|
طوح: طاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف على الهلاك، وقيل: هلك وسقط أَو ذهب، وكذلك إِذا تاه في الأَرض. والطائح: الهالك المُشْرِفُ على الهلاك؛ وكل شيء ذَهَبَ وفَنيَ: فقد طاحَ يَطِيحُ طَوْحاً وطَيْحاً، لغتان. وطَوَّحَه هو وطَوَّحَ به: تَوَّهَه وذهب به ههنا وههنا، فَتَطوَّح في البلاد إِذا رَمَى بنفسه ههنا وههنا، أَو حَمَلهُ على ركوب مفازة يُخافُ فيها هلاكُه؛ قال أَبو النجم: يُطَوِّحُ الهادي به تَطْوِيحا والطَّيْحُ: الهلاك. والمُطَوَّحُ: الذي طُوِّحَ به في الأَرض أَي ذُهِبَ به. وطَوَّحَه: بعث به إِلى أَرض لا يرجع منها؛ قال: ولكنَّ البُعُوث جَرَتْ علينا، فَصِرْنا بين تَطْوِيحٍ وغُرْمِ وتَطَوَّحَ إِذا ذهب وجاء في الهواء؛ قال ذو الرمة يصف رجلاً على البعير، في النوم يتطوَّح أَي يجيء ويذهب في الهواء: ونَشْوانَ من كأْسِ النُّعاسِ كأَنه، بحَبْلَينِ في مَشْطونَةٍ، يَتَطَوَّحُ قال سيبويه في طاحَ يَطِيحُ: إِنه فَعِل يَفْعِل لأَن فَعَل يَفْعِلُ لا يكون في بنات الواو، كراهية الالتباس ببنات الياء، كما أَن فَعَلَ يَفْعُل لا يكون في بنات الياء، كراهية الالتباس ببنات الواو أَيضاً، فلما كان ذلك عَدَماً البَتَّةَ، ووجدوا فَعِل يَفْعِلُ وفي الصحيح كَحَسِبَ يَحْسِبُ وأَخواتها، وفي المعتل كَوَلي يَلي وأَخواته حملوا طاح يَطِيحُ على ذلك، وله نظائر كتاه يَتِيه وماهَ يَمِيهُ، وهذا كله فيمن لم يقل إِلاَّ طَوَّحه وتَوَّهَه، وماهَتِ الرَّكِيَّة مَوْهاً، وأَما مَن قال طَيَّحَه وتَيَّهه وماهَتِ الرَّكِيَّةُ مَيْهاً فقد كُفِينا القولَ في لغته، لأَن طاحَ يَطِيحُ وأَخواته على هذه اللغة من بنات الياء، كبَاع يَبيعُ ونحوها. وطَوَّحَ بثوبه: رمى به في مَهْلَكة؛ وطَيَّح به مثله؛ الفراء: يقال طَيَّحْتُه وطَوَّحْتُه وتَضَوَّعَ رِيحُه وتَضَيَّع، والمَياثِقُ والمواثِقُ. وطاحَ به فرسُه إِذا مضى يَطِيحُ طَيْحاً وذلك كذهاب السهم بسرعة. ويقال: أَين طُيِّحَ بك؟ أَي أَين ذُهب بك؟ قال الجَعْدي يذكر فرساً: يَطِيحُ بالفارِس المُدَجَّج، ذي الْـ ـقَوْنَسِ، حتى يَغِيبَ في القَتَمِ القَتَمُ: الغُبار. أَبو سعيد: أَصابت الناسَ طَيْحةٌ أَي أُمورٌ فَرَّقت بينهم، وكان ذلك في زمن الطَّيْحةِ. ابن الأَعرابي: أَطاحَ مالَه وطَوَّحه أَي أَهلكه. وطَوَّحَ بالشيء: أَلقاه في الهواء. وفي حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما رُؤِيَ مَوْطِنٌ أَكثرُ قِحْفاً ساقطاً وكفّاً طائحةً أَي طائرة من مِعْصَمها. وطوَّحَ نفسَه: تَوَّهها. وتَطاوَح: تَرامَى. وطاوَحه: راماه؛ قال: فأَمَّا واحدٌ فكفَاكَ مِنِّي، فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها أَيادي؟ تُطاوِحُها أَي ترامي بها. والأَيادي: جمع أَيْدٍ التي هي جمع يَدٍ أَي أَكفيك واحداً فإِذا كثرت الأَيادِي فلا طاقة لي بها. وتَطاوحت بهم النَّوَى أَي ترامت. والمَطاوِحُ: المَقاذِفُ. وطَوَّحَتْه الطَّوائِح: قَذَفَتْه القَواذِفُ. ولا يقال المُطَوِّحاتُ، وهو من النَّوادر كقوله تعالى: وأَرسلنا الرياحَ لَواقِحَ؛ على أَحد التأْويلين. وطَوَّح الشيءَ وطَيَّحه: ضيَّعه.
|
|
بوح: البَوْحُ: ظهر الشيء. وباحَ الشيءُ: ظهر. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحاَ وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ ما كَتَمْتُ، وباحَ به صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بما في صدره وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بما في صدره، معاقبة وأَصلها الواو. وفي الحديث: إِلاَّ أَن يكون كُفْراً بَواحاً أَي جِهاراً، ويروى بالراء وقد تقدم. وأَباحَه سرّاً فباح به بَوْحاً: أَبَثَّه إِياه فلم يَكْتُمه؛ وفي الحديث: إِلا أَن يكون معصيةً بَواحاً أَي جِهاراً. يقال: باحَ الشيءَ وأَباحَه إِذا جهر به. وبُوحُ: الشمسُ، معرفة مؤنث، سمِّيت بذلك لظهورها، وقيل: يُوحُ، بياء بنقطتين. وأَبَحْتُك الشيء: أَحللته لك. وأَباحَ الشيءَ: أَطلقه. والمُباحُ: خلاف المحظور. والإِباحةُ: شِبْهُ النُّهْبَى. وقد استباحه أَي انْتَهَبَه، واسْتَباحوهم أَي استأْصلوهم. وفي الحديث: حتى يَقْتُلَ مُقاتِلَتَكم ويَسْتبِيحَ ذَرَارِيكم أَي يَسبيهم وبَنِيهم ويجعلهم له مباحاً أَي لا تَبِعَة عليه فيهم؛ يقال: أَباحَه يُبِيحُه واسْتباحه يَسْتبيحه؛ قال عنترة: حتى اسْتَباحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوَةً بالمَشْرَفِيِّ، وبالوَشِيجِ الذُّبَّلِ والباحةُ: باحةُ الدار، وهي ساحتها. والباحة: عَرْصة الدار، والجمع بُوحٌ، وبُحْبُوحة الدار، منها؛ ويقال: نحن في باحَة الدار، وهي أَوسطها، ولذلك قيل: تَبَحْبَحَ في المَجْدِ أَي أَنه في مجد واسع؛ قال الأَزهري: جعل الفراء التَّبَحْبُح من الباحة ولم يجعله من المضاعف؛ وفي الحديث: ليس للنساء من باحة الطريق شيء أَي وسطه. وفي الحديث: نَظِّفُوا أَفْنِيَتكم ولا تَدَعُوها كباحَة اليهود. والباحة: النخل الكثير، حكاه ابن الأَعرابي عن أَبي صارم البَهْدَلي من بني بَهْدَلة؛ وأَنشد: أَعْطى فأَعطاني يَداً، ودارا، وباحةً خَوَّلها عَقَارا يداً: يعني جماعة قومه وأَنصاره، ونصب عَقاراً على البدل من باحة، فتَفَهَّمْ. والبُوحُ: الفَرْجُ، وفي مثل العرب: ابْنُك ابنُ بُوحِك يَشْرَبُ من صَبُوحِك؛ قيل: معناه الفَرْج، وقيل: النَّفْس، يقال للوَطْء. وفي التهذيب: ابنُ بُوحِك أَي ابن نَفْسك لا من يُتَبَنَّى؛ ابن الأَعرابي: البُوحُ النفس، قال: ومعناه ابنك من ولدته لا مَن تَبَنَّيته، وقال غيره: بُوح في هذا المثل جمع باحة الدار؛ المعنى: ابنك من ولدته في باحة دارك، لا من ولد في دار غيرك فتبنيته. ووقع القوم في دُوكَةٍ وبُوحٍ أَي في اختلاط في أَمرهم. وباحَهم: صَرَعهم. وتركهم بَوْحى أَي صَرْعى؛ عن ابن الأَعرابي.
|
|
دوح: الدَّوْحةُ: الشجرة العظيمة المتسعة من أَيّ الشجر كانت، والجمع دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جمع الجمع؛ وقول الراعي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، مَدَبُّ الأَنِيِّ، والأَراكُ الدَّوائِحُ ويقال: داحَت الشجرة تَدُوحُ إِذا عَظُمَتْ، فهي دائحة. وفي الحديث: كم من عَذْقٍ دَوّاحٍ في الجنة لأَبي الدَّحْداح؟ الدَّوَّاح: العظيم الشديد العُلُوِّ، وكلُّ شجرة عظيمة دَوْحةٌ؛ والعَذْق، بالفتح: النخلة؛ ومنه حديث الرؤيا: فأَتينا على دَوْحة عظيمة أَي شجرة؛ ومنه حديث ابن عمر: أَن رجلاً قطع دَوْحةً من الحَرَم فأَمره أَن يعتق رقبة. قال أَبو حنيفة: الدَّوائح العِظامُ، والواحدة دَوْحة، وكأَنه جمعُ دائحة وإِن لم يُتكلم به. والدَّوْحة: المِظَلَّة العظيمة؛ يقال: مِظَلَّة دَوْحةٌ. والدَّوْحُ، بغير هاء: البيت الضخم الكبير من الشعَر؛ عن ابن الأَعرابي. وداحَ بطنُه: عَظُم واسْتَرْسَل إِلى أَسْفَل؛ قال الراجز: فأَصْبَحُوا حَوْلَكَ قد داحُوا السُّرَرْ، وأَكَلُوا المَأْدُومَ من بعدِ القَفَرْ أَي قد داحَتْ سُرَرُهم. وانْداحَ بطنُه: كَداحَ. وبطن مُنْداحٌ: خارج مُدَوَّر، وقيل: متسع دانٍ من السِّمَن. ودَوَّحَ ماله: فَرَّقَه كدَيَّحَه. والدَّاحُ: نَقْشٌ يُلَوَّحُ به للصبيان يُعَلَّلونَ به؛ يقال: الدنيا داحةٌ. التهذيب عن أَبي عبد الله المَلْهوف عن أَبي حَمْزَةَ الصُّوفيّ أَنه أَنشده: لولا حُبَّتي داحَهْ، لكان الموتُ لي راحَهْ قال فقلت له: ما داحه؟ فقال: الدنيا؛ قال أَبو عمرو: هذا حرف صحيح في اللغة لم يكن عند أَحمد ابن يحيى؛ قال: وقول الصبيان الدَّاحُ، منه.
|
|
جوح: الجَوْحُ: الاستئصال، من الاجْتِياح. جاحَتهم السَّنة جَوحاً وجِياحة وأَجاحَتهم واجتاحَتْهم: استأْصلت أَموالهم، وهي تَجُوحُهم جَوْحاً وجِياحة، وهي سَنَة جائحة: جَدْبة؛ وجُحْتُ الشيءَ أَجُوحه. وفي الحديث: إِن أَبي يريد أَن يَجْتاحَ مالي أَي يستأْصله ويأْتي عليه أَخذاً وإِنفاقاً؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: يشبه أَن يكون ما ذكره من اجْتِياح والده مالَه، أَن مقدار ما يَحْتاجُ إِليه في النفقة شيء كثير لا يَسَعُه مالُه، إِلا أَن يَجتاحَ أَصلَه، فلم يُرَخِّصْ له في ترك النفقة عليه، وقال له: أَنتَ ومالُك لأَبيك، على معنى أَنه إِذا احتاج إِلى مالك أَخذ منه قَدْرَ الحاجة، وإِذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أَن تكتسب وتنفق عليه؛ فأَما أَن يكون أَراد به إِباحة ماله له حتى يَجْتاحَه، ويأْتي عليه إِسرافاً وتبذيراً فلا أَعلم أَحداً ذهب إِليه؛ وفي الحديث: أَعاذَكُم اللهُ من جَوْحِ الدهر. واجْتاحَ العَدُوُّ مالَه: أَتى عليه. والجَوْحةُ والجائحة: الشدّة والنازلة العظيمة التي تَجتاح المالَ من سَنَةٍ أَو فتنة. وكل ما استأْصله: فقد جاحَه واجْتاحَه. وجاحَ اللهُ ماله وأَجاحَه، بمعنىً، أَي أَهلكه بالجائحة. الأَزهري عن أَبي عبيد: الجائحة المصيبة تحلّ بالرجل في ماله فتَجْتاحُه كُلَّه؛ قال ابن شمل: أَصابتهم جائحة أَي سَنَة شديدة اجتاحت أَموالهم، فلم تَدَعْ لهم وَِجاحاً، والوَِجاحُ: بقية الشيء من مال أو غيره. ابن الأَعرابي: جاحَ يَجوحُ جَوْحاً إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه. وجاحَ يَجُوح إِذا عَدَل عن المَحَجَّة إِلى غيرها؛ ونزلت بفلان جائِحة من الجَوائِح. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن بيع السِّنين ووَضَعَ الجَوائِح؛ وفي رواية: أَنه أَمر بوضع الجَوائح؛ ومنه قول الشاعر: ليْسَتْ بِسَنْهاءٍ ولا رُجَّبِيَّةٍ، ولكن عَرايا في السِّنين الجَوائح وروى الأَزهري عن الشافعي، قال: جِماعُ الجَوائح كلُّ ما أَذهب الثمرَ أَو بعضَها من أَمر سَماوِيٍّ بغير جناية آدمي، قال: وإِذا اشترى الرجل ثمر نخل بعدما يحلُّ بيعه فأُصيب الثمر بعدما قبضه المشتري لزمه الثمن كله، ولم يكن على البائع وضع ما أَصابه من الجائحة عنه؛ قال: واحتمل أَمره بوضع الجوائح أَن يكون خضّاً على الخير لا حتماً، كما أَمر بالصلح على النصف؛ ومثله أَمره بالصدقة تطوعاً فإِذا خَلَّى البائعُ بين المشتري وبين الثمر فأَصابته جائحة، لم يحكم على البائع بأَن يضع عنه من ثمنه شيئاً؛ وقال ابن الأَثير: هذا أَمر ندب واستحباب عند عامة الفقهاء، لا أَمر وجوب؛ وقال أَحمد وجماعة من أَصحاب الحديث: هو لازم يوضع بقدر ما هلك؛ وقال مالك: يوضع في الثلث فصاعداً أَي إِذا كانت الجائحة في دون الثلث، فهو من مال المشتري، وإِن كان أَكثر فمن مال البائع؛ قال أَبو منصور: والجائحة تكون بالبَرَدِ يقع من السماء إِذا عَظُم حَجْمُه فكثر ضرره، وتكون بالبَرَد المُحْرِق أَو الحرّ المُفْرِط حتى يبطل الثمن؛ قال شمر: وقال إِسحق: الجائحة إِنما هي آفة تجتاح الثمر سماويةٌ، ولا تكون إِلا في الثمار فيخفف الثلث على الذين اشْتَرَوْه؛ قال: وأَصل الجائحة السَّنة الشديدة تجتاح الأموال، ثم يقال: اجتاح العَدُوُّ مالَ فلان إِذا أَتى عليه. أَبو عمرو: الجَوْحُ الهلاك. الأَزهري في ترجمة جحا: الجائح الجراد، عن ابن الأَعرابي.وجَوْحانُ: اسم. ومَجاحٌ: موضع؛ أَنشد ثعلب: لعن اللهُ بَطْنَ قُفٍّ مَسِيلاً، ومَجاحاً، فلا أُحِبُّ مَجاحا قال: وإِنما قضينا على مجاح أَن أَلفه واو، لأَن العين، واواً، أَكثر منها ياء، وقد يكون مَحاج فَعالاً فيكون من غير هذا الباب فنذكره في موضعه.
|
|
كوح: الأَزهري: كاوَحْتُ فلاناً مكاوَحةً إِذا قاتلته فغلبته؛ ورأَيتهما يَتَكاوَحانِ، والمُكاوَحة أَيضاً في الخصومة وغيرها. ابن الأَعرابي: أَكاحَ زيداً وكَوَّحه إِذا غلبه، وأَكاح زيداً إِذا أَهلكه. ابن سيده: كاوَحه فكاحَه كَوْحاً: قاتله فغلبه. وكاحَه كَوْحاً: غَطَّه في ماء أَو تراب. وكَوَّحَ الرجلَ: أَذَلَّه. وكَوَّحه: رَدَّه. الأَزهري: التكويحُ التغليب؛ وأَنشد أَبو عمرو: أَعْدَدْته للخَصْمِ ذي التَّعَدِّي، كَوَّحْته منك بدونِ الجَهْدِ وكَوَّحَ الزِّمامُ البعيرَ إِذا ذَلَّله؛ وقال الشاعر: إِذا رامَ بَغْياً أَو مِراحاً أَقامَه زِمامٌ، بمَثْناه خِشاشٌ مُكَوِّحُ ورجع إِلى كُوحه إِذا فعل شيئاً من المعروف ثم رجع عنه. والأَكْواحُ: نواحي الجبال؛ قال ابن سيده: وسنذكره في كيح وإِنما ذكرته ههنا لظهور الواو في التكسير. الجوهري: كاوَحْتُه إِذا شاتمته وجاهرته. وتَكاوَحَ الرجلان إِذا تَمارَسا وتَعالَجا الشَّرَّ بينهما.
|
|
نوح: النَّوْحُ: مصدر ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً.ويقال: نائحة ذات نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذات مَناحةٍ. والمَناحةُ: الاسم ويجمع على المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسم يقع على النساء يجتمعن في مَناحة ويجمع على الأَنْواحِ؛ قال لبيد: قُوما تَنُوحانِ مع الأَنْواحِ ونساء نَوْحٌ وأَنْواحٌ ونُوَّحٌ ونَوائح ونائحاتٌ؛ ويقال: كنا في مَناحةِ فلان. وناحَتِ المرأَة تَنُوحُ نَوْحاً ونُواحاً ونِياحاً ونِياحةً ومَناحةً وناحَتْه وناحتْ عليه. والمَناحةُ والنَّوْحُ: النساء يجتمعن للحُزْن؛ قال أَبو ذؤيب: فهنّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَريـ ـمِ، قد شَفَّ أَكبادَهنَّ الهَوَى وقوله أَنشده ثعلب: أَلا هَلَكَ امرُؤٌ، قامت عليه، بجَنْبِ عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ سَمِعْنَ بموتِه، فظَهَرْنَ نَوْحاً قِياماً، ما يَحِلُّ لهنَّ عُودُ صير البقر نَوْحاً على الاستعارة، وجمعُ النَّوْحِ أَنواح؛ قال لبيد: كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذَراه، وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلِي ونَوْحُ الحمامة: ما تُبْدِيه من سَجْعِها على شكل النَّوْحِ، والفعل كالفعل؛ قال أَبو ذؤيب: فواللهِ لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ كأَنه نُشَيْبَةُ، ما دامَ الحَمامُ يَنُوحُ (* قوله «نشيبة» هكذا في الأصل.) وحمامة نائحة ونَوَّاحة. واسْتَناحَ الرجلُ كناحَ. واستناحَ الرجلُ: بَكَى حتى اسْتَبْكَى غيره؛ وقول أَوس: وما أَنا ممن يَسْتَنِيحُ بشَجْوِه، يُمَدُّ له غَرْبا جَزُورٍ وجَدْوَلِ معناه: لست أَرضى أَن أُدْفَعَ عن حقي وأُمنع حتى أُحْوجَ إِلى أَن أَشكو فأَستعينَ بغيري، وقد فسر على المعنى الأَوّل، وهو أَن يكون يستنيح بمعنى يَنُوحُ. واستناحَ الذئبُ: عَوَى فأَدْنَتْ له الذئابُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: مُقْلِقَة للمُسْتَنِيح العَسَّاس يعني الذئب الذي لا يستقرّ. والتَّناوُحُ: التَّقابُلُ؛ ومنه تَناوُحُ الجبلين وتناوُحُ الرياح، ومنه سميت النساء النوائحُ نَوائِحَ، لأَن بعضهن يقابل بعضاً إِذا نُحْنَ، وكذلك الرياح إِذا تقابلت في المَهَبِّ لأَن بعضها يُناوِحُ بعضاً ويُناسِجُ، فكَّل ريح استطالت أَثَراً فهبتْ عليه ريحٌ طُولاً فهي نَيِّحَتُه، فإِن اعترضته فهي نَسِيجَته؛ وقال الكسائي في قول الشاعر: لقد صَبَرَتْ حَنيفةُ صَبْرَ قَوْمٍ كِرامٍ، تحت أَظْلالِ النَّواحِي أَراد النوائح فقلب وعَنَى بها الرايات المتقابلةَ في الحروب، وقيل: عنى بها السيوفَ؛ والرياح إِذا اشتدَّ هُبوبها يقال: تناوَحَتْ؛ وقال لبيد يمدح قومه: ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرياحُ تَناوَحتْ، خُلُجاً تُمَدُّ شوارِعاً أَيتامُها والرياح النُّكْبُ في الشتاء: هي المُتناوِحة، وذلك أَنها لا تَهُبُّ من جهة واحدة، ولكنها تَهُبُّ من جهات مختلفة، سميت مُتناوِحةً لمقابلة بعضها بعضاً، وذلك في السَّنة وقلة الأَنْديَةِ ويُبْس الهواء وشدة البرد. ويقال: هما جبلان يَتَناوَحانِ وشجرتانِ تَتَناوَحانِ إِذا كانتا متقابلتين؛ وأَنشد: كأَنك سَكْرانٌ يَميلُ برأْسِه مُجاجةُ زِقٍّ، شَرْبُها مُتناوِحُ أَي يقابل بعضهم بعضاً عند شُرْبها. والنَّوْحَةُ: القوة، وهي النَّيْحة أَيضاً. وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوُّحاً إِذا تحرّك وهو مُتَدَلٍّ. ونُوحٌ: اسم نبي معروف ينصرف مع العُجْمَةِ والتعريف، وكذلك كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوسطه ساكن مثل لُوطٍ لأَن خفته عادلت أَحد الثقلين. وفي حديث ابن سَلام: لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح؛ قال ابن الأَثير: قيل أَراد بنوح عمر، رضي الله عنه، وذلك لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استشار أَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، في أَسارى بدر فأَشار عليه أَبو بكر، رضي الله عنه، بالمَنِّ عليهم، وأَشار عليه عمر، رضي الله عنه، بقتلهم، فأَبل النبي، صلى الله عليه وسلم، على أَبي بكر، رضي الله عنه، وقال: إِن إِبراهيم كان أَلْيَنَ في الله من الدُّهْنِ اللَّيِّنِ (* قوله «من الدهن اللين» كذا بالأصل والذي في النهاية من الدهن باللبن.)، وأَقبل على عمر، رضي الله عنه، وقال: إِن نوحاً كان أَشدَّ في الله من الحَجَر؛ فشبه أَبا بكر بإِبراهيم حين قال: فمن تَبِعَني فإِنه مني ومن عَصاني فإِنك غفور رحيم، وشبه عمر، رضي الله عنه، بنوح حين قال: ربِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً؛ وأَراد ابن سلام أَن عثمان، رضي الله عنه، خليفة عمر الذي شُبه بنوح، وأَراد بيوم القيامة يوم الجمعة لأَن ذلك القول كان فيه. وعن كعب: أَنه رأَى رجلاً يظلم رجلاً يوم الجمعة، فقال: ويحك تظلم رجلاً يوم القيامة، والقيامة تقوم يوم الجمعة؟ وقيل: أَراد أَن هذا القول جزاؤه عظيم يوم القيامة.
|
|
قوح: قاحَ الجُرْحُ يَقُوح: انْتَبَرَ، وسيذكر في الياء؛ قال ابن سيده: لأَن الكلمة يائية واوية. وقاحَ البيتَ قَوْحاً وقَوَّحه: لغة في حاقَه أَي كنسه؛ عن كراع. ابن الأَثير: في الحديث: إِن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، احتجم بالقاحةِ وهو صائم؛ هو اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها، وهو من قاحة الدار أَي وسطها مثل ساحتها وباحتها.
|
|
روحراحَ1/ راحَ إلى يَروح، رُحْ، رَواحًا، فهو رائح، والمفعول مَرُوح (للمتعدِّي)• راح الشَّخصُ:1 -رجَع في العَشِيّ (من الزَّوال إلى اللَّيل) "راح إلى بيته بعد عمل النهار".2 -سار في أي وقت من ليل أو نهار "مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمْعَة فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا [حديث]: " ° راح وجاء: تردد.3 -ذهب ومضى ° راح تعبه سُدًى: كان تعبه غير نافع- راحت عليه: فاتته الفرصة- راح ضحيَّة له: أصابه سوء عن طريقه، أو بسببه- راح عن البال: غرب عن البال، نُسي.• راح اليومُ: اشتدت ريحُه.• راح يفعَلُ كذا: أخذ في الفعل وشرع فيه "راح يغني".• راح البلدَ للنُّزهة/ راح إلى البلد للنُّزهة: ذهب إليه.
راحَ2 يَراح ويَريح، رَحْ ورِحْ، رَوْحًا ورَيْحًا، فهو رائح، والمفعول مَريح• راح الشَّيءَ: اشتمَّه "مَنْ أَعَانَ عَلَى مُؤْمِنٍ لَمْ يَرَحْ/ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ [حديث] ". راحَ لـ يَراح، رَحْ، رَواحًا وراحةً، فهو رائح، والمفعول مروحٌ له• راح فلانٌ للشَّيء: نَشِط له وأخذته له خِفَّة "راح للمعروف- أجد راحة في قراءة القرآن". أراحَ يُريح، أَرِحْ، إراحةً، فهو مُريح، والمفعول مُراح (للمتعدِّي)• أراح الشَّخصُ:1 -اطمأنّ وهدأ.2 -تنفّس.3 -مات.• أراح الشَّيءُ: أنتن.• أراح النَّفْسَ ونحوَها: أدخلها في الهدوء والطُّمأنينة والراحة "أراح ضميرَه/ بدنَه/ أعصابه/ عينيه- كرسي مريح- أقمِ الصَّلاَةَ وَأَرِحْنَا بِهَا [حديث] ".• أراح إبلَه ونحوَها: ردَّها في المساء عن المرعى إلى مبيتها " {{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ}} ". ارتاحَ/ ارتاحَ لـ/ ارتاحَ من يرتاح، ارْتَحْ، ارتياحًا، فهو مُرتاح، والمفعول مُرتاح له• ارتاحت النَّفسُ ونحوُها: اطمأنت وخلت من الهمِّ "ارتاح بالُه/ ضميرُه- ارتاح إلى صديقه" ° بكُلِّ ارتياح: بكلِّ اطمئنان.• ارتاح للأمر: نشِط وسُرَّ به.• ارتاح من العمل ونحوه: أخذ منه عُطلة "الذي لا يتعب لا يرتاح". استراحَ/ استراحَ إلى/ استراحَ في يستريح، اسْتَرِحْ، استراحةً، فهو مُستريح، والمفعول مستراحٌ إليه• استراح الشَّخصُ: طلب الرَّاحة "استراح المُتعَبُ".• استراح إلى فلان: سكَن إليه واطمأن إليه.• استراح في عمله ونحوه: وجد فيه هدوءًا نفسيًّا وراحة "استراح في دراسته- أكثر ما يستريح الشَّخص في بيته". استروحَ/ استروحَ إلى يستروح، استرواحًا، فهو مستروِح، والمفعول مستروَحٌ (للمتعدِّي)• استروح فلانٌ: تسلَّى وتلهَّى.• استروح الغُصنُ: تمايل.• استروح الشَّيءَ: تشمَّمه.• استروح إلى حديثه: استراح إليه؛ سكَن واطمأن. تراوحَ يتراوح، تراوُحًا، فهو مُتراوِح، والمفعول مُتراوَح (للمتعدِّي)• تراوح الرَّجلان العملَ ونحوَه: تعاقبا عليه "تراوحته الأيامُ: تعاقبت عليه- تراوح العاملان تشغيل الآلة".• تراوح بين كذا وكذا: تردَّد "تراوح عدد المتظاهرين بين كذا وكذا- تراوحت الأسعارُ بين الزِّيادة والنُّقصان". راوحَ يُراوح، مُراوحةً، فهو مُراوِح• راوح بين الشَّيئين أو العملين: تناول هذا مرة، وذاك أخرى "راوح بين جنبيه: تقلَّب عليهما- راوح بين رجليه: قام على كل منهما مرة". روَّحَ/ روَّحَ إلى/ روَّحَ بـ/ روَّحَ على/ روَّحَ عن يُروِّح، تَرْويحًا، فهو مُرَوِّح، والمفعول مُروَّح (للمتعدِّي)• روَّح الشَّخصُ: عاد إلى بيته.• روَّح قلبَه: أنعشه وطيّبه.• روَّح إلى بيته: عاد إليه.• روَّح بالقَوْم: صلَّى بهم التَّراويح (صلاة تؤدَّى في رمضان بعد صلاة العشاء) "مَن يُروِّح بالنَّاس اللَّيلةَ؟ ".• روَّح عليه بالمروحة ونحوها: حرَّكها ليجلب إليه نسيم الهواء.• روَّح عن نفسه: أراحها، أكسبها نشاطًا وخِفَّةً. إراحة [مفرد]: مصدر أراحَ. أَرْيَحِيّ [مفرد]: واسع الخُلُق نشيط في المعروف، سخيّ، جواد "أنت رجل أَرْيحيّ فلا تبخل بمساعدتك". أَرْيحيَّة [مفرد]:1 -مؤنَّث أَرْيَحِيّ.2 -خَصْلةٌ تجعل الإنسانَ يرتاح إلى بذل العطاء والأفعال الحميدة "كان مشهورًا بأريحيَّته". استراحة [مفرد]: ج استراحات (لغير المصدر):1 -مصدر استراحَ/ استراحَ إلى/ استراحَ في.2 -غرفة للانتظار في الأماكن العامة "انتظر وصول القطار في استراحة المحطَّة" ° مَنطِقة استراحة: مَنطِقة مخصَّصة للاستراحة، غالبًا ما تكون على طول طريق رئيسيّ، حيث يستطيع السائقون التوقُّف للاستراحة.3 -مكان للإقامة المؤقَّتة تابع لمؤسَّسة أو جهة حكوميَّة "أقام المدرِّسون الجدد في استراحة المدرسة".4 -فترة توقُّف العرض السينمائي أو المسرحيّ لإعطاء فرصة للمشاهد لقضاء حاجته، وكذلك فترة توقف لأي اجتماع أو جلسة عمل "توجد استراحة في منتصف الفيلم". تراويحُ [جمع]: مف تَرْويحة:1 -صلاة تؤدَّى في رمضان بعد صلاة العشاء "صلاة التراويح".2 -كل استراحة (فترة توقف) بعد ركعتين في ليالي رمضان تسمى ترويحة. رائح [مفرد]: اسم فاعل من راحَ لـ وراحَ1/ راحَ إلى وراحَ2. رائحة [مفرد]: ج رَوَائحُ:1 -مؤنَّث رائح.2 -ما يُشَمُّ سواء كان طيبًا أو نتِنًا "رَجُل طيّبُ الرائحة- الماء عديم اللَّون وعديم الرائحة" ° تفوح رائحته: يظهر عدمُ صدقِه، يوحي بالشرِّ والفساد- ما في وجهه رائحة دمّ: لا يستحيي ولا يقدِّر.3 -ماشية ° ما له سارحة ولا رائحة: ليس له أي شيء من المواشي، ما له شيء. راح1 [مفرد]: خَمْر "شُرْبُ الرَّاحْ ليس بمُباحْ". راح2 [جمع]: مف راحة: بطون الكُفُوف. راحة [مفرد]: ج راحات (لغير المصدر) وراح (لغير المصدر):1 -مصدر راحَ لـ ° أخلد إلى الرَّاحة: استراح- براحة/ بكل راحة: في الوقت المناسب- بَيْتُ الرَّاحة: المرحاض- راحة البال: طمأنينة النَّفس، خلوّ من الهمِّ- راحة الحُلْقُوم: نوع من الحَلوَى (المَلْبَن).2 -باطن الكفِّ "دفعه براحة يده" ° السَّقْيُ بالرَّاحة: السقي سَيْحًا دون اللجوء إلى رفع الماء- راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم.3 - عُطْلَةٌ، فترة توقُّف بعد تعب "الرَّاحةُ الأسبوعيَّة" ° فترة الرَّاحة: وقت توقف العمل.4 -نزهة، تسلية، لهو، انشراح، استجمام. رَوَاح [مفرد]:1 -مصدر راحَ لـ وراحَ1/ راحَ إلى.2 -اسم للوقت من زوال الشَّمس إلى اللَّيل، نقيض الصُّبح " {{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ}}: مسيرة شهر". رَوْح [مفرد]: ج أَرْوَاح (لغير المصدر):1 -مصدر راحَ2.2 -استراحة، راحة وطمأنينة " {{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}} ".3 -رحمة وفَرَج " {{وَلاَ تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ}} ".4 -نسيم الرِّيح والهواء، طيب النَّسيم "وجدت رَوْحَ الشَّمال- {{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ}} ". رُوح [مفرد]: ج أَرْوَاح:1 -نَفْسٌ، ما به حياةُ الأجسام (يذكّر ويؤنّث) "إن المجاهدين قد باعوا أرواحهم واشتروا الجنة- {{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}} " ° أَبٌ روحيٌّ: مُرشِد روحيّ، أو شخص في مقام الأب يقوم بتقويم الأخلاق وتربية الرُّوح- الأرواح الخبيثة/ الأرواح الجهنميّة: الشياطين- الرُّوح العسكريّة: حياةُ الجنديةِ وتقاليدُها- الرُّوح الوطنيّة: الشعور الوطنيّ لصالح الأمة- ثقيل الرُّوح: جامد، غير فكِه- حِرْصًا على الأرواح: صيانة لحياة الناس- خفيف الرُّوح: لطيف، مَرِح، رقيق العشرة- رفيق الرُّوح: شخص يتفق مع آخر في الطبع أو الرأي أو الإحساس- روح الشَّيء: المعنى أو المغزى الحقيقيّ وراء الشيء- روح العَصْر: ما يميِّز فترة زمنيّة ما عن غيرها من الفترات- روح الفريق: روح التّعاون- روح رياضيَّة: سعة صدر وتقبُّل الهزيمة- عَمَلٌ لا رُوحَ فيه: يفقد التأثير والقوة- فاضت رُوحُه/ أَسْلَم رُوحَه: مات- مشروبات روحيَّة: كحوليّة أو مُسْكِرة- مناجاة الأرواح- وضَع روحَه على كفِّه: خاطر، غامر، جازف.2 -وَحْيٌ ونبوَّة " {{يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}} ".3 -قُرآن " {{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا}} ".4 -خلاصةُ بعض العقاقير وما يُقطَّر من بعض النباتات "رُوح الزَّهْر".5 -مَدَدٌ ونصر " {{أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}} ".6 -(سف) ما يقابل المادّة.7 -(كم) جزء طيَّار للمادّة بعد تقطيرها.• الرُّوح الأمين: جبريل عليه السَّلام " {{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ}} ".• روح القُدُس:1 -الملَك جبريل عليه السَّلام " {{وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}} ".2 -(دن) الأُقنوم الثالث من الثالوث الأقدَس عند النصارى.• الرُّوح المعنويَّة: الجوّ أو الحالة النَّفسية التي تؤثِّر في نوعيَّة الأداء الذي يتمّ عن طريق جهد مشترك.• علم الأرواح: دراسة الكائنات الرُّوحيّة وظواهرها خاصَّة الاعتقاد بأنّ الأرواح تتدخَّل ما بين البشر والله. رُوحانِيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى رُوح: على غير قياس: من خَلَقه الله رُوحًا بغير جسد كالملائكة والجنّ.2 -موصوف بعلْم الرُّوح (النَّفْس) "طبيب رُوحانيٌّ- طِبٌّ روحانيٌّ: نوع من علاج النَّفس" ° الآباء الرُّوحانِيُّون: علماء النصارى- العِلْم الروحانيّ: علم السِّحر، وهو فنّ يدَّعي الاتصال بالأرواح.3 -مهتم بالرُّوح. رُوحانيّات [جمع]: مف رُوحانيّة: جوانب نفسيّة عاطفيّة تسمو بالنَّفس الإنسانيّة فوق الغرائز الدنيويّة والمطامع البشريّة إلى آفاق واسعة من الإيمان والفضائل والأخلاق الكريمة والصفات الحميدة "يعيش المتصوِّفة في عالم من الرُّوحانيّات- تمتلئ قصائده بالرُّوحانيّات- يكدِّر البعض رُوحانيّات شهر رمضان بالأخلاق الفاسدة". رُوحانِيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى رُوح: على غير قياس.2 -مصدر صناعيّ من رُوح: اعتقاد بأن الأموات يتَّصلون بالأحياء عبر وسيط.3 -(سف) مذهب فلسفيّ يقوم على الإيمان بالرُّوح ويقابله المذهب الماديّ ° الرُّوحانيّات: الأمور الروحانيّة أو الدينيّة. رُوحِيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى رُوح.2 -مصدر صناعيّ من رُوح.3 -(سف) رُوحانيَّة؛ مذهب فلسفي يقابلالماديّة ويقوم على إثبات الرُّوح وسُمُوِّها على المادّة ويُفسِّر في ضوء ذلك الكون والمعرفة والسلوك. رَيْح [مفرد]: مصدر راحَ2. رِيح [مفرد]: ج أَرْوَاح وأَرْياح ورِياح، جج أَرَاويح وأراييح:1 -هواءٌ متحرِّك "هبَّت أرياحُ الحُريّة- {{وَتَصْرِيفِ الأَرْوَاحِ وَالسَّحَابِ}} [ق]- {{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}} " ° ريحُ الشَّمال: الريح التي تهبُّ من تلك الجهة، وهي ريح باردة- ريحٌ دوَّاميَّة: زَوْبعة؛ إعصار مصحوب بمطر ورعد وبرق- الرِّياح التِّجاريَّة/ الرِّيح التِّجاريَّة: ريح دائمة تحتل معظم المناطق الاستوائية، تكون شمالية شرقية في نصف الكرة الشمالي، وجنوبية شرقية في نصف الكرة الجنوبي، وتستخدم الكلمة غالبًا بصيغة الجمع- الرِّيح الخفيفة: ريح تكون ذات سرعة ميل إلى ثلاثة أميال بالساعة حسب مقياس سرعة الريح- الرِّيح الخلفيّة: الريح التي تَهُبُّ بنفس اتجاه سفينة أو مركبة أخرى- الرِّيح الموسميّة: رياح مدارية وشبه مداريّة ينعكس اتجاهها من موسم لآخر، ويكون الطقس فيها جافًّا ومثقلاً بالرطوبة في الهند وجنوب آسيا- تأتي الرِّياحُ بما لا تشتهي السُّفُنُ [مثل]: يُضرب لمجيء الأمور على غير ما تريده النَّفْسُ- ذهَب عملُه أدراجَ الرِّياح: ضاع جُهده عبثًا ودون فائدة وبلا نتيجة- ذهَب مع الرِّيح: اندثر وزالت آثاره- رَجُلٌ ساكنُ الرِّيح: وقور هادئ- ركِب ذنَبَ الرِّيح: سبَق فلم يُدْرَك- ريحُ الجَنوب: ريح يمانية (عكسها ريح الشمال) - ريحُ الخماسين: ريح حارَّة تأتي من الصحراء، وتهبّ عبر مصر من أواخر شهر آذار إلى أول أيار- ريحُ الدَّبور: ريح تأتي من المغرب- ريحُ السَّمُوم: ريح حارّة جافة في الصحاري العربية- ريحُ الصَّبا: ريح لطيفة تأتي من المشرق- ريشة في مهبِّ الرِّيح: ضعيف لا حيلة له، لا إرادة له- سابَق الرِّيحَ: جرى بسرعة كبيرة- هبَّت ريحُه: جرى أمرُه على ما يريد- يباري الرِّيحَ: جوادٌ كريم، سريع العَدْو- يطلق ريحًا/ يطلق ريحَ الحدَث: يخرج غازات الأمعاء- يَهبّ مع كل ريح: يتّبع الآخرين، يستجيب لكل دعوة.2 -رائحة " {{إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}} ".3 -قُوّة ودَوْلة وسَطْوَة "اقتلعت ريحُه مَوَاطنَ الظُلم- {{وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}} " ° ركدت ريحُهم: ضعفوا، ذهبت قوَّتهم، وزالت دولتهم. رَيحان1 [جمع]: جج رَيَاحينُ، مف رَيْحَانة: (نت) جنس نبات طيِّب الرائحة " {{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ}} " ° رَيْحانتا الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم: الحسن والحسين رضي الله عنهما.• حبق الرَّيْحان: (نت) عشبة سنويّة عطريّة من فصيلة النعنع، تزرع لأوراقها التي تعدّ من التوابل الشائعة. رَيحان2 [مفرد]: ج رَيَاحينُ: رَحْمة ورِزق " {{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}} ". رَيَّاح [مفرد]: قناة كبيرة لريِّ الزِّراعات "الرَّيَّاح المُنوفيّ". مِرواح [مفرد]: ج مَراويحُ: اسم آلة من راحَ1/ راحَ إلى: ما يُذرَّى به القمحُ في الرِّيح (مِذراة). مِرْوَح [مفرد]: ج مَراوِحُ: اسم آلة من راحَ1/ راحَ إلى: مِرْواح، مِذراة، أداة يُذرَّى بها القمح في الرِّيح. مِرْوَحَة [مفرد]: ج مَراوِحُ:1 -اسم آلة من راحَ1/ راحَ إلى: أداةٌ يجلب بها نسيم الهواء في الحرّ، سواء كانت تُدار بالكهرباء أو تُحرَّك باليد "ركَّب مِروحَةً في متجر" ° مروحة كهربائيّة: جهاز يعمل بالطاقة الكهربائيّة، يستعمل لتحريك الهواء- مروحة يدويّة: أداة قابلة للطيّ تصنع من مادّة خفيفة كالورق والحرير.2 -دوَّارة ذات أجنحة لولبية الشَّكل تعمل على تحريك المائع في اتجاه محور الدوران "مروحة محرِّك".• مِروحة الطائرة/ مِروحة السفينة: جهاز الدَّفع أو الجرِّ. مِرْوحيَّة [مفرد]: طائرة ذات مروحة، تستخدم في القتال وغيره، يمكنها الوقوف في أي مكان ولا تحتاج إلى مكان واسع للهبوط "توغَّلت الدَّبابات والمدرعات في اتجاه العاصمة تحت غطاء من المِرْوحيَّات". مِرْياح [مفرد]: اسم آلة من راحَ1/ راحَ إلى: أداة لتحديد أو قياس قوّة الريح وسرعتها. مُسْتَراح [مفرد]:1 -اسم مكان من استراحَ/ استراحَ إلى/ استراحَ في.2 -بيت الخلاء (كنيف، دورة المياه، مرحاض). |
|
وحح: الوَحْوَحَة: صوت مع بَحَحٍ. ووَحْوَحَ الثوبُ: صَوَّت. ووَحْ وَحْ: زجر للبقر. ووَحْوَحَ البقرَ: زَجَرها، وكذلك وَحْوَحَ بها. وإِذا طردت الثورَ قلت له: قَعْ قَعْ، وإِذا زجرته قلت له: وَحْ وَحْ. ووَحْوَحَ الرجلُ من البرد إِذا ردَّد نَفَسه في حَلْقه حتى تسمع له صوتاً؛ قال الكُمَيْتُ: ووَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتاةِ ضَجِيعُها، ولم يَكُ في النُّكْدِ المَقاليتِ مَشْخَبُ ووَحْوَحَ الرجلُ إِذا نفخ في يده من شدَّة البرد. ورجل وَحْواحٌ أَي خفيف؛ قال أَبو الأَسود العِجْلي: مُلازٍمِ آثارَها صَيداحِ، واتَّسَقَتْ لزاجِرٍ وَحْواحِ (* قوله «واتسقت لزاجر إلخ» أنشده في مادة ص د ح على غير هذا الوجه.) والصَّيْداحُ والصَّيْدَحُ: الشديد الصوت، وكذلك الوَحْوَحُ؛ قال الجعدي يرثي أَخاه: ومِنْ قَبْلِه ما قد رُزِئْتُ بوَحْوَحٍ، وكان ابنَ أُمِّي والخليلَ المُصافِيا قال ابن بري: وَحْوَح في البيت اسم علم لأَخيه وليس بصفة، ورَثى في هذه القصيدة مُحارِبَ بن قيس بن عَدَسٍ من بني عمه ووَحْوَحاً أَخاه؛ وقبله: أَلم تَعْلَمِي أَني رُزِئْتُ مُحارِباً؟ فما لك فيه اليومَ شيءٌ ولا لِيا فَتىً كمُلَتْ أَخلاقُه، غيرَ أَنه جَوادٌ، فلا يُبْقِي من المالِ باقِيا ومن قبله ما قد رزئت بوحوح، وكانَ ابنَ أُمي والخليلَ المصافيا ورجل وَحْوَحٌ: شديد القوّة يَنْحِمُ عند عمله لنشاطه وشدته؛ ورجال وَحاوِحُ. والأَصل في الوَحْوَحة الصوت من الحلق؛ وكلب وَحْواحٌ ووَحْوَحٌ.وتَوَحْوَح الظَّلِيمُ فوق البيض إِذا رَئِمَها وأَظهر وُلوعَه؛ قال تميم بن مقبل: كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَوَحْوَحَ فَوْقَها هِجَفَّانِ، مِرْياعا الضُّحَى، وَحَدانِ وتركها تُوَحْوِحُ وتَوَحْوَحُ: تُصَوِّت من البَرْدِ من الطَّلْق بين القَوابل. والوَحْوَحُ والوَحْواحُ: المُنْكَمِشُ الحديدُ النَّفْسِ؛ قال:يا رُبَّ شَيْخٍ من لُكَيْزٍ وَحْوَحِ، عَبْلٍ، شَدِيدٍ أَسْرُه، صَمَحْمَحِ يَغْدو بدَلْوٍ ورِشاءٍ مُصْلَحِ، حتى أَتَتْه ماءَةٌ كالإِنْفَحِ أَي جاءت صافيةَ السَّحْناءِ كأَنها إِنْفِحَة؛ وقال: وذُعِرَت من زاجرٍ وَحْواحِ ابن الأَثير: وفي شعر أَبي طالب يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم: حتى تُجالِدكم عنه وَحاوِحةٌ، شِيبٌ صَنادِيدُ، لا يَذْعَرْهُمُ الأَسَلُ هو جمع وَحْواح وهو السيد، والهاء فيه لتأْنيث الجمع؛ ومنه حديث الذي يَعْبُر الصراطَ حَبْواً: وهم أَصحابُ وَحْوَحٍ أَي أَصحاب من كان في الدنيا سيداً، وهو كالحديث الآخر: هَلَك أَصحابُ العُقْدة يعني الأُمراء؛ ويجوز أَن يكون من الوَحْوَحةِ وهو صوت فيه بُحُوحة كأَنه يعني أَصحاب الجدال والخصام والشَّغَبِ في الأَسواق وغيرها. ومنه حديث عليّ: لقد شَفَى وَحاوِحَ صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والوَحْوَحُ: ضرب من الطير؛ قال ابن دريد: ولا أَعرف ما صِحَّتُها. ووَحْوَحٌ: اسم. ابن الأَعرابي: الوَحُّ الوَتِدُ؛ يقال: هو أَفقر من وَحٍّ وهو الوَتِدُ، وهذا قول المفَضَّل، وقال غيره: وَحٌّ كان رجلاً زَجَرَ فقيراً فضرب به المثل في الحاجة.
|
|
وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت: فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها. وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد، قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو خراش: أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ، عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري: يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة لانضمامها؛ قال الهذلي: يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ قال ابن سيده: فأَما قوله: طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله: لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ، صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ، إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ. والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ. وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم: أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو، والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل، والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم. وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد، ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال: ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛ فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد. قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ قليلون؛ وأَنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم، فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ، والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد: كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد وأَحَد بمعنى؛ وقال: فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني. وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال: وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد. قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول: لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال: وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال، وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال حاتم: أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله: كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه وجميع أُموره؛ وقال: جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه، سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح، وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك. التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا. وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب: مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة: بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛ وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد: وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً. وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد. قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين، والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين، وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه، يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة. والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له. وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ (* قوله «لله أم إلخ» هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال الكميت: فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها، بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا. أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد الفراء: سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله: لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن، ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية) وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر: وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ، لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال: وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا ثُنَيَّتا. وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق. وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله: فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم، ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله: أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم. قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ. والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء الدَّهْناءِ؛ قال الراعي: مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي: حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله: ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.
|
|
وحر: الوَحَرَةُ: وزَغَة تكون في الصَّحاري أَصغرُ من العِظاءَةِ، وهي على شكل سامِّ أَبْرَصَ، وفي التهذيب: وهي لف سوامّ أَبرص خلقةً، وجمعها وَحَرٌ. غيره: والوَحَرَة ضرب من العظاءِ ، وهي صغيرة حمراء تعدو في الجَبابِينِ لها ذنب دقيق تَمْصَعُ به إِذا عَدَتْ، وهي أَخبث العظاء لا تطأُ طعاماً ولا شراباً إِلا شمته، ولا يأْكله أَحد إِلاَّ دَقِيَ بطنُه وأَخذه قَيْءٌ وربما هلك آكله؛ قال الأَزهري: وقد رأَيت الوَحَرَةَ في البادية وخِلقتها خلقة الوَزَغ إِلا أَنها بيضاء منقطة بحمرة، وهي قذرة عند العرب لا تأْكلها. الجوهري: الوحرة، بالتحريك، دويبة حمراء تلتزق بالأَرض كالعظاء. وفي حديث الملاعنة: إِن جاءَت به أَحمر قصيراً مثل الوَحَرَةِ فقد كذب عليها؛ هو بالتحريك ما ذكرناه. ووَحِرَ الرجلُ وَحَراً: أَكل ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ أَو شربه فأَثر فيه سَمُّها. ولَبَنٌ وَحِرٌ: وقعت فيه الوَحَرَةُ. ولحم وَحِرٌ: دَبَّ عليه الوَحَرُ. قال أَبو عمرو: الوَحَرَةُ إِذا دبت على اللحم أَوْحَرَتْه، وإِيحارها إِياه أَن يأْخذَ آكلَه القيءُ والمَشِيُّ. وقال أَعرابي: من أَكل الوَحَرَة، فأُمّه منتحرة، بغائط ذي جحرة. وامرأَة وَحَرةٌ: سوداء دَميمة، وقيل حمراء. والوَحَرَةُ من الإِبل: القصيرة. ابن شميل: الوَحَرُ أَشدّ الغضْب. يقال: إِنه لوَحِرٌ عَليَّ؛ قال ابن أَحمر: هل في صُدُورهمُ من ظُلْمنا وَحَرُ؟ الوَحَرُ: الغيظ والحِقْدُ وبَلابِلُ الصدر ووساوسه،والوَحَرُ في الصدر مثل الغِلّ. وفي الحديث: الصومُ يَذْهَبُ بوَحَرِ الصُّدور، وهو بالتحريك: غِشُّه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة. وفي الحديث: من سَرَّه أَن يذهب كثيرٌ من وَحَرِ صدرِه فَلْيَصُمْ شهرَ الصَّبْر وثلاثةَ أَيام من كل شهر؛ قال الكسائي والأَصمعي في قوله وَحِرَ صدرُه: الوَحَرُ غش الصدر وبلابله. ويقال: إِن أَصل هذا من الدُّوَيْبَّة التي يقال لها الوَحَرَةُ، شبهت العداوة والغلّ ها، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوَحَرَةِ بالأَرض. وفي صدره وَحَرٌ ووَحْرٌ أَي وَغْرٌ من غيظ وحقد. وقد وَحِرَ صدره عليّ يَحِرُ وَحَراً، ويَوْحَرُ أَعلى، أَي وَغِرَ، فهو وَحِرٌ. وفي صدره وَحْرٌ، بالتسكين، أَي وَغْرٌ، وهو اسم والمصدر بالتحريك.
|
|
وحش: الوَحْش: كلُّ شيء من جواب البَرّ مما لا يَسْتأْنس مُؤنث، وهو وَحْشِيّ، والجمع وُحُوشٌ لا يُكسّر على غير ذلك؛ حمارٌ وحْشَيٌّ وثورٌ وَحْشِيٌّ كلاهما منسوب إِلى الوَحْشِ. ويقال: حمارُ وَحْشٍ بالإِضافة وحمارٌ وحْشِيٌّ. ابن شميل: يقال للواحد من الوحْشِ هذا وحْشٌ ضَخْم وهذه شاةٌ وَحْش، والجماعة هي الوَحْشُ والوُحُوش والوَحِيش؛ قال أَبو النجم: أَمْسى يَبَاباً، والنَّعامُ نَعَمُهْ، قَفْراً، وآجَالُ الوَحِيشِ غَنَمُهْ وهذا مثل ضائِنِ وضَئينٍ. وكل شيء يسْتَوْحِشُ عن الناس، فهو وَحْشِيّ؛ وكل شيء لا يَسْتَأْنس بالناس وَحْشِيٌّ. قال بعضهم: إِذا أَقبل الليلُ استأْنس كلُّ وَحْشِيٍّ واسْتَوْحَش كل إِنْسِيّ. والوَحْشةُ: الفَرَقُ من الخَلْوة. يقال: أَخذَتْه وَحْشةٌ. وأَرض مَوْحُوشةٌ: كثيرة الوَحْشِ. واسْتَوْحَشَ منه: لم يَأْنَسْ به فكان كالوَحْشيّ؛ وقول أَبي كبير الهذلي: ولقد عَدَوْتُ وصاحِبي وَحْشِيّةٌ، تحتَ الرِّداء، بَصِيرةٌ بالمُشْرِف (* قوله «ولقد عدوت» في شرح القاموس: ولقد غدوت بالغين المعجمة.) قيل: عَنى بوَحْشِيّة رِيحاً تدخل تحت ثيابه، وقوله بَصِيرة بالمُشْرف يعني الرِّيحَ أَي من أَشْرَفَ لها أَصابته، والرِّداءُ السَّيفُ. وفي حديث النجاشي: فنَفَخَ في إِحْلِيل عُمارَةَ فاسْتَوْحَشَ أَي سُحِرَ حتى جُنَّ فصار يَعْدُو مَع الوَحْشِ في البَرِّية حتى مات، وفي رواية: فطارَ مع الوَحْشِ. ومكانٌ وَحْشٌ: خالٍ، وأَرض وَحْشةٌ، بالتسكين، أَي قَفْرٌ. وأَوْحَشَ المكانُ من أَهله وتوَحّشَ: خَلا وذهبَ عنه الناسُ. ويقال للمكان الذي ذهب عنه الناسُ: قد أَوْحَشَ، وطَلَلٌ مُوحِشٌ؛ وأَنشد: لِسَلْمى مُوحِشاً طَلَلُ، يَلُوح كأَنه خِلَلُ وهذا البيت أَورده الجوهري فقال: لِمَيّةَ موحشاً؛ وقال ابن بري: البيت لكُيَيّر، قال وصواب إِنشاده: لِعَزَّةَ موحشاً، وأَوْحَشَ المكانَ: وجَدَه وحْشاً خالياً. وتوَحَّشَت الأَرضُ: صارت وحْشةً؛ وأَنشد الأَصمعي لعبّاس بن مِرْداس: لأَسْماءَ رَسْمٌ أَصْبَحَ اليومَ دارِسا، وأَوْحَشَ منها رَحْرَحانَ فراكِسا ويروى: وأَقْفَر إِلاَّ رَحْرَحانَ فراكِسا ورَحْرَحانُ وراكِس: موضعان. وفي الحديث: لا تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعروف ولو أَن تُؤْنِسَ الوَحْشانَ؛ الوَحْشانُ: المُغْتَمُّ. وقومٌ وَحاشَى: وهو فَعْلانُ من الوَحْشة ضدّ الأُنْس. والوَحْشةُ: الخَلْوة والهَمُّ. وأَوْحَشَ المكانُ إِذا صارَ وَحْشاً، وكذلك توحّشَ، وقد أَوْحَشْت الرجلَ فاسْتَوْحَشَ. وفي حديث عبد اللَّه: أَنه كان يَمْشِي مع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، في الأَرضِ وَحْشاً أَي وحْدَه ليس معه غيره. وفي حديث فاطمة بنت قيس: أَنها كانت في مكانٍ وحْشٍ فخِيفَ على ناحِيتها أَي خَلاءٍ لا ساكنَ به. وفي حديث المدينة: فيَجدانه وَحْشاً. وفي حديث ابن المسيب وسئل عن المرأَة: هي في وَحْشٍ من الأَرض. ولَقِيَه بوَحْشِ إِصْمِتَ وإِصْمِتَةَ، ومعناه كمعنى الأَول، أَي ببلد قَفْر. وتركته بوَحْشِ المَتْنِ أَي بحيث لا يُقْدر عليه، ثم فسّر المَتْنَ فقال: وهو المتنُ من الأَرض وكلُّه من الخَلاء. وبلادٌ حِشُون: قَفْرةٌ خالية؛ وأَنشد: منازلُها حِشُونا على قياس سِنُونَ وفي موضع النصب والجرّ حِشِينَ مثل سِنِينَ؛ وأَنشد: فأَمْسَتْ بَعْدَ ساكِنها حِشِينَا قال أَبو منصور: حِشُون جمعُ حِشَةٍ وهو من الأَسماء الناقصة، وأَصلُها وِحْشةٌ فنُقِصَ منها الواوُ كما نَقَصُوها من زِنَةٍ وصِلَةٍ وعِدَة، ثم جَمَعُوها على حِشِينَ كما قالوا عِزِينَ وعِضِينَ من الأَسماء الناقصة. وباتَ وَحْشاً ووَحِشاً أَي جائعاً لم يأْكل شيئاً فخلا جَوفُه، والجمع أَوْحاشٌ. والوَحْشُ والمُوحِشُ: الجائعُ من الناس وغيرهم لخُلُوِّهِ من الطعام. وتوَحَّشَ جوفُه: خَلا من الطعام. ويقال: تَوَحَّشْ للدَّواء أَي أَخْل جوفَك له من الطعام. وتوَحَّشَ فلان للدَّواء إِذا أَخلى مَعِدَتَه ليكون أَسْهَلَ لخروج الفُضول من عُروقه. والتوَحُّشُ للدواء. الخُلُوُّ له. ويقال للجائع الخالي البطن: قد توَحَّشَ. أَبو زيد: رجل مُوحِشٌ ووحْشٌ ووحِشٌ وهو الجائع من قوم أَوْحاشٍ. ويقال: بات وَحْشاً ووَحِشاً أَي جائعاً. وأَوْحَشَ الرجلُ: جاعَ. وبِتْنا أَوْحاشاً أَي جِياعاً. وقد أَوْحَشْنا مُذْ لَيْلَتانِ أَي نِفِدَ زادُنا؛ قال حُمَيد يصف ذئباً: وإِن بات وحْشاً لَيْلةً لم يَضِقْ بها ذِراعاً، ولم يُصْبِحْ بها وهو خاشِعُ وفي الحديث: لقد بِتْنا وَحْشِينَ ما لنا طعام. يقال: رجل وَحْشٌ، بالسكون، من قوم أَوْحاشٍ إِذا كان جائعاً لا طعام له؛ وقد أَوْحَشَ إِذا جاع. قال ابن الأَثير: وجاء في رواية الترمذي: لقد بِتْنا لَيْلتَنا هذه وَحْشى، كأَنه أَراد جماعةَ وحْشِيٍّ؛ والوَحْشِيُّ والإِنْسِيُّ: شِقَّا كلِّ شيء. ووَحْشِيُّ كلِّ شيء: شِقُّه الأَيْسَرُ، وإِنْسِيُّه شِقُّه الأََيْمنُ، وقد قيل بخلاف ذلك. الجوهري: والوَحْشِيُّ الجانبُ الأَيْمن من كل شيء؛ هذا قول أَبي زيد وأَبي عمرو؛ قال عنترة: وكأَنما تَنْأَى بجانب دَفّها الـ ـوَحْشِيّ من هَزَجِ العَشِيّ مُؤوَّم وإِنما تَنْأَى بالجانب الوَحْشِيّ لأَنَّ سوطَ الراكب في يده اليمنى؛ وقال الراعي: فمالَتْ على شِقِّ وَحْشِيِّها، وقدْ رِيعَ جانِبُها الأَيْسَرُ ويقال: ليس من شيء يَفْزَع إِلا مال على جانبه الأَيمن لأَن الدابة لا تؤْتى من جانبها الأَيْمَن وإِنما تُؤْتى في الاحْتِلاب والركُوبِ من جانبها الأَيْسر، فإِنما خَوْقُه منه، والخائف إِنما يَفِرّ من موضع المخافة إِلى موضع الأَمْن. والأَصمعي يقول: الوحْشِيُّ الجانبُ الأَيْسرُ من كل شيء. وقال بعضهم: إِنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَلَ منها على القدم الأُخرى، ووَحْشِيُّها ما خالفَ إِنْسِيَّها. ووَحْشِيُّ القَوْسِ الأَعْجمِيّةِ: ظَهرُها، وإِنْسِيُّها: بَطنُها المُقْدِمُ عليك، وفي الصحاح: وإِنْسِيُّها ما أَقْبَل عليك منها، وكذلك وَحْشِيُّ اليدِ والرجْل وإِنْسِيُّهما، وقيل: وحْشِيُّها الجانبُ الذي لا يقع عليه السَّهمُ، لم يَخُصَّ بذلك أَعْجميّةٌ من غيرها. ووَحْشِيُّ كلِّ دابة: شِقَّه الأَيمن، وإِنْسِيُّه: شقُّه الأَيسر. قال الأَزهري: جوّدَ الليثُ في هذا التفسير في الوَحْشِيّ والإِنْسِيّ ووافَقَ قولُه قول الأَئمة المُتْقِنِينَ. ورُوي عن المفضل وعن الأَصمعي وعن أَبي عبيدة قالوا كلُّهم: الوَحْشِيُّ من جميع الحيوان ليس الإِنسان، هو الجانبُ الذي لا يُحْلَب منه ولا يُرْكَبُ، والإِنسيُّ الجانبُ الذي يَرْكَب منه الراكب ويَحْلُب منه الحالب. قال أَبو العباس: واختلف الناس فيهما من الإِنسان، فبعضهم يُلْحِقه في الخيل والدواب والإِبل، وبعضهم فرّق بينهما فقال: الوَحْشِيّ ما وَليَ الكتِفَ، والإِنْسِيُّ ما وَليَ الإِبْطَ، قال: هذا هو الاختيار ليكون فرقاً بين بني آدم وسائرٍ الحيوان؛ وقيل: الوَحْشِيُّ من الدابة ما يَرْكب منه الراكبُ ويَحْتَلِبُ منه الحالبُ، وإِنما قالوا: فَجالَ على وَحْشِيّه وانْصاعَ جانبُه الوَحْشِيُّ لأَنه لا يؤْتى في الركوب والحلب والمُعالجة وكلِّ شيء إِلا منه فإِنما خوْفُه منه، والإِنْسِيُّ الجانبُ الآخر؛ وقيل: الوحشي الذي لا يُقدَر على أَخذ الدابة إِذا أَفْلَتت منه وإِنما يؤخذ من الإِنْسِيّ، وهو الجانب الذي تُرْكب منه الدابة. وقال ابن الأَعرابي: الجانب الوَحِيشُ كالوَحْشِيّ؛ وأَنشد: بأَقدامِنا عن جارِنا أَجنَبِيّة حَياء، وللمُهْدى إِليه طَريقُ لِجارتِنا الشِّقُّ الوَحِيشُ، ولا يُرى لِجارتِنا منّا أَخٌ وصديقُ وتَوَحَّشَ الرجلُ: رَمى بثوبه أَو بما كان. ووَحَشَ بِثَوْبه وبسيفه وبرُمْحه، خَفِيف: رَمى؛ عن ابن الأَعرابي، قال: والناسُ يقولون وَحَّشَ، مُشَدَّداً، وقال مرّة: وحَشَ بثوبه وبدِرْعه ووَحَّش، مخفف ومثقَّل، خافَ أَن يُدْرَك فرَمى به ليُخَفِّفَ عن دابته. قال الأَزهري: ورأَيت في كتابٍ أَن أَبا النجم وَحَّشَ بثيابه وارْتَدَّ يُنْشِد أَي رَمى بثيابه. وفي الحديث: كانَ بين الأَوْس والخَزْرج قِتال فجاء النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فلما رآهم نادى: أَيُّها الناسُ اتَّقوا اللَّه حق تُقاتِه «الآيات» فوَحَّشُوا بأَسْلحتهم واعْتَنَق بعضُهم بعضاً أَي رَمَوْها؛ قالت أُم عمرو بنت وَقْدانَ: إِن أَنتُمُ لم تَطْلُبوا بأَخِيكُم، فذَرُوا السِّلاحَ وَوَحِّشُوا بالأَبْرَقِ وفي حديث عليّ، رضي اللَّه عنه: أَنه لَقي الخوارجَ فوَحَّشُوا برِماحِهم واستَلّوا السيوف؛ ومنه الحديث: كان لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، خاتم من حديد (* قوله «من حديد» الذي في النهاية من ذهب.) فَوَحَّشَ به بين ظَهْرانَيْ أَصحابهِ فَوحّشَ الناسُ بخواتيمهم، وفي الحديث: أَتاه سائلٌ فأَعطاه تمرةً َوَحَّشَ بها. والوحشي من التِّين: ما نَبَت في الجبال وشَواحِط الأَوْدية، ويكون من كل لون: أَسود وأَحمر وأَبيض، وهو أَصغر التين، وإِذا أَكل جَنِيّاً أَحْرق الفم، ويُزَبَّبُ؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة. ووَحْشِيٌّ: اسم رجل، ووَحْشِيَّةُ: اسم امرأَة؛ قال الوَقَّافُ أَو المرّار الفقعسي: إِذا تَرَكَتْ وَحْشِيَةُ النَّجْدَ لم يكن لِعَيْنَيك، مما تَشْكُوانِ، طَبِيبُ والوَحْشةُ: الخَلْوةُ والهَمُّ، وقد أَوْحَشْت الرجلَ فاسْتَوْحَشَ.
|
|
وحص: ابن الأَعرابي: الوَحْصُ البَثْرةُ تخرج في وجه الجارية المَلِيحة. ووَحَصَه وَحْصاً: سَحَبَه؛ يمانية. قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقول: أَصْبَحَت وليس بها وَحْصَة أَي بَرْدٌ يعني البلاد والأَيامَ، والحاء غير معجمة. الأَزهري: قال ابن السكيت أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصَة ولا وَذْية، قال الأَزهري: معناه ليس بها عِلَّة.
|
|
وحف: الأَزهري: الوحْف الشعر الأَسود، ومن النبات الرَّيّان. وعُشب وحْف وواحِف أَي كثير. وشعر وحْف أَي كثير حسَن، ووحَفٌ أَيضاً، بالتحريك. وفي حديث ابن أُنَيْس: تَناهى وحْفُها، هو من الشعر الوحف. ابن سيده: الوحف من النبات والشعر ما غَزُر وأَثَّتْ أُصوله واسودّ، وقد وحِفَ ووَحُف يَوْحَف وَحافة ووُحُوفة، والواحِفُ كالوحْف؛ قال ذو الرمة: تَمادَتْ على رَغْمِ المَهاري، وأَبْرَقَتْ بأَصْفَرَ مثل الوَرْسِ في واحِفِ جَثْلِ والوَحْفاء: الأَرض السَّوداء، وقيل: الحَمراء، والجمع وَحافى. والوَحْفةُ: أَرض مُستديرةٌ مُرْتفِعة سوداء، والجمع وِحافٌ. والوَحْفةُ: صخرة في بطن وادٍ أَو سَنَدٍ ناتئة في موضعها سوداء، وجمعها وِحاف؛ قال: دَعَتْها التَّناهي برَوْضِ القَطا، فنَعْفِ الوِحافِ إلى جُلْجُلِ والوَحْفاء: الحَمراء من الأَرض، والمَسْحاء: السوداء. وقال بعضهم: الوَحْفاء السوداء، والمسحاء الحمراء. والصخر السوداء وحْفة. أَبو خيرة: الوَحْفة القارةُ مثل القُنَّة غبراء وحمراء تضرب إلى السواد. والوِحافُ: جِماعُه؛ قال رؤبة: وعَهْد أَطْلالٍ، بوادي الرَّضْمِ، غَيَّرها بين الوِحافِ السُّحْمِ وقال أَبو عمرو: الوِحافُ ما بين الأَرضين ما وصل بعضَها بعضاً؛ وأَنشد للبيد: منها وِحافُ القَهْرِ أَو طِلْحامُها والوَحْفاء من الأَرض: فيها حجارة سود وليست بحرّة، وجمعها وحافَى. ومَواحِفُ الإبل: مبارِكها. وزُبْدة وحْفةٌ: رقيقة، وقيل: هو إذا احترق اللبن ورقَّت الزبدة، والمعروف رَخْفة. والوحْفةُ: الصوت. ويقال: وَحَف الرَّجلُ ووحَّف تَوْحِيفاً إذا ضرب بنفسه الأَرض، وكذلك البعير. ووحَف فلان إلى فلان إذا قصده ونزل به؛ وأَنشد: لا يَتَّقي اللّه في ضَيْفٍ إذا وَحَفا ووحَفَ وأَوحَفَ ووحَّف وأَوحف كله إذا أَسْرَعَ. ووحَف إليه وحْفاً: جلَس، وقيل: دَنا. ووحَف الرجلُ والليلُ: تَدانَيا؛ عن ابن الأَعرابي. ووحَف إليه: جاءه وغَشِيَه؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد: لمَّا تآزَيْنا إلى دِفء الكُنُفْ، أَقبلَتِ الخودُ إلى الزّاد تَحِفْ ووحَف البعيرُ والرجل بنفسه وحْفاً: رَمَى. والمَوْحِف: المكان الذي تَبْرُك فيه الإبل. وناقة مِيحاف إذا كانت لا تفارق مَبْرَكها، وإبل مواحِيف. ومَوْحِف الإبل: مبركها. والمَوْحِف: موضع، وكذلك وِحافٌ وواحف. والوحْف: الجناح الكثير الريش؛ ووِحافُ القَهْرِ: موضع، وهو في شعر لبيد في قوله: فصُوائق إن ألينت فمِظَنَّةٌ، منها وحاف القهر أَو طلخامها (* قوله «فصوائق» ضبط بضم الصاد في الأصل ومعجم ياقوت، وقوله «ألينت» في شرح القاموس: أيمنت، وقوله «طلخامها» كذا في الأصل بالمعجمة، وهو بالمهملة في ياقوت، وقال: لا تلتفتن إلى قول من قال بالخاء معجمة. وقد روي هذا البيت في معلقة لبيد على غير هذه الصورة.) والمُوَحَّف: البعير المَهْزول؛ قال الراجز: جَوْنٍ تَرى فيه الجِبال خُشَّفا، كما رأَيتَ الشارِفَ المُوَحَّفا ووحْفةُ: فرس عُلاثةَ بن الجُلاس الحَنظلي؛ وفيه يقول: ما زِلْتُ أَرْميهم بوحْفةَ ناصِبا والتوْحِيفُ: الضرب بالعصا.
|
|
وحل: الوَحَل، بالتحريك: الطينُ الرَّقيق الذي ترتَطِمُ فيه الدوابّ، والوَحْل، بالتسكين، لغة رديَّة، والجمع أَوْحالٌ ووُحُولٌ. والمَوْحَل بالفتح المصدر، وبالكسر المكان. واسْتَوْحَل المكان: صار فيه الوَحَل. ووَحِل، بالكسر، يَوْحَل وَحَلاً، فهو وَحِلٌ: وقع في الوَحَل؛ قال لبيد:فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ، كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ وأَوْحَله غيرُه إِذا أَوقعَه فيه. وفي حديث سُراقة: فوَحِل بي فَرَسي وإِنني لَفي جَلَدٍ من الأَرض أَي أَوقعني في الوَحَل؛ يريد كأَنه يسِير بي في طِينٍ وأَنا في صُلْب من الأَرض. وفي حديث أَسْرِ عُقْبة بن أَبي مُعَيْط: فوَحِل به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض، والجَدَدُ: ما استوى من الأَرض. وواحَلَني فوحَلته أَحِلُه: كنتُ أَخْوَضَ للوَحَل منه، وواحَلَه فوَحَلَه. والمَوْحِل: الموضع الذي فيه الوَحَل؛ قال المتنخل الهُذلي: فأَصْبَحَ العِينُ رُكوداً على الـ أَوْشاذِ أَن يَرْسَخْنَ في المَوْحَلِ يروى بالفتح والكسر من المصدر والمكان، يقول: وقفتْ بقَرُ الوَحْش على الرَّوابي مَخافة الوَحَل لكثرة الأَمطار. وأَوْحَل فلانٌ فلاناً شرّاً: أَثقله به. ومَوْحَل: موضع (* قوله «وموحل موضع» كذا في الأصل مضبوطاً) ؛ قال: من قُلَلِ الشِّحْرِ فجَنْبَيْ مَوْحَل
|
|
وحم: وَحِمَت المرأَة تَوْحَم وَحَماً إِذا اشتَهت شيئاً على حَبَلِها، وهي تَحِمُ، والاسم الوِحامُ والوَحام، وليس الوِحامُ إِلا في شَهْوة الحَبَل خاصَّة. وقد وَحَّمْناها تَوْحيماً: أَطْعَمناها ما تَشْتهيه. ويقال أَيضاً: وحَّمْنا لها أَي ذَبَحنا. وامرأَة وَحْمَى: بيِّنة الوِحامِ. وفي المثل في الشَّهْوان: وحْمَى ولا حَبَل أَي أَنه لا يُذْكر له شيءٌ إِلا اشتهاه. وفي حديث المَوْلِد: فجعلَتْ آمنةُ أُمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم، تَوْحَمُ أَي تَشْتهي اشْتِِهاءَ الحامِل. وقال أَو عبيدة: في المثل وَحْمَى فأَمّا حَبَل فلا؛ يقال ذلك لمن يطلب ما لا حاجة له فيه من حِرْصِه لأَن الوَحْمى التي تَوْحَمُ فتشتهي كلَّ شيء على حبَلِها، فيقال هذا يشتهي كما تشتهي الحُبْلى وليس به حَبَلٌ، قال: وقيل لِحُبْلى ما تشتهي؛ فقالت: التمرةَ وواهاً بِيَهْ وأَنا وَحْمى للدِّكَة أَي للوَدَك؛ الوَحَمُ: شدَّةُ شهوةِ الحُبْلى لشيءٍ تأْكله، ثم يقال لكل مَن أَفْرَطَت شهوتُه في شيء: قد وَحِمَ يَوْحَمُ وَحَماً ونسوةٌ وِحامٌ ووَحامَى. والوِحامُ من الدوابِّ: أَن تَسْتَصعِب عند الحَمْل، وقد وَحِمَت، بالكسر، قال: والوَحَمُ في الدَّوابّ إِذا حَملَت واستَعْصتْ؛ وأَنشد: قد رابَه عِصْيانُها ووِحامُها التهذيب: أَما قول الليث الوِحامُ في الدوابّ استعصاؤُها إِذا حمَلتْ فهو غلَطٌ وإِنما غَرَّه قولُ لبيد يصف عَيْراً وأُتُنَه: قد رابه عصيانها ووحامها يظن أَنه لما عطف قولَه ووِحامُها على عصيانُها أَنهما شيءٌ واحد، والمعنى في قوله وِحامُها شهوةُ الأُتُنِ للعَير، أَراد أَنها تَرْمَحُه مرَّةً وتستعصي عليه مع شهوتها لضِرابِه إِياها، فقد رابَه ذلك منها حين أَظهرت شيئين متضادَّين. والوَحَمُ: اسمُ الشيء المُشتَهى؛ قال : أَزحمان لَيلى عامَ لَيلى وَحَمِي أَي شَهْوتي كما يكون الشيء شهوةَ الحُبْلى، لا تُريدُ غيرَه ولا تَرْضى منه ببدَلٍ، فجعل شهوته للِّقاء لَيلاً وَحَماً، وأَصلُ الوَحَمِ للحُبْلى. ووَحَّم المرأَةَ ووَحَّمَ لها: ذبَح لها ما تَشهَّت. والوَحَمُ: شهوةُ النكاح؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كتَمَ الحُبَّ فأَخْفاه، كما تَكْتُم البِكْرُ من الناسِ الوَحَمْ وقيل: الوَحَمُ الشهوةُ في كل شيء. ووَحَمْتُ وَحْمَه: قصدتُ قصدَه. والتَّوْحِيمُ: أَن يَنْطُفَ الماءُ من عُودِ النَّوامي إِذا كُسِرَ. ويومٌ وَحيمٌ: حارٌّ؛ عن كراع.
|
|
وحي: الوَحْيُ: الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك. يقال: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب؛ قال العجاج: حتى نَحَاهُمْ جَدُّنا والنَّاحِي لقَدَرٍ كانَ وحَاه الوَاحِي بِثَرْمَداء جَهْرَةَ الفِضاحِ (* قوله« الفضاح» هو بالضاد معجمة في الأصل هنا والتكملة في ثرمد ووقع تبعاً للاصل هناك بالمهملة خطأ.) والوَحْيُ: المكتوب والكِتاب أَيضاً، وعلى ذلك جمعوا فقالوا وُحِيٌّ مثل حَلْيٍ وحُلِيٍّ؛ قال لبيد: فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها أَراد ما يُكتب في الحجارة ويُنقش عليها. وفي حديث الحرث الأَعْوَر: قال علقمة قرأْتُ القُرآن في سنتين، فقال الحرثُ: القرآن هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشدُّ منه؛ أَراد بالقرآن القِراءة وبالوَحْي الكِتابة والخَطَّ. يقال: وحَيْتُ الكِتاب وَحْياً، فأَنا واحٍ؛ قال أَبو موسى: كذا ذكره عبد الغافر، قال: وإِنما المفهوم من كلام الحرث عند الأَصحاب شيء تقوله الشيعة أَنه أُوحِيَ إِلى سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، شيءٌ فخَصَّ به أَهل البيت. وأَوْحى إِليه: بَعَثه. وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه. وفي التنزيل العزيز: وأَوْحى ربك إِلى النَّحْل، وفيه: بأَنَّ ربك أَوْحى لها؛ أَي إِليها، فمعنى هذا أَمرها، ووَحَى في هذا المعنى؛ قال العجاج: وحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ، وشَدَّها بالرّاسِياتِ الثُّبَّتِ وقيل: أَراد أَوْحى إِلا أَنَّ من لغة هذا الراجز إِسقاط الهمزة مع الحرف، ويروى أَوْحى؛ قال ابن بري: ووَحَى في البيت بمعنى كتب. ووَحَى إِليه وأَوْحَى: كلَّمه بكلام يُخفِيه من غيره. ووَحى إِليه وأَوْحى: أَوْمَأَ. وفي التنزيل العزيز: فأَوْحى إِليهم أَنْ سَبِّحوا بُكْرَة وعَشِيّاً؛ وقال: فأَوْحَتْ إِلينا والأَنامِلُ رُسْلُها وقال الفراء في قوله، فأَوْحى إليهم: أَي أَشار إِليهم، قال: والعرب تقول أَوْحى ووَحَى وأَوْمى ووَمى بمعنى واحد، ووَحى يحِي ووَمى يَمِي. الكسائي: وَحَيْتُ إليه بالكلام أَحي به وأَوْحَيْتُه إِليه، وهو أَن تكلمه بكلام تخفيه من غيره؛ وقول أَبي ذؤيب: فقال لها، وقدْ أَوْحَتْ إِليه: أَلا للهِ أُمُّك ما تَعِيفُ أَوحت إليه أَي كلمته، وليست العَقاة متكلمة، إنما هو على قوله: قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقي وهو باب واسع، وأَوْحى الله إلى أَنبيائه. ابن الأَعرابي: أَوْحى الرجلُ إِذا بعَث برسول ثقة إلى عبد من عبيدِه ثِقة، وأَوْحى أَيضاً إِذا كَلَّم عبدَه بلا رسول، وأَوْحى الإِنسانُ إِذا صارَ ملِكاً بعد فَقْر، وأَوْحى الإنسانُ ووَحَى وأَحَى إِذا ظَلَمَ في سلطانه، واسْتَوْحَيْتُه إذا اسْتَفْهَمْته. والوَحْيُ: ما يُوحِيه اللهُ إِلى أَنْبيائه. ابن الأَنباري في قولهم: أَنا مُؤْمِنٌ بوَحْيِ الله، قال: سمي وَحْياً لأَنَّ الملك أَسَرَّه على الخلق وخَصَّ به النبيِّ، صلى الله عليه وسلم ، المبعوثَ إِليهِ؛ قال الله عز وجل: يُوحي بعضُهم إِلى بعض زُخْرُفَ القَوْلِ غُروراً؛ معناه يُسِرُّ بعضُهم إِلى بعض، فهذا أَصل الحرف ثم قُصِرَ الوَحْيُ للإِلهامِ، ويكون للأَمر، ويكون للإِشارة؛ قال علقمة: يُوحي إِليها بأَنْقاضٍ ونَقْنَقَةٍ وقال الزجاج في قوله تعالى: وإِذْ أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بي وبرسُولي؛ قال بعضهم: أَلْهَمْتُهم كما قال عز وجل: وأَوْحى ربك إلى النَّحل، وقال بعضهم: أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّين أَمرتهم؛ ومثله: وحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي أَمرها ، وقال بعضهم في قوله: وإِذ أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّينَ؛ أَتَيْتُهم في الوَحْي إليك بالبَراهِين والآيات التي استدلوا بها على الإِيمان فآمنوا بي وبك. قال الأَزهري: وقال الله عز وجل: وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرْضِعِيه؛ قال: الوَحْيُ ههنا إِلقاءُ اللهِ في قلبِها ، قال: وما بعد هذا يدل، والله أَعلم، على أَنه وَحْيٌ من الله على جهة الإِعلامِ للضَّمانِ لها: إِنَّا رادُّوه إليك وجاعلوه من المرسلين؛ وقيل: إنَّ معنى الوَحْي ههنا الإِلهام، قال: وجائز أَن يُلْقِيَ الله في قلبها أَنه مردود إليها وأَنه يكون مرسلاً، ولكن الإعلام أَبين في معنى الوحي ههنا . قال أَبو إسحق: وأَصل الوحي في اللغة كلها إعلام في خَفاء، ولذلك صار الإِلهام يسمى وَحْياً؛ قال الأَزهري: وكذلك الإِشارةُ والإِيماءُ يسمى وَحْياً والكتابة تسمى وحياً. وقال الله عز وجل: وما كان لِبَشر أَن يُكَلِّمَه الله إِلا وَحْياً أَو من وراء حِجاب؛ معناه إلا أَن يُوحيَ إِليه وَحْياً فيُعْلِمَه بما يَعْلمُ البَشَرُ أَنه أَعْلَمَه،إِما إلهاماً أَو رؤْيا، وإما أَن يُنزل عليه كتاباً كما أُنزِل على موسى، أَو قرآناً يُتْلى عليه كما أَنْزَله على سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا إعْلامٌ وإن اختلَفت أَسبابُ الإعلامِ فيها. وروى الأَزهري عن أَبي زيد في قوله عز وجل: قل أُوحِيَ إِليَّ، من أَوْحَيْتُ، قال: وناسٌ من العرب يقولون وحَيْتُ إليه ووَحَيْتُ له وأَوْحَيْتُ إِليه وله، قال: وقرأَ جُؤَيَّة الأَسدي قل أُحِيَ إليَّ من وحَيْتُ، همز الواو. ووَحَيْتُ لك بخبر كذا أَي أَشَرْتُ وصَوَّتُّ به رُوَيْداً. قال أَبو الهيثم: يقال وَحَيْتُ إلى فلان أَحي إليه وَحْياً، وأَوْحَيْتُ إِليه أُوحِي إيحاءً إذا أَشرت إِليه وأَوْمأْتَ، قال: وأَما اللغة الفاشية في القرآن فبالأَلف، وأَما في غير القرآن العظيم فوَحَيْتُ إلى فلان مشهورة؛ وأَنشد العجاج: وحى لها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ أَي وحَى اللهُ تعالى للأَرض بأَن تَقِرَّ قراراً ولا تميدَ بأَهلها أَي أَشار إليها بذلك، قال: ويكون وَحى لها القَرارَ أَي كَتب لها القَرارَ. يقال: وحَيْتُ الكتابَ أَحِيهِ وَحْياً أَي كتبته فهو مَوحِيٌّ. قال رؤبة: إِنْجيلُ تَوْراةٌ وَحى مُنَمْنِمُهْ أَي كتَبه كاتِبُه. والوَحى: النارُ، ويقال للمَلِكِ وَحًى من هذا. قال ثعلب: قلت لابن الأَعرابي ما الوَحى؟ فقال: المَلِكُ، فقلت: ولم سمي الملِكُ وَحىً؟ فقال: الوَحى النار فكأَنه مِثلُ النار يَنْفَع ويَضُرُّ. والوَحى: السِّيدُ من الرجال؛ قال: وعَلِمْتُ أَني إِن عَلِقْتُ بحَبْلِه، نشِبَتْ يَدايَ إِلى وَحًى لم يَصْقَعِ يريد: لم يذهب عن طريق المكارم، مشتق من الصَّقْع. والوَحْيُ والوَحى مثل الوَغى: الصوت يكون في الناس وغيرهم؛ قال أَبو زبيد: مُرْتَجِز الجَوفِ بوَحْيٍ أَعْجَم وسمعت وَحاهُ ووَغاه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يَذُودُ بسَحْماوَيْن لم يَتَفَلَّلا وَحى الذئبِ عن طَفْلٍ مَناسِمهُ مُخْلي وهذا البيت مذكور في سحم؛ وأَنشد الجوهري على الوَحى الصوت لشاعر: مَنَعْناكُمْ كَراء وجانِيَيْه، كما مَنَعَ العَرِينُ وَحى اللُّهامِ وكذلك الوَحاة بالهاء؛ قال الراجز: يَحدُو بها كلُّ فَتًى هَيَّاتِ، تَلْقاهْ بَعْدَ الوَهْنِ ذا وحاةِ، وهُنَّ نحوَ البيْتِ عامِداتِ ونصب عامدات على الحال. النضر: سمعت وَحاةَ الرَّعْد وهو صوته الممدود الخفيّ، قال: والرَّعْدُ يَحي وَحاةً، وخص ابن الأَعرابي مرة بالوحاة صوتَ الطائر. والوَحى: العَجَلةُ، يقولون: الوَحى الوَحى والوَحاء الوَحاء يعني البِدارَ البِدارَ، والوَحاء الوَحاء يعني الإِسراع، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جمعوا بينهما، فإِذا أَفردوه مدّوه ولم يَقْصروه؛ قال أَبو النجم: يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْوُ من وَحائه التهذيب: الوَحاء ممدود، السُّرْعة، وفي الصحاح: يمدّ ويقصر، وربما أَدخلوا الكاف مع الأَلف واللام فقالوا الوَحاك الوَحاك، قال: والعرب تقول النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك. وتَوحَّ يا هذا في شأْنك أَي أَسْرِع. ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله. وفي الحديث: إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه، فإِن كانت شَرّاً فانْتَهِ، وإِن كانت خيراً فَتَوَحَّهْ أَي أَسْرِعْ إِليه، والهاء للسكت. ووَحَّى فلان ذبيحته إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً؛ وقال الجعدي: أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ، وآخرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُ والوَحِيُّ، على فعيل: السَّريعُ. يقال: مَوْتٌ وَحِيٌّ. وفي حديث أَبي بكر: الوَحا الوَحا أَي السُّرْعةَ السُّرعةَ، يمدّ ويقصر. يقال: تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت، وهو منصوب على الإِغْراء بفعل مضمر. واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم. واسْتَوْحِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم، وقد وَحى. وتَوَحَّى بالشيء: أَسْرَعَ. وشيء وَحِيٌّ: عَجِلٌ مُسْرِعٌ. واسْتَوْحى الشيءَ: حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله. واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دعوته لترسله. بعضهم: الإِيحاء البُكاء. يقال: فلان يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه. والنائحةُ تُوحي الميت: تَنُوحُ عليه؛ وقال: تُوحي بِحالِ أَبيها، وهو مُتَّكِئٌ على سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِ أَي مَحَدِّد. ابن كثوة: من أَمثالهم: إِن من لا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ؛ يقال للذي يُتَواحى دُونه بالشيء أَو يقال عند تعيير الذي لا يعرف الوَحْى. أَبو زيد من أَمثالهم: وَحْيٌ في حجَر؛ يضرب مثلاً لمن يَكْتُم سِرَّه، يقول: الحجر لا يُخْبِر أَحداً بشيء فأَنا مثله لا أُخبر أَحداً بشيء أَكْتُمُه؛ قال الأَزهري: وقد يضرب مثلاً للشيء الظاهر البين. يقال: هو كالوَحْي في الحجر إِذا نُقِرَ فيه؛ ومنه قول زهير: كالوَحْي في حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِ
|
|
زوح: التهذيب: الزَّوْحُ تفريق الإِبل، ويقال: الزَّوْحُ جَمْعُها إِذا تفرّقت؛ والزَّوْحُ: الزَّوَلانُ. شمر. زاحَ وزاخَ، بالحاء والخاء، بمعنى واحد إِذا تَنَحَّى؛ ومنه قول لبيد: لو يقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه، زاحَ عن مثلِ مَقامي وزَحَلْ قال: ومنه زاحتْ علَّته، وأَزَحْتُها أَنا. وزاحَ الشيءَ زَوْحاً، وأَزاحَه: أَزاغه عن موضعه ونَحَّاه. وزاحَ هو يَزُوحُ، وزاحَ الرجلُ زَوْحاً: تباعد. والزَّواحُ: الذهابُ؛ عن ثعلب: وأَنشد: إِني زعيمٌ يا نُوَيْـ ـقَةُ، إِنْ نَجَوْتِ من الزَّواحْ
|
|
فوح: الفَوْحُ: وِجْدانك الريحَ الطيبة. فاحَتْ ريح المسكِ تَفُوحُ وتَفِيحُ فَوْحاً وفَيْحاً وفُؤُوحاً وفَوَحاناً وفَيَحاناً: انتشرت رائحته، وعمَّ بعضهم به الرائحتين مَعاً. وفاحَ الطِّيبُ يَفُوحُ فَوحاً إِذا تَضَوَّعَ؛ الفراء: يقال فاحتْ ريحه وفاختْ، أَما فاختْ فمعناه أَخذتْ بنفسِه، وفاحتْ دون ذلك. وقال أَبو زيد: الفَوْحُ من الريح والفَوْخُ إِذا كان لها صوت. وفَوْحُ الحرّ: شدّة سُطوعِه؛ وفي الحديث: شِدَّةُ الحرِّ من فَوْحِ جهَنَّم أَي شدَّةِ غَلَيانها وحَرِّها، وينروى بالياء وسيذكر؛ وفي الحديث: كان يأْمرنا في فَوْح حَيْضِنا أَن نَأْتَزِرَ أَي معظمه وأَوّله. وأَفِحْ عنك من الظهيرة أَي أَقِمْ حتى يَسْكُنَ حَرُّ النهار ويَبْرُدَ؛ قال ابن سيده: وسنذكر هذه الكلمة بعد هذا لأَن الكلمة واوية ويائية.
|
|
لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عريضة من صفائح الخشب؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صفيحة من صفائح الخشب، والكَتِف إِذا كتب عليها سميت لَوْحاً. واللوحُ: الذي يكتب فيه. واللوح: اللوح المحفوظ. وفي التنزيل: في لوح محفوظ؛ يعني مُسْتَوْدَع مَشِيئاتِ الله تعالى، وإِنما هو على المَثَلِ. وكلُّ عظم عريض: لَوْحٌ، والجمع منهما أَلواحٌ، وأَلاوِيحُ جمع الجمع؛ قال سيبويه: لم يُكَسَّرْ هذا الضرب على أَفْعُلٍ كراهيةَ الضم على الواو« وقوله عز وجل: وكتبنا له في الأَلْواحِ؛ قال الزجاج: قيل في التفسير إِنهما كانا لَوْحَيْن، ويجوز في اللغة أَن يقال لِلَّوْحَيْنِ أَلواح، ويجوز أَن يكون أَلواحٌ جمعَ أَكثر من اثنين. وأَلواحُ الجسد: عظامُه ما خلا قَصَبَ اليدين، والرجلين، ويُقال: بل الأَلواحُ من الجسد كلُّ عظم فيه عِرَضٌ. والمِلْواحُ: العظيم الأَلواح؛ قال: يَتْبَعْنَ إِثْرَ بازِلٍ مِلْواحِ وبعير مِلْواحٌ ورجل مِلْواحٌ. ولَوْحُ الكَتِف: ما مَلُسَ منها عند مُنْقَطَعِ غيرها من أَعلاها؛ وقيل: اللوحُ الكَتفُ إِذا كتب عليها. واللَّوْحُ، واللُّوحُ أَعْلى: أَخَفُّ العَطَشِ، وعَمَّ بعضهم به جنس العطش؛ وقال اللحياني: اللُّوحُ سرعة العطش. وقد لاحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُواحاً ولُؤُوحاً، الأَخيرة عن اللحياني، ولَوَحاناً والْتَاحَ: عَطِشَ؛ قال رؤبة: يَمْصَعْنَ بالأَذْنابِ من لُوحٍ وبَقّ ولَوَّحه: عَطَّشه. ولاحَه العَطَشُ ولَوَّحَه إِذا غَيَّره. والمِلْواحُ: العطشانُ. وإِبلٌ لَوْحَى أَي عَطْشَى. وبعير مِلْوَحٌ ومِلْواحٌ ومِلْياحٌ: كذلك، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، فأَما مِلْواحٌ فعلى القياس، وأَما مِلْياحٌ فنادر؛ قال ابن سيده: وكأَنَّ هذه الواو إِنما قلبت ياء عندي لقرب الكسرة، كأَنهم توهموا الكسرة في لام مِلْواح حتى كأَنه لِواحٌ، فانقلبت الواو ياء لذلك. ومَرْأَة ملْواحٌ: كالمذكر؛ قال ابن مُقْبِل: بِيضٌ مَلاوِيحُ، يومَ الصَّيْفِ، لا صُبُرٌ على الهَوانِ، ولا سُودٌ، ولا نُكُعُ أَبو عبيد: المِلْواحُ من الدواب السريعُ العطشِ؛ قال شمر وأَبو الهيثم: هو الجَيِّدُ الأَلواح العظيمها. وقيل: أَلواحه ذراعاه وساقاه وعَضُداه. ولاحَه العطشُ لَوْحاً ولَوَّحَه: غَيَّرَه وأَضمره؛ وكذلك السفرُ والبردُ والسُّقْمُ والحُزْنُ؛ وأَنشد: ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ، ولا أَخٍ ولا أَبٍ، فَتَسْهُمِ وقِدْحٌ مُلَوَّحٌ: مُغَيَّر بالنار، وكذلك نَصْلٌ مُلَوَّحٌ. وكل ما غَيَّرته النارُ، فقد لَوَّحَته، ولَوَّحَته الشمسُ كذلك غَيَّرته وسَفَعَتْ وجْهَه. وقال الزجاج في قوله عز وجل: لَوَّاحةٌ للبشر أَي تُحْرِقُ الجلدَ حتى تُسَوِّده؛ يقال: لاحَه ولَوَّحَه. ولَوَّحْتُ الشيءَ بالنار: أَحميته؛ قال جِرانُ العَوْدِ واسمه عامر بن الحرث: عُقابٌ عَقَنْباةٌ، كَأَنَّ وَظِيفَها وخُرْطُومَها الأَعْلى، بنارٍ مُلَوَّحُ وفي حديث سَطِيح في رواية: يَلوحُه في اللُّوحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ اللُّوحُ: الهواء. ولاحَه يَلوحُه: غَيَّرَ لونَه. والمِلْواحُ: الضامر، وكذلك الأُنثى؛ قال: من كلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْواحِ وامرأَة مِلْواحٌ ودابة مِلواحٌ إِذا كان سريع الضُّمْر. ابن الأَثير: وفي أَسماء دوابه، عليه السلام، أَن اسم فرسه مُلاوِحٌ، وهو الضامر الذي لا يَسْمَنُ، والسريع العطش والعظيمُ الأَلواح، وهو المِلْواحُ أَيضاً. واللَّوْحُ: النظرة كاللَّمْحة. ولاحَه ببصره لَوْحةً: رآه ثم خَفِيَ عنه؛ وأَنشد: وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحةٌ لو أَلُوحُها؟ ولُحْتُ إِلى كذا أَلُوحُ إِذا نظرت إِلى نار بعيدة؛ قال الأَعشى: لَعَمْري لقد لاحتَ عُيُونٌ كثيرةٌ، إِلى ضَوْءِ نارٍ، في يَفاعٍ تُحَرَّقُ أَي نَظَرَتْ. ولاحَ البرقُ يَلوح لَوْحاً ولُؤُوحاً ولَوَحاناً أَي لمَحَ. وأَلاحَ البرقُ: أَوْمَضَ، فهو مُلِيح؛ وقيل: أَلاحَ ما حَوْله؛ قال أَبو ذؤيب: رأَيتُ، وأَهْلي بِوادِي الرَّجِيـ ـعِ من نَحْوِ قَيْلَةَ، بَرْقاً مُلِيحا وأَلاحَ بالسيف ولَوَّحَ: لمَعَ به وحَرَّكه. ولاحَ النجمُ: بدا. وأَلاحَ: أَضاء وبدا وتلأْلأَ واتسع ضَوْءُه؛ قال المُتَلَمِّسُ: وقد أَلاحَ سُهَيْلٌ، بعدما هَجَعُوا، كأَنه ضَرَمٌ، بالكَفِّ، مَقْبُوسُ ابن السكيت: يقال لاحَ سُهَيْلُ إِذا بدا، وأَلاحَ إِذا تلأْلأَ؛ ويقال: لاحَ السيفُ والبرقُ يَلُوحُ لَوْحاً. ويقال للشيء إِذا تلأْلأَ: لاحَ يَلوحُ لَوْحاً ولُؤُوحاً. ولاح لي أَمرُك وتَلَوَّحَ: بانَ ووَضَحَ. ولاحَ الرجلُ يَلُوح لُؤُوحاً: برز وظهر. أَبو عبيد: لاحَ الرجلُ وأَلاحَ، فهو لائح ومُلِيحٌ إِذا برز وظهر؛ وقول أَبي ذؤيب: وزَعْتَهُمُ حتى إِذا ما تَبَدَّدوا سِراعاً، ولاحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ إِنما يريد أَنهم رُمُوا فسقطت تِرَسَتُهم ومَعابِلُهُمْ، وتفرّقوا فأَعْوَرُوا لذلك وظهرتْ مَقاتِلُهم. ولاحَ الشيبُ يَلوح في رأْسه: بدا. ولَوَّحه الشيبُ: بَيَّضَه؛ قال: من بَعْدِ ما لَوَّحَكَ القَتيرُ وقال الأَعشى: فلئن لاحَ في الذُّؤابةِ شَيْبٌ، يا لَبَكْرٍ وأَنْكَرَتْني الغَواني وقول خُفافِ بن نُدْبَةَ أَنشده يعقوب في المقلوب: فإِمَّا تَرَيْ رأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُه، ولاحتْ لَواحِي الشيبِ في كلِّ مَفْرَقِ قال: أَراد لوائحَ فقَلَبَ. وأَلاحَ بثوبه ولَوَّح به، الأَخيرة عن اللحياني: أَخذ طَرَفَه بيده من مكان بعيد، ثم أَداره ولمَع به ليُرِيَهُ من يحبُّ أَن يراه. وكلُّ من لمَع بشيء وأَظهره، فقد لاحَ به ولَوَّح وأَلاحَ، وهما أَقل. وأَبيضُ يَقَقٌ ويَلَقٌ، وأَبيضُ لِياحٌ ولَياحٌ إِذا بُولِغَ في وصفه بالبياض، قلبت الواو في لَياح ياء استحساناً لخفة الياء، لا عن قوّة علة. وشيء لَِياحٌ: أَبيض؛ ومنه قيل للثور الوحشي لَِياحٌ لبياضه؛ قال الفراء: إِنما صارت الواو في لياح ياء لانكسار ما قبلها؛ وأَنشد:أَقَبُّ البَطْنِ خَفَّاقُ الحَشايا، يُضِيءُ الليلَ كالقَمَرِ اللِّياحِ قال ابن بري: البيت لمالك بن خالد الخُناعِي يمدح زُهَيرَ بنَ الأَغَرّ، قال: والصواب أَن يقول في اللِّياحِ إِنه الأَبيض المتلأْلئ؛ ومنه قولهم: أَلاحَ بسيفه إِذا لمع به. والذي في شعره خَفَّاقٌ حشاه، قال: وهو الصحيح أَي يَخْفِقُ حَشاه لقلة طُعْمِه؛ وقبله: فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنا، وحُبَّ الزادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ وشهْرا قُِمحٍ هما شهرا البرد. واللِّياحُ واللَّياحُ: الثور الوحشي وذلك لبياضه. واللَّياحُ أَيضاً: الصبح. ولقيته بِلَياحٍ إِذا لقيته عند العصر والشمس بيضاء، الياس في كل ذلك منقلبة عن واو للكسرة قبلها؛ وأَما لَياحٌ فشاذ انقلبت واوه ياء لغير علة إِلاَّ طلب الخفة. وكان لحمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، سيف يقال له لَِياحٌ؛ ومنه قوله: قد ذاقَ عُثْمانُ، يومَ الجَرِّ من أُحُدٍ، وَقْعَ اللَّياحِ، فأَوْدَى وهو مَذموم قال ابن الأَثير: هو من لاحَ يَلوح لِياحاً إِذا بدا وظهر. والأَلواحُ: السِّلاحُ ما يَلوحُ منه كالسيف والسِّنان؛ قال ابن سيده: والأَلواحُ ما لاحَ من السلاح وأَكثر ما يُعْنى بذلك السيوفُ لبياضِها؛ قال عمرو بن أَحمر الباهلي: تُمْسِي كأَلْواحِ السلاحِ، وتُضْـ ـحِي كالمَهاةِ، صَبِيحةَ القَطْرِ قال ابن بري: وقيل في أَلواح السلاح إِنها أَجفانُ السيوف لأَن غِلافَها من خشب، يراد بذلك ضمورها؛ يقول: تمسي ضامرة لا يضرها ضُمْرُها، وتصبح كأَنها مَهاةٌ صبيحةَ القطر، وذلك أَحسن لها وأَسرع لعَدْوها. وأَلاحَه: أَهلكه. واللُّوحُ، بالضم: الهواء بين السماء والأَرض؛ قال: لطائر ظَلَّ بنا يخُوتُ، يَنْصَبُّ في اللُّوحِ، فما يَفوتُ وقال اللحياني: هو اللُّوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فيه الفتح غيره. ويقال: لا أَفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في اللُّوحِ أَي ولو نَزَوْتَ في السُّكاك، والسُّكاكُ: الهواءُ الذي يلاقي أَعْنانَ السماء. ولَوَّحه بالسيف والسَّوْط والعصا: علاه بها فضربه. وأَلاحَ بَحقي: ذهب به. وقلت له قولاً فما أَلاحَ منه أَي ما استحى. وأَلاحَ من الشيء: حاذر وأَشْفَقَ؛ قال: يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ، مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ويروى: ذي زَجَلٍ. وأَلاحَ من ذلك الأَمر إِذا أَشفق؛ ومنه يُلِيحُ إِلاحةً؛ قال وأَنشدنا أَبو عمرو: إِنّ دُلَيْماً قد أَلاحَ بِعَشي، وقال: أَنْزِلْنِي فلا إِيضاعَ بي أَي لا سير بي؛ وهذا في الصحاح: إِنَّ دُلَيماً قد أَلاح من أَبي قال ابن بري: دُلَيم اسم رجل. والإِيضاعُ: سير شديد. وقوله فلا إِيضاع بي أَي لست أَقدر على أَن أَسيرَ الوُضْعَ، والياء رَوِيُّ القصيدة بدليل قوله بعد هذا: وهُنَّ بالشُّقْرةِ يَفْرِينَ الفَرِي هنّ ضمير الإِبل. والشُّقْرة: موضع. ويَفْرِينَ الفَرِي أَي يأْتين بالعجب في السير. وأَلاحَ على الشيء: اعتمد. وفي حديث المغيرة: أَتحلف عند مِنبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ فأَلاحَ من اليمين أَي أَشفق وخاف.والمِلْواحُ: أَن يَعْمِدَ إِلى بُومةٍ فيَخِيطَ عينها، ويَشُدَّ في رجلها صوفة سوداء، ويَجعلَ له مَِرْبَأَةً ويَرْتَبِئَ الصائدُ في القُتْرةِ ويُطِيرها ساعةً بعد ساعة، فإِذا رآها الصقر أَو البازي سقط عليها فأَخذه الصياد، فالبومة وما يليها تسمى مِلْواحاً.
|
|
ذوح: الذَّوْحُ: السَّوْق الشديد والسير العنيف؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ الهذلي يصف ضبعاً نبشت قبراً: فذاحَتْ بالوَتائرِ، ثم بَدَّتْ يدَيها، عندَ جانِبِهِ، تَهِيلُ قوله: فذاحت أَي مرت مرّاً سريعاً. والوتائر: جمع وَتِيرة، الطريقة من الأَرض. وبَدَّتْ: فَرَّقت. وذاحَ إِبله يَذُوحها ذَوْحاً: جمعها وساقها سوقاً عنيفاً، ولا يقال ذلك في الانس، إِنما يقال في المال إِذا حازه. وذاحَتْ هي: سارت سيراً عنيفاً. وذاحه ذَوْحاً وذوَّحَه: فرَّقه. وذَوَّح إِبله وغنمه: بدَّدها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَلا ابْشِري بالبيعِ والتَّذْوِيحِ فأَنتِ مالُ الشَّوهِ والقُبُوحِ وكل ما فرَّقه، فقد ذَوَّحَه؛ وأَنشد الأَزهري: على حَقِّنا في كلِّ يومٍ تُذَوِّحُ
|
|
يوح: ابن سيده: يُوحُ الشمسُ؛ عن كراع، لا يدخله الصرف ولا الأَلف واللام، والذي حكاه يعقوب: بُوحُ. قال ابن بري: لم يذكر الجوهري في فصل الياء شيئاً وقد جاءَ منه قولهم يُوحُ اسم للشمس؛ قال: وكان ابن الأَنباري يقول: هو بُوحُ بالباءِ، وهو تصحيف، وذكره أَبو علي الفارسي في الحَلَبِيَّات عن المبرد، بالياءِ المعجمة باثنتين؛ وكذلك ذكره أَبو العَلاءِ بن سليمان في شعره فقال: وأَنت مَتى سَفَرْتَ رَدَدْتَ يُوحا قال: ولما دخل بغداد اعترض عليه في هذا البيت فقيل له: صحفته وإِنما هو بوح، بالباءِ، واحتجوا عليه بما ذكره ابن السكيت في أَلفاظه، فقال لهم: هذه النسخ التي بأَيديكم غيّرها شيوخكم ولكن أَخرجوا النسخ العتيقة، فأَخرجوا النسخ العتيقة فوجدوها كما ذكره أَبو العلاء؛ وقال ابن خالويه: هو يُوحُ، بالياء المعجمة باثنتين، وصحفه ابن الأَنباري فقال: بُوح، بالباء المعجمة بواحدة، وجرى بين ابن الأَنباري وبين أَبي عمر الزاهد كل شيءٍ حتى قالت الشعراء فيهما، ثم أَخرجنا كتاب الشمس والقمر لأَبي حاتم السجستاني فإِذا هو يوح، بالياء المعجمة باثنتين؛ وأَما البُوحُ، بالباءِ، فهو النَّفْس لا غير؛ وفي حديث الحسن بن علي، عليهما السلام: هل طلعت يُوحِ؟ يعني الشمس، وهو من أَسمائها كبَراحِ، وهما مبنيان على الكسر. قال ابن الأَثير: وقد يقال فيه يُوحى على مثال فعلى، وقد يقال بالباء الموحدة لظهورها من قولهم: باحَ بالأَمر يَبُوحُ.
|
|
صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وقيل: إِذا أَصابته آفة ويبس؛ قال ابن بري: وقد جاء صَوَّحَ البَقْلُ غير متعد بمعنى تَصَوَّح إِذا يبس؛ وعليه قول أَبي عليّ البَصِير: ولكنَّ البلادَ، إِذا اقْشَعَرَّتْ وصَوَّحَ نَبْتُها، رُعِيَ الهَشِيمُ وصَوَّحَتْه الريحُ: أَيْبَسَتْه؛ قال ذو الرمة: وصَوَّحَ البَقْلَ نَأْآجٌ تَجِيءُ به هَيْفٌ يَمانِيةٌ، في مَرِّها نَكَبُ وقيل: تَصَوَّحَ البقلُ إِذا يبس أَعلاه وفيه نُدُوَّةٌ؛ وأَنشد للراعي: وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ، وآذَنَتْ مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ وتَصَوَّحَتِ الأَرضُ من اليُبْسِ ومن البَرْدِ: يَبِسَ نَباتُها. والانْصِياحُ: كالتَّصَوُّحِ. والصَّاحَةُ من الأَرض: التي لا تُنْبِتُ شيئاً أَبداً. الأَصمعي: إِذا تَهَيَّأَ النباتُ لليُبْسِ قيل: قد اقْطارَّ، فإِذا يَبِسَ وانْشَقَّ قيل: قد تَصَوَّحَ؛ قال الأَزهري: وتَصَوُّحُه من يُبْسِه زمانَ الحرِّ لا من آفَةٍ تُصيبه. وفي الحديث: نهى عن بيع النخل قبل أَن يُصَوِّحَ أَي قبل أَن يستبين صلاحُه وجَيِّدُه من رَديئه. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل متى يَحِلُّ شِراءُ النخل؟ قال: حين يُصَوِّحُ، ويروى بالراء، وقد تقدم. وفي حديث الاستسقاء: اللهم انْصاحتْ جِبالُنا أَي تَشَققت وجَفَّتْ لعدم المطر. يقال: صاحَه يَصُوحُه، فهو مُنْصاحٌ إِذا شَقَّه. وصَوَّحَ النباتُ إِذا يَبِسَ وتَشَقَّقَ؛ وفي حديث عليّ: فبادِرُوا العِلم من قبل تَصْوِيح نَبْتِه؛ وفي حديث ابن الزبير: فهو يَنْصاحُ عليكم بوابل البَلايا أَي يَنْشَقُّ عليكم؛ قال الزمخشري: ذكره الهروي بالصاد والحاء، قال: وهو تصحيف. وانْصاحَ الثوبُ انْصِياحاً: تشقق من قِبَلِ نَفْسه؛ ومنه قول عَبيدٍ يصف مطراً قد ملأَ الوِهادَ والقَرارات: فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً، ما بين مُرْتَتِقٍ منها ومُنْصاحِ قال شمر: ورواه ابن الأَعرابي: من بين مُرْتَفِقٍ منها ومُنْصاحِ وفَسَّرَ: المُنْصاحُ الفائض الجاري على وجه الأَرض، قال: والمُرْتَفِقُ الممتلئ. والمُرْتَتِقُ من النبات: الذي لم يخرج نَوْرُهُ وزَهْرُه من أَكمامه. والمُنْصاحُ: الذي قد ظهر زَهْرُه. وقوله: منها، يريد من نبتها فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه؛ قال: وروي عن أَبي تَمَّام الأَسَدِيِّ أَنه أَنشده: من بين مُرْتَفِقٍ منها ومن طاحي وقال: الطاحي الذي فاضَ وسالَ وذهب. وتَصَايَحَ غِمْدُ السيف إِذا تشقق. وفي النوادر: صَوَّحَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه وصَمَحَتْه إِذا أَذْوَتْهُ وآذَتْهُ. والتَّصَوُّحُ: التَّشقُّق في الشَّعَر وغيره. وتَصَوُّحُ الشعر: تشقُّقُه من قِبَلِ نفسه وتَناثره؛ وقد صَوَّحَه الجُفُوفُ. وصُحْتُ الشيءَ فانْصاحَ أَي شققته فانشقَّ. وانْصاحَ القمر: استنار. وانْصاحَ الفجرُ انْصِياحاً إِذا استنار وأَضاءَ، وأَصله الانشقاق. والصُّوَّاحةُ، على تقدير فُعَّالة: من تشقق الصُّوف (* قوله «من تشقق الصوف» عبارة القاموس ما تشقق من الشعر.)؛ وقد صَوَّحه. والصُّوَاحُ: عَرَقُ الخيل خاصةً، وقد يُعَمُّ به؛ وأَنشد الأَصمعي: جَلَبْنَ الخَيْلَ دامِيةً كُلاها، يُسَنُّ على سَنابِكِها الصُّواحُ ويروى يسيل؛ ومثله قوله: تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ وفي الحديث: أَن مُحَلِّم بنَ جُثامةَ الليثي قتل رجلاً يقول: لا إِله إِلاَّ الله؛ فلما مات هو دفنوه فلفظته الأَرض فأَلقته بين صَوْحَيْنِ (* قوله «فأَلقته بين صوحين» الذي في النهاية فألقوه.) فأَكلته السباع؛ ابن الأَعرابي: الصَّوْحُ، بفتح الصاد: الجانب من الرأْس والجبل؛ ويقال: صُوحٌ لوجه الجبل القائم كأَنه حائط، وهما لغتان صحيحتان؛ وصُوحا الوادي: حائطاه ويفرد، فيقال: صُوحٌ، ووجه الجبل القائم (* قوله «ووجه الجبل القائم تراه إلخ» عبارة الجوهري ووجه الجبل القائم تراه كأنه حائط. وفي الحديث: وألقوه بين الصوحين.) تراه كأَنه حائط؛ وأَلْقَوْه بين الصُّوحَيْنِ حتى أَكلته السباع أَي بين الجبلين، فأَما ما أَنشده بعضهم: وشِعْبٍ كَشَكِّ الثوب شَكْسٍ طريقُه، مَدارِجُ صُوحَيْهِ عِذابٌ مَخاصِرُ تَعَسَّفْتُهُ بالليْلِ، لم يَهْدِني له دَلِيلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ فإِنما عَنَى فَماً قَبَّله، فجعله كالشِّعْبِ لصغره، ومَثَّلَه بشَك الثوب، وهي طريقة خياطته، لاستواء منابت أَضراسه وحسن اصطفافها وتَراصُفِها، وجعل رِيقَه كالماء، وناحِيَتَيِ الأَضراس كصُوحَيِ الوادي. وصُوحُ الجبل: أَسفله. والصُّواحُ: الطَّلْعُ حين يَجِفُّ فيتناثَرُ؛ عن أَبي حنيفة. وصُوحانُ: اسم؛ قال: قتلت عِلْباءَ وهِنْدَ الجَمَلِ، وابْناً لِصُوحانَ على دِينِ عَلِي وبنو صُوحانَ: من بني عبد القيس. والصُّواحُ: الجِصُّ. الأَزهري عن الفراء قال: الصُّواحِيُّ مأْخوذ من الصُّواحِ، وهو الجِصُّ؛ وأَنشد: جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيتَ، حتى كأَنَّ على مَناسِجِها صُوَاحا قال: شَبَّه عَرَق الخيل لما ابيضَّ بالصُّواح، وهو الجِصُّ؛ قال ابن بري: في هذا البيت شاهد على أَن الصُّواحَ العرق كما ذكر الجوهري، وفيه أَيضاً شاهد على الجصِّ على ما رواه ابن خالويه هنا منصوباً، والبيت مجهول القائل فلهذا وقع الاختلاف في روايته؛ أَبو سعيد: الصُّواحُ من اللبن ما غلب عليه الماء، وهو الضَّياحُ والشَّهابُ؛ والصُّواحُ: النَّجْوَةُ من الأَرض (* قوله «والصواح النجوة من الأَرض» أي ما ارتفع منها. وفي القاموس: والصواح الرخوة من الأَرض.). وصاحةُ: موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم: تَعَرُّضَ جأْبةِ المِدْرَى خَذُولٍ بصاحةَ، في أَسِرَّتِها السِّلامُ وقيل: صاحةُ اسم جبل؛ وفي الحديث ذِكْرُ الصاحة؛ قال ابن الأَثير: هي بتخفيف الحاء هِضابٌ حُمْرٌ بقرب عَقِيق المدينة.
|
|
(ط وح)
طاحَ يَطوحُ ويَطيحُ طَوْحاً: أشرف على الْهَلَاك، وَقيل: هلك أَو ذهب. وطَوَّحه هُوَ، وطوَّحَ بِهِ: حمله على ركُوب مفازة يخَاف فِيهَا هَلَاكه، قَالَ أَبُو النَّجْم: يُطَوَّحُ الهادِي بِهِ تَطوِيحَا والمُطَوَّحُ: الَّذِي طُوّحَ بِهِ الأَرْض، أَي ذهب بِهِ. وطوَّحَه، بَعثه إِلَى أَرض لَا يرجع مِنْهَا، قَالَ: ولكنَّ البُعوثَ جَرَت علينا...فصِرنا بينَ تَطويحٍ وغُرْمَ وتَطَوَّحَ: إِذا ذهبَ وجاءَ فِي الهواءِ، قَالَ ذُو الرمة: ونَشْوانَ من كأسِ النُّعاسِ كأنَّه...بِحَبْلَينِ فِي مَشْطونَةٍ يَتَطَوَّح قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي طاحَ يَطيحُ، انه فعل يفعل، لِأَن فعل يفعل لَا يكون من بَنَات الْوَاوكَرَاهِيَة الالتباس ببنات الْيَاء، كَمَا أَن فعل يفعل لَا يكون فِي بَنَات الْيَاء كَرَاهِيَة الالتباس ببنات الْوَاو أَيْضا، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك عدما الْبَتَّةَ، ووجدوا فعل يفعل فِي الصَّحِيح، كحسب يحْسب وَأَخَوَاتهَا، وَفِي المعتل كولي يَلِي وأخواته، حملُوا طاح يطيح على ذَلِك، وَله نَظَائِر: كتاه يتيه وماه يميه. وَهَذَا كُله فِيمَن لم يقل إِلَّا طَوَّحَه وتوهه وماهت الرَّكية موها، وَأما من قَالَ: طَيَّحه وتيَّهه وماهت الرَّكية ميها، فقد كفينا القَوْل فِي لغته، لِأَن طاح يطيح وأخواته على هَذِه اللُّغَة من بَنَات الْيَاء كباع يَبِيع وَنَحْوهَا. وطوَّحَ بِثَوْبِهِ: رمى بِهِ فِي مهلكة. وطَوَّحَ نَفسه: توهها. وتَطاوَحَ: ترامى. وطاوَحَه راماه قَالَ: فَأَما وَاحِدًا فكَفاكَ مِني...فمَنْ ليَدٍ تُطاوِحُها أيادِي تُطاوِحها: أَي ترامى بهَا. والأيادي جمع أيد الَّتِي هِيَ جمع يَد، أَي أكفيك وَاحِدًا، فَإِذا كثرت الأيادي فَلَا طَاقَة لي بهَا. وطوَّحَ الشَّيْء وطَيَّحَه: ضيعه. |
|
(ب وح)
باحَ الشَّيْء: ظهر، وباحَ بِهِ بَوْحا وبؤُوُحا وبُؤوحة، وَرجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدره، وبَيحان وبَيَحانُ، معاقبة وَأَصلهَا الْوَاو. وأباحه سرا فَباحَ بِهِ بَوْحا: أبثه إِيَّاه فَلم يَكْتُمهُ. وبُوحُ: الشَّمْس، معرفَة مؤنث، سميت بذلك لظهورها. وأباحَ الشَّيْء: أطلقهُ. والإباحةُ: شبه النهبى، وَقد استباحه، قَالَ عنترة: حَتَّى استَباحوا آلَ عَوْفٍ عَنْوَةً...بالمَشْرَفيّ وبالوَشيجِ الذُّبَّلِ والباحَةُ: عَرصَة الدَّار، وَالْجمع بوحٌ. والباحةُ: النّخل الْكثير حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي صارم البهدي وَأنْشد: أعطَى فأعطانِي يَداً ودارا...وباحَةً خَوَّلها عَقارا نصب عقارا على الْبَدَل من باحة، فتفهم. والبُوحُ: الفَرْجُ، وَفِي الْمثل: " ابنُك ابنُ بوحِك " قيل مَعْنَاهُ: الفَرْجُ. وَوَقع الْقَوْم فِي بُوحٍ، أَي اخْتِلَاط من أَمرهم وباحَهُم: صرعهم. وتركهم بَوْحَى: صرعى، عَن ابْن الْأَعرَابِي. |
|
(د وح)
الدَّوحَةُ: الشَّجَرَة الْعَظِيمَة المتسعة، وَالْجمع دَوْحٌ، وأدْواحٌ جمع الْجمع. وَقَول الرَّاعِي: غَداةً وحَوْلَيَّ الثَرى فَوق مَتْنِه...مَدَبُّ الأَتيِّ والأَراكُ الدُّوائحُ قَالَ أَبُو حنيفَة: الدَّوائحُ: الْعِظَام، والواحدة دَوْحَةٌ، وَكَأَنَّهُ جمع دائحة وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ. والدَّوحَةُ: المظلة الْعَظِيمَة، يُقَال: مظلة دَوْحَةٌ. والدَّوْحُ، بِغَيْر هَاء: الْبَيْت الضخم الْكَبِير من الشّعْر، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وداحَ بَطْنه: عظم واسترسل إِلَى أَسْفَل، قَالَ الراجز: فاصبحوا حَوْلك قد داحُوا السُّرَرْ وأكَلوا المَأدومَ من بعدِ القَفَرْ أَي قد داحَتْ سُرَرُهم. وانداحَ بَطْنه، كَداحَ. وبطن مُنْداحٌ: خَارج مدور. وَقيل متسع دَان من السّمن. ودَوَّحَ مَاله: فرقه، كدَيَّحة، وَقد تقدم. |
|
(ج وح)
جاحَتْهم السّنة جَوْحاً وجِيَاحَةً وأجاحَتْهم واجتاحَتْهم: استأصلت أَمْوَالهم. واجتاحَ الْعَدو مَاله: أَتَى عَلَيْهِ. والجوحَةُ والجائحةُ: النَّازِلَة الْعَظِيمَة الَّتِي تجتاح المَال. وكل مَا استأصله فقد جاحَه واجتاحَه، وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء. وجُوحانُ: اسْم. ومَجاحٌ: مَوضِع، أنْشد ثَعْلَب: لَعَنَ للهُ بطنَ لَقْفٍ مَسيلاً...ومَجَاحاً فَلَا أحِبُّ مَجاحا وَإِنَّمَا قضينا على مَجاحٍ أَن أَلفه وَاو لِأَن الْعين واوا اكثر مِنْهَا يَاء، وَقد يكون مَجاحٌ فعالا، فَيكون من غير هَذَا الْبَاب، وَقد تقدم هُنَاكَ. |
|
(ك وح)
كاوَحَه فَكاحَه كَوْحاً: قَاتله فغلبه. وكاحَه كَوْحاَ: غطه فِي مَاء أَو تُرَاب. وكوَّحَ الرجل: أذله. وكوَّحَه: رده، قَالَ: كَّوحْتُه مِنكَ بدونِ الجَهْدِ وَرجع إِلَى كُوحِه، إِذا فعل شَيْئا من الْمَعْرُوف ثمَّ رَجَعَ عَنهُ. والأكواحُ: نواحي الْجبَال، وَقد تقدم فِي الْيَاء، وَإِنَّمَا ذكرته هُنَا لظُهُور الْوَاو فِي التكسير. |
|
(ن وح)
ناحَتِ الْمَرْأَة تَنوح نَوْحا ونُواحا ونِياحا ونِياحَة ومَناحَة، ونَاحَتْهُ، ونَاحَتْ عَلَيْهِ. والمَناحَةُ والنَّوْحُ: النِّسَاء يجتمعن للحزن، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَهُنَّ عُكوفٌ كَنَوْح الكرِي...م قَدْ شَفَّ أكْبادَهُنَّ الهَوِىُّ وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:أَلا هَلَك امْرُؤٌ قامَتْ عَلَيْهِ...بِجَنْب عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجودُ سَمِعْنَ بمَوْتِه فَظَهَرْنَ نَوْحا...قِياما مَا يُحَلُّ لَهُنَّ عُودُ صيَّر الْبَقر نَوْحا على الِاسْتِعَارَة، وَجمع النَّوْح أنْواح قَالَ لبيد: كَأنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُراهُ...وأنْواحاً عَليْهِنَّ المآلِي ونَوْحُ الْحَمَامَة: مَا تبديه من سجعها على شكل النوح، وَالْفِعْل كالفعل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَوَاللهِ لَا ألْقَى ابْنَ عَمٍّ كأنَّهُ...نُشَيْبَةُ مَا دامَ الحَمامُ يَنوحُ وحمامة نائحةٌ ونَوَّاحَةٌ. واسْتَناحَ الرجل، كناحَ. واسْتَناح الرجل، بَكَى حَتَّى استبكى غَيره، وَقَول أَوْس: ومَا أَنا مِمَّنْ يَسْتَنيحُ بِشَجْوِهِ...يُمَدّ لَهُ غَرْبا جَزورٍ وجَدْوَلُ مَعْنَاهُ: لست أرْضى أَن أُدْفع عَن حَقي وَأَمني حَتَّى أحْوج إِلَى أَن أَشْكُو فأستعين بغيري، وَقد فسر على الْمَعْنى الأول، وَهُوَ أَن يكون يَسْتَنيح بِمَعْنى يَنُوح. واستَناح الذِّئْب: عوى فَأَذنت لَهُ الذئاب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: مُقْلِقَة لِلْمُسْتَنيحِ العَسَّاس يَعْنِي الذِّئْب الَّذِي لَا يسْتَقرّ. والتَّناوُح: التقابل، وَمِنْه تَناوُحُ الجبلين وتَناوُحُ الرِّيَاح. ونوحٌ: اسْم نَبِي مَعْرُوف. |
|
(ق وح)
الأقحوانُ: البابونج أَو القراص، واحدته أقحوانة، وَيجمع على أقاح، وَقد حكى قُحْوانٌ، وَلم ير إِلَّا فِي شعر وَلَعَلَّه على الضَّرُورَة كَقَوْلِهِم فِي حد الِاضْطِرَار: سامة فِي أُسَامَة. ودواء مَقحُوٌّ ومُقَحيًّ: جعل فِيهِ الأقحوان. والأُقحوانَةُ: مَوضِع بالبادية، قَالَ: مَنْ كَانَ يسألُ عَنَّا أينَ مَنزِلُنا...فالأُقحوانَةُ مِنَّا منزِلٌ قَمَنُ |
|
: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة. راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء). راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار. راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر). راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ. راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح. تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404). روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط). رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146). رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107). روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك). وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط). روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر). وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط). ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك). رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر). رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط). راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون. أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج). أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف). أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة. تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا). تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر. تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له. تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك). ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214). ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر). ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22). ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70). استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر). استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه. استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف). استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1). واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري). استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209). استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو). رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103). رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر). رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط). روُح: غاز (بوشر). رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر). رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192). رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271). رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر). رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط). روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر). عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه. طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط). قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا). من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته. رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري). والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87). ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر. رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425). ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882). ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582). الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر). الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426). ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265). عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح. رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50). راحة: يُسر، سهولة (بوشر). راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76). حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223). موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق). راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328). راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا). راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا). براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا). راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188). راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط). راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط). راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط). راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط). راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي). مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة. تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط). روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)). رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر). رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6). رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر). رُوحِيّ: غازي (بوشر). رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر). رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40). رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق. وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية. رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173). رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100). ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395): والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)). ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر). الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116). ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283). ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283). ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج). ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509). ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509). قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان. روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر). ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا). بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا). والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا). أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا). رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر). العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474). رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء). رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287). روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر). روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة. علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488). رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56). وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة. ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331). رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا). كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا). رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88). رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة. رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط). أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28). رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة. رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين. رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي. رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً. رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر). من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر). تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح. تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة. تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132). بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا). مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14). مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121). مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب. مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553). مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645). مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش. مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا). مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471). مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا). مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر). مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق. مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92). مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250). مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670). مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا). مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر. مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر). أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر). مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155). |
|
(وح د)
الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه...بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ: فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش: أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ...عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ:يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ...صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ وَأما قَوْله: طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس. وَأما قَوْله: لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ...صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ...إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن. وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ. والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو. وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا. وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَهَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت. وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد. وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد: كالبيدانَةِ الوَحَده ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده. وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ. وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان. ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا. وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم. وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه. وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا. وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب: مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها...لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِأَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي. والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله. والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ. والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار. والميحادُ: الأكمة المنفردة. وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ. وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ. وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله: حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ. وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق. وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله: فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم...ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم. والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع. والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي: مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً...إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي:حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ...عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع. |
|
(وح ر)
الوَحَرَةُ: وزغة تكون فِي الصحارى، أَصْغَر من العظاءة، وَهِي على شكل سَام أبرص، وَجَمعهَا وَحَرٌ. والوَحَرَةُ: ضرب من العظاء، وَهِي صَغِيرَة حَمْرَاء تعدو فِي الجبابين، لَهَا ذَنْب دَقِيق تمصع بِهِ إِذا غَدَتْ، وَهِي أَخبث العظاء لَا تطَأ طَعَاما وَلَا شرابًا إِلَّا سمته. ووَحِر الرجل وَحَراً: أكل مَا دبت عَلَيْهِ الوَحَرةُ أَو شربه فأثر فِيهِ سمها.وَلبن وَحِرٌ: وَقعت فِيهِ الوَحَرَةُ. وَامْرَأَة وَحَرَةٌ: سَوْدَاء دَمِيمَة، وَقيل حَمْرَاء. والوَحَرةُ من الْإِبِل: القصيرة. وَفِي صَدره وَحْرٌ ووَحَرٌ، أَي وغر من غيظ وحقد. وَقد وحِرَ صَدره عليَّ، يَحِرُ وَحَراً، ويَوْحَرُ عليَّ، فَهُوَ وَحِرٌ. |
|
(وح ش)
الوحْشُ: كل شَيْء من دَوَاب الْبر مِمَّا لَا يسْتَأْنس. مؤنث، وَالْجمع وحُوشٌ لَا يكسر على غير ذَلِك، حمَار وحْشِيٌّ وثور وحشِيّ، كِلَاهُمَا مَنْسُوب إِلَى الوحْشِ. وكل شَيْء لَا يسْتَأْنس بِالنَّاسِ وحْشِيٌّ. وَأَرْض مَوْحوشَةٌ: كَثِيرَة الوحْشِ. واستَوحَشَ مِنْهُ، وَلم يأنس بِهِ فَكَانَ كالوحشِيّ. وَقَول أبي كَبِير: وَلَقَد غَدوتُ وصاحبِي وحشِيَّةٌ...تحتَ الرداءِ بصيرةٌ بالمُشْرفِ قيل: عَنى بِوَحشِيَّةٍ ريحًا تدخل تَحت ثِيَابه، وَقَوله: بَصِيرَة بالمشرف، أَي من اشرف لَهَا أَصَابَته. وَمَكَان وحْشٌ: خَال. وَأَرْض وَحْشةٌ. وأوحَشَ الْمَكَان من أَهله وتَوحَّشَ، خلا. وأوحَشَ الْمَكَان، وجده وحْشاً خَالِيا. ولقيته بِوَحْشٍ إصمت، أَي بقفر خَال لَا أحد بِهِ. وَحكى الَّلحيانيّ: تركته بوحْشِ إصمت، إصمتة، وَمَعْنَاهُ كمعنى الأول. وَتركته بوحشِ الْمَتْن، عَنهُ أَيْضا، أَي بِحَيْثُ لَا يقدر عَلَيْهِ، ثمَّ فسر الْمَتْن فَقَالَ: وَهُوَ الْمَتْن من الأَرْض. وَكله من الْخَلَاء. وبلاد حِشونَ: قفرة خَالِيَة. وَبَات وَحْشاً ووَحِشاً: لم يَأْكُل شَيْئا فَخَلا جَوْفه. وَالْجمع أوحاشٌ. والوحشُ والموحِشُ: الجائع من النَّاس وَغَيرهم لخلوه من الطَّعَام. وتوحَّش جَوْفه، خلامن الطَّعَام. والتوَحُّشُ للدواء: الْخُلُو لَهُ. ووَحْشِيُّ كل شَيْء: شقَّه الْأَيْسَر، وإنسيه شقَّه الْأَيْمن. وَقد قيل بِخِلَاف ذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: إنسي الْقدَم مَا أقبل مِنْهَا على الْقدَم الْأُخْرَى، ووحشيُّها مَا خَالف إنسيها. ووحشِيُّ الْقوس الأعجمية ظهرهَا، وإنسيها بَطنهَا الْمقبل عَلَيْك، وَقيل: وحشيُّها الْجَانِب الَّذِي لَا يَقع عَلَيْهِ السهْم، وإنسيها الْجَانِب الَّذِي يَقع عَلَيْهِ السهْم، لم يخص بذلك أَعْجَمِيَّة من غَيرهَا. ووحشِيُّ كل دَابَّة: شقَّه الْأَيْمن، وإنسيه شقَّه الْأَيْسَر، وَقيل: الوحشيُّ من الدَّابَّة مَا يركب مِنْهُ الرَّاكِب ويحتلب مِنْهُ الحالب، وَإِنَّمَا قَالُوا: فجال على وحشيِّه، انصاع جَانِبه الوحشي، لِأَنَّهُ لَا يُؤْتى فِي الرّكُوب والحلب والمعالجة وكل شَيْء إِلَّا مِنْهُ، فَإِنَّمَا خَوفه مِنْهُ، والإنسي الْجَانِب الآخر. وَقيل: الوحشِيُّ الَّذِي لَا يقدر على أَخذ الدَّابَّة إِذا أفلتت مِنْهُ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذ من الْإِنْسِي وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي تركب مِنْهُ الدَّابَّة. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْجَانِب الوَحِيشُ كالوحشِيّ، وَأنْشد: بأقدامِنا عَن جارِنا أجنبيَّةٌ...حَيَاء وللمُهدَي إِلَيْهِ طريقُ لجارتِنا الشِّقُّ الوحيشُ وَلَا يَرَى...لجارتِنا منَّا أخٌ وصدِيقُ وتوحَّشَ الرجل: رمى بِثَوْبِهِ أَو بِمَا كَانَ. ووحش بِثَوْبِهِ وبسيفه وبرمحة، خَفِيف، رمى، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَالنَّاس يَقُولُونَ: وحَّش، مشدد. قَالَ مرّة: وحَشَ بثوبِه وبدِرعِه ووحَّشَ، مخفف ومثقل، خَافَ أَن يدْرك فَرمى بِهِ. والوحْشيّ من التِّين: مَا نبت فِي الْجبَال وشواحط الأودية، وَيكون من كل لون: أسود وأحمر وأبيض، وَهُوَ أَصْغَر التِّين، وَإِذا أكل جنيا أحرق الْفَم، ويزبب، كل ذَلِك عَن أبي حنيفَة. ووحشِيٌّ: اسْم رجل. ووحشيَّةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ الوقاف أَو المرار الفقعسي: إِذا تَركتْ وحشِيَّةُ النَّجْدَ لم يكُن...لِعَينَيك مِمَّا تَشكوانِ طبيبُ |
|
(وح ف)
الوَحْفُ من النَّبَات وَالشعر: مَا غزر وأثَّت أُصُوله واسود، وَقد وَحِفَتْ ووَحُفَ وَحافَةً ووُحوفَةً. والواحِفُ، كالوَحْفِ قَالَ ذُو الرمة: تَمادَتْ على رَغْمِ المَهارِي وأبْرَقَتْ...بأصْفَرَ مِثْلِ الوَرْس فِي واحِفٍ جَثْلِ والوَحْفاءُ: الأَرْض السَّوْدَاء، وَقيل: الْحَمْرَاء وَالْجمع وَحافَي. والوَحْفَةُ: أَرض مستديرة مُرْتَفعَة سَوْدَاء، وَالْجمع وِحاف. والوَحْفَةُ: صَخْرَة فِي بطن وَاد أَو سَنَد ناتئة فِي موضعهَا سَوْدَاء، وَجَمعهَا وِحافٌ، قَالَ: دَعَتْها التَّناهِي بِرَوْضِ القَطا...فَنَعْفِ الوِحافِ إِلَى جُلْجُلِوزبدة وَحْفَةٌ: رقيقَة. وَقيل: هُوَ إِذا احْتَرَقَ اللَّبن ورقت الزبدة. وَالْمَعْرُوف وخفة. والوَحفَةُ: الصَّوْت. ووَحَف إِلَيْهِ وَحْفا: جلس، وَقيل: دنا. ووَحَفَ الرجل وَاللَّيْل: تدانيا، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ووَحَف إِلَيْهِ: جَاءَهُ وغشيه، عَنهُ أَيْضا، وَأنْشد: لمَّا تآزَيْنا إِلَى دِفْء الكُنُفْ...أقبلتِ الخَوْدُ إِلَى الزَّادِ تَحِفْ ووَحَف الْبَعِير بِنَفسِهِ وَحْفا: رمى. ومَوْحِفُ الْإِبِل: مبركها. والموْحِفُ: مَوضِع، وَكَذَلِكَ وِحافٌ ووَاحِفٌ. |
|
(وح ل)
الوَحَلُ: الطين الَّذِي ترتطم فِيهِ الدَّوَابّ. وَالْجمع أوْحال ووُحُول. واسَتْوْحَل الْمَكَان: صَار فِيهِ الوَحَلُ. ووَحِلَ وَحَلاً، فَهُوَ وَحِلٌ: وَقع فِي الوَحَلِ. قَالَ لبيد: فَتَوَلَّوْا فَاتِراً مَشْيُهُمْ...كَرَوَايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ ووَاحَلَني فَوَحَلْتُه أحِلُه: كنت أخوض لِلْوَحَلِ مِنْهُ. والمَوْحِل: الْموضع الَّذِي فِيهِ الوحل.وأوْحَلَ فلَان فلَانا شرا: أثقله بِهِ. ومَوْحَلٌ: مَوضِع، قَالَ: مِنْ قُللِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ |
|
(وح م)
وحِمَتِ الْمَرْأَة تَوْحَمُ وَحماً، إِذا اشتهت شَيْئا على حبلها، وَالِاسْم الوِحامُ والوَحامُ، وَامْرَأَة وَحْمَى وَفِي الْمثل: " وَحْمَى وَلَا حَبَلَ " ونسوة وِحامٌ ووَحامَى. والوَحَمُ: اسْم للشَّيْء المشتهى قَالَ: أزْمانَ ليلى عامَ ليلى وَحَمِى أَي شهوتي، كَمَا يكون الشَّيْء شَهْوَة الحبلى، وَلَا تُرِيدُ غَيره وَلَا ترْضى مِنْهُ بِبَدَل. ووَحَّمَ الْمَرْأَة، ووَحَّمَ لَهَا: ذبح لَهَا مَا تشَهَّتْ. والوَحَمُ: شَهْوَة النِّكَاح، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: كَتمَ الحبَّ فأخفاهُ كَمَا...تَكتمُ البِكرُ من النَّاس الوَحَمْ وَقيل الوَحَمُ: الشَّهْوَة فِي كل شَيْء. والتَّوْحيمُ: أَن ينطف المَاء من عود النَّواميِ إِذا كسر. وَيَوْم وَحيمٌ: حَار، عَن كرَاع. |
|
(ل وح)
اللَّوْحُ: كل صفيحة عريضة من صَفائح الْخشب. وَفِي التَّنْزِيل: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) يَعْنِي مستودع مشيئات الله، وَإِنَّمَا هُوَ على الْمثل. وكل عَظِيم عريض لَوْحٌ، وَالْجمع مِنْهُمَا ألْوَاح، وألاويحُ جمع الْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر هَذَا الضَّرْب على أفْعُلٍ كَرَاهِيَة الضَّم على الْوَاو. وَقواهُ عز وَجل: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ) قَالَ الزّجاج: قيل فِي التَّفْسِير: إنَّهُمَا كَانَا لَوْحَينِ، وَيجوز فِي اللُّغَة أَن يُقَال للَّوحَينِ ألْوَاح، وَيجوز أَن يكون ألْوَاح جمع اكثر من اثْنَيْنِ. وألْوَاحُ الْجَسَد: عِظَامه مَا خلا قصب الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ. والمِلْوَاحُ: الْعَظِيم الألْوَاحِ، قَالَ: يَتْبَعْنَ إثْرَ بازِلٍ مِلْوَاحِ ولوح الْكَتف: مَا ملس مِنْهَا عِنْد مُنْقَطع غَيرهَا من أَعْلَاهَا، وَقيل: اللَّوْحُ: الْكَتف إِذا كتب عَلَيْهَا. واللُّوْحُ واللُّوحُ، وَالْفَتْح أَعلَى،: أخف الْعَطش، وعمَّ بَعضهم بِهِ جنس الْعَطش وَقَالَ الَّلحيانيّ: اللُّوحُ: سرعَة الْعَطش، وَقد لاَحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُوَاحاً ولُوُوحا، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، ولَوَحاناً، والْتاحَ. ولَوَّحَه: وعطشه. وبعير مِلْوَحٌ ومِلْوَاحٌ: سريع الْعَطش، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء. وَرجل مِلْوَاح، ومِلْياح كَذَلِك، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَأَما مِلْوَاح فعلى الْقيَاس، وَأما مِلْياح فنادر، وَكَأن هَذِه الْوَاو إِنَّمَا قلبت يَاء عِنْدِي لقرب الكسرة، كَأَنَّهُمْ توهموا الكسرة فِي لَام مِلْوَاحٍ حَتَّى كَأَنَّهُ لِوَاح فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء لذَلِك. ومرأة مِلْوَاح كالمذكر، قَالَ ابْن مقبل:بِيضٌ مَلاويحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لَا صُبُر...عَلى الهَوَانِ وَلَا سُودٌ وَلَا نُكُعُ ولاحَه الْعَطش لَوْحاً، ولَوَّحَه: غَيره وأضمره، وَكَذَلِكَ السّفر وَالْبرد والسقم والحزن. وقدح مُلَوَّح: مغير بالنَّار، وَكَذَلِكَ نصل مُلَوَّح، وكل مَا غيرته النَّار فقد لَوَّحَتُْ، ولَوَّحَتْه الشَّمْس كَذَلِك. والمِلْوَاحُ: الضامر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: مِنْ كُلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْوَاحِ واللَّوْح: النظرة، كاللمحة. ولاحَه ببصره لَوْحَةً: رَآهُ ثمَّ خفى عَنهُ. ولاحَ الْبَرْق يَلُوحُ لَوْحاً ولُوُوحاً لَوَحانا وألاح: أومض، وَقيل: ألاح: أَضَاء مَا حوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: رأيْتُ وأهْليِ بِوَادي الرَّجي...عِ مِنْ نَحْوِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحاَ وألاح بِالسَّيْفِ ولَوَّحَ: لمع بِهِ وحركه. ولاحَ النَّجْم: بدا، وألاَحَ: أَضَاء واتَّسع ضوءه، قَالَ المتلمس: وقَدْ ألاَحَ سُهَيْل بَعْدَ مَا هَجَعُوا...كَأنَّهُ ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبُوسُ ولاَحَ لي أمْرك، وتَلَوَّحَ: بانَ ووضح. ولاَحَ الرجل يَلُوحُ لُؤُوحا: برز وَظهر. وَقَول أبي ذُؤَيْب: وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا...سِرَاعا ولاحَتْ أوْجَهٌ وكُشُوحُ إِنَّمَا يُرِيد انهم رَمَوْهُ فَسَقَطت ترستهم ومعابلهم، وَتَفَرَّقُوا فأعوروا لذَلِك وَظَهَرت مقاتلهم.ولاَحَ الشيب فِي رَأسه: بدا. ولَوَّحَهُ الشيب: بيَّضه، قَالَ: مِنْ بَعْدَ مَا لَوَّحَكَ القَتِيرُ وَقَول خفاف بن ندبة، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي المقلوب: فَإمَّا تَرَى رَأسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ...ولاحَتْ لَوَاحيِ الشَّيْبِ فِي كل مَفْرِقِ فَقَالَ: أَرَادَ لَوَائِحَ فَقلب. وألاحَ بِثَوْبِهِ، ولَوَّحَ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ: أَخذ طرفه بِيَدِهِ من مَكَان بعيد ثمَّ أداره ولمع بِهِ ليريه من يحب أَن يرَاهُ. وكل من لمع بِشَيْء وأظهره فقد لاحَ بِهِ، ولَوَّح، وألاحَ، وهما أقل. وأبيض لِياح ولَياح، وَذَلِكَ إِذا بولغ فِي وَصفه بالبياض، قلبت الْوَاو فِي لَياحٍ يَاء اسْتِحْسَانًا لخفة الْيَاء، لَا عَن قُوَّة عِلّة. واللِّياحُ: الثور الوحشي، وَذَلِكَ لبياضه. واللِّياحُ أَيْضا: الصُّبْح. ولقيته بِلِياحٍ، إِذا لَقيته عِنْد الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء، الْيَاء فِي كل ذَلِك منقلبة عَن وَاو للكسرة قبلهَا، وَأما لَياح فشاذ، انقلبت واوه يَاء لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة. والألْوَاحُ: مَا لاحَ من السِّلَاح، واكثر مَا يعْنى بذلك السيوف لبياضها، قَالَ ابْن احمر: تُمْسِي كَألْواحِ السِّلاحِ وتُضْ...حِي كالمَهاةِ صَبيحَةَ القَطْرِ واللُّوحُ: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، قَالَ: لِطائِرٍ ظَلَّ بِنا يَخوتُ...يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَما يَفوتُوَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ اللوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فِيهِ الْفَتْح غَيره. ولَوَّحَه بِالسَّيْفِ وَالسَّوْط والعصا: علاهُ بضربة. وألاحَ بحقي: ذهب. وَقلت لَهُ قولا فَمَا ألاحَ مِنْهُ، أَي مَا استحيا وألاحَ من الشَّيْء: حاذر وأشفق، قَالَ: يُلِحْنَ مِنْ ذِي دأَبٍ شِرْواطِ ويروى: ذِي زجل. وألاح عَن الشَّيْء: اعْتمد. والمِلْواحُ: البومة تخاط عَيناهَا وتشد، فَإِذا رَآهَا الصَّقْر سقط عَلَيْهَا فأُخذ. |
|
(ذ وح)
ذاحَ إبِله يَذوحُها ذَوْحا: جمعهَا وساقها سوقا عنيفا. وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الْإِنْس، إِنَّمَا يُقَال فِي المَال إِذا حازه. وذاحتْ هِيَ، سَارَتْ سيرا عنيفا. وذاحه ذَوحا، وذوَّحه: فرقه. وذوَّح غنمه: بددها، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:أَلا أَبْشِرِي بِالْبيعِ والتذويحِ فأنتِ مالُ الشَّوْهِ والقُبوحِ وكل مَا فرقه فقد ذوَّحه. |
|
(ص وح)
تَصوَّحَ البقل وصَوَّحَ: تمّ تيبسه. وصَوَّحَتْه الرّيح، قَالَ ذُو الرمة: وصَوَّحَ البقل نآجٌ تجيءُ بِهِ...هَيْفٌ يمانِيَةٌ فِي مَرِّها نَكَبُ وتَصَوَّحت الأَرْض من اليبس وَمن الْبرد: يبس نباتها. والانصياحُ كالتصَوُّحِ. وانصاحَ الثَّوْب، تشقق من قبل نَفسه. وتصَوُّحُ الشّعْر: تشققه من قبل نَفسه وتناثره. وَقد صَوَّحَه الجفوف. والصُّواحَةُ: فضَالة من تشقق الصُّوف، وَقد صَوَّحَه. والصُّوَاحُ: عرق الْخَيل خَاصَّة، وَقد يعم بِهِ. وصُوحا الْوَادي: حائطاه، ويفرد فَيُقَال: صُوحٌ، فَأَما مَا أنْشدهُ بَعضهم: وشِعْبٍ كشَكِّ الثوبِ شَكْسٍ طريقُه...مَدارِجُ صُوحَيهِ عِذابٌ مَخاصرُ تَعَسَّفْتُه باللَّيلِ لم يَهدِني لَهُ...دَليلٌ وَلم يَشْهد لَهُ النعتَ خابِرُ فَإِنَّمَا عَنى فَمَا قبَّله، فَجعله كالشعب لصغره، وَمثله بشك الثَّوْب وَهِي طَريقَة خياطته، لِاسْتِوَاء منابت أَضْرَاسه وَحسن اصطفافها وتراصفها، وَجعل رِيقه كَالْمَاءِ، وناحيتيالأضراس كصُوحَيِ الْوَادي. وصُوحُ الْجَبَل: أَسْفَله. والصُّواحُ: الطَّلع حِين يجِف فيتناثر، عَن أبي حنيفَة. وصُوحانُ: اسْم، قَالَ: قَتَلْتُ عِلْبَاءً وهِنْدَ الجَمَلِ...وابنًا لِصُوْحانَ على دينِ عَلِي وصاحَةٌ: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم: تَعرُّضَ جابَةِ المِدْرَى خَذولٍ...بِصَاحةَ فِي أسِرِتَّها السلامُ |