|
بويه
: (} بُوَيْهُ، كزُبَيْرٍ) ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي الكَلِمَةِ، (ويقالُ بسكُونِ الواوِ وفَتحِ الياءِ) ، لأنَّ الْمُحدثين يكْرَهُون قَوْلَ وَيْه، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي رَاهَوَيْه رَاهَوَيْه. وَقد أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ والجماعَةُ. وَهُوَ (والِدُ مُلُوكِ العَجَمِ) ، مِنْهُم مجدُ الدَّوْلةِ رستمُ بنُ فَخْر الدَّوْلة بنِ رُكْنِ الدَّوْلةِ بنِ بُوَيْه. قالَ الحافِظُ: وَهَذَا الاسمُ إنَّما يُوجدُ فِي المُتَأَخِّرين بَعْدَ الثلثمائة؛ قالَ: ومثْلُه الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ بُوَيْه الأنْماطي عَن ابنِ ماسي، ضُبِطَ بالوَجْهَيْن. |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
باذرنبويه: من الفارسية بادْرنَك بُويَه: ترنجان، اترجية. (انظر عند فريتاج بادرنجويه) (شيكورى 194ق، ابن العوان 1: 650، حيث حرف بانكري الكلمة خطأ منه.)
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
سِيْبَويْه: تفاح الجن، يبروح (المستعيني مادة يبروح).
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَرَنْبُويَهُ:بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وياء مفتوحة، وهاء مضمومة في حال الرفع، وليس كنفطويه وسيبويه:من قرى الري مات بها أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائي النحوي المقري ومحمد بن الحسن الشيباني الفقيه صاحب أبي حنيفة في يوم واحد سنة 189، ودفنا بهذه القرية، وكانا قد خرجا مع الرشيد فصلّى عليهما، وقال: اليوم دفنت علم العربية والفقه، ويقال لهذه القرية: رنبويه بسقوط الهمزة أيضا، وقد ذكرت.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَنْبُويَه:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة، وبعد الواو ياء مثناة من تحت مفتوحة: وهي قرية قرب الري، بها مات عليّ بن حمزة الكسائي النحوي ومحمد بن حسن الشيباني صاحب أبي حنيفة فدفنا بها، وكانا خرجا صحبة الرشيد فقال: اليوم دفنت الفقه والنحو برنبويه، وقيل: إن الكسائي دفن بسكة حنظلة بالري في سنة 182، وقيل: سنة 189، عن محمد بن الجهم السمري عن الفرّاء. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بُوَيْه
عن التركية "بويه" بمعنى طلاء أو "بوي" بمعنى قد طويل واسم أسرة حكمت بلاد فارس وأسست الدولية البويهية. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
دستور العلماء للأحمد نكري
|
سِيبَوَيْهٍ: إِمَام النُّحَاة ومقتداهم، اجْتهد فِي النَّحْو وَكَانَ تلميذ أبي الْخطاب وكنيته الْأَخْفَش الْأَكْبَر _ يَقُول صَاحب منتخب التواريخ أَنه بتاريخ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة توفّي أَبُو بشر عمر بن عُثْمَان الملقب بسيبويه أستاذ النَّحْوِيين فِي مَدِينَة (ساوه) وَالْبَعْض قَالَ فِي (الْبَصْرَة) وَالْبَعْض قَالَ فِي (الْبَيْضَاء) وفيهَا ولد، وَعَن وَفَاته هُنَا أَقْوَال أُخْرَى فِي بعض التواريخ، وصل عمره إِلَى الْأَرْبَعين سنة، وسيبويه لَفْظَة فارسية مَعْنَاهَا الْعَرَبِيّ (رَائِحَة التفاح) .( [حرف الشين] )
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإسفار الملخص، من شرح سيبويه للصفار
لأبي حيان. وسيأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتصار لسيبويه
على المبرد. لابن ولاد، أحمد بن محمد النحوي. المتوفى: سنة اثنتين وثلاثمائة (أو 332). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ آل بويه
لجمال الدين: علي بن يوسف القفطي، الوزير. المتوفى: سنة ست وأربعين وستمائة. ومن تواريخهم: (كتاب التاجي). للصابي. |
المخصص
|
من ذَلِك قَوْلهم قالِ سْحقُ وقالُ سامة يُرِيدُونَ إِسْحَاق وَأُسَامَة تسكَنَّ اللَّام لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَلَيْسَت بمعربة ثمَّ يُلقى عَلَيْهَا كسرةُ الْهمزَة وضمَّتُها وتُحذَف الْهمزَة وَلَو كَانَ هَذَا فِي معْرَب لم يجز أَن يَقُول يقولِ
سْحقُ وَلَا أَن يَقُول يقولُ سامةُ لِأَن المعرب تخْتَلف حركاته فَإِن ألقيت حَرَكَة الْهمزَة على المعرب وَقع اللّبْس وَمِنْهُم من لَا يلقِي حَرَكَة الْهمزَة ويحذفها البتَّة فَيَقُول قالَ سْحقُ وقالَ سامةُ وَالْأول أَجود وَأما قَول حُميد بن ثَوْر فَإِنَّهُ يُنشد: فَلم أَرَ مَحْزُونا لَهُ مِثْلُ صوْتِه وَلَا عَرَبِيَّاً شاقَهُ صوتُ أعجَما كمثْلي غَداتِذٍ ولكِنَّ صوتَهُ لَهُ غَوْلَةٌ لَو يفقَهُ العودُ أرْزَما ويروى كمِثلي غَداتِذٍ وَالْأَصْل فِي هَذَا غداةَ إذٍ فَهِيَ مَبْنِيَّة لإضافتها إِلَى إدْ يجوز أَن تَقول فِي خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يَومَئِذ وَمن عيشِ يومِئِذ وساعةِ إذٍ فَمن كسر أعربه لِأَنَّهُ اسْم مُتَمَكن وَمن فَتحه بناه لِأَنَّهُ أُضيف إِلَى غير مُتَمَكن وَهُوَ على تسكين الْهمزَة وقلبها فَيجوز أَن تدع مَا قبل الْهمزَة على فَتحه وَيجوز إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا كَمَا قَالَ: قالِ سْحقُ وَمن ذَلِك أَنهم يحذفون الْهمزَة إِذا وقعَت بعد ألفٍ من كَلِمَتَيْنِ فغن كَانَ مَا بعد الْهمزَة سَاكِنا حذفوا الْألف أَيْضا لِاجْتِمَاع الساكنَيْن فَإِن كَانَ متحركاً حذفوا مِنْهُ الْهمزَة وَتركُوا الْألف على حَالهَا يَقُولُونَ مَحْسَنَ زَيْداً ومَمْرُك يَا زيدُ يُرِيد: مَا أحسَنَ زيدا، وَمَا أمرُك، فتحذف الْهمزَة البتَّةَ فَيبقى الْألف والساكن الَّذِي بعْدهَا فَيسْقط لِاجْتِمَاع الساكنين وَيَقُولُونَ مَا شَدَّ زيدا وَمَا جَلَّ زيداُ يُرِيدُونَ مَا أشَدَّ زيدا وَمَا أَجَلَّ زيدا، فتُحذَفُ الْهمزَة وَحدهَا وَلَا تُحذَف الْألف لن مَا بعْدهَا متحرِّك، قَالَ الشَّاعِر: مَا شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَحمي الذِمار بِهِ الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لِكَثْرَة دَوْرها وَقد زعم بَعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إِنَّمَا هُوَ أُسَامَة فحُذفت الْهمزَة مِنْهُ تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم ناسٌ وَأَصلهَا أُناس فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم فِي سامةَ وناسٍ إِن الْهمزَة لم تكُن فِي أَصْلهَا وَإِن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم وَالْأَكْثَر الأول وَعَلِيهِ قَالُوا القُحْوان فِي الأُقْحُوان، وَمِمَّا يدل على أَن سامة أَصله أُسامة ثمَّ حُذِف جمع الشَّاعِر بَينهمَا قَالَ: عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لَا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وَقَالُوا فِي أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الْهمزَة البتَّة من غير أَن يَبْقَى لَهَا أثرٌ وَهِي فِي قراءةِ الكِسائي فِي جَمِيع مَا أوَّلَهُ ألف اسْتِفْهَام فِي أَرَيْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: صاحِ هلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ رَدَّ فِي الضَّرْع مَا قَرَىَ فِي الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ الَّتِي إِذا أخَّروها فِي التَّخْفِيف وَجب حذفهَا كَقَوْلِهِم فِي يَسْئَلون يَأْسَلون وَذَلِكَ أَنه إِذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الْهمزَة وَإِنَّمَا يلْزمه قَلبهَا ألفا كَمَا تَقول فِي رَأْس راس وَلَو لم يَقْلِبْها للزمه أَن يَقُول يَأْسَلُون، قَالَ الشَّاعِر: إِذا قَامَ قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كَذَلِك أُنشِد وَمن نَحْو هَذَا قَوْلهم يَئِسَ ثمَّ يَقُولُونَ أَيِسَ على القلْب وَالْأَصْل يَئِس وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل يَئِس أَنه لَو لم يكن كَذَلِك للزمهم قلب الْيَاء فِي أَيِسَ ألِفاً لِأَن الْيَاء إِذا وقعتْ فِي مَوضِع الْعين من الفِعْل فِي مِثْل هَذَا وَجب قلْبُها ألفا كَمَا قَالُوا هَاَبَ وَالْأَصْل فِيهِ هَيِبَ وَيَقُولُونَ فِي مصدر الْفِعْلَيْنِ يَأْس وَلَا يَقُولُونَ أَيْس. |
تكملة معجم المؤلفين
|
إسرائيل، عمان - 1969.
- مأساة بيت المقدس، عمان - 1969. - الآثار الإسلامية في فلسطين والأردن، عمان 1973. - للباطل جولة، مسرحية - 1968. - أنيس الجليس، 1972. - خير جليس، عمان - 1975. - عمان في ماضيها وحاضرها، 1971. - أجانب في ديارنا، عمان - 1974. - الآثار في الأراضي المقدسة/كاتلين كينون - (ترجمة) - عمان - 1972 (¬1). محمود سيبويه البدوي (1349 - 1415 هـ) (1931 - 1995 م) المقرىء، الحافظ. ¬__________ (¬1) موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 423 - 424. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دلائل النبوة: حدّثنا أحمد بن محمد بن أيّوب، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: بعث النبيّ ﷺ عبد اللَّه بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فلما قرأه شقق كتابه، ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه بابويه، وكان كاتبا حاسبا، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّ ﷺ يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ويلك، انظر إلى الرجل ما هو، وائتني بخبره. فقدما الطّائف، ثم قدما المدينة، فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك
باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده، وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك. فقال لهما: ارجعا حتى تأتياني غدا، فأوحي إلى النبيّ ﷺ إنّ اللَّه سلّط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا. فلما أصبحا أخبرهما بذلك، فقالا: نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أقرّك على ملكك، [ (1) ] ثم أعطى خسرة منطقة فيها ذهب وفضة، فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر، فقال: ما هذا بكلام ملك، ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى، ويأمره بأخذ الطّاعة ممن قبله، ولا يتعرض للرجل الّذي كتب إليك كسرى في أمره. قال: فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن. وكان بابويه قد قال لباذان: ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن علي بن الجعد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري مختصرا جدّا ولم يسم خسرة ولا بابويه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دلائل النبوة: حدّثنا أحمد بن محمد بن أيّوب، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: بعث النبيّ ﷺ عبد اللَّه بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فلما قرأه شقق كتابه، ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه بابويه، وكان كاتبا حاسبا، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّ ﷺ يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ويلك، انظر إلى الرجل ما هو، وائتني بخبره. فقدما الطّائف، ثم قدما المدينة، فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك
باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده، وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك. فقال لهما: ارجعا حتى تأتياني غدا، فأوحي إلى النبيّ ﷺ إنّ اللَّه سلّط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا. فلما أصبحا أخبرهما بذلك، فقالا: نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أقرّك على ملكك، [ (1) ] ثم أعطى خسرة منطقة فيها ذهب وفضة، فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر، فقال: ما هذا بكلام ملك، ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى، ويأمره بأخذ الطّاعة ممن قبله، ولا يتعرض للرجل الّذي كتب إليك كسرى في أمره. قال: فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن. وكان بابويه قد قال لباذان: ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن علي بن الجعد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري مختصرا جدّا ولم يسم خسرة ولا بابويه. |
سير أعلام النبلاء
|
1268- سيبويه 1:
إِمَامُ النَّحْوِ، حُجَّةُ العَرَبِ، أَبُو بِشْرٍ عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ قَنْبَرٍ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ. وَقَدْ طَلَبَ الفِقْهَ وَالحَدِيْثَ مُدَّةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى العَرَبِيَّةِ، فَبَرَعَ وَسَادَ أَهْلَ العَصْرِ، وَأَلَّفَ فيها كتابه الكبير الذي لاَ يُدْرَك شَأْوُهُ فِيْهِ. اسْتَمْلَى عَلَى حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَنْ: عِيْسَى بنِ عُمَرَ، وَيُوْنُسَ بنِ حَبِيْبٍ، وَالخَلِيْلِ، وَأَبِي الخَطَّابِ الأَخْفَشِ الكَبِيْرِ. وَقَدْ جَمَعَ يَحْيَى البَرْمَكِيُّ بِبَغْدَادَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَسَائِيِّ لِلْمُنَاظَرَةِ، بِحُضُوْرِ سَعِيْدٍ الأَخْفَشِ، وَالفَرَّاءِ، وَجَرَتْ مَسْأَلَةُ الزُّنْبُورِ، وَهِيَ كَذِبٌ: أَظُنُّ الزُّنْبُورَ أَشَدَّ لَسْعاً مِنَ النَّحْلَةِ، فَإِذَا هُوَ إِيَّاهَا. فَقَالَ سِيْبَوَيْه: لَيْسَ المَثَلُ كَذَا، بَلْ: فَإِذَا هُوَ هِيَ. وَتَشَاجَرَا طَوِيْلاً، وَتَعَصَّبُوا لِلْكَسَائِيِّ دُوْنَه، ثُمَّ وَصَلَه يَحْيَى بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَسَارَ إِلَى بِلاَدِ فَارِسٍ، فَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِشِيْرَازَ، فِيْمَا قِيْلَ. وَكَانَ قَدْ قَصَدَ الأَمِيْرَ طَلْحَةَ بنَ طَاهِرٍ الخُزَاعِيَّ. وَقِيْلَ: كَانَ فِيْهِ مَعَ فَرْطِ ذَكَائِهِ حُبْسَةٌ فِي عِبَارَتِه، وَانطِلاَقٌ فِي قَلَمِه. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سُمِّيَ سِيْبَوَيْه؛ لأَنَّ وَجْنَتَيْهِ كَانَتَا كَالتُّفَاحَتَيْنِ، بَدِيعَ الحُسْنِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَانَ سِيْبَوَيْه يَأْتِي مَجْلِسِي، وَلَهُ ذُؤَابَتَانِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، فَإِنَّمَا يَعْنِيْنِي. وَقَالَ العَيْشِيُّ: كُنَّا نَجلِسُ مَعَ سِيْبَوَيْه فِي المَسْجِدِ، وَكَانَ شَابّاً جَمِيْلاً، نَظِيْفاً، قَدْ تَعلَّقَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ بِسَبَبٍ، وَضَرَبَ بِسَهْمٍ فِي كُلِّ أَدَبٍ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ. وَقِيْلَ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ. قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ أَصَحُّ. وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 195"، وفيات الأعيان "1/ 504"، والعبر "1/ 278 و350" النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 99"، نفح الطيب للمقري "2/ 387"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 252". |
سير أعلام النبلاء
|
2828- ابن حربويه 1:
القَاضِي العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، قَاضِي القُضَاة، أَبُو عبيد عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَرْبِ بنِ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ، وَالحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَيُوْسُفَ بنَ مُوْسَى القَطَّانَ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو بَكْرٍ بن المقرئ، وأبو حفص بن شَاهِيْن، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ: ذَكَرتُ ابْنَ حَرْبُوَيْه لِلدَّارَقُطْنِيِّ، فَذَكَرَ مِنْ جَلاَلَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَقَالَ: حَدَّثَ عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّحِيْحِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَحْصَلْ لِي عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ كَتَبتُ الحَدِيْثَ بِخَمْسِ سِنِيْنَ. قُلْتُ: وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ، فَقَدِمَهَا سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ. قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: كَانَ عَالِماً بِالاخْتِلاَفِ، وَالمَعَانِي، وَالقِيَاسِ، عَارِفاً بِعِلْمِ القُرْآنِ وَالحَدِيْثِ، فَصِيْحاً، عَاقِلاً، عَفِيْفاً، قَوَّالاً بِالْحَقِّ، سَمْحاً، مُتَعَصِّباً، كَانَ أَمِيْرُ مِصْرَ تكِيْنُ يَأْتِي مَجْلِسَه، وَلاَ يَدَعُهُ أَنْ يَقُوْمَ لَهُ، فَإِذَا جَاءَ هُوَ إِلَى مَجْلِسِ تِكِيْنُ، مَشَى لَهُ وَتَلَقَّاهُ. وَلَمْ يكن في __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 395"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 238"، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي "2/ 258"، والعبر "2/ 176"، وتهذيب التهذيب "7/ 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 231"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 281". |
سير أعلام النبلاء
|
3414- ابن بابويه 1:
رَأْسُ الإِمَامِيَّةِ, أَبُو جَعْفَرٍ, مُحَمَّدُ ابْنُ العلَّامة عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى بن بَابَوَيْه القُمِّي, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ السَّائِرَةِ بَيْنَ الرَّافِضَةِ. يُضْرَبُ بحفظه المثل. يُقَال: لَهُ ثَلاَثُ مائَةِ مصنَّف؛ مِنْهَا: كِتَابُ "دعَائِمِ الإِسلاَمِ", كِتَابُ "الخواتيمِ", كِتَابُ "الملاَهِي", كِتَابُ "غريبِ حَدِيْثِ الأَئِمَّةِ", كِتَابُ "التَّوحيدِ", كِتَابُ "دينِ الإِمَامِيَّةِ" وَلاَ2..... وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ كِبَارِهِمْ ومصنِّفيهم. حدَّث عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: ابْنُ النُّعْمَانِ المُفِيْدُ, وَالحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الفحّام، وجعفر حسنكية القمي. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 89"، والأنساب للسمعاني "10/ 230". 2 كذا بالمطبوعة. |
سير أعلام النبلاء
|
3514- ابن شَبُّويَه 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ الفَاضِلُ, أَبُو عَلِيٍّ, مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ شبُّويه, الشَّبَوِيُّ المَرْوَزِيُّ. سَمِعَ الصَّحِيْحَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الفِرَبْرِي, وَكَانَ مِنْ كِبَارِ مَشَايخِ الصُّوْفِيَّةِ. حدَّث بِمَرْوَ بـ "الصَّحِيْحِ" فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّارُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ: لَمَّا تُوُفِّيَ الشَّبوي سَمِعَ النَّاسُ "الصَّحِيْحَ" مِنَ الكُشْمِيهَني. وَقَدْ ذكرَهُ السُّلَمي فِي طَبقَاتِ الصُّوْفِيَّةِ, وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي العَبَّاسِ السَّيَّارِيِّ. لَهُ لِسَانٌ ذَرِبٌ فِي عُلُومِ القَوْمِ, وَكَانَ الأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ يَمِيلُ إِلَيْهِ, وَهُوَ الَّذِي رَأَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ, فَقَالَ: قُلْتَ يا رَسُوْلَ اللهِ: "شَيَّبَتْنِي هُوْدٌ وَأَخَوَاتُهَا" 2 مَا الَّذِي شَيَّبَكَ مِنْهَا? قَالَ قَوْلُهُ: {{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}} [هود: 112] . __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "5/ 107"، والأنساب للسمعاني "7/ 285"، واللباب لابن الأثير "2/ 183". 2 صحيح: أخرجه الترمذي "3297"، وابن سعد "1/ 435"، وابو نعيم في "الحلية" "4/ 350"، والحاكم "2/ 344"، والضياء في "الأحاديث المختارة" "66/ 75/ 1" من طريق شيبان، عن أبي إسحاق، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابو بكر -رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت؟ قال: "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلّا من هذا الوجه". قلت: قد تابعه أبو الأحوص عن أبي إسحاق الهمداني به. أخرجه الحاكم "2/ 476" وقال: "صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وإن كان قد أُعِلَّ بالاختلاف في إسناده، فقد اتفق شيبان وأبو الحوص على وصله من هذا الوجه، وهما ثقتان، فاتفاقهما حُجَّة. وللحديث متابعات وشواهد يضيق المكان عن ذكرها واستيعابها، منها: شاهد عن عمران بن الحصين مرفوعًا, أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد "3/ 145" من طريق محمد بن سيرين عنه، به. وإسناده حسن. |
|
المفسر: علي بن الحسين بن موسى بن بَابوَيه، أبو الحسن القّمِّي، والد أبي جعفر أحد أئمة الشيعة.
من تلامذته: ولده أبو جعفر بن بابويه، وجعفر بن محمّد بن قولويه، والفقيه أحمد بن داود بن علي القمي وغيره. كلام العلماء فيه: • الفهرست للطوسي: "كان جليلًا ثقة" أ. هـ. • روضات الجنات: "والد شيخنا -أقول صاحب روضات الجنات- الصدوق القمي، ¬__________ * تلخيص مجمع الآداب (3/ 243). * معجم المفسرين (1/ 358)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 4403)، تذكرة الحفاظ (2/ 671)، العبر (2/ 89)، الشذرات (3/ 385)، تاريخ الإسلام (وفيات 291) ط. تدمري، السير (14/ 16)، طبقات الحفاظ (292)، معجم المؤلفين (2/ 429). * روضات الجنات (4/ 273)، معجم المفسرين (1/ 358) , الأعلام (4/ 277)، معجم المؤلفين (2/ 434)، فهرست الطوسي (123)، هدية العارفين (1/ 678)، طبقات أعلام الشيعة (نوابغ الرواة في رابعة المئات) (185)، لؤلؤة البحرين (381)، الكنى والألقاب (1/ 222). وأستاذه الذي تلمذ لديه، وصاحب الرسالة المعروفة، ينقل عنها في كتاب (من لا يحضره الفقيه) كان من أجلاء فقهاء الأصحاب والأدلاء على صراط آل محمّد الأنجاب الأطياب، غيورًا في أمر الدين، مدمر أساس الملحدين، معظمًا من مشايخ الشيعة، مفخمًا من أركان الشريعة، صاحب كرامات ومقامات، ومساعي وانتظامات" أ. هـ. • الأعلام: "شيخ الأمامين بقم في عصره" أ. هـ. • قلت: أورد صاحب كتاب (لؤلؤة البحرين) بعض الأمور التي وقعت للمترجم له منها ما هو متعلق بصاحب الزمان -عند الشيعة الإمامية- وكيف أن دعا له ورزق ولدين وغيرها من الحكايات التي هي أشبه بالخرافات والكذب، نسأل الله تعالى العفو والعافية. وفاته: سنة (329 هـ) تسع وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "التوحيد"، و"التفسير". |
|
النحوي، اللغوي: عمرو بن عُثْمَان بن قنبر، أَبو بشر الفارسي، ثم البصري، ويعرف بشبويه.
ولد: سنة (148 هـ) ثمان وأربعين ومائة. من مشايخه: الخليل بن أحمد الفراهيدي وعيسى بن عمرو ويونس بن حبيب وغيرهم. من تلامذته: سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط ومحمد بن المستنير قطرب وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان يطلب الآثار والفقه ثم صحب الخليل بن أحمد فبرع في النحو قال ¬__________ * تاريخ بغداد (12/ 195)، المنتظم (9/ 53)، إنباه الرواة (2/ 346)، معجم الأدباء (5/ 2122)، وفيات الأعيان (3/ 463)، إشارة التعيين (242)، السير (8/ 351)، العبر (1/ 278)، البداية (10/ 782) و (11/ 74)، البلغة (163)، النجوم (2/ 99)، مفتاح السعادة (1/ 153)، الشذرات (2/ 277)، بغية (2/ 229)، روضات الجنات (5/ 319)، الأعلام (5/ 81)، معجم المؤلفين (2/ 584)، "في أصول النحو" لسعيد الأفغاني (103) تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الثامنة عشرة) ط. تدمري، الفهرست لابن النديم (51)، الإكمال (4/ 419)، الكامل (6/ 50)، كشف الظنون (2/ 1426)، "سيبويه إمام النحاة" تأليف علي النجدي ناصف - مطبعة لجنة البيان العربي - القاهرة. إبراهيم الحربي: سمي سيبويه سيبويه، لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحة .. وكان أفهم النَّاس بالنحو ويقال إن سنه كانت اثنتين وثلاثين سنة". أ. هـ. * المنتظم: "وكان سيبويه يصحب المحدثين والفقهاء ويطلب الآثار، وكان يستملي على حمَّاد بن سلمة، فلحن في حرف، فعابه حمَّاد فأنف من ذلك، ولزم الخليل فبرع في النحو، وقدم بغداد وناظر الكسائي ... وصنف كتابه المشهور ... قال ثعلب: اجتمع أربعون نفسًا حتَّى عملوا كتاب سيبويه هو أحدهم وهو أصول الخليل، ونكته فادعاه سيبويه، وأنا أستبعد هذا لأن مثله لا يخفى والكل قد سلموا للرجل .. " أ. هـ. * وفيات الأعيان: "كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو ولم يوضع فيه مثل كتابه ... وقال أَبو زيد الأنصاري: كان سيبويه غلامًا يأتي مجلسي وله ذؤابتان فإذا سمعته يقول: حدثني من أثق بعربيته، فإنما يعنيني .. " أ. هـ. * السير: "إمام النحو حجة العرب عاش اثنتين وثلاثين سنة" أ. هـ. قلت: وكان سيبويه ملازمًا لحماد بن سلمة ينهل من علمه، وحماد من أئمة أهل السنة شديد على أهل البدع. وكان سيبويه يستملي الحديث على حمَّاد بن سلمة فبينما هو يستملي قول النبي - ﷺ -: "ليس من أصحابي إلَّا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء" فقال سيبويه: "ليس أَبو الدرداء" وظنه اسم ليس فقال حمَّاد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، وإنما "ليس" ها هنا استثناء: فقال: لا جرم سأطلب علمًا لا تلحنني فيه. فلزم الخليل فبرع. ولذا نرى مشايخ سيبوه الذين لازمهم واستفاد منهم هم من أئمة أهل السنة كالخليل ويونس بن حبيب وحماد وغيرهم بل كان الخليل إذا أقبل عليه سيبويه قال: "مرحبًا بزائر لا يمل! " قال أَبو عمرو المخزومي: ما سمعت الخليل يقولها إلَّا لسيبويه والخليل معروف في محاربته لأهل البدع والأهواء ونصرته لأهل السنة". "كنا نجلس مع سيبويه في الجلس وكان شابًّا جميلًا نظيفًا قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بهم في كل أدب مع حداثة سنه وقيل: كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عباراته، وانطلاق في قلمه. " أ. هـ. * البداية: "لقب بسيبويه لجماله وحمرة وجنتيه حتَّى كانتا كالتفاحتين وسيبويه بلغة فارس رائحة التفاح ... ". وقال: "فبرع في النحو ودخل بغداد وناظر الكسائي. وكان سيبويه شابًّا حسنًا جميلًا نظيفًا" أ. هـ. * الشذرات: "قال المبرد: كان سيبويه وحماد بن سلمة، أعلم بالنحو من النضر بن شميل والأخفش" أ. هـ. * الأعلام: "إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو .. " أ. هـ. * قلت: وذكر الشيخ سعيد الأفغاني في كتابه "في أصول النحو" (ص 102) عن سيبويه: أنَّه كان من المعتزلة قال: "وإذا عرفت أن القياس أداته العقلُ وأن أئمة القياس في النحو سيبويه والفراء وأَبو على الفارسي والرماني وابن جني والزمخشري وأضرابهم كلهم كانوا معتزلة" أ. هـ. قلت: لقد تتبعت كتب التراجم للمتقدمين والمتأخرين فيما استطعت أن أصل إليها لكل من ترجموا لسيبويه لم يذكر واحد منهم أن سيبويه ينتحل هذا المذهب - مذهب الاعتزال - فما أدري من أين نقل الشيخ سعيد الأفغاني أنَّه كان معتزليًا! بل إنه استنتجه استنتاجًا لقوله السابق عن القياس والعقل، وهذا ليس دليلًا على أن كل من قاس بعقله هو معتزلي، أو على أصولهم فهذا الإمام الأعظم أَبو حنيفة فقهه مشهور على القياس والرأي، وما كان معتزليًا؛ وشيخ الإسلام ابن تيمية جعل كتابًا دفع فيه التعارض بين العقل والنقل وسماه: "درء تعارض العقل والنقل"، وأيضًا لا يقاس أحد على آخر على ما يتساوون في العلوم، ولذلك بأن كان الزمخشري أنحى وقته وهو رأس المعتزلة لا يعني أن سيبويه سابقه مثله على مذهبه، فهذا قياس باطل وليس عليه دليل، وإنَّما يقال عندما نجد للرجل قولًا أو أصلًا يذهب به إلى أحد مذاهب المسلمين، والله تعالى الموفق. * السير: "مناظرته مع الكسائي والفراء في مسألة الزنبور والنحلة عند يحيى البرمكي، قال الذهبي: هي كذب" أ. هـ. وفاته: سنة (180 هـ) ثمانين ومائة. من مصنفاته: صنف في النحو كتابيًا لا يلحق شأوه، وشرحه أئمة النحاة بعده فانغمزوا في لجج بحره، واستخرجوا من درره ولم يبلغوا إلى قعره. |
|
اللغوي، النحوي: محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن محمود بن سهل بن منده، يعرف بسيبويه، أبو نصر، الأصبهاني القاضي.
من مشايخه: زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي، وأبو الحسين أحمد بن زكرياء الفارسي الأديب وغيرهما. من تلامذته: عمّ أبي سعد السمعاني وغيره. كلام العلماء فيه: • الوافي: "ذكره يحيى بن منده في (تأريخ أصبهان): كان أوحد وجوه العلم عالمًا باللغة والنحو" أ. هـ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الخامس *عصر نفوذ البويهيين [334 - 447 هـ = 945 - 1055م] عندما دخل «أحمد بن بويه» «بغداد» فى جمادى الأولى سنة (334هـ = ديسمبر سنة 945م) كان «المستكفى بالله» هو الخليفة العباسى، ولم يكن أمامه إلا أن يظهر الترحيب به، بل إنه زاد على ذلك فخلع عليه الخُلَع ولقبه «معز الدولة»، كما لقَّب أخاه «عليا» «عماد الدولة»، وأخاه «الحسن» «ركن الدولة»، وأمر بأن تُضرَبَ ألقابهم وكُناهم على الدنانير والدراهم، وكان «على بن بويه» حاكمًا لإقليم «فارس»، و «الحسن ابن بويه» حاكمًا لعدة أقاليم أهمها «الرى»،و «الجبل»،و «أصفهان»، فى حين دخل أخوهم الأصغر «أحمد» «بغداد».
وقد تدهورت أحوال «الخلافة العباسية»، واندثرت معالمها من الناحية الواقعية حينما سيطر البويهيون على «بغداد»، فقد جردوا الخليفة من كل سلطاته، وعدُّوه مجرد موظف مهمته إضفاء صفة الشرعية على سلطانهم لدى جماهير المسلمين، فحددوا له راتبه، وسلبوه حقه فى تعيين الوزراء، وسمحوا له بأن يتخذ كاتبًا (سكرتيرًا) فقط يشرف على أمواله. ورغم أن البويهيين كانوا شيعة، فإنهم لم يسقطوا الخلافة العباسية السُنِّية فى «بغداد»، ليحلوا محلها خلافة علوية شيعية تتفق مع مذهبهم، وسبب ذلك علمهم أن وجود خليفة من العلويين يهدد ملكهم وسلطانهم، وليس الأمر كذلك مع الخليفة السنِّى الذى يستطيعون هم أن يفعلوا به ما يشاءون. وقد برهن سلوك البويهيين مع الخليفة «المستكفى» على صدق ذلك، فقبل مرور شهر على دخولهم «بغداد» دخل «معز الدولة أحمد بن بويه» على الخليفة «المستكفى»، فوقف الناس حسب مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم - وهم قوم «معز الدولة» - فمدَّ الخليفة يده إليهما ظنا منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه وطرحاه أرضًا، وجرَّاه بعمامته، ثم هجم «الديلم» على دار الخلافة ونهبوها، وسار «معز الدولة» إلى منزله، وساقوا الخليفة «المستكفى» ماشيًا إليه، ثم انتهت هذه المأساة بخلع «المستكفى» وسمل عينيه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أحمد بن بويه هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة. وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*معز الدولة البويهى هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة. وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار. |
|
*سيبويه هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قُنبر، إمام النحو العربى الشهير بسيبوية، وهى كلمة فارسية تعنى: رائحة التفاح.
وُلِد فى إحدى قرى مدينة شيراز ببلاد فارس عام (148 هـ)، ثم رحل إلى مدينة البصرة، وانصرف إلى دراسة اللغة والنحو على أيدى كبار العلماء، كالخليل بن أحمد، والأخفش الأكبر، ثم انتقل إلى بغداد وفيها التقى مع الكسائى وناظره المناظرة الشهيرة التى تُعرف فى كتب اللغة بمسألة الزنبور والنحلة أو المسألة الزنبورية. واشتهر سيبويه بكتابه الفريد فى علم النحو الكتاب الذى قال عنه الجاحظ: لم يكتب الناس فى النحو كتابًا مثله، وجميع كتب الناس عليه عيال. وقيل: إن سيبويه تُوفِّى عام (180 هـ = 796 م)، وقيل غير ذلك. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*البويهية (دولة) ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع. ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم». وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها. وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية. وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*البويهيون ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع. ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم». وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها. وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية. وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
32 - البويهيون
أسرة فارسية أسسها أبو شجاُع بُويه، وقد حاول البعض أن يرجع نسبه إلى الساسانيين لإضفاء النسب الرفيع له، أو إرجاع نسبه إلى وزراء الملوك الساسانيين، ولكن ابن طباطبا يذكر أن أبا شجاع بويه وأباه وجدّه كانوا كآحاد الرعية الفقراء ببلاد الديلم، وقيل كان بويه صياد سمك ويروى ابن خلكان أنه كان فى أول أمره يحمل الحطب على رأسه. والحق أن مؤسسى هذه الأسرة التى سرعان ما عظم شأنها هم أبناء أبى شجاع بُويه الثلاثة: على وحسن وأحمد، وكان الأخوة الثلاثة يفضلون أن يعرفوا بالتشيع وفقا لتقاليد الأسرة، غير أنهم كانوا محاربين غلاظا لم يحفلوا كثيرا بالأمور الدينية، وقد رأى هؤلاء الثلاثة أن يتخذوا الجندية مرتقى لهم فالتحقوا فى جيش "ما كان بن كاهى" أحد القادة المشهورين من أبناء الديلم وأظهروا فى عملهم براعة وتفوقا، فدفعهم هذا إلى الصفوف الأولى بين الأجناد (1). وقد خرج على "ماكان " أحد قواده وهو "أسفار بن شيرويه " ولمع نجمه وكان يساعده قائد ديلمى آخر اسمه مرداويج بن زيار، وقد استطاع أسفار ومرداويج أن يحققا نصرا مؤزراً ضد "ماكان " ولكن سرعان ماقُتِل "أسفار" وآلت سلطاته إلى مرداويج، فانضَمَّ إليه بنو بويه بعد هزيمة "ماكان " وقبلهم وأكرمهم، وقلد كل واحد من قواد "ماكان " ناحية من النواحى الخاضعة له، وكان نصيب على بُن بويه ولاية الكرج، كما استعان مرداويج بالحسن بن بويه وأخيه أحمد فى أعمال أخرى هامة (4) وحينما وصل على بن بويه إلى الكرج عمل على استمالة الزعماء والقادة إليه بإحسانه وسماحته، وضاق مرداويج به وخافه على ملكه فاندفع على بن بويه يقوى نفسه، ويعد عدّته للوقوف فى وجه سيده، ووسع ملكه فاستولى على أصفهان، ثم استولى بمعونة أخويه على شيراز سنة 322 هـ (943 م) وجعلها مقر سلطانه، ومع هذا فقد حاول ترضية مرداويج فاعترف له بالسيادة، ووضع عنده أخاه الحسن رهينة. ولم تطل المنافسة بين بنى يُويه ومرداويج، فقد هجم على مرداويج بعض جنده من الأتراك وقتلوه سنة 323 هـ وهو فى الحمام، وانتهز الحسن بن بويه فرصة الهرج الذى تلا مقتل مرداويج فهرب من بلاطه بعد ليلة من مقتله وعاد إلى أخيه على. وفتح الباب عقب ذلك لانتصارات بنى بويه، إذ استطاع الحسن أن يستولى على الرى وهمدان وبقية بلاد الفرس فى نفس العام، كما استطاع أحمد أن يستولى على كرمان، وزحف علىٌّ إلى بلاد الأهواز فاحتلها، واحتل بعدها واسط، واكتمل لبنى بويه بذلك السلطان علىّ مساحة كبيرة من أملاك الدولة العباسية، فكتب على إلى الخليفة العباسى بطلب الاعتراف به، فاستجاب له الخليفة وكتب له بذلك. وكان عماد الدولة سبب سعادة بنى بُويه التامة وانتشار صيتهم واستولوا على البلاد وملكوا الأهواز وفارس وساسوا أمور الرعية أحسن سياسة. ولسوء الأحوال فى بغداد، وضعف المماليك وأمراء الأمراء عن تسييردفة الأمور فقد كتب قادة بغداد إلى أحمد بن بويه ليدخل بغداد ويتولى السلطان بها، ففعل، وقد رحب به الخليفة العباسى وعيّنه "أمير الأمراء" وخلع عليه ولقّبه "معز الدولة" ولقب أخاه عليا"عماد الدولة" ولقب الحسن "ركن الدولة"، وخضع خلفاء بنى العباس حينا من الزمن لبنى بويه، وأصبح مصير العالم الإسلامى مرتبطا بهؤلاء السلاطين الجدد ولم يبق للخلفاء معهم نفوذ ولاسلطان، وذهبت هيبة الخلافة طيلة هذا العهد. أهم أحداث عصر بنى بويه: 1 - فى عصر بنى بويه فقدت بغداد أهميتها السياسية فانتقلت السيادة إلى شيراز حيث يقيم علىّ بُن بويه "عماد الدولة"الذى كان له السلطان العام على دولة بنى بُويه كما سلف الذكر. 2 - ازدهار جماعة"إخوان الصفا " التى كانت لها آراء فى الحكمة والفلسفة ونسبت لهم رسائل سميت برسائل "إخوان الصفا وخلان الوفا ". 3 - استقلال ممالك كثيرة عن الخلافة العباسية نتيجة لاستشراء الضعف فى سلطان بنى بويه حيث استقلت دولة عمران بن شاهين بالبطيحة والدولة النجاحية باليمن، والدولة العقيلة بالموصل، ودولة الأكراد بديار بكر والدولة المرداسية بحلب، والدولة السامانية فيما وراء النهروفى خراسان، والدولة السبكتكية بغزنة. (هيئة التحرير) 1 - االكامل فى التاريخ لابن الأثير (حوادث 334) ح 8/ 1009 2 - كتاب العبر لابن خلد ون (4/ 426) ومابعدها. __________ المراجع 1 - تجارب الأمم: لابن مسكويه (الجزء الخامس). 2 - وفيات الأعيان. لابن خلكان (الجزء الأول) القاهرة 1299 هـ 3 - موسوعة التاريخ الإسلامى د/ أحمد شلبى (الجزء الثالث) 4 - دائرة المعارف الإسلامية (الجزء الرابع). 5 - التاريخ الإسلامى/ محمود شاكر (الجزء الخامس) ط المكتب الإسلامى. 6 - العلوم والمعارف فى العصر العباسى أحمد زكى صفوت 1929 م القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سيبويه أستاذ النحاة.
280 - 893 م هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قنبر مولى بني الحارث بن كعب، قيل: مولى الربيع بن زياد الحارثي البصري، ولقب سيبويه لجماله وحمرة وجنتيه حتى كانتا كالتفاحتين، وسيبويه في لغة فارس رائحة التفاح، وهو الإمام العلامة العلم، شيخ النحاة من لدن زمانه إلى زماننا هذا، والناس عيال على كتابه المشهور في هذا الفن المعروف باسم الكتاب، وقد شرح بشروح كثيرة وقل من يحيط علما به، أخذ سيبويه العلم عن الخليل بن أحمد ولازمه، وكان إذا قدم يقول الخليل: مرحبا بزائر لا يمل، وأخذ أيضا عن عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب وأبي زيد الأنصاري، وأبي الخطاب الأخفش الكبير وغيرهم، قدم من البصرة إلى بغداد أيام كان الكسائي يؤدب الأمين بن الرشيد، وحصلت بينهم وحشة فانصرف وعاد إلى بلاد شيراز. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور الدولة البويهية.
321 - 932 م هم ثلاثة إخوة عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو علي الحسن، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد؛ أولاد أبي شجاع بويه بن قباخسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل الأصغر بن شيركيده بن شيرزيل الأكبر شيران شاه بن شيرويه بن سيسان شاه بن سيس بن فيروز بن شيرزيل بن سيسان بن بهرام جور الملك بن يزدجرد الملك بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف الفارسي، كذا نسبهم الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتابه، وإنما قيل لهم الديالمة لأنهم جاوروا الديلم، وكانوا بين أظهرهم مدة، وقد كان أبو هم أبو شجاع بويه فقير مدقعا، يصطاد السمك ويحتطب بنوه الحطب على رؤوسهم، وهؤلاء الإخوة الثلاثة كانوا عند ملك يقال له ما كان بن كاني في بلاد طبرستان، فتسلط عليه مرداويج الديلمي فضعف، فتشاوروا في مفارقته حتى يكون من أمره ما يكون، فخرجوا عنه ومعهم جماعة من الأمراء، فصاروا إلى مرداويج فأكرمهم واستعملهم على الأعمال في البلدان، فأعطى عماد الدولة على بويه نيابة الكرج فأحسن فيها السيرة والتف عليه الناس وأحبوه، فحسده مرداويج وبعث إليه بعزله عنها، ويستدعيه إليه فامتنع من القدوم عليه، وصار إلى أصبهان فحاربه نائبها فهزمه عماد الدولة هزيمة منكرة، واستولى على أصبهان، وإنما كان معه سبعمائة فارس، فقهر بها عشرة آلاف فارس، وعظم في أعين الناس، فلما بلغ ذلك مرداويج قلق منه، فأرسل جيشا فأخرجوه من أصبهان، فقصد أذربيجان فأخذها من نائبها وحصل له من الاموال شيء كثير جدا، ثم أخذ بلدانا كثيرة، واشتهر أمره وبعد صيته وحسنت سيرته، فقصده الناس محبة وتعظيما، فاجتمع إليه من الجند خلق كثير وجم غفير، فلم يزل يترقى في مراقي الدنيا حتى آل به وبأخويه الحال إلى أن ملكوا بغداد من أيدي الخلفاء العباسيين، وصار لهم فيها القطع والوصل، والولاية والعزل، وإليهم تجبى الأموال، ويرجع إليهم في سائر الأمور والأحوال |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة بني بويه في العراق.
334 - 945 م جاءت الأخبار بأن معز الدولة بن بويه قد أقبل في الجيوش قاصدا بغداد، فاختفى ابن شيرزاد والخليفة أيضا، وخرج إليه الأتراك قاصدين الموصل ليكونوا مع ناصر الدولة بن حمدان، أول دولة بني بويه وحكمهم ببغداد أقبل معز الدولة أحمد بن الحسن بن بويه في جحافل عظيمة من الجيوش قاصدا بغداد، فلما اقترب منها بعث إليه الخليفة المستكفي بالله الهدايا والإنزالات، وقال للرسول: أخبره أني مسرور به، وأني إنما اختفيت من شر الأتراك الذين انصرفوا إلى الموصل، وبعث إليه بالخلع والتحف، ودخل معز الدولة بغداد في جمادى الأولى من هذه السنة، فنزل بباب الشماسية، ودخل من الغد إلى الخليفة فبايعه ودخل عليه المستكفي ولقبه بمعز الدولة، ولقب أخاه أبا الحسن بعماد الدولة، وأخاه أبا علي الحسن بركن الدولة، وكتب ألقابهم على الدراهم والدنانير، ونزل معز الدولة بدار مؤنس الخادم، ونزل أصحابه من الديلم بدور الناس، فلقي الناس منهم ضائقة شديدة، وأمن معز الدولة ابن شيرزاد، فلما ظهر استكتبه على الخراج، ورتب للخليفة بسبب نفقاته خمسة آلاف درهم في كل يوم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة البويهيين في طبرستان وفارس وكرمان.
334 - 945 م استطاع البويهيون أن يتحكموا في الخليفة، ويسيطروا على الدولة، ويديرونها بأنفسهم، ففي أيام معز الدولة جردوا الخليفة من اختصاصاته، فلم يبقَ له وزير وإن كان له كاتب يدير أملاكه فحسب، وصارت الوزارة لمعز الدولة يستوزر لنفسه من يريد وكان من أهم أسباب ضعف الخلافة وغروب شمسها، أن البويهيين (الديلم) كانوا من المغالين في التشيع، وهم يعتقدون أن العباسيين قد أخذوا الخلافة واغتصبوها من مستحقيها، لذلك تمردوا على الخليفة، والخلافة بصفة عامة، ولم يطيعوها ولم يقدروها قدرها. وتطلع بنو بويه إلى السيطرة على العراق نفسها -مقر الخلافة- إن أصلهم يرجع فيما يقال إلى ملوك ساسان الفارسيين الذين شُرِّدوا، فاتخذوا من إقليم الديلم الواقع في المنطقة الجبلية جنوبى بحر قزوين ملجأ لهم ومقرّا. وتزعَّم أبو شجاع بويه قبائلَ البويهيين سنة (322 - 329هـ) والذى ينتهي نسبه إلى الملك الفارسي يزد جرد وقد أنجب ثلاثة من الذكور، هم: عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو على الحسن، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد. وكانت بداية الدولة البويهية باستيلاء عماد الدولة أبى الحسن علىِّ بن بويه على أرجان وغيرها، وقد دخل عماد الدولة شيراز سنة 322هـ، وجعلها عاصمة لدولته الجديدة، كما دخل فارس، وأرسل إلى الخليفة الراضي أنه على الطاعة. واستولى معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه سنة 326هـ على الأهواز، (وهى الآن خوزستان) وكاتبه بعض قواد الدولة العباسية، وزينوا له التوجه نحو بغداد، وفى سنة 334هـ / 946م، اتجه أحمد بن بويه نحو بغداد بقوة حربية، فلم تستطع حاميتها التركية مقاومته، وفرت إلى الموصل، ودخل بغداد فافتتحها في سهولة ويسر. ولقب الخليفة المستكفي أبا الحسن أحمد بن بويه بمعز الدولة، ولقّب أخاه عليّا عماد الدولة، ولَقب أخاه الحسن ركن الدولة، وأمر أن تكتب ألقابهم على الدراهم والدنانير، ولكن أحمد بن بويه لم يكتف بهذا اللقب الذي لا يزيد على كونه أمير الأمراء. وأصر على ذكر اسمه مع اسم الخليفة في خطبة الجمعة، وأن يُسَكّ اسمه على العملة مع الخليفة، ولقد بلغ معز الدولة مكانة عالية؛ فكان الحاكم الفعلي في بغداد مع إبقائه على الخليفة، غير أنه ما لبث أن قبض عليه، وفقأ عينيه سنة 334هـ / 946م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.
334 جمادى الآخرة - 946 م حضر معز الدولة إلى الحضرة فجلس على سرير بين يدي الخليفة، وجاء رجلان من الديلم فمدا أيديهم إلى الخليفة فأنزلاه عن كرسيه، وسحباه، ونهض معز الدولة واضطربت دار الخلافة حتى خلص إلى الحريم، وتفاقم الحال، وسيق الخليفة ماشيا إلى دار معز الدولة فاعتقل بها، وأحضر أبو القاسم الفضل بن المقتدر فبويع بالخلافة وسملت عينا المستكفي وأودع السجن فلم يزل به مسجونا حتى كانت وفاته في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة، وتمت خلافة المطيع لله لما قدم معز الدولة بغداد حيث استدعي وقد كان مختفيا من المستكفي وهو يحث على طلبه ويجتهد، فلم يقدر عليه، ويقال إنه اجتمع بمعز الدولة سرا فحرضه على المستكفي حتى كان من أمره ما كان، ثم أحضر وبويع له بالخلافة ولقب بالمطيع لله، وبايعه الأمراء والأعيان والعامة، وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا، فكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأربعة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء ركن الدولة البويهي على الري وغيرها.
335 - 946 م سار علي بن محتاج في عساكر خراسان إلى الري ويستنقذها من يد ركن الدولة ابن بويه، فسار في جمع كثير فخرج إليه ركن الدولة محارباً، فالتقوا على ثلاثة فراسخ من الري، وكان مع أبي علي جماعة كثيرة من الأكراد، فغدروا به، واستأمنوا إلى ركن الدولة، فانهزم أبو علي، وعاد نحو نيسابور وغنموا بعض أثقاله، ورجع ركن الدولة إلى الري واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل وأزال عنها الخراسانية، وعظم ملك بني بويه، فصار بأيديهم أعمال الري، والجبل، وفارس، والأهواز، والعراق، ويحمل إليهم ضمان الموصل، وديار بكر، وديار مضر من الجزيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة البصرة من البريدي فصارت بيد معز الدولة البويهي.
336 - 947 م سار معز الدولة من البصرة إلى الأهواز ليلقى أخاه عماد الدولة، وأقام الخليفة وأبو جعفر الصيمري بالبصرة، وخالف كوركير، وهو من أكابر القواد، على معز الدولة، فسير إليه الصيمري، فقاتله فانهزم كوركير وأخذ أسيراً، فحبسه معز الدولة بقلعة رامهرمز، ولقي معز الدولة أخاه عماد الدولة بأرجان في شعبان، وقبل الأرض بين يديه، وكان يقف قائماً عنده، فيأمره بالجلوس، فلا يفعل، ثم عاد إلى بغداد، وعاد المطيع أيضاً إليها، وأظهر معز الدولة أنه يريد أن يسير إلى الموصل، فترددت الرسل بينه وبين ناصر الدولة، واستقر الصلح وحمل المال إلى معز الدولة فسكت عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عماد الدولة بن بويه.
338 - 949 م مات عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه بمدينة شيراز في جمادى الآخرة، وكانت علته التي مات بها قرحة في كليته طالت به، وتوالت عليه الأسقام والأمراض، فلما أحس بالموت أنفذ إلى أخيه ركن الدولة يطلب منه أن ينفذ إليه ابنه عضد الدولة فناخسرو ليجعله ولي عهده، ووارث مملكته بفارس، لأن عماد الدولة لم يكن له ولد ذكر، فأنفذ ركن الدولة ولده عضد الدولة، فوصل في حياة عمه قبل موته بسنة، وسار في جملة ثقات أصحاب ركن الدولة، فخرج عماد الدولة إلى لقائه في جميع عسكره، وأجلسه في داره على السرير، ووقف هو بين يديه، وأمر الناس بالسلام على عضد الدولة والانقياد له، وكان يوماً عظيماً مشهوداً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج روزبهان الديلمي على معز الدولة البويهي.
345 - 956 م عصى روزبهان الديلمي على معز الدولة وانحاز إلى الأهواز ولحق به عامة من كان مع المهلبي الذي كان يحاربه، فلما بلغ ذلك معز الدولة لم يصدقه لأنه كان قد أحسن إليه ورفع من قدره بعد الضعة والخمول، ثم تبين له أن ذلك حق، فخرج لقتاله وتبعه الخليفة المطيع لله خوفا من ناصر الدولة بن حمدان فإنه قد بلغه أنه جهز جيشا مع ولده أبي المرجا جابر إلى بغداد ليأخذها، فأرسل معز الدولة حاجبه سبكتكين إلى بغداد، وصمد معز الدولة إلى الروزبهان فاقتتلوا قتالا شديدا، وهزمه معز الدولة وفرق أصحابه وأخذه أسيرا إلى بغداد فسجنه، ثم أخرجه ليلا وغرقه، لأن الديلم أرادوا إخراجه من السجن قهرا وانطوى ذكر روزبهان وإخوته، وكان قد اشتعل اشتعال النار، وحظيت الأتراك عند معز الدولة وانحطت رتبة الديلم عنده، لأنه ظهر له خيانتهم في أمر الروزبهان وإخوته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.
347 - 958 م ركب معز الدولة إلى الموصل فأخذها من يد ناصر الدولة وذلك أن الأخير امتنع من أداء الخراج الذي تعهد به لقاء إمارته الموصل، ثم هرب ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم إلى ميافارقين، فلحقه معز الدولة فصار إلى حلب عند أخيه سيف الدولة، ثم أرسل سيف الدولة إلى معز الدولة في المصالحة بينه وبين أخيه، فوقع الصلح على أن يحمل ناصر الدولة في كل سنة ألفي ألف وتسعمائة ألف، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مرض المعز البويهي وبناؤه دارا عظيمة في بغداد.
350 محرم - 961 م مرض معز الدولة بن بويه بانحصار البول فقلق من ذلك وجمع بين صاحبه سبكتكين ووزيره المهلبي، وأصلح بينهما ووصاهما بولده بختيار خيرا، ثم عوفي من ذلك فعزم على الرحيل إلى الأهواز لاعتقاده أن ما أصابه من هذه العلة بسبب هواء بغداد ومائها، فأشاروا عليه بالمقام بها، وأن يبني بها دارا في أعلاها حيث الهواء أرق والماء أصفى، فبنى له دارا غرم عليه ثلاثة عشر ألف ألف درهم، فاحتاج لذلك أن يصادر بعض أصحابه، ويقال أنفق عليها ألفي ألف دينار ومات وهو يبني فيها ولم يسكنها، وقد خرب أشياء كثيرة من معالم الخلفاء ببغداد في بنائها، وكان مما خرب المعشوق من سر من رأى، وقلع الأبواب الحديد التي على مدينة المنصور والرصافة وقصورها، وحولها إلى داره هذه، التي لم يفرح بها لهلاكه قبل تمامها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء ركن الدولة بن بويه على طبرستان وجرجان.
351 محرم - 962 م سار ركن الدولة إلى طبرستان، وبها وشمكير، فنزل على مدينة سارية فحصرها وملكها، ففارق حينئذ وشمكير طبرستان وقصد جرجان، فأقام ركن الدولة بطبرستان إلى أن ملكها كلها، وأصلح أمورها، وسار في طلب وشمكير إلى جرجان، فأزاح وشمكير عنها، واستولى عليها، واستأمن إليه من عسكر وشمكير ثلاثة آلاف رجل، فازداد قوة، وازداد وشمكير ضعفاً ووهناً فدخل بلاد الجيل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أمر المعز البويهي ببدعة عاشوراء وببدعة الغدير.
352 محرم - 963 م في هذه السنة عاشر المحرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم، ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء، وأن يظهروا النياحة، ويلبسوا قباباً عملوها بالمسوح، وأن يخرج النساء منشرات الشعور، مسودات الوجوه، قد شققن ثيابهن، يدرن في البلد بالنوائح، ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي، رضي الله عنهما، ففعل الناس ذلك، ولم يكن للسنة قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة، ولأن السلطان معهم، وفي ثامن عشر ذي الحجة، أمر معز الدولة بإظهار الزينة في البلد، وأشعلت النيران بمجلس الشرطة، وأظهر الفرح، وفتحت الأسواق بالليل، كما يفعل ليالي الأعياد، فعل ذلك فرحاً بعيد الغدير، يعني غدير خم، وضربت الدبادب والبوقات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي.
354 - 965 م سير معز الدولة عسكراً إلى عمان، فلقوا أميرها، وهو نافع مولى يوسف بن وجيه، وكان يوسف قد هلك، وملك نافع البلد بعده، وكان أسود، فدخل نافع في طاعة معز الدولة، وخطب له، وضرب له اسمه على الدينار والدرهم، فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فأخرجوه عنهم، وأدخلوا القرامطة الهجريين إليهم وتسلموا البلد، فكانوا يقيمون فيه نهاراً ويخرجون ليلاً إلى معسكرهم، وكتبوا إلى أصحابهم بهجر يعرفونهم الخبر ليأمروهم بما يفعلون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة معز الدولة بن بويه.
356 ربيع الأول - 967 م لما كان ثالث عشر ربيع الأول توفي معز الدولة أبو الحسن بن بويه الديلمي بعلة الذرب، الذي أظهر الرفض فصار لا يثبت في معدته شئ بالكلية، فلما أحس بالموت أظهر التوبة وأناب إلى الله عز وجل، ورد كثيرا من المظالم، وتصدق بكثير من ماله، وأعتق طائفة كثيرة من مماليكه، وعهد بالأمر إلى ولده بختيار عز الدولة، وقد اجتمع ببعض العلماء فكلمه في السنة وأخبره أن عليا زوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب، فقال: والله ما سمعت بهذا قط، فقيل أنه رجع إلى السنة ومتابعتها، هو أول من أجرى السعاة بين يديه ليبعث بأخباره إلى أخيه ركن الدولة سريعا إلى شيراز، وحظي عنده أهل هذه الصناعة وكان عنده في بغداد ساعيان ماهران، وهما فضل، وبرغوش، يتعصب لهذا عوام أهل السنة، ولهذا عوام أهل الشيعة، وجرت لهما مناصف ومواقف، ولما مات معز الدولة دفن بباب التبن في مقابر قريش، وبعث ابنه عز الدولة إلى رؤوس الأمراء في هذه الأيام بمال جزيل لئلا تجتمع الدولة على مخالفته قبل استحكام مبايعته، وهذا من دهائه، وكانت مدة ولاية معز الدولة إحدى وعشرين سنة وإحدى عشر شهرا ويومين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ركن الدولة بن بويه.
366 محرم - 976 م توفي ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه، واستخلف على ممالكه ابنه عضد الدولة، وكان قد فرق الإمارات على أولاده فأعطى عضد الدولة فارس وكرمان وأعطى مؤيد الدولة الري وأصبهان وأعطى فخر الدولة همدان والدينور، وكان ركن الدولة قد مرض بسبب ما حصل بين الإخوة من شقاق ولما وجد في نفسه خفة، سار من الري إلى أصبهان، فوصلها في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة، وأحضر ولده عضد الدولة من فارس، وجمع عنده أيضاً سائر أولاده بأصبهان، فعهد ركن الدولة إلى ولده عضد الدولة بالملك بعده، وفرق الممالك على ما ذكرناه هنا، ثم سار عن أصبهان في رجب نحو الري، فدام مرضه إلى أن توفي، وكانت إمارته أربعاً وأربعين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.
367 - 977 م سار عضد الدولة إلى بغداد، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته، وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك، إلا أنه أجاب إليه لضعف نفسه، وأرسل إليه عضد الدولة يطلب منه ابن بقية، فقلع عينيه وأنفذه إليه، وتجهز بختيار بما أنفذه إليه عضد الدولة، وخرج عن بغداد عازماً على قصد الشام، وسار عضد الدولة فدخل بغداد، وخطب له بها، ولم يكن قبل ذلك يخطب لأحد ببغداد، وأمر بأن يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله، ففعل به ذلك، فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها، وأطمعه فيها، وقال إنها خير من الشام وأسهل، فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلفه أنه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إياه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه ببغداد، فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب، فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعاً نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل، وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداد نحوهما، فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستاً وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عضد الدولة البويهي وكتم وفاته.
372 شوال - 983 م اشتدت علة عضد الدولة، وهو ما كان يعتاده من الصرع، فضعفت قوته عن دفعه، فخنقه، فمات منه ثامن شوال ببغداد، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وقيل إنه لما احتضر لم ينطلق لسانه إلا بتلاوة (مَا أَغْنْى عَنِّي مَاليه هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه) الحاقة: 28، وكانت ولايته بالعراق خمس سنين ونصفاً، ولما توفي كتم رفاقه خبر موته حتى جاؤوا بولده صمصام الدولة فجلس ابنه صمصام الدولة أبو كاليجار للعزاء فأتاه الطائع لله معزياً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة مؤيد الدولة البويهي بن ركن الدولة.
373 شعبان - 984 م توفي مؤيد الدولة أبو منصور بويه بن ركن الدولة بجرجان، وكانت علته الخوانيق، وقال له الصاحب بن عباد: لو عهدت إلى أحد؛ فقال: أنا في شغل عن هذا، ولم يعهد بالملك إلى أحد؛ وجلس صمصام الدولة للعزاء ببغداد، فأتاه الطائع لله معزياً، ولما مات مؤيد الدولة تشاور أكابر دولته فيمن يقوم مقامه، فأشار الصاحب إسماعيل بن عباد بإعادة فخر الدولة إلى مملكته، إذ هو كبير البيت، ومالك تلك البلاد قبل مؤيد الدولة، فلما وصلت الأخبار إلى فخر الدولة سار إلى جرجان، فلقيه العسكر بالطاعة، وجلس في دست ملكي في رمضان بغير منةٍ لأحدٍ، وسيرت الخلع من الخليفة إلى فخر الدولة، واتفق فخر الدولة وصمصام الدولة فصارا يداً واحدةً. |