نتائج البحث عن (السلج) 50 نتيجة

(السلج) نبت رخو من دق الشّجر أَو شجر ترعاه الْإِبِل
(السلجان) السلج أَو ضرب مِنْهُ

(السلجان) الْحُلْقُوم
(السلجم) السلاجم وَالرَّأْس الطَّوِيل اللحيين (ج) سلاجم واللفت واحدته سلجمة (مَعَ)
السَّلْجَمُ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ. والسَّلاَجِمُ: النِّصَالُ الطِّوَالُ.
السَّلْجَمُ، كجعفرٍ: نَبْتٌ م، ولا تَقُلْ: ثَلْجَمُ ولا شَلْجَمٌ، أو لُغَيَّةٌ، والطَّويلُ من الخَيْلِ، ومن النِّصالِ، ومن الرِّجالِ، والجَمَلُ المُسِنُّ الشَّديدُ،كالسُّلاجِمِ، كعُلابِطٍ فيهما،وجَمْعُهُما: سَلاجِمُ، بالفتحِ، واللَّحْيُ الشديدُ الكَثيفُ، والرأسُ الطَّويلُ اللَّحْيَيْنِ، والبِئْرُ العادِيَّةُ الكَثيرَةُ الماء.

ذكر نبذة من بداية حال السلجقية

تاريخ دولة آل سلجوق

ذكر نبذة من بداية حال السلجقية
قال-رحمه الله-1كانت السلجقية ذوي عدد وعدد، وأيد ويد، لا يدينون لأحد ولا يدنون من بلد، وميكائيل بن سلجق زعيمهم المبجّل، وعظيمهم المفضل. وقد سكنوا من أعمال بخارى موضعا يقال له نور بخارى، وما زالوا في أنصر شيعة، وأنضر عيشة. وهم في الرعي يكلئون الكلأ، وفي الريع يملأون الملأ. لا يذعرهم ذاعر، ولا يردعهم داعر. والسلاطين يرعونهم للملمات ولا يروعونهم، ويدعونهم للمهمات ولا يدعونهم. حتى عبر السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين إلى بخارى لمساعدة قدر خان فرأى مكيال فرغب في استرغابه، وانجذب إلى اجتذابه، وأراد أن يعبر إلى خراسان به وبأهله، وبكنف أكنافها الذي الحفظ والحفيظة بنبله ونبله. وامتنع ميكائيل عليه، ومال عنه ولم يمل إليه، فغاظ السلطان تمنعه، فقبضه واعتقله، وعبر به وبأصحابه إلى خراسان ونقله. وقال له أرسلان الحاجب إني أرى في أعين هؤلاء عين الهول، وإنهم لمعروفون بالجراءة والقوة والحول. والرأي عندي أن تقطع إبهام كل من تعبره منهم ليؤمن ضره، ولا يخاف شره. فما قبل خطابه في هذا الخطب، وقال له إنك لقاسي القلب.
فلما أقاموا بخراسان، تقربوا إلى عميدها أبي سهل أحمد بن الحسن الحمدوني، وأهدوا إليه ثلاثة أفراس ختلية، وسبعة أجمال بختية، وثلاثمائة رأس غنم تركية. وهداه إقبالهم إلى قبول الهدية. وكانوا سألوه أن يمرجهم في المروج، ويسد بمواشيهم مخارم تلك الفروج. فعين لهم مروج دندانقان ففروا بها وبما قاربها، وتحاماها عن عداهم وجانبها.
وتوفى محمود بن سبكتكين وهو كاره لأمرهم، مشفق من وميض جمرهم، مستشف ستر القضاء في قضية شرهم. وعد أبو سهل الصعب فيهم سهلا، واتخذهم لارتفاقه بهم صحبا وأهلا. ونفذ مسعود بن محمود بن سبكتكين عسكرا من غزنة إلى خراسان، فواقعهم وقتل منهم عدة، وأسر منهم جماعة، حملهم إلى غزنة، منهم بيغو أرسلان، فاستعطفوه فلم يعطف، واستعفوه فلم يعف. ولما غلق رهنهم وتوثق
__________
المقصود عماد الدين الكاتب.

الملك مسعود الغزنوي يهزم الملك طغرلبك السلجوقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الملك مسعود الغزنوي يهزم الملك طغرلبك السلجوقي.
430 شعبان - 1039 م
في صفر من هذه السنة وصل الملك مسعود إلى بلخ من غزنة، فجمع أصحابه، ولقي شاه ملك وقاتله، ودامت الحرب بينهما مدة شهر، وانهزم إسماعيل، والتجأ إلى طغرلبك وأخيه داود السلجقية، وملك شاه ملك خوارزم، ثم سار مسعود بن سبكتكين من بلخ بنفسه، وقصد سرخس، فتجنب الغز لقاءه، وعدلوا إلى المراوغة والمخاتلة، وأظهروا العزم على دخول المفازة التي بين مرو وخوارزم، فبينما عساكر مسعود تتبعهم وتطلبهم إذ لقوا طائفة منهم، فقاتلوهم وظفروا بهم وقتلوا منهم، ثم إنه واقعهم بنفسه، في شعبان من هذه السنة، وقعة استظهر فيها عليهم، فأبعدوا عنه، ثم عاودوا القرب منه بنواحي مرو، فواقعوهم وقعة أخرى قتل منهم فيها نحو ألف وخمسمائة قتيل، وهرب الباقون فدخلوا البرية التي يحتمون بها، وثار أهل نيسابور بمن عندهم منهم، فقتلوا بعضاً، وانهزم الباقون إلى أصحابهم بالبرية وعدل مسعود إلى هراة ليتأهب في العساكر للمسير خلفهم وطلبهم أين كانوا، فعاد طغرلبك إلى الأطراف النائية عن مسعود، فنهبها وأثخن فيها، فحينئذ سار مسعود يطلبه، فلما قاربه انزاح طغرلبك من بين يديه إلى أستوا وأقام بها، وكان الزمان شتاء، ظناً منه أن الثلج والبرد يمنع عنه، فطلبه مسعود إليها، ففارقه طغرلبك وسلك الطريق على طوس، واحتمى بجبال منيعة، ومضايق صعبة المسلك، فسير مسعود في طلبه وزيره أحمد بن محمد بن عبد الصمد في عساكر كثيرة، فطوى المراحل إليه جريدة، فواقعوهم فانتصروا عليه، واستأمن من أصحابه جماعة كثيرة، ورأى الطلب له من كل جانب، فعاود دخول المفازة إلى خوارزم وأوغل فيها، وسار مسعود إلى نيسابور في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ليريح ويستريح، وينتظر الربيع ليسير خلف الغز، ويطلبهم في المفاوز التي احتموا بها. وكانت هذه الوقعة، وإجلاء الغز عن خراسان

انتصار السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان.
431 رمضان - 1040 م
انتصر السلطان السلجوقي طغرل بك على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان، واستولى على خراسان، وأجبر الغزنويين على الاعتراف بالدولة السلجوقية كأكبر وأقوى دولة في المنطقة.

قتال الملك مودود بن مسعود الغزنوي عسكر ألب أرسلان السلجوقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال الملك مودود بن مسعود الغزنوي عسكر ألب أرسلان السلجوقي.
435 - 1043 م
سير الملك أبو الفتح مودود بن مسعود بن سبكتكين عسكراً مع حاجب له إلى نواحي خراسان، فأرسل إليهم داود أخو طغرلبك، وهو صاحب خراسان، ولده ألب أرسلان في عسكر، فالتقوا واقتتلوا فكان الظفر للملك ألب أرسلان، وعاد عسكر غزنة منهزماً، وفي صفر، سار جمع من الغز إلى نواحي بست، وفعلوا ما عرف منهم من النهب والشر، فسير إليهم أبو الفتح مودود عسكراً، فالتقوا بولاية بست، واقتتلوا قتالاً شديداً انهزم الغز فيه، وظفر عسكر مودود، وأكثروا فيهم القتل والأسر.

مسير إبراهيم ينال السلجوقي إلى قلعة كنكور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مسير إبراهيم ينال السلجوقي إلى قلعة كنكور.
439 - 1047 م
سار إبراهيم ينال إلى قلعة كنكور، وبها عكبر بن فارس، صاحب كرشاسف، بن علاء الدولة يحفظها له، فامتنع عكبر بها إلى أن فنيت ذخائره، وكانت قليلة، فلما نفدت الذخائر عمل حيلة وطلب الأمان على تسليم القلعة ثم لما تسلمها إبراهيم، فلما صعد إلى القلعة انكشفت الحيلة، وسار عكبر بمن معه إلى قلعة سرماج، وصعد إليها، ولما ملك ينال كنكور عاد إلى همذان، فسير جيشاً لأخذ قلاع سرخاب، واستعمل عليهم نسيباً له اسمه أحمد، وسلم إليه سرخاباً ليفتح به قلاعه، فسار به إلى قلعة كلكان، فامتنعت عليه، فساروا إلى قلعة دزديلويه فحصروها، وسارت طائفة منهم إلى أبي الفتح بن ورام، الذي قاتلهم، فظفر بهم، وقتل وأسر جماعة منهم، وغنم ما معهم، ورجع الباقون، وأرسل إلى بغداد يطلب نجدة خوفاً من عودهم، فلم ينجدوه لعدم الهيبة وقلة إمساك الأمر، فعبر بنو ورام دجلة إلى الجانب الغربي، ثم إن الغز أسروا إلى سعدي بن أبي الشوك في رجب، وهو نازل على فرسخين من باحسري، وكبسوه، فانهزم وقتل منهم خلق كثير، وغنم الغز أموالهم، ونجا سعدي من الوقعة بجريعة الذقن، ونهب الغز الدسكرة، وباجسري، والهارونية، وقصر سابور وجميع تلك الأعمال، ووصل الخبر إلى بغداد بأن إبراهيم ينال عازم على قصد بغداد، فارتاع الناس، واجتمع الأمراء والقواد إلى الأمير أبي منصور ابن الملك أبي كاليجار ليجتمعوا ويسيروا إليه ويمنعوه، واتفقوا على ذلك، فلم يخرج غير خيم الأمير أبي منصور والوزير ونفر يسير، وتخلف الباقون، وهلك من أهل تلك النواحي المنهوبة خلق كثير، ثم إن إبراهيم ينال سار إلى السيروان، فحصر القلعة، وضيق على من بها، وأرسل سرية نهبت البلاد، وانتهت إلى مكان بينه وبين تكريت عشرة فراسخ، ودخل بغداد من أهل طريق خراسان خلق كثير، وذكروا من حالهم ما أبكى العيون، ثم سلمها إليه مستحفظاً، بعد أن أمنه على نفسه وماله، وأخذ منها ينال من بقايا ما خلفه سعدي شيئاً كثيراً، ولما فتحها استخلف فيها مقدماً كبيراً من أصحابه يقال له سخت كمان، وانصرف إلى حلوان، وعاد منها إلى همذان ومعه بدر ومالك ابنا مهلهل فأكرمهما.

الخليفة العباسي يأمر بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي يأمر بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك.
447 رمضان - 1055 م
أمر الخليفة العباسي بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك، وكان ذلك اعترافا صريحا من العباسيين بنفوذ السلاجقة في الخلافة العباسية.

ألب أرسلان يخلف طغرلبك السلجوقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ألب أرسلان يخلف طغرلبك السلجوقي.
455 رمضان - 1063 م
لما خطب لسليمان بن داود بالسلطنة اختلف الأمراء، فمضى باغي سيان وأردم إلى قزوين، وخطبا لعضد الدولة ألب أرسلان محمد بن داود جغري بك، وهو حينئذ صاحب خراسان، ومعه نظام الملك وزيره، والناس مائلون إليه، وكذلك الجيش كانوا يميلون إليه، وقد خطب له أهل الجبل ومعه نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق وزيره، ولما رأى الكندري قوة أمره خطب له بالري، ثم من بعده لأخيه سليمان بن داود.

الخليفة العباسي المقتدي يتزوج ابنة السلطان السلجوقي ملكشاه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المقتدي يتزوج ابنة السلطان السلجوقي ملكشاه.
480 محرم - 1087 م
نقل جهاز ابنة السلطان ملكشاه إلى دار الخلافة على مائة وثلاثين جملاً مجللة بالديباج الرومي، وكان أكثر الأحمال الذهب والفضة وعلى أربع وسبعين بغلاً مجللة بأنواع الديباج الملكي، وأجراسها وقلائدها من الذهب والفضة، وكان على ستة منها اثنا عشر صندوقاً من فضة لا يقدر ما فيها من الجواهر والحلي، وبين يدي البغال ثلاثة وثلاثون فرساً من الخيل الرائقة، عليها مراكب الذهب مرصعة بأنواع الجوهر، ومهد عظيم كثير الذهب، وسار بين يدي الجهاز سعد الدولة كوهرائين، والأمير برسق، وغيرهما، ونثر أهل نهر معلى عليهم الدنانير والثياب، وكان السلطان قد خرج عن بغداد متصيداً، ثم أرسل الخليفة الوزير أبا شجاع إلى تركان خاتون، زوجة السلطان، وبين يديه نحو ثلاثمائة موكبية، ومثلها مشاعل، ولم يبق في الحريم دكان إلا وقد أشعل فيها الشمعة والاثنتان وأكثر من ذلك وأرسل الخليفة مع ظفر خادمه محفة لم ير مثلها حسناً، وقال الوزير لتركان خاتون: سيدنا ومولانا أمير المؤمنين يقول: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وقد أذن في نقل الوديعة إلى داره. فأجابت بالسمع والطاعة، وحضر نظام الملك فمن دونه من أعيان دولة السلطان، ثم جاءت الخاتون ابنة السلطان، بعد الجميع، في محفة مجللة، عليها من الذهب والجواهر أكثر شيء، وقد أحاط بالمحفة مائتا جارية من الأتراك بالمراكب العجيبة، وسارت إلى دار الخلافة، وكانت ليلة مشهودة لم ير ببغداد مثلها، فلما كان الغد أحضر الخليفة أمراء السلطان لسماط أمر بعمله وخلع عليهم كلهم، وعلى كل من له ذكر في العسكر، وأرسل الخلع إلى الخاتون زوجة السلطان، وإلى جميع الخواتين، وعاد السلطان من الصيد بعد ذلك، علما أن زواجه بها قد كان قبل ذلك ولكن ههنا ذكرنا دخولها إلى بغداد على الخليفة.

اغتيال الوزير السلجوقي نظام الملك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال الوزير السلجوقي نظام الملك.
485 رمضان - 1092 م
في عاشر رمضان قتل نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند، وكان هو والسلطان في أصبهان، وقد عاد إلى بغداد، فلما كان بهذا المكان، بعد أن فرغ من إفطاره، وخرج في محفته إلى خيمة حرمه، أتاه صبي ديلمي من الباطنية، في صورة مستميح، أو مستغيث، فضربه بسكين كانت معه، فقضى عليه وهرب، فعثر بطنب خيمة، فأدركوه فقتلوه، فسكن عسكره وأصحابه، وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب أرسلان، صاحب خراسان، أيام عمه طغرلبك، قبل أن يتولى السلطنة.

وفاة السلطان السلجوقي ملكشاه وتفكك الدولة السلجوقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان السلجوقي ملكشاه وتفكك الدولة السلجوقية.
485 شوال - 1092 م
سار السلطان ملكشاه، بعد قتل نظام الملك، إلى بغداد، ودخلها في الرابع والعشرين من شهر رمضان، ولقيه وزير الخليفة عميد الدولة بن جهير، وكان السلطان قد أمر أن تفصل خلع الوزارة لتاج الملك، وكان هو الذي سعى بنظام الملك، فلما فرغ من الخلع، ولم يبق غير لبسها والجلوس في الدست، اتفق أن السلطان خرج إلى الصيد، وعاد ثالث شوال مريضاً، وكان سبب مرضه أنه أكل لحم صيد فحم وافتصد، ولم يستوف إخراج الدم، فثقل مرضه، وكانت حمى محرقة، فتوفي ليلة الجمعة، النصف من شوال ولما ثقل نقل أرباب دولته أموالهم إلى حريم دار الخلافة، ولما توفي سترت زوجته تركان خاتون المعروفة بخاتون الجلالية موته وكتمته، وأرسلت إلى الأمراء سراً فأرضتهم، واستحلفتهم لولدها محمود، وعمره أربع سنين وشهور، وأرسلت تركان خاتون إلى أصبهان في القبض على بركيارق ابن السلطان، وهو أكبر أولاده، خافته أن ينازع ولدها في السلطنة، فقبض عليه، فلما ظهر موت ملكشاه وثب المماليك النظامية على سلاح كان لنظام الملك بأصبهان، فأخذوه وثاروا في البلد، وأخرجوا بركيارق من الحبس، وخطبوا له بأصبهان وملكوه، وسارت تركان خاتون من بغداد إلى أصبهان، فسيرت خاتون العساكر إلى قتال بركيارق، فالتقى العسكران بالقرب من بروجرد، فانحاز جماعة من الأمراء الذين في عسكر خاتون إلى بركيارق، فقوي بهم، وجرت الحرب بينهم أواخر ذي الحجة، واشتد القتال، فانهزم عسكر خاتون وعادوا إلى أصبهان، وسار بركيارق في أثرهم فحصرهم بأصبهان.

بركياروق يتولى حكم الدولة السلجوقية بفارس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بركياروق يتولى حكم الدولة السلجوقية بفارس.
487 محرم - 1094 م
يوم الجمعة رابع عشر المحرم، خطب ببغداد للسلطان بركيارق بن ملكشاه، وكان قدمها أواخر سنة ست وثمانين وأربعمائة، وأرسل إلى الخليفة المقتدي بأمر الله يطلب الخطبة، فأجيب إلى ذلك، وخطب له، ولقب ركن الدين، وحمل الوزير عميد الدولة بن جهير الخلع إلى بركيارق، فلبسها، وعرض التقليد على الخليفة ليعلم عليه، فعلم فيه، وتوفي فجأة، وولي ابنه الإمام المستظهر بالله الخلافة، فأرسل الخلع والتقليد إلى السلطان بركيارق، فأقام ببغداد إلى ربيع الأول من السنة، وسار عنها إلى الموصل.

مقتل قسيم الدولة أتسز السلجوقي وملك تتش ما له.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل قسيم الدولة أتسز السلجوقي وملك تتش ما له.
487 جمادى الأولى - 1094 م
قتل قسيم الدولة أتسز، وسبب قتله أن تاج الدولة تتش لما عاد من أذربيجان منهزماً لم يزل يجمع العساكر، فكثرت جموعه، وعظم حشده، فسار في هذا التاريخ عن دمشق نحو حلب ليطلب السلطنة، فاجتمع قسيم الدولة أتسز وبوزان، وأمدهما ركن الدين بركيارق بالأمير كربوقا الذي صار بعد صاحب الموصل، فلما اجتمعوا ساروا إلى طريقه، فلقوه عند نهر سبعين قريباً من تل السلطان، بينه وبين حلب ستة فراسخ، واقتتلوا، واشتد القتال، فخامر بعض العسكر الذين مع آقسنقر، فانهزموا، وتبعهم الباقون، فتمت الهزيمة، وثبت آقسنقر، فأخذ أسيراً، فقتله صبراً، وسار نحو حلب، وكان قد دخل إليها كربوقا، وبوزان، فحفظاها منه، وحصرها تتش ولج في قتالها حتى ملكها، سلمها إليه المقيم بقلعة الشريف، ومنها دخل البلد، وأخذهما أسيرين، وأرسل إلى حران والرها ليسلموه من بهما وكانتا لبوزان، فامتنعوا من التسليم عليه، فقتل بوزان، وأرسل رأسه إليهم وتسلم البلدين، وأما كربوقا فإنه أرسله إلى حمص، فسجنه بها إلى أن أخرجه الملك رضوان بعد قتل أبيه تتش، فلما ملك تتش حران والرها سار إلى الديار الجزرية فملكها جميعها، ثم ملك ديار بكر وخلاط، وسار إلى أذربيجان فملك بلادها كلها، ثم سار منها إلى همذان فملكها، وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة من الخليفة المستظهر بالله، وكان شحنته ببغداد ايتكين جب، فلازم الخدمة بالديوان، وألح في طلبها، فأجيب إلى ذلك، بعد أن سمعوا أن بركيارق قد انهزم من عسكر عمه تتش.

الإمبراطور البيزنطي يستنجد بالخليفة العباسي والسلطان السلجوقي ضد الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الإمبراطور البيزنطي يستنجد بالخليفة العباسي والسلطان السلجوقي ضد الصليبيين.
505 - 1111 م
ورد رسول ملك الروم إلى السلطان يستنفره على الفرنج، ويحثه على قتالهم ودفعهم عن البلاد، وكان أهل حلب يقولون للسلطان: أما تتقي الله تعالى أن يكون ملك الروم أكثر حمية منك للإسلام، حتى أرسل إليك في جهادهم.

وفاة السلطان السلجوقي محمد بن ملكشاه وملك ابنه محمود بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان السلجوقي محمد بن ملكشاه وملك ابنه محمود بعده.
511 ذو الحجة - 1118 م
في الرابع والعشرين من ذي الحجة، توفي السلطان محمد ابن ملكشاه بن ألب أرسلان، وكان ابتداء مرضه في شعبان، وانقطع عن الركوب، وتزايد مرضه، ودام، وأرجف عليه بالموت، فلما كان يوم عيد النحر حضر السلطان، وحضر ولده السلطان محمود على السماط، فنهبه الناس، ثم أذن لهم فدخلوا إلى السلطان محمد، وقد تكلف القعود لهم، وبين يديه سماط كبير، فأكلوا وخرجوا، فلما انتصف ذو الحجة أيس من نفسه، فأحضر ولده محموداً، وأمره أن يخرج ويجلس على تخت السلطنة، وينظر في أمور الناس، وعمره إذ ذاك قد زاد على أربع عشرة سنة، فخرج وجلس على التخت بالتاج والسوارين، وفي يوم الخميس الرابع والعشرين أحضر الأمراء وأعلموا بوفاته، وقرئت وصيته إلى ولده محمود يأمره بالعدل والإحسان، وفي الجمعة الخامس والعشرين منه خطب لمحمود بالسلطنة، وأول ما دعي لمحمد بالسلطنة، ببغداد، في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقطعت خطبته عدة دفعات، ولقي من المشاق والأخطار ما لا حد له، فلما توفي أخوه بركيارق صفت له السلطنة، وعظمت هيبته، وكثرت جيوشه وأمواله، وكان اجتمع الناس عليه اثنتي عشرة سنة وستة أشهر.

هزيمة السلطان السلجوقي محمود أمام جيوش عمه سنجر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة السلطان السلجوقي محمود أمام جيوش عمه سنجر.
513 جمادى الأولى - 1119 م
كانت حرب شديدة بين سنجر وابن أخيه السلطان محمود، وكان سنجر عزم على قصد بلد الجبال والعراق وما بيد محمود ابن أخيه، ثم إن السلطان محموداً أرسل إلى عمه سنجر شرف الدين أنوشروان بن خالد وفخر الدين طغايرك بن اليزن، ومعهما الهدايا والتحف، وبذل له النزول عن مازندران، وحمل مائتي ألف دينار كل سنة، فوصلا إليه وأبلغاه الرسالة، فتجهز ليسير إلى الري، فأشار عليه شرف الدين أنوشروان بترك القتال والحرب، فكان جوابه في ذلك: إن ولد أخي صبي، وقد تحكم عليه وزيره والحاجب علي، فلما سمع السلطان محمود بمسير عمه نحوه، ووصول الأمير أنر في مقدمته إلى جرجان، تقدم إلى الأمير علي بن عمر، وضم إليه جمعاً كثيراً من العساكر والأمراء، فالتقيا بالقرب من ساوة ثاني جمادى الأولى من السنة، واستهان عسكر محمود بعسكر عمه بكثرتهم وشجاعتهم، وكثرة خيلهم، فلما التقوا ضعفت نفوس الخراسانية لما رأوا لهذا العسكر من القوة والكثرة، فانهزمت ميمنة سنجر وميسرته، واختلط أصحابه، واضطرب أمرهم، وساروا منهزمين فألجأت سنجر الضرورة، عند تعاظم الخطب عليه، أن يقدم الفيلة للحرب، وكان من بقي معه قد أشاروا عليه بالهزيمة، فقال: إما النصر أو القتل، وأما الهزيمة فلا. فلما تقدمت الفيلة، ورآها خيل محمود، تراجعت بأصحابها على أعقابها، فأشفق سنجر على السلطان محمود في تلك الحال، وقال لأصحابه: لا تفزعوا الصبي بحملات الفيلة، فكفوها عنهم، وانهزم السلطان محمود ومن معه في القلب، ولما تم النصر والظفر للسلطان سنجر أرسل من أعاد المنهزمين من أصحابه إليه، ووصل الخبر إلى بغداد في عشرة أيام، فأرسل الأمير دبيس بن صدقة إلى المسترشد بالله في الخطبة للسلطان سنجر، فخطب له في السادس والعشرين من جمادى الأولى، وقطعت خطبة السلطان محمود، وحمل له السلطان محمود هدية عظيمة، فقبلها ظاهراً، وردها باطناً، ولم تقبل منه سوى خمسة أفراس عربية، وكتب السلطان سنجر إلى سائر الأعمال التي بيده كخراسان وغزنة، وما وراء النهر، وغيرها من الولايات، بأن يخطب للسلطان محمود بعده، وكتب إلى بغداد مثل ذلك، وأعاد عليه جميع ما أخذ من البلاد سوى الري، وقصد بأخذها أن تكون له في هذه الديار لئلا يحدث السلطان محمود نفسه بالخروج.

وفاة السلطان محمود السلجوقي وملك ابنه داود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان محمود السلجوقي وملك ابنه داود.
525 شوال - 1131 م
توفي السلطان محمود ابن السلطان محمد بهمذان، وكان قبل مرضه قد خاف وزيره أبو القاسم الأنساباذي من جماعة من الأمراء وأعيان الدولة، منهم: عزيز الدين أبو نصر أحمد بن حامد المستوفي، والأمير أنوشتكين المعروف بشيركير، وولده عمر، وهو أمير حاجب السلطان، وغيرهم، فأما عزيز الدين فأرسله مقبوضاً عليه إلى مجاهد الدين بهروز بتكريت، ثم قتل بها، وأما شيركير وولده فقتلا في جمادى الآخرة، ثم إن السلطان مرض وتوفي، وأقعد ولده الملك داود في السلطنة باتفاق من الوزير أبي القاسم وأتابكه آقسنقر الأحمديلي، وخطب له في جميع بلاد الجبل وأذربيجان، ووقعت الفتنة بهمذان وسائر بلاد الجبل، ثم سكنت، فلما اطمأن الناس وسكنوا سار الوزير بأمواله إلى الري، فأمن فيها حيث هي للسلطان سنجر، وكان عمر السلطان محمود لما توفي نحو سبع وعشرين سنة، وكانت ولايته للسلطنة اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوماً، وكان حليماً، كريماً، عاقلاً، يسمع ما يكره ولا يعاقب عليه، مع القدرة، قليل الطمع في أموال الرعايا، عفيفاً عنها، كافاً لأصحابه عن التطرق إلى شيء منها.

السلطان مسعود السلجوقي يعتقل الخليفة العباسي المسترشد بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان مسعود السلجوقي يعتقل الخليفة العباسي المسترشد بالله.
529 رمضان - 1135 م
كانت الحرب بين الخليفة المسترشد بالله وبين السلطان مسعود في شهر رمضان، وسبب ذلك أن السلطان مسعوداً لما سافر من بغداد إلى همذان، بعد موت أخيه طغرل، وملكها، وكان بعض الأمراء قد عزموا على قبض دبيس والتقرب إلى الخليفة بحمله إليه، فبلغه ذلك فهرب إلى السلطان مسعود، فقطعت خطب السلطان مسعود من بغداد، وبرز الخليفة في العشرين من رجب على عزم المسير إلى قتال مسعود، ثم سار الخليفة ثامن شعبان وأرسل الملك داود ابن السلطان محمود وهو بأذربيجان إلى الخليفة يشير بالميل إلى الدينور ليحضر بنفسه وعسكره، فلم يفعل المسترشد ذلك وسار حتى بلغ دايمرج، وعبأ أصحابه، ولما بلغ السلطان مسعوداً خبرهم سار إليه مجداً، فواقعهم بدايمرج عاشر رمضان، فانهزم عسكر الخليفة وهو ثابت لم يتحرك من مكانه، وأخذ هو أسيراً ومعه جمع كثير من أصحابه وأنزل الخليفة في خيمة وغنموا ما في معسكره وكان كثيراً، وسير السلطان الأمير بك أبه المحمودي إلى بغداد شحنة فوصلها سلخ رمضان ومعه عبيد، فقبضوا جميع أملاك الخليفة وأخذوا غلاتها، وثار جماعة من عامة بغداد، فكسروا المنبر والشباك، ومنعوا من الخطبة، وخرجوا إلى الأسواق يحثون التراب على رؤوسهم ويبكون ويصيحون، وخرج النساء حاسرات في الأسواق يلطمن، واقتتل أصحاب الشحنة وعامة بغداد فقتل من العامة ما يزيد على مائة وخمسين قتيلاً، وهرب الوالي وحاجب الباب.

اغتيال السلطان داود بن محمود السلجوقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال السلطان داود بن محمود السلجوقي.
537 - 1142 م
توفي السلطان داود ابن السلطان محمود شاه ابن السلطان محمد شاه ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ابن دقماق السلجوقي، صاحب أذربيجان وغيرها، الذي كسره السلطان مسعود وجرى له معه وقائع وحروب - تقدم ذكر بعضها - حتى استولى على تلك النواحي، وكان سبب موته أنه ركب يوماً في سوق تبريز، فوثب عليه قوم من الباطنية فقتلوه غيلة، وقتلوا معه جماعة من خواصه، ودفن بتبريز، وكان ملكاً شجاعاً جواداً عادلا في الرعية يباشر الحروب بنفسه.

وفاة السلطان السلجوقي مسعود وتولي أخيه ملكشاه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان السلجوقي مسعود وتولي أخيه ملكشاه بعده.
547 رجب - 1152 م
أول رجب، توفي السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه بهمذان، وكان مرضه حمى حادة نحو أسبوع، ومات معه سعادة البيت الجوقي لم يقم له بعده راية يعتد بها ولا يلتفت إليها، وكان عهد إلى ملكشاه ابن أخيه السلطان محمود، فلما توفي خطب له الأمير خاص بك بن بلنكري بالسلطنة، ورتب الأمور، وقررها بين يديه، وأذعن له جميع العسكر بالطاعة، وكانت مدة سلطنة مسعود إحدى وعشرين سنة تقريبا.

وفاة سنجر ملك السلاجقة بفارس وعميد الأسرة السلجوقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة سنجر ملك السلاجقة بفارس وعميد الأسرة السلجوقية.
552 ربيع الأول - 1157 م
توفي السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان، أصابه قولنج، ثم بعده إسهال، فمات منه، وكان قد خوطب سنجر بالسلطان بعد وفاة أخيه محمد، واستقام أمره، وأطاعه السلاطين، وخطب له على أكثر منابرالإسلام بالسلطنة نحو أربعين سنة، وكان قبلها يخاطب بالملك عشرين سنة ولم يزل أمره عالياً وجده متراقياً إلى أن أسره الغز، ثم إنه خلص بعد مدة وجمع إليه أطرافه بمرو، وكاد يعود إليه ملكه، فأدركه أجله، ولما مات دفن في قبة بناها لنفسه سماها دار الآخرة؛ ولما وصل خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته، ولم يجلس له في الديوان للعزاء، ولما حضر السلطان سنجر الموت استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بن بغراجان وهو ابن أخت السلطان سنجر، فأقام بها خائفاً من الغز، فقصد جرجان يستظهر بها، وعاد الغز إلى مرو وخراسان، فاستولى على طرف من خراسان، وبقيت خراسان على هذا الاحتلال إلى سنة أربع وخمسين.

نهاية الدولة السلجوقية الكبرى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة السلجوقية الكبرى.
583 - 1187 م
شب صراع على الحكم بعد وفاة طغرل بك ولكن لم تلبث الأمور أن هدأت بعد قيام ألب أرسلان بتولي الحكم والقضاء على الثورات. بلغت الدولة أوجها في عهد السلطان ألب أرسلان (1060/ 63 - 1072 م) ثم ملك شاه (1072 - 1092 م) من بعده، كما قام وزيره نظام الملك (1060/ 65 - 1092 م) وبإنشاء العديد من المدارس لتثبيت مذهب أهل السنة في المنطقة. استولى السلاجقة على أرمينية سنة 1064 م، ثم بسطوا سيطرتهم على الحجاز والأماكن المقدسة منذ 1070م. كما حققوا انتصارا حاسما على البيزنطيين في ملاذكرد سنة 1071 م. ثم أكملوا بعدها سيطرتهم لتشكل كامل الجزيرة العربية تقريبا. في سنة 1092 م، وبسبب كثرة المتسابقين على عرش السلطنة بين أفراد العائلة، أصبحت المملكة السلجوقية ممالك عدة. تمكن محمود (1105 - 1118 م) بتوحيدها من جديد. إلا أن أمر التقسيم كان محتوماً. قامت مملكة سلجوقية في العراق وإيران ودامت إلى حدود سنة 1194 م. وأخرى في الشرق أقامها السلطان سنجار (1118 - 1157 م) والتي لم تعمر طويلا بعده. كان على خلفائه ومنذ 1135 م الصراع مع جيرانيهم. قضى عليهم شاهات خوارزم (خوارزمشاهات) أخيرا سنة 1194 م. قامت فروع أخرى للسلاجقة: في كرمان (1041 - 1187 م)؛ المقر: بردشير، سلاجقة كرمان في الشام (1094 - 1117 م)؛ المقر دمشق ثم حلب، سلاجقة الشام في الأناضول (1077 - 1308 م)؛ المقر إزنيق (نيقية) ثم قونية،

سيطرة عز الدين كيكاوس بن كيخسرو السلجوقي على الأشكري ملك الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيطرة عز الدين كيكاوس بن كيخسرو السلجوقي على الأشكري ملك الروم.
611 - 1214 م
ظفر السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي صاحب بلاد الروم بالأشكري ملك الروم.

قصد كيقباد صاحب بلاد الروم السلجوقي لقتال خلاط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قصد كيقباد صاحب بلاد الروم السلجوقي لقتال خلاط.
631 شعبان - 1234 م
قصد السلطان علاء الدين كيقباد بن كيخسرو السلجوقي، صاحب بلاد الروم، مدينة خلاط، فخرج الملك الكامل من القاهرة بعسكره، ليلة السبت خامس شعبان، واستناب ابنه الملك العادل، فوصل إلى دمشق، وكتب إلى ملوك بني أيوب يأمرهم بالتجهز، للمسير بعساكرهم إلى بلاد الروم، وخرج الكامل من دمشق، فنزل على سلمية في شهر رمضان، ورتب عساكره، وسار إلى منبج، فقدم عليه عسكر حلب، وغيره من العساكر، فسار وقد صار معه ستة عشر دهليزاً، لستة عشر ملكاً - وقيل بل كانوا ثمانية عشر ملكاً، فعرضهم الكامل على إلبيرة أطلابا بأسلحتهم، فلكثرة ما أعجب بنفسه قال: هذه العساكر لم تجتمع لأحد من ملوك الإسلام، وأمر بها فسارت شيئاً بعد شيء نحو الدربند، وقد جد السلطان علاء الدين في حفظ طرقاته بالمقاتلة، ونزل الكامل على النهر الأزرق، وهو بأول بلد الروم، ونزل عساكر الروم فيما بينه وبين الدربند وأخفوا عليه رأس الدربند وبنوا علمه سوراً يمنع العساكر من الطلوع، وقاتلوا من أعلاه، فقلت الأقوات عند عسكر الكامل، واتفق - مع قلة الأقوات وامتناع الدربند - نفور ملوك بني أيوب من الملك الكامل، بسبب أنه حفظ عنه أنه لما أعجبته كثرة عساكره بالبيرة، قال لخواصه: إن صار لنا ملك الروم فإنا نعوض ملوك الشام والشرق مملكة الروم، بدل ما بأيديهم، ونجعل الشام والشرق مضافاً إلى ملك مصر، فحذر من ذلك المجاهد صاحب حمص، وأعلم به الأشرف موسى صاحب دمشق، وأحضر بني عمه وأقاربه من الملوك وأعلمهم ذلك، فاتفقوا على الملك الكامل، وكتبوا إلى السلطان علاء الدين بالميل معه وخذلان الكامل، وسيروا الكتب بذلك، فاتفق وقوعها في يد الملك الكامل، فكتمها ورحل راجعاً، فأخذ السلطان علاء الدين طيقباد - ملك الروم - قلعة خرتبرت وست قلاع أخر كانت مع الملوك الأرتقية، في ذي القعدة، فاشتد حنق الملك الكامل، لما حصل على أمرائه وعساكره من صاحب الروم في قلاع خرتبرت، ونسب ذلك إلى أهله من الملوك، فتنكر ما بينه وبينهم.

انضمام الإمارة السلجوقية إلى الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انضمام الإمارة السلجوقية إلى الدولة العثمانية.
921 - 1515 م
بعد أن استطاع السلطان العثماني سليم الأول أن ينتصر على الصفويين في معركة جالديران ترك جيشا كان مهمته الاستيلاء على الرقة وأروفة وماردين والموصل، وقبل هذا قام السلطان بعد أن انتهى من استراحته حتى انتهى الشتاء رجع إلى أذربيجان ففتح فيها بعض القلاع ودخل إمارة ذي القادر السلجوقية وأميرها علي دولات التي كانت تعتبر تحت سيطرة المماليك، وهذه الإمارة تضم مدن أبلستين ومرعش وعينتاب فأصبحت الآن في ضمن الدولة العثمانية وقد عين عليها ابن شاه سوار، وهذا القتال من قبل إمارة ذي القادر أثار حفيظة السلطان المملوكي قانصوه الغوري الذي جهز جيشا وتوجه به إلى الشام لقتال العثمانيين الذين توجهوا هم أيضا إلى الشام.

165 - ملكشاه، السلطان جلال الدولة أبو الفتح ابن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - مَلِكْشَاه، السّلطان جلال الدّولة أبو الفتح ابن السّلطان ألْب أرسلان محمد بن داود السلجوقي. [المتوفى: 485 هـ]-[553]-
أوصى إليه أبوه بالمُلْك، ووصّى به وزيرَه نظام المُلْك، وأوصى إليه أن يفرّق البلادَ على أولاده، وأن يكون مرجعهم إلى ملكشاه، وذلك في سنة خمسٍ وستّين، فخرج عليه عمّه صاحب كرْمان، فتواقعا وقعةً كبيرة بقُرب همذان، فانهزم عمه، ثم أتي به أسيرًا فقال: أمراؤك كاتبوني، وأحضر كُتُبَهم في خريطة، فناولها لنظام المُلْك ليقرأها، فرمى بها في مِنْقَل نارٍ بين يديه، فأحرقها، فسكنت قلوب الأمراء، وبذلوا الطّاعة. وكان ذلك سبب ثبات ملكه، وخنق عمَّه بوَتَر. وتمَّ له الأمر، وملك من الأقاليم ما لم يملكه أحدٌ من السّلاطين، فكان في مملكته جميع بلاد ما وراء النّهر، وبلاد الهَيَاطِلَة، وباب الأبواب، وبلاد الرّوم، والجزيرة، والشّام. وملك من مدينة كَاشْغَر، وهي أقصى مدينة بالتُّرْك إلى بيت المقدس طولًا، ومن القُسْطَنْطِينيّة إلى بلاد الخَزَر وبحر الهند عرضًا.
وكان من أحسن الملوك سيرة، ولذلك كان يُلقَّب بالسّلطان العادل، وكان منصورًا في حروبه، مغرى بالعمائر؛ حفر الأنهار، وعمّر الأسوار والقناطر، وعمَّر جامعًا ببغداد، وهو جامع السّلطان، وأبطل المُكُوس والخفّارات في جميع بلاده. كذا نقل ابنُ خَلِّكان في " تاريخه " فالله أعلم.
قال: وصنع بطريق مكّة مصانع للماء، غرِم عليها أموالًا كثيرة. وكان لهِجًا بالصَّيْد، حتّى قِيل إنّه ضُبط ما اصطاده بيده، فكان عشرة آلاف وحش، فتصدَّق بعشرة آلاف دينار، وقال: إنّي خائف من الله لإزهاق الأرواح لغير مأكَلَةٍ. شيَّع مرّةً الحاجّ، فتعدَّى العُذَيْب، وصاد في طريقه وحشًا كثيرًا، يعني هو وجُنْدُه فبنى هناك منارةً، من حوافر حُمْر الوحْش وقرون الظِّباء؛ وهي باقية تُعرف بمنارة القرون.
وأمّا السُّبُل فأمِنَت في أيّامه أمرًا زائدًا، ورخصت الأسعار، وتزوج أمير المؤمنين المقتدي بالله بابنته. وكان السّفير بينهما الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازيّ، وكان زفافها إلى الخليفة سنة ثمانين وأربعمائة، وفي صبيحة دخول الخليفة بها -[554]- عمل وليمةً هائلة لعسكر ملكشاه، كان فيها أربعون ألف منًّا سُكَّر، فأولدها جعفرًا.
ودخل ملكْشَاه بغداد مرَّتين، وكان ليس للخليفة معه سوى الاسم، وقدمها ثالثًا متمرِّضًا. وكان المقتدي قد جعَل ولده المستظهر بالله وليَّ العهد، فألزم ملكشاه الخليفة أن يعزله، ويجعل ابن ابنته جعفرًا وليّ العهد، وكان طفلًا؛ وأن يسلّم بغداد إلى السّلطان ويخرج إلى البصرة، فشقَّ ذلك على الخليفة، وبالغ في استنزال السّلطان ملكشاه عن هذا الرّأي، فأبى فاستمهله عشرة أيّام ليتجهَّز، فقيل: إنّه جعل يصوم ويطوي، فإذا أفطر جلس على الرَّماد يدعو على ملكشاه، فقوي به مرضه، ومات في شوّال.
وكان نظام المُلْك قد مات من أكثر من شهر، فقيل: إنّ ملكشاه سُمّ في خلالٍ تخلّل به فهلك، ولم تشهده الدّولة، ولا عُمِل عزاؤه، وحُمِل في تابوت إلى أصبهان، فدفن بها في مدرسةٍ عظيمة، ووقى الله شرَّه، وتزوّج المستظهر بالله بخاتون بنته الأخرى.

257 - تتش بن ألب أرسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دقاق، الملك أبو سعيد تاج الدولة السلجوقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

257 - تُتُش بن ألْب أرسلان أبي شُجاع محمد بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دُقَاق، الملك أبو سعيد تاج الدّولة السُّلْجُوقيّ، [المتوفى: 488 هـ]
ولد السّلطان وأخو السّلطان.
تُركيّ محتشم، شجاع، من بيت ملك وتقدُّم. مرّ كثيرٌ من سيرته وفتوحاته العظيمة في الحوادث. استنجد به صاحب دمشق آتسنر على قتال عسكر المصريّين الرّافضة، فقدِم دمشق في سنة اثنتين وسبعين، وقتل أتْسِز في تلك الأشْهر، وملك دمشق، وقيل: إنّه كان حَسَن السّيرة. وبقي على دمشق إلى صَفَر سنة ثمانٍ هذه، فقُتِل بمدينة الرَّيّ.
وكان قد سار من دمشق إلى خُراسان عندما سمع بموت أخيه السّلطان ملكشاه ليتملّك، فلقِيه ابن أخيه بَرْكيَارُوق، فقُتِل تُتُش في المعركة، وتسلطن بعده بدمشق ابنُه دُقَاق الملقَّب شمس الملوك، أخو فخْر الملوك رضوان.
وكان تُتُش معظِّمًا للشّيخ أبي الفَرَج الحنبليّ. وقد جَرَت في مجلسه بدمشق مناظرة عقدها لأبي الفَرَج وخصومه في قولهم: إنّ القرآن يُسمع ويُقرأ ويُكتب، وليس بصوتٍ ولا حرف. فقال الملك: هذا مثل قول من يقول: هذا قَباء، وأشار إلى قبائه، على الحقيقة، وليس بحرير، ولا قُطْن، ولا كتّان. وهذا الكلام صَدَر من تُركيّ أعجميّ، فأيّد الله شرف الإسلام أبا الفرج، فجاهد -[594]- في الله حقّ جهاده؛ ثمّ خلّف ولدًا نجيبًا عالمًا سيفًا مسلولًا على المخالفين، وهو شرف الإسلام عبد الوهّاب.

303 - بركياروق، السلطان أبو المظفر ركن الدين ابن السلطان الكبير ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي، ويلقب أيضا شهاب الدولة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - بَركيَارُوق، السُّلطان أبو المظفّر رُكْن الدين ابن السّلطان الكبير ملِكْشاه بْن ألْب أرسلان بْن دَاوُد بْن ميكائيل بْن سلْجُوق بْن دُقَاق السَّلْجوقيّ، ويُلَقَّب أيضًا شهاب الدّولة. [المتوفى: 498 هـ]
تملَك بعد موت أَبِيهِ، وكان أَبُوهُ قد ملك ما لم يملكه غيره، وكان السّلطان سَنْجَر نائب أخيه رُكْن الدين عَلَى بلاد خُراسان، وكان ملازمًا للشُّرْب، بقي في السَّلْطنة اثنتي عشرة سنة وأشهرا، وتوفي شابا فإنه أقيم في الملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتُوُفّي ببرُوجِرْد في شهر ربيع الأول، وقيل: الآخر، وأمّا أخوه سَنْجَر، فامتدّت أيّامه، وعاش إلى بعد سنة خمسين وخمس مائة.
وبَركيَارُوق بفتح الباء الموحَّدة، تمرّض بأصبهان بالسُّلّ والبواسير، فسار منها في مِحَفَّة طالبًا بغداد، فضعُف في الطريق وعجز، ولمّا احتضر خلع عَلَى ولده ملكشاه، وله نحو خمس سنين، وجعله وليَّ عهده بمشورة الأمراء، وحلفوا لَهُ، ومات وهو ببروجرد، ودُفن بأصبهان في تربة لَهُ، وعاش خمسًا وعشرين سنة، قاسى فيها من الحروب واختلاف الأمور ما لم يُقاسه أحد، واختلفت بِهِ الأحوال ما بين انخفاض وارتفاع، فلمّا قوي أمره، وصار كبير البيت السَّلْجوقيّ أدركته المنية، وكان مَتَى خُطِب لَهُ ببغداد وقع الغلاء، ووقفت المعايش، ومع ذَلِكَ يحبّونه ويختارونه، وكان فيه حلْم وكَرَم وعقْل وصَفْح، عفا اللَّه عنه.

179 - رضوان ابن سلطان دمشق تتش بن ألب رسلان السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - رضوان ابن سلطان دمشق تُتُش بْن ألْب رسلان السّلْجُوقيّ. [المتوفى: 507 هـ]
وُلّي سلطنة حلب بعد أَبِيهِ إلى أن مات بها في هذه السّنة، وولي بعده ابنه ألْب رسلان الأخرس، وله ستّ عشرة وكان رضوان لمّا مات أَبُوهُ بالرَّيّ في القتال، أقيمت السّكّة والخطبة بدمشق أيّامًا لرضوان، ثمّ استقرّ عَلَى إمرة حلب ونواحيها، ومنه أخذت الفرنج أنطاكيّة سنة اثنتين وتسعين.
وقد ذكرنا من سيرته المذمومة في الحوادث.

172 - محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان، السلطان مغيث الدين السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان، السُّلطان مغيث الدين السُّلجوقيُّ. [المتوفى: 525 هـ]
تسلطن بعد أبيه، وخُطِب له على منابر بغداد وغيرها وهو أمرد في أول سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكان ذكيًّا عارفاً بالنحو، وله ميل إلى العلم، وعنده معرفة بالشِّعر والتاريخ.
مدحَهُ الحَيْص بَيْص بقصيدة دالية، فأجازه جائزة سنية، وتزوج ببنت عمِّه السلطان سَنْجر، وضَعُفت السلطنة في أيامه، وكان عمُّه سَنْجر أعظم رتبة منه في زمانه، وأرفع سلطاناً، وهو مقهور مع عمّه. دخل بغداد في آخر عمُره، فتوفي في شوال وهو شاب بهمذان في الطريق، وكنيته أبو القاسم.
وكانت الأموال قد قلَّت جدًّا بخزائنه. وتسلطن بعده أخوه طغريل، فبقي سنتين، ومات في سنة سبع وعشرين، فولي بعده أخوه مسعود وكان قد تسلطن ابنه بعده فلم يتم له.

408 - مسعود بن محمد بن ملكشاه السلطان غياث الدين، أبو الفتح، السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - مسعود بْن محمد بْن ملكشاه السّلطان غياث الدّين، أبو الفتح، السَّلْجُوقيّ. [المتوفى: 547 هـ]
سلّمه والده السّلطان محمد في سنة خمسٍ وخمسمائة إلى الأمير مودود صاحب المَوْصل ليربّيه، فلمّا قُتل مودود وولي الموصل الأمير آقسُنْقُر البُرسقي، سلّمه والده إِلَيْهِ أيضًا، ثمّ سلّمه من بعده إلى خُوشْ بَك صاحب الموصل أيضًا، فلمّا تُوُفّي والده وتملَّك بعده ولده السّلطان محمود، حسّن خُوش بَك للسّلطان مسعود الخروجَ عَلَى أخيه، وطمّعه في السّلْطَنَة، فجمع مسعود العساكر، وقصد أخاه، فالتقيا بقرب هَمَذَان في سنة أربع عشرة، أو في أواخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فكان الظَّفَر لمحمود، ثمّ تنقلت الأحوال بمسعود، وآل بِهِ الأمر إلى السّلطنة، واستقلّ بها في سنة ثمانٍ وعشرين، ودخل بغداد، واستوزر الوزير شرف الدّين أنوشروان بْن خَالِد وزير المسترشد بالله، قَالَ ذَلكَ ابن خلِّكان، وقال: كَانَ سلطانًا، عادلًا، ليِّن الجانب، كبير النَّفْس، فرَّق مملكته عَلَى أصحابه، ولم يكن لَهُ من السّلطنة غير الاسم، ومع هذا فما ناوأه إلّا وظَفَر بِهِ، وقتل خلقًا من كبار الأمراء، ومن جملة من قتل الخليفتان المسترشد والرّاشد، لأنّه وقع بينه وبين المسترشد وحشة قبل استقلاله بالمُلك، فلمّا استقلّ استطال نوّابه عَلَى العراق، وعارضوا الخليفة في أملاكه، فتجهَّز وخرج لمحاربته، وكان السّلطان مسعود بهَمَذَان، فجمع جيشًا عظيمًا، وخرج للقائه، فتصافّا بقرب هَمَذَان، فكُسر جيش الخليفة وانهزموا، وأسِر الخليفة في طائفةٍ من كبار أمرائه، وأخذه مسعود أسيرًا، وطاف بِهِ معه في بلاد أَذَرْبَيْجان، فقتل على باب مراغة كما ذكرنا، ثمّ أقبل مسعود عَلَى اللَّهْو -[917]- واللّذّات، إلى أن حَدَثَ لَهُ علَّة القَيْء والغَثَيَان، واستمرّ بِهِ ذَلكَ إلى أن مات في جُمادى الآخرة، ثمّ حُمل إلى أصبهان ودُفن بها، وعاش خمسًا وأربعين سنة.
قَالَ ابن الأثير: كَانَ كثير المزاح، حَسَن الأخلاق، كريمًا، عفيفًا عَنْ أموال الرعيَّة، من أحسن السّلاطين سيرة، وأَلْيَنهم عريكة.
قلت: وجرت بينه وبين عمّه سَنْجَر منازعة، ثمّ تهادنا، وخُطب لَهُ بعد عمّه ببغداد قبل سنة ثلاثين.
وقد أبطل في آخر أيّامه مُكوسًا كثيرة، ونشر العدْل.
وقد استقل بدَست السلطنة في أيّام المقتفي، واتّسع ملكُه، ودانت لَهُ الأُمم، وكان فيه خيرٌ في الجملة ومَيْل إلى العلماء والصُّلَحاء، وتواضع لهم.
قَالَ ابن النجار: أخبرنا محمد بن سعيد الحافظ إملاء، قال: أخبرنا علي بن محمد النيسابوري، قال: أخبرنا السلطان مسعود، قال: أخبرنا أبو بَكْر الأنصاريّ، فذكر حديثًا من جزء الأنصاريّ.
قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: كَانَ بطلًا، شجاعًا، ذا رأيٍ وشهامة، تليق بِهِ السّلْطَنة، سمّعه علي بن الحسين الغَزْنويّ الواعظ من القاضي أَبِي بَكْر، سَمِعَ منه جماعة، توفي في جُمادى الآخرة.

630 - سليمان بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي، المدعو شاه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

630 - سليمان بْن محمد بْن ملكشاه بْن ألْب أرسلان السَّلْجُوقيّ، المدعو شاه، [الوفاة: 541 - 550 هـ]
أخو السّلطان مسعود.
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: قدِم بغدادَ في أيّام المقتفي، وخُطب لَهُ بالسَّلْطنة عَلَى منابر العراق، ونُثر عَلَى الخُطباء عند ذِكْره الدّنانير، ولُقّب غياث الدّنيا والدّين، وأُعطِي الأعلام والكُوسات، وخرج متوجّهًا نحو الجبل، ولقي ملكشاهَ بن محمد، فجرى بينهما حربٌ نُصر فيه سليمان، وعاد إلى بغداد عَلَى طريق شَهرْزُور، فخرج إِلَيْهِ عسكر من المَوْصِل، فظفروا بِهِ، وحُبس بالموصل حتّى مات بها.

147 - محمد شاه بن محمود بن محمد بن ملكشاه، أخو ملكشاه، السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - مُحَمَّد شاه بْن مُحَمود بْن مُحَمَّد بْن ملكشاه، أخو مَلِكْشاه، السَّلْجُوقيّ. [المتوفى: 554 هـ]
طلب أنّ يُخطَب له ببغداد، فلم يُجَب إلى ذلك، فسار إليها وحاصَرَها على ما هُوَ مذكور فِي الحوادث. ثُمَّ رحل عن بغداد، وتُوُفيّ فِي ذي الحجَّة بقُرب هَمَذَان بعِلَّة السّلِّ وله ثلاثٌ وثلاثون سنة.
وكان موصوفًا بالعقل والكرم والتّأنّي فِي أموره. واختلفت الأمراء بعده، فطائفة طلبت أخاه ملكشاه، وطائفةٌ طَلَبَت أخاه الآخر سُلَيْمَان شاه وهم الأكثر، وطائفة طلبت أرسلان الَّذِي مع إِلْدِكِز.

189 - ملكشاه ابن السلطان محمود بن محمد السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - ملكشاه ابن السّلطان محمود بْن مُحَمَّد السَّلْجُوقيّ. [المتوفى: 555 هـ]
تُوُفّي بإصبهان في ربيع الأول؛ قاله ابن الْجَوْزِيّ. فقيل: إنه سُمّ، وسبب ذلك أنه لمّا كثُر جَمْعُه بإصبهان فِي السَّنَة الماضية أرسل إلى بغداد وطلب أنّ تُقْطَع خطبة عمه سليمان شاه، وتُقام له الخطْبة، ويعيدوا القواعد القديمة، فوضع ابن هبيرة الوزير خادمًا اسمه غلبك الكوهرائي، فمضى واشترى جاريةً بألف دينار، وباعها لملِكْشاه، وقرَّر معها أنْ تسُمَّه، ووعدها أمورًا عظيمة، فسمّته فِي لحمٍ مَشْويّ، فأصبح ميّتًا، فضُرِبتْ فأقَرَّت. وملك إصبهان بعده عمُّه سُلَيْمَان شاه، فلم تَطُل مدتَّهُ، ومات بعد سنة.

203 - سليمان شاه ابن السلطان محمد ابن السلطان ملكشاه، السلطان السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - سليمان شاه ابن السلطان محمد ابن السّلطان مَلِكْشاه، السّلطان السَّلْجُوقيّ. [المتوفى: 556 هـ]
كان فاسقًا، مُدمْن الخمر، أهوج أخرق. قال ابن الأثير: شرب الخمر فِي رمضان نهارًا، وكان يجمع المَسَاخِر، ولا يلتفت إلى الأمراء، فأهمل العسكر أمْرَه، وصاروا لا يحضرون بابه. وكان قد ردّ الأمور إلى الخادم شرف الدين كردباز، أحد مشايخ الخدام السَّلْجُوقيَّة. وكان الخادم يرجع إلى دين وعقل، فاتفق أن السلطان شرب يَوْمًا بظاهر هَمَذَان، فحضر عنده كُرْدَباز فكشف له بعضُهُم سَوْأتَهُ، فخرج مُغْضِبًا. ثُمَّ إنّه بعد أيّام عَمَد إلى مَسَاخِر سُلَيْمَان شاه فقتلهم، وقال: إنّما أفعل هذا صيانة لمُلْكك، فوقعت الوَحْشَة. ثُمَّ إنّ الخادم عمل دعوةً حَضَرَها السّلطان، فقبض الخادم على السّلطان بمعونة الأمراء، وعلى وزيره محمود بْن عبد العزيز الحامديّ فِي شوّال سنة خمس وخمسين، وقتلوا الوزير، وجماعة من خاصَّة سُلَيْمَان شاه، وحبسه فِي قلعة، ثُمَّ بعث من خنقه فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ. وقيل: بل سمّه.
وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث.

68 - أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه السلجوقي السلطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - أرسلان بْن طُغْرل بْن مُحَمَّد بْن مَلِكْشاه السَّلْجُوقي السلطان. [المتوفى: 573 هـ]
تُوُفي فِي هذا العام، وكان القائم بدولته زوج أمه شمس الدين إلدكز، وابنه البهلوان. وكان أرسلان سلطانًا مستضْعَفًا، لَهُ السكة والخطْبة. ولما مات خُطِب بعده لولده طَغْرل الَّذِي قتله خُوارَزْم شاه، كما يأتي إن شاء الله تعالى.

340 - زبيدة ابنة المقتفي لأمر الله التي تزوج بها السلطان مسعود السلجوقي على مهر مائة ألف دينار، ولم يدخل بها.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - زُبيدة ابْنَة المقتفي لأمر اللَّه التي تزوج بها السّلطان مَسْعُود السَّلْجُوقيّ عَلَى مَهْر مائة ألف دينار، ولم يدخل بها. [المتوفى: 589 هـ]
عاشت إلى هذا العام.

400 - كيكاوس، السلطان الملك الغالب عز الدين صاحب الروم وابن صاحبها كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

400 - كَيْكَاوِس، السُّلْطَان الملك الغالب عِزُّ الدِّين صاحب الروم وابن صاحبها كَيْخُسْرُو بن قِلِج أرْسلان السَّلجوقيّ. [المتوفى: 616 هـ]
صاحب قُونية وأقْصرا ومَلَطية.
وَكَانَ قد عظُم شأنه، ودخل في طاعته صاحب إربل، وناصر الدِّين صاحب آمد. وعَلِقَ بِهِ السّل، ومات. فتولَّى بعده كيقُباذ؛ وَكَانَ في حبس أخيه. ولم يخلّف كَيْكَاوِس ولدًا يصلح للمُلك. فتملّك كيقباذ.

91 - طغرل بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقي الرومي، الملك مغيث الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - طغرل بْن قِلج أرسلان بْن مَسْعُود بْن قِلج أَرْسَلان بن سُلَيْمان بن قُتلمش السُّلجوقيّ الرُّوميّ، الملك مغيث الدِّين [المتوفى: 622 هـ]
صاحب أرزَن الروم.
تُوُفّي في هذه السنة، وتملَّك بعدَه ولدُه، وقد كَانَ بعث ولدَه الآخر من سنتين إلى الكرج فتنصّر، وتزوّج بملكة الكرج.

238 - كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو السلجوقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

238 - كيخسرو بن كيقباذ بْن كَيْخِسْرُو السّلْجُوقيّ، [المتوفى: 643 هـ]
صاحب الرّوم.
تسلطن بعد أبيه وهو شاب يلعب. وقصد فرقة من التّتار أَرْزَن الرّوم فحاصروها، وأخذوا منها أموالًا جَمَّة، ثُمَّ نازَلُوا بعضَ بلاده، فجمع وحشد وسار إليهم فهزموه، وأُسِرت أمّه. وبعد انهزامه ولي السّلطنة ابنٌ لَهُ عمره سبْعُ سنين.
مات كَيْخِسْرُو فِي هذه السنة على ما ورخه ابن الساعي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت