نتائج البحث عن (أبان) 50 نتيجة

(أبان) ظهر واتضح وَفُلَان أفْصح عَمَّا يُرِيد وَالشَّيْء فَصله وأبعده وأظهره وأوضحه وَابْنَته زَوجهَا وَولده بِمَال خصّه
أَبانُ:
بفتح أوله وتخفيف ثانيه وألف ونون: أبان الأبيض، وأبان الأسود، فأبان الأبيض شرقيّ الحاجر فيه نخل وماء يقال له أكرة، وهو العلم لبني فزارة وعبس. وأبان الأسود جبل لبني فزارة خاصّة، وبينه وبين الأبيض ميلان. وقال أبو بكر ابن موسى: أبان جبل بين فيد والنّبهانية أبيض، وأبان جبل أسود، وهما أبانان، وكلاهما محدّد الرأس كالسنان، وهما لبني مناف بن دارم بن تميم بن مرّ، وقد قال امرؤ القيس:
كأنّ أبانا، في أفانين وبله، ... كبير أناس في بجاد مزمّل [1]
وحدّث أبو العبّاس محمد بن يزيد المبرّد قال: كان بعض الأعراب يقطع الطريق فأخذه وإلي اليمامة في عمله فحبسه فحنّ إلى وطنه، فقال:
أقول لبوّابيّ، والسّجن، مغلق ... وقد لاح برق: ما الذي تريان؟
فقالا: نرى برقا يلوح وما الذي ... يشوقك من برق يلوح يمان؟
فقلت: افتحا لي الباب أنظر ساعة ... لعلّي أرى البرق الذي تريان
فقالا: أمرنا بالوثاق، وما لنا ... بمعصية السلطان فيك يدان
فلا تحسبا سجن اليمامة دائما، ... كما لم يدم عيش لنا بأبان
وأبان أيضا مدينة صغيرة بكرمان من ناحية الرّوذان.
أَبَانان:
تثنية لفظ أبان المذكور قبله، وقد روى بعضهم أن هذه التثنية هي لأبان الأبيض وأبان الأسود المذكورين قبل. قالا الأصمعي: وادي الرّمّة يمرّ بين أبانين، وهما جبلان يقال لأحدهما أبان الأبيض وهو لبني فزارة، ثم لبني جريد، منهم، وأبان الأسود لبني أسد، ثم لبني والبة، ثم للحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وبينهما ثلاثة أميال. وقال آخرون: أبانان تثنية أبان ومتالع. غلّب أحدهما، كما قالوا العمران والقمران في أبي بكر وعمر، وفي الشّمس والقمر، وهما بنواحي البحرين، واستدلّوا على ذلك بقول لبيد:
درس المنا بمتالع، فأبان، ... فتقادمت، فالحبس، فالسّوبان
أراد: درس المنازل، فحذف بعض الاسم ضرورة، وهو من أقبح الضرورات. وقال أبو سعيد السّكّري [1] في معلقة امرئ القيس: كأن ثبيرا.
في قول بشر بن أبي خازم:
ألا بان الخليط ولم يزاروا، ... وقلبك في الظّعائن مستعار
أسائل صاحبي، ولقد أراني ... بصيرا بالظّعائن حيث صاروا
تؤمّ بها الحداة مياه نخل، ... وفيها عن أبانين ازورار
أبان: جبل معروف، وقيل أبانين، لأنه يليه جبل نحو منه يقال له شرورى، فغلّبوا أبانا عليه، فقالوا أبانان، كما قالوا العمران لأبي بكر وعمر، وله نظائر. ثم للنحويّين ههنا كلام أنا ذاكر منه ما بلغني.
قالوا: تقول هذان أبانان حسنين، تنصب النعت على الحال لأنه نكرة وصفت بها معرفة، لأن الأماكن لا تزول، فصار كالشيء الواحد، وخالف الحيوان. إذا قلت هذان زيدان حسنان، ترفع النعت ههنا، لأنه نكرة وصفت بها نكرة، وقالوا في هذا وشبهه مما جاء مجموعا: إن أبانين وما أشبهها لم توضع أولا مفردة ثم ثنيّت، بل وضعت من المبتدإ مثنّاة مجموعة، فهي صيغة مرتجلة، فأبانان علم لجبلين، وليس كلّ واحد منهما أبانا على انفراده، بل أحدهما أبان، والآخر متالع.
قال أبو سعيد: وقد يجوز أن تقع التسمية بلفظ التثنية والجمع، فتكون معرفة بغير لام، وذلك لا يكون إلا في الأماكن التي لا يفارق بعضها بعضا، نحو أبانين وعرفات، وإنما فرقوا بين أبانين وبين زيدين من قبل أنهم لم يجعلوا التثنية والجمع علما لرجلين ولا لرجال بأعيانهم، وجعلوا الاسم الواحد علما بعينه، فإذا قالوا رأيت أبانين، فإنما يعنون هذين الجبلين بأعيانهما المشار إليهما، لأنّهم جعلوا أبانين اسما لهما لا يشاركهما في هذه التسمية غيرهما، ولا يزولان، وليس هذا في الأناسيّ، لأن كلّ واحد من الأناسيّ يدخل فيما دخل فيه صاحبه ويزولان، والأماكن لا تزول، فيصير كل واحد من الجبلين داخلا في مثل ما دخل فيه صاحبه من الحال والثبات والجدب والخصب، ولا يشار إلى أحد منهما بتعريف دون الآخر، فصار كالواحد الذي لا يزايله منه شيء.
والإنسانان يزولان ويتصرّفان ويشار إلى أحدهما دون الآخر، ولا يقال أبان الغربيّ وأبان الشرقيّ.
وقال أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش: قد يجوز أن يتكلم بأبان مفردا في الشعر، وأنشد بيت لبيد المذكور قبيل. قال أبو سعيد: وهذا يجوز في كل اثنين يصطحبان ولا يفارق أحدهما صاحبه في الشعر وغيره، وقال أبو ذؤيب:
فالعين بعدهم كأنّ حداقها ... سملت بشوك، فهي عور تدمع
ويقال: لبس زيد خفّه ونعله، والمراد النعلين والخفّين. قالوا: والنسبة إلى أبانين أبانيّ، كما قال الشاعر:
ألا أيّها البكر الأبانيّ! إنّني ... وإياك في كلب لمغتربان
تحنّ وأبكي، إنّ ذا لبليّة، ... وإنّا على البلوى لمصطحبان
وكان مهلهل بن ربيعة أخو كليب، بعد حرب البسوس، تنقّل في القبائل حتى جاور قوما من مذحج يقال لهم بنو جنب، وهم ستة رجال: منبّه، والحارث، والعلي، وسيحان، وشمران، وهفّان.
يقال لهؤلاء الستة: جنب، لأنهم جانبوا أخاهم صداء، فنزل فيهم مهلهل، فخطبوا إليه ميّة أخته، فامتنع،
فاكرهوه حتى زوّجهم، فقال:
أنكحها فقدها الاراقم في ... جنب، وكان الخباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها، ... ضرّج ما أنف خاطب بدم
هان على تغلب الذي لقيت ... أخت بني المالكين، من جشم
ليسوا بأكفائنا الكرام، ولا ... يغنون من عيلة ولا عدم
دَيْرُ أَبَان:
من قرى غوطة دمشق، قال ابن عساكر في تاريخه: عثمان بن أبان بن عثمان بن حرب بن عبد
الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية كان يسكن دير أبان عند قرحتاء، وهو منسوب إلى أبيه أبان، ذكره ابن أبي العجائز.

أبان بن سعيد بن العاص.

معجم الصحابة للبغوي

من اسمه أبان

34 - أبان بن سعيد بن العاص.
109 - حدثنا داود بن عمرو نا إسماعيل بن عياش قال ثني محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أن عنبسة بن سعيد [أخبره أنه] سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد على سرية من [المدينة بل نجد] فقدم [أبان بن سعيد] وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن حزم خيلهم ليف، فقال أبان: // 20 // أقسم لنا يارسول الله، فقال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يارسول الله، فقال [أبان: أنت بها

أبان المحاربي

معجم الصحابة للبغوي

35 - أبان المحاربي
111 - حدثنا [] [أبان بن أبي عياش] عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي [وكان] من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس [أن] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " [ما من عبد] يقول إذا أصبح: الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله [إلا ظل] يغفر له ذنوبه حتى يمسي وإن قالها إذا أمسى فإنه يغفر له ذنوبه حتى يصبح.
2- أبان بن سعيد
ب د ع: أبان بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأموي وأمه: هند بنت المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، وقيل: صفية بنت المغيرة عمة خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة.
يجتمع هو ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عبد مناف، أسلم بعد أخويه: خَالِد، وعمر، وقال لما أسلما:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد
أطاعا معًا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا من يكابد
فأجابه عمرو:
أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن بعض المقالة مقصر
يقول إذا اشتدت عليه أموره: ألا ليت ميتًا بالظريبة ينشر
فدع عنك ميتًا قد مضى لسبيله وأقبل عَلَى الحي الذي هو أقفر
يعني بالميت عَلَى الظريبة: أباه أبا أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية، دفن به وهو جبل يشرف عَلَى الطائف.
قال أَبُو عمر بْن عبد البر: أسلم أبان بين الحديبية وخيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة من سنة ست، وكانت غزوة خيبر في المحرم سنة سبع.
وقال أَبُو نعيم: أسلم قبل خيبر وشهدها، وهو الصحيح، لأنه قد ثبت عن أَبِي هريرة، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث أبان بْن سَعِيد بْن العاص في سرية من المدينة، فقدم أبان، وأصحابه عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فتح خيبر، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها.
وقال ابن منده: تقدم إسلام أخيه عمرو، يعني: أخا أبان.
قال: وخرجا جميعًا إِلَى أرض الحبشة مهاجرين، وأبان بْن سَعِيد تأخر إسلامه، هذا كلام ابن منده، وهو متناقض، وهو وهم، فإن مهاجرة الحبشة هم السابقون إِلَى الإسلام، ولم يهاجر أبان إِلَى الحبشة، وكان أبان شديدًا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ خرج تاجرًا إِلَى الشام، فلقي راهبًا فسأله عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: إني رجل من قريش، وَإِن رجلًا منا خرج فينا يزعم أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسله مثل ما أرسل موسى، وعيسى، فقال: ما اسم صاحبكم؟ قال: مُحَمَّد، قال الراهب: إني أصفه لك، ذكر صفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسنه ونسبه، فقال أبان: هو كذلك، فقال الراهب: والله ليظهرن عَلَى العرب، ثم ليظهرن عَلَى الأرض، وقال لأبان: اقرأ عَلَى الرجل الصالح السلام، فلما عاد إِلَى مكة سأل عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يقل عنه وعن أصحابه كما كان يقول، وكان ذلك قبيل الحديبية.
ثم إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سار إِلَى الحديبية، فلما عاد عنها تبعه أبان، فأسلم وحسن إسلامه.
وقيل: إنه هو الذي أجار عثمان لما أرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية إِلَى مكة، وحمله عَلَى فرسه، وقال: أسلك من مكة حيث شئت آمنًا.
(2) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانٌ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبَانٌ: وَأَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَالٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْلِسْ يَا أَبَانُ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى البحرين لما عزل عنها العلاء بْن الحضرمي، فلم يزل عليها إِلَى أن توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجع إِلَى المدينة، فأراد أَبُو بكر أن يرده إليها، فقال: لا أعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بل عمل لأبي بكر عَلَى بعض اليمن، والله أعلم.
وكان أبوه يكنى أبا أحيحة بولد له اسمه أحيحة، قتل يَوْم الفجار، والعاصي قتل ببدر كافرًا، قتله علي، وعبيدة قتل ببدر أيضًا كافرًا، قتله الزبير، وأسلم خمسة بنين، وصحبوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عقب لواحد منهم إلا العاصي بْن سَعِيد، فجاء العقب منه حسب، ومن ولده سَعِيد بْن العاصي بْن سَعِيد بْن العاصي بْن أمية استعمله معاوية عَلَى المدينة، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى، وهو والد عمرو الأشدق، الذي قتله عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان.
وكان أبان أحد من تخلف عن بيعة أَبِي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم، فلما بايعوه بايع، وقد اختلف في وقت وفاته، فقال ابن إِسْحَاق: قتل أبان، وعمرو ابنا سَعِيد يَوْم اليرموك، ولم يتابع عليه، وكانت اليرموك بالشام لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر.
وقال موسى بْن عقبة: قتل أبان يَوْم أجنادين، وهو قول مصعب، والزبير، وأكثر أهل النسب، وقيل: إنه قتل يَوْم مرج الصفر عند دمشق، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة، في خلافة أَبِي بكر قبل وفاته بقليل، وكان يَوْم مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر، وقيل: كانت الصفر، ثم اليرموك، ثم أجنادين، وسبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيام بعضها من بعض.
وقال الزُّهْرِيّ: إن أبان بْن سَعِيد بْن العاص أملى مصحف عثمان عَلَى زيد بْن ثابت بأمر عثمان، ويؤيد هذا قول من زعم أَنَّهُ توفي سنة تسع وعشرين.
روي عنه أَنَّهُ خطب، فقال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد وضع كل دم في الجاهلية.
أخرجه ثلاثتهم.
الظريبة: بضم الظاء المعجمة، وفتح الراء، قاله الحموي ياقوت، وقد رأيته في بعض الكتب: الصريمة: بضم الصاد المهملة، وفتح الراء وآخره ميم.
3- أبان العبدي
د: أبان العبدي ذكره ابن منده وحده، وقال: وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروي ذلك عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الواقدي، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في الترجمة التي بعد هذه.
4- أبان المحاربي
ب د ع: أبان المحاربي كان أحد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد القيس.
أخرجه ثلاثتهم.
روى الحكم بْن حبان المحاربي، عن أبان المحاربي، قال: كنت في الوفد، فرأيت بياض إبط رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رفع يديه، استقبل بهما القبلة.
قلت: ولم يذكر أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر أبانًا العبدي، وذكره ابن منده، وهو وهم منه، فإن أبانا العبدي هو المحاربي، ومحارب بطن من عبد القيس، وهو محارب بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، فهو عبدي محاربي، ولعل ابن منده قد رآه محاربيًا، فظنه من محارب بْن خصفة بْن قيس وعيلان، فلهذا جعلهما اثنين وهما واحد.
وديعة: بفتح الواو، وكسر الدال.
ولكيز: بضم اللام، وفتح الكاف.
وأفصى: بالفاء.
وحبان.
1483- خميصة بن أبان
خميصة بْن أبان الحداني هو الذي نعى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أهل عمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعي إليكم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور، في كلام طويل.

2121- سفيان بن قيس بن أبان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2121- سفيان بن قيس بن أبان
ب د ع: سفيان بْن قيس بْن أبان الثقفي الطائفي له صحبة، ولأخيه وهب بْن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت: جاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلب النصر من الطائف، فدخل علي فسقيته سويقًا، فشرب، وقال: لا تعبدي طاغيتهم، ولا تصلي لها.
فقلت: إذن يقتلوني، فقال: إذا جاءوك فقولي: ربي رب هذه الطاغية ووليها ظهرك إذا صليت.
قالت بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب، وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف، أتينا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما فعلت أمكما؟ " فقلنا: ماتت عَلَى الحال التي تركت.
فقال: " أسلمت أمكما إذًا ".
أخرجه الثلاثة.
2604- طريف بن أبان
طريف بْن أبان بْن جارية بْن فهم بْن عبلة ابن أنمار بْن مبشر بْن عميرة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار وعميرة أخو جديلة بْن أسد، وفد طريف عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هشام بْن الكلبي.

7360- أم أبان بنت عتبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7360- أم أبان بنت عتبة
ب: أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية خالة معاوية.
كانت بالشام مع زوجها أبان بن سعيد بن العاص فقتل عنها بأجنادين، فعادت إلى المدينة.
ولما قدمت من الشام خطبها عمر، وعلي، والزبير، وطلحة.
فاختارت طلحة، فتزوجها.
ولا تعرف لها رواية.
أخرجها أبو عمر.
بن العاص [ (1) ] بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي. قال البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن حبّان: له صحبة، وكان أبوه من أكابر قريش، وله أولاد نجباء، أسلم منهم قديما خالد، وعمرو، فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التي أولها:
ألا ليت ميتا بالظّريبة [ (2) ] شاهد ... لما يفتري في الدّين عمرو وخالد [ (3) ]
[الطويل] ثم كان عمرو وخالد ممن هاجرا إلى الحبشة، فأقاما بها، وشهد أبان بدرا مشركا، [ (4) ] فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك، ونجا هو، فبقي بمكّة حتى أجار عثمان زمن الحديبيّة [ (5) ] ، فبلّغ رسالة رسول اللَّه ﷺ، وقال له أبان:
أسبل وأقبل ولا تخف أحدا ... بنو سعيد أعزّة الحرم [ (6) ]
[المنسرح] ثم قدم عمرو وخالد من الحبشة فراسلا أبان فتبعهما حتى قدموا جميعا على النبي ﷺ فأسلم أبان أيام خيبر. وشهدها مع النبي ﷺ، فأرسله النبيّ صلّى الله عليه وسلم في سرية.
ذكر جميع ذلك الواقديّ، ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار وهو المشهور، وخالفهم ابن إسحاق فعدّ أبان فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية، فاللَّه أعلم.
وروى ابن أبي خيثمة من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ أحد الضعفاء عن إياس بن معاوية بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عثمان بن عفان إلى مكة، فأجاره أبان بن سعيد، فحمله على سرجه، أردفه حتى قدم مكة.
وقال الهيثم بن عدي: بلغني أن سعيد بن العاص قال: لما قتل أبي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد بن العاص، وكان وليّ صدق، فخرج تاجرا إلى الشام. فذكر قصة طويلة اتفقت له مع راهب يقال له «يكا» ، وصف له صفة النبي ﷺ، واعترف بنبوته، وقال له: أقرئ الرجل الصالح السلام. فرجع أبان فجمع قومه، وذكر لهم ذلك، ورحل إلى المدينة [ (7) ] فأسلم.
وفي البخاريّ، وأبي داود، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبان بن سعيد بن العاص على سرية قبل نجد [ (8) ] ، فقدم هو وأصحابه على رسول اللَّه ﷺ بخيبر ... الحديث.
وقال الواقديّ: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، قال:
مات النبي ﷺ وأبان بن سعيد على البحرين [ (9) ] ، ثم قدم أبان على أبي بكر، وسار إلى
الشام، فقتل يوم أجنادين [ (10) ] سنة ثلاث عشرة، قاله موسى بن عقبة وأكثر أهل النسب.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم اليرموك [ (11) ] ، ووافقه سيف بن عمر في الفتوح. وقيل: قتل يوم مرج الصفر [ (12) ] ، حكاه ابن البرقي. وقال أبو حسان الزيادي: مات سنة سبع وعشرين في خلافة عثمان.
ومما يدل على أنه تأخّرت وفاته عن خلافة أبي بكر ما روى ابن أبي داود والبغوي من طريق سليمان بن وهب الأنباري، قال: حدثنا النعمان بن بزرج قال: لما توفي رسول ﷺ بعث أبو بكر أبان بن سعيد إلى اليمن [ (13) ] ، فكلّمه فيروز في دم دادويه الّذي قتله قيس بن مكشوح، فقال أبان لقيس: أقتلت رجلا مسلما! فأنكر قيس أن يكون دادويه مسلما، وأنه إنما قتله، بأبيه وعمّه، فخطب أبان فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قد وضع كلّ دم كان في الجاهلية، فمن أحدث في الإسلام حدثا أخذناه به، ثم قال أبان لقيس: الحق بأمير المؤمنين عمر، وأنا أكتب لك أني قضيت بينكما. فكتب إلى عمر بذلك فأمضاه.
قال البغويّ: لا أعلم لأبان بن سعيد مسندا غيره.
قلت: وذكره البخاريّ في ترجمته مختصرا، ورجّح ابن عبد البر القول الأول، ثم ختم الترجمة بأن قال: وكان أبان هو الّذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت، أمرهما بذلك عثمان. ذكر ذلك ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. انتهى.
وهو كلام يقتضي التناقض والتدافع، لأن عثمان إنما أمر بذلك في خلافته، فكيف يعيش إلى خلافة عثمان من قتل في خلافة أبي بكر؟ بل الرواية التي أشار إليها ابن عبد البر رواية شاذة تفرّد بها نعيم بن حماد، عن الدّراوردي. والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وهو ابن أخي أبان بن سعيد. واللَّه أعلم.
من بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. فيقال [ (1) ] له أبان العبديّ أيضا. قال ابن السكن: له صحبة، حديثه في البصريين.
وقال ابن حبّان: أبان العبديّ، وفد على النبي ﷺ عداده في أهل البصرة. وأخرج له البغويّ من طريق أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان المحاربي، عن أبان المحاربي، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد للَّه ربّي، لا أشرك به شيئا، إلّا غفرت له ذنوبه» .
قال البغوي: لا أعلم له غيره.
قلت: وجدت له آخر أخرجه ابن شاهين، ورويناه في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر بن خلاد النّصيبي من طريق زياد البكّائي، قال: حدثنا أبو عبيدة العتكيّ، عن الحكم بن حيان، عن أبان المحاربي، قال: كنت في الوفد فرأيت بياض إبط رسول اللَّه ﷺ حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة [ (2) ] .
وأشار الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» إلى أنّ أبان بن أبي عياش تفرّد بالحديث الأول، وهو ضعيف واه، فإن كان أبان بن أبي عياش يكنى أبا عبيدة صح أنه تفرّد بالحديث عن الحكم المذكور.
فرّق ابن مندة بينه وبين المحاربي، وهو هو. ومحارب بطن من عبد القيس.
: مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط، وسبي من عين التمر، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه أبو وائل وغيره. قال ابن سعد: نزل البصرة، وادعى ولده في النمر بن قاسط.
قلت: ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة، قال: وكان حمران من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف.
وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان، فإذا توقف فتح عليه.
وقال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.
وذكره خليفة في عمال عثمان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
مات بالبصرة بعد السّبعين، قيل إحدى وقيل خمس، وقيل ست.

خميصة بن أبان الحدّاني

الإصابة في تمييز الصحابة

: بضم المهملة وتشديد الدال.
ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه قدم من المدينة إلى عمان بوفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فنعاه وقال لهم: تركت الناس بالمدينة يغلون غليان القدر، وذكر قصة طويلة وفيها: فقال عمرو بن العاص في ذلك:
صدع القلوب مقالة الحداني ... ونعى النبيّ خميصة بن أبان
ذكره ابن فتحون في «الذّيل» وابن الأثير ولم ينسبه لوثيمة.
بن سلمة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار «2» الأنماريّ.
له وفادة، وحفيده جفينة بن قيس بن مسلمة بن طريف قتل مع الحسين بن علي، قاله ابن الكلبيّ، واستدركه ابن فتحون.
قلت: جارية بالجيم، وعبلة بفتح المهملة وسكون الموحدة. وعميرة بالفتح.
بن العاص [ (1) ] بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي. قال البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن حبّان: له صحبة، وكان أبوه من أكابر قريش، وله أولاد نجباء، أسلم منهم قديما خالد، وعمرو، فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التي أولها:
ألا ليت ميتا بالظّريبة [ (2) ] شاهد ... لما يفتري في الدّين عمرو وخالد [ (3) ]
[الطويل] ثم كان عمرو وخالد ممن هاجرا إلى الحبشة، فأقاما بها، وشهد أبان بدرا مشركا، [ (4) ] فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك، ونجا هو، فبقي بمكّة حتى أجار عثمان زمن الحديبيّة [ (5) ] ، فبلّغ رسالة رسول اللَّه ﷺ، وقال له أبان:
أسبل وأقبل ولا تخف أحدا ... بنو سعيد أعزّة الحرم [ (6) ]
[المنسرح] ثم قدم عمرو وخالد من الحبشة فراسلا أبان فتبعهما حتى قدموا جميعا على النبي ﷺ فأسلم أبان أيام خيبر. وشهدها مع النبي ﷺ، فأرسله النبيّ صلّى الله عليه وسلم في سرية.
ذكر جميع ذلك الواقديّ، ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار وهو المشهور، وخالفهم ابن إسحاق فعدّ أبان فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية، فاللَّه أعلم.
وروى ابن أبي خيثمة من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ أحد الضعفاء عن إياس بن معاوية بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عثمان بن عفان إلى مكة، فأجاره أبان بن سعيد، فحمله على سرجه، أردفه حتى قدم مكة.
وقال الهيثم بن عدي: بلغني أن سعيد بن العاص قال: لما قتل أبي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد بن العاص، وكان وليّ صدق، فخرج تاجرا إلى الشام. فذكر قصة طويلة اتفقت له مع راهب يقال له «يكا» ، وصف له صفة النبي ﷺ، واعترف بنبوته، وقال له: أقرئ الرجل الصالح السلام. فرجع أبان فجمع قومه، وذكر لهم ذلك، ورحل إلى المدينة [ (7) ] فأسلم.
وفي البخاريّ، وأبي داود، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبان بن سعيد بن العاص على سرية قبل نجد [ (8) ] ، فقدم هو وأصحابه على رسول اللَّه ﷺ بخيبر ... الحديث.
وقال الواقديّ: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، قال:
مات النبي ﷺ وأبان بن سعيد على البحرين [ (9) ] ، ثم قدم أبان على أبي بكر، وسار إلى
الشام، فقتل يوم أجنادين [ (10) ] سنة ثلاث عشرة، قاله موسى بن عقبة وأكثر أهل النسب.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم اليرموك [ (11) ] ، ووافقه سيف بن عمر في الفتوح. وقيل: قتل يوم مرج الصفر [ (12) ] ، حكاه ابن البرقي. وقال أبو حسان الزيادي: مات سنة سبع وعشرين في خلافة عثمان.
ومما يدل على أنه تأخّرت وفاته عن خلافة أبي بكر ما روى ابن أبي داود والبغوي من طريق سليمان بن وهب الأنباري، قال: حدثنا النعمان بن بزرج قال: لما توفي رسول ﷺ بعث أبو بكر أبان بن سعيد إلى اليمن [ (13) ] ، فكلّمه فيروز في دم دادويه الّذي قتله قيس بن مكشوح، فقال أبان لقيس: أقتلت رجلا مسلما! فأنكر قيس أن يكون دادويه مسلما، وأنه إنما قتله، بأبيه وعمّه، فخطب أبان فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قد وضع كلّ دم كان في الجاهلية، فمن أحدث في الإسلام حدثا أخذناه به، ثم قال أبان لقيس: الحق بأمير المؤمنين عمر، وأنا أكتب لك أني قضيت بينكما. فكتب إلى عمر بذلك فأمضاه.
قال البغويّ: لا أعلم لأبان بن سعيد مسندا غيره.
قلت: وذكره البخاريّ في ترجمته مختصرا، ورجّح ابن عبد البر القول الأول، ثم ختم الترجمة بأن قال: وكان أبان هو الّذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت، أمرهما بذلك عثمان. ذكر ذلك ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. انتهى.
وهو كلام يقتضي التناقض والتدافع، لأن عثمان إنما أمر بذلك في خلافته، فكيف يعيش إلى خلافة عثمان من قتل في خلافة أبي بكر؟ بل الرواية التي أشار إليها ابن عبد البر رواية شاذة تفرّد بها نعيم بن حماد، عن الدّراوردي. والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وهو ابن أخي أبان بن سعيد. واللَّه أعلم.
من بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. فيقال [ (1) ] له أبان العبديّ أيضا. قال ابن السكن: له صحبة، حديثه في البصريين.
وقال ابن حبّان: أبان العبديّ، وفد على النبي ﷺ عداده في أهل البصرة. وأخرج له البغويّ من طريق أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان المحاربي، عن أبان المحاربي، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد للَّه ربّي، لا أشرك به شيئا، إلّا غفرت له ذنوبه» .
قال البغوي: لا أعلم له غيره.
قلت: وجدت له آخر أخرجه ابن شاهين، ورويناه في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر بن خلاد النّصيبي من طريق زياد البكّائي، قال: حدثنا أبو عبيدة العتكيّ، عن الحكم بن حيان، عن أبان المحاربي، قال: كنت في الوفد فرأيت بياض إبط رسول اللَّه ﷺ حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة [ (2) ] .
وأشار الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» إلى أنّ أبان بن أبي عياش تفرّد بالحديث الأول، وهو ضعيف واه، فإن كان أبان بن أبي عياش يكنى أبا عبيدة صح أنه تفرّد بالحديث عن الحكم المذكور.
فرّق ابن مندة بينه وبين المحاربي، وهو هو. ومحارب بطن من عبد القيس.
: مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط، وسبي من عين التمر، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه أبو وائل وغيره. قال ابن سعد: نزل البصرة، وادعى ولده في النمر بن قاسط.
قلت: ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة، قال: وكان حمران من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف.
وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان، فإذا توقف فتح عليه.
وقال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.
وذكره خليفة في عمال عثمان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
مات بالبصرة بعد السّبعين، قيل إحدى وقيل خمس، وقيل ست.

خميصة بن أبان الحدّاني

الإصابة في تمييز الصحابة

: بضم المهملة وتشديد الدال.
ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه قدم من المدينة إلى عمان بوفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فنعاه وقال لهم: تركت الناس بالمدينة يغلون غليان القدر، وذكر قصة طويلة وفيها: فقال عمرو بن العاص في ذلك:
صدع القلوب مقالة الحداني ... ونعى النبيّ خميصة بن أبان
ذكره ابن فتحون في «الذّيل» وابن الأثير ولم ينسبه لوثيمة.
بن سلمة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار «2» الأنماريّ.
له وفادة، وحفيده جفينة بن قيس بن مسلمة بن طريف قتل مع الحسين بن علي، قاله ابن الكلبيّ، واستدركه ابن فتحون.
قلت: جارية بالجيم، وعبلة بفتح المهملة وسكون الموحدة. وعميرة بالفتح.
بن ربيعة «1» بنت عبد شمس العبشميّة «2» ، خالة معاوية.
قال أبو عمر: لما قدمت من الشّام خطبها عمر، وعلي، والزّبير، وطلحة، فأبت إلا من طلحة، فتزوجها. لا أعلم لها رواية.
قلت: هي والدة إسحاق بن طلحة، وكانت زوج أبان بن سعيد بن العاص، فاستشهد في حرب الروم.
بن عمرو بن حممة الدوسيّة.
ذكر لها الزّبير قصّة في تزويج عمر إياها عثمان بن عفان.

أبان بن سعيد

سير أعلام النبلاء

54- أبان بن سعيد 1:
أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ. تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ وَكَانَ تَاجِراً مُوْسِراً سَافَرَ إِلَى الشَّامِ. وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ ابْنَ عَمِّهِ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ حِيْنَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَسُوْلاً إِلَى مَكَّةَ فَتَلَقَّاهُ أَبَانُ وَهُوَ يَقُوْلُ:
أقْبِلْ وأَنْسِلْ وَلاَ تَخَفْ أَحَداً ... بَنُو سعيدٍ أعزَّةُ البَلَدِ
ثُمَّ أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ لاَ بَلْ قَبْلَ الفَتْحِ وَهَاجَرَ. وَذَلِكَ أَنَّ أَخَوَيْهِ خَالِداً المَذْكُوْرَ وَعَمْراً لَمَّا قَدِمَا مِنْ هِجْرَةِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ بَعَثَا إِلَيْهِ يَدْعُوَانِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَبَادَرَ وَقَدِمَ المَدِيْنَةَ مُسْلِماً. وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى البَحْرَيْنِ ثُمَّ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ هُوَ وَأَخُوْهُ خَالِدٌ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ عَلَى الصَّحِيْحِ. وأبان هو ابن عمة أبي جهل.
__________
1 ترجمته في "التاريخ الكبير" "1/ ق1/ 450"، والجرح والتعديل "1/ ق1/ 295"، والإصابة "1/ ترجمة رقم 2".

حمران بن أبان

سير أعلام النبلاء

441- حمران بن أبان 1: "ع"
الفارسي الفَقِيْهُ، مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ. كَانَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ ابْتَاعَهُ عُثْمَانُ مِنَ المُسَيِّبِ بنِ نَجَبَةَ.
حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَهُوَ قليل الحديث. روى عنه: عطاء بن يزيد الليثي، وعروة، زيد بنُ أَسْلَمَ، وَبَيَانُ بنُ بِشْرٍ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَمُعَاذُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ: كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ خَالِدٌ مِنْ عَيْنِ التَّمْرِ.
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: إِنَّمَا هُوَ حُمْرَانُ بنُ أَبَّا. فَقَالَ بَنُوْهُ: ابْنُ أَبَانٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: نَزَلَ البَصْرَةَ، وَادَّعَى وَلَدُهُ أَنَّهُ مِنَ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ حُمْرَانُ يُصَلِّي خَلْفَ عُثْمَانَ، فَإِذَا أَخْطَأَ، فَتَحَ عَلَيْهِ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ حُمْرَانَ كَانَ يَأْذَنُ عَلَى عُثْمَانَ وَقِيْلَ كَانَ كَاتِبَ عُثْمَانَ وَكَانَ وَافِرَ الحُرْمَةِ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ.
طَالَ عُمُرُهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَسَيَأْتِي أَبَانٌ وَلَدُ عُثْمَانَ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 283" و "7/ 148"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 287" الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1182"، تاريخ الإسلام "3/ 152 و 245"، العبر "1/ 206"، تهذيب التهذيب "3/ 24"، الإصابة "1/ ترجمة 1998"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1615".

وإخوتهم إسماعيل، ويحيى، وعبد الرحمن، بشير بن كعب، أما بشير بن كعب، أبان بن عثمان

سير أعلام النبلاء

وإخوتهم إسماعيل، ويحيى، وعبد الرحمن، بشير بن كعب، أما بشير بن كعب، أبان بن عثمان

496- وإخوتهم إسماعيل 1:
497- ويحيى 2:
498- وعبد الرحمن 3:
لهم ذكر.
499- بشير بن كعب 4: "خ، 4"
ابن أبي، الفَقِيْهُ، أَبُو أَيُّوْبَ الحِمْيَرِيُّ، العَدَوِيُّ, البَصْرِيُّ, العَابِدُ, أَحَدُ المُخَضْرَمِيْنَ. قِيْلَ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ اسْتعَمَلَهُ عَلَى بَعْضِ الأُمُوْرِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةُ، وَطَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ، وَالعَلاَءُ بنُ زِيَادٍ وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ أَحَدَ القُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ، رَحِمَهُ اللهُ.
500- أَمَّا بَشِيْرُ بنُ كَعْبٍ 5:
العَلَوِيُّ بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ، فَهُوَ شَاعِرٌ، لَهُ ذِكْرٌ. كَانَ فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ.
501- أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ 6: "م، 4"
ابن عفان، الإمام، الفقيه، الأمير, أبو سعد بن أمير المؤمنين أبي عمرو الأموي، المدني.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 170".
2 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 170"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2978"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة 631".
3 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 170".
4 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 223"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1944"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1541"، أسد الغابة "1/ 200"، تاريخ الإسلام "3/ 243"، تهذيب التهذيب "1/ 447"، الإصابة "1/ ترجمة 822".
5 ترجمته في تاريخ الإسلام "3/ 243".
6 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 151"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1440"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1084"، تاريخ الإسلام "3/ 241"، العبر "1/ 129"، تهذيب التهذيب "1/ 97"، النجوم الزاهرة "1/ 253"، شذرات الذهب "1/ 131".

يزيد بن عبيدة، أبان بن تغلب

سير أعلام النبلاء

يزيد بن عبيدة، أبان بن تَغْلب:
961- يزيد بن عبيدة 1: "ق"
ابن أبي المهاجر السكوني, من علماء دمشق.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَمُسْلِمِ بنِ مِشْكَمٍ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعُثْمَانُ بنُ حِصْنٍ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ شَابُوْرٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ شَابُوْرٍ: سَمِعْتُه يَقُوْلُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ وَصفَ اللهُ نَفْسَه, فَلْيَقرَأِ شَيْئاً مِنْ أَوَّلِ الحَدِيْدِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فِي جَوَابِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ: صَدُوْقٌ, مَا بِهِ بَأْسٌ.
962- أَبَانُ بن تغلب 2: "م، 4"
الإمام, المقرىء, أَبُو سَعْدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو أُمَيَّةَ الرَّبَعِيُّ, الكُوْفِيُّ, الشِّيْعِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، وَعَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، وَفُضَيْلِ بنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ لَمْ يُعدَّ فِي التَّابِعِيْنَ لَكِنَّهُ قَدِيْمُ المَوْتِ أَخَذَ القِرَاءةَ: عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَعَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، وَتَلقَّى الحِفظَ مِنَ الأَعْمَشِ.
حَدَّثَ عَنْهُ عَددٌ كَثِيْرٌ مِنْهُم: إِدْرِيْسُ بنُ يَزِيْدَ الأَوْدِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ الأَوْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَتَلاَ عَلَيْهِ.
وَهُوَ صَدُوْقٌ فِي نَفْسِهِ عَالِمٌ كَبِيْرٌ، وَبِدعتُه خَفِيْفَةٌ, لاَ يَتعرَّضُ لِلْكبَارِ، وَحَدِيْثُه يَكُوْنُ نَحْوُ المائَةِ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ البُخَارِيُّ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى، وَأَرْبَعِيْنَ، وَمائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَعْدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَالسَّيِّدُ الحُسَيْنُ بنُ زَيْنِ العَابِدِيْنَ عَلِيِّ بن الحسين العلوي، والحسين ابن عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاشِدٍ، وَوَالِدُ جُوَيْرِيَةَ أَسْمَاءُ بنُ عُبَيْدٍ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ صَاحِبُ المَغَازِي، وَالقَاسِمُ بنُ الوَلِيْدِ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ، وَعُثْمَانُ البَتِّيُّ الفَقِيْهُ، وَعَاصِمُ بنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ باخْتِلاَفٍ فِيْهِمَا، -وَأمِيْرُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ: مُوْسَى بنُ كَعْبٍ التَّمِيْمِيُّ.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 3276 و3279"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 27"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة 1172"، الكاشف "3/ ترجمة 6454"، تاريخ الإسلام "6/ 152"، تهذيب التهذيب "11/ 350".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1445"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1090"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 300"، تهذيب التهذيب "1/ 93".

أبان بن صمعة، عتبة الغلام

سير أعلام النبلاء

أبان بن صَمْعَة، عُتْبَة الغُلام:
1023- أبان بن صمعة 1: "س، ق، م"
الأنصاري, البصري, مِنْ كِبَارِ المُحَدِّثِيْنَ. قِيْلَ: هُوَ وَالِدُ عُتْبَةَ؛ الغُلاَمِ المَشْهُوْرِ بِالزُّهدِ.
حَدَّثَ عَنْ: وَالِدَتِهِ, عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي الوَازِعِ جَابِرِ بنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَسَهْلُ بنُ يُوْسُفَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.، وَقَدْ تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: صَالِحُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: تَغَيَّرَ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَقِيْتُهُ: وَقَدِ اخْتَلَطَ البَتَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِنَّمَا عِيْبَ عَلَيْهِ اخْتِلاَطُه لَمَّا كَبِرَ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى الضَّعفِ, لأَنَّ مِقْدَارَ مَا يَرْوِيْهِ مُسْتَقِيْمٌ. ثُمَّ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ حَدِيْثاً وَاحِداً, مِنْ طَرِيْقِ سَهْلِ بنِ يُوْسُفَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بنُ صَمْعَةَ, عَنْ أَبِي الوَازِعِ, عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ "اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيْقِ المُسْلِمِيْنَ". 2تَفَرَّد بِهِ: سَهْلٌ. وَهُوَ حَسَنٌ, غَرِيْبٌ. وَقَدْ رَوَى: مُسْلِمٌ لأَبَانٍ مُتَابَعَةً.
مات في سنة ثلاث، وخمسين، ومائة.
1024- عتبة الغلام 3:
الزَّاهِدُ, الخَاشِعُ, الخَائِفُ, عُتْبَةُ بنُ أَبَانٍ البَصْرِيُّ. كَانَ يُشَبَّهُ فِي حُزْنِه بِالحَسَنِ البَصْرِيِّ.
قَالَ رِيَاحٌ القَيْسِيُّ: بَاتَ عِنْدِي, فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي سُجُوْدِهِ: اللَّهُمَّ احْشُرْ عُتْبَةَ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ، وَبُطُوْنِ السِّبَاعِ.
وَقَالَ مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ: جَاءنَا عُتْبَةُ الغُلاَمُ غَازِياً، وَقَالَ: رَأَيتُ أَنِّي آتِي المَصِّيْصَةَ فِي النَّوْمِ، وَأَغَزْو فَأُسْتَشْهَدُ. قَالَ: فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ فَرَسَهُ، وَسِلاَحَه، وَقَالَ: إِنِّيْ عَلِيْلٌ فَاغْزُ عَنِّي. فَلَقَوُا الرُّوْمَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتُشْهِدَ.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1444"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 109"، تاريخ الإسلام "6/ 159"، ميزان الاعتدال "1/ 8-9"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 301"، تهذيب التهذيب "1/ 95".
2 حسن: أخرج مسلم "2618"، وابن ماجه "3681"، من طريق أبان بن صمعة، به. وإسناده حسن، أبان بن صمعة، صدوق كما قال الحافظ في التقريب.
3 ترجمته في حلية الأولياء "6/ ترجمة 367".
1163- أبان 1: "خ، م، د، س"
ابن يزيد العَطَّار، الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَبُو يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ علماء الحديث.
رَوَى عَنِ: الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَأَبِي عِمران الجَوني، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وبُدَيل بنِ مَيْسَرَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَمُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وحَبَّان بنُ هِلاَلٍ، وَسَهْلُ بنُ بكَّار، وَعَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، وَمُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ التَّبُوذكي، وَشَيْبَانُ بنُ فَرُّوخ، وهُدْبة بنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ثَبْتاً فِي كُلِّ مَشَايِخِه.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ العِجلي، وَالنَّسَائِيُّ: كَانَ ثِقَةً. زَادَ العِجْلِيُّ: يَرَى القَدَرَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ عَنْ أَبَانٍ وَهَمَّامٍ، فَقَالَ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يَرْوِي عَنْ أَبَانٍ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ هَمَّامٍ، وَأَنَا: فَهَمَّامٌ أَحَبُّ إليَّ.
وَأَمَّا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيُّ، فَرَوَى عَنْ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّهُ لَيَّنَ أَبَاناً، وَقَالَ: لاَ أُحَدِّثُ عَنْهُ. فَإِنْ صَحَّ هَذَا، فَقَدْ كَانَ لاَ يَرْوِي عَنْهُ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ وَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ. فَقَدْ رَوَى عَبَّاسٌ الدُّوري، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: مَاتَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَهُوَ يَرْوِي عَنْ أَبَانِ بنِ يَزِيْدَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ.
وَذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، فَقَالَ: هُوَ مُتَمَاسِكٌ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ.
قُلْتُ: الرَّجُلُ ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَدِ احتج به صاحبا "الصحيح"، ولم أقع بِتَارِيْخِ مَوْتِهِ، وَهُوَ قَرِيْبٌ مِنْ مَوْتِ رَفِيْقِهِ همام بن يحيى.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 284"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1452"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1098"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 195"، ميزان الاعتدال "1/ 16"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 301"، تهذيب التهذيب "1/ 101".

إسماعيل بن أبان

سير أعلام النبلاء

1622- إسماعيل بن أبان 1: "خ"
الوراق الكوفي الحَافِظُ.
سَمِعَ: مِسْعَرَ بنَ كِدَامٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الغَسِيْلِ، وَإِسْرَائِيْلَ بنَ يُوْنُسَ، وَعَبْدَ الحَمِيْدِ بنَ بَهْرَامَ، وَأَبَا المُحَيَّاةِ يَحْيَى بنَ يَعْلَى التَّيْمِيَّ وَيَحْيَى بنَ يَعْلَى الأَسْلَمِيَّ، وَأَبَا الأَحْوَصِ سَلاَّمَ بنَ سُلَيْمٍ وَشَرِيْكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وخلقا سواهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ أَبِي غَرَزَةَ الغِفَارِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ الحَكَمِ الحِبَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيُّ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ قَالَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبَانٍ الوَرَّاقُ ثِقَةٌ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبَانٍ الغَنَوِيُّ كَذَّابٌ، وَضَعَ حَدِيْثاً: أَنَّ السَّابِعَ مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ يَلْبَسُ الخُضْرَةَ يَعْنِي: المَأْمُوْنَ.
قِيْلَ: كَانَ فِي الوَرَّاقِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ كَدَأْبِ أَهْلِ بَلَدِهِ.
أَرَّخَ أَبُو جَعْفَرٍ مُطَيَّنٌ مَوْتَ الوَرَّاقِ في سنة ست عشرة ومائتين.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1092"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 538"، والكامل لابن عدي "1/ ترجمة 132"، وميزان الاعتدال "1/ 212"، والكاشف "1/ ترجمة 347"، وتهذيب التهذيب "1/ 269".

الغنوي إسماعيل بن أبان

سير أعلام النبلاء

1623- الغَنَوِيُّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبَانٍ 1:
أَبُو إِسْحَاقَ الكُوْفِيُّ الحَنَّاطُ الكَذَّابُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ وَمُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ وَعِدَّةٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الوَلِيْدِ الفَحَّامُ وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي غَرَزَةَ وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحٍ وَطَائِفَةٌ.
كَذَّبَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ حَدِيْثِهِ عَنْ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ لاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ إِمَّا إِسْنَاداً وَإِمَّا مَتْناً.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ ومائتين. ذكرناه للتمييز الله يسامحه.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1093"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 537"، والضعفاء الكبير للعقيلي "1/ ترجمة 82"، والمجروحين لابن حبان "1/ 128"، والكامل لابن عدي "1/ ترجمة 131"، وتاريخ بغداد "6/ 240"، وميزان الاعتدال "1/ ترجمة 824"، وتهذيب التهذيب "1/ 270".

عيسى بن أبان، وعون بن سلام

سير أعلام النبلاء

عيسى بن أبان، وعون بن سلام:
1678- عِيْسَى بنُ أَبَانٍ 1:
فَقِيْهُ العِرَاقِ تِلْمِيْذُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ وَقَاضِي البَصْرَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ جَعْفَرٍ، وَهُشَيْمٍ وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ.
وَعَنْهُ: الحَسَنُ بنُ سَلاَّمٍ السَّوَّاقُ وَغَيْرُهُ.
وَلَهُ تَصَانِيْفُ وَذَكَاءٌ مُفْرِطٌ وَفِيْهِ سَخَاءٌ وَجُودٌ زَائِدُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخَذَ عَنْهُ: بكار بن قتيبة.
1679- عون بن سلام 2: "م"
الشَّيْخُ العَالِمُ المُعَمَّرُ الصَّادِقُ أَبُو جَعْفَرٍ الكُوْفِيُّ.
سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ النَّهْشَلِيَّ، وَإِسْرَائِيْلَ بنَ يُوْنُسَ، وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدَ بنَ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّنٌ وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ الخَطْمِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ الحَمَّالُ وَآخَرُوْنَ.
وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً. وَهُوَ صَدُوْقٌ مَا عَلِمتُ بِهِ بَأْساً.
مَاتَ: فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمِمَّنْ كَانَ بَعْدَ المائَتَيْنِ مِنْ رُؤُوْسِ المُتَكَلِّمِيْنَ وَالمُعْتَزِلَةِ: بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المَرِيْسِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ، وَأَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بنُ المُعْتَمِرِ الكُوْفِيُّ الأَبْرَصُ مِنْ كِبَارِ المُعْتَزِلَةِ وَمُصَنِّفِيْهِم، وَأَبُو مَعْنٍ ثُمَامَةُ بنُ أَشْرَسَ النُّمَيْرِيُّ البَصْرِيُّ، وَأَبُو الهُذَيْلِ مُحَمَّدُ بنُ الهُذَيْلِ العَلاَّفُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَيَّارٍ البصري النظام، وهشام بن الحَكَمِ الكُوْفِيُّ الرَّافِضِيُّ المُجَسِّمُ وَضِرَارُ بنُ عَمْرٍو الَّذِي تُنْسَبُ الضِّرَارِيَّةُ إِلَيْهِ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُعَمَّرُ بنُ عَبَّادٍ، وَقِيْلَ: مُعَمَّرُ بنُ عَمْرٍو البَصْرِيُّ العَطَّارُ وَهِشَامُ بنُ عَمْرٍو الفُوَطِيُّ، وَدَاوُدُ الجَوَارِبِيُّ وَالوَلِيْدُ بنُ أَبَانٍ الكَرَابِيْسِيُّ، وَابْنُ كَيْسَانَ الأَصَمُّ وَأَبُو مُوْسَى الفَرَّاءُ البَغْدَادِيُّ وَأَبُو مُوْسَى البَصْرِيُّ المُلَقَّبُ: بِالمَرْدَازِ، وَجَعْفَرُ بنُ حَرْبٍ وَجَعْفَرُ بنُ مُبَشِّرٍ وَآخَرُوْنَ.
نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ البِدَعِ وَأَنْ نقول على الله ما لا نعلم.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 157".
2 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 408"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 2161"، وتاريخ بغداد "12/ 293"، والكاشف "2/ ترجمة 4384"، والعبر "1/ 407"، والمغني "2/ ترجمة 4776"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 6532" وتهذيب التهذيب "8/ 170"، وتقريب التهذيب "2/ 90"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5492"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 69".

أبو موسى عيسى بن صبيح، والوليد بن أبان، وجعفر بن مبشر

سير أعلام النبلاء

أبو موسى عيسى بن صبيح، والوليد بن أبان، وجعفر بن مبشر:
ومنهم:
1715- أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ صَبِيْحٍ 1:
المُلَقَّبُ: بِالمردَازِ البَصْرِيُّ مِنْ كِبَارِ المُعْتَزِلَةِ أَرْبَابِ التَّصَانِيْفِ الغَزِيْرَةِ.
أَخَذَ عَنْ: بِشْرِ بنِ المُعْتَمِرِ وَتَزَهَّدَ، وَتَعَبَّدَ وَتَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ مَمْقُوْتَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الرَّبَّ يَقْدِرُ عَلَى الظُّلمِ وَالكَذِبِ، وَلَكِنْ لاَ يَفْعَلُهُ وَقَالَ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ: القُرْآنُ قَدِيْمٌ، وَبِكُفرِ مَنْ قَالَ: أَفْعَالُنَا مَخْلُوْقَةٌ، وَقَالَ بِرُؤْيَةِ اللهِ وَكَفَّرَ مَنْ أَنكَرَهَا حَتَّى إِنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: فَالجَنَّةُ الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ، وَالأَرْضُ لاَ يَدْخُلُهَا إلَّا أَنْتَ وَثَلاَثَةٌ؟! فَسَكَتَ.
ذَكَرَهُ: قَاضِي حَمَاةَ شِهَابُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمُ فِي كِتَابِ الفِرَقِ، وَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمِنْهُمُ:
1716- الوَلِيْدُ بنُ أَبَانٍ 2:
الكَرَابِيْسِيُّ المُتَكَلِّمُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
قَالَ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: كَانَ خَالِي فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قَالَ لِبَنِيْهِ: هَلْ تَعْلَمُوْنَ أَحَداً أَعْلَمَ بِالكَلاَمِ مِنِّي؟ قَالُوا: لاَ قَالَ: فَتَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لاَ قَالَ: فَإِنِّي أُوْصِيْكُم بِمَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فَإِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ مَعَهُم لَسْتُ أَعْنِي الرُّؤَسَاءَ مِنْهُم وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ المُمَزَّقِيْنَ.
ومنهم:
1717- جَعْفَرُ بنُ مُبَشِّرٍ 3:
الثَّقَفِيُّ المُتَكَلِّمُ أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ الفَقِيْهُ البَلِيْغُ.
كَانَ مَعَ بِدْعَتِهِ يُوْصَفُ بِزُهْدٍ وَتَأَلُّهٍ وَعِفَّةٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ جَمَّةٌ وَتَبَحُّرٌ فِي العُلُوْمِ.
صَنَّفَ: كِتَابَ الأَشْرِبَةِ وَكِتَاباً فِي السُّنَنِ، وَكِتَابَ الاجْتِهَادِ وَكِتَابَ تَنْزِيْهِ الأَنْبِيَاءِ" وَكِتَابَ "الحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ" وَكِتَابَ "الإِجْمَاعِ مَا هُوَ" وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى المُشَبِّهَةِ، وَالجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةِ، والرد عَلَى أَرْبَابِ القِيَاسِ، وَكِتَابَ الآثَارِ الكَبِيْرَ وَأَشْيَاءَ مُفِيْدَةً.
ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَلَهُ أَخٌ مُتَكَلِّمٌ مُعْتَزِلِيٌّ يُقَال لَهُ: حُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرٍ دون جعفر في العلم.
__________
1 ترجمته في الفهرست لابن النديم "
206".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "
13/ 441"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 210".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "
7/ 162"، ولسان الميزان "2/ 121".

محمد بن أبان

سير أعلام النبلاء

1835- محمد بن أبان 1: "خ، 4"
ابن وزير الحَافِظُ, الإِمَامُ, الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ البَلْخِيُّ، المُسْتَمْلِي يُعرَفُ بِحَمْدَوَيْه مُسْتَمْلِي وَكِيْعٍ مُدَّةً طَوِيْلَةً نَحْوَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
حَدَّثَ عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ علية وابن وهب وغندر وسفيان بن عُيَيْنَةَ وَعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ وَابْنِ إِدْرِيْسَ وَيَحْيَى القَطَّانِ وَوَكِيْعٍ وَيَزِيْدَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ وَتَغَّرَبَ مُدَّةً فِي الطَّلَبِ.
رَوَى عَنْهُ: الجَمَاعَةُ سِوَى مُسْلِمٍ, وَمُسْلِمٌ فِي غَيْرِ "الصَّحِيْحِ", وَأَبُو حَاتِمٍ, وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي, وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ, وَالمَعْمَرِيُّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بنُ المُجَدَّرِ, وَالبَغَوِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ بنِ مقير، وآخرون.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "7/ ترجمة 1124"، وتاريخ بغداد "2/ 78"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 514"، والعبر "1/ 443"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 7132"، وتهذيب التهذيب "9/ 3-4"، وتقريب التهذيب "2/ 140"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6010"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 105".

محمد بن أبان بن عمران

سير أعلام النبلاء

1836- محمد بن أبان بن عمران 1:
ابن زياد أَبُو الحَسَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ -وَيُقَالُ: القُرَشِيُّ- الوَاسِطِيُّ، الطَّحَّانُ الحَافِظُ أَحَدُ بَقَايَا المُسْنِدِيْنَ الثِّقَاتِ.
فَرَوَى عَن: أَبِيْهِ, وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ, وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ, وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ, وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ, وَأَبِي شَيْبَةَ العَبْسِيِّ, وَالحَكَمِ بنِ فَصيل الوَاسِطِيِّ, وَالرَّبِيْعِ بنِ مُسْلِمٍ, وَعُمَارَةَ بنِ زَاذَانَ, وَقَزَعَةَ بنِ سُوَيْدٍ البَاهِلِيِّ, وَأَبِي هِلاَلٍ الرَّاسِبِيِّ, وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ, وَأَبِي عَوَانَةَ, وَسَلاَّمِ بنِ مِسْكِيْنٍ, وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ, وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ, وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى البَلاَذُرِيُّ, وَأَسْلَمُ بنُ سَهْلٍ بَحْشَلٌ, وَمُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ, وَمُطَيَّنٌ, وَمَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَتَّوَيْه الوَاسِطِيُّ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ, وَمُحَمَّدُ بنُ محمد بن الباغندي, وأبو يعلى الموصلي, وَيُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي زِيَادٍ الوَاسِطِيُّ المَخْضُوْبُ أَحَدُ الحُفَّاظِ, وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ ابْنهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَوَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخطَأَ, وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ: بَحْشَلٌ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ. قَالَ: وَكَانَ فَقِيْهاً وَكَانَ يَخْضِبُ.
وَفِي الصَّلاَةِ مِنَ "البُخَارِيِّ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ فِي مَكَانَينِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ الوَاسِطِيُّ.
وَقَالَ الكَلاَبَاذِيُّ، وَغَيْرُهُ: هُوَ البَلْخِيُّ, وَقَدْ ذَكَرَ البُخَارِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ" الوَاسِطِيَّ، وَمَا ذَكَرَ البَلْخِيَّ لصغره, فإنه لا يستوعب صغار شيوخه.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 48"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 1121"، والمغني "2/ ترجمة 5227"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 7127"، وتهذيب التهذيب "9/ 2-3"، وتقريب التهذيب "2/ 140"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6009".

الوليد بن أبان والخزاعي

سير أعلام النبلاء

الوليد بن أبان والخزاعي:
2702- الوليد بن أبان 1:
ابن بونة، الحَافِظُ المُجَوِّدُ العَلاَّمَةُ، أَبُو العَبَّاسِ الأَصْبَهَانِيّ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ الكَبِيْر" وَ"التَّفْسِيْر".
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ الفُرَاتِ، وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَأُسِيْد بن عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بنِ عَبْدك القَزْوِيْنِيّ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخ، وَالطَّبَرَانِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَخْلَدٍ، وَأَحْمَد بن عُبَيْد اللهِ بن مَحْمُوْدٍ، وَالأَصْبَهَانيُّون.
مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ بِضْع وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخ كَثِيْراً فِي تآلِيفه، وَكَانَ بَصِيْراً بِهَذَا الشَّأْن، لاَ يقعُ لَنَا حَدِيْثه إلَّا بِنُزول.
2703- الخُزَاعِيُّ 2:
الإِمَامُ المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بن نَافِعٍ الخُزَاعِيُّ المَكِّيُّ، شَيْخ الحَرَمِ، جوَّد القُرْآن عَلَى البَزِّي، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بن فُلَيْحٍ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيّ بِـ"مسنَده"، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زُنْبور، وَأَبِي الوَلِيْدِ الأَزرقِيّ.
وَكَانَ مُتْقِناً، ثِقَةً، ذكر أَنَّهُ تَلاَ عَلَى ابْنِ فُلَيْحٍ مائَةً وَعِشْرِيْنَ خَتمَة. وَلَهُ مصنَّفَات فِي القرَاءات.
قرأَ عَلَيْهِ: ابْن شَنَبُوذ، وَالمُطَّوِّعِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الزَّيْنَبِيّ، وَعِدَّة.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُقْرِئُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنطَاكِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ بِمَكَّةَ فِي ثَامن رَمَضَان، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 334"، والإكمال لابن ماكولا "1/ 371"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة رقم 776"، والعبر "2/ 147"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 206"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 261".
2 ترجمته في العبر "2/ 136"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "8/ 403"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 252".

‏<br> أبان المحاربي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ. روى عن النبي ﷺ أنه قال: ما من مسلم يقول إذا

في أ: العلم بالنسب.



أصبح: الحمد للَّه ربي لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله- إلا ظل يغفر له ذنوبه حتى يمسي. ومن قالها حين يمسي غفرت له ذنوبه حتى يصبح

. باب ابى

‏<br> أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بْن عبد مناف

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


لما قدمت من الشام خطبها عمر، وعلي، والزبير، وطلحة، فأبت من كل واحد منهم إلا طلحة، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، لا أعلم لها رواية.
النحوي، اللغوي، المفسر: أبان بن تغلِب بن رباح -وقيل رياح- البكري الربعي الجُويري بالولاء، أبو سعد وقيل أبو أمية وقيل أبو سعيد.
من مشايخه: علي بن الحسين، ومحمد الباقر، وطلحة بن مصرف وغيرهم.
من تلامذته: شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "ذكره أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مصنفي الإمامية: فقال: هو جليل القدر، ثقة عظيم المنزلة في أصحابنا .. " أ. هـ
* تهذيب الكمال: "قال أبو محمد بن عدي: له أحاديث ونسخ، عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وهو معروف من الكوفيين .. وهو في الرواية صالح لا بأس به" أ. هـ.
* السير: "هو صدوق في نفسه، عالم كبير وبدعته (التشيع) خفيفة لا يتعرض للكبار، أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "
الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليًا في التشيع.
وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف صاغ توثيق مبتدع وحدُّ الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة؟
وجوابه: أن البدعة على ضربين: فبدعة صُغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف؛ فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق. فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جُملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيِّنة.
ثم بدعة كبرى؛ كالرفض الكامل والغلو فيه، والحطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك؛ فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضًا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارُهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف نقْلُ من هذا حاله! حاشا وكلا.
¬__________
* المنتظم (18/ 22)، لم أجد له ترجمة في مصدر آخر.
* الفهرست للطوسي (44)، معجم الأدباء (1/ 38)، الكامل (5/ 508)، تهذيب الكمال (2/ 6)، السير (6/ 308)، الوافي (5/ 300)، غاية النهاية (1/ 4)، تهذيب التهذيب (1/ 81)، البلغة (42)، بغية الرعاة (1/ 404)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 3)، أعيان الشيعة (5/ 32)، معجم المفسرين (1/ 7)، الأعلام (1/ 26)، معجم المؤلفين (1/ 7).

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم هو من تكلّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًّا - رضي الله عنه -، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعُرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرّأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضالّ معثر ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلًا، بل قد يعتقد عليًّا أفضل منهما" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "
قلت -أي ابن حجر-: هذا قول مُنصف، وأما الجوزجاني فلا عبرة بحطِّه على الكوفيين، فالتشيع في عُرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان. وإن عليًّا كان مصيبًا في حروبه، وإن خالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما، وربما اعتقد بعضهم أن عليًّا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا كان معتقد ذلك ورعًا ديّنًا صادقًا مجتهدًا، فلا ترد روايته بهذا، لا سيما إن كان غيرَ داعية. وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة.
وقال ابن عجلان: ثنا أبان بن تغلب رجل من أهل العراق من النساك ثقة. ولما خرّج الحاكم حديث أبان في "مستدركه" قال: كان قاص الشيعة وهو ثقة، وكان غاية من الغايات. وقال أحمد بن سيّار: مات سنة (41 هـ). وقال العقيلي: سمعت أبا عبد الله يذكر عنه عقلًا وأدبًا وصحة حديث، إلا أنه كان غاليًا في التشيع. وقال ابن سعد: كان ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" وأرخ وفاته، ومنه نقل ابن منجويه. وقال الأزدي: كان غاليًا في التشيع، وما أعلم به في الحديث بأسًا" أ. هـ.
* الأعلام: "
من غلاة الشيعة من أهل الكوفة" أ. هـ.
قلت: ومما سبق نعلم أن أبان بن تغلب هو شيعي المعتقد خفيف البدعة كما قرر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في لسان الميزان. وأن التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وإن عليًّا كان مصيبًا في حروبه، وهذا لا يكفي لرد روايته، لا سيما إن كان غير داعية. والله أعلم.
وفاته: سنة (141 هـ) إحدى وأربعين ومائة.
من مصنفاته: "
غريب القرآن" ولعله أول من صنف في هذا الموضوع، و"معاني القرآن" و "صفين".

اللغوي، المفسر، المقرئ: أبان بن عثمان بن سعيد اللَّخمي، الشَّذوني أبو الوليد.
من مشايخه: سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* البغية: "كان نحويًا لغويًّا جيد الاستنباط بصيرًا بالحجة وكان ينسب إلى اعتقاد ابن مسرة" (¬1) أ. هـ.
* معجم الفلاسفة: "كان أبوه عبد الله شغوفا بالنظر اللاهوتي، وقد تردد في المشرق على حلقات المعتزلة والباطنية، ولم يكن ابنه تجاوز السابعة عشرة حينما التف من حوله رهط من التلاميذ. وقد اختلى معهم في صومعة فِي أرباض قرطبة. وحامت من حوله الشبهات. ورمي بتهمة الإلحاد، فآثر أن يهاجر مع اثنين من تلاميذه الأثيرين. وارتحل إلى مكة والمدينة، واتصل بالمدارس الشرقية. ولم يعد إلى الأندلس إلا في عهد عبد الرحمن الثالث. ولكنه بات يلتزم الحذر، ولم يطلع إلا حفنة ضئيلة من الأتباع على مذاهبه التي أعطاها صورة رموز. وقد وضع فلسفة بكاملها وطريقة للحياة الروحية. ولكننا لا نعرف مع الأسف عناوين كتبه أو عددها. ويمكن أن نذكر له اثنين فقط: كتاب "التبصرة" وكتاب "الحروف"، ويتضمن ما عرف بالجبر الروحي. وكانت كتبه تتداول من يد إلى يد، وتخفى عن الفقهاء. ومات المعلم، محاطا بتلاميذه، عن أقل من خمسين سنة عام (319 هـ / 931 م).
تجمع مذاهبه بالإجمال بين الإفلاطونية المحدثة والغنوصية، وتعزو نفسها إلى (الحكيم انباذوقلس) وتقول بوجود مادة روحانية تشترك فيها جميع الكائنات عدا الذات الإلهية، وكانت مدرسة ابن مسرة أول فرقة صوفية تأسست في الأندلس. وقد أخذت بباطنية صارمة، ويتنظيم هرمي سري. وكان من أبرز من تأثروا بالمذهب المسري ابن عربي.
كان يبدو لسامعيه العاديين صوفيًا برئ نطقه وكلامه من أي دليل على زيغ العقيدة، ولكنه كان في الباطن، بين حلقة تلاميذه المقربين. أستاذًا للحقيقة التي لا تقبل المصانعة. كانوا يرون في كلامه معنى خفيفًا عميقًا لا يفهمه إلا الصفوة المنتخبون. وهو أول من قدم للغرب الإستعمال الغامض الملتبس للكلمات الاعتيادية عمدا وتقصدًا"
أ. هـ.
وفاته: سنة (376 هـ)، وقيل (377 هـ) ست وقيل سبع وسبعين وثلاثمائة.
¬__________
* تاريخ العلماء والرواة لابن الفرضي (1/ 31 - 32)، معجم البلدان (3/ 329)، تاريخ الإسلام (وفيات 376) ط. تدمري، البغية (1/ 405) الموسوعة الفلسفية (22)، معجم الفلاسفة (30) تأليف جورج طرابيشي -دار الطليعة- بيروت.
(¬1) ابن مسرة المولود سنة (269 هـ) والمتوفي سنة (319 هـ). بدأ يعلم في السابعة عشرة، واعتزل وتلاميذه في صومعة بجبال قرطبة ومات بها، وكان فيلسوفًا متصوفًا، ويقوم مذهبه على فلسفة أمباد وقليس ويقول بنظرية الفيض الترابي للجواهر الخمسة، المادة الأولى والعقل والنفس، والطبيعة والمادة الثانية والمادة الأولى هي الواحد البسيط الذي لا يحده وصف، ولكنه مادة مدركة، وإن كانت مغايرة لمادة عالمنا وسابقة عليها. انظر "الموسوعة الفلسفية"، تأليف عبد المنعم الحفنى (ص 22) -طبعة دار ابن زيدون- بيروت.

من مصنفاته: اشتهر بمؤلفيه "كتاب التبصرة" و"كتاب الحروف".

المقرئ: أبان بن يزيد بن أحمد، أبو يزيد البصري العطار الحافظ.
من مشايخه: قرأ على عاصم، وروى الحروف عن قتادة بن دعامة وغيرهما.
من تلامذته: بكار بن عبد الله العودي، وحرمي بن عمارة وشيبان بن فروخ وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* السير: "قال أحمد بن حنبل: كان ثبتًا في كل مشايخه. وقال يحيى بن معين وأحمد العجلي والنسائي: كان ثقة، زاد العجلي: يرى القدر. وقال أحمد بن زهير: سئل يحيى ابن معين عن أبان وهمام، فقال: كان يحيى القطان يروي عن أبان، وكان أحبّ إليه من همام، وأنا: فهمام أحب إلي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
قلت -أي الذهبي- الرجل ثقة حجة، قد احتج به صاحبا (الصحيح) ولم أقع بتاريخ موته وهو قريب من موت رفيقه همَّام بن يحيى (¬1) "
أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال أحمد العجلي: ثقة يرى القدر ولا يتكلم فيه" أ. هـ.
قلت: كذا في تذكرة الحفاظ وتهذيب التهذيب.
* ميزان الاعتدال: "وقد أورده أيضًا العلامة أبو الفرج بن الجوزي في "الضعفاء" ولم يذكر فيه أقوال من وثقه. وهذا من عيوب كتابه، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق ولولا أن ابن عدي وابن الجوزي ذكرا أبان بن رزيد لما أوردته أصلًا" أ. هـ.
* غاية النهاية: "ثقة صالح .. " أ. هـ.
وفاته: قال ابن الجزري في غاية النهاية: " .. لا أعلم متى توفي ولا رأيت أحدًا ذكر له وفاة. وكان عندي أنه توفي بضع وستين ومائة تقريبًا، وكذا ذكر الذهبي في كتابه "التذهيب" ثم ظهر لي أنه توفي بعد ذلك بسنين". والله أعلم.

*أبان بن عثمان أبوه الخليفة «عثمان بن عفان»، وُلد سنة (20 هـ) بالمدينة، وكان من فقهاء «المدينة» المعدودين، ومن كبار رواة الحديث، تتلمذ لأبيه وغيره من كبار الصحابة، وتعلم على يديه كثير من علماء الحديث والسيرة، فى مقدمتهم: «محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى».
وعلى الرغم من اشتغاله بالحديث والفقه، فإن شهرته فى العلم بالمغازى والسير جعلته من علمائها البارزين، وتوفى فى نهاية القرن الأول الهجرى.
*أبان بن سعيد بن العاص هو أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشى الأموى، أسلم بين الحديبية سنة (6 هـ = 627 م) وخيبر سنة (7 هـ = 628 م)، واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البحرين سنة (9 هـ = 630 م).
وقيل: إنه أجار عثمان بن عفان - رضى الله عنه - لما أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية إلى مكة.
واستشهد أبان يوم أجنادين سنة (12 هـ = 633 م)، وقيل فى اليرموك سنة (15 هـ = 636 م)، وقيل فى يوم مرج الصَّفر سنة (14 هـ = 635 م).

أبان بن عبد الحميد اللاحقى

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*أبان بن عبد الحميد اللاحقى هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عُفْر، مولى بنى رقاش، شاعر مطبوع، جيد النظم والحفظ، وكان حسن السيرة، حافظًا للقرآن الكريم، عالمًا بالفقه، اتصل بالبرامكة، ومدحهم، ونظم كتاب كليلة ودمنة شعرًا؛ فحسن موقعه عندهم، وأصبح مسئولاً عن ديوان الشعر.
وله ترجمات شعرية من الفارسية مثل: سيرة أردشير، وسيرة أنوشروان، وتُوفِّى أبان سنة (200 هـ = 815 م).

أبان بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي أبو الوليد ابن أبي أحيحة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأموي، أبو الوليد ابن أَبِي أُحَيْحَةَ. [المتوفى: 13 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى الشَّامِ، وَتَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ. وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَانَ يَوْمَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ، فَتَلَقَّاهُ أَبَانٌ هَذَا وَهُوَ يَقُولُ:
أَقْبِلْ وَأَسْبلْ وَلَا تَخَفْ أَحَدًا ... بَنُو سَعِيدٍ أَعِزَّةُ الْبَلَدِ
فَلَمَّا قَدِمَ أَخَوَاهُ مِنْ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ، خَالِدٌ وَعَمْرٌو، أَرْسَلَا إليه إلى مَكَّةَ يَدْعُوَانِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَجَابَهُمَا، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ مُسْلِمًا. ثُمَّ خَرَجَ الْإِخْوَةُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ. وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَجْنَادَيْنَ عَلَى الْأَصَحِّ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت