نتائج البحث عن (حَماةُ) 35 نتيجة

(الحماة) مؤنث الحما وعضلة السَّاق
حَماةُ:
بالفتح، بلفظ حماة المرأة، وهي أمّ زوجها لا لغة فيه غير هذه، وكلّ شيء من قبل الزوج نحو الأب والأخ فهم الأحماء، واحدهم حما، وفيه أربع لغات: حما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحمء، ساكنة الميم بعدها همزة، وحم، بغير همزة. وحماة أيضا: عصبة الساق. وحماة: مدينة كبيرة عظيمة كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار واسعة الرّقعة حفلة الأسواق، يحيط بها سور محكم، وبظاهر السور حاضر كبير جدّا، فيه أسواق كثيرة وجامع مفرد مشرف على نهرها المعروف بالعاصي، عليه عدة نواعير تستقي الماء من العاصي فتسقي بساتينها وتصبّ إلى بركة جامعها، ويقال لهذا الحاضر السوق الأسفل لأنه منحط عن المدينة، ويسمون المسوّر السوق الأعلى، وفي طرف المدينة قلعة عظيمة عجيبة في حصنها وإتقان عمارتها وحفر خندقها نحو مائة ذراع وأكثر للملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، وهي مدينة قديمة جاهلية، ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال:
تقطّع أسباب اللّبانة والهوى، ... عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا
بسير يضجّ العود منه، يمنّه ... أخو الجهد، لا يلوي على من تعذّرا
إلا أنها لم تكن قديما مثل ما هي اليوم من العظم بسلطان مفرد بل كانت من عمل حمص، قال أحمد ابن الطيب فيما ذكره من البقاع التي شاهدها في مسيره من بغداد مع المعتضد إلى الطواحين فقال بعد ذكره حمص: وحماة قرية عليها سور حجارة وفيها بناء بالحجارة واسع والعاصي يجري أمامها ويسقي بساتينها ويدير نواعيرها، وكان قوله هذا في سنة 271 فسماها قرية، وقال المنجمون: طول حماة اثنتان وستون درجة وثلثان، وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلثان وربع، وقال أحمد بن يحيى بن جابر: ولما افتتح أبو عبيدة حمص وفرغ في سنة 17 خلّف بها عبادة بن الصامت ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم والخراج على أرضهم ومضى إلى شيزر، فكان حالها حال حماة، وقال عبد الرحمن بن المستخف يهجو الملك المنصور محمد بن تقي الدين صاحب حماة:
ما كان يصلح أن يكون محمد ... بسوى حماة، لقلّة في دينه
قد أشبهت منه الصفات: فهرّها ... من جنسه، وقرونها كقرونه
قرون حماة: قلّتان متقابلتان، جبل يشرف عليها ونهرها العاصي، وبين كلّ واحد من حماة وحمص والمعرّة وسلمية وبين صاحبه يوم، وبينها وبين شيزر نصف يوم، وبينها وبين دمشق خمسة أيام للقوافل، وبينها وبين حلب أربعة أيام، وقد نسب إليها جماعة من العلماء، منهم: قاضي القضاة ببغداد أبو بكر محمد بن المظفّر بن بكران بن
عبد الصمد بن سلمان الحموي المعروف بالشامي، وكان من صالحي القضاة، تفقّه على القاضي أبي الطيب الطبري، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، روى عن أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وغيرهما، روى عنه عبد الواحد بن المبارك وغيره، ومولده بحماة سنة 400، ومات ببغداد في شعبان سنة 488.
حُمَاة الدين
من يقومون بالدفاع عن الدين وحمايته.
5276- صاحب حماة 1:
المَلِكُ المُظَفَّرُ، تَقِيُّ الدِّيْنِ عُمَرُ ابْنُ الأَمِيْرِ نُوْرِ الدَّوْلَةِ شَاهنشَاه بنِ أَيُّوْبَ بنِ شَاذِي صَاحِبُ حَمَاةَ، وَأَبُو أَصْحَابهَا.
كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مِقْدَاماً جَوَاداً مُمَدَّحاً، لَهُ موَاقفُ مَشْهُوْدَة مَعَ عَمّه السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وَكَانَ قَدِ استنَابه عَلَى مِصْرَ، وَلَهُ وَقُوف بِمِصْرَ وَالفَيُّوْم.
وَسَمِعَ مِن السِّلَفِيّ وَابْن عَوْف. وَرَوَى شَيْئاً مِنْ شِعْرِهِ.
وَكَانَ لمَا مَرِض السُّلْطَان بِحَرَّانَ، قَدْ هم بتملك مصر، فلما عوفي، طلبهُ إِلَى الشَّامِ، فَامْتَنَعَ، وَعَزَمَ عَلَى اللُّحُوق بِمَمْلَكَة قرَاقوش وَبوزبا اللذِيْن تَملّكَا أَطرَاف المَغْرِب، وَشرع فِي السفَرِ، فَأَتَاهُ الفَقِيْه المقدَّم عِيْسَى الهكَّارِيُّ، فَثنَى عَزْمه، وَأَخْرَجه إِلَى الشَّامِ، فَصفح عَنْهُ عَمُّه، وَلاَطفه، وَأَعْطَاهُ حَمَاة، ثُمَّ المَعَرَّة، وَسلميَّةَ وَكفرطَاب، وَمَيَّافَارِقِيْن، وَحرَّان، وَالرُّهَا، وَسَارَ إِلَى مَيَّافَارِقِيْن ليتسلّمهَا فِي سَبْع مائَة فَارِس.
وَكَانَ ملكاً عَالِي الهِمَّة، فَقصد حَانِي، فَحَاصَرَهَا، وَأَخَذَهَا، فَغَضِبَ صَاحِب خِلاَط بَكتمر، وَسَارَ لِحَرْبِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، فَالتَقَوا، فَانْهَزَم بِكتمر، وَسَاقَ المُظَفَّر، فَنَازل خِلاَط، فَلَمْ يَنَل شَيْئاً، لقلّة جُنْده، فَترحَّل، فَأَتَى مَنَازَكِرد، فَحَاصَرَهَا مُدَّة، فَأَتَاهُ أَجَلُهُ عَلَيْهَا فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ شَابّاً، وَنُقِلَ، فَدُفِنَ بحَمَاة، وَكَانَ مِنْ أَعيَان مُلُوْك زَمَانه.
وَتملّك حَمَاة بَعْدهَا ابْنه الْملك المَنْصُوْر مُحَمَّد، وَكَانَ لَهُ صيت كَبِيْر فِي الشَّجَاعَة.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي اليَوْمِ الأَمِيْر حُسَام الدِّيْنِ مُحَمَّد بن لَاجِين ابْن أُخْت السلطان، ودفن بالشامية مدرسة أمه.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "3/ ترجمة 501"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 113"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 289".
5538- صاحب حماة 1:
المَلِكُ المَنْصُوْرُ نَاصِرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ المَلِكِ المظفر تقي الدين عمر ابن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي صاحب حماة، وَأَبُو مُلُوكِهَا.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي الطَّاهِر بنِ عوف بالثغر مع عمر أَبِيْهِ صَلاَحِ الدِّيْنِ، وَأَلَّفَ "تَارِيخاً" كَبِيْراً فِي مُجَلَّدَات. وَكَانَ شُجَاعاً، مُحِبّاً لِلْعُلَمَاءِ يُقَرِّبُهُم وَيعْطِيهِم.
رَوَى عَنْهُ القُوْصِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَكَانَتْ دَوْلَته ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ هَزَمَ الفِرَنْجَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ زوج بِنْت السُّلْطَان الْملك العَادل، وَجَاءته مِنْهَا أَوْلاَده، وَمَاتَتْ، فَبَالغَ فِي حُزنه عَلَيْهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَبِسَ عِمَامَةً زَرقَاءَ.
قَالَ ابْنُ وَاصِلٍ: وَلَمَّا وَرد السَّيْف الآمِدِيّ حَمَاةَ، بَالغَ فِي إكرامه، واشتغل عليه، وألف "طبقات الشعراء"، وكاتب "مِضْمَارِ الحَقَائِقِ" نَحْوَ عِشْرِيْنَ مُجَلَّدَةً، وَجَمَعَ فِي خزائنه مِنَ الكُتُبِ مَا لاَ مَزِيدَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي خِدْمَتِه مَا يُنَاهزُ مائَتَي مُعَمَّمٍ مِنَ الفُقَهَاءِ وَالأُدَبَاءِ وَالنُّحَاةِ وَالمُنَجِّمِينَ وَالفَلاَسِفَةِ وَالكَتَبَةِ، وَكَانَ كَثِيْرَ المُطَالَعَةِ وَالبحث. بَنَى سوراً لِحَمَاةَ وَلِقَلعَتِهَا، وَكَانَ مَوْكِبُه جَلِيْلاً تُجْذَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ السُّيوفُ الكَثِيْرَةُ، يُضَاهِي مَوْكِبَ عَمِّه العَادِلِ. وَجُمِعَ نَظْمُهُ فِي "دِيْوَانٍ"، ثُمَّ أَوْرَد مِنْهُ ابْن وَاصِلٍ قَصَائِدَ جَيِّدَةً.
مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُه قِلْج رِسْلاَنَ تِسْعَةَ أَعْوَامٍ، وَتَلقَّبَ بِالملكِ النَّاصِرِ. وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ المَلِكِ المُعَظَّمِ، فَعَزَلَهُ الكَامِلُ وَوَلَّى أَخَاهُ المَلِكَ المُظَفَّر، وَسَجَنَ قِلْجَ رِسْلاَنَ حتى مات بمصر.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 250"، وشذرات الذهب "5/ 77، 78".

صاحب حماة، ابن الفاضل

سير أعلام النبلاء

صاحب حماة، ابن الفاضل:
5819- صاحب حماة:
المَلِكُ المُظَفَّرُ تَقِيُّ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابنُ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ ابن المُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عُمَرَ بنِ شَاهِنْشَاه الأَيُّوْبِيُّ، الحَمَوِيُّ.
كَانَتْ دَوْلَته خَمْساً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً وَأَشْهُراً، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً إِلَى الغَايَة، وَكَانَ دَائِماً يَرْكُب بِاللتّ عَلَى كَتِفِهِ، قل مَنْ يَقدر أَنْ يَحمله، وَلَهُ موَاقف مَشْهُوْدَة.
ذكره ابْن وَاصِل، وَبَالَغَ.
وَكَانَ فَطناً قَوِيّ الفرَاسَة، طَيِّب المُفَاكهَة، وَكَانَ نَاقص الْحَظ مَعَ جِيرَانه المُلُوْك، وَحرص جِدّاً عَلَى قيَام مُلْكِ الْملك الصَّالِح نَجْم الدين، وَخَطَبَ لَهُ بِحَمَاةَ، ثُمَّ تَعلَّل طَوِيْلاً أَزْيَد مِنْ سَنَتَيْنِ، وَفُلِجَ، ثُمَّ مَرِضَ بِحُمَّى، وَمَاتَ، وَقَامَتِ بِالأُمُوْر زَوجتُه أُخْتُ الْملك الصَّالِح، وَحزن الصَّالِح لِمَوْتِهِ كَثِيْراً، وَجَلَسَ لِلْعزَاء ثَلاَثَة أَيَّام.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه المَنْصُوْر مُحَمَّد، وَلَهُ عشر سِنِيْنَ وأيام.
5820- ابن الفاضل 1:
الوَزِيْرُ القَاضِي الأَشْرَف أَحْمَد ابْن القَاضِي الفَاضِل عَبْد الرَّحِيْمِ بن عَلِيٍّ المِصْرِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنَ: القَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالأَثِيْر بن بُنَانٍ، وَبنت سَعْد الخَيْرِ، وَأَبِيْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى طلب الحَدِيْث فِي كُهولته إِلَى الغَايَة، وَاجتهد، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَنفق عَلَى المُحَدِّثِيْنَ.
وَكَانَ سَرِيع القِرَاءة، صَدْراً عَالِماً مُعَظَّماً، وَزرَ لِلْعَادل، فَلَمَّا مَاتَ عُرضت عَلَيْهِ الوَزَارَة فَأَبَى، وَدرَّس بِمَدْرَسَة أَبِيْهِ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربعين وست مائة، وله سبعون سنة.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 218".
*حماة مدينة فى شمال سوريا.
تقع على ضفتى نهر العاصى، وتبعد شمالا عن دمشق بنحو (210 كم)، وعن حمص بنحو (40 كم)، وتبعد جنوبًا عن حلب بنحو (165 كم)، وترتفع عن سطح البحر بنحو (308) أمتارٍ.
وخضعت حماة لحكم العمالقة ثم الأموريين، والسومريين، والأكاديين والحيثيين، واجتاحها الهكسوس، ثم الآراميون، وغزاها الآشوريون، ودمروها، ثم الفراعنة، ثم حكمها الفرس، ودخلت تحت نفوذ الإسكندر الأكبر، واستمرت مع خلفائه الهلنستيين فترة، وحكمها الرومان حتى أشرق عليها نور الإسلام سنة (17هـ)، على يد الصحابى أبى عبيدة بن الجراح، وظلت تحت الحكم الإسلامى طوال القرون التالية.
وعندما اجتاحت الحملات الصليبية مختلف مدن سوريا وفلسطين، وقفت حماة سدًّا منيعًا ضدَّ الغزاة؛ فلم يدخلوها، واستحوذ عليها صلاح الدين الأيوبى، ثم خضعت لسلطان المماليك حتى سقطت فى يد التتار، ثم دخلت فى حكم العثمانيين، واحتلها الفرنسيون سنة (1920 م)، ثم أجلوا عنها سنة (1946 م).
وقد اشتهرت حماة بالنواعير (السواقى)، وبها عدة أماكن أثرية، منها: الجامع الكبير، والجامع النورى، كما اشتهرت بقصورها التى أطنب فى وصفها المؤرخون، والتى بقى منها: قصر العظم، وقصر الطيارة الكيلانية، ومكتبة نورى باشا الكيلانى المؤرخ.

ملك طغتكين صاحب دمشق مدينة حماة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك طغتكين صاحب دمشق مدينة حماة.
517 - 1123 م
سار الأمير محمود بن قراجة، صاحب حماة، إلى حصن أفامية، فهجم على الربض بغتة، فأصابه سهم من القلعة في يده، فاشتد ألمه، فعاد إلى حماة، وقلع الزج من يده، ثم عملت عليه، فمات منه، واستراح أهل عمله من ظلمه وجوره، فلما سمع طغتكين، صاحب دمشق، الخبر سير إلى حماة عسكراً، فملكها وصارت في جملة بلاده، ورتب فيها والياً وعسكراً لحمايتها.

استمرار زنكي على الموصل وحلب وحماة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استمرار زنكي على الموصل وحلب وحماة.
523 - 1128 م
كان السلطان قد أمر بتولية عماد الدين زنكي الموصل وما حولها، ثم عبر الفرات إلى الشام، وأظهر أنه يريد جهاد الفرنج، وأرسل إلى تاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، يستنجده، ويطلب منه المعونة على جهادهم، فأجاب إلى المراد، وأرسل من أخذ له العهود والمواثيق، فلما وصلت التوثقة جرد عسكراً من دمشق مع جماعة من الأمراء، وأرسل إلى ابنه سونج، وهو بمدينة حماة، يأمره بالنزول إلى العسكر، والمسير معهم إلى زنكي، ففعل ذلك، فساروا جميعهم، فوصلوا إليه، فأكرمهم، وأحسن لقاءهم، وتركهم أياماً، ثم إنه غدر بهم، فقبض على سونج ولد تاج الملوك، وعلى جماعة الأمراء المقدمين، ونهب خيامهم وما فيها من الكراع، واعتقلهم بحلب، وهرب من سواهم، وسار من يومه إلى حماة، فوصل إليها وهي خالية من الجند الحماة الذابين، فملكها واستولى عليها، ورحل عنها إلى حمص، وكان صاحبها قرجان بن قراجة معه في عسكره، وهو الذي أشار عليه بالغدر بولد تاج الملوك، فقبض عليه، ونزل على حمص وحصرها، وطلب من قرجان صاحبها أن يأمر نوابه وولده الذين فيها بتسليمها، فأرسل إليهم بالتسليم، فلم يقبلوا منه، ولا التفتوا إلى قوله، فأقام عليها محاصراً لها، ومقاتلاً لمن فيها مدة طويلة، فلم يقدر على ملكها، فرحل عنها عائداً إلى الموصل، واستصحب معه سونج بن تاج الملوك ومن معه من الأمراء الدمشقيين وترددت الرسل في إطلاقهم بينه وبين تاج الملوك، واستقر الأمر على خمسين ألف دينار، فأجاب تاج الملوك إلى ذلك، ولم ينتظم بينهم أمر.

ملك صلاح الدين الأيوبي لحمص وحماة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك صلاح الدين الأيوبي لحمص وحماة.
570 جمادى الأولى - 1174 م
لما استقر ملك صلاح الدين لدمشق، وقرر أمرها، استخلف بها أخاه سيف الإسلام طغدكين بن أيوب، وسار إلى مدينة حمص مستهل جمادى الأولى، وكانت حمص وحماة وقلعة بعين وسلمية وتل خالد والرها من بلد الجزيرة في أقطاع الأمير فخر الدين مسعود الزعفراني، فلما مات نور الدين لم يمكنه المقام بها لسوء سيرته في أهلها، ولم يكن له في قلاع هذه البلاد حكم إنما فيها ولاة لنور الدين. وكان بقلعة حمص وال يحفظها، فلما نزل صلاح الدين على حمص، حادي عشر الشهر المذكور، راسل من فيها بالتسليم، فامتنعوا، فقاتلهم من الغد، فملك البلد وأمن أهله، وامتنعت عليه القلعة وبقيت ممتنعة إلى أن عاد من حلب، وترك بمدينة حمص من يحفظها، ويمنع من بالقلعة من التصرف، وأن تصعد إليهم ميرة، وسار إلى مدينة حماة، وهو في جميع أحواله لا يظهر إلا طاعة الملك الصالح بن نور الدين، فلما وصل إلى حماة ملك المدينة مستهل جمادى الآخرة، وكان بقلعتها الأمير عز الدين جورديك، وهو من المماليك النورية، فامتنع من التسليم إلى صلاح الدين، فأرسل إليه صلاح الدين ما يعرفه ما هو عليه من طاعة الملك الصالح، وإنما يريد حفظ بلاده عليه، فاستحلفه جورديك على ذلك فحلف له وسيره إلى حلب في اجتماع الكلمة على طاعة الملك الصالح، وفي إطلاق شمس الدين علي وحسن وعثمان أولاد الداية من السجن، فسار جورديك إلى حلب، واستخلف بقلعة حماة أخاه ليحفظها، فلما وصل جورديك إلى حلب قبض عليه كمشتكين وسجنه، فلما علم أخوه بذلك سلم القلعة إلى صلاح الدين فملكها، ولما ملك صلاح الدين حماة سار إلى حلب فحصرها ثالث جمادى الآخرة، فقاتله أهلها، وركب الملك الصالح، وهو صبي عمره اثنتا عشر سنة، وجمع أهل حلب واتفقوا على القتال دونه، والمنع عن بلده، وجدوا في القتال، وأرسل سعد الدين كمشتكين إلى سنان مقدم الإسماعيلية، وبذل له أموالاً كثيرة ليقتلوا صلاح الدين، فأرسلوا جماعة منهم إلى عسكره، فحمل أحدهم على صلاح الدين ليقتله، فقتل دونه، وقاتل الباقون من الإسماعيلية، فقتلوا جماعة ثم قتلوا، وبقي صلاح الدين محاصراً لحلب إلى سلخ جمادى الآخرة، ورحل عنها مستهل رجب وسبب ذلك هو مسير الفرنج إلى حمص وتجهزهم لقصدها فسمع صلاح الدين الخبر فرحل عن حلب، فوصل إلى حماة ثامن رجب، بعد نزول الفرنج على حمص بيوم، ثم رحل إلى الرستن، فلما سمع الفرنج بقربه رحلوا عن حمص، ووصل صلاح الدين إليها، فحصر القلعة إلى أن ملكها في الحادي والعشرين من شعبان، فصار أكثر الشام بيده، ولما ملك حمص سار منها إلى بعلبك، وبها خادم اسمه يمن، وهو وال عليها من أيام نور الدين، فحصرها صلاح الدين، فأرسل يمن يطلب الأمان له ولمن عنده، فأمنهم صلاح الدين، وسلم القلعة رابع شهر رمضان.
حصر الفرنج مدينة حماة.
573 جمادى الأولى - 1177 م
حصر الفرنج مدينة حماة، وسبب ذلك أنه وصل من البحر إلى الساحل الشامي كند كبير من الفرنج من أكبر طواغيتهم، فرأى صلاح الدين بمصر قد عاد منهزماً، فاغتنم خلو البلاد، لأن شمس الدولة بن أيوب كان بدمشق ينوب عن صلاح الدين، وليس عنده كثير من العسكر، وكان أيضاً كثير الانهماك في اللذات مائلاً إلى الراحات، فجمع ذلك الكند الفرنجي من بالشام من الفرنج، وفرق فيهم الأموال، وسار إلى مدينة حماة فحصرها وبها صاحبها شهاب الدين محمد الحارمي خال صلاح الدين، وهو مريض شديد المرض، وكان طائفة من العسكر الصلاحي بالقرب منها، فدخلوا إليها وأعانوا من بها، وقاتل الفرنج على البلد قتالاً شديداً وهجموا بعض الأيام على طرف منه، وكادوا يملكون البلد قهراً وقسراً، فاجتمع أهل البلد مع العسكر إلى تلك الناحية واشتد القتال، وعظم الخطب على الفريقين، واستقل المسلمون وحاموا عن الأنفس والأهل والمال، فأخرجوا الفرنج من البلد إلى ظاهره، ودام القتال ظاهر البلد ليلاً ونهاراً، وقويت نفوس المسلمين حين أخرجوهم من البلد، وطمعوا فيهم وأكثروا فيهم القتل، فرحل الفرنج حينئذ خائبين، وكفى الله المسلمين شرهم، وساروا إلى حارم فحصروها، وكان مقامهم على حماة أربعة أيام، ولما رحل الفرنج عن حماة مات صاحبها شهاب الدين الحارمي.

عودة الفرنج إلى مدينة حماة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عودة الفرنج إلى مدينة حماة.
574 ربيع الأول - 1178 م
سار جمع كثير من الفرنج بالشام إلى مدينة حماة، وكثر جمعهم من الفرسان والرجالة طمعاً في النهب والغارة، فشنوا الغارة، ونهبوا وخربوا القرى، وأحرقوا، وأسروا، وقتلوا، فلما سمع العسكر المقيم بحماة ساروا إليهم، وهم قليل، متوكلين على الله تعالى، فالتقوا، واقتتلوا، وصدق المسلمون القتال، فنصرهم الله تعالى، وانهزم الفرنج، وكثر القتل والأسر فيهم، واستردوا منهم ما غنموه من السواد، وكان صلاح الدين قد عاد من مصر إلى الشام في شوال من السنة المتقدمة، وهو نازل بظاهر حمص، فحملت الرؤوس والأسرى والأسلاب إليه، فأمر بقتل الأسرى فقتلوا.
ملك الكامل مدينة حماة.
626 رمضان - 1229 م
في أواخر شهر رمضان، ملك الملك الكامل مدينة حماة، وسبب ذلك أن الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر، وهو صاحب حماة، توفي، ولما حضرته الوفاة حلف الجند وأكابر البلد لولده الأكبر، ويلقب بالملك المظفر، وكان قد سيره أبوه إلى الملك الكامل، صاحب مصر، وكان لمحمد ولد آخر اسمه قلج أرسلان، ولقبه صلاح الدين، وهو بدمشق، فحضر إلى مدينة حماة فسلمت إليه، واستولى على المدينة وعلى قلعتها، فأرسل الملك الكامل يأمره أن يسلم البلد إلى أخيه الأكبر، فإن أباه أوصى له به، فلم يفعل، وتردد الرسل في ذلك إلى الملك المعظم، صاحب دمشق، فلم تقع الإجابة، فلما توفي المعظم، وخرج الكامل إلى الشام وملك دمشق، سير جيشاً إلى حماة فحصرها ثالث شهر رمضان، وكان المقدم على هذا الجيش أسد الدين شيركوه، صاحب حمص، وأمير كبير من عسكره يقال له فخر الدين عثمان، ومعهما ولد محمد بن تقي الدين محمد الذي كان عند الكامل، فبقي الحصار على البلد عدة أيام، وكان الملك الكامل قد سار عن دمشق ونزل على سلمية يريد العبور إلى البلاد الجزرية، حران وغيرها، فلما نازلها قصده صاحب حماة صلاح الدين، ونزل إليه من قلعته في نفر يسير، ووصل إلى الكامل، فاعتقله إلى أن سلم مدينة حماة وقلعتها إلى أخيه الأكبر الملك المظفر، وبقي بيده قلعة بارين، فإنها كانت له.

وفاة الملك المنصور الأيوبي صاحب حماة وقيام ابنه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك المنصور الأيوبي صاحب حماة وقيام ابنه بعده.
683 شوال - 1285 م
يوم عاشر شوال توفي بحماة ملكها الملك المنصور ناصر الدين محمد بن محمود بن عمر بن ملكشاه بن أيوب، ولد سنة ثلاثين وستمائة، وتملك حماة سنة ثنتين وأربعين، وله عشر سنين، فمكث في الملك أزيد من أربعين سنة، وكان له بر وصدقات، وقد أعتق في مرض موته خلقا من الأرقاء، وقام في الملك بعده ولده الملك المظفر بتقليد الملك المنصور له بذلك.

وفاة صاحب حماة وتولي ابنه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة صاحب حماة وتولي ابنه بعده.
732 محرم - 1331 م
الملك المؤيد صاحب حماه عماد الدين إسماعيل بن الملك الأفضل نور الدين علي بن الملك المظفر تقي الدين محمود بن الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، كانت له فضائل كثيرة في علوم متعددة من الفقه والهيئة والطب وغير ذلك، وله مصنفات عديدة، منها تاريخ حافل في مجلدين كبيرين، وله نظم الحاوي وغير ذلك، وكان يحب العلماء ويشاركهم في فنون كثيرة، وكان من فضلاء بني أيوب، ولي ملك حماه من سنة إحدى وعشرين إلى هذا الحين، وكان الملك الناصر يكرمه ويعظمه، وولي بعده ولده الأفضل علي، توفي في سحر يوم الخميس ثامن عشرين المحرم، ودفن ضحوة عند والديه بظاهر حماة.

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الملك الأفضل صاحب حماة وتولي ابنه بعده.
742 ربيع الثاني - 1341 م
توفي الملك الأفضل علاء الدين علي ابن الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل علي ابن الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان الأيوبي صاحب حماة وابن صاحبها، مات بدمشق، وهو من جملة أمرائها بعد ما باشر سلطنة حماة عشرين سنة إلى أن نقله قوصون إلى إمرة الشام؛ وولي نيابة حماة بعده الأمير طقزدمر الحموي، وكانت وفاته في ليلة الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر عن ثلاثين سنة.

نائب حماة ونائب طرابلس يخرجون عن الطاعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نائب حماة ونائب طرابلس يخرجون عن الطاعة.
768 ذو القعدة - 1367 م
قدم الخبر باتفاق الأمير طيبغا الطويل نائب حماة وكان قد أصبح نائبها في هذه السنة بعد فتنة يلبغا وقتله، والأمير أشقتمُر نائب طرابلس، على المخامرة والخروج عن طاعة السلطان، فتجهز الأمير أسندمر الأتابك للسفر، وتقدم بتهيؤ الأمراء، وبعث القصاد للكشف عن ذلك على البريد، فعادوا باستمرار بقية النواب على الطاعة، ماعدا المذكورين، فكتب بالقبض عليهما، فقبضا وقبض معهما على إخوة طيبغا الطويل، وحملوا إلى الإسكندرية مقيدين، واستقر أسندمر الزيني في نيابة طرابلس، وأعيد عمر شاه إلى نيابة حماة في أوائل ذي القعدة، واستقر أرغون الأزقي في نيابة صفد.

جيش تيمورلنك يدخل حماة ويقتل أهلها ويخربها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

جيش تيمورلنك يدخل حماة ويقتل أهلها ويخربها.
803 ربيع الأول - 1400 م
أخذت مدينة حماة أيضا وكان من خبرها أن مرزه شاه ابن تيمورلنك نزل عليها بكرة يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول، وأحاط بسورها، ونهب المدينة، وسبى النساء والأطفال، وأسر الرجال، ووقع أصحابه على النساء يطؤوهن ويفتضوا الأبكار جهاراً، من غير استتار، وخربوا جميع ما خرج عن السور، وقد ركب أهل البلد السور، وامتنعوا بالمدينة، وباتوا على ذلك، فلما أصبحوا يوم الأربعاء فتحوا باباً واحداً من أبواب المدينة، ودخل ابن تمر في قليل من أصحابه ونادي بالأمان، فقدم الناس إليه أنواع المطاعم فقبلها، وعزم أن يقيم رجلاً من أصحابه على حماة، فقيل له أن الأعيان قد خرجوا منها، فخرج إلى مخيمه، وبات به، ودخل يوم الخميس ووعد الناس بخير، وخرج، ومع ذلك، فإن القلعة ممتنعة عليه، فلما كان ليلة الجمعة نزل أهل القلعة إلى المدينة وقتلوا من أصحاب مرزه شاه رجلين كانا أقرهما بالمدينة، فغضب من ذلك وأشعل النار في أرجاء البلد، واقتحمها أصحابه يقتلون ويأسرون وينهبون، حتى صارت كمدينة حلب، سوداء، مغبرة، خالية من الأنيس.

290 - أبو القاسم بن حبيش البهراني الحموي الفقيه الشافعي، قاضي القضاة بحماة، أمين الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

290 - أَبُو القاسم بْن حُبيش البَهْرَاني الحَمَويّ الفقيه الشّافعيّ، قاضي القُضاة بحماة، أمين الدّين. [المتوفى: 587 هـ]
قَالَ القاضي ابن واصل: تُوُفّي فِي حادي عشر رمضان.
قَالَ: وكان رئيسًا جوادًا، عظيم القدْر بحماه، مشهورًا عِنْد الملوك.
قُلْتُ: هُوَ من أجداد شيخنا موفق الدين الحموي خطيب دمشق.

78 - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي. القاضي شهاب الدين، أبو إسحاق الهمداني الحموي الشافعي، المعروف بابن أبي الدم، قاضي حماة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المنعم بْن عَلِيّ. القاضي شهاب الدين، أبو إسحاق الهمداني الحَمَويّ الشّافعيّ، المعروف بابن أَبِي الدَّم، قاضي حماة. [المتوفى: 642 هـ]
وُلِدَ بِهَا فِي سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، ورحل فسمع ببغداد من -[406]-
عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة. وحدَّث بحماة، وحلب، والقاهرة. وله نظْم ونثْر ومصنَّفات وترسُّل عَن صاحب حماة.
سَمِعَ منه: أَبُو بَكْر الدَّشْتيّ شيخنا، وغير واحد. وتوفي فِي جمادى الآخرة بحماة.
وله " التاريخ الكبير المُظَفَّريّ".

131 - محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب. صاحب حماة الملك المظفر تقي الدين ابن المنصور ناصر الدين ابن المظفر تقي الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

131 - محمود بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن شاهِنْشَاه بْن أيّوب. صاحب حماة الملك المظفَّر تقيّ الدين ابن المنصور ناصر الدين ابن المظفّر تقيّ الدّين. [المتوفى: 642 هـ]
كانت دولته خمسًا وعشرين سنة وسبعة أشهر. ومرض بالفالج ثلاثين شهرًا. ومات فِي ثامن جمادى الأولى. وتملّك بعده الملك المنصور مُحَمَّد ولده.
قَالَ ابن واصل: مات لثمانٍ بقين من جمادى الأولى عَن نحوٍ من ثلاثٍ وأربعين سنة. وخلّف من الذّكور: المنصور والأفضل عليًّا. وكان المظفّر شجاعًا إلى الغاية، ولم يعرف أحد من أهل بيته أفرس منه. وكان أبدًا يحمل لُتًّا من حديد عَلَى كتِفه فِي ركوبه لا يقدر أحدٌ عَلَى حمله. حضر حروبًا كثيرة بيَّن فيها. وكان فطِنًا ذكيًّا، قويّ الفراسة، عظيم الهيبة، طيب المفاكهة، لَهُ مَيْل إلى الفضيلة. حصل لي منه حظّ. وذلك قبل موته بسنة. وكان ناقص الحظّ لم يزل مَعَ جيرانه فِي حروب. وكان يرجو ظهور الصّالح نجم الدّين لينتقم بِهِ من أعدائه. وكان مُحِبًّا فِيهِ، حريصًا بكلّ ممكنٍ عَلَى قيام ملكه. فلمّا تملّك الدّيار المصريّة خُطب لَهُ بحماة، وحصل عنده من السّرور شيء عظيم، وزُيّنت قلعة حماة زينة عظيمة حتّى عمّت الزّينة جميع أبراجها، ونثرت الدنانير والدراهم وقت الخطبة له.
قَالَ: وحين ظهر الصّالح وتمكّن عَرَض للملك المظفَّر من المرض ما عرض، وبقي سنتين وتسعة أشهر. ولم يكن موته بالفالج بل عرضت لَهُ حمى حادّة أيّامًا، وَتُوُفّي إلى رحمة الله. وتملّك ولده المنصور وعُمره عشر سنين وثلاثة وأربعون يومًا، فقام بالأمور الأستاذ دار طُغْرِيل، وشيخ الشّيوخ شَرَف الدّين، والشّجاع مرشد، والوزير بهاء الدّين، والكلّ يرجعون إلى أوامر -[428]-
الصاحبة غازية بِنْت الملك الكامل زَوْجَة المظفَّر. ولمّا بلغ السُّلطانَ موتُ المظفَّر حزن لموته حُزْنًا عظيمًا، وجلس للعزاء ثلاثة أيّام.
قلت: ومن ثَمّ دام ملك حماة إلى آخر شيء للمنصور وابنه، وإن الدّولة ما زالت فِي بيت الصّالح ومواليه، وهم مُتصافون متناصحون.

82 - القاسم بن إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نبهان، القاضي عماد الدين، أبو القاسم الحموي، الشافعي، المعروف بابن المقنشع، قاضي حماة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - القاسم بن إبراهيم بن هبة الله بن إسماعيل بن نبهان، القاضي عماد الدين، أبو القاسم الحَمَويّ، الشافعي، المعروف بابن المقنشع، قاضي حماة. [المتوفى: 652 هـ]
ترسَّل عن صاحب حماة مِراراً، ودخل الديار المصرية، ووُلّي القضاء بها. ودرس بحماة بالنُّوريَّة، وبحلب بالأسديَّة. ورجع من مصر فأدركه الأجَل بدمشق بالمدرسة الزّنجيليّة. ودُفِن بسفح قاسيون في المحرَّم.

54 - عبد العزيز ابن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خلف، الإمام العلامة شيخ الشيوخ شرف الدين أبو محمد الأنصاري الأوسي الدمشقي ثم الحموي الشافعي الأديب الصاحب ابن قاضي حماة ويعرف بابن الرفاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - عبد العزيز ابن القاضي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَبْد المحسن بن مُحَمَّد بن منصور بن خلف، الإمام العلّامة شيخ الشّيوخ شرف الدّين أبو محمد الأنصاريّ الأَوْسيّ الدّمشقيّ ثمّ الحمويّ الشافعيّ الأديب الصّاحب ابن قاضي حماة ويُعرف بابن الرّفّاء. [المتوفى: 662 هـ]-[55]-
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة بدمشق، ورحل به والده وهو صبيّ، فسمّعه " جزء ابن عرفة، من ابن كليب، و " المسند " كلَّه من عَبْد اللَّه بن أَبِي المجد الحَرْبِيّ، وحدَّث بالْجُزء نحوًا من ستّين مرّة بدمشق، وحماة، وبَعْلَبَكّ، ومصر، وروى " المُسْنَد " غير مرّة، قرأه عليه الشّيخ شَرَفُ الدّين الفَزَاريّ وغيره، وقرأ الكثير من كُتُب الأدب على أبي اليُمن الكِنْديّ، وسمع منه أيضًا، ومن: أبيه، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ، وأبي أحمد بن سُكَيْنَة، ويحيى بن الرّبيع الفقيه، وتفقّه وبرع في العِلْم والأدب والشّعر، وكان من أذكياء بني آدم المعدودين، وله محفوظات كثيرة، وسكن بَعْلَبَكّ مدّة، وسمع بها من البهاء عبد الرحمن، وحدَّث معه، وسكن دمشق مدّةً، ثمّ سكن حماة.
وكان صدرًا محتشمًا، نبيلًا، معظَّمًا، وافر الحُرْمَة، كبير القدر. روى عنه: الدّمياطيّ، وأبو الحسين ابن اليونيني، وأبو العباس ابن الظّاهريّ، وقاضي القُضاة أبو عبد الله بن جماعة، وأبو عبد الله ابن الفخر البَعْلَبَكّيّ، وأبو محمد عبد الخالق بن سعيد، وأبو محمد صالح بن ثامر قاضيا بَعْلَبَكّ، وأبو العبّاس الفَزَاريّ خطيب دمشق، وأبو المظفر موسى ابن اليونيني، وأبو الفضل الأسَديّ الصّفّار، وأبو الخير محمد ابن المجد عبد الله، وأخوه محمد، وأبو محمد إبراهيم بن داود المقرئ، وأبو العبّاس أحمد بن فرج اللَّخْميّ، وأبو الفتح نصر بن سليمان المنبجي، وأبو عبد الله ابن الزّرّاد، وأبو المظفّر يوسف ابن قاضي حرّان، وخلْق سواهم.
وقد قرأتُ له عدّة قصائد على تاج الدّين عبد الخالق، قرأها عليه، ومن شعره:
شرحت لوجدي في محبتكم صدراً ... وصبرني صحبي فلم أسْتَطِع صَبْرا
وقلتُ لعُذّالي: أَلَمْ تَعْرِفُوا الهَوَى ... لقد جئتم شيئًا بعذْلِكُم نُكْرا
لَعَمْري لقد طاوعتُ رائدَ لَوْعَتي ... عليكم وما طاوعتُ زيدًا ولا عَمْرا
خليليَّ ها سقط اللَّوَى قد بدا لنا ... فلا تقطعاه بل قِفَا نَبْكِ من ذِكْرى
فيا يوسُف الحُسْنِ الّذي مُذْ علقته ... بسيْارة من فكرتي قلت: يا بُشْرى -[56]-
بدا فاسْتَرقّ العالمينَ جمالُه ... فمن أجلِ هذا جل بالبخ أنّ يُشْرى
لقد حَلَّ من سرّي بوادٍ مقدِّسٍ ... ليقبس من قلبي الكليمِ به جَمْرا
وأَذْكَرَ آيات الخليلِ عِذَارُهُ ... بجنّتِه الخضراء في ناره الحمرا
وأجَّج كَرْبي فترةٌ من لِحاظِه ... فأرسلت دمعاً حرم النوم والصبرا
فلا تعجبوا للسَّيفِ والسَّيل واعجبوا ... لأجفانه الوَسْنَى ومُقْلَتي العَبْرا
وتُوُفّي في ثامن رمضان.

89 - حمزة بن محمد بن الحسين بن حمزة، القاضي أبو يعلى البهراني، الحموي، الشافعي، محيي الدين قاضي حماة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - حمزة بن محمد بن الحُسين بن حمزة، القاضي أبو يَعْلَى البَهْرانيّ، الحَمَويّ، الشّافعيّ، محيي الدّين قاضي حماة. [المتوفى: 663 هـ]
ولي القضاء سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، فبقي عشر سِنين ثمّ عُزل. -[84]-
سمع من أُمّه صفيَّة بنت عبد الوهاب، وخالته كريمة، روى عنه الدّمياطيّ، وغيره.

178 - عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان، القاضي، نجم الدين الجهني، الحموي، الشافعي، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وأبو قاضيها شرف الدين هبة الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

178 - عَبْد الرحيم بْن إِبْرَاهِيم بْن هبة اللَّه بْن المسلم بْن هبة اللَّه بْن حسّان، القاضي، نجم الدّين الْجُهَنيّ، الحَمَويّ، الشّافعيّ، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وأبو قاضيها شَرَف الدّين هبة اللَّه. [المتوفى: 683 هـ]
وُلِد بحماة سنة ثمانٍ وستّمائة وحدَّث عَنْ: مُوسَى ابن الشيخ عبد القادر، سمع منه: ابنه والحافظ أبو العباس ابن الظاهري، وولده أبو عمرو عثمان، والبدر أَبُو عَبْد اللَّه النّحْويّ وجماعة، وكان إماماً، فاضلاً، فقيهاً، أصولياً، أديباً، شاعرًا، لَهُ خبرة بالعقليّات ونظر فِي الفنون.
وقد سَمِعَ من أَبِي القاسم بْن رواحة وغيره، وسماعه من مُوسَى بدمشق، وقد حكم بحماة قديماً بحكم النيابة عن والده شمس الدين، ثمّ وُلّي بعده ولم يأخذ عَلَى القضاء رزقًا وعزل عَنِ القضاء قبل موته بأعوام، وكان مشكورًا فِي أحكامه، وافر الدّيانة، مُحِبًّا للفقراء والصّالحين كولده، درّس وأفتى وصنّف وأشغل مدةً وخرج لَهُ الأصحاب فِي المذهب وله شِعر رائق، فمنه:
إذا شِمتُ من تلقاء أرضكم بَرْقًا ... فلا أضلعي تهدى ولا أدمُعي ترقا
وإنْ ناح فوقَ البانِ ورْقُ حمائم ... سُحَيْرًا فَنَوْحي فِي الدُّجَى علَّم الورقا
فرِقُوا لقلبٍ فِي ضِرامِ غرامِه ... حريقٌ وأجفانٌ بأدمُعها غرقًا
سَمِيريَّ من سعدٍ خُذا نحو أرضهم ... يمينًا ولا تستبعدا نحوها الطُرُقا
وعوجا عَلَى أُفْق توشَّح شِيحه ... بطيب الشَّذَا المكّيّ أكرِم بِهِ أُفُقا
فإنّ بِهِ المغني الذي بترابه ... وذكراه يُستشفى لقلبي ويُسْتَرْقا
ومن دونه عَرَبٌ يرون نفوسَ من ... يَلُوذ بمُغْناهم حلالًا لهم طلقا
بأيديهم بيضٌ بها الموتُ أحمر ... وسُمرٌ لدى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محبًّا بالشّام غدا لقيّ ... لفُرقة قلب بالحجاز غدًا مُلْقي
تَعَلّقكم فِي عُنْفوان شبابه ... ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى
، وكان يمني النفس بالقرب فاغتدى ... بلا أمل إذ لا يؤمل أن يبقى
عليكم سلامُ اللَّه أما ودادكم فباقٍ ... وأمّا البُعد عنكم فما أبقى -[500]-
ثمّ خرج إلى مدح النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخلفاء الأربعة، يَقُولُ فيها:
رقيقكمُ مملوككم عبدُ وُدِّكم ... قصارى مُناه أن تديموا له الرقا
يعوذ بذا القبر الّذي قد حواكم ... إذا ما نجا أهل السعادة أن يشقا
أجِرني فإنّي قد أحاطَتْ بساحتي ... ذنوب لأثقال الرواسي غدت طبقا
وله وكتب بهما إلى الملك المنصور مُحَمَّد:
خدمتُكَ فِي الشّباب وها مشيبي ... أكاد أحلّ منه اليوم رمَسا
فراع لحرمتي عهدًا قديمًا ... وما بالعهد من قِدَمٍ فَيُنْسَى
أنشدني أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن يعقوب النحوي أن القاضي أبا محمد ابن البارزيّ أنشده لنفسه فِي القلم:
ومثقّف للخطّ يحكي فعل ... سمر الخط إلا أن هذا أصفر
في رأسه المسود إن أجروه ... فِي المبيَّض للأعداء موتٌ أحمر
توجّه القاضي نجم الدّين ليحجّ فِي سنة ثلاثٍ، فأدْركَته المَنِيّة فِي ذي القعدة بتبُوك، فحُمِل إلى المدينة، ودُفن بالبقيع، رحمه اللَّه، وكتب الدّمياطيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأزْديّ، عَنْهُ.

212 - محمد بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، صاحب حماة، وابن ملوكها، الملك المنصور أبو المعالي ناصر الدين ابن الملك المظفر تقي الدين ابن المنصور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - مُحَمَّد بْن محمود بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن شاهِنْشَاه بْن أيوب بن شاذي، صاحب حماة، وابن ملوكها، الملك المنصور أَبُو المعالي ناصر الدّين ابن الملك المظفّر تقيّ الدين ابن المنصور. [المتوفى: 683 هـ]
ملك حماة والمَعَرّة بعد والده سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، وعُمُرة عشْرُ سنين وأيّام رعايةً لأمّه الصّاحبة غازية بِنْت السّلطان الملك الكامل.
وقام بتدبير دولته أمّه وسيف الدّين طغريل أستاذ الدار وشيخ الشيوخ شرف الدين عَبْد العزيز، وكان فِيهِ كرمٌ وحُسْن عشْرة، ولكنه لعاب، منهمك عَلَى اللّهْو -[512]-
وغير ذَلِكَ، سامحه اللَّه وتمّلك بعده ابنه.

509 - عبد الوهاب بن حمزة بن محمد، العدل، محيي الدين، قاضي حماة ابن محيي الدين حمزة البهراني، القضاعي، الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

509 - عَبْد الوهّاب بْن حمزة بْن مُحَمَّد، العدل، محيي الدّين، قاضي حماة ابن محيي الدين حمزة البهراني، القضاعي، الحموي. [المتوفى: 688 هـ]
وُلِد سنة إحدى وعشرين وستّمائة، وسمع بحماة من عزّ الدّين مُحَمَّد بْن يوسف بْن عُمَر بْن بهرور - بمهملتين -، " عوالي طراد " قال: أخبرتنا شُهدة، وسماعه من ابن بهرور حضور، وسمع من ابن رواحة ويوسف بْن خليل، وكان عنده فضيلة ونباهة.
تُوُفّي فِي رمضان بحماة، وقد سمع من جدّته صفيّة القُرَشيّة. وكان جد أبيه قاضيًا بحماة.

654 - عيسى بن أياز، شرف الدين ابن فخر الدين والي حماة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

654 - عيسى بن أياز، شرف الدين ابن فخر الدّين والي حماة. [المتوفى: 690 هـ]
أديب شاعر، مُحِسن، تُوُفّي فِي العشرين من جمادى الآخرة بحماة.
وهذه الأبيات الّتي غُنّي بها فِي أيّام فتح المَرْقب، لَهُ:
تحنّ إلى لقائكم القلوبُ ... فهل لي من زيارتكم نصيبُ
ويصبو نحوكم طرفي وقلبي ... فذا منكم يصاب وذا يصيبُ
أجيران الحِمَى عودوا مريضًا ... سلامته هِيّ العجبُ العجيبُ
لقد سئم العواذل طول سقمي ... لفُرقتكم وآيسني الطبيبُ

129 - علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقي الدين عمر ابن صاحب حماة ويعرف بالأمير علي ويلقب بالملك الأفضل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - علي ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود ابن المنصور محمد ابن تقيُّ الدِّين عُمَر ابْن صاحب حماة ويُعرف بالأمير علي ويلقب بالملك الأفضل، [المتوفى: 692 هـ]
وهو أخو السّلطان الملك المنصور محمد. -[755]-
تُوُفّي بدمشق ووُضع فِي تابوت وصلّوا عليه، ثُمَّ سافروا به إلى حماة، فدُفن عند آبائه، رَأَيْته كهلًا، خفيف اللّحية، بعمامة مدوَّرة، وكان من كبار أمراء حماة، وهو والد الأمير الملك عماد الدِّين متولّي حماة يومئذ.
مات فِي ذي الحجّة، وحضر الصّلاة عليه نائب السَّلْطَنَة الحَمَويّ والأكابر.

489 - محمد بن سالم بن نصر الله بن سالم بن واصل، قاضي حماة، جمال الدين الحموي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

489 - مُحَمَّد بْن سالم بْن نصر اللَّه بْن سالم بْن واصل، قاضي حماة، جمال الدِّين الحَمَويّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 697 هـ]
أحد الأعلام.
وُلِدَ بحماة فِي ثاني شوّال سنة أربع وستّمائة، وعُمّر دهرًا طويلًا، وبرع فِي العلوم والحكمة والفلسفة والرياضيّات والأخبار وأيّام النّاس، وصنَّف ودرّس وأفتى وأشغل وبعُد صيته واشتهر اسمه، وكان من أذكياء العالم.
وُلّي القضاء مدّة طويلة، وحدَّث عن الحافظ زكي الدِّين البِرْزاليّ بدمشق وببلده، وتخرّج به جماعة، وما زال حريصًا على الاشتغال، وغلب عليه الفِكر حتى صار يذهل عن أحوال نفسه وعمَّن يجالسه.
تُوُفّي يوم الجمعة الثّاني والعشرين من شوال، ودفن بتربة بعَقَبَة نقيرين عن أربعٍ وتسعين سنة.

543 - محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله، القاضي كمال الدين ولد قاضي حماة نجم الدين ابن البارزي، الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

543 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن إِبْرَاهِيم بْن هبة اللَّه، القاضي كمال الدِّين ولدَ قاضي حماة نجم الدِّين ابن البارزيّ، الحَمَويّ. [المتوفى: 698 هـ]
فقيه، إمام، مدرّس، متزهّد، وُلِدَ سنة إحدى وأربعين وستّمائة، وسمع حضورًا من جَدّه، ومن صفيّة الْقُرَشِيّة، وحدَّث.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة.
*حماة مدينة فى شمال سوريا.
تقع على ضفتى نهر العاصى، وتبعد شمالا عن دمشق بنحو (210 كم)، وعن حمص بنحو (40 كم)، وتبعد جنوبًا عن حلب بنحو (165 كم)، وترتفع عن سطح البحر بنحو (308) أمتارٍ.
وخضعت حماة لحكم العمالقة ثم الأموريين، والسومريين، والأكاديين والحيثيين، واجتاحها الهكسوس، ثم الآراميون، وغزاها الآشوريون، ودمروها، ثم الفراعنة، ثم حكمها الفرس، ودخلت تحت نفوذ الإسكندر الأكبر، واستمرت مع خلفائه الهلنستيين فترة، وحكمها الرومان حتى أشرق عليها نور الإسلام سنة (17هـ)، على يد الصحابى أبى عبيدة بن الجراح، وظلت تحت الحكم الإسلامى طوال القرون التالية.
وعندما اجتاحت الحملات الصليبية مختلف مدن سوريا وفلسطين، وقفت حماة سدًّا منيعًا ضدَّ الغزاة؛ فلم يدخلوها، واستحوذ عليها صلاح الدين الأيوبى، ثم خضعت لسلطان المماليك حتى سقطت فى يد التتار، ثم دخلت فى حكم العثمانيين، واحتلها الفرنسيون سنة (1920 م)، ثم أجلوا عنها سنة (1946 م).
وقد اشتهرت حماة بالنواعير (السواقى)، وبها عدة أماكن أثرية، منها: الجامع الكبير، والجامع النورى، كما اشتهرت بقصورها التى أطنب فى وصفها المؤرخون، والتى بقى منها: قصر العظم، وقصر الطيارة الكيلانية، ومكتبة نورى باشا الكيلانى المؤرخ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت