمِل. ونخل مَغْمول: متقارب لم ينفسخ. والغَمْل: أَن ينحت عنب الكَرْم فيخفِّفوا من ورقه فيلقُطوه. وغَمَل العنبَ في الزَّبيل يَغْمُله غَمْلاً: نضّد بعضه على بعض. وغَمِل الجُرح غَمَلاً: أَفسده العِصاب. وغَمِل النبتُ غَمَلاً: فسد. والغَمِيل من النَّصِيّ: ما ركب بعضه بعضاً فبلي، والجمع غَمْلى؛ قال الراعي: وغَمْلى نَصِيّ بالمِتانِ، كأَنها ثَعالِب مَوْتى، جلدُها قد تَزَلَّعا وتَغَمَّل النبات: ركب بعضه بعضاً. ويقال: غَمِل النبت يَغْمَل غَمَلاً إِذا التف وغمّ بعضه بعضاً فعَفِن. ولحم مَغْمول ومَغْمُون إِذا غطي شواء أَو طبيخاً. وإِهاب مَغْمول إِذا لفّ ففسد؛ قال الراجز: وغَمَل الثعلبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ يريد طال الشِّبْرق وهن الضَّرِيع حتى غَمَل الثعلبَ وأَصلحه فسمن وتناثر شعره، كما يُغْمَل الأَديم إِذا ذرّ فيه الغَلْفَة والقي بعضه على بعض حتى يسترخي الشعر، والغَلْفَة نبت يدبغ به الأَديم. والغَمَل: الدأْب. والغُمْلُول: بطن غامض من الأَرض ذو شجر، وقيل: هو الوادي الضيّق الكثير الشجر والنبت الملتفّ، وقيل: هو الوادي الطويل القليل العَرْض الملتفّ؛ وأَنشد: يا أَيها الضَّاغِبُ بالغُمْلول، إِنَّكَ غُولٌ ولَدَتْكَ غُول الضَّاغِب: الذي يَخْتبئ في الخَمَرِ فيفزِّع الإِنسان بمثل صوت السبُع والوحش، وقيل: هو كل مجتمع نحو الشجر والظلمة والغَمام إِذا أَظلم وتَراكم حتى تسمى الزَّاوِية غُمْلُولاً؛ وقال ابن شميل: الغُمْلول كهيئة السِّكة في الأَرض ضيِّق له سَنَدان طول السَّنَدِ ذراعان يَقود الغَلْوة ينبت شيئاً كثيراً وهو أَضيق من الفاتِحة والمليع؛ قال الطرماح: ومَخارِيجَ من شَعارٍ وغِينٍ، وغَمالِيل مُدْحِيات الغِياضِ (* قوله «مدجيات» هكذا في الأصل ولعلها مدحيات). ويقال له الغُمْلول. وفي الحديث: إِن بني قريظة نزلوا أَرضاً غَمِلة وَبِلَة؛ الغَمِلة الكثيرة النبات التي يُوارِي النبات وجهها. وغَمَلْتَ الأَمر إِذا سترته وواريته. والغُمْلُول: الرَّابية. والغُمْلول: حشيشة تؤكل مطبوخة؛ تسميه الفُرْس بَرْغَسْت؛ قال: كأَنه بالوَهْد ذي الهُجُول، والمَتْن والغائِط والغُمْلول، فَذّ أَديم الغَرْف بالإِزْمِيل (* قوله «فذ أديم» هكذا في الأصل). والغَمالِيل: الرَّوابي. قال أَبو حنيفة: الغُمْلول بقلة دَسْتِيَّة تبكِّر في أَول الربيع ويأْكلها الناس. والغَمْل: موضع؛ وقال: كيفَ تراها، والحُداة تَقْبِضُ بالغَمْل ليلاً، والرِّجال تُنْغِضُ؟ والقَبْضُ: السير السريع.
هملج: الهِمْلاجُ: من البراذين واحد الهَمالِيج، ومشيها الهَمْلَجَة، فارسي معرّب. والهَمْلَجَة والهِمْلاجُ: حُسْنُ سير الدابة في سُرْعة؛ وقد هَمْلَجَ. والهِمْلاجُ: الحَسَنُ السير في سُرْعَة وبَخْتَرَةٍ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا، يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجَا الهَمالِجُ: جمع الهَمْلَجة في السير أَي ان هذا البعير السَّانيَ يحسن المشي بين البئر والحوض. ودابة هِمْلاج: واحد الهَمالِيج، الذكر والأُنثى في ذلك سواء؛ قال زهير: عَهْدِي بهم يومَ باب القَرْيتَينِ، وقد زالَ الهَمالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ وهِمْلاجُ الرجلِ: مَرْكَبُه ونحو ذلك. وأَمرٌ مُهَمْلَجٌ: مُنْقاد. وأَمرٌ مُهَمْلَجٌ: مُذَلَّلٌ؛ وقال العجاج: قد قَلَّدُوا أَمرَهمُ المُهَمْلَجا ابن الأَعرابي: شاة هِمْلاجٌ لا مُخَّ فيها؛ وأَنشد: أَعْطَى خَلِيلي نَعْجةً هِمْلاجَا رَجاجةً، إِنَّ لها رَجاجا والرَّجاجةُ: الضعيفة التي لا نِقْيَ لها. ورجال رَجاجٌ: ضُعَفاء.
هملس: رجل هَمَلَّس: قوي الساقين شديد المشي، ولم يُلْف إِلا في كتاب العين، والمعروف في المصنف وغيره: العَمَلَّس، ولعل الهاء بدل من العين لا تصح إِلا على ذلك.
هملط: هَمْلَطَ الشيءَ: أَخَذه أَو جمعه.
هملع: رجل هَمَلَّعٌ: مُتَخَطْرِفٌ خفيف الوَطْءِ يُوَقِّعُ وطْأَهُ تَوْقِيعاً شَدِيداً من خِفّةِ وطْئِه؛ وأَنشد: رأَيْتُ الهَمَلَّعَ ذَا اللَّعْوَتَيْـ ـنِ لَيس بآبٍ، ولا ضَهْيَدِ وقال: ضَهْيَد كلمة مولَّدة وليس في كلام العرب فَعْيَلٌ، وقيل: هو الخفيف السريع من كل شيء. وفي ترجمة هلع: رجل هَمَلَّعٌ وهَوَلَّعٌ وهو من السُرْعةِ. والهَمَلَّعُ والسَّمَلَّعُ: الذئب الخفيف، وربما سمي الذئب هَملَّعاً، ولامه مشدّدة، قال ابن سيده: وأَظنها زائدة؛ قال: لا تأْمُرِينِي ببَناتِ أَسْفَعِ، فالشاةُ لا تَمْشِي مع الهَمَلَّعِ أَسْفَعُ: فَحْلٌ من الغنم، وقوله لا تمشي مع الهَمَلّع أَي لا تكثر مع الذئب، وقيل وقوله تمشي يكثر نسلها. والهَمَلَّعُ: الجمل السريع، وكذلك الناقة، قال: والهَمَلَّعُ السير السريع؛ قال: جاوَزْتُ أَهْوالاً، وتَحْتِيَ شَيْقَبٌ، تَغْدُو بِرَحْلِي، كالفَنِيقِ، هَمَلَّعُ وقيل: الهَمَلَّع من الرجال الذي لا وَفاء له ولا يدوم على إِخاءِ أَحد.
جملح: جَمْلَحَ رأْسَه: حَلَقَه.
جمل: الجَمَل: الذَّكَر من الإِبل، قيل: إِنما يكون جَمَلاً إِذا أَرْبَعَ، وقيل إِذا أَجذع، وقيل إِذا بزَل، وقيل إِذا أَثْنَى؛ قال: نحن بنو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، الموت أَحلى عندنا من العسل الليث: الجَمَل يستحق هذا الاسم إِذا بَزَل، وقال شمر: البَكْر والبَكْرة بمنزلة الغلام والجارية، والجَمَل والناقة بمنزلة الرجل والمرأَة. وفي التنزيل العزيز: حتى يَلِج الجَمَل في سَمِّ الخِياط؛ قال الفراء: الجَمَل هو زوج الناقة. وقد ذكر عن ابن عباس أَنه قرأَ: الجُمَّل، بتشديد الميم، يعني الحِبَال المجموعة، وروي عن أَبي طالب أَنه قال: رواه القراء الجُمَّل، بتشديد الميم، قال: ونحن نظن أَنه أَراد التخفيف؛ قال أَبو طالب: وهذا لأَن الأَسماء إِنما تأْتي على فَعَل مخفف، والجماعة تجيء على فُعَّل مثل صُوَّم وقُوَّم. وقال أَبو الهيثم: قرأَ أَبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود: حتى يلج الجُمَل، مثل النُّغَر في التقدير. وحكي عن ابن عباس: الجُمَّل، بالتثقيل والتخفيف أَيضاً، فأَما الجُمَل، بالتخفيف، فهو الحَبْل الغليظ، وكذلك الجُمَّل، مشدد. قال ابن جني: هو الجُمَل على مثال نُغَر، والجُمْل على مثال قُفْل، والجُمُل على مثال طُنُب، والجَمَل على مثال مَثَل؛ قال ابن بري: وعليه فسر قوله حتى يلج الجَمَل في سَمِّ الخياط، فأَما الجُمْل فجمع جَمَل كأَسَد وأُسْد. والجُمُل: الجماعة من الناس. وحكي عن عبد الله وأُبَيٍّ: حتى يلج الجُمَّل. الأَزهري: وأَما قوله تعالى: جِمَالات صُفْر، فإِن الفراء قال: قرأَ عبد الله وأَصحابه جِمَالة، وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَنه قرأَ: جِمَالات، قال: وهو أَحَبُّ إِليَّ لأَن الجِمَال أَكثر من الجِمَالة في كلام العرب، وهو يجوز كما يقال حَجَر وحِجَارة وذَكَر وذِكَارة إِلاّ أَن الأَول أَكثر، فإِذا قلت جِمالات فواحدها جِمَال مثل ما قالوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت وبُيُوتات، وقد يجوز أَن يكون واحد الجِمَالات جِمَالة، وقد حكي عن بعض القراء جُمَالات، برفع الجيم، فقد يكون من الشيء المجمل، ويكون الجُمَالات جمعاً من جمع الجِمال كما قالوا الرَّخْل والرُّخال؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس أَنه قال الجِمَالات حِبَال السُّفن يجمع بعضها إِلى بعض حتى تكون كأَوساط الرجال؛ وقال مجاهد: جِمَالات حِبال الجُسور، وقال الزجاج: من قَرأَ جِمَالات فهو جمع جِمالة، وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحر، أَو كالقَلْس من قُلوس الجُسور، وقرئت جِمالة صُفْر، على هذا المعنى. وفي حديث مجاهد: أَنه قرأَ حتى يلج الجُمَّل، بضم الجيم وتشديد الميم، قَلْس السفينة. قال الأَزهري: كأَن الحَبْل الغليظ سمي جِمَالة لأَنها قُوىً كثيرة جُمِعت فأُجْمِلَت جُمْلة، ولعل الجُمْلة اشتقت من جُمْلة الحَبْل. ابن الأَعرابي: الجامِل الجِمَال. غيره: الجامِل قَطِيع من الإِبل معها رُعْيانها وأَربابها كالبَقَر والباقِر؛ قال الحطيئة: فإِن تكُ ذا مالٍ كثيرٍ فإِنَّهم لهم جامِل، ما يَهْدأُ الليلَ سامِرُه الجامل: جماعة من الإِبل تقع على الذكور والإِناث، فإِذا قلت الجِمَال والجِمَالة ففي الذكور خاصة، وأَراد بقوله سامره الرِّعاء لا ينامون لكثرتهم. وفي المثل: اتَّخَذَ الليلَ جَمَلاً، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من قراءة أَو صلاة أَو غير ذلك. وفي حديث ابن الزبير: كان يسير بنا الأَبْرَدَيْن ويتخذ الليل جَمَلاً، يقال للرجل إِذا سَرَى ليلته جَمْعاء أَو أَحياها بصلاة أَو غيرها من العبادات: اتَّخَذَ الليل جَمَلاً؛ كأَنه رَكِبه ولم ينم فيه. وفي حديث عاصم: لقد أَدركت أَقواماً يتخذون هذا الليل جَمَلاً يشربون النَّبِيذَ ويلبسون المُعَصْفَر، منهم زِرُّ بن حُبَيْش وأَبو وائل. قال أَبو الهيثم: قال أَعرابي الجامِل الحَيّ العظيم، وأَنكر أَن يكون الجامل الجِمَال؛ وأَنشد: وجامل حَوْم يَرُوح عَكَرهُ، إِذا دنا من جُنْحِ ليل مَقْصِرهُ، يُقَرْقِر الهَدْرَ ولا يُجَرْجِرُه قال: ولم يصنع الأَعرابي شيئاً في إِنكاره أَن الجامل الجِمَال؛ قال الأَزهري: وأَما قول طرفة: وجاملٍ خَوَّعَ مِن نِيبِه زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفيح فإِنه دل على أَن الجامل يجمع الجِمَال والنُّوق لأَن النِّيب إِناث، واحدتها ناب. ومن أَمثال العرب: اتَّخَذَ الليل جَمَلاً إِذا سَرَى الليل كله. واتخذ الليل جَمَلاً إِذا ركبه في حاجته، وهو على المثل؛ وقوله: إِني لِمَنْ أَنْكَرَني ابنْ اليَثْرِبي، قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي إِنما أَراد رجلاً كان من أَصحاب عائشة، واَّصل ذلك أَن عائشة غَزَت عَلِيّاً على جَمَل، فلما هزم أَصحابها ثبت منهم قوم يَحْمُون الجَمَل الذي كانت عليه. وجَمَل: أَبو حَيٍّ من مَذْحِجٍ، وهو جَمَل بن، سعد العشيرة منهم هند بن عمرو الجَمَليُّ، وكان مع علي، عليه السلام، فَقُتِل؛ وقال قاتله: قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي قال ابن بري: هو لعمرو بن يثربي الضَّبِّي، وكان فارس بني ضَبَّة يوم الجَمَل، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم؛ وتمام رجزه: قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي، وابْناً لصُوحانَ على دين علي وحكى ابن بري: والجُمَالة الخيل؛ وأَنشد: والأُدْم فيه يَعْتَرِكْـ نَ، بجَوِّه، عَرْكَ الجُمَاله ابن سيده: وقد أَوقعوا الجَمَل على الناقة فقالوا شربت لبن جَمَلي، وهذا نادر، قال: ولا أُحِقُّه، والجَمْع أَجْمال وجِمَال وجُمْل وجِمَالات وجِمالة وجَمَائل؛ قال ذو الرمة: وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائل، بعدما تَقَوَّبَ، عن غِرْبانِ أَوْراكها، الخَطْرُ وفي الحديث: هَمَّ الناس بنَحْر بعض جَمَائلهم؛ هي جمع جَمَل، وقيل: جمع جِمَالة، وجِمَالة جمع جَمَل كرِسالة ورَسائل. ابن سيده: وقيل الجَمَالة الطائفة من الجِمَال، وقيل: هي القطعة من النوق لا جَمَل فيها، وكذلك الجَمَالة والجُمَالة؛ عن ابن الأَعرابي. قال ابن السكيت: يقال للإِبل إِذا كانت ذُكورة ولم يكن فيها أُنثى هذه جِمالة بني فلان، وقرئ: كأَنه جِمَالة صُفْر. والجامِلُ: اسم للجمع كالباقر والكالِب، وقالوا الجَمّال والجَمّالة كما قالوا الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة. ورَجُل جامِل: ذو جَمَل. وأَجْمَل القومُ إِذا كثُرت جِمالهم. والجَمَّالة: أَصحاب الجِمال مثل الخَيّالة والحَمّارة؛ قال عبد مناف بن رِبْع الهذلي: حتى إِذا أَسْلكوهم في قُتَائدة شَلاًّ، كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا واسْتَجْمَل البَعِيرُ أَي صار جَمَلاً. واسْتَقْرَم بَكْر فلان أَي صار قَرْماً. وفي الحديث: لكل أُناس في جَمَلهم خُبْر، ويروى جُمَيْلهم، على التصغير، يريد صاحبهم؛ قال ابن الأَثير: هو مثل يُضْرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أَن المُسَوَّد يُسَوَّد لمعنى، وأَن قومه لم يُسَوِّدوه إِلا لمعرفتهم بشأْنه؛ ويروى: لكل أُناس في بَعِيرهم خُبْر، فاستعار البعير والجَمَل للصاحب. وفي حديث عائشة: وسأَلتها امرأَة أَأُوَخِّذ جَمَلي؟ تريد زوجها أَي أَحبسه عن إِتيان النساء غيري، فكَنَتْ بالجَمَل عن الزَّوج لأَنه زوج الناقة. وجَمَّلَ الجَمَلَ: عَزَله عن الطَّرُوقة. وناقة جُمَالية: وَثيقة تشبه الجَمَل في خِلْقتها وشدَّتها وعِظَمها؛ قال الأَعشى:جُمَالِيَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف، إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا وقول هميان: وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِه، قَرِيبَة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه، كأَنما يُزْهَم عِرْقا أَبْيَضِه (* قوله «كأنما يزهم» تقدم في ترجمة بيض: ييجع بدل يزهم). يُزْهَم: يُجْعل فيهما الزَّهَم، أَراد كل جُمَاليَّة فحَمَل على لفظ كُلّ وذكَّر، وقيل: الأَصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل، فلما شاع ذلك واطَّرد صار كأَنه أَصل في بابه حتى عادوا فشَبَّهوا الجَمَل بالناقة في ذلك؛ وهذا كقول ذي الرمة: ورَمْلٍ، كأَوْراك النِّساءِ، قَطَعْتُه، إِذا أَظلمته المُظْلِمات الحَنادِسُ وهذا من حملهم الأَصل على الفرع فيما كان الفرع أَفاده من الأَصل، ونظائره كثيرة، والعرب تفعل هذا كثيراً، أَعني أَنها إِذا شبهت شيئاً بشيء مكَّنَتْ ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما، أَلا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأَعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأَن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأَعملوه؟ ورجل جُمَاليٌّ، بالضم والياء مشددة: ضَخْم الأَعضاء تامُّ الخَلْق على التشبيه بالجَمَل لعظمه. وفي حديث فضالة: كيف أَنتم إِذا قَعَد الجُمَلاءُ على المَنابر يَقْضون بالهَوَى ويَقْتلون بالغَضَب؛ الجُمَلاءُ: الضِّخَام الخَلْق كأَنه جمع جَمِيل. وفي حديث الملاعنة: فإِن جاءَت به أَوْرَق جَعْداً جُمَالِيّاً فهو لفلان؛ الجُمَاليّ، بالتشديد: الضَّخم الأَعضاء التامُّ الأَوصال؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي: إِنَّ لنا من مالنا جِمَالا، من خير ما تَحْوِي الرجالُ مالا، يُنْتَجْن كل شَتْوَة أَجْمالا إِنما عَنى بالجَمَل هنا النَّخل، شبهها بالجَمَل في طولِها وضِخَمها وإِتَائها. ابن الأَعرابي: الجَمَل الكُبَع؛ قال الأَزهري: أَراد بالجَمَل والكُبَع سمكة بَحريَّة تدعى الجَمَل؛ قال رؤْبة: واعْتَلَجتْ جِماله ولُخْمُه قال أَبو عمرو: الجَمَل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العَذْب، قال: واللُّخْمُ الكَوْسَجُ، يقال إِنه يأْكل الناس. ابن سيده: وجَمَل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعاً؛ قال العجاج: كجَمَل البحر إِذا خاض حَسَر وفي حديث أَبي عبيدة: أَنه أَذن في جَمَل البحر؛ قيل: هو سمكة ضخمة شبيهة بالجَمَل يقال لها جَمَل البحر. والجُمَيل والجُمْلانة والجُمَيلانة: طائر من الدخاخيل؛ قال سيبويه: الجُمَيل البُلْبل لا يتكلم به إِلاَّ مصغَّراً فإِذا جمعوا قالوا جِمْلان. الجوهري: جُمَيل طائر جاءَ مصغراً، والجمع جِمْلان مثل كُعَيْت وكِعْتان.والجَمَال: مصدر الجَمِيل، والفعل جَمُل. وقوله عز وجل: ولكم فيها جَمَال حين تُريحون وحين تسرحون؛ أَي بهاء وحسن. ابن سيده: الجَمَال الحسن يكون في الفعل والخَلْق. وقد جَمُل الرجُل، بالضم، جَمَالاً، فهو جَمِيل وجُمَال، بالتخفيف؛ هذه عن اللحياني، وجُمَّال، الأَخيرة لا تُكَسَّر. والجُمَّال، بالضم والتشديد: أَجمل من الجَمِيل. وجَمَّله أَي زَيَّنه. والتَّجَمُّل: تَكَلُّف الجَمِيل. أَبو زيد: جَمَّل افيفي ُ عليك تَجْميلاً إِذا دعوت له أَن يجعله افيفي جَمِيلاً حَسَناً. وامرأَة جَمْلاء وجَميلة: وهو أَحد ما جاءَ من فَعْلاء لا أَفْعَل لها؛ قال: وَهَبْتُه من أَمَةٍ سوداء، ليست بِحَسْناء ولا جَمْلاء وقال الشاعر: فهي جَمْلاء كَبدْرٍ طالع، بَذَّتِ الخَلْق جميعاً بالجَمَال وفي حديث الإِسراءِ: ثم عَرَضَتْ له امرأَة حَسْناء جَمْلاء أَي جَمِيلة مليحة، ولا أَفعل لها من لفظها كدِيمة هَطْلاء. وفي الحديث: جاءَ بناقة حَسْناء جَمْلاء. قال ابن الأَثير: والجَمَال يقع على الصُّوَر والمعاني؛ ومنه الحديث: إِن الله جَمِيل يحب الجَمَال أَي حَسَن الأَفعال كامل الأَوصاف؛ وقوله أَنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة: وما الحَقُّ أَن تَهْوَى فتُشْعَفَ بالذي هَوِيتَ، إِذا ما كان ليس بأَجْمَل قال ابن سيده: يجوز أَن يكون أَجمل فيه بمعنى جَمِيل، وقد يجوز أَن يكون أَراد ليس بأَجمل من غيره، كما قالوا الله أَكبر، يريدون من كل شيء. والمُجاملة: المُعاملة بالجَمِيل، الفراء: المُجَامِل الذي يقدر على جوابك فيتركه إِبقاءً على مَوَدَّتك. والمُجَامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقد عليك إِلى وقت مّا؛ وقول أَبي ذؤَيب: جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ، سَتَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتَسْتَريحُ يريد: الزم تَجَمُّلَك وحياءَك ولا تَجْزَع جَزَعاً قبيحاً. وجامَل الرجلَ مُجامَلة: لم يُصْفِه الإِخاءَ وماسَحَه بالجَمِيل. وقال اللحياني: اجْمُل إِن كنت جامِلاً، فإِذا ذهبوا إِلى الحال قالوا: إِنه لجَمِيل: وجَمَالَك أَن لا تفعل كذا وكذا أَي لا تفعله، والزم الأَمر الأَجْمَل؛ وقول الهذلي أَنشده ابن الأَعرابي: أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه جَمِيل، وأَمَّا واراداً فمُغَامِس قال ابن سيده: معنى قول جَمِيل هنا أَنه إِذا اطَّرد وسيقة لم يُسْرع بها ولكن يَتَّئد ثِقَةً منه ببأْسه، وقيل أَيضاً: وَسِيقُه جَمِيل أَي أَنه لا يطلب الإِبل فتكون له وَسِيقة إِنما وسيقته الرجال يطلبهم ليَسْبِيَهم فيجلُبهم وَسَائق. وأَجْمَلْت الصَّنِيعة عند فلان وأَجْمَل في صنيعه وأَجْمَل في طلب الشيء: اتَّأَد واعتدل فلم يُفْرِط؛ قال: الرِّزق مقسوم فأَجْمِلْ في الطَّلَب وقد أَجْمَلْت في الطلب. وجَمَّلْت الشيءَ تجميلاً وجَمَّرْته تجميراً إِذا أَطلت حبسه. ويقال للشحم المُذَاب جَمِيل؛ قال أَبو خراش: نُقابِلُ جُوعَهم بمُكَلَّلاتٍ، من الفُرْنيِّ، يَرْعَبُها الجَمِيل وجَمَل الشيءَ: جَمَعَه. والجَمِيل: الشَّحم يُذَاب ثم يُجْمَل أَي يُجْمَّع، وقيل: الجَمِيل الشحم يذاب فكُلما قَطَر وُكِّفَ على الخُبْزِ ثم أُعِيد؛ وقد جَمَله يَجْمُله جَمْلاً وأَجمله. أَذابه واستخرج دُهْنه؛ وجَمَل أَفصح من أَجْمَلَ. وفي الحديث: لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فَجَملوها وباعوها وأَكلوا أَثمانها. وفي الحديث: يأْتوننا بالسِّقَاء يَجْمُلون فيه الوَدَك. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، ويروى بالحاء المهملة، وعند الأَكثر يجعلون فيه الودك. واجْتَمَل: كاشْتَوَى. وتَجَمَّل: أَكل الجَمِيل، وهو الشحم المُذاب. وقالت امرأَة من العرب لابنتها: تَجَمَّلي وتَعَفَّفِي أَي كُلي الجَمِيل واشربي العُفَافَةَ، وهو باقي اللبن في الضَّرْع، على تحويل التضعيف. والجَمُول: المرأَة التي تُذيب الشحم، وقالت امرأَة لرجل تدعو عليه: جَمَلك الله أَي أَذابك كما يُذاب الشحم؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر: إِذ قالت النَثُّول للجَمُولِ: يا ابْنة شَحْمٍ؛ في المَرِيءِ بُولي فإِنه فسر الجَمُول بأَنه الشحمة المُذابة، أَي قالت هذه المرأَة لأُختها: أَبشري بهذه الشَّحمة المَجْمولة التي تذوب في حَلْقك؛ قال ابن سيده: وهذا التفسير ليس بقويّ وإِذا تُؤُمِّل كان مستحيلاً. وقال مرَّة: الجَمُول المرأَة السمينة، والنَّثُول المرأَة المهزولة. والجَمِيل: الإِهالة المُذابة، واسم ذلك الذائب الجُمَالة، والاجْتِمال: الادِّهَان به. والاجْتِمال أَيضاً: أَن تشوي لحماً فكلما وَكَفَتْ إِهَالته اسْتَوْدَقْتَه على خُبْز ثم أَعدته. الفراء: جَمَلْت الشحم أَجْمُله جَمْلاً واجْتَملته إِذا أَذَبْته، ويقال: أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود، واجْتمل الرجُل؛ قال لبيد: فاشْتَوَى لَيْلة رِيحٍ واجْتَمَل والجُمْلة: واحدة الجُمَل. والجُمْلة: جماعي الشيء. وأَجْمَل الشيءَ: جَمَعه عن تفرقة؛ وأَجْمَل له الحساب كذلك. والجُمْلة: جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره. يقال: أَجْمَلت له الحساب والكلام؛ قال الله تعالى: لولا أُنزل عليه القرآن جُمْلة واحدة؛ وقد أَجْمَلت الحساب إِذا رددته إِلى الجُمْلة. وفي حديث القَدَر: كتاب فيه أَسماء أَهل الجنة والنار أُجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص؛ وأَجْمَلت الحساب إِذا جمعت آحاده وكملت أَفراده، أَي أُحْصوا وجُمِعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وحساب الجُمَّل، بتشديد الميم: الحروفُ المقطعة على أَبجد، قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً، وقال بعضهم: هو حساب الجُمَل، بالتخفيف؛ قال ابن سيده: ولست منه على ثِقَة. وجُمْل وجَوْمَل: اسم امرأَة. وجَمَال: اسم بنت أَبي مُسافر. وجَمِيل وجُمَيْل: اسمان. والجَمَّالان: من شعراء العرب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وقال: أَحدهما إِسْلامي وهو الجَمَّال بن سَلَمة العبدي، والآخر جاهلي لم ينسبه إِلى أَب. وجَمَّال: اسم موضع؛ قال النابغة الجعدي: حَتَّى عَلِمْنا، ولولا نحن قد عَلِمُوا، حَلَّت شَلِيلاً عَذَاراهم وجَمَّالا
كشملخ: الكُشْمَلَخُ بِصرية: المُلاَّحُ، حكاها أَبو حنيفة قال: وأَحسبها نبطية، قال: وأَخبرني بعض البصريين أَن الكُشْمَلَخ اليَنَمَةُ.
ملأ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فهو مَمْلُوءٌ، ومَلأَه فامْتَلأَ، وتَمَلأَ، وإنه لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي الـمَلْءِ، لا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، والجمع مِلاءٌ؛ والعامة تقول: إِناءٌ مَلاً. أَبو حاتم يقال: حُبٌّ مَلآنُ، وقِرْبةٌ مَلأَى، وحِبابٌ مِلاءٌ. قال: وإِن شئت خففت الهمزة، فقلت في المذكر مَلانُ، وفي المؤَنث مَلاً. ودَلْوٌ مَلاً، ومنه قوله: حَبَّذا دَلْوُك إِذْ جاءَت مَلا أَراد مَلأَى. ويقال: مَلأْتُه مَلأَ، بوزن مَلْعاً، فإِن خففت قلت: مَلاً؛ وأَنشد شمر في مَلاً، غير مهموز، بمعنى مَلْءٍ: وكائِنْ ما تَرَى مِنْ مُهْوَئِنٍّ، * مَلا عَيْنٍ وأَكْثِبةٍ وَقُورِ أَراد مَلْء عَيْنٍ، فخفف الهمزة. وقد امْتَلأَ الإِناءُ امْتِلاءً، وامْتَلأَ وتَمَلأَ، بمعنى. والمِلْءُ، بالكسر: اسم ما يأْخذه الإِناءُ إِذا امْتَلأَ. يقال: أَعْطَى مِلأَه ومِلأَيْهِ وثلاثةَ أَمْلائه. وكوزٌ مَلآنُ؛ والعامَّةُ تقول: مَلاً ماءً. وفي دعاء الصلاة: لكَ الحمدُ مِلْءَ السمواتِ والأَرضِ. هذا تمثيل لأَنّ الكلامَ لا يَسَعُ الأَماكِنَ، والمراد به كثرة العدد. يقول: لو قُدِّر أَن تكون كلماتُ الحَمد أَجْساماً لبلَغت من كثرتها أَن تَمْلأَ السمواتِ والأَرضَ؛ ويجوز أَن يكون المرادُ به تَفْخِيمَ شأْنِ كلمة الحَمد، ويجوز أَن يرادَ به أَجْرُها وثَوابُها. ومنه حديث إِسلام أَبي ذر، رضي اللّه عنه: قال لنا كلِمَةً تَمْلأُ الفمَ أَي إِنها عظيمة شَنِيعةٌ، لا يجوز أَن تُحْكَى وتُقالَ، فكأَنَّ الفَمَ مَلآنُ بها لا يَقْدِرُ على النُّطق. ومنه الحديث: امْلَؤُوا أَفْواهَكم من القُرْآنِ. وفي حديث أُمّ زرع: مِلْءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ أَرادت أَنها سَمِينة، فإِذا تغطَّت بِكسائها مَلأَتْه. وفي حديث عِمْرانَ ومَزادةِ الماء: إِنه لَيُخَيَّلُ إِلينا أَنها أَشدُّ مِلأَةً منها حين ابْتُدِئَ فيها، أَي أَشدُّ امْتلاءً. يقال مَلأْتُ الإِناءَ أَمـْلَؤُه مَلأً،و المِلْءُ الاسم، والمِلأَةُ أَخصُّ منه. والمُلأَة، بالضم مثال الـمُتْعةِ، والـمُلاءة والـمُلاءُ: الزُّكام يُصيب مِن امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد مَلُؤَ، فهو مَلِيءٌ، ومُلِئَ فلان، وأَمـْلأَه اللّهُ إملاءً أَي أَزْكَمه، فهو مَمْلُوءٌ، على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ. والمِلْءُ: الكِظَّة من كثرة الأَكل. الليث: الـمُلأَةُ ثِقَلٌ يأْخذ في الرأْس كالزُّكام من امْتِلاءِ الـمَعِدة. وقد تَمَلأَ من الطعام والشراب تَمَلُّؤاً، وتَمَلأَ غَيْظاً. ابن السكيت: تَمَلأْتُ من الطعام تَملُّؤاً، وقد تَملَّيْتُ العَيْشَ تَملِّياً إِذا عِشْتَ مَلِيّاً أَي طَويلاً.والمُلأَةُ: رَهَلٌ يُصِيبُ البعيرَ من طُول الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْر.ومَلأَ في قَوْسِه: غَرِّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ. وأَمْلأْتُ النَّزْعَ في القَوْسِ إِذا شَدَدْتَ النَّزْعَ فيها. التهذيب، يقال: أَمْلأَ فلان في قَوْسِه إِذا أَغْرَقَ في النَّزْعِ، ومَلأَ فلانٌ فُرُوجَ فَرَسِه إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ. ورَجل مَلِيءٌ، مهموز: كثير المالِ، بَيِّن الـمَلاء، يا هذا، والجمع مِلاءٌ، وأَمْلِئاءُ، بهمزتين، ومُلآءُ، كلاهما عن اللحياني وحده، ولذلك أُتِيَ بهما آخراً. وقد مَلُؤَ الرجل يَمْلُؤُ مَلاءة، فهو مَلِيءٌ: صار مَلِيئاً أَي ثِقةً، فهو غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّن الـمَلاءِ والمَلاءة، مـمدودان. وفي حديث الدَّيْنِ: إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَلِيءٍ فلْيَتَّبِعْ. الـمَلِيءٌ، بالهمز: الثِّقةُ الغَنِيُّ، وقد أُولِعَ فيه الناس بترك الهمز وتشديد الياء. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: لا مَلِئٌ واللّه باصْدارِ ما ورَدَ عليه. واسْتَمْلأَ في الدَّيْنِ: جَعل دَيْنَه في مُلآءَ. وهذا الأَمر أَمْلأُ بكَ أَي أَمْلَكُ. والـمَلأُ: الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنهم مِلاءٌ بما يُحتاج إليه. والـمَلأُ، مهموز مقصور: الجماعة، وقيل أَشْرافُ القوم ووجُوهُهم ورؤَساؤهم ومُقَدَّمُوهم، الذين يُرْجَع إِلى قولهم. وفي الحديث: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتصِمُ الملأُ الأَعْلى؟ يريد الملائكةَ الـمُقَرَّبين. وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى الـمَلإِ. وفيه أَيضاً: وقال الـمَلأُ. ويروى أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَمِعَ رَجُلاً من الأَنصار وقد رَجَعُوا مَن غَزْوةِ بَدْر يقول: ما قَتَلْنا إِلاَّ عَجائزَ صُلْعاً، فقال عليه السلام: أُولئِكَ الـمَلأَ مِنْ قُرَيْش، لَوْ حَضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ؛ أَي أَشْرافُ قريش، والجمع أَمْلاء. أَبو الحسن: ليس الـمَلأُ مِن باب رَهْطٍ، وإِن كانا اسمين للجمع، لأَن رَهْطاً لا واحد له من لفظه، والـمَلأُ وإِن كان لم يُكسر مالِئٌ عليه، فإِنَّ مالِئاً من لفظه. حكى أَحمد بن يحيى: رجل مالِئٌ جليل يَمْلأَ العين بِجُهْرَتِه، فهو كعَرَبٍ ورَوَحِ. وشابٌّ مالِئُ العين إِذا كان فَخْماً حَسَناً. قال الراجز: بِهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ ويقال: فلان أَمْلأُ لعيني مِن فلان، أَي أَتَمُّ في كل شيء مَنْظَراً وحُسْناً. وهو رجل مالِئُ العين إِذا أَعْجبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه. وحَكَى: مَلأَهُ على الأَمْر يَمْلَؤُه ومالأَهُ(1) (1 قوله «وحكى ملأه على الأمر إلخ» كذا في النسخ والمحكم بدون تعرض لمعنى ذلك وفي القاموس وملأه على الأمر ساعده كمالأه.) ، وكذلك الـمَلأُ إِنما هم القَوْم ذَوُو الشارة والتَّجَمُّع للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْط لذلك، والـمَلأُ على هذا صفة غالبة. وقد مَالأْتُه على الأَمر مُمالأَةَ: ساعَدْتُه عليه وشايَعْتُه. وتَمالأْنا عليه: اجْتَمَعْنا، وتَمالَؤُوا عليه: اجْتَمعوا عليه؛ وقول الشاعر: وتَحَدَّثُوا مَلأً، لِتُصْبِحَ أُمـّنا * عَذْراءَ، لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ أَي تَشَاوَرُوا وتَحَدَّثُوا مُتَمالِئينَ على ذلك ليَقْتُلونا أَجمعين، فتصبح أُمنا كالعَذْراء التي لا وَلَد لها. قال أَبو عبيد: يقال للقوم إِذا تَتابَعُوا برَأْيِهم على أَمر قد تَمالَؤُوا عليه. ابن الأَعرابي: مالأَه إِذا عاوَنَه، ومَالأَه إِذا صَحِبَه أَشْباهُه. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: واللّه ما قَتَلْتُ عُثمانَ، ولا مالأْت على قتله؛ أَي ما ساعَدْتُ ولا عاوَنْتُ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قَتَل سبعةَ نَفَرٍ برجل قَتَلُوه غِيلةً، وقال: لَو تَمالأَ عليه أَهلُ صَنْعاء لأَقَدْتُهم به. وفي رواية: لَقَتَلْتُهم. يقول: لو تضافَرُوا عليه وتَعاوَنُوا وتَساعَدُوا. والـمَلأُ، مهموز مقصور: الخُلُقُ. وفي التهذيب: الخُلُقُ المَلِيءُ بما يُحْتاجُ إليه. وما أَحسن مَلأَ بني فلان أَي أَخْلاقَهم وعِشْرَتَهم. قال الجُهَنِيُّ: تَنادَوْا يا لَبُهْثَةَ، إِذْ رَأَوْنا، * فَقُلْنا: أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا أَي أَحْسِنِي أَخْلاقاً يا جُهَيْنةُ؛ والجمع أَملاء. ويقال: أَراد أَحْسِنِي ممالأَةً أَي مُعاوَنةً، من قولك مالأْتُ فُلاناً أَي عاوَنْتهُ وظاهَرْته. والـمَلأُ في كلام العرب: الخُلُقُ، يقال: أَحْسِنُوا أَمْلاءَكم أَي أَحْسِنُوا أَخْلاقَكم. وفي حديث أَبي قَتادَة، رضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لما تَكابُّوا على الماء في تلك الغَزاةِ لِعَطَشٍ نالَهم؛ وفي طريق: لَـمَّا ازدَحَمَ الناسُ على المِيضأَةِ، قال لهم رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: أَحْسِنُوا الـمَلأَ، فكلكم سَيَرْوَى. قال ابن الأَثير: وأَكثر قُرّاء الحديث يَقْرَؤُونها أَحْسِنُوا المِلْءَ، بكسر الميم وسكون اللام من مَلْءِ الإِنـاءِ، قال: وليس بشيء. وفي الحديث أَنه قال لأَصحابه حين ضَرَبُوا الأَعْرابيَّ الذي بال في الـمَسجد: أَحسنوا أَمْلاءَكم، أَي أَخْلاقَكم. وفي غريب أَبي عُبيدة: مَلأً أَي غَلَبَةً(1) (1 قوله «ملأ أي غلبة» كذا هو في غير نسخة من النهاية.). وفي حديث الحسن أَنهم ازْدَحَمُوا عليه فقال: أَحْسِنُوا أَمْلاءَكم أَيها الـمَرْؤُون. والـمَلأَ: العِلْيةُ، والجمع أَمْلاءٌ أَيضاً. وما كان هذا الأَمرُ عن مَلإٍ منَّا أَي تشاوُرٍ واجتماع. وفي حديث عمر، رَضي اللّه عنه، حِين طُعِنَ: أَكان هذا عن مَلإٍ منكم، أَي مُشاوَرةٍ من أَشرافِكم وجَماعَتِكم. والـمَلأُ: الطَّمَعُ والظَّنُّ، عن ابن الأَعْرابي، وبه فسر قوله وتحَدَّثُوا مَلأً، البيت الذي تَقَدَّم، وبه فسر أَيضاً قوله: فَقُلْنا أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنا أَي أَحْسِنِي ظَنّاً. والمُلاءة، بالضم والمدّ، الرَّيْطة، وهي المِلْحفةُ، والجمع مُلاءٌ. وفي حديث الاستسقاءِ: فرأَيت السَّحابَ يَتَمَزَّقُ كأَنه المُلاءُ حين تُطْوَى. الـمُلاءُ، بالضم والمدّ: جمع مُلاءةٍ، وهي الإِزارُ والرَّيْطة. وقال بعضهم: إِن الجمع مُلأٌ، بغير مد، والواحد مـمدود، والأَول أَثبت. شبَّه تَفَرُّقَ الغيم واجتماع بعضه إِلى بعض في أَطراف السماء بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ. ومنه حديث قَيْلةَ: وعليه أَسمالُ مُلَيَّتَيْنِ، هو تصغير مُلاءة مثناة المخففة الهمز، وقول أَبي خِراش: كأَنَّ الـمُلاءَ الـمَحْضَ، خَلْفَ ذِراعِه، * - صُراحِيّةٌ والآخِنِيُّ الـمُتَحَّمُ عنى بالـمَحْضِ هنا الغُبارَ الخالِصَ، شبَّهه بالـمُلاءِ من الثياب.
ملت: ابن سيده: مَلَته يَمْلِته مَلْتاً، كمَتَله أَي زَعْزَعَه أَو حَرَّكه. قال الأَزهري: لا أَحفظ لأَحد من الأَثمة في مَلَت شيئاً؛ وقد قال ابن دريد في كتابه: مَلَتُّ الشيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَتْلاً إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكته؛ قال: ولا أَدري ما صحته.
ملث: المَلْثُ: أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةً لا يريد أَن يَفِيَ بها.ابن سيده: مَلَثَه يَمْلُثه مَلْثاً: وعده عِدَةً كأَنه يردّه عنها، وليس يَنوي له وفاء. ومَلَثَهُ بكلام: طَيَّبَ به نفْسَه ولا وفاء له؛ ومَلَذَهُ يَمْلُذُه مَلْذاً. والمَلْثُ: اختلاطُ الظُّلمة، وقيل: هو بعدَ السَّدَف. وأَتيته مَلَثَ الظَّلامِ ومَلَسَ الظلام وعند مَلَثِه أَي حين اخْتلط الظلام، ولم يشتدَّ السوادُ جدّاً حتى تقول: أَخوك أَم الذئبُ؟ وذلك عند صلاة المغرب وبعدها؛ وأَنشد الجَندل بن المُثَنَّى الطُّهَوي: ومَنْهَلٍ من الأَنِيس نائي، دَاويتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ، إِذا انغَمَسْنَ مَلَثَ الإِمْساءِ ويُستعمل ظرفاً واسماً غير ظرف. أَبو زيد: مَلَثُ الظلامِ اختلاطُ الضَّوء بالظلمة، وهو عند العشاء وعند طلوع الفجر؛ وقال ابن الأَعرابي: المَلْثَةُ والمَلْثُ أَولُ سواد المغرب، فإِذا اشتدَّ حتى يأْتيَ وقتُ العشاء الأَخيرة، فهو المَلَسُ، فلا يميز هذا من هذا لأَنه قد دخل المَلْثُ في الملَسِ، ومِثله اختلطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ. والمِلاثُ: المُلاعَبة؛ قال: تَضْحَك ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ من عَزَبٍ، ليس بذي مِلاثِ كذا أَنشده ابن الأَعرابي بكسر الميم.
ملج: مَلَجَ الصبيُّ أُمه يَمْلُجُها مَلْجاً ومَلِجَها إِذا رضَعَها، وأَمْلَجَتْه هي. وقيل: المَلْجُ تناوُلُ الشيء، وفي الصحاح: تناوُلُ الثدْي بأَدْنى الفم.ورجل مَلْجانُ مَصَّانُ: يَرْضَعُ الإِبلَ والغنَم من ضُروعِها ولا يَحْلُبُها لئلا يُسْمَع، وذلك من لُؤْمه. وامْتَلَجَ الفصيلُ ما في الضَّرْع: امْتصَّه. والإِملاجُ: الإِرْضاعُ. وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ الإِمْلاجةُ ولا الإِمْلاجَتانِ؛ يعني أَن تُمِصَّه هي لَبَنَها؛ وفي النهاية: لا تُحَرِّمُ المَلْجةُ والمَلْجَتانِ، قال: المَلْجُ المَصُّ، والمَلْجةُ المرّةُ، والإِمْلاجةُ المرَّة أَيضاً مِن أَمْلَجَتْه أُمُّه أَي أَرْضَعَتْهُ؛ يعني أَن المَصَّةَ والمَصَّتَينِ لا يُحَرِّمان ما يُحَرِّمُه الرضاعُ الكامِلُ؛ ومنه الحديث: فجَعَلَ مالكُ بن سِنانٍ يَمْلُجُ الدمَ بفيه من وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم ازْدَرَدَه أَي مَصَّه ثم ابْتَلَعَه؛ ومنه حديث عمرو ابن سعيد، قال لعبد الملك بن مَرْوانَ يوم قتلَه: أُذَكِّرُكَ مَلْجَ فُلانةَ، يعني امرأَة كانت أَرضعتهما. والمَلِيجُ: الرَّضِيعُ. والمَلِيجُ: الجَلِيلُ من الناسِ أَيضاً. ومَلَجَ المرأَةَ: نَكَحَها كَلَمَجَها. والمُلْجُ: السُّمْرُ من الناسِ؛ وفي نوادر الأَعراب: أَسودُ أَمْلَجُ، وهو اللَّعِسُ. والأَمْلَجُ: الأصفر الذي ليس بأَسودَ ولا أَبيض، وهو بينهما؛ يقال: ولدَت فلانةُ غلاماً فجاءت به أَمْلَجَ أَي أَصْفَرَ لا أَبيضَ ولا أَسْودَ. والأَمْلَجُ: ضرب من العَقاقِير سمِّي بذلك للَوْنِه.أَبو زيد: والمُلْجُ نَوى المُقْلِ، وجمعه أَمْلاجٌ؛ غيره: والمُلْجُ نواة المُقْلةِ. ومَلَجَ الرجلُ إِذا لاكَ المُلْجَ. والأُمْلُوجُ: نَوَى المُقْلِ مثل المُلْجِ؛ ومنه حديث طَهْفَةَ: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دخل عليه قوم يشكون القحطَ، وفي نسخة: وفْدٌ من اليمن، فقال قائلهُم: سَقَطَ الأُمْلُوجُ وماتَ العُسْلُوجُ؛ وقيل: الأُمْلُوجُ ورق من أَوراق الشجر كالعيدان، ليس بعريض كورق الطَّرْفاء والسرْو، والجمع الأَمالِيجُ، حكاه الهروي في الغريبين. والأُملُوجُ: الغصن الناعم؛ وقيل: هو العِرْقُ من عُرُوقِ الشجَر يُغْمَسُ في الثرى لِيَلِينَ؛ وقيل: هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان. وفي رواية: سقط الأُملوج من البِكارةِ، هو جمع بَكْرٍ، وهو الفَتيُّ السمين من الإِبل، أَي سقط عنها ما علاها من السِّمَنِ برَعْيِ الأُمْلُوج، فسَمَّى السِّمَنَ نفسَه أُمْلُوجاً على سبيل الاستعارة، قال ابن الأَثير: قاله الزمخشري. والمُلُجُ: الجِداءُ الرُّضَّعُ. والمالَجُ: الذي يُطَيَّن به، فارسي مُعَرَّبٌ.
ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر. وقد مَلَحَ القِدْرَ (* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً: أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛ ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ، حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ وقال أَبو ذؤيب: يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه، كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ. والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو الماء المالح؛ قال وأَنشدنا: بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل: قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح، وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً: تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا، وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا وقال غَسَّان السَّلِيطيّ: وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ، يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ وقال عمر بن أَبي ربيعة: ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ، لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها: تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا، وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا وقال أَبو زِياد الكلابي: صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ، وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ وقال جرير: إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً، ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري: وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق، وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله: لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا، ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا، يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال: أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا، ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا، يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً: تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل. والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح. والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد: حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري للأَعشى: تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها، من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال مِسكينٌ الدَّارِميّ: لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛ وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله: ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ فأَطعمها هذا مكانه. والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث: المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد: يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ. والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ: يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات، والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً: كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً، هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح؛ قال: تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ، أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛ وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة، وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ، ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر: يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا، من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة. وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت: رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛ المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد، ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛ والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ: العلماء. وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني. الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان: بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر. وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ. وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد (* قوله «ومنه حديث عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة. ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب: لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا، حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا، أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد. والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة الطائي: وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛ وقبله: لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت: إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها، لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ. الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه. والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول، وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت: وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى، كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر: ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ، يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ: فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها، بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ. وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة. وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى العجز؛ قال العجاج: موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ، وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله: رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا، لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات. الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم. ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح. والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال. ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً. والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم، ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛ ومنه قول عروة بن الورد: أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً، في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال: ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في السُّلامَى والعين. وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً، قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم. التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها شيئاً من شحم. وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم: البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛ يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛ قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ (* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛ ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها. والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها: وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم، وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة الروي وأَوَّلها: أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟ تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به، وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره: وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً أَرْضعناه؛ وقول الشاعر: لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها. قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري: وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده: مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً. والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً فيهم أَرضعته حليمة السعدية. والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر، أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ. والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ. والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا اشتدَّ، فهو الجَرَدُ. والمَلْحُ: سرعة (* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال: مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا، إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال مَلَح. والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد: عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛ قال جرير: كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى، إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل: بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه، على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل: لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا. ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول الراعي يصف إِبلاً: أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد بجارها ندى الليل يجيرها من العطش. والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري: والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ: يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل. ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ. التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.
ملخ: المَلْخ: قبضك على عضَلَة عضًّا وجذباً؛ يقال: امتلخ الكلب عضلته وامتلخ يده من يد القابض عليه. وملخ الشيءَ يملَخُه مَلْخاً وامتَلَخه: اجتذبه في استلال، يكون ذلك قبضاً وعضّاً. وامتلخ اللجامَ من رأْس الدابة: انتزعه؛ وامتلخ الرُّطَبَة من قشرها واللحمة عن عظمها، كذلك. وامتلَخْتُ الشيءَ إِذا سللته رُوَيْداً. وفي حديث أَبي رافع: ناوَلَني الذراع فامتَلَخْتُ الذراعَ أَي استخرجتها. والخافِلُ: الهارِبُ، وكذلك الماخِلُ والمالِخُ؛ قال الأَزهري: سمعت غير واحد من الأَعراب يقول ملَخَ فلان إِذا هرب. وعبد مُلاخٌ (* قوله «وعبد ملاخ» بضم الميم وتخفيف اللام، وفي القاموس مع الشرح: وعبد ملاخ ككتان.) إِذا كان كثير الاباق. ابن الأَعرابي: المَلْخ الفرار، والمَلْخ: التكبر، والمَلْخ: ريح الطعام. ورجل ممتَلَخ العقل: ذاهبهُ مستلَبُهُ. وامتَلَخَ عينَه: اقتلعها؛ عن اللحياني. وملَخَتِ العُقاب عينَه وامتَلَخَتْها إِذا انتزعَتها. وملَخ في الأَرض: ذهب فيها. والمَلْخ: أَن يمرّ مرّاً سريعاً. وقال ابن هانئ: المَلْخُ مدُّ الضَّبُعَيْنِ في الحُضْر على حالاته كلها، محسناً أَو مسيئاً. والمَلْخُ: السير الشديد. قال ابن سيده: الملخ كل سير سهل، وقد يكون الشديد. مَلَخَ يمْلَخُ ومَلَخَ القومُ مَلْخَة صالحة إِذا أَبعدوا في الأَرض؛ قال رؤبة يصف الحمار: مُعْتَزِمُ التَّجْلِيخِ مَلاَّخُ المَلَق والمَلَق: ما استوى من الأَرض. وامتَلَخْت السيفَ انتضيته؛ وقيل انتضيته مسرعاً من مشع. وامتَلَخ فلان ضرسه أَي نزعه. والمَلْخُ والمَلَخ: التثنِّي والتكسر. والمِلاخُ والمُمالخَة: الممالقة. والمَلاَّخ: الملاَّق؛ وأَنشد الأَزهري هنا بيت رؤبة يصف الحمار: مُقْتَدِر التَّجليخِ مَلاَّخ المَلَق وقد مالخه وهو يملَخ بالباطل مَلْخاً أَي يتلهى ويَلجُّ فيه؛ وقيل: فلان يملَخُ في الباطل مَلْخاً يتردَّد فيه ويكثر؛ وقال شمر: يملخ في الباطل هو التثنِّي والتكسر؛ وقيل: يملَخ في الباطل أَي يمرُّ مرّاً سريعاً سهلاً؛ وفي حديث الحسن: يملَخُ في الباطل مَلْخاً أَي يمرّ فيه مرّاً سهلاً. ومالَخها إِذا مالَقَها ولاعَبها. وملَخَ الفرسُ وغيره: لعب. وملَخ المرأَةَ ملْخاً، وهو من شدة الرَّطْم. وملَخ الضِّبْعانُ الضَّبُعَ مَلْخاً: نزا عليها؛ عن ابن الأَعرابي، والحافر نزواً. وملَخ الفحلُ يملَخ مَلْخاً ومُلوخاً ومَلاخة وهو مَليخٌ: جفر عن الضراب. ابن الأَعرابي: إِذا ضرب الفحل الناقة فلم يلقحها، فهو مَليخ. والمَليخُ: البطيءُ الإِلقاح؛ وقيل: هو الذي لا يلقح الضّبْعَى (* قوله «الضبعى» كذا في نسخة المؤلف) هو الذي لا يلقح أَصلاً وإِن ضرب، والجمع أَمْلِخَة. أَبو عبيد: فرس مَلِيخٌ ونَزُورٌ وصَلُود إِذا كان بطيء الإِلقاح، وجمعه مُلُخ. والمَلِيخ؛ الضعيف. والمَليخ: الذي لا طعم له مثل المَسيخ؛ وقد مَلخخ، بالضم، ملاخة. وخص بعضهم الحُوار الذي يُنحر حين يقع من بطن أُمه فلا يوجد له طعم، وفيه مَلاخَة. والمَلِيخ: الفاسد؛ وقيل: كل طعام فاسد مليخ، حكاه ابن الأَعرابي؛ وقال مرّة: هو من الرجال الذي لا تشتهي أَن تراه عينك فلا تجالسه ولا تسمع أُذنك حديثه. والمَليخ: اللبن الذي لا ينسلُّ من اليد. ومَلَخَ التيسُ يَمْلَخُ مَلْخاً: شرِبَ بَوْلَهُ.
ملد: المَلَدُ: الشَّبابُ ونَعْمَتُه. والمَلَدُ: مَصْدرُ الشَّباب الأَمْلَد، وهو الأَمْلَدُ؛ وأَنشد: بَعْدَ التَّصابي والشَّبابِ الأَمْلَدِ والمَلَدُ: الشباب الناعم، وجمعه أَمْلادٌ، وهو الأَملَدُ والأُملُدُ والأُملُودُ والإِملِيدُ والأُملُدانُ والأُملُدانِيُّ. ورجل أُمْلُودٌ. وامرأَة أُمْلُودٌ وأُمْلُودة وأُملُدانيَّة ومَلْدانِيَّةٌ ومَلْداء: ناعمة. والأُملُودُ من النساء: الناعمة المستويةُ القامةِ؛ وقال شَبانةُ الأَعرابي: غلام أُمْلُود وأُفْلُودٌ إِذا كان تَماماً مُحْتلِماً شَطْباً؛ وقول أَبي زبيد: فإِذا ما اللَّبُونُ شَقَّتْ رَمادَ النَّـ ـارِ، قَفْراً، بالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ قال أَبو الهيثم: الإِمْلِيدُ من الصَّحارى الإِمْلِيسُ، واحد، وهو الذي لا شيء فيه. وشابٌّ أَمْلَدُ وجارية مَلْداءُ بَيِّنا المَلَد. وتَمْلِيدُ الأَدِيمِ: تَمرينُه. والمَلَدانُ: اهتزاز الغُصْن ونَعْمَتُه. وغصن أُملُودٌ وإِمْلِيدٌ: ناعم؛ وقد مَلَّدَه الرّيُّ تَمْلِيداً. قال ابن جني: همزة أُمْلُودٍ وإِمْلِيد ملحقة ببناء عُسْلُوجٍ وقِطْمِير بدليل ما انضاف إِليها من زيادة الواو والياء معها. مندد: التهذيب: مَنْدَدٌ (* قوله «مندد» قال ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الدال وضبط في القاموس وشرحه بضم الميم) اسم موضع، ذكره تميم بن أَبي مقبل (* قوله «تميم بن أَبي مقبل» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس وكذا في معجم ياقوت ابن أَبيّ بن مقبل). فقال: عَفَا الدّارَ مِنْ دَهْماءَ، بَعْدَ إِقامةٍ، عَجاجٌ، بِخَلْفَيْ مَنْدَدٍ، مُتناوِحُ خَلْفاها: ناحيتاها من قولهم فأْس لها خَلْفان. ومَنْدَدٌ: موضع.
ملذ: مَلَذَه يَمْلُذُه مَلْذاً: أَرضاه بكلام لطيف وأَسمعه ما يسر ولا فعل له معه؛ قال أَبو إِسحق: الذال فيها بدل من الثاء. ورجل مَلاَّذٌ ومِلْوذ ومَلَذان ومَلَذانيٌّ: يتصنع كذوب لا يصح ودّه، وقيل: هو الكذاب الذي لا يصدق أَثره يكذبك من أَين جاء؛ قال الشاعر: جئتُ فسلّمتُ على مُعاذِ، تسليمَ مَلاَّذٍ على مَلاَّذِ والمَلْثُ: مثل المَلْذِ؛ وأَنشد ثعلب: إِني إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ، ذو نَخْوَةٍ أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ، أَو كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ والمِمْسَحُ: الكذاب؛ وفي حديث عائشة وتمثلت بشعر لبيد: مُتَحدّثُون قابِلُهُمْ، وإِن لم يَشْعَبِ المَلاذَةُ: مصدر مَلَذَه مَلْذاً ومَلاذَةً. والمِلْوذُ: الذي لا يصدق في مودته، وأَصل الملْذ السرعة في المجيء والذهاب. الجوهري: المَلاَّذُ المُطَرْمِذ الكذاب، له كلام وليس له فعال. ومَلَذَهُ بالرمح مَلْذاً: طعنه. والمَلْذُ في عدو الفرس: مَدٌّ ضَبُعَيْه؛ قال الكميت يصف حماراً وأُتنه: إِذا مَلَذَ التَّقْريبَ حاكَينَ مَلْذَهُ، وإِن هو منه آلَ أُلْنَ إِلى النَّقَلْ وملذ الفرسُ يَمْلُذُ مَلْذاً، وهو أَن يمدَّ ضَبُعَيْهِ حتى لا يجد مزيداً للحاق ويحبس رجليه حتى لا يجد مزيداً للحاق في غير اختلاط. وذئب ملاَّذ: خفيّ خفيف. والمَلَذانُ: الذي يُظهر النصح ويضمر غيره.
ملز: مَلَزَ الشيءُ عَنِّي مَلْزاً وامَّلَزَ ومَلَّزَ: ذهب. وتَمَلَّزَ من الأَمر تَمَلُّزاً وتَمَلَّسَ تَمَلُّساً: خرج منه. وامَّلَزَ من الأَمر وامَّلَسَ إِذا انفلت. وقد مَلَّزْتُه ومَلَّسْتُه إِذا فعلت به ذلك تَمْلِيزاً فَتَمَلَّز. وما كدت أَتَمَلَّصُ من فلان ولا أَتَمَلَّزُ منه أَي أَتَخَلَّص.
ملس: الملَس والمَلاسَة والمُلُوسة: ضد الخُشونة. والمُلُوسة: مصدر الأَمْلَس. مَلُسَ مَلاسَة وامْلاسَّ الشيء امْلِيساساً، وهو أَمْلَس ومَلِيس؛ قال عبيد بن الأَبرص: صَدْق مِنَ الهِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُنَّة، لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّواة مَلِيس ويقال للخمر: مَلْساء إِذا كانت سَلِسَة في الحَلْق؛ قال أَبو النجم: بالقَهْوة المَلْساء مِنْ جِرْيالِها ومَلَّسَه غيْرُه تَمْلِيساً فتملس وامّلَس، وهو انفعل فأُدغم، وانْمَلَسَ في الأَمر إِذا أُفْلِتَ منه؛ وملَّسْته أَنا. وقوس ملساء: لا شَقّ فيها لأَنها إِذا لم يكن فيها شق فهي ملساء. وفي المثل: هان على الأَمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرْ؛ والأَمْلَسُ: الصحيح الظَّهر هَهنا. والدَّبِرُ: الذي قد دَبِرَ ظهره. ورجُل مَلَسى: لا يثبت على العَهْد كما لا يثبت الأَملس. وفي المثل: المَلَسى لا عُهْدَةَ له؛ يُضْرب مثلاً للذي لا يُوثق بِوَفائه وأَمانته؛ قال الأَزهري: والمعنى، واللَّه أَعلم، ذو المَلَسى لا عهدة له. ويقال في البيع: مَلَسى لا عُهْدَة أَي قد انملس من الأَمر لا لَه ولا عليه. ويقال: أَبِيعُك المَلَسى لا عُهْدة أَي تَتَمَلَّس وتَتَفَلَّتُ فلا تَرْجع إِليَّ، وقيل: المَلَسى أَن يبيع الرجل الشيء ولا يضمن عُهْدَته؛ قال الراجز: لما رأَيت العامَ عاماً أَعْبَسا، وما رُبَيْعُ مالِنا بالمَلَسى وذُو المَلَسى: مثل السّلاَّل والخارِب يَسْرِق المتاع فيبيعه بدون ثمنه، ويملِّس من فَوْرِه فيستخْفي، فإِن جاء المستحق ووَجَدَ مالَه في يدِ الذي اشتراه أَخذه وبطل الثمن الذي فاز به اللصّ ولا يتهيأُ له أَن يرجع به عليه. وقال الأَحمر من أَمثالهم في كراهة المعايب: المَلَسَى لا عهدة له أَي أَنه خرج من الأَمر سالماً وانقضى عنه لا له ولا عليه، والأَصل في الملسى ما تقدم. وقال شمر: والأَمالِيْسُ الأَرض التي ليس بها شجر ولا يَبِيس ولا كلأ ولا نبات ولا يكون فيها وَحْش، والواحد إِمْلِيسٌ، وكأَنه إِفْعِيْلٌ مِنَّ المَلاسَة أَي أَنّ الأَرض ملساء لا شيء بها؛ وقال أَبو زيد فسماها مَلِيساً: فإيَّاكم وهذا العِرْقَ واسْمُوا لِمَوْماة، مآخِذُها مَلِيْس والمَلَس: المكان المستوي، والجمع أَملاس، وأَمالِيْسُ جَمع الجمع؛ قال الحُطَيْئَة: وإِنْ لم يَكنْ إِلا الأَماليسُ، أَصْبَحَتْ لها حُلَّق، ضَرَّاتها شَكِراتُ والكثير مُلُوس. وأَرض ملَسٌ ومَلَسى ومَلْساءُ وإِمْلِيسٌ: لا تُنْبِت. وسنة ملساءُ وجمعها أَمالِس وأَمالِيْسُ، على غير قياس: جَدْبَة. ويقال: مَلَّسْت الأَرض تمليساً إِذا أَجريت عليها المِمْلَقَة بعد إِثارتها. والملاَّسة، بتشديد اللام: التي تسوى بها الأَرض. ورُمّان إِمْليسٌ وإِمْلِيسِيّ: حُلْو طيّب لا عَجَم له كأَنه منسوب إِليه. وضَرَبَه على مَلْساء مَتْنِهِ ومُلَيْسائه أَي حيث استوى وتزلق. والمُلَيْساء: نصف النهار. وقال رجل من العرب لرجُل: أَكره أَن تزورني في المليساء، قال: لمَ؟ قال: لأَنه يَفُوت الغداء ولم يُهَيّإِ العَشاء. والحُجَيْلاءُ: موضع، والغُمَيْصاءُ: نجم (* هذه الأَلفاظ الأربعة حشوٌ لا رابطة بينها وبين الكلام.). أَبو عمرو: المُلَيْساء شهر صفر. وقال الأَصمعي: المُلَيْساء شهر بين الصَّفَرِيّة والشتاء، وهو وقت تنقطع فيه المِيرة. ابن سيده: والمليساء الشهر الذي تنقطع فيه المِيرة؛ قال: أَفِينا تَسُوم السّاهِرِيّةَ، بَعدَمَا بَدا لكَ من شَهْرِ المُلَيْساء كوْكب؟ يقول: أَتَعْرِض علينا الطِّيبَ في هذا الوقت ولا ميرة؟ والمَلْسُ: سَلّ الخُصْيَتَيْن. ومَلَسَ الخُصْبَة يملُسها مَلْساً: استلَّها بعروقها. قال الليث: خُصْيٌ مَمْلَوس. ومَلَسْتُ الكبْشَ أَمْلُسه إِذا سَلَلْت خِّصْييه بعروقهما. ويقال: صَبِيٌّ مملوس. ومَلَسَت الناقة تملُس مَلْساً: أَسرعت، وقيل: الملْس السير السَّهل والشديد، فهو من الأَضداد. والمَلْس: السَّوق الشديد؛ قال الراجز: عَهْدِي بأَظْعانِ الكَتُومِ تُمْلَس ويقال: مَلَسْت بالإِبل أَملُس بها مَلْساً إِذا سُقتها سوقاً في خُفْية؛ قال الراجز: مَلْساً بِذَوْدِ الحَلَسِيِّ مَلْسا ابن الأَعرابي: الملْس ضرب من السير الرقيق. والمَلْس: اللَّيّن من كل شيء. قال: والملامسة لِينُ المَلْمُوس. أَبو زيد: الملموس من الإِبل المِعْناق التي تراها أَول الإِبل في المرعى والمَوْرد وكلّ مَسِير. ويقال: خِمْس أَمْلَسُ إِذا كان مُتْعباً شديداً؛ وقال المرّار: يسير فيها القوم خِمْساً أَملَسَا ومَلَسَ الرجلُ يملُس ملساً إِذا ذهب ذهاباً سريعاً؛ وأَنشد: تملسُ فيه الريح كلّ مَمْلَس وفي الحديث: أَنه بعَث رجُلاً إِلى الجن فقال له: سِرْ ثلاثاً مَلْساً أَي سر سَيراً سَريعاً. والمَلْس: الخِفَّة والإِسراع والسَّوق الشديد. وقد امّلَسَ في سَيْرِه إِذا أَسْرَعَ؛ وحَقِيقَةُ الحديث: سِرْ ثَلاثَ ليالٍ ذات مَلْسٍ أَو سِرْ ثلاثاً سيراً مَلْساً، أَو أَنه ضربٌ من السَّير فَنَصَبَه على المَصْدَر. وتملَّس من الأَمر: تخلّص. ومَلَسَ الشيءُ يملُس ملْساً وامّلس: انْخَنَسَ سريعاً. وامْتُلِس بَصَرُه: اخْتُطِفَ. وناقة مَلُوسٌ ومَلَسَى، مثال سَمَجى وجَفَلى: سريعة تمرّ مرّاً سريعاً؛ قال ابن أَحمر: مَلَسى يَمَانِيَة وشَيْخٌ هِمَّة، مُتَقَطّع دُون اليَماني المُصْعِد أَي تَملُس وتَمْضي لا يَعْلَق بها شيء من سرعتها. ومَلْسُ الظلامِ: اختِلاطُه، وقيل: هو بعد المَلْث. وأَتيته مَلْسَ الظلام ومَلْثَ الظلام، وذلك حين يَخْتَلط الليل بالأَرض ويختلط الظلام، يستعمل ظَرفاً وغير ظرف. وروي عن ابن الأَعرابي: اختلط المَلْسُ بالمَلْثِ؛ والمَلْث أَوّل سواد المغرب فإِذا اشتدّ حتى يأْتي وقت العشاء الأَخيرة، فهو المَلْس بالملث، ولا يَتَمَيز هذا من هذا لأَنه قد دخل الملث في الملس. والمِلْس: حجر يجعل على باب الرَّداحَة، وهو بيت يُبنى للأَسد تجعل لُحْمَتُه في مُؤَخِّرِه، فإِذا دخل فأَخذها وقع هذا الحجر فسدّ الباب. وتمَلَّس من الشَّراب: صحا؛ عن أَبي حنيفة.
ملبس: المَلَنْبَس: البئر الكثيرة الماء كالقَلَنْبَس والقَلَمَّس؛ عُكْلِيَّة حكاها كراع.
ملش: مَلَشَ الشيءَ يملُشُه ويَمْلِشُه مَلْشاً: فَتّشَه بيده كأَنه يطلب فيه شيئاً.
ملص: أَمْلَصَت المرأَةُ والناقةُ، وهي مُمِلصٌ: رمَتْ ولدها لغير تمام، والجمع مَمالِيصُ، بالياء، فإِذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْلاصٌ، والولد مُمْلَص ومَلِيص. والمَلَصُ، بالتحريك: الزَّلَقُ. وأَمْلَصت المرأَة بولدها أَي أَسقطت. وفي الحديث: أَن عمر، رضي اللّه عنه، سأَل عن إِمْلاص المرأَة الجَنِينَ، فقال المغيرة بن شعبة: قَضى فيه النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بغُرّةٍ؛ أَراد بالمرأَة الحاملَ تُضْرَب فتُملِصُ جَنِينَها أَي تُزْلِقه قبل وقت الولادة. وكل ما زَلِقَ من اليد أَو غيرها، فقد مَلِصَ مَلَصاً؛ قال الراجز يصف حبل الدلو: فَرَّ وأَعْطاني رِشاءً مَلِصا، كذَنَبِ الذِّئْب يُعَدّى هَبَصا ويروى: يُعَدّى القَبَصا، يعني رَطْباً يزلق من اليد، فإِذا فعلتَ أَنت ذلك قلت: أَمْلَصْته إِمْلاصاً وأَمْلَصْته أَنا. ورشاءٌ مَلِصٌ إِذا كانت الكفّ تزلق عنه ولا تستمكن من القبض عليه. ومَلِصَ الشيءُ، بالكسر، من يدي مَلَصاً، فهو أَمْلَصُ ومَلِصٌ ومَليص، وامَّلَصَ وتملَّص: زَلّ انسلالاً لمَلاستِه، وخص اللحياني به الرِّشاءَ والعِنانَ والحبل، قال: وانْمَلَصَ الشيء أَفْلَت، وتدغم النون في الميم. وسمكة مَلِصة: تزل عن اليد لملاستها. وانْفَلَص مني الأَمر وامّلَصَ إِذا أَفْلت، وقد فَلَّصْته ومَلَّصْته. وتَفَلَّصَ الرِّشاءُ من يدي وتمَلَّصَ بمعنى واحد. وقال الليث: إِذا قبضْتَ على شيء فانفَلَتَ من يَدِك قلت انْملَصَ من يدي انمِلاصاً وانْمَلَخ، بالخاء؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كأَن، تحتَ خُفِّها الوَهَّاصِ، مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلاصِ قال: الوَهّاصُ، بالواو، الشديد. والمِلاصُ: الصَّفا الأَبيض. والمِيظَبُ: الظُّرَر. أَبو عمرو: المَلِصةُ والزالخة الأَطُوم من السمك.والتملُّصُ: التخلّصُ. يقال: ما كدت أَتَمَلَّصُ من فلان. وسيرٌ إِمْلِيصٌ أَي سريع؛ وأَنشد ابن بري: فما لهم بالدَّوِّ من مَحِيصِ، غير نَجاءِ القَربِ الإِمْليصِ وجارية ذات شِماصٍ ومِلاصٍ. ومَلْص: اسم موضع؛ أَنشد أَبو حنيفة: فما زال يَسْقي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَرا وأَرضَهُما، حتى اطْمَأَنّ جَسِيمُها أَي حتى انخفض ما كان منهما مرتفعاً. وبنو مُلَيص: بطن.
ملط: المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرّجال الذي لا يُدْفَع إِليه شيء إِلا أَلْمَأَ عليه وذهَب به سَرَقاً واسْتِحلالاً، وجمعه أَمْلاطٌ ومُلُوط، وقد مَلَطَ مُلوطاً؛ يقال: هذا مِلْطٌ من المُلوط. والمَلاَّطُ: الذي يملُط بالطين، يقال: ملَطْت مَلْطاً. وملَط الحائطَ مَلْطاً ومَلَّطَه: طَلاه. والمِلاط: الطين الذي يُجعل بين سافَيِ البِناء ويُمْلَطُ به الحائط، وفي صفة الجنة: ومِلاطُها مِسْك أَذْفَرُ، هو من ذلك، ويُمْلَطُ به الحائط أَي يُخْلط. وفي الحديث: إِنّ الإِبل يُمالِطُها الأَجْربُ أَي يُخالِطُها. والمِلاطانِ: جانِبا السَّنام ممَّا يلي مُقدَّمَه. والمِلاطانِ: الجَنْبانِ، سميا بذلك لأَنهما قد مُلِطَ اللحمُ عنهما مَلْطاً أَي نُزِع، ويجمع مُلُطاً. والمِلاطانِ: الكَتِفان، وقيل: المِلاطُ وابن المِلاط الكتف بالمَنكِب والعَضُدِ والمِرفقِ. وقال ثعلب: المِلاطُ المِرْفق فلم يزد على ذلك شيئاً؛ وأَنشد: يَتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاط والجمع مُلُط؛ الأَزهري في قول قَطِرانَ السَّعدي: وجَوْن أَعانَتْه الضُّلُوعُ بِزَفْرةٍ إِلى مُلُط بانَتْ، وبانَ خَصِيلُها قال: إِلى مُلُط أَي مع مُلط؛ يقول: بان مِرْفقاها من جَنْبِها فليس بها حازٌّ ولا ناكِتٌ، وقيل للعَضُد مِلاط لأَنه سمي باسم الجنب، والمُلُط: جمع مِلاط للعَضُدِ والكتفِ. التهذيب: وابنا مِلاط العضُدانِ، وفي الصحاح: ابنا ملاط عضدا البعير لأَنهما يَليانِ الجنبين؛ قال الراجز يصف بعيراً:كِلا مِلاطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا بانَا، فما رَاعى براع أَجْوَفا قال: والمِلاطانِ ههنا العَضُدانِ لأَنهما المائران كما قال الراجز: عَوْجاء فيها مَيَلٌ غَيْرُ حَرَدْ تُقَطِّع العِيسَ، إِذا طال النّجُدْ، كِلا مِلاطَيْها عن الزَّوْرِ أَبَدّْ قال النضر: الملاطان ما عن يمين الكِركرة وشمالها. وابنا مِلاطَي البعير: هما العَضُدانِ، وقيل ابنا ملاطي البعير كتفاه، وابنا مِلاطٍ: العضُدانِ والكتفان، الواحد ابن مِلاط؛ وأَنشد ابن بري لعُيينة ابن مِرْداس:تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْها، إِذا هي أَرْقَلَتْ، أُمِرّا فبانا عن مُشاشِ المُزَوَّر المُزَوَّرُ: موضع الزَّور. وقال ابن السكيت: ابنا مِلاط العضدان، والملاطانِ الإِبْطانِ؛ وقال أَنشدني الكلابي: لقد أُيِّمَتْ، ما أُيِّمتْ، ثم إِنه أُتِيحَ لها رِخْوُ المِلاطَيْن قارِسُ القارِسُ: البارِد، يعني شيخاً وزوجته؛ وأَنشد لجُحَيْشِ بن سالم: أَظُنُّ السِّرْبَ سِرْبَ بَنِي رُمَيْحٍ، سَتُذْعِرُه شَعاشِعةٌ سِباطُ ويُصْبِحُ صاحِبُ الضّرّاتِ مُوسى جَنِيباً، حَذْو مائرةِ المِلاطِ (* في هذا البيت إِقواء.) وابن المِلاطِ: الهِلال؛ حكي عن ثعلب. وقال أَبو عبيدة: يقال للهلال ابن مِلاط. وفلان مِلْطٌ، قال الأَصمعي: المِلْط الذي لا يُعرف له نَسب ولا أَب من قولك أَمْلَطَ رِيش الطائر إِذا سقط عنه. ويقال غلام مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو المختلط النسب. والمِلاطُ: الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي: ملاط تَرى الذِّئْبانَ فيه كأَنَّه مَطينٌ بثّأْطٍ، قد أُمِيرَ بِشَيَّانِ الثأْطُ: الحَمأَة الرَّقيقةُ. والذِّئبانُ: الوبَرُ الذي يكون على المَنْكِبين. وأُمِيرَ: خُلِطَ. والشَّيّانُ: دَمُ الأَخَوَيْن؛ قال ابن بري: وهذا البيت دليل على أَنه يقال للمنكب والكتف أَيضاً مِلاطٌ وللعضدين ابنا مِلاطٍ؛ قال وقالت امرأَة من العرب: ساقٍ سَقاها لَيْسَ كابْنِ دَقْلِ، يُقَحِّمُ القامةَ بَعْدَ المَطْلِ، بِمنْكِبٍ وابْنِ مِلاطٍ جَدْلِ والمِلْطَى من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ. قال أَبو عبيد: وقيل المِلطاةُ، بالهاء، قال: فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مَقْصورة، وتفسيرُ الحديث الذي جاء: يُقْضَى في المِلْطَى بدمها، معناه أَنه حين يُشَجُّ صاحبها يؤْخذ مِقدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصاص أَو الأَرْشِ، ولا يُنظر إِلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أَو نقصان، وهذا قول بعض العلماء وليس هو قول أَهلِ العراق، قال الواقدي: المِلْطى مقصور، ويقال المِلْطاةُ، بالهاء، هي القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأْس ولحمه. وقال شمر: يقال شَجَّه حتى رأَيت المِلْطَى، وشجَّةٌ مِلطى مقصور. الليث: تقدير الملطاء أَنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء. شمر عن ابن الأَعرابي: أَنه ذكر الشجاج فلما ذكر الباضِعةَ قال: ثم المُلْطِئةُ؛ وهي التي تخرق اللحم حتى تَدْنُو من العظم. وقال غيره: يقول الملطى؛ قال أَبو منصور: وقول ابن الأَعرابي يدل على أَن الميم من المِلْطى ميم مِفْعل وأَنها ليست بأَصلية كأَنها من لَطَيْت بالشيء إِذا لَصِقْت به. قال ابن بري: أَهمل الجوهري من هذا الفصل المِلْطَى، وهي المِلْطاةُ أَيضاً، وهي شَجَّة بينها وبين العظم قشرة رقيقة، قال: وذكرها في فصل لطي. وفي حديث الشَّجاج: في المِلْطى نصف دِيةِ المُوضِحة، قال ابن الأَثير: المِلْطى، بالقصر، والمِلْطاةُ القشرة الرقيقة بين عظم الرأْس ولحمه، تمنع الشجةَ أَن تُوضِحَ، وقيل الميم زائدة، وقيل أَصلية والأَلف للإِلحاق كالذي في مِعْزى، والمِلْطاةُ كالعِزْهاةِ، وهو أَشبه. قال: وأَهل الحجاز يسمونها السِّمْحاقَ. وقوله في الحديث: يُقْضى في المِلْطَى بدمها، قوله بدمها في موضع الحال ولا يتعلق بيقضى، ولكن بعامل مضمر كأَنه قيل: يقضى فيها مُلْتَبِسة بدمها حال شجها وسيلانه. وفي كتاب أَبي موسى في ذكر الشجاج: المِلطاط وهي السمحاق، قال: والأَصل فيه من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حرف الجبل وصحنُ الدار. وفي حديث ابن مسعود: هذا المِلْطاطُ طريق بِقِيَّةِ المؤْمنين؛ هو ساحل البحر؛ قال ابن الأَثير: ذكره الهروي في اللام وجعل ميمه زائدة، وقد تقدم، قال: وذكره أَبو موسى في الميم وجعل ميمه أَصلية. ومنه حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: فأَمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأْتيهم أَمري، يريد به شاطِئَ الفُراتِ. والأَمْلَطُ: الذي لا شعر على جسده ولا رأْسه ولا لحيته، وقد مَلِطَ مَلَطاً ومُلْطةً. ومَلَطَ شعرَه مَلْطاً: حَلَقه؛ عن ابن الأَعرابي. الليث: الأَمْلَطُ الرجل الذي لا شعر على جسده كله إِلا الرأْس واللِّحيةَ، وكان الأَحْنَفُ بن قيس أَمْلَطَ أَي لا شعر على بدنه إِلا في رأْسه، ورجل أَمْلَطُ بَيِّنُ الملَطِ وهو مثل الأَمْرَطِ؛ قال الشاعر: طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهةٍ، دقيقُ العِظامِ، سَيِّءُ القِشْمِ، أَمْلط يقول: كانت أُمه به حاملة وبها نُحاز أَي سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به ضاوِياً. والقِشْمُ: اللحْمُ. وأَملطت الناقةُ جَنِينها وهي مُمْلِطةٌ: أَلْقَتْه ولا شعر عليه، والجمع مَمالِيطُ، بالياء، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِمْلاطٌ، والجنين مَلِيطٌ. والمَلِيطُ: السَّخْلةُ. والمَلِيطُ: الجَدْي أَوَّل ما تضعه العنز، وكذلك من الضأْن. ومَلَطَتْه أُمُّه تَمْلُطه: ولدته لغير تمام. وسهم أَمْلَطُ ومَلِيطٌ: لا ريش عليه مثل أَمْرَط؛ وأَنشد يعقوب: ولو دَعا ناصِرَه لَقِيطا، لذاقَ جَشْأً لم يَكُنْ مَلِيطا لَقِيطٌ: بدل من ناصِر. وتَمَلَّطَ السهمُ إِذا لم يكن عليه ريش. ومَلَطْيةُ: بلد. ويقال: مالَط فلان فلاناً إِذا قال هذا نصف بيت وأَتَمَّه الآخر بيتاً. يقال: مَلَّطَ له تَمْلِيطاً. والمِلْطَى: الأَرض (* قوله «والملطى الأرض» الملطى مرسوم في الأَصل بالياء، وعلى صحته يكون مقصوراً ويوافقه قول شارح القاموس: هي بالكسر مقصورة.) السهلة. قال أَبو علي: يحتمل وزْنُها أَن يكون مِفْعالاً وأَن يكون فِعْلاء، ويقال: بعتُه المَلَسَى والمَلَطَى وهو البيع بلا عُهْدَةٍ. ويقال: مضى فلان إِلى موضع كذا فيقال جعله اللّه مَلَطَى لا عُهْدَة أَي لا رجعة. والمَلَطَى مثل المَرَطَى: من العَدْوِ. والمُتَمَلِّطَةُ: مَقْعَد الاشْتِيامِ، والاشْتِيامُ: رَئيسُ الرُّكّابِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت