|
خيب: خابَ يَخِيبُ خَيْبَةً: حُرِم، ولم يَنَلْ ما طَلَب. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: مَنْ فازَ بِكُمْ، فقد فازَ بالقِدْحِ الأَخْيَبِ أَي بالسَّهْمِ الخائِبِ، الذي لا نَصِيبَ له من قِداحِ الـمَيْسِر، وهي ثلاثة: الـمَنِيحُ، والسَّفِيحُ، والوَغْدُ. والخَيْبَة: الحِرْمانُ والخُسْران؛ وقد خابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ. وفي الحديث: خَيْبةً لَك ! ويا خَيْبَةَ الدَّهْرِ! وخَيَّبَه اللّه: حَرَمَه. وخَيَّبْتُه أَنا تَخْيِيباً. وخابَ إِذا خَسِرَ، وخابَ إِذا كَفَر، والخَيْبَة: حِرْمان الجَدِّ. وفي المثل: الهَيْبَةُ خَيْبَة؛ وسَعْيُه في خَيَّابِ ابن هَيَّابٍ أَي في خَسَارٍ، وبَيَّابِ بن بَيَّابٍ، في مَثلٍ للعرب، ولا يقولون منه خابَ، ولا هابَ. والخَيَّابُ: القِدْحُ الذي لا يُورِي؛ وقوله أَنشده ثعلب: اسْكُتْ، ولا تَنْطِقْ، فأَنـْتَ خَيَّابْ، * كُلُّكَ ذُو عَيْبٍ، وأَنـْتَ عَيَّابْ يجوز أَن يكون فَعَّالاً مِن الخَيْبَةِ، ويجوز أَن يُعْنَى به، أَنه مثل هذا القِدْح الذي لا يُورِي. ووَقَع في وَادِي تُخُيِّبَ على تُفُعِّلَ، بضم التاءِ والفاءِ وكسر العين، غير مصروفٍ، وهو الباطِلُ. وتقول: خَيْبَةً لزَيْدٍ، وخَيْبَةٌ لِزَيْدٍ، فالنَّصْبُ على إِضْمارِ فِعْلٍ، والرَّفْعُ على الابتداءِ.
|
|
خيت: خاتَ يَخِيتُ خَيْتاً وخُيُوتاً: صَوَّتَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: في خَيْتةِ الطائِر رَيْثٌ عَجَلُهْ ويقال: اخْْتاتَ الذئبُ شاةً من الغنم اخْتِياتاً إِذا اخْتَطَفَها؛ وكذلك اخْتاتَ الصَّقْرُ الطيرَ. وكلُّ اخْتِطافٍ اخْتياتٌ وخَوْتٌ؛ قال أَبو نُخَيلة: أَو كاخْتِياتِ الأَسَدِ الشَّوِيَّا
|
|
وخي: الوَخْي: الطريقُ المُعْتَمد، وقيل: هو الطريق القاصد؛ وقال ثعلب: هو القصد؛ وأَنشد: فقلتُ: وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَين وَخْيُهُمُو فقال: قد طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُوا والجمع وُخِيٌّ ووِخِيٌّ، فإِن كان ثعلب عنى بالوَخْي القَصْدَ الذي هو المصدر فلا جمع له، وإن كان إِنما عنى الوَخْيَ الذي هو الطريق القاصد فهو صحيح لأَنه اسم. قال أَبو عمرو: وَخى يَخي وَخْياً إِذا تَوَجَّه لوجه؛ وأَنشد الأَصمعي: قالتْ ولم تَقْصِدْ له ولم تَخِهْ أَي لم تَتَحَرَّ فيه الصواب. قال أَبو منصور: والتَّوَخِّي بمعنى التَّحَري للحق مأْخوذ من هذا. ويقال: تَوَخَّيْتُ مَحَبَّتَك أَي تَحَرَّيْتُ، وربما قلبت الواو أَلفاً فقيل تأَخَّيْت. وقال الليث: تَوَخَّيْت أَمر كذا أَي تيَمَّمْتُه، وإِذا قلت وَخَّيْتُ فلاناً لأَمر كذا عَدَّيت الفعل إِلى غيره. ووَخَى الأَمْرَ: قصَدَه؛ قال: قالتْ ولم تَقْصِدُ به ولم تَخِهْ: ما بالُ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِهْ، كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بينَ أَفْرُخِهْ؟ وتَوخَّاه: كوَخاه. وقد وخَيْتُ غيري، وقد وخَيْتُ وَخْيَكَ أَي قَصَدْتُ قَصْدَكَ. وفي الحديث: قال لهما اذْهَبا فتَوَخَّيا واستَهِما أَي اقْصِدا الحَقَّ فيما تَصْنَعانِه من القِسمة، ولْيأْخذْ كلٌّ منكما ما تخرجه القُرْعة من القِسمة. يقال: تَوَخَّيْتُ الشيء أَتَوَخَّاه تَوخِّياً إِذا قَصَدْتَ إِليه وتَعَمَّدْت فِعلَه وتحَرَّيْت فيه. وهذا وَخْيُ أَهْلِك أَي سَمْتُهم حيث سارُوا. وما أَدري أَين وَخَى فلان أَي أَينَ تَوجَّهَ. الأَزهري: سمعت غير واحد من العرب الفصحاء يقول لصاحبه إِذا أَرشده لصَوْب بلد يأْتَمُّه: أَلا وخُذْ على سَمْت هذا الوَخْي أَي على هذا القَصْدِ والصَّوْبِ. قال: وقال النضر اسْتَوْخَيْتُ فلاناً عن موضع كذا إذا سأَلته عن قَصْدِه؛ وأَنشد: أَما مِنْ جَنُوبٍ تُذْهِبُ الغِلَّ طَلَّةٍ يَمانِيةٍ من نَحْو رَيّا، ولا رَكْب يَمانِينَ نَسْتَوخِيهمُ عن بِلادِنا على قُلُصٍ، تَدْمى أَخِشَّتُها الحُدْب ويقال: عرفتُ وَخى القوم وخِيَّتَهم وأَمَّهم وإمَّتَهم أَي قَصْدَهم. ووَخَت الناقة تَخي وَخْياً: سارت سيراً قَصْداً؛ وقال: افْرُغْ لأَمثالِ مِعًى أُلاَّفِ يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ، وهْيَ إذا ما ضَمَّها إيجافي وذكر ابن بري عن أَبي عمرو: الوَخْيُ حُسْنُ صوت مَشْيِها. وواخاه: لغة ضعيفة في آخاه، يبني على تَواخى. وتَوخَّيْتُ مَرْضاتَك أَي تحرَّيْت وقصدْت. وتقول: استَوْخِ لنا بني فلان ما خَبَرُهم أَي استَخْبِرْهم؛ قال ابن سيده: وهذا الحرف هكذا رواه أَبو سعيد بالخاء معجمة؛ وأَنشد: الأَزهري في ترجمة صلخ: لو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمى أَصْلَخا إِذاً لَسَمَّى، واهْتَدى أَنَّى وَخَى أَي أَنَّى توجّه. يقال: وَخى يَخي وَخْياً، والله أَعلم.
|
|
خير: الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه خُيور؛ قال النمر ابن تولب: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لك؛ قال الشاعر: فما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ، ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بَِأَشْرارِ وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ. وقوله عز وجل: تَجِدُوه عند اللهِ هو خَيْراً؛ أَي تجدوه خيراً لكم من متاع الدنيا. وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين، وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى. وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئك لهم الخَيْراتُ؛ جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضلة من كل شيء. وقال الله تعالى: فيهن خَيْرَاتٌ حِسَان؛ قال الأَخفش: إِنه لما وصف به؛ وقيل: فلان خَيْرٌ، أَشبه الصفات فأَدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أَفعل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من بني عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ جاهليّ: ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ، رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناسِ ولم تقل خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه في معنى أَفعل. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فيهنّ خَيرات حِسان؛ قال: المعنى أَنهن خيرات الأَخلاق حسان الخَلْقِ، قال: وقرئ بتشديد الياء. قال الليث: رجل خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فاضلة في صلاحها، وامرأَة خَيْرَةٌ في جمالها ومِيسَمِها، ففرق بين الخَيِّرة والخَيْرَةِ واحتج بالآية؛ قال أَبو منصور: ولا فرق بين الخَيِّرَة والخَيْرَة عند أَهل اللغة، وقال: يقال هي خَيْرَة النساء وشَرَّةُ النساء؛ واستشهد بما أَنشده أَبو عبيدة: ربلات هند خيرة الربلات وقال خالد بن جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ من النساء الكريمة النَّسَبِ الشريفة الحَسَبِ الحَسَنَةُ الوجه الحَسَنَةُ الخُلُقِ الكثيرة المال التي إِذا وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وقوله في الحديث: خَيْرُ الناس خَيْرُهم لنفسه؛ معناه إِذا جامَلَ الناسَ جاملوه وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بمثله. وفي حديث آخر: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هو إِشارة إِلى صلة الرحم والحث عليها. ابن سيده: وقد يكون الخِيارُ للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث. والخِيارُ: الاسم من الاخْتَِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه؛ الأَخيرة نادرة. ويقال: ما أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وهذا خَيْرٌ منه وأَخْيَرُ منه. ابن بُزُرج: قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ من الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وهو أَخْير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف. وقالوا في الخَيْر والشَّرِّ: هو خَيْرٌ منك وشَرٌّ منك، وشُرَيْرٌ منك وخُيَيْرٌ منك، وهو شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صار ذا خَيْر؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير؛ معناه: ستصيب خيراً، وهو مَثَلٌ. وقوله عز وجل: فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً؛ معناه إِن علمتم أَنهم يكسبون ما يؤدونه. وقوله تعالى: إِن ترك خيراً؛ أَي مالاً. وقالوا: لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذي الخَيْرِ. وروى ابن الأَعرابي: لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ، قال: والوجه الجر، وكذلك جاء في الشَّرِّ. وخار الشيءَ واختاره: انتقاه؛ قال أَبو زبيد الطائي:إِنَّ الكِرامَ، على ما كانَ منْ خُلُقٍ، رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ وقال: خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار؛ وقال الفرزدق: ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ أَراد: من الرجال لأَن اختار مما يتعدى إِلى مفعولين بحذف حرف الجر، تقول: اخترته من الرجال واخترته الرجالَ. وفي التنزيل العزيز: واختار موسى قومَه سبعين رجلاً لميقاتنا؛ وليس هذا بمطرد. قال الفراء: التفسير أَنَّه اختار منهم سبعين رجلاً، وإِنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إِذا طرحت من لأَنه مأْخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم، فلما جازت الإِضافة مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا: اخْتَرْتُكم رَجُلاً واخترت منكم رجلاً؛ وأَنشد: تَحْتَ التي اختار له اللهُ الشجرْ يريد: اختار له الله من الشجر؛ وقال أَبو العباس: إِنما جاز هذا لأَن الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من. قال أَعرابي: قلت لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ: ما خَيْرَ اللَّبَنَ (* قوله: «ما خير اللبن إلخ» أي بنصب الراء والنون، فهو تعجب كما في القاموس). للمريض بمحضر من أَبي زيد، فقال له خلف: ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنِّسْها بإِسْماعِها للناس، وكان ضَنِيناً، فرجع أَبو زيد إِلى أَصحابه فقال لهم: إِذا أَقبل خلف الأَحمر فقولوا بأَجمعكم: ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض؟ ففعلوا ذلك عند إِقباله فعلم أَنه من فعل أَبي زيد. وفي الحديث: رأَيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ والشَّرِّ؛ قال شمر: معناه، والله أَعلم، لم أَر مثل الخير والشر، لا يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار. الأَصمعي: يقال في مَثَلٍ للقادم من سفر: خَيْرَ ما رُدَّ في أَهل ومال قال: أَي جعلَ الله ما جئت خَيْرَ ما رجع به الغائبُ. قال أَبو عبيد: ومن دعائهم في النكاح: على يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قال: وقد روينا هذا الكلام في حديث عن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثي في حديث أَبي ذر أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رجلاً عن صِرْمَةٍ له وعن مثلها فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصرمة؛ معنى خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قال ابن الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يقال: نافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غلبته، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غلبته، وفاخَرْتُه فَفَخَرْتُه بمعنى واحد، وناجَبْتُه؛ قال الأَعشى: واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ وقوله عز وجل: وَرَبُّكَ يَخْلُق ما يشاء ويَخْتارُ ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ قال الزجاج: المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما كانت لهم الخيرة أَي ليس لهم أَن يختاروا على الله؛ قال: ويجوز أَن يكون ما في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، وهو ما تَعَبَّدَهم به، أَي ويختار فيما يدعوهم إِليه من عبادته ما لهم فيه الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فلاناً على فلان: عُدِّيَ بعلى لأَنه في معنى فَضَّلْتُ؛ وقول قَيْسِ بن ذريحٍ: لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه، من الناسِ، ما اخْتِيرَتْ عليه المَضاجِعُ معناه: ما اختيرت على مَضْجَعِه المضاجعُ، وقيل: ما اختيرت دونه، وتصغير مختار مُخَيِّر، حذفت منه التاء لأَنها زائدة، فأُبدلت من الياء لأَنها أُبدلت منها في حال التكبير. وخَيَّرْتُه بين الشيئين أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وفي الحديث: تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطلبوا ما هو خير المناكح وأَزكاها وأَبعد من الخُبْثِ والفجور. وفي حديث عامر بن الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر في ثلاث أَي جَعَلَ له أَن يختار منها واحدة، قال: وهو بفتح الخاء. وفي حديث بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ في زوجها، بالضم. فأَما قوله: خَيَّرَ بين دور الأَنصار فيريد فَضَّلَ بعضها على بعض. وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَة كالعنبة، والأَخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى. وفي الحديث: محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، خِيَرَةُ الله من خلقه وخِيَرَةُ الله من خلقه؛ والخِيَرَة: الاسم من ذلك. ويقال: هذا وهذه وهؤلاء خِيرَتي، وهو ما يختاره عليه. وقال الليث: الخِيرةُ، خفيفة، مصدر اخْتارَ خِيرة مثل ارْتابَ رِيبَةً، قال: وكل مصدر يكون لأَفعل فاسم مصدره فَعَال مثل أَفاق يُفِيقُ فَوَاقاً، وأَصابل يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الاسم مكان المصدر، وكذلك عَذَّبَ عَذاباً. قال أَبو منصور: وقرأَ القراء: أَن تكون لهم الخِيَرَةُ، بفتح الياء، ومثله سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قال الزجاج: الخِيَرَة التخيير. وتقول: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وقال الفراء في قوله تعالى: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ أَي ليس لهم أَن يختاروا على الله. يقال: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كا ذلك لما تختاره من رجل أَو بهيمة يصلح إِحدى (* قوله: «يصلح إحدى إلخ» كذا بالأصل وإن لم يكن فيه سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره) هؤلاء الثلاثة. والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ. ولك خِيرَةُ هذه الإِبل والغنم وخِيارُها، الواحد والجمع في ذلك سواء، وقيل: الخيار من الناس والمال وغير ذلك النُّضَارُ. وجمل خِيَار وناقة خيار: كريمة فارهة؛ وجاء في الحديث المرفوع: أَعطوه جملاً رَباعِياً خِيَاراً؛ جمل خيار وناقة خيار أَي مختار ومختار. ابن الأَعرابي: نحر خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اختر ما شئت. والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو استفعال منه. وفي الحديث: كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في كل شيء. وخارَ اللهُ لك أَي أَعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من ذلك؛ ومنه دعاء الاستخارة: اللهم خِرْ لي أَي اخْتَرْ لي أَصْلَحَ الأَمرين واجعل لي الخِيْرَة فيه. واستخار اللهَ: طلب منه الخِيَرَةَ. وخار لك في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الاسم من قولك: خار الله لك في هذا الأَمر. والاختيار: الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ. ويقال: اسْتَخِرِِ الله يَخِرْ لك، والله يَخِير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ. والخِيرُ، بالكسر: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عن ابن الأَعرابي. والخِيرُ: الهيئة. والخِيرُ: الأَصل؛ عن اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ من الناس أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: استنظفه؛ قال الكميت: ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار، بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ واستخارَ الرجلَ: استعطفه ودعاه إِليه؛ قال خالد بن زهير الهذلي: لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ سِواكَ خَلِيلاً، شاتِمي تَسْتَخِيرُها قال السكري: أَي تستعطفها بشتمك إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فلاناً أَي استعطفته فما خار لي أَي ما عطف؛ والأَصل في هذا أَن الصائد يأْتي الموضع الذي يظن فيه ولد الظبية أَو البقرة فَيَخُورُ خُوارَ الغزال فتسمع الأُم، فإِن كان لها ولد ظنت أَن الصوت صوت ولدها فتتبع الصوت فيعلم الصائد حينئذٍ أَن لها ولداً فتطلب موضعه، فيقال: اسْتَخَارَها أَي خار لِتَخُورَ، ثم قيل لكل من استعطف: اسْتَخَارَ، وقد تقدّم في خور لأَن ابن سيده قال: إِن عينه واو. وفي الحديث: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الاسم من الاختيار، وهو طلب خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء البيع أَو فسحه، وهو على ثلاثة أَضرب: خيار المجلس وخيار الشرط وخيار النقيصة، أَما خيار المجلس فالأَصل فيه قوله: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا إِلاَّ بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بيعاً شُرط فيه الخيار فلم يلزم بالتفرق، وقيل: معناه إِلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فلزم بنفسه عند قوم، وأَما خيار الشرط فلا تزيد مدّته على ثلاثة أَيام عند الشافعي أَوَّلها من حال العقد أَو من حال التفرق، وأَما خيار النقيصة فأَن يظهر بالمبيع عيب يوجب الرد أَو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك. واسْتَخار الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصِعاء. قال أَبو منصور: وجعل الليث الاستخارة للضبع واليربوع وهو باطل. والخِيارُ: نبات يشبه القِثَّاءَ، وقيل هو القثاء، وليس بعربي. وخِيار شَنْبَر: ضرب من الخَرُّوبِ شجره مثل كبار شجر الخَوْخِ. وبنو الخيار: قبيلة؛ وأَما قول الشاعر: أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ: بِعَمْرِو بن مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ فإِنما ثناه لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فخففه، مثل مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ وهَيْنٍ؛ قال ابن بري: هذا الشعر لسَبْرَةَ بن عمرو الأَسدي يرثي عمرو بن مسعود وخالدَ بن نَضْلَةَ وكان النعمان قتلهما، ويروى بِخَيْرِ بَني أَسَد على الإِفراد، قال: وهو أَجود؛ قال: ومثل هذا البيت في التثنية قول الفرزدق: وقد ماتَ خَيْرَاهُمْ فلم يُخْزَ رَهْطُهُ، عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم والخَيْرِيُّ معرَّب.
|
|
خيس: الخَيْسُ، بالفتح: مصدر خاسَ الشيءُ يَخِيسُ خَيْساً تَغَيَّرَ وفَسَد وأَنْتَن. وخاسَتِ الجيفة أَي أَرْوَحَتْ. وخاسَ الطعامُ والبيع خَيْساً: كَسَدَ حتى فسد، وهو من ذلك كأَنه كَسَدَ حتى فسد. قال الليث: يقال للشيء يبقى في موضع فيَفْسُد ويتغير كالجوز والتمر: خائسٌ، وقد خاسَ يَخِيسُ، فإِذا أَنتن، فهو مَغِلٌ، قال: والزاي في الجوز واللحم أَحسن من السين. وخَيَّسَ الشيءَ: لَيَّنَه. وخيَّسَ الرجلَ والدابة تَخْيِيساً وخاسَهما: ذللهما. وخاسَ هو: ذَلَّ ويقال: إِنْ فعل فلان كذا فإِنه يُخاسُ أَنْفُه أَي يُذَلُّ أَنفه. والتَّخْيِيس: التذليل. الليث: خُوسَ المُتَخَيِّسُ وهو الذي قد ظهر لحمه وشحمه من السمن. وقال الليث: الإِنسان يُخَيَّسُ في المُخَيَّسِ حتى يبلغ شدّة الغمّ والأَذَى ويذلّ ويهان، يقال: قد خاسَ فيه. وفي الحديث: أَن رجلاً سار معه على جمل قد نَوَّقَه وخَيَّسه؛ أَي راضه وذلله بالركوب. وفي حديث معاوية: أَنه كتب إِلى الحسين بن علي، رضوان اللَّه عليه: إِني لم أَكِسْك ولم أَخِسْك أَي لم أُذِلَّكَ ولم أُهِنْكَ ولم أُخْلِفْكَ وَعْداً. ومنه المُخَيَّسُ وهو سِجْنٌ كان بالعراق؛ قال ابن سيده: والمُخَيَّسُ السجن لأَنه يُخَيِّسُ المحبوسين وهو موضع التذليل، وبه سمي سجن الحجاجك مُخَيَِّساً، وقيل: هو سجن بالكوفة بناه أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب، رضوان اللَّه عليه. وفي حديث علي: أَنه بنى حَبْساً وسماه المُخَيَّسَ؛ وقال: أَما تَراني كَيِّساً مُكَيّسا، بَنَيْتُ بعد نافِعٍ مُخَيَّسا باباً كبيراً وأَمِيناً كُيِّسا نافع: سجن بالكوفة كان غير مستوثق البناء، وكان من قَصَب فكان المحبوسون يَهْرُبُون منه، وقيل: إِنه نقب وأُفْلِتَ منه المُحَبَّسون فهدمه علي، رضي اللَّه عنه، وبنى المُخَيَّسُ لهم من مَدَرٍ. وكل سجن مُخَيَّسٌ ومُخَيَّسٌ أَيضاً؛ قال الفرزدق: فلم يَبْقَ إِلا داخِرٌ في مُخَيَّسٍ، ومُنْجَحِرٌ في غيرِ أَرْضِكَ في جُحْرِ والإِبل المُخَيَّسَةُ: التي لم تُسَرَّحْ، ولكنها خُيِّسَتْ للنحر أَو القَسْم؛ وأَنشد للنابغة: والأُدْمُ قد خُيِّسَتْ فُتْلاً مَرافِقُها، مَشدودةً برحالِ الحِيرَةِ الجُدُدِ وقال أَبو بكر في قولهم: دَعْ فلاناً يَخِيسُ، معناه دعه يلزم موضعه الذي يلازمه، والسجن يسمى مُخَيَّساً لأَنه يُخَيَّسُ فيه الناس ويُلْزَمُون نزوله. والمُخَيَّسُ، بالفتح: موضع التخييس، وبالكسر: فاعله. وخاس الرجلَ خَيْساً: أَعطاه بسِلْعَتِه ثمناً مّا ثم أَعطاه أَنقص منه، وكذلك إِذا وعده بشيء ثم أَعطاه أَنقص مما وعده به. وخاسَ عَهْدَه وبعهده: نقضه وخانه. وخاسَ فلانٌ ما كان عليه أَي غَدَرَ به. وقال الليث: خاسَ فلانٌ بوعده يَخِيسُ إِذا أَخلف، وخاسَ بعهده إِذا غَدَر ونَكَثَ. الجوهري: خاسَ به يَخِيسُ ويَخُوس أَي غدر به، وفي الحديث: لا أَخِيسُ بالعهد؛ أَي لا أَنقضه. والخَيْسُ: الخير. يقال: ما لَه قَلَّ خَيْسُه. والخَيْسُ: الغم، يقال للصبي: ما أَظرفه قَلَّ خَيْسُه أَي قل غمه؛ وقال ثعلب: معنى قَلَّ خَيْسُه قلت حركته، قال: وليست بالعالية. والخِيْسُ: الدَّرُّ، قال أَبو منصور: وروى عمرو عن أَبيه في قول العرب أَقَلَّ اللَّهُ خِيسَه أَي دَرَّه، وعُرِضَ على الرياشي يدعو العربُ بعضُهم لبعض فيقول: أَقَلَّ اللَّه خِيسَكَ أَي لَبَنَكَ، فقال: نعم العرب تقول هذا إِلا أَن الأَصمعي لم يعرفه. وروي عن أَبي سعيد أَنه قال: قَلَّ خَيسُ فلان أَي قَلَّ خَطَؤُه. ويقال: أَقْلِلْ من خَيسِك أَي من كذبك. والخِيسُ،. بالكسر، والخِيسَةُ: الشجر الكثير الملتف. وقال أَبو حنيفة: الخِيسُ والخِيسَةُ المجتمع من كل الشجر. وقال مرة: هو الملتف من القَصَبِ والأَشاء والنَخْلِ؛ هذا تعبير أَبي حنيفة، وقيل: لا يكون خيْساً حتى تكون فيه حَلْفاء. والخِيسُ: مَنْبِتُ الطَّرْفاء واَنواع الشجر. وخِيسٌ أَخْيَسُ: مستحكِم؛ قال: أَلْجأَهُ لَفْحُ الصِّبا وأَدْمَسا، والطَّلُّ في خِيسِ أَراطى أَخْيَسا وجَمْعُ الخِيسِ أَخْياسٌ. وموضع الأَسد أَيضاً: خِيسٌ، قال الصَّيْداويُّ: سأَلت الرِّياشي عن الخِيسة فقال: الأَجَمَة؛ وأَنشد: لِحاهُمُ كأَنها أَخْياسُ ويقال: فلان في عِيصٍ أَخْيَسَ أو عددٍ أَخْيَسَ أَي كثير العدد؛ وقال جَنْدَل: وإِنَّ عِيصي عِيصُ عِزٍّ أَخْيَسُ، أَلَفُّ تَحْمِيهِ صَفاةٌ عِرْمِسُ أَبو عبيد: الخِيسُ الأَجَمَة، والخِيسُ: ما تَجَمَّع في أُصول النخلة مع الأَرض، وما فوق ذلك الركائب. ومُخَيَّس: اسم صنم لبني القَيْنِ.
|
|
خيش: الخَيْش: ثِيابٌ رِقاقُ النسج غِلاظُ الخُيُوطِ تُتَّخَذُ من مُشَاقةِ الكَتَّان ومن أَرْدَئْه، وربما اتخذت من العَصْبِ، والجمع أَخياش؛ قال: وأَبصرْتُ لَيلى بين بُرْدَي مَراجِلٍ، وأَخْياشِ عَصْبٍ من مُهَلْهَلةِ اليمَن وفيه خُيُوشةٌ أَي رقّة. وخاشَ ما في الوِعاء: أَخْرَجَه.
|
|
خيص: الأَخْيَصُ: الذي إِحْدى عينيه صغيرةٌ والأُخْرى كَبيرةٌ، وقيل: هو الذي إِحدى أُذنيه نَصْباءُ والأُخرى خَذواءُ، والأُنثى خَيصاءُ، وقد خَيِصَ خَيَصاً. ابن الأَعرابي: الخَيْصاءُ من المِعْزى التي أَحد قَرْنَيها مُنْتَصِبٌ والآخرُ مُلْتَصِقٌ برأْسها. والخَيْصاءُ أَيضاً: العطِيَّةُ التافِهةُ. والخَيْصُ: القليلُ من النَّيْلِ، وكذلك الخائِصُ وهو اسم، وقد يكون على النسب كمَوْتٍ مائِت، وذلك لأَنه لا فعل له فلذلك وجَّهْناه على ذلك. وخاصَ الشيءُ يَخِيصُ أَي قَلّ؛ قال الأَصمعي: سأَلت المفضل عن قول الأَعشى: لَعَمْري لَمَنْ أَمْسى من القوم شاخِصا، لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيْرَةَ خائِصا ما معنى خَيْصاً؟ فقال: العرب تقول فلانٌ يَخُوصُ العطيّةَ في بني فلان أَي يُقَلِّلُها، قال: فقلت فكان ينبغي أَن يقول خَوْصاً، فقال: هي مُعاقَبةٌ يستعملها أَهلُ الحجاز يُسَمُّون الصُّوَّاغَ الصُّيَّاغَ، ويقولون الصُّيَّامَ للصُّوَّامِ، ومثله كثير. ونِلْتُ منه خَيْصاً خائِصاً أَي شَيئاً يسيراً.
|
|
خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، والجمع أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مثل فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع؛ وأَنشد ابن بري لابن مقبل:قَرِيساً ومَغْشِيّاً عليه، كأَنَّه خُيوطةُ مارِيٍّ لَواهُنَّ فاتِلُهْ وخاطَ الثوبَ يَخِيطُه خَيْطاً وخِياطةً، وهو مَخْيوطٌ ومَخِيطٌ، وكان حدّه مَخْيوطاً فلَيَّنُوا الياء كما لَيَّنُوها في خاطٍ، والتقى ساكنان: سكون الياء وسكون الواو، فقالوا مَخِيط لالتقاء الساكنين، أَلقوا أَحدهما، وكذلك بُرٌّ مَكِيل، والأَصل مَكْيُولٌ، قال: فمن قال مَخْيوط أَخرجه على التمام، ومن قال مخيط بناه على النقص لنقصان الياء في خِطْتُ، والياء في مَخِيط هي واو مفعول، انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وإِنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء، وإِنما كسر ليعلم أَنّ الساقط ياء، وناس يقولون إِنّ الياء في مخيط هي الأَصلية والذي حذف واو مفعول ليُعرف الواويّ من اليائيّ، والقولُ هو الأَوّل لأَنّ الواو مزيدة للبناء فلا ينبغي لها أَن تحذف، والأَصليّ أَحقُّ بالحذف لاجتماع الساكنين أَو علَّةٍ توجب أَن يحذف حرف، وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إِذا كان من بنات الياء، فإِنه يجيء بالنقصان والتمام، فأَما من بنات الواو فلم يجئ على التمام إِلا حَرْفان: مِسْك مَدْوُوفٌ، وثوب مَصْوُون، فإِنَّ هذين جاءا نادرين، وفي النحويين من يقيس على ذلك فيقول قَوْلٌ مَقْوُول، وفرس مَقْوُودٌ، قياساً مطرداً؛ وقول المتنخل الهذلي: كأَنَّ على صَحاصِحِه رِياطاً مُنَشَّرةً، نُزِعْنَ من الخِياطِ إِما أَن يكون أَراد الخِياطةَ فحذف الهاء، وإِما أَن يكون لغة. وخَيَّطَه: كخاطَه؛ قال: فهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيِّساتُه، مُقَدِّراتٌ ومُخَيِّطاتُه والخِياطُ والمِخْيَطُ: ما خِيطَ به، وهما أَيضاً الإِبرَةُ؛ ومنه قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ؛ أَي في ثَقْبِ الإِبرة والمِخْيَطِ. قال سيبويه: المِخْيَطُ ونظيره مما يُعْتَمل به مكسورُ الأَول، كانت فيه الهاء أَو لم تكن، قال: ومثل خِياطٍ ومِخْيَطٍ سِرادٌ ومِسْرَدٌ وإِزارٌ ومِئْزَرٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ. وفي الحديث: أَدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ؛ أَراد بالخِياط ههنا الخَيْطَ، وبالمِخْيَطِ ما يُخاطُ به، وفي التهذيب: هي الإِبرة. أَبو زيد: هَبْ لي خِياطاً ونِصاحاً أَي خَيْطاً واحداً. ورجل خائطٌ وخَيَّاطٌ وخاطٌ؛ الأَخيرة عن كراع. والخِياطةُ: صِناعةُ الخائِط. وقوله تعالى: حتى يتَبَيَّنَ لكم الخيْطُ الأَبيضُ من الخيطِ الأَسودِ من الفجر؛ يعني بياضَ الصبحِ وسوادَ الليل، وهو على التشبيه بالخَيْطِ لدِقَّته، وقيل: الخيطُ الأَسود الفجر المستطيل، والخيط الأَبيض الفجر المُعْتَرِضُ؛ قال أَبو دُواد الإِيادي: فلمَّا أَضاءتْ لَنا سُدْفةٌ، ولاحَ من الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنارا قال أَبو إِسحق: هما فَجْرانِ، أَحدهما يبدو أَسود مُعْترضاً وهو الخيط الأَسود، والآخر يبدو طالعاً مستطيلاً يَمْلأُ الأُفق فهو الخيط الأَبيض، وحقيقته حتى يتبين لكم الليلُ من النهار، وقول أَبي دواد: أَضاءت لنا سدفة، هي ههنا الظُّلمة؛ ولاحَ من الصبح أَي بَدا وظهر، وقيل: الخيْطُ اللَّوْنُ، واحتج بهذه الآية. قال أَبو عبيد: يدل على صحة قوله ما قاله النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في تفسير الخَيْطَيْنِ: إِنما ذلك سوادُ الليلِ وبياضُ النهار؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصلت: الخَيْطُ الأَبْيَضُ ضَوْء الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ، والخِيْطُ الأَسْودُ لوْنُ الليلِ مَرْكُومُ ويروى: مَكْتُومُ. وفي الحديث: أَنَّ عَدِيّ بن حاتم أَخذَ حَبْلاً أَسودَ وحبلاً أَبيضَ وجعلهما تحت وِسادِه لينظر إِليهما عند الفجر، وجاء إِلى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، فأَعلمه بذلك فقال: إِنك لعَريصُ القَفا، ليس المعنى ذلك، ولكنه بياضُ الفجرِ من سوادِ الليلِ، وفي النهاية: ولكنه يريد بياضَ النهار وظلمة الليل. وخَيَّطَ الشيبُ رأْسَه وفي رأْسِه ولِحْيَتِه: صار كالخُيوطِ أَو ظهر كالخُيوطِ مثل وخَطَ، وتَخَيَّطَ رأْسهُ كذلك؛ قال بدر بن عامر الهذلي: تاللّهِ لا أَنْسَى مَنِيحةَ واحدٍ، حتى تَخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني قال ابن بري: قال ابن حبيب إِذا اتصل الشيبُ في الرأْس فقد خَيَّطَ الرأْسَ الشيبُ، فجعل خَيَّطَ مُتعدِّياً، قال: فتكون الرواية على هذا حتى تُخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني، وجُعِل البياضُ فيها كأَنه شيء خِيطَ بعضُه إِلى بعض، قال: وأَمّا من قال خَيَّطَ في رأْسِه الشيبُ بمعنى بَدا فإِنه يريد تُخَيَّطُ، بكسر الياء، أَي خَيَّطَتْ قُروني، وهي تُخَيَّطُ، والمعنى أَن الشيب صار في السواد كالخُيوطِ ولم يتصل، لأَنه لو اتصل لكان نَسْجاً، قال: وقد روي البيت بالوجهين: أَعني تُخَيَّطُ، بفتح الياء، وتُخَيِّطُ، بكسرها، والخاء مفتوحة في الوجهين. وخَيْطُ باطِلٍ: الضَّوْء الذي يدخُل من الكُوَّةِ، يقال: هو أَدَقُّ من خَيْطِ باطِلٍ؛ حكاه ثعلب، وقيل: خَيْطُ باطِلٍ الذي يقال له لُعابُ الشمس ومُخاطُ الشيطان، وكان مَرْوانُ بن الحَكَمِ يُلَقَّب بذلك لأَنه كان طويلاً مُضْطَرِباً؛ قال الشاعر: لَحى اللّهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍ على الناس، يُعْطِي مَن يَشاءُ ويَمْنَعُ وقال ابن بري: خَيْطُ باطِل هو الخيط الذي يخرج من فَمِ العَنْكَبوتِ. أَحمد بن يحيى: يقال فلان أَدَقُّ من خَيْطِ الباطل، قال: وخَيْطُ الباطل هو الهَباء المَنْثور الذي يدخل من الكوّة عند حَمْي الشمس، يُضْرَبُ مَثَلاً لمن يَهُون أَمرُه. والخَيْطةُ: خَيْطٌ يكون مع حَبْل مُشْتارِ العسل، فإِذا أَراد الخَلِيَّةَ ثم أَراد الحبل جَذَبه بذلك الخيط وهو مَرْبُوط إِليه؛ قال أَبو ذؤيب:تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ بجَرداء، مثلِ الوَكْفِ، يَكْبُو غُرابُها وأَورد الجوهري هذا البيتَ مستشهداً به على الوَتدِ. وقال أَبو عمرو: الخَيْطةُ حبل لطيف يتخذ من السَّلَبِ؛ وأَنشد في التهذيب: تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ شَديدُ الوَصاةِ، نابِلٌ وابنُ نابِلِ وقال: قال الأَصمعي السِّبُّ الحبل والخَيْطةُ الوَتِدُ. ابن سيده: الخيْطة الوتِد في كلام هُذيل، وقيل الحبل. والخَيْطُ والخِيطُ: جماعة النَّعامِ، وقد يكون من البقر، والجمع خِيطانٌ. والخَيْطى: كالخِيطِ مثل سَكْرى؛ قال لبيد: وخَيْطاً من خَواضِبَ مُؤْلَفاتٍ، كأَنَّ رِئالَها ورَقُ الإِفالِ وهذا البيت نسبه ابن بري لشبيل، قال: ويجمع على خِيطانٍ وأَخْياطٍ. الليث: نَعامة خَيْطاء بَيِّنَةُ الخَيَطِ، وخَيَطُها: طُولُ قَصَبِها وعُنُقِها، ويقال: هو ما فيها من اخْتِلاطِ سوادٍ في بياض لازِمٍ لها كالعَيَسِ في الإِبل العِراب، وقيل: خَيَطُها أَنها تَتقاطَرُ وتَتَّابعُ كالخَيْطِ الممدود. ويقال: خاطَ فلان بعيراً ببعير إِذا قَرَن بينهما؛ قال رَكّاضٌ الدُّبَيْرِي: بَلِيدٌ لم يخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ، ولكنْ كان يَخْتاطُ الخِفاء أَي لم يقْرُن بعيراً ببعير، أَراد أَنه ليس من أَرْباب النَّعَم. والخِفاء: الثوبُ الذي يُتَغَطَّى به. والخَيْطُ والخِيطُ: القِطْعةُ من الجراد، والجمع خِيطانٌ أَيضاً. ونَعامةٌ خَيْطاء بَيّنةُ الخَيطِ: طويلة العُنق. وخَيْطُ الرَّقَبة: نُخاعُها. يقال: جاحَش فلان عن خَيْطِ رقَبته أَي دافَع عن دََمِه. وما آتِيك إِلا الخَيْطةَ أَي الفَيْنةَ. وخاطَ إِليهم خَيْطةً: مرّ عليهم مرّة واحدة، وقيل: خاط إِليهم خَيْطةً واخْتاطَ واخْتَطى، مقلوب: مرّ مَرّاً لا يكاد ينقطع؛ قال كراع: هو مأْخوذ من الخَطْوِ، مقلوب عنه؛ قال ابن سيده: وهذا خطَأٌ إِذ لو كان كذلك لقالوا خاطَه خَوْطةً ولم يقولوا خَيْطةً، قال: وليس مثل كراع يُؤمَن على هذا. الليث: يقال خاط فلان خَيْطةً واحدة إِذا سار سَيْرة ولم يَقطع السير، وخاطَ الحَيّةُ إِذا انساب على الأَرض، ومَخِيطُ الحَيّةِ: مَزْحَفُها، والمَخيطُ: المَمَرُّ والمَسْلَكُ؛ قال ذو الرمة: وبينَهما مَلْقى زِمامٍ كأَنّه مَخِيطُ شُجاعٍ، آخِرَ الليلِ، ثائر ويقال: خاطَ فلان إِلى فلان أَي مرّ إِليه. وفي نوادر الأَعراب: خاط فلان خَيْطاً إِذا مَضى سريعاً، وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً مثله، وكذلك مَخَطَ في الأَرض مَخْطاً. ابن شميل: في البطن مَقاطُّه ومَخِيطُه، قال: ومخيطه مجتمع الصِّفاقِ وهو ظاهر البطن.
|
|
خيف: خَيِفَ البعير والإنسانُ والفرسُ وغيره خَيَفاً، وهو أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفاء إذا كانت إحدى عينيه سَوْداء كَحْلاء والأَخرى زَرْقاء. وفي الحديث في صفة أَبي بكر، ورضي اللّه عنه: أَخْيَف بني تَيْمٍ؛ الخَيَفُ في الرجل أَن تكون إحدى عينيه زرقاء والأَخرى سوداء، والجمع خُوفٌ، وكذلك هو من كل شيء. والأَخْيافُ: الضُّروبُ المختلفة في الأَخْلاق والأَشْكالِ. والأَخْيافُ من الناس: الذين أُمُّهم واحدة وآباؤهم شَتى. يقال: الناسُ أَخْيافٌ أَي لا يَسْتَوُون، ويقال ذلك في الإخوة، يقال: إخوةٌ أَخيافٌ. والأَخْيافُ: اختلاف الآباء وأَمهم واحدة، ومنه قيل: الناسُ أَخياف أَي مختلفون. وخَيَّفَتِ المرأَةُ أَولادَها: جاءت بهم مختلفين. وتَخَيَّفَت الإبل في المَرْعى وغيره: اخْتَلَفَت وجُوهُها؛ عن اللحياني. والخافةُ: خريطةٌ من أَدم تكون مع مُشْتارِ العَسل، وقيل: هي سُفْرة كالخَريطة مُصَعَّدةٌ قد رُفعَ رأَسُها للعسل، قيل: سميت بذلك لتَخَيُّفِ أَلوانِها أَي اخْتِلافها، قال الليث: تصغيرها خُوَيْفَةٌ واشْتِقاقها من الخَوْفِ، وهي جُبة من أَدَم يلبسها العَسَّالُ والسَّقَّاء، قال أَبو منصور: قوله اشتقاقها من الخَوْف خطأٌ والذي أَراه الحَوْف، بالحاء، وليس هذا موضعه. وخُيِّفَ الأَمر بينهم: وُزِّعَ. وخُيِّفت عُمُورُ اللِّثةِ بين الأَسنان: فُرِّقَتْ. والخَيْفانةُ: الجَرادةُ إذا صارت فيها خطوط مختلفة بياض وصُفرة، والجمع خَيْفانٌ. وقال اللحياني: جراد خَيْفانٌ اختلفت فيه الأَلوان والجَرادُ حينئذٍ أَطير ما يكون، وقيل الخَيْفانُ من الجراد المهازيل الحمر الذي من نِتاج عام أَوّل، وقيل: هي الجَرادُ قبل أَن تَسْتَوِي أَجْنِحَتُه. وناقة خَيْفانةٌ: سريعة، شبهت بالجراد لسرعتها، وكذلك الفرس شبهت بالجرادة لخفتها وضُمورها؛ قال عنترة: فغَدَوْتُ تَحْمِلُ شِكَّتي خَيْفانةٌ، مُرْطُ الجِراء لها تَميمٌ أَتْلَعُ قال أَبو نصر: العرب تشبّه الخيل بالخَيْفانِ؛ قال امرؤ القيس: وأَرْكَبُ في الرَّوْعِ خَيْفانةً، لها ذَنَبٌ خَلْفَها مُسْبَطِرّْ وهذا البيت في الصحاح: وأَركب في الروع خيفانة، كَسا وجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ ويقال: تَخَيَّفَ فلان أَلواناً إذا تغير أَلواناً؛ قال الكميت: وما تَخَيَّف أَلواناً مُفَنَّنَةً، عن المحاسِنِ من إخْلاقِهِ، الوطْبُ ابن سيده: وربما سميت الأَرضُ المختلِفةُ أَلوانِ الحجارة خَيْفاء. والخَيْفُ: جِلدُ الضَّرْع ومنهم من قال: جلد ضرْع الناقة، وقيل: لا يكون خَيْفاً حتى يخلُوَ من اللبن ويسترخي. وناقة خَيْفاءُ بَيِّنةُ الخَيَفِ: واسعة جلد الضرع، والجمع خَيْفَاواتٌ، وخيفٌ الأُولى نادرة لأَن فَعْلاوات إنما هي للاسم أَو الصفة الغالبة غَلبةَ الاسم كقوله، صلى اللّه عليه وسلم: ليس في الخَضْراوات صَدقة. وحكى اللحياني: ما كانت الناقة خَيْفاء ولقد خَيِفَتْ خَيَفاً. والخَيْفُ: وِعاء قَضِيب البعير. وبعير أَخْيَفُ: واسِعُ جلد الثِّيل؛ قال: صَوَّى لها ذا كِدْنةٍ جُلْذِيّا أَخْيَفَ، كانت أُمّه صَفِيّا أَي غَزِيرةً. وقد خَيِفَ، بالكسر. والخَيْفُ: ما ارتفع عن موضع مَجرى السيلِ ومَسيلِ الماء وانْحَدَرَ عن غِلَظِ الجبل، والجمع أَخْيافُ؛ قال قيسُ بن ذريح: فَغَيْقَةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ، بها مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرابعُ (* قوله «فغيقة إلخ» قبله كما في المعجم لياقوت: عفا سرف من أهله فسراوع فوادي قديد فالتلاع الدوافع) ومنه قيل مسجد الخَيْفِ بمنًى لأَنه في خَيْفِ الجبل. ابن سيده: وخَيْفُ مكةَ موضع فيها عند منًى، سمي بذلك لانحداره عن الغِلَظِ وارتفاعه عن السيل. وفي الحديث: نحن نازلون غَداً بخَيْفِ بني كِنانة، يعني المُحَصَّب. ومسجدُ منًى يسمى مسجد الخَيْف لأَنه في سَفْح جبلها. وفي حديث بدر: مضى في مسيره إليها حتى قطع الخُيُوفَ؛ هي جمع خَيف. وأَخْيَفَ القومُ وأَخافوا إذا نزلوا الخيفَ خيفَ منًى أَو أَتوه؛ قال: هل في مُخِيفَتِكُم مَنْ يَشْتري أَدَما والخِيفُ: جمع خِيفَةٍ من الخَوْف. أَبو عمرو: الخَيفةُ السِّكِّين وهي الرَّميضُ. وتَخَيَّفَ ماله: تَنَقَّصه وأَخذ من أَطرافه كتحَيَّفه؛ جكاه يعقوب وعدّه في البدل، والحاء أَعَلى. والخَيْفانُ: حشيش ينبت في الجبل وليس له ورق إنما هو حشيش، وهو يطول حتى يكون أَطول من ذراع صُعُداً، وله سَنَمَةٌ صُبَيْغاء بيضاء السفل؛ جعله كراع فَيْعالاً؛ قال ابن سيده: وليس بقوي لكثرة زيادة الأَلف والنون لأَنه ليس في الكلام خ ف ن.
|
|
خيل: خالَ الشيءَ يَخالُ خَيْلاً وخِيلة وخَيْلة وخالاً وخِيَلاً وخَيَلاناً ومَخالة ومَخِيلة وخَيْلُولة: ظَنَّه، وفي المثل: من يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يظن، وهو من باب ظننت وأَخواتها التي تدخل على الابتداء والخبر، فإِن ابتدأْت بها أَعْمَلْت، وإِن وَسَّطتها أَو أَخَّرت فأَنت بالخيار بين الإِعمال والإِلغاء؛ قال جرير في الإِلغاء: أَبِالأَراجيز يا ابنَ اللُّؤْم تُوعِدُني، وفي الأَراجيز، خِلْتُ، اللؤْمُ والخَوَرُ قال ابن بري: ومثله في الإِلغاء للأَعشى: وما خِلْت أَبْقى بيننا من مَوَدَّة، عِرَاض المَذَاكي المُسْنِفاتِ القَلائصا وفي الحديث: ما إِخالُك سَرَقْت أَي ما أَظنك؛ وتقول في مستقبله: إِخالُ، بكسر الأَلف، وهو الأَفصح، وبنو أَسد يقولون أَخال، بالفتح، وهو القياس، والكسر أَكثر استعمالاً. التهذيب: تقول خِلْتُه زيداً إِخَاله وأَخَاله خيْلاناً، وقيل في المثل: من يَشْبَعْ يَخَلْ، وكلام العرب: من يَسْمَعْ يَخَلْ؛ قال أَبو عبيد: ومعناه من يسمع أَخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه، ومعناه أَن المجانبة للناس أَسلم، وقال ابن هانئ في قولهم من يسمع يَخَلْ: يقال ذلك عند تحقيق الظن، ويَخَلْ مشتق من تَخَيَّل إِلى. وفي حديث طهفة: نسْتَحِيل الجَهَام ونَستَخِيل الرِّهام؛ واستحال الجَهَام أَي نظر إِليه هل يَحُول أَي يتحرك. واستخلت الرِّهَام إِذا نظرت إِليها فخِلْتَها ماطرة. وخَيَّل فيه الخير وتَخَيَّله: ظَنَّه وتفرَّسه. وخَيَّل عليه: شَبَّه. وأَخالَ الشيءُ: اشتبه. يقال: هذا الأَمر لا يُخِيل على أَحد أَي لا يُشْكِل. وشيءٌ مُخِيل أَي مُشْكِل. وفلان يَمْضي على المُخَيَّل أَي على ما خَيَّلت أَي ما شبهت يعني على غَرَر من غير يقين، وقد يأْتي خِلْتُ بمعنى عَلِمت؛ قال ابن أَحمر: ولَرُبَّ مِثْلِك قد رَشَدْتُ بغَيِّه، وإِخالُ صاحبَ غَيِّه لم يَرْشُد قال ابن حبيب: إِخالُ هنا أَعلم. وخَيَّل عليه تخييلاً: وَجَّه التُّهمَة إِليه. والخالُ: الغَيْم؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: باتت تَشِيم بذي هرون من حَضَنٍ خالاً يُضِيء، إِذا ما مُزْنه ركَدَا والسحابة المُخَيِّل والمُخَيِّلة والمُخِيلة: التي إِذا رأَيتها حَسِبْتها ماطرة، وفي التهذيب: المَخِيلة، بفتح الميم، السحابة، وجمعها مَخايِل، وقد يقال للسحاب الخالُ، فإِذا أَرادوا أَن السماء قد تَغَيَّمت قالوا قد أَخالَتْ، فهي مُخِيلة، بضم الميم، وإِذا أَرادوا السحابة نفسها قالوا هذه مَخِيلة، بالفتح. وقد أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ وتَخَيَّلَتْ: تهيَّأَت للمطر فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، فإِذا وقع المطر ذهب اسم التَّخَيُّل. وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا: شِمْنا سَحابة مُخِيلة. وتَخَيَّلَتِ السماءُ أَي تَغَيَّمَت. التهذيب: يقال خَيَّلَتِ السحابةُ إِذا أَغامتْ ولم تُمْطِر. وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ؛ يقال: إِن فلاناً لمَخِيل للخير. ابن السكيت: خَيَّلَت السماءُ للمطر وما أَحسن مَخِيلتها وخالها أَي خَلاقَتها للمطر. وقد أَخالتِ السحابةُ وأَخْيَلَتْ وخايَلَتْ إِذا كانت تُرْجى للمطر. وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها إِذا رأَيتها مُخِيلة للمطر. والسحابة المُخْتالة: كالمُخِيلة؛ قال كُثَيِّر بن مُزَرِّد: كاللامعات في الكِفاف المُخْتال والخالُ: سحاب لا يُخُلِف مَطَرُه؛ قال: مثل سحاب الخال سَحّاً مَطَرُه وقال صَخْر الغَيّ: يُرَفِّع للخال رَيْطاً كَثِيفا وقيل: الخالُ السحاب الذي إِذا رأَيته حسبته ماطراً ولا مَطَر فيه. وقول طَهْفة: تَسْتخيل الجَهام؛ هو نستفعل من خِلْت أَي ظننت أَي نظُنُّه خَلِيقاً بالمَطَر، وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها. التهذيب: والخالُ خالُ السحابة إِذا رأَيتها ماطرة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان إِذا رأَى في السماء اخْتِيالاً تغيَّر لونُه؛ الاخْتِيال: أَن يُخال فيها المَطَر، وفي رواية: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إِذا رأَى مَخِيلة أَقْبَل وأَدْبَر وتغير؛ قالت عائشة: فذكرت ذلك له فقال: وما يدرينا؟ لعله كما ذكر الله: فلما رَأَوْه عارضاً مُسْتقبل أَودِيَتهم قالوا هذا عارض مُمْطِرنا، بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم. قال ابن الأَثير: المَخِيلة موضع الخَيْل وهو الظَّنُّ كالمَظِنَّة وهي السحابة الخليقة بالمطر، قال: ويجوز أَن تكون مُسَمَّاة بالمَخِيلة التي هي مصدر كالمَحْسِبة من الحَسْب. والخالُ: البَرْقُ، حكاه أَبو زياد ورَدَّه عليه أَبو حنيفة. وأَخالتِ الناقة إِذا كان في ضَرْعها لَبَن؛ قال ابن سيده: وأُراه على التشبيه بالسحابة. والخالُ: الرَّجل السَّمْح يُشَبَّه بالغَيْم حين يَبْرُق، وفي التهذيب: تشبيهاً بالخال وهو السحاب الماطر. والخالُ والخَيْل والخُيَلاء والخِيَلاء والأَخْيَل والخَيْلة والمَخِيلة، كُلُّه: الكِبْر. وقد اخْتالَ وهو ذو خُيَلاءَ وذو خالٍ وذو مَخِيلة أَي ذو كِبْر. وفي حديث ابن عباس: كُلْ ما شِئْت والْبَسْ ما شِئْت ما أَخطأَتك خَلَّتانِ: سَرَفٌ ومَخِيلة. وفي حديث زيد بن عمرو بن نُفَيْل: البِرُّ أَبْقى لا الخال. يقال: هو ذو خالٍ أَي ذو كِبر؛ قال العجاج: والخالُ ثوبٌ من ثياب الجُهَّال، والدَّهْر فيه غَفْلة للغُفَّال قال أَبو منصور: وكأَن الليث جعل الخالَ هنا ثوباً وإِنما هو الكِبْر. وفي التنزيل العزيز: إِن الله لا يُحِبُّ كل مُخْتالٍ فَخُور؛ فالمُخْتال: المتكبر؛ قال أَبو إِسحق: المُخْتال الصَّلِف المُتَباهي الجَهُول الذي يَأْنَف من ذوي قَرابته إِذا كانوا فقراء، ومن جِيرانه إِذا كانو كذلك، ولا يُحْسن عِشْرَتَهم ويقال: هو ذو خَيْلة أَيضاً؛ قال الراجز: يَمْشي من الخَيْلة يَوْم الوِرْد بَغْياً، كما يَمْشي وَليُّ العَهْد وفي الحديث: من جَرّ ثوبه خُيَلاءَ لم ينظر الله إِليه؛ الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر: الكِبْر والعُجْب، وقد اخْتال فهو مُخْتال. وفي الحديث: من الخُيَلاء ما يُحِبُّه الله في الصَّدقة وفي الحَرْب، أَما الصدقة فإِنه تَهُزُّه أَرْيَحِيَّة السخاء فيُعْطِيها طَيِّبةً بها نفسُه ولا يَسْتَكثر كثيراً ولا يُعْطي منها شيئاً إِلا وهو له مُسْتَقِلّ، وأَما الحرب فإِنه يتقدم فيها بنَشاط وقُوَّة ونَخْوة وجَنان؛ ومنه الحديث: بئس العَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّل واخْتال هو تَفَعَّل وافْتَعَل منه. ورَجُلٌ خالٌ أَي مُخْتال؛ ومنه قوله: إِذا تَحَرَّدَ لا خالٌ ولا بَخِل قال ابن سيده: ورجلٌ خالٌ وخائِلٌ وخالٍ، على القَلْب، ومُخْتالٌ وأُخائِلٌ ذو خُيَلاء مُعْجب بنفسه، ولا نظير له من الصفات إِلا رجل أُدابِرٌ لا يَقْبل قول أَحد ولا يَلْوي على شيء، وأُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَه يَقْطَعُها، وقد تَخَيَّل وتَخايَل، وقد خالَ الرجلُ، فهو خائل؛ قال الشاعر:فإِن كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا، وإِن كُنْتَ للخالِ فاذْهَب فَخَلْ وجمع الخائل خالةٌ مثل بائع وباعةٍ؛ قال ابن بري: ومثله سائق وساقة وحائك وحاكة، قال: وروي البيت فاذهب فخُلْ، بضم الخاء، لأَن فعله خال يخول، قال: وكان حقه أَن يُذكر في خول، وقد ذكرناه نحن هناك؛ قال ابن بري: وإِنما ذكره الجوهري هنا لقولهم الخُيَلاء، قال: وقياسه الخُوَلاء وإِنما قلبت الواو فيه ياء حملاً على الاخْتِيال كما قالوا مَشِيبٌ حيث قالوا شِيبَ فأَتبعوه مَشِيباً، قال: والشاعر رجل من عبد القيس؛ قال: وقال الجُمَيْح بن الطَّمَّاح الأَسدي في الخال بمعنى الاختيال: ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها، وفَقَدْتُ راحِيَ في الشباب وخالي التهذيب: ويقال للرجل المختال خائل، وجمعه خالة؛ ومنه قول الشاعر: أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلَبه، وقد بَرِئْتُ فما بالنَّفْسِ من قَلَبه (* قوله «الخلبة» قال شارح القاموس: يروى بالتحريك جمع خالب وقد أورده الجوهري في خلب شاهداً على أَن الخلبة كفرحة المرأَة الخداعة). أَراد بالخالة جمع الخائل وهو المُخْتال الشابُّ. والأَخْيَل: الخُيَلاء؛ قال: له بعد إِدلاجٍ مِراحٌ وأَخْيَل واخْتالَت الأَرضُ بالنبات: ازْدانَتْ. ووَجَدْت أَرضاً مُتَخَيِّلة ومُتَخايِلة إِذا بلغ نَبْتُها المَدى وخرج زَهرُها؛ قال الشاعر: تأَزَّر فيه النَّبْت حتى تَخَيَّلَتْ رُباه، وحتى ما تُرى الشاء نُوَّما وقال ابن هَرْمَة: سَرا ثَوْبَه عنك الصِّبا المُتخايِلُ ويقال: ورَدْنا أَرضاً مُتَخيِّلة، وقد تَخَيَّلَتْ إِذا بَلَغ نبْتُها أَن يُرْعى. والخالُ: الثوب الذي تضعه على الميت تستره به، وقد خَيَّلَ عليه. والخالُ: ضَرْبٌ من بُرود اليَمن المَوْشِيَّة. والخالُ: الثوب الناعم؛ زاد الأَزهري: من ثياب اليمن؛ قال الشماخ: وبُرْدانِ من خالٍ وسبعون درهماً، على ذاك مقروظٌ من الجلد ماعز والخالُ: الذي يكون في الجسد. ابن سيده: والخالُ سامَة سوداء في البدن، وقيل: هي نُكْتة سوداء فيه، والجمع خِيلانٌ. وامرأَة خَيْلاء ورجل أَخُيَل ومَخِيلٌ ومَخْيول ومَخُول مثل مَقُول من الخال أَي كثير الخِيلان، ولا فِعْلَ له. ويقال لما لا شخص له شامَةٌ، وما له شخص فهو الخالُ، وتصغير الخالِ خُيَيْلٌ فيمن قال مَخِيل ومَخْيول، وخُوَيْلٌ فيمن قال مَخُول. وفي صفة خاتم النبوَّة: عليه خِيلانٌ؛ هو جمع خال وهي الشامَة في الجسد. وفي حديث المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: كثير خِيلانِ الوجه. والأَخْيَل: طائر أَخضر وعلى جناحيه لُمْعَة تخالف لونه، سُمِّي بذلك للخِيلان، قال: ولذلك وجَّهه سيبويه على أَن أَصله الصفة ثم استعمل استعمال الأَسماء كالأَبرق ونحوه، وقيل: الأَخْيَل الشِّقِرَّاق وهو مشؤوم، تقول العرب: أَسأَم من أَخْيَل؛ قال ثعلب: وهو يقع على دَبَر البعير، يقال إِنه لا ينقُر دَبَرة بعير إِلا خزل ظَهْره، قال: وإِنما يتشاءَمون به لذلك؛ قال الفرزدق في الأَخيل: إِذا قَطَناً بلَّغْتِنيه، ابْنَ مُدْرِكٍ، فلُقِّيتِ من طير اليَعاقيبِ أَخْيَلا قال ابن بري: الذي في شعره من طير العراقيب أَي ما يُعَرْقِبُك (* قوله «أَي ما يعرقبك» عبارة الصاغاني في التكملة: والعراقيب ارض معروفة) يخاطب ناقته، ويروى: إِذا قَطَنٌ أَيضاً، بالرفع والنصب، والممدوح قَطَن بن مُدْرِك الكلابي، ومن رفع ابن جَعَله نعتاً لقَطَن، ومن نصبه جَعَله بدلاً من الهاء في بلغتنيه أَو بدلاً من قَطَن إِذا نصبته؛ قال ومثله: إِذا ابن موسى بلالاً بلغته برفع ابن وبلال ونصبهما، وهو ينصرف في النكرة إِذا سَمِّيْت به، ومنهم من لا يصرفه في المعرفة ولا في النكرة، ويجعله في الأَصل صفة من التَّخَيُّل، ويحتج بقول حسَّان بن ثابت: ذَرِيني وعِلْمي بالأُمور وشِيمَتي، فما طائري فيها عليكِ بِأَخْيَلا وقال العجاج: إِذا النَّهارُ كَفَّ رَكْضَ الأَخْيَل قال شمر: الأَخْيَل يَفِيل نصف النهار، قال الفراء: ويسمى الشاهين الأَخْيَل، وجمعه الأَخايل؛ وأَما قوله: ولقد غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ، ومَعِي شَبابٌ كلهم أَخْيَل فقد يجوز أَن يعني به هذا الطائر أَي كلهم مثل الأَخيل في خِفَّتِه وطُموره. قال ابن سيده: وقد يكون المُخْتال، قال: ولا أَعرفه في اللغة، قال: وقد يجوز أَن يكون التقدير كُلُّهم أَخْيَل أَي ذو اختيال. والخَيال: خيال الطائر يرتفع في السماء فينظر إِلى ظِلِّ نفسه فيرى أَنه صَيْدٌ فيَنْقَضُّ عليه ولا يجد شيئاً، وهو خاطف ظِلِّه. والأَخْيَل أَيضاً؛ عِرْق الأَخْدَع؛ قال الراجز: أَشكو إِلى الله انْثِناءَ مِحْمَلي، وخَفَقان صُرَدِيَ وأَخْيَلي والصُّرَدان: عِرْقان تحت اللسان. والخالُ: كالظَّلْع والغَمْز يكون بالدابة، وقد خالَ يَخال خالاً، وهو خائل؛ قال: نادَى الصَّريخُ فرَدُّوا الخَيْلَ عانِيَةً، تَشْكو الكَلال، وتشكو من أَذى الخال وفي رواية: من حَفا الخال. والخالُ: اللِّواءُ يُعْقد للأَمير. أَبو منصور: والخالُ اللِّواء الذي يُعْقَد لولاية والٍ، قال: ولا أُراه سُمِّي خالاً إِلاَّ لأَنه كان يُعْقَد من برود الخال؛ قال الأَعشى: بأَسيافنا حتى نُوَجِّه خالها والخالُ: أَخو الأُم، ذكر في خول. والخالُ: الجَبَل الضَّخْم والبعير الضخم، والجمع خِيلانٌ؛ قال: ولكِنَّ خِيلاناً عليها العمائم شَبَّههم بالإِبل في أَبدانهم وأَنه لا عقول لهم. وإِنه لمَخِيلٌ للخير أَي خَلِيق له. وأَخالَ فيه خالاً من الخير وتَخَيَّل عليه تَخَيُّلاً، كلاهما: اختاره وتفرَّس فيه الخير. وتَخَوَّلت فيه خالاً من الخير وأَخَلْتُ فيه خالاً من الخير أَي رأَيت مَخِيلتَه. وتَخَيَّل الشيءُ له: تَشَبَّه. وتَخَيَّل له أَنه كذا أَي تَشَبَّه وتخايَل؛ يقال: تُخَيَّلته فَتَخَيَّل لي، كما تقول تَصَوَّرْته فَتَصَوَّر، وتَبَيَّنته فَتَبَيَّن، وتَحَقَّقْته فَتَحَقَّق. والخَيَال والخَيَالة: ما تَشَبَّه لك في اليَقَظة والحُلُم من صورة؛ قال الشاعر: فلَسْتُ بنازِلٍ إِلاَّ أَلَمَّتْ، برَحْلي، أَو خَيالَتُها، الكَذُوب وقيل: إِنما أَنَّث على إِرادة المرأَة. والخَيال والخَيالة: الشخص والطَّيْف. ورأَيت خَياله وخَيالته أَي شخصه وطَلعْته من ذلك. التهذيب: الخَيال لكل شيء تراه كالظِّل، وكذلك خَيال الإِنسان في المِرآة، وخَياله في المنام صورة تِمْثاله، وربما مَرَّ بك الشيء شبه الظل فهو خَيال، يقال: تَخَيَّل لي خَيالُه. الأَصمعي: الخَيال خَشَبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إِذا رآها الذئب ظن أَنه إِنسان؛ وأَنشد: أَخٌ لا أَخا لي غيره، غير أَنني كَراعِي الخَيال يَسْتطِيف بلا فكر وراعِي الخَيال: هو الرَّأْل، وفي رواية: أَخي لا أَخا لي بَعْده؛ قال ابن بري: أَنشده ابن قتيبة بلا فَكْر، بفتح الفاء، وحكي عن أَبي حاتم أَنه قال: حدثني ابن سلام الجُمَحي عن يونس النحوي أَنه قال: يقال لي في هذا الأَمر فَكْرٌ بمعنى تَفَكُّر. الصحاح: الخَيال خَشَبة عليها ثياب سود تُنْصب للطير والبهائم فتظنه إِنساناً. وفي حديث عثمان: كان الحِمَى سِتَّة أَميال فصار خَيال بكذا وخَيال بكذا، وفي رواية: خَيال بإِمَّرَةَ وخيَال بأَسْوَدَ العَيْن؛ قال ابن الأَثير: وهما جَبَلان؛ قال الأَصمعي: كانوا ينصِبون خَشَباً عليها ثياب سُودٌ تكن علاماتٍ لمن يراها ويعلم أَن ما داخلها حِمىً من الأَرض، وأَصلها أَنها كانت تنصب للطير والبهائم على المزروعات لتظنه إِنساناً ولا تسقط فيه؛ وقول الراجز: تَخالُها طائرةً ولم تَطِرْ، كأَنَّها خِيلانُ راع مُحْتَظِر أَراد بالخِيلان ما يَنْصِبه الراعي عند حَظِيرة غنمه. وخَيَّل للناقة وأَخُيَل: وَضَع لولدها خَيالاً ليَفْزَع منه الذئب فلا يَقْرَبه. والخَيال: ما نُصِب في الأَرض ليُعْلَم أَنها حِمىً فلا تُقْرَب. وقال الليث: كل شيء اشتبه عليك، فهو مُخيل، وقد أَخالَ؛ وأَنشد: والصِّدْقُ أَبْلَجُ لا يُخِيل سَبِيلُه، والصِّدْق يَعْرِفه ذوو الأَلْباب وقد أَخالتِ الناقةُ، فهي مُخِيلة إِذا كانت حَسَنة العَطَل في ضَرْعها لَبن. وقوله تعالى: يُخَيَّل إِليه من سحرهم أَنها تَسْعَى؛ أَي يُشْبَّه. وخُيِّل إِليه أَنه كذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله: من التخييل والوَهْم. والخَيال: كِساء أَسود يُنْصَب على عود يُخَيَّل به؛ قال ابن أَحمر:فلما تَجَلَّى ما تَجَلَّى من الدُّجى، وشَمَّر صَعْلٌ كالخَيال المُخَيَّل والخَيْل: الفُرْسان، وفي المحكم: جماعة الأَفراس لا واحد له من لفظه؛ قال أَبو عبيدة: واحدها خائل لأَنه يَخْتال في مِشْيَتِه، قال ابن سيده: وليس هذا بمعروف. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِك ورَجْلِك، أَي بفُرْسانك ورَجَّالتك. والخَيْل: الخُيول. وفي التنزيل العزيز: والخَيْلَ والبِغال والحمير لتركبوها. وفي الحديث: يا خَيْلَ الله ارْكَبي: قال ابن الأَثير: هذا على حذف المضاف، أَراد بافُرْسانَ خَيْلِ الله اركبي، وهذا من أَحسن المجازات وأَلطفها؛ وقول أَبي ذؤيب: فَتنازَلا وتواقَفَت خَيْلاهُما، وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ ثَنَّاه على قولهم هُما لِقاحان أَسْوَدانِ وجِمالانِ، وقوله بطل اللِّقاء أَي عند اللقاء، والجمع أَخْيالٌ وخُيول؛ الأَول عن ابن الأَعرابي، والأَخير أَشهر وأَعرف. وفلان لا تُسايَر خَيْلاه ولا تُواقَفُ خَيْلاه، ولا تُسايَر ولا تُواقَف أَي لا يطاق نَمِيمةً وكذباً. وقالوا: الخَيْل أَعلم من فُرْسانِها؛ يُضْرب للرجل تَظُنُّ أَن عنده غَناء أَو أَنه لا غناء عنده فتجده على ما ظننت. والخَيَّالة: أَصحاب الخُيول. والخَيال: نبت. والخالُ: موضع؛ قال: أَتَعْرف أَطلالاً شَجوْنَك بالخال؟ قال: وقد تكون أَلفه منقلبة عن واو. والخالُ: اسم جَبَل تِلْقاء المدينة؛ قال الشاعر: أَهاجَكَ بالخالِ الحُمُول الدَّوافع، وأَنْتَ لمَهْواها من الأَرض نازع؟ والمُخايَلة: المُباراة. يقال: خايَلْت فلاناً بارَيْته وفعلت فعلَه؛ قال الكميت: أَقول لهم، يَوم أَيْمانُهم تُخايِلُها، في الندى، الأَشْمُلُ تُخايِلُها أَي تُفاخِرها وتُباريها؛ وقول ابن أَحمر: وقالوا: أَنَتْ أَرض به وتَخَيَّلَتْ، فأَمْسى لما في الرأْسِ والصدر شاكيا قوله تَخَيَّلَت أَي اشْتَبَهَت. وخَيَّل فلانٌ عن القوم إِذا كَعَّ عنهم؛ قال سلمة: ومثله غَيَّف وخَيَّف. الأَحمر: افْعَلْ كذا وكذا إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ أَي على ما خَيَّلْت أَي على كل حال ونحو ذلك. وقولهم افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلْت أَي على ما شَبَّهت. وبنو الأَخْيَل: حَيٌّ من عُقَيْل رَهْط لَيْلى الأَخْيَليَّة؛ وقولها: نحن الأَخايلُ ما يَزال غُلامُنا، حتى يَدِبَّ على العَصا، مذكورا فإِنما جَمَعت القَبِيل باسم الأَخْيَل بن معاوية العُقَيْلي، ويقال البَيْت لأَبيها. والخَيال: أَرض لبني تَغْلِب؛ قال لبيد: لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُ، فسَرْحَة فالمَرانَةُ فالخَيالُ؟ والخِيلُ: الحِلْتِيت، يَمانِية. وخالَ يَخِيلُ خَيْلاً إِذا دام على أَكل الخِيل، وهو السَّذَاب. قال ابن بري: والخالُ الخائِلُ، يقال هو خالُ مالٍ وخائل مال أَي حَسَن القيام عليه. والخالُ: ظَلْع في الرِّجْل. والخال: نُكْتَة في الجَسَد؛ قال وهذه أَبيات تجمع معاني الخال: أَتَعْرِف أَطْلالاً شَجَوْنَك بالخالِ، وعَيْشَ زمانٍ كان في العُصُر الخالي؟ الخالُ الأَوَّل: مكان، والثاني: الماضي. لَيالِيَ، رَيْعانُ الشَّبابِ مُسَلَّطٌ عليّ بعِصْيان الإِمارةِ والخال الخال: اللِّوَاء. وإِذْ أَنا خِدْنٌ للغَوِيّ أَخِي الصِّبا، وللغَزِل المِرِّيحِ ذي اللَّهْوِ والخال الخال: الخُيَلاء. وللخَوْد تَصْطاد الرِّجالَ بفاحِمٍ، وخَدٍّ أَسِيل كالَوذِيلة ذي الخال الخال: الشَّامَة. إِذا رَئِمَتْ رَبْعاً رَئِمْتُ رِباعَها، كما رَئِم المَيْثاءَ ذو الرَّثْيَة الخالي الخالي: العَزَب. ويَقْتادُني منها رَخِيم دَلالِها، كما اقْتاد مُهْراً حين يأْلفه الخالي الخالي: من الخلاء. زَمانَ أُفَدَّى من مِراحٍ إِلى الصِّبا بعَمِّيَ، من فَرْط الصَّبابة، والخَال الخال: أَخو الأُم. وقد عَلِمَتْ أَنِّي، وإِنْ مِلْتُ للصِّبا إِذا القوم كَعُّوا، لَسْتُ بالرَّعِش الخال الخالُ: المَنْخُوب الضعيف. ولا أَرْتَدي إِلاَّ المُروءَةَ حُلَّةً، إِذا ضَنَّ بعضُ القوم بالعَصْبِ والخال الخالُ: نوع من البُرود. وإِن أَنا أَبصرت المُحُولَ ببَلْدة، تَنَكَّبتْها واشْتَمْتُ خالاً على خال الخال: السحاب. فحَالِفْ بحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّب، وإِلاَّ تُحالِفْنِي فخَالِ إِذاً خال من المُخالاة. وما زِلْتُ حِلْفاً للسَّماحة والعُلى، كما احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وذُبْيان بالخال الخالُ: الموضع. وثالِثُنا في الحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ لما يُرْمَ من صُمِّ العِظامِ به خالي أَي قاطع.
|
|
خيم: الخَيْمَةُ: بيت من بيوت الأَعراب مستدير يبنيه الأعراب من عيدانِ الشجر؛ قال الشاعر: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ (* قوله «أو مرخة خيمت» كذا بالأصل، والشطرة موجودة بتمامها في التهذيب وهي: أو مرخة خيمت في أصلها البقر). وقيل: وهي ثلاثة أَعواد أَو أَربعة يُلْقَى عليها الثُّمامُ ويُسْتَظَلُّ بها في الحر، والجمع خَيْماتٌ وخِيامٌ وخِيَمٌ وخَيْمٌ، وقيل: الخَيْمُ أَعواد تنصب في القَيْظِ، وتجعل لها عَوَارِضُ، وتُظَلَّلُ بالشجر فتكون أَبرَدَ من الأَخْبِيَةِ، وقيل: هي عيدانٌِ يبنى عليها الخِيامُ؛ قال النابغة: فلم يَبْقَ إلاَّ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ، وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلِبُ الآسُ: الرماد. ومُعَثْلِبٌ: مهدوم. والذي رواه ابن السيرافي على أَسٍّ قال: وهو الأَساسُ؛ ويروى عَجُزُهُ أَيضاً: وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيامِ غَسِيلُ ورواه أَبو عبيد للنابغة، ورواه ثعلب لزُهَيرٍ، وقيل: الخَيْمُ ما يبنى من الشجر والسِّعَفِ، يَسْتَظِل به الرجلُ إذا أَورد إبله الماء. وخَيَّمَه أَي جعله كالخَيْمَة. والخَيْمَةُ عند العرب: البيت والمنزل، وسميت خَيْمَةً لأن صاحبها يتخذها كالمنزل الأَصلي. ابن الأَعرابي: الخيمة لا تكون إلا من أَربعة أَعواد ثم تُسَقَّفُ بالثُّمامِ ولا تكون من ثياب، قال: وأَما المَظَلَّةُ فمن الثياب وغيرها، ويقال: مِظَلَّةٌ. قال ابن بري: الذي حكاه الجوهري من أَن الخَيْمَةَ بيت تبنيه الأَعراب من عِيدان الشَّجَر هو قول الأَصمعي، وهو أَنه كان يذهب إلى أَن الخَيْمَةَ إنما تكون من شجر، فإن كانت من غير شجر فهي بيت، وغيره يذهب إلى أَن الخَيْمَة تكون من الخِرَقِ المَعْمولة بالأَطْنابِ، واستدل بأن أصل التَّخْييم الإقامة، فسُمِّيَتْ بذلك لأَنها تكون عند النزول فسميت خَيْمةً؛ قال: ومثلُ بيت النابغة قولُ مُزاحِمٍ: مَنَازِلُ، أَمَّا أَهْلُها فَتَحَمَّلُوا فَبانُوا، وأَمَّا خَيْمُها فَمُقِيمُ قال: ومثله قول زهير: أرَبَّتْ به الأرْواحُ كلَّ عَشِيَّةٍ، فمل يَبْقَ إلاَّ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ قال: وشاهد الخِيَمِ قول مُرَقِّشٍ: هل تعرف الدَّار عَفَا رَسْمُها إلا الأَثافيَّ ومَبْنَى الخِيَمْ؟ وشاهدُ الخِيامِ قول حَسّان: ومَظْعَن الحَيِّ ومَبْنَى الخِيام وفي الحديث: الشَّهِيدُ في خَيْمَةِ اللِه تحتَ العَرْشِ؛ الخَيْمَةُ: معروفة؛ ومنه: خَيَّمَ بالمكان أَي أَقام به وسكنه، واستعارها لِظلِّ رحمة الله ورِضْوانه، ويُصَدِّقُهُ الحديث الآخر: الشهيد في ظِلِّ الله وظِلِّ عَرْشِه. وفي الحديث: من أَحب أَن يَسْتَخِيمَ له الرجالُ قِياماً كما يُقامُ بين يدي المُلوك والأُمراء، وهو من قولهم: خام يَخِيمُ وخَيِّمُ وَخَيَّمَ يُخَيِّمُ إذا أقام بالمكان، ويروى: اسْتَخَمَّ واسْتَجَمَّ، وقد تقدما. والخِيامُ أَيضاً: الهَوادِجُ على التشبيه؛ قال الأَعشى: أَمِن جَبَل الأَمْرارِ ضرْبُ خيامِكم على نَبإٍ، إنّ الأَشافيّ سَائل وأَخامَ الخَيْمَةَ وأخْيَمَها: بَناها؛ عن ابن الأَعرابي. وتَخَيَّم مكانَ كذا: ضَرَب خَيْمَتَهُ. وخَيَّمَ القومُ: دخلوا في الخَيْمة. وخَيَّمُوا بالمكان: أَقاموا؛ وقال الأَعشى: فَلَمَّا أَضاءَ الصُّبْحُ قامَ مُبادراً، وكانَ انْطِلاقُ الشاة مِن حَيْثُ خَيَّمَا والعرب تقول: خَيَّمَ فلان خَيْمَةً إذا بناها، وتَخَيَّمَ إذا أقامَ فيها؛ وقال زهير: وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ وخَيَّمَت الرائحة الطيِّبةُ بالمكان والثوب: أَقامت وعَبِقَت به. وخَيِّمَ الوَحْشِيُّ في كِناسه: أَقامَ فيه فلم يَبْرَحْهُ.وخَيَّمَه: غَطَّاه بشيء كي يَعْبق به؛ وأَنشد: مَعَ الطِّيبِ المُخَيَّم في الثياب أَبو عبيد: الخِيمُ الشيمَة والطبيعة والخُلُق والسجية. ويقال: خِيم السيف فِرِنْدُه، والخِيمُ: الأَصل؛ وأَنشد: ومَنْ يَبْتَدِعْ ما لَيْس مِن خِيم نَفْسِه، يَدَعْه ويَغْلِبْه على النفسِ خِيمُها ابن سيده: الخِيمُ، بالكسر، الخُلُق، وقيل: سَعة الخُلُق، وقيل: الأَصل فارسي معرَّب لا واحد له من لفظه. وخامَ عنه يَخِيم خَيْماً وخَيَماناً وخُيُوماً وخِياماً وخَيْمومة: نَكَصَ وجَبُنَ، وكذلك إذا كاد يكيد كيداً فرجع عليه ولم ير فيه ما يحب، ونَكَلَ ونَكَصَ، وكذلك خامُوا في الحرْب فلم يَظْفَرُوا بخير وضعُفوا؛ وأَنشد: رَمَوْني عن قِسِيِّ الزُّور، حتى أَخامَهُمُ الإلَهُ بها فَخامُوا والخَائِمُ: الجَبان. وخامَ عن القِتال يَخِيمُ خَيماً وخام فيه: جَبُن عنه؛ وقول الهذلي جُنادة بن عامر: لعَمْرُك مَا وَنَى ابْنُ أَبي أُنَيْسٍ، ولاخامَ القِتالَ ولا أَضاعا قال ابن جني: أَراد حرف الجر وحذَفَه أَي خامَ في القتال، وقال: خامَ جَبُنَ وتَراجع؛ قال ابن سيده: وهو عندي من معنى الخَيْمَةِ، وذلك أن الخَيْمَة تُعطف وتُثْنى على ما تحتها لتَقيه وتحفظه، فهي من معنى القَصْر والثَّنْي، وهذا هو معنى خامَ لأَنه انكَسَر وتراجع وانثنى، أَلا تَراهم قالوا لجانب الخِباء كِسْرٌ؟ ابن سيده: والخامَةُ من الزَّرع أَولُ ما يَنْبتُ على ساقٍ واحدة، وقيل: هي الطَّاقَةُ الغَضَّة منه، وقيل: هي الشجرة الغَضَّة الرَّطْبة. ابن الأَعرابي: الخامة السُّنْبُلة، وجمعها خامٌ. والخامة: الفُجْلة، وجمعها خام؛ قال أَبو سعيد الضرير: إن كانت محفوظة فليست من كلام العرب؛ قال أَبو منصور: وابن الأَعرابي أَعْرَفُ بكلام العرب من أَبي سعيد، وقد جعل الخامة من كلام العرب بمعنيين مختلفين، والخامُ من الجلود: ما لم يُدْبغ أَو لم يُبالَغْ في دبغه. والخامُ: الدِّبْسُ الذي لم تَمسه النار؛ عن أَبي حنيفة، قال: وهو أَفضله. والخِيمُ: الحَمْضُ. ابن بري: وخِيماءُ اسم ماءةٍ؛ عن الفراء: وخِيَمٌ: جبل معروف؛ قال جرير: أَقْبَلْت مِن نَجْران أَو جَنْبَيْ خِيَمْ وخِيمٌ: موضع معروف. والمَخِيمُ: موضعان؛ قال أَبوذؤيب: ثم انْتَهى بَصَري عنهُمْ، وقَدْ بَلَغُوا بطنَ المَخِيم، فقالوا الجَرّ أَو راحُوا قال ابن جني: المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعدم م خ م، وعِزَّة باب قَلِقَ. وحكى أَبو حنيفة: خامت الأَرض تَخِيمُ خَيَماناً، وزعم أَنه مقلوب من وَخُمَتْ؛ قال ابن سيده: وليس كذلك، إنما هو في معناه لا مقلوب عنه. وخِمْتُ رِجْلي خَيْماً إذا رفعتها؛ وأَنشد ثعلب: رَأَوْا وَقْرَةً في السّاقِ مِنّي فحاولوا جُبُورِيَ، لما أَن رأَوْني أُخِيمُها الفراء وابن الأَعرابي: الإخامَةُ أَن يصيِب الإنسانَ أَو الدابةَ عَنَتٌ في رِجْله، فلا يستطيع أَن يُمَكّنَ قَدَمَهُ من الأرض فيُبْقِي عليها؛ يقال: إنه ليُخِيم إحدى رجْليه. أَبو عبيد: الإخامَةُ للفرس أَن يرفع إحدى يديه أَو إحدى رجليه على طَرَفِ حافره؛ وأَنشد الفراء ما أَنشده ثعلب أَيضاً: رَأَوْا وَقْرَةً في السَّاقِ مِنِّي فحاولوا جُبُوريَ، لما أَن رأَوْني أُخِيمُها
|
|
(وخ ي)
الوَخْىُ: الطريقُ المُعتمد. وَقيل: هُوَ الطريقُ القاصد. وَقَالَ ثَعلب: هُوَ القَصد، وَأنْشد: فقلتُ وَيحك أبْصِرْ أَيْن وَخْيُهمُ فَقَالَ قد طَلعوا الاجمادَ واقتحمُوا قَالَ: وَالْجمع: وُخِىٌّ ووِخِىُّ. فَإِن ثَعْلَب عَنى بالوَخْى: الْقَصْد، الَّذِي هُوَ الْمصدر، فَلَا جمع لَهُ، وَإِن كَانَ إِنَّمَا عَنى الوَخْى، الَّذِي هُوَ الطَّرِيق القاصد، فَهُوَ صَحِيح، لِأَنَّهُ اسْم. ووَخَى الأمرَ: قَصده، قَالَ: قَالَت وَلم تَقْصدْ بِهِ وَلم تَخِهْ مَا بالُ شيخ آضَ من تَشيُّخه كالكُرَّز المَربوط بَين أفرُخه وتوخَّاه، كوَخَاه. وَقد وَخَيْتُ غَيْرِي. |
|
الْخَاء وَالْيَاء
خاء بك علينا، وخاي، لُغَتَانِ، أَي: اعجل. وَلَيْسَت الْيَاء للتانيث، لِأَنَّهُ صَوت بني على الْكسر، وَيَسْتَوِي فِيهِ الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث: خاء بكما، وخاي بكما، وخاء بكم، قَالَ: بِخَاي بك الحقُّ يَهتفون وحَيّ هلّ وَالْيَاء متحركة غير شَدِيدَة، وَالْألف سَاكِنة. ويُروى: بخاء بك الْحق. |
|
(خَ ي ص)
الأخْيص: الَّذِي إِحْدَى عَيْنيه صَغِيرَة وَالْأُخْرَى كَبِيرَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِحْدَى أُذُنَيْهِ نَصْباء وَالْأُخْرَى حَذْواء. وَالْأُنْثَى: خَيْصَاء. وَقد خِيصَ خَيصًا. والخَيْصُ: القليلُ من النًّيل، وَكَذَلِكَ الخائص، وَهُوَ اسْم، وَقد يكون على النَّسَب، كَموت مائت، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ، فَلذَلِك وجّهناه على هَذَا، قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت المُفضّل عَن قَول الْأَعْشَى: لَعمري لَمن أمْسى من القَوم شاخصَا لقد نَالَ خَيْصاُ من عُفَيرةَ خائِصَا مَا معنى " خَيْصا "؟ فَقَالَ: العربُ تَقول: فلَان يَخُوص العطيّة فِي بَني فلَان، أَي: يُقلِّلها، قَالَ: فَقلت: فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: خَوْصًا، فَقَالَ: هِيَ مُعاقبة يَستعملها أهل الْحجاز، يُسمُّون " الصُّوّاغ ": الصُّيّاغ، وَيَقُولُونَ: الصُّيّام، للصُّوّام، وَمثله كثير. |
|
(س خَ ي)
سَخى القِدْرَ سَخْياً: فَرّج الحَمْر تَحتها. وسَخى النَّار سخيًا: جَعل لَهَا مذهبا تَحت الْقدر. والسخاة: بَقلة رَبيعية، وَالْجمع: سَخًى. قَالَ أَبُو حنيفَة: السَخَاءة: بقلةٌ ترْتَفع على سَاقٍ لَهَا كَهيئة السنُّبلة، وفيهَا حَبُّ كحب اليَنْبُوت، ولُباب حَبّها دَوَاء للجُروح. قَالَ: وَقد يُقَال لَهَا: الصَّخاءة، أَيْضا، بالصَّاد ممدودة. وَجمع السخاءة: سَخاء، وَقد تقدم. وَإِنَّمَا قَضينا بِأَن همزَة " السخاءة " يَاء، لما قدّمنا من أَن اللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا. |
|
(س خَ ي)
السخيُّ: الْجواد. وَالْجمع: أسخياء وسُخُوَاء، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَابْن الْأَعرَابِي. وَامْرَأَة سَخِيّة، من نسْوَة سخيّات وسَخايا. وَقد سخا يَسْخَي، ويَسْخو، سَخاء، وسَخِىَ يَسْخى سَخاً وسُخُوَّة، وسَخُوَ سخاءً وسخُواً. وَأما اللحياني، فَقَالَ: سَخا يسخُو سخاء، مَمْدُود، وسُخّواً، وسَخِى سخاءً، مَمْدُود، أَيْضا وسُخُوّة. وسَخَّى نَفسه عَنهُ وبنفسه: تَركه. وانه لَسِخّي النَّفس، عَنهُ. وسخا النَّار يَسخوها، ويَسخاها، سَخْواً وسَخْياً: جعل لَهَا مذهبا تَحت القِدر. وسَخا القِدر سَخْياً: فرّج الجَمر تحتهَا. وسخاها سخوا، أَيْضا: نَحَّى الْجَمْر تحتهَا، قَالَ:ويُرْزِم أَن يَرى المعجونَ يُلْقى بسَخْو النَّار إرزامَ الفَصيلِ أَي: بمَسْخَى النَّار، فوضعَ الْمصدر مَوضِع الِاسْم. وسخا يسخو سَخْوا: سكنَ من حركته. والسخاوِىُّ: الأرضُ اللينة الشَّرَاب مَعَ بعد، واحدته: سخاوية. كَذَا قَالَ أَبُو عبيد " الأَرْض "، وَالصَّوَاب، الأرضون. وَقيل سخاوُّيها: سعتها. |
|
(ط خَ ي)
الطَّخاء: السحابُ الرَّقيق، واحدته: طخاءة. وكل شيءٍ الْبِس شَيْئا: طَخاء. وعَلى قلبه طَخاء، وطَخاءة، أَي: غشية وكربٌ.وَفِي الحَدِيث: " إِن للقلب طخاءً كطخاء القَمر "، أَي: شَيْئا يَغشاه كَمَا يغشى الْقَمَر. وَفِيه إِذا وجد أحدُكم فِي قَلبه طَخاءً فَلْيأكل السًّفرجل. والطَّخية، والطُّخية، والطِّخية الأخيرتان عَن كرَاع: الظُّلمة. وليلةٌ طخياء، شَدِيدَة الظلمَة قد وارى السحابُ قَمرها. وليال طاخياتٌ، على الْفِعْل، أَو على النّسَب، إِذْ " فَاعلاًت " لَا يكون جمع " فعلاء ". والطَّخية: السحابة الرَّقيقة. والطَّخية: الأحمق. وطاخية. فِيمَا ذكر عَن الضَّحَّاك: اسْم النملة الَّتِي اخبر الله عَنْهَا إِنَّهَا كلمت سُلَيْمَان عليهالسلام، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. |
|
(خَ ي ر)
الخَير: ضِدّ الشَّرّ، وجَمعه: خُيُور، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب: ولاقيتُ الخُيورَ وأخطأتني خُطوبٌ جَمّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنيِ وَهُوَ خيرٌ مِنْك واخير. وَقَوله عز وَجل: (تَجدوه عِنْد الله هُوَ خيرا) ، أَي تَجِدُوهُ خيرا لكم من مَتَاع الدُّنْيَا. وفلانة الخَيْرةُ من المَرأتين، وَهِي الخَيْرَة، والخِيَرة، والخُورَى، والخيرى. وخاره على صَاحبه خَيْراً، وخِيرَةً، وخَيَّرة: فَضله. وَرجل خَيْرٌ، وخَيِّرٌ، وَامْرَأَة خَيْرة، وخَيِّرة. وَالْجمع: اخيار، وَخيَار. وَقد يكون " الْخِيَار " للْوَاحِد والاثنين والجميع، والمذكر والمؤنث. وَقيل: الخَيْرة، فِي الدَّين وَالصَّلَاح، والخَيِّرة، فِي الْجمال والميسم. وخايَره فخاره خيرا: كَانَ خيرا مِنْهُ. وَمَا أخْيره، وَمَا خَيَّرَه، الْأَخِيرَة نادرة. وخار خَيْراً: صَار ذَا خَيْر. وانك مَا وخَيْراً، أَي: إِنَّك مَعَ خير، مَعْنَاهُ: سُتصِيب خيرا، وَهُوَ مثل. وَقَوله عز وَجل: (فكاتِبوهم إنْ علمتُم فيهم خيرا) ، مَعْنَاهُ: إِن علمْتُم أَنهم يَكْسِبُونَ مَا يؤدونه.وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبِيك الخيرِ، أَي: الْأَفْضَل، أَو ذِي الْخَيْر. وروى ابنُ الْأَعرَابِي: لَعمر أَبِيك الخيرُ، بِرَفْع " الْخَيْر " على الصّفة ل " لَعمرْ ". قَالَ: وَالْوَجْه الجَرّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشّعْر. وخار الشَّيء، وَاخْتَارَهُ: انتقاه، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: إِن الكِرامَ على مَا كَانَ من خُلُق رَهْطُ امْرِئ خاره للدِّين مُختارُ وَقَالَ: خاره مُخْتَار، لِأَن " خار " فِي قُوَّة " اخْتَار ". وَقَالَ الفرزدق: وَمنا الَّذِي اخْتِير الرِّجالَ سماحةً وُجودًا إِذا هَبّ الرياُح الزَّعازعُ أَرَادَ: من الرِّجَال، لِأَن " اخْتَار " مِمَّا يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، بِحَذْف حرف الْجَرّ، تَقول: اخترته من الرِّجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واخْتَار مُوسَى قومه سَبعين رجلا) ، وَلَيْسَ هَذَا بمطرد. وَقَوله عز وَجل: (ورَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الخِيًرة) ، قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: رَبك يخلق مَا يَشَاء وَرَبك يخْتَار وَلَيْسَ لَهُم الْخيرَة، وَمَا كَانَت لَهُم الْخيرَة، أَي: لَيْسَ لَهُم أَن يختاروا على الله. قَالَ: وَيجوز أَن تكون " مَا " فِي معنى: الَّذِي، فَيكون الْمَعْنى: ويختار الَّذِي كَانَ لَهُم الْخيرَة، وَهُوَ مَا تعبدهم بِهِ، أَي: ويختار فِيمَا يَدعُوهُم إِلَيْهِ من عِبَادَته مَا لَهُم فِيهِ الْخيرَة. واخترتُ فلَانا على فلَان، عُدِّى " بعلى " لِأَنَّهُ فِي معنى: فضلت. وَقَول قيس بن ذَرِيح: لعمري لَمَنْ أَمْسَى وَأَنت ضجيعهُ من النَّاس مَا اختيرتْ عَلَيْهِ المَضاجعُ مَعْنَاهُ: مَا اختيرت على مَضْجعه المَضاجعُ. وَقيل: مَا اختبرت دونه. وتخَّير الشَّيْء: اخْتَارَهُ.وَالِاسْم: الخِيَرة، والخيرة، والأخيرة اعرف. وَفِي الحَدِيث: " مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيرة الله من خلقه، وخِيَرةُ الله من خلقه ". ذَلِك خِيَرةُ هَذِه الْإِبِل وَالْغنم، وخِيارُها، الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء. وَقيل: الخِيار، من المَال وَالنَّاس وَغير ذَلِك: النُّضَارُ. وجمل خِيَار، وناقة خيَار: كَرِيمَة فارهة. وَأَنت بِالْخِيَارِ، وبالمختار، أَي: اختر مَا شِئْت. واستخار الله: طلب مِنْهُ الْخيرَة. وخار لَك فِي ذَلِك: جعل لَك فِيهِ الْخيرَة. والخِيرُ: الكَرم. والخِيرُ: الشَّرف، عَن ابْن الأعرابيّ. والخِيرُ: الْهَيْئَة. والخِيرُ: الاصل، عَن اللِّحياني. وَفُلَان خِيرِىَّ من النَّاس، أَي: صفِيِّي. واستخار الْمنزل: استنطقه، وَقَالَ الْكُمَيْت: وَلنْ يَستخير رُسومَ الدِّيار بقوْلته ذُو الصِّبا المُعْوِلِ واستخار الرجل: استعطفه وَدعَاهُ، قَالَ خَالِد ابْن زُهير الهُذليّ: لَعلّك إِمَّا أُمُّ عَمرو تبدَّلتْ سواكَ خَلِيلًا شاتِمي تَسْتخُيرها قَالَ السُّكريّ: أَي: تستعطفها بشَتمك إيَّايَ. واستخار الضَّبع واليَرْبوع: جَعل خَشَبَة فِي مَوضِع النافقاء، فَخرج من القاصِعاء. والخِيَار: نَبات شكل القِثَّاء. وخِيَار شَنْبَر: ضَرْبٌ من الخَرُّوب، شجُره مثل كِبار شجر الخَوخ. وَبَنُو الخِيار: قَبيلَة. |
|
(خَ ي ل)
خَال الشيءَ يخَال خَيْلاً، وخَيْلة، وخالاً، وخِيَلاً، وخَيَلانا، ومَخالة. ومخيلة. وخَيلولة، ظنّه. وخَيَّل فِيهِ الخَيْرَ، وتَخيّله: ظَنّه وتَفرَسه. وخَيَّل عَلَيْهِ: شَبّه. وخيّل عَلَيْهِ تَخْييلا وتخُّيلا، الْأَخِيرَة على غير الْفِعْل، حَكَاهَا أَبُو زيد: وجّه التُّهمة إِلَيْهِ. والسحابة المُخيِّل، والمُخيِّلة، والمُخِيلة: الَّتِي إِذا رايتها حسبتها ماطرة. وَقد اخيلنا. وأخيَلت السَّمَاء، وخَيّلت، وتخيّلت: تَهيأت للمطر فَرعدَت وبَرقت، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك. وأخَلْنا، وأخْيلنا: شِمْنا سَحَابَة مُخِيلة. والسحابة المُختالة، كالمُخيلة، قَالَ كُثيِّر بن مُزِرِّد: كالَّلامعات فِي الكفاف المُختال وَمَا احسن خالَها، ومَخيلتهَا. وَالْخَال: سَحَاب لَا يُخلف مطره، قَالَ:مثل سَحَاب الْخَال سحَّا مَطَرُه وَقَالَ صَخر الغَيّ: يُرفِّعُ للخالٍ رَيْطًا كَثيفا وَقيل: الْخَال: السَّحاب الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا وَلَا مطر فِيهِ. وَالْخَال: الْبَرْق، حَكَاهُ أَبُو زِيَاد، ويردّه عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة. وَقد أبنت مَا ردّ بِهِ أَبُو حنيفَة فِي ردّه على أبي زِيَاد. والخالُ: الرَّجلُ السَّمْح، يُشَبَّه بالغيم حِين يَبْرُق. وَالْخَال، والخَيْل، والخُيَلاء، والخِيلاَء، والأَخْيل، والخَيْلة، والمخِيلة، كُلّه: وَالْكبر. وَرجل خالٌ، وخائل، وخال، على الْقلب، ومختال، وأُخائِل: ذُو خُيلاء مُعجب بِنَفسِهِ، لَا نَظِير لَهُ من الصِّفَات إِلَّا رجل أُدَابِر: لَا يَقبل قَول أحد وَلَا يَلوي على شَيْء، وأُباتر: يَبتُر رَحَمه لقطعها. وَقد تَخيَّل، وتَخايل. واختالت الأرضُ بالنبات: ازدانت. وَالْخَال: الثَّوْب الَّذِي تضعه على الْمَيِّت تَستره بِهِ. وَقد خَيَّل عَلَيْهِ. وَالْخَال: ضَربٌ من بُرود الْيمن. وَالْخَال: الثوبُ الناعم، قَالَ الشماخ: وبُرْدان من خالٍ وسَبعون دِرْهماً على ذَاك مَقْروظٌ من الجِلْد مَاعِز وَالْخَال: شامة سَوْدَاء فِي الْبدن. وَقيل: هِيَ نُكْتَة سَوْدَاء فِيهِ. والجمْع: خِيلان.وامرأةٌ خَيْلاء، وَرجل أخْيل، ومَخِيل، ومَخْيول، وَلَا فِعْل لَهُ. والأَخْيَل: طَائِر اخضر. وعَلى جناحيه لُمْعَةٌ تخَالف لَونه، سُمِّي بذلك للخِيلان، وَلذَلِك وَجهه سِيبَوَيْهٍ على أَن اصله الصّفة، ثمَّ استُعمل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، كالأَبرق وَنَحْوه. وَقيل: الأَخيل: الشَّقِرَّاق، وَهُوَ مَشئُوم. تَقول الْعَرَب: أشأم من أخْيل. قَالَ ثَعْلَب: وَهُوَ يَقع على دَبَرة الْبَعِير. انْتَهَت الْحِكَايَة عَنهُ. واراهم إِنَّمَا يتشاءمون بِهِ لذَلِك، قَالَ: إِذا قَطَناً بلَّغْتنِيه ابْن مُدْركٍ فلقيتِ من طَير اليعاقَيب أخْيلا فَأَما قَوْله: وَلَقَد غَدوتُ بسابحٍ مَرِحٍ ومَعي شَبابٌ كُلهم اخيَلُ فقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا الطَّائِر، أَي: كلهم مثل الاخيل فِي خفته وطموره. وَقد يكون: المختال، وَلَا اعرفه فِي اللُّغَة. وَقد يجوز أَن يكون التَّقْدِير: كلُّهم اخيل، أَي: ذُو اختيال. وَالْخَال: كالضَّلْع يكون بالدابة، وَقد خَال يخال خالا، قَالَ: نَادَى الصَّريخُ فَردُّوا الخَيْل عانِيِة تَشْكُو الكَلاَل وتَشكو من أذَى الخالِ وَالْخَال: اللِّوَاء يُعقد للأمير. وَالْخَال: الجَبل الضخم، وَالْبَعِير الضخم، وَالْجمع: خيلان، قَالَ: وَلَكِن خِيلاناً عَلَيْهَا العمائم شَبههْم بالابل فِي ابدانهم وانه لَا عُقُول لَهُم. وَأَنه لمخيل للخير، أَي: خليق لَهُ. وأخال فِيهِ خالا من الْخَيْر، وتخيل عَلَيْهِ، كِلَاهُمَا: اخْتَارَهُ وتفرس فِيهِ الْخَيْر.وتخيَّل الشيءُ لَهُ: تَشبّه. والخيال، والخَيالة: مَا تشبّه لَك فِي اليَقظة والحِلمِ من صُورة، قَالَ الشَّاعِر: فلست بنازلٍ إِلَّا ألمَّتْ بَرحْلي أَو خَيالَتُها الكَذُوب وَقيل: إِنَّمَا أنّثَ على إِرَادَة الْمَرْأَة. وَرَأَيْت خَيالَه، وخيالته، اي، شخصه وطلعته، مَعَ ذَلِك. وخَيَّل للناقة، واخيْل: وضع وَلَدهَا خَيالاً ليفزع مِنْهُ الذئبُ فَلَا يقربهُ. وَقَوله تَعَالَى: (يُخيَّل إِلَيْهِم من سحِرهم أَنَّهَا تَسعى) ، أَي: يُشبه. والخَيال: كسَاء اسود يُنصب على عُود يُخيَّل بِهِ، قَالَ ابْن احمر: فَلَمَّا تَجلَّى مَا تَجلَّى من الدُّجى وشمَّر صَعْلٌ كالخَيال المُخيَّل وَالْخَيْل: جمَاعَة الافراس، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. قَالَ أَبُو عبيد: وَاحِدهَا: خائل، لِأَنَّهُ يختال فِي مَشْيه، وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوف. وَقَول أبي ذُؤَيْب: فتنازُلا وتَوافَقَت خَيْلاهُما وَكِلَاهُمَا بَطَلُ اللَّقاء مُخدَّعُ ثناه، على قَوْلهم: هما لقاحان اسودان وجمالان. وَقَوله " بَطل اللِّقَاء "، أَي: عِنْد اللِّقَاء. وَالْجمع: اخيال، وخُيول، الأولى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُخْرَى اشهر واعرف. وَفُلَان لَا تُسايَر خيلاه، وَلَا توَافق خَيلاه، وَلَا تُسايَر وَلَا توَافق، أَي: لَا يُطاق نَميمة وكَذبِا. وَقَالُوا: الخَيل أعلمُ من فُرسانها، يضْرب للرجل تظن أَن عِنْده غناء، أَو انه لاغناء عِنْده، فتجده على مَا ظَنَنْت. والخيال: نَبْت.والخالُ: مَوضِع، قَالَ: أتعرف أطلالاً شَجوْنك بالخال وَقد تكون أَلفه مُنقلبة عَن وَاو. والخِيلُ: الحِلْتيتُ، يَمَانِية. |
|
(ل خَ ي)
اللَّخَي: المُسْعُطُ. وَقيل: هُوَ ضربٌ من جُلود دَوَاب الْبَحْر يُسْتَعط بِهِ. وصِرح اللحيانِي بمده، فَقَالَ: اللَّخاء، مَمْدُود: المُسْعُط. ولخَّيته، وألخيته: سَعَطته. وَقيل: أوْجَرتُه الدَّوَاء. واللخاء: الْغذَاء للصَّبِيّ سوى الرَّضَاع. والتخي: أَكَلَ الخُبز المبلول. والتخى صَدْرَ الْبَعِير: قدمنه سَيْراً، قَالَ جرانُ العَوْد يذكر انه اتخذ سَيرا من صدر بعير لتاديب نِسَائِهِ: خُذَا حَذَرًا يَا خُلَّتي فإنّني رأيتُ جران العَوْد قد كَاد يُصْلَحُ عَمدتُ لعَوْدٍ فالْتخيْتُ جِرانَه وللْكَيْس أَمضَى فِي الأُمور وأنْجح والمُلاخاة، واللَّخاء: التَّحريش. ولاخَى بِهِ: وَشَى. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن هَذَا كُله يَاء لما قدْمنا من أَن اللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا. |
|
(خَ ي ف)
خَيِف البعيرُ، والإنسانُ، والفرسُ وَغَيره، خَيَفا، وَهُوَ أخْيف، وَالْأُنْثَى: خَيفاء، إِذا كَانَت إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْدَاء كَحلاء، وَالْأُخْرَى زرقاء. والاخْياف: الضُّروب الْمُخْتَلفَة فِي الْأَخْلَاق والأشكال. والأخياف من النَّاس: الَّذين امّهم وَاحِدَة وأباؤهم شتَّى. يُقَال: النَّاس أخياف، أَي: لَا يستوون. وخَيّفت الْمَرْأَة أَوْلَادهَا: جَاءَت بهم مُختلفين. وتَخيّفت الْإِبِل فِي المرعى، وَغَيره: اخْتلفت وُجوهها، عَن اللحياني. والخافَةُ، خريطةٌ من أَدَم تكون مَعَ مُشْتار العَسل. وَقيل: هِيَ سُفْرة كالخَريطة مُصَعَّدة قد رُفع رأسُها للعسل. وَقيل: بل سُمِّيت بذلك لتخيُّف ألوانها، أَي: اختلافها. وخُيِّف الأمرُ بَينهم: وُزِّع. وخُيِّفت عُمورُ اللِّثَة بَين الْأَسْنَان: فُرِّقت. والخَيْفانة: الجرادةُ، إِذا صَارَت فِيهَا خُطوط مُختلفة. وَالْجمع: خَيْفانٌ. وَقَالَ اللحيانيّ: جرادٌ خَيفانٌ: اخْتلفت فِيهِ الألوان، وَالْجَرَاد حِينَئِذٍ اطير مَا يكون. وَقيل: الخيفان من الْجَرَاد: المهازيل الحُمر الَّتِي من نتاج عَام أول.وَقيل: الْجَرَاد قبل أَن تَستوي اجنحتُه. وناقة خيفانة: سريعةٌ، شُبِّهت بالجرادة. وَكَذَلِكَ الفرسُ، قَالَ عنترة: فغَدوتُ تَحمل شكَّتي خيفانة مُرْطُ الجراء لَهَا تَميمٌ أتْلعُ وَرُبمَا سُميت الأرضُ المُختلفة ألوان الْحِجَارَة: خَيْفاء. والخَيْفُ: جِلْدُ ضَرع النَّاقة. وَقيل: لَا يكون خَيفاً حَتَّى يَخلو من اللَّبن ويسْترخي. وناقةٌ خيفاء: واسعةُ جَلْد الضَّرع. وَالْجمع: خَيْفاوات، وَخيف، الأولى نادرة، لِأَن " فعلاوات " إِنَّمَا هِيَ للاسم أَو للصفة الْغَالِبَة غَلَبَة الِاسْم، كَقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة. وَحكى اللِّحيانيّ: مَا كَانَت النَّاقة خَيفاء، وَلَقَد خَيِفَتْ خَيَفاً. والخَيْفُ: وعاءُ قضيب البَعير. وبَعيرٌ اخيفُ: واسعُ جلد الثِّيل، قَالَ: صَوَّى لَهَا ذَا كُدْنةٍ جُلْذيَّا أخيف كَانَت أمه صَفِيّا أَي: غزيرة. والخَيْفُ: مَا ارْتَفع عَن مَوضِع السَّيل وَانْحَدَرَ عَن غِلظ الْجَبَل. وَالْجمع: اخياف، قَالَ قَيس بن ذريح: فَغيقةُ فالاخياف أخيافُ ظَبْيةٍ بهَا مِن لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابعُ وخَيْف مَكَّة: موضعٌ فِيهَا، سُمي بذلك لانحداره عَن الغِلظ، وارتفاعه عَن السَّيْل. وأخْيَف القومُ، وأخافوا، إِذا نزلُوا الخَيف، أَو اتوه. وتَخيَّف مالَه: تنقَّصه واخذ من اطرافه، كتخَيّقه، حَكَاهُ يَعْقُوب، وعَدّه فِي الْبَدَل، والحاء أَعلَى. والخيفانُ: حشيش ينَبتُ فِي الْجَبَل، وَلَيْسَ لَهُ وَرَق، إِنَّمَا هُوَ حَشيش، وَهُوَ يَطُولحَتَّى يكون أطول من ذِراع صُعُداً، وَله سَنَمة صُبَيْغاء بَيْضَاء السّفل. وَجعله كرَاع " فَيْعالاً ". وَلَيْسَ بقوّي، لِكَثْرَة زِيَادَة الْألف وَالنُّون، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام " خَ ف ن ". |
|
(خَ ي ب)
خَابَ يَخيب خَيبة: حُرِم. وخَّيبَه الله: حَرَمه. وسَعْيُه فِي خَياب بن هَيّاب، أَي: فِي خسار. والخَيّاب: القِدح الَّذِي لَا يُورى. وَقَوله، انشده ثَعْلَب: اسكُت وَلَا تَنطق فَأَنت خيّابْ كُلُّك ذُو عَيْبٍ وَأَنت عَيّابْ يجوز أَن يكون " فَعَّالا " من الخَيبة، وَيجوز أَن يُعنى بِهِ: انه مثل القدِحْ الَّذِي لَا يُورى. وَوَقع فِي وَادي تُخُيِّب، وَهُوَ الْبَاطِل. |
|
(خَ ي م)
الخَيمة: بيتٌ من بيُوت الْأَعْرَاب مُستدير. وَقيل: هِيَ ثَلَاثَة أَعْوَاد أَو أَرْبَعَة يُلْقَى عَلَيْهَا الثُّمام ويُستظل بهَا فِي الحرّ. وَالْجمع: خيمات، وخِيام، وخِيَم، وخَيْم. وَقيل: الخَيْمُ: أَعْوَاد تُنصب فِي القَيْظ وتُجعل لَهَا عوارض وتُظلَّل بِالشَّجَرِ فَتكون ابرد من الاخبية. وَقيل: هِيَ عيدَان تُبنى عَلَيْهَا الْخيام، قَالَ: فَلم يَبْق إِلَّا آلُ خَيْمٍ مُنضَّد رَوَاهُ أَبُو عبيد للنابغة، وَرَوَاهُ ثَعْلَب لزُهير. وَقل: الخَيم: مَا بُنى من الشَّجر والسَّعف يَستظل بِهِ الرجلُ إِذا أورد إبلهَ الماءَ. والخيام، أَيْضا: الهوادج، على التَّشْبِيه، قَالَ الْأَعْشَى: أمِنْ جَيَل الأمرارِ صُرَّت خيامُكم على نبأ إِن الأشافيَّ سائِل وأخام الخَيمة، وأخيمها: بناها، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وخيّم القومُ: دخلُوا فِي الْخَيْمَة. وخيموا بِالْمَكَانِ: أَقَامُوا. وخيّم الوحشيّ فِي كناسه: أَقَامَ، قَالَ الْأَعْشَى: وحان انطلاقُ الشَّاة من حَيثُ خَيَّما وخَيّمت الرَّائِحَة الطّيبة بِالْمَكَانِ وَالثَّوْب: أَقَامَت. وخّيمه: غطّاه بِشَيْء كي يَعْبَق. والخِيم: الخُلق. وَقيل: سَعَة الخُلق. وَقيل: الأَصْل، فَارسي مُعَّرب.وخام عَنهُ: خَيْما، وخَيَمانا، وخُيوما، وخِيَاما: نكَص وجَبُن. وَكَذَلِكَ إِذا كَاد كيداً فَرجع عَلَيْهِ وَلم ير فِيهِ مَا يُحِبهُ وَنكل ونكص. وخام فِيهِ: جبن عَنهُ. وَقَول الهُذلي جُنادة بن عَامر: لعمرك مَا وَنَى ابنُ أبي أنَيْسٍ وَلَا خام القتالَ وَلَا أضاعاَ قَالَ ابْن جنِّي: أَرَادَ حرف الْجَرّ وحَذفه، أَي: خام فِي الْقِتَال. وَقَالَ: خام: جَبُن وتراجع. وَهُوَ عِنْدِي من مَعنى الْخَيْمَة، وَذَلِكَ أَن الْخَيْمَة تُعطف وتُثنى على مَا تحتهَا لِتقيه وَتَحفظه، فَهِيَ من معنى القَصْر والثَّنْى، وَهَذَا هُوَ معنى خام، لِأَنَّهُ انْكَسَرَ وتراجع وانثنى، أَلا تراهم قَالُوا الْجَانِب الخباء: كِسْر. والخامة، من الزَّرْع: أولُ مَا ينبُت على سَاق وَاحِدَة. وَقيل: هِيَ الطَّاقَة الغَضّة مِنْهُ. وَقيل: هِيَ الشَّجَرَة الغضة الرَّطبة. والخام من الْجُلُود: مَا لم يُدْبغ، أَو مَا لم يُبَالغ فِي دَبغه. والخام: الدِّبس الَّذِي لم تَمسّه النارُ، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: وَهُوَ أفضلُه. والخيمُ: شجر الحَمْض. وخِيم: مَوضِع مَعْرُوف. وخيم، والمَخيم: موضعان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: ثمَّ انْتهى قَصري عَنْهُم وَقد بَلغُوا بطنَ المَخِيم فَقَالُوا الجرّ أَو راحوا قَالَ ابْن جِنِّي: المَخيم، مفعل، لعدم " م خَ م " وعِزّة بَاب " قَلِق ". وَحكى أَبُو حنيفَة: خامت الأَرْض: تخِيم خَيَمانا، وَزعم انه مقلوب من " وخمت "، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ لَا مقلوب عَنهُ. |
|
الْخَاء وَالْيَاء وَالْوَاو
خَوت الدارُ: تَهدّمت، وَفِي التَّنْزِيل: (فَهِيَ خاوية على عُروشها) . وخَوَّت الدارُ: وخَويت، خَياً، وخُوِياً، وخَوَاءً، وخَوَاية: خَلت من أَهلهَا. وَأَرْض خاويةٌ: خاليةٌ من أَهلهَا، وَقد تكون خاويةً من الْمَطَر. والخَواء: خُلوّ الجَوف من الطَّعَام، يُمدّ ويُقصر، والقَصْر أَعلَى. وخَوَى خَوىً، وخَواءً: تتَابع عَلَيْهِ الجُوع. وخَوِيت المرأةُ خَوىً، وخَوَتْ: وَلدت فخَوى بطنُها. وَكَذَلِكَ إِذا لم تَأْكُل عِنْد الْولادَة.والخَوِيّةُ: مَا أطعمتها على ذَلِك. وخوّاها: وخَوّى لَهَا، الْأَخِيرَة عَن كُراع: عَمل لَهَا خَوِيّة تأكلها. وخَوَّت الإبلُ: خَمُصت بُطونها وَارْتَفَعت. وخَوَّى الرجلُ: تجافى فِي سُجوده وفَرّج مَا بَين عَضُديه وجَنْبيه، وَكَذَلِكَ البعيرُ إِذا تجافى فِي بُروكه ومَكَّن لثَفِناته، قَالَ: خَوَّت على ثَفِناتها وَقَوله، انشده ثَعْلَب: يَخْرُجْنَ من خَلل الغُبار عَوابساً كأصابع المَقْرور خَوَّى فاصْطَلَى فسّره فَقَالَ: يُريد أَن الْخَيل قريبٌ بَعْضهَا من بعض. والخَوَى: الرُّعاف. والخَواء: الْهَوَاء بَين الشَّيئين. وَكَذَلِكَ الْهَوَاء الَّذِي بَين الأَرْض وَالسَّمَاء. والخَوِىّ: الوِطاء بَين الجَبلين، وَهُوَ اللَّيِّن من الأَرْض. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخوِىُّ: بَطْنٌ يكون فِي السَّهل والجَبل دَاخِلا فِي الارض، أعظمُ من السَّهب، مِنْبات. والخَوِيّةُ: مَفْرجُ مَا بَين الضَّرع، والقُبُل من النَّاقة وَغَيرهَا من الْأَنْعَام. وخَوَاَيةُ السِّنان: جُبّته، وَهِي مَا التَقم ثَعلبَ الرُّمح. وخَوَاية الرَّحْل: مُتَّسع دَاخله. وخَوَى الزَّنْدُ، وأخْوى: لم يُورِ. وخَوَتَ النجومُ خَيّاً، وأخْوت، وخَوَّت: أَمْحَلت فَلم تُمطر، قَالَ كعبُ بنُ زُهير: قومٌ إِذا خَوَتِ النُّجومُ فإنَّهم للطَارقين النازلين مَقَارِى وَقَالَ آخر: وأخْوَتْ نجومُ الْأَخْذ إِلَّا أنِضّة أنِضّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قاطُرها يُثْرِىوَقَالَ الأخطل: فَأَنت الَّذِي تَرْجُو الصَّعاليكُ سَيْبَه إِذا السَّنةُ الشَّهباءُ خَوَّت نُجومُها وخَوت: مَالَتْ للمغِيب. وخَوَى الشَّيْء خَياً، وخَوَاية، وأختواه: اختطفه، عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد: حَتَّى اخْتَوى طِفلَها فِي الجوّ مُنْصَلِت أزلُّ مِنْهَا كنَصْل السَّيْفِ زُهْلُولُ وخَوَاية الخَيل: حَفيف عَدْوها، كَذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بِالْهَاءِ. وخَواية الْمَطَر: حَفيف انهلاله، بِالْهَاءِ عَنهُ أَيْضا. وخواية الرّيح: صَوتهَا، عَنهُ أَيْضا. والخَوِىّ: الثَّابِت، طائية. والخاوية: الداهية، عَن كرَاع. والخَوُّ: العَسل، عَن الزجاجيّ. ويومُ خَوىً، وخُوىً، وخُوَىً: يَوْم مَعْروف. وخَوِىٌّ: مَوضِع. وَالْخَاء: حرف هجاء، وَهُوَ حرف مهموس. يكون أصلا لَا غير. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: خَيّيت خاءً، فَإِذا كَانَ هَذَا، فَهُوَ من بَاب عَييت. وَهَذَا عِنْدِي من صَاحب الْعين صَنْعَة لَا عَرَبِيَّة، وَقد قدَمت علَّة ذَلِك فِي الْحَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْخَاء واخواتها من الثُّنائية، كالهاء وَالْبَاء وَالتَّاء والطاء إِذا تُهجيت مُقَوَّرَة، لِأَنَّهَا لَيست باسماء دَائِما وَإِنَّمَا جَاءَت فِي التهجِّي على الْوَقْف، ويُدلك على ذَلِك أَن الْقَاف وَالدَّال وَالصَّاد مَوْقُوفَة الاواخر. فلولا أَنَّهَا على الْوَقْف حُرِّكت اواخرهن، وَنَظِير الْوَقْف هَاهُنَا الْحَذف فِي الْيَاء واخواتها، وَإِذا أردْت أَن تلفظ بحروف المُعجم قَصَرْتَ وأسكنت، لِأَنَّك لست تُرِيدُ أَن تجعلها أَسمَاء، وَلَكِنَّك أردْت أَن تُقطِّع حُرُوف الأسم، فَجَاءَت كَأَنَّهَا أصوات تصوت بهَا، إِلَّا انك تقف عِنْدهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة " عه "، وَإِذا اعربتها لزمك أَن تَمُدَّها، وَذَلِكَ أَنَّهَا على حرفين، الثَّانِي مِنْهُمَا حرفُ لِين، والتَّنوين يُدرك الْكَلِمَةفَتحذف الْألف لالتقاء الساكنين، فيلزمك أَن تَقول: هَذِه خاً يَا فَتى، وَرَأَيْت خاً حَسَنَة، وَنظرت إِلَى خاً حَسَنَة، فَيبقى الِاسْم على حرف وَاحِد، فَإِن ابتدأته وَجب أَن يكون مُتحرِّكا، وَإِن وقفت عَلَيْهِ جَمِيعًا وَجب أَن يكون سَاكِنا، فَإِن ابتدأته ووقفت عَلَيْهِ جَمِيعًا وَجب أَن يكون سَاكِنا مُتحركا فِي حَال، وَهَذَا ظَاهر الاستحالة. فَأَما مَا حَكَاهُ أحمدُ بن يُحيى، من قَوْلهم: شربتُ " مَا " بَقصر " مَاء " فحكاية شَاذَّة لَا نَظِير لَهَا، وَلَا يسوغ قِيَاس غَيرهَا عَلَيْهَا. وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للاسود بن يَعْفُر: جُنِّبْتَ خاويةَ السِّلاحِ وكَلْمَهُ أبدا وجانب نَفسَك الأسْقامُ وَلم يُفسَّرْ " الخاوية "، فَتَأَمّله. |
|
الْخَاء وَالْيَاء وَالْيَاء
قَالَ ثَعْلَب: العري تَقول: خاي بك: اعجل، وخاي بكما: اعجلا، وخاي بكم: اعجلوا، وَأنْشد: بخاي بك اعجلْ يهْتِفُون وحَى هَلْ وخاي بكِ: اعجلي، وخاي بكن: اعجلن. وكل ذَلِك بِلَفْظ وَاحِد، إِلَّا الْكَاف فَإنَّك تُثَنِّيها وتجمعها. وَقد قدمت " خاء " فِي الْخَاء وَالْوَاو والهمزة. |
|
خيب
: (} خَابَ {{يَخِيبُ}} خَيْبَةً: خْرِمَ، و) مِنْهُ ( {{خَيَّبَهُ اللَّهُ) أَي حَرَمَه}} وخَيَّبْتُه أَنَا {{تَخْيِيباً،}} والخَيْبَةُ: الحِرْمَانُ، والخُسْرَانُ وقَد خَابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ (و) خَاب (: خَسِرَ) ، عَن الْفراء، (و) خَابَ (: كَفَرَ) عَن الفَرّاء أَيضاً (و) خَابَ سَعْيُه وأَمَلُه (: لمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ) ، {{والخَيْبَةُ: حِرْمَانُ الجَدِّ، (وَفِي المَثَل (الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ)) ومَنْ هَابَ خَابَ، وَفِي الحَدِيث (خَيْبَةً لَكَ) و (يَا}} خَيْبَةَ الدَّهْر) (وَيُقَال: خَيْبَةٌ لِزَيْدٍ) {{وخَيْبَةً لِزَيْدٍ (بالرَّفْع والنَّصْبِ) فالرفعُ على الابتداءِ والنَّصْبُ على أَضْمارِ فِعْلٍ، وَهُوَ (دُعَاءٌ عَلَيْهِ، و) كَذَلِك قولُهم (سَعْيُهُ فِي}} خَيَّابِ بنِ هَيَّابٍ، مُشَدَّدَتَيْنِ) وَكَذَا بَيَّابِ بنِ بَيَّابٍ (أَيْ) فِي (خَسَار) ، زَادَ الصَّاغَانِيّ بَيَّاب هُوَ مَثَلٌ لَهُمْ، وَلَا يَقُولُونَ مِنْهُ: خَابَ وَلاَ هَابَ ( {{والخَيَّابُ أَيضاً القِدْحُ الَّذِي (لاَ يُورِي) وَهُوَ مجازٌ وأَما مَا أَنشده ثَعلبٌ: اسْكُتْ وَلاَ تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابُ كُلّكَ ذُو عَيْبٍ وأَنْتَ عَيَّابْ يجوز أَن يكونَ فَعَّالاً من الخعيْبَة ويجوزُ أَن يُعْنَى بِهِ أَنّه مِثْلُ هَذِه القِدْح الَّذِي لَا يُورِي، وَفِي حَدِيث عَلِيَ كَرَّم الله وجهَه (مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بالقِدْح}} الأَخْيَبِ) أَي بالسَّهْمِ! الخَائِبِ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ من قِدَاحِ المَيْسِرِ، وَهِي ثَلاَثَةٌ: المَنِيحُ والسَّفيحُ والوَغْد (و) من الْمجَاز: قَولُهُم: فُلاَنٌ (وَقَعَ فِي وَادِي تُخُيِّبَ) على تُفُعَّلَ (بِضَمِّ التَّاءِ والخَاءِ وفَتْحِهَا) أَي الخَارِ (وكَسْرِ اليَاءِ غير مَصْرُوفٍ، أَي فِي البَاطِلِ) ، عَن الكسائيّ، وَمثله فِي (الأَساس) وَغَيره. وَذكر الصاغانيّ هُنَا عَن أَبي زيد:خَاءِبِكَ عَلَيْنَا أَيِ اعْجَلْ وأَنشد قولَ الْكُمَيْت: إِذَا مَا شحَطْنَ الحَادِيَيْنِ حَسِبْتَهُمْ بِخَاءِبِكَ اعْجَلْ يَهْتِفُونَ وحَيَّهَلْ قَالَ: وإِن قُلْتَ خَابِكَ، جَازَ، قَالَ: ذكره الجوهريُّ فِي آخِرِ الكِتَاب، والأَزهَرِيُّ هُنَا. قلْتُ: وتقدَّم للمصنّف فِي أَول الْهَمْز، وَقد ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ وأَشْبَعْنَا عَلَيْهِ الكلامَ فراجِعْه، وَالله أَعلم. |
|
خيد: ( {الخِيدُ كَمِيلٍ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ اللّيث هِيَ: (الرَّطْبَةُ) ، فارسية (عَرَّبُوهَا وغَيَّرُوهَا) وحَوَّلوا الذَّالَ دَالا (وأَصلُها) خيذ كَمَا هُوَ نَصُّ الليثِ، وتَبعِه الأَزهريُّ.وَقَالَ الصاغانيُّ: الَّذِي أَعرفه من هاذه اللّغةِ للرَّطْبَةِ (خِوِيذٌ) بالكَسْر، والذال الْمُعْجَمَة.
|
|
وخي
: (ي} الوَخْيُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (القَصْدُ) . يقالُ: {{وَخَيْتُ}} وَخْيَكَ: أَي قَصَدْتَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قولُ ثَعْلَب، وأَنْشَدَ: فقلتُ وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَينَ! وَخْيُهُموُ فَقَالَ: قد طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُواقال الأزْهري: وسمعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ الفُصَحاء يقولُلصاحِبِه إِذا أَرْشَدَه: أَلا وخُذْ على سَمْت هَذَا الوَخْي أَي على هَذَا القَصْدِ والصَّوْبِ. وَفِي الصِّحاح: هَذَا {{وَخْيُ أَهْلِكَ أَي سَمْتُهم حَيْثُ سارُوا. (و) }} الوَخْيُ: (الطَّريقُ المُعْتَمَدُ؛ و) قيلَ: هُوَ الطَّريقُ (القاصِدُ، ج {{وُخِيٌّ}} ووِخِيٌّ) ، بِضَم وكَسْر مَعَ كسْر خائِهما وتَشْديد الْيَاء. فيهمَا، نقلَهُ ثَعْلب. قَالَ ابنُ سِيدَه: إِن كانَ عَنَى ثَعْلبٌ {{بالوَخْي القَصْدَ الَّذِي هُوَ المَصْدرُ فَلَا جَمْعَ لَهُ، وَإِن كانَ عَنَى}} الوَخْيَ الَّذِي هُوَ الطَّريقُ القاصِدُ فَهُوَ صَحِيحٌ لأنَّه اسْمٌ. (و) الوَخْيَ أَيْضاً: (السَّيْرُ القَصْدُ) . يقالُ: {{وَخَتِ الناقَةُ}} تَخِي {{وَخْياً، أَي سارَتْ سَيْراً قَصْداً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وأنْشَدَ للراجزِ: افْزعْ لأَمْثالِ مِعًى أُلاَّف ِيَتْبَعْنَ}} وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ وهْيَ إِذا مَا ضَمَّها إيجافي (والفِعْلُ) {{وَخَى}} يخي {{وَخْياً (كوَعَى) يَعِي وَعْياً، قالَ أَبو عمرٍ و: أَي تَوَجَّه لوجهٍ. ويقالُ: مَا أَدْرِي أَيْنَ}} وَخَى، أَي أَينَ تَوَجَّه؛ وفَسَّر الأزْهرِي قولَ الشاعرِ فِي ترْجمةِ صلخ: لَو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمى أَصْلَخا إِذا تَسَمَّى واهْتَدَى أَنَّى وَخَى ( {{ووَخَّاهُ للأَمْرِ}} تَوْخِيَةً: وجَّهَهُ لَهُ) ؛ نقلَهُ اللَّيْث. ( {{واسْتَوْخَى القَوْمَ: اسْتَخْبَرَهُم.) . يقالُ:}} اسْتَوْخِ لنا بَني فلانٍ مَا خَبَرُهم، أَي اسْتَخْبِرْهم. قَالَ الجَوْهرِي: هَذَا الحَرْفُ هَكَذَا رَواهُ أَبو سعيدٍ بالخاءِ مُعْجمة. قُلْتُ: ورَواهُ الأزْهري عَن ابنِالسِّكِّيت بالحاءِ مُهْمَلَة، وتقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ. ( {{وتَوَخَّى رِضاهُ) ، وَكَذَا مَحَبَّتَه، إِذا (تَحَرَّاهُ) وقَصَدَ إِلَيْهِ وتَعَمَّدَ فِعْلَه. وَقَالَ اللّيْثُ:}} تَوَخَّيْتُ أَمْرَ كَذَا تَيَمَّمْتُه. وَفِي الحديثِ: (قَالَ لَهما اذْهَبَا {{فتَوَخَّيا واستَهِما) ، أَي اقْصِدا الحقَّ فِيمَا تَصْنَعانِه مِن القِسْمة، وليَأخُذ كلٌّ مِنْكُمَا مَا تَخْرجُه القَرْعَة من الشَّيْء. وَفِي شَرْح أَمالِي القالِي لأبي عبيدٍ البَكْري:}} التَّوخِّي طَلَب الأفْضَل فِي الخَيْرِ؛ نقلَهُ شيْخنا. ( {{كوَخَاهُ) وَخْياً؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي: قالتْ: وَلم تَقْصِدْ لَهُ وَلم}} تَخِه أَي لم تَتَحَرَّ فِيهِ الصَّوابَ. قُلْتُ: أَنْشَدَه اللّيْث: قالتْ وَلم تَقْصِدْ لَهُ وَلم تَخِهْ مَا بالُ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِهْ كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بينَ أَفْرُخِهْ؟ والهاءُ للسَّكْت. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: تَأَخَّيْتُ مَحَبَّتَك: أَي تَحَرَّيْتُ، لُغَةٌ فِي {{تَوَخَّيْت، وَقد ذُكِرَ فِي أَخُو. }} واسْتَوْخاهُ عَن مَوْضِعِ كَذَا: سأَلَهُ عَن قَصْدِهِ؛ عَن النَّضْر؛ وأنْشَدَ:يَمانِينَ نَسْتَوْخِيهمُ عَن بِلادِنا على قُلُصٍ تَدْمى أَخِشَّتُها الحُدْب {{والوَخْيُ: حُسْنُ صَوْتِ مَشْي الإِبِلِ، نقلَهُ ابنُ بَرِّي عَن أَبي عَمْرو، وَبِه فَسَّر قولَ الراجز: يَتْبَعْنَ}} وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ |
|
خير
: (} الخَيْرُ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ الشَّرّ، كَمَا فِي الصّحاح، هاكَذا فِي سائِر النُّسَخ، ويُوجَد فِي بَعْض مِنْهَا: الخَيْر: مَا يَرْغَب فِيهِ الكُلُّ، كالعَقْل والعَدْل مَثَلاً، وَهِي عِبَارَةُ الرَّاغِب فِي المُفْردات، ونَصُّها كالعَقْلِ مَثَلاً والعَدْلِ والفَضْلِ والشَّيْءِ النَّافِع. ونَقله المُصَنِّف فِي البَصَائر. (ج {{خُيُورٌ) وَهُوَ مَقِيسٌ مَشْهُور. وَقَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب: ولاقَيْتُ}} الخُيورَ وأَخْطَأَتْنِي خُطُوبٌ جَمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنِي ويَجوز فِيهِ الكَسْر، كَمَا فِي بُيوتٍ ونَظَائِره، وأَغْفَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه لشُهْرَته قَالَه شَيْخُنَا. وَزَاد فِي المِصْبَاح أَنه يُجْمع أَيضاً على! خِيار، بالكَسْر، كسَهْم وسِهَام. قَالَ شيخُنَا؛ وَهُوَ إِن كانَ مَسْمُوعاً فِي اليَائِيّ العَيْنِ إِلاَّ أَنّه قَلِيلٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ مالكٍ، كضِيفَان جمْع ضَيْفٍ. (و) فِي المُفْرداتِ لِلرَّاغِب، والبصائِرللمُصَنِّف، قيل: {{الخَيْرُ ضَرْبَانِ:}} خَيْرٌ مُطْلَق، وَهُوَ مَا يَكُون مَرْغُوباً فِيهِ بِكُلّ حالٍ وعِنْد كُلّ أَحَدٍ، كَمَا وَصَفَ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبه الجَنَّةَ فَقَالَ: لَا خَيْرَ {{بخَيْر بَعْدَه النَّارُ، وَلَا شَرَّ بشَرَ بَعْدَه الجَنَّة) .}} وخَيْرٌ وشَرٌّ مُقَيَّدانِ، وَهُوَ أَنَّ خَيْرَ الوَاحِدِ شَرَ لآخَرَ، مثل (المَال) الَّذِي رُبما كَان {{خَيْراً لزَيْدٍ وشَرًّا لِعَمْرٍ و. ولذالك وَصَفَه اللَّهُ تَعَالى بالأَمْرَين، فَقَالَ فِي مَوْضع: {إِن تَرَكَ خَيْرًا}} (الْبَقَرَة: 180) وَقَالَ فِي مَوْضِع آخر: {{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ}} نُسَارِعُ لَهُمْ فِى} الْخَيْراتِ (الْمُؤْمِنُونَ: 55، 56) فَقَوله: {{إِن تَرَكَ خَيْرًا}} أَي مَالاً. وَقَالَ بعضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا سُمِّيَ المالُ هُنَا خَيْراً تَنْبِيهاً على مَعْنًى لَطِيفٍ وَهُوَ أَنَّ المَالَ يَحْسُن الوَصِيّة بِهِ مَا كانَ مَجْموعاً من وجهٍ مَحْمُود، وعَلَى ذالك قَوْلهُ تَعَالى: {{وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ! خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ}} (الْبَقَرَة: 197) وقَوْلُه تَعَالى: {{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً}} (النُّور: 23) قيل: نَى مَالاً مِن جِهَتِهم، قيل: إِن عَلِمْتم أَنَّ عِتْقَهم يَعُود عَلَيْكم وعَلَيْهم بنَفْع. وقولُه تَعَالَى: {{لاَّ يَسْئَمُ الاْنْسَانُ مِن دُعَآء الْخَيْرِ}} (فصلت: 49) أَي لَا يَفْتُر من طَلَب المَالِ وَمَا يُصْلِحُ دُنْيَاه. وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا يُقَال لِلْمَال خَيْرٌ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً، ومِنْ مَكَان طَيِّب. كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه دخلَ على مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: أَلاَ أَوصِي يَا أَمِير المُؤْمِنينَ؛ قَالَ لَا، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: {{إِن تَرَكَ خَيْرًا}} ولسي لَكَ مَالٌ كَثِيرٌ. وعَلَى هاذَا أَيْضاً قَوْلُه: {{وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}} (العاديات: 8) (و) قَوْله تَعَالَى: {{إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى}} (ص: 32) أَي آثَرْتوالعَرَب تُسَمَّى (الخَيْلَ) الخَيْرَ، لِمَا فِيهَا من الخَيْر. (و) الخَيْر: الرَّجلُ (الكَثِيرُ الخَيْرِ، {{كالخَيِّرِ، ككَيِّس) ، يُقَال: رَجلٌ}} خَيْرٌ {{وخَيِّرٌ، مُخَفَّفٌ ومُشَدَّدٌ، (وهِي بِهَاءٍ) ، امرأَةٌ}} خَيْرَةً {{وخَيِّرَةٌ، (ج}} أَخْيَارٌ {{وخِيَارٌ) ، الأَخِير بالكَسْر، كضَيْف وأَضْيَافٍ. وَقَالَ: {) 1 (. 015 فهن}} خيرات حسان} (الرَّحْمَن: 70) قَالَ الزَّجَّاج: المعْنَى أَنَّهُن {{خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ حِسَانُ الخَلْق، قَالَ وقُرِىءَ بالتَّشْدِيد، (و) قيل: (المُخَفَّفَةُ فِي الجَمَالِ والمِيسَم، والمُشَدَّدَةُ فِي الدِّين والصَّلاح) ، كَمَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه، رَجُلٌ}} خَيِّر وامرأَةٌ {{خَيِّرةٌ: فاضِلَة فِي صَلاحِها. وامرأَةٌ}} خَيْرَةٌ فِي جَمَالَها ومِيسَمِها. فَفَرَّق بَين {{الخَيِّرة}} والخَيْرَةِ، احتَجَّ بِالْآيَةِ. قَالَ أَبُو مَنْصُور. وَلَا فَرْقَ بَين {{الخَيِّرَة}} والخَيْرَةِ عِنْد أَهْل اللُّغَة. وَقَالَ: يُقَالُ: هِيَ {{خَيْرَةُ النِّسَاءِ وشَرَّهُ النِّسَاءِ، واسْتَشْهَد بِمَا أَنْشَدَه أَبُو عُبَيْدَةَ: رَبَلاَت هِنْدٍ خَيْرَة الرَّبَلاتِ وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَنْبَةَ: اخَيْرَة من النِّسَاءِ: الكَرِيمةُ النَّسَبِ، الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ، الحَسَنَةُ الوَجْهِ، الحَسَنَةُ الخُلُقِ، الكَثِيرَةُ المَالِ، الَّتِي إِذا وَلَدَت أَنْجَبَت. (وَمَنْصُورُ بْنُ خَيْرٍ المَالِقِيُّ) : أَحدُ القُرّاءِ المَشْهُورِين. (و) الحافِظ (أَبو بكْر) مُحمَّد (بنُ خَيْرٍ الإِشْبِيلِيُّ) ، مَعَ ابنِ بَشْكُوَال فِي الزّمان. يُقَال فِيهِ الأَمَوِيُّ أَيضاً، بفَتْح الهَمْزَة، مَنْسُوبٌ إِلى أَمَة جَبَل بالمَغْرِب، وَهُوَ خَالُ أَبِي القَاسِم السُّهَيْلِيّ. (وسَعْدُ الخَيْر) الأَنْصَارِيّ، وبِنْتُه فاطِمَةُ حَدَّثَت عَن فاطِمَة الجُوزْدَانِيّة. وسَعْدُ الخَيْر بنِ سَهْلٍ الخُوَارَزْميّ. (مُحَدِّثُون) . (و) }} الْخَيْر، (بالكَسْر: الكَرَمُ. و) الخِيرُ: (الشَّرفُ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الخِيرُ: (الأَصْلُ) . عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هُوَ كَرِيمُالخِيرِ، وَهُوَ الخِيمُ، وَهُوَ الطَّبِيعَة، (و) الخِيرُ: (الهَيْئَةُ) ، عَنْه أَيضاً. (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيِّر، كَيِّس، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُود بنِ سَالِمٍ البَغْدَادِيّ، والخَيِّرُ لَقَبُ أَبِيه. ( {{وخَارَ) الرَّجُلُ (}} يَخِيرُ) {{خَيْراً: (صَارَ ذَا خَيْرٍ. و) خَارَ (الرَّجُلَ على غَيْرِه) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة: على صاحِبِه، خَيْراً و (}} خِيرَةً) ، بكَسْر فَسُكُون، ( {{وخِيرَاً) ، بِكَسْر فَفَتْح، (}} وخِيَرَةً) بِزِيَادَة الهاءِ: (فَضَّلَه) على غَيْره، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ، ( {{كخَيَّره) }} تَخْيِيراً. (و) خَارَ (الشيْءَ: انْتَقاهُ) واصْطَفَاهُ، قَالَ أَبو زُبَيْد الطَّائِيّ: إِنَّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُلُقٍ رَهْطُ امْرىءٍ {{خارَه لِلدِّينِ}} مُخْتَارُ وَقَالَ: خَارَه مُخْتَارٌ، لأَنَّ خارَ فِي قُوَّة: {{اخْتَار، (}} كتَخَيَّره) {{واخْتَارَه. وَفِي الحَدِيثِ (}} تَخَيَّروا لنُطَفِكُم) أَي اطْلُبوا مَا هُو خيْرُ المَنَاكِح وأَزْكَاها، وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور. (وَ) قَالَ الفَرَزْدَق: ومِنَّا الَّذِي {{اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً وجُوداً إِذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعازِعُ أَرادَ مِن الرِّجال، لأَنَّ اختارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْن بحَذْفِ حَرْف الجَرّ. تَقول: (}} اخْتَرْتُه الرِّجَالَ {{واخْتَرْتُه مِنْهُم) . وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {}} وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} (الْأَعْرَاف: 155) أَي مِنْ قَوْمِه. وإِنَّمَا استُجِيزَ وُقوعُ الفِعْل عَلَيْهِم إِذَا طُرِحَت (مِن) من {{الاخْتِيَار؛ لأَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلك: هؤلاءِ}} خَيْرُ القَوْم {{وخَيْرٌ مِن القَوْم، فلمَّا جازَت الإِضافة مَكَانَ مِنْ، وَلم يَتَغَيَّر المَعْنَى، استَجازوا أَن يَقُولوا: اختَرْتُكُم رَجُلاً}} واخْتَرْت مِنْكُم رَجُلاً. وأَنْشَد: تَحْتَ الَّتِي! اخْتَار لَهُ الله الشَّجَرْ يُرِيدُ اخْتَارَ الله مِنَ الشَّجَر. وَقَالَ أَبُو العَبّاس: إِنَّمَا جَازَ هاذالأَنَّ الاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلى التَّبْعِيضن، ولِذالِك حُذِفَت (مِن) . (و) {{اخْتَرْتُه (عَلَيْهم) ، عُدِّيَ بَعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُه. وَقَالَ قَيْس ابْن ذَرِيحٍ: لعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنْتِ ضَجِيعُه مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيرَت عَلَيْه المَضَاجعُ مَعْنَاهُ: مَا}} اخْتِيرت على مَضْجَعِه المضاجِعُ، وَقيل: مَا اخْتِيرَت دُونَه. (والاسْم) من قَوْلِكَ: اخْتَارَه اللَّهُ تَعاى ( {{الخِيرَةُ، بالكَسْر، و) الخِيَرَةُ، (كعَنَبة) ، والأَخِيرَة أَعْرَف. وَفِي الحَدِيثِ (مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم}} خِيرَتُه من خَلْقِهِ) {{وخِيَرَتُه، وَيُقَال: هاذا وهاذِه وهاؤُلاءِ خِيرَتِي، وَهُوَ مَا يَخْتاره عَلَيْه. وَقَالَ اللَّيْثُ:}} الخِيرَةُ. خَفِيفَةً مَصْدَرُ اخْتار خِيرَةً، مِثْل ارْتَابَ رِيبَةً قَالَ: وكُلُّ مَصْدَرٍ يَكْون لأَفْعَل فاسْمُ مَصْدِره فَعَالٌ مِثْل أَفَاق يُفِيق فَوَاقاً، وأَصابَ يُصِيبُ صَواباً، وأَجَاب جَوَاباً، أَقَامَ الاسْمَ مُقَامَ المَصْدر. قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقَرَأَ القُرَّاءُ {{أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}} (الْأَحْزَاب: 36) بفَتْحِ اليَاءِ، ومثلُه سَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاج: {{مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}} (الْقَصَص: 68) أَي لَيْسَ لَهُم أَنْ {{يَخْتَاروا على اللَّهِ. ومِثْلُه قَوْل الفَرَّاءِ. يُقَال:}} الخِيرَةُ {{والخِيَرَةُ، كُلُّ ذالِك لِمَا}} يَخْتاره من رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَة. ( {{وخَارَ اللَّهُ لَكَ فِي الأَمْرِ: جَعَلَ لَكَ) مَا (فِيهِ الخَيْر) . فِي بَعْضِ الأُصول:}} الخِيَرَةُ {{والخِيرَةُ بِسُكُون اليَاءِ الاس مِنْ ذَلِك. (وَهُوَ}} أَخْيَرُ مِنْك، {{كخَيْر) ، عَن شَمِرٍ. (وإِذَا أَردْتَ) مَعْنَى (التَّفْضِيل قلت: فُلانٌ}} خَيْرَةُ النَّاسِ، بالهَاءِ، وفلانَةُ! خَيْرُهم بِتَرْكِهَا) ، كَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَامُوس، وَلَا أَدْرِي كَيْف ذالك. والَّذِي فِي الصّحاح خِلافُ ذالِك، ونَصُّه: فإِنْ أَرَدْتمَعْنَى التَّفْضِيل قُلْت: فُلانَةُ {{خَيْرُ النَّاسِ. وَلم تَقُل}} خَيْرَة. وفُلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلم تَقُل أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، لأَنه فِي معْنَى أَفحل، وهاكَذا أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيّ مُفَصَّلاً فِي مَوَاضعَ من الكشَّاف، وَهُوَ من المُصَنِّف عَجِيبٌ. وَقد نَبَّه على ذالك شَيْخُنَا فِي شَرْحه، وأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ المُصَنِّف نَقَل عِبَارَةَ الجَوْهَرِيّ بنصِّهَا فِي بَصَائر ذَوِي التَّمْيِيز، وذَهَبَ إِلى مَا ذَهَبَ إِليه الأَئِمَّةُ، فليُتَفَطَّنِ لِذالِكَ. (أَو فُلانَةُ {{الخَيْرَةُ من المَرْأَتَيْن) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (وَهِي}} الخَيْرَة) ، بفَتْح فَسُكُون. {{والخَيْرَةُ: الفاضِلَة من كُلِّ شَيْءٍ جَمْعُهَا}} الخَيْرَات. وَقَالَ الأَخْفَش إِنّه لَمَّا وُصِفَ بِهِ وقِيل فُلانٌ {{خَيْرٌ، أَشْبَه الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيه الهَاءَ للمُؤَنَّث وَلم يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَل. وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدعلآَ لِرَجُل من عنِي عَدِيِّ تَيْمِ (تَمِيمٍ) جَاهليّ: وَلَقَد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكَاتِ (}} والخِيرَةُ) ، بكَسْر فسُكوُن، ( {{والخِيرَى) ، (كضِيزَى) ، (}} والخُورَى) كطُوبَى، (ورَجُلٌ {{خَيْرَى}} وخُورَى {{وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى) وَلَو وَزَنَ الأَوَّلِ بِسَكْرَى كَانَ أَحْسَن (: كَثِيرُ الخَيْرِ) ،}} كالخَيْرِ {{والخَيِّر. (}} وخَايَرَهُ) فِي الخَطِّ {{مُخَايَرَةً: غَلَبَه.}} وتَخَايَروا فِي الخَطِّ وغَيْرِه إِلى حَكَمٍ ( {{فَخَارَه، كَانَ}} خَيْراً مِنْه) ، كفَاخَرَه ففَخَره، ونَاجَبَه فنَجَبَه. ( {{والخِيَارُ) ، بالكَسْر: القِثاءُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ بعَربِي أَصِيل كَمَا قَاله الفَنَارِيّ، وصَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: (شِبْهُ القِثَّاءِ) ، وَهُوَ الأَشْبَهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيَرُ وَاحِد. (و) }} الخِيَارُ: (الاسْمُ مِن {{الاخْتِيَار) وَهُوَ طَلَبُ}} خَيْرِ الأَمْرَيْنِ، إِمَّا إِمْضَاءُ البَيْع أَو فَسْخه. وَفِي الحَدِيث: (البَيِّعَانِ {{بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) . وَهُوَ على ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ:}} خِيَارُ المَجْلِس،{{وخِيَارُ الشَّرْط، وخِيَارُ النَّقِيصَة، وتَفصيله فِي كُتُب الفِقْه. (و) قَوْلُهُم: لَكَ}} خِيرَةُ هاذِه الغَنَمِ {{وخِيَارُهَا. الواحِد والجَمْع فِي ذالِكَ سَواءٌ، وَقيل:}} الخِيارُ: (نُضَارُ المَالِ) وَكَذَا مِنَ النَّاسِ وغَيْر ذالك. (وأَنْتَ {{بالخِيَار}} وبالْمُخْيَارِ) ، هاكذا هُوَ بضمّ الْمِيم وَسُكُون الخاءِ وفَتْح التَّحْتِيَّة، والصَّواب: وبالمُخْتَار، (أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ) . ( {{وخِيَارٌ: رَاوِي) إِبراهيمَ الفَقِيهِ (النَّخَعيّ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ مَجْهُولٌ. (و) }} خِيارُ (بْنُ سَلَمَة) أَبُو زِيَاد (تَابِعِيٌّ) ، عِدَادُه فِي أَهْلِ الشّامِ، يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ خَالِد بن مَعْدَانَ. (و) قَالَ أَبو النَّجْم: قد أَصْبَحَتْ (أُمُّ {{الخِيَارِ) تَدَّعِي عَلَى ذَنْباً كُلَّه لَمْ أَصْنَعِ اسمُ امرأَة مَعْرُوفَة. (وعُبَيْدُ اللهاِ بنُ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ) ابْن عَدِيّ بنِ نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَاف المَدَنِيّ الفَقِيه، (م) ، أَي مَعْرُوف، عُدَّ من الصَّحابة، وعَدَّه العِجْليُّ وغَيْرُه من ثِقَاتِ التَّابِعِين. (}} وخِيَارُ شَنْبَرَ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب شَجَرُه مِثْلُ كِبار (شجر) الخَوْخِ. والجُزْءُ الأَخِير مِنْهُ مُعَر، (كَثِيرٌ بالإِسْكَنْدَرِيَّة ومِصْر) ، وَله زَهْرٌ عَجِيب. ( {{وخَيْرَبَوَّا: حَبٌّ صغارٌ كالقَاقُلَّةِ) طَيِّبُ الرِّيحِ: (}} وخَيْرَانُ: ة بالقُدْس. مِنْهَا أَحمدُابْنُ عَبْدِ البَاقِي الرَّبَعِيّ. وأَبُو نَصْر بْنُ طَوْق) ، هاكا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس، والصَّواب أَنَّهُمَا واحِدٌ فَفِي تارِيخ الخَطِيب البَغْدَادِيّ: أَبُو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْد الْبَاقِي بحٌّ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الله بنِ طَوْقٍ الرَّبَعِيّ الخَيْرَانيّ المَوْصَلِيّ، قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة 440 وحَدَّثَ عَن نَصْر بنِ أَحْمَد المَرْجيّ المَوْصليّ، فالصَّوابُ أَنَّ الواوَ زائِدة، فتَأَمَّل.(و) {{خَيْرَانُ، (حِصْنٌ باليَمَن) . (و) }} خَيْرَانُ هاكذا ذكَرَه ابنُ الجَوَّاني النَّسَّابة، (ولَدُ نَوْفِ بْنِ هَمْدَان) ، وَقَالَ شَيْخ الشَّرَف النَّسَّابة: هُوَ خَيْوان، بالوَاوِ، فصُحِّف. ( {{وخِيَارَةُ: ة بطَبَرِيَّةَ، بِهَا قَبْرُ شُعَيْب) بن مُتَيَّم النبيّ (عَلَيْه السَّلامُ) ، (}} وخِيَرَةُ، كعِنَبَةَ: ة بصَنْعَاءِ اليَمَن) على مرحَلة مِنْهَا، نقهل الصَّغانِيّ، (و) خِيرَة: (ع مِن أَعْمَال الجَنَد) باليَمَن. (و) {{خِيَرَةَ (وَالِدُ إِبْرَاهِيم الإِشْبِيليّ الشَّاعِرِ) الأَدِيبِ. (و) }} خِيَرَةُ: (جَدُّ عَبْدِ الله بْنِ لُبَ الشَّاطِبِيّ المُقْرِىءِ) من شُيوخِ أَبي مُحَمَّد الدّلاصِيّ. وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله بن {{خِيَرَة أَبُو الوَلِيد القُرْطُبِيّ، عَن أَبِي بَحْر بنِ العَاصِ، وَعنهُ عُمَر المَيَانْشِيّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً}} خِيَارَة. ( {{والخَيِّرَة، ككَيِّسَة) ، اسْم (المَدِينَة) المُنَوَّرة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسّلام، وَهِي الفاضِلة، سُمِّيَت لفَضْلها على سائِر المُدُن. (}} وخِيرٌ، كمِيلٍ: قَصَبَةٌ بِفَارِسَ) . (و) {{خِيرَةُ، (بهاءٍ: جَدُّ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمان الطَّبَرِيّ المُحَدِّث) عَن مُقَاتِل بن حَيّان، حَدَّثَ ببَغْدَادَ فِي المِائة الرَّابعة. (}} وخيرِينُ) ، بالكَسْرِ (: ة من عَمَل المَوْصِل) . قُلْتُ: والأَشْبَه أَن يكون نِسْبَةُ أَبِي نَصْرِ بنِ طَوْقٍ إِلَيْهَا، وَأَنَّه يُقال فِيهَا {{خيرِين}} وخَيْرَات، بالوَجْهَيْن. (! وخَيْرَةُ الأَصفَرِ وخَيْرَةُ المَمْدَرَةِ: مِنْ جِبَال مَكَّةَ) المُشَرَّفةِ، (حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) وَسَائِر بلادِ الْمُسلمين، مَا أَقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ الظَّهْرَانِ حِلٌّ.(و) قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَعرابِيُّ لخَلَفٍ الأَحْمَر: (مَا {{خَيْرَ اللَّبَنَ) للْمَرِيض أَي (بنَصْبِ الرَّاءِ والنّون) وذالك بمَحْضَر من أَبِي زَيْد، قَالَ لَهُ خَلَف؛ مَا أَحْسَنَهَا مِن كَلِمَة لَو لم تُدَنِّسْهَا بإِسماعها النَّاسَ قَالَ: وكانَ ضَنيناً فرجَعَ أَبُو زيد إِلى أَصْحابه فَقَالَ لَهُم: إِذا أَقبل خَلَف الأَحْمَر فقُولُوا بأَجْمَعِكُم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للمَرِيض؟ ففَعَلُوا ذالِك عِنْد أَقْبَاله، فعَلهم أَنَّه من فِعْل أَبِي زَيْد. وَهُوَ (تَعَجَّبٌ) . (}} واستَخارَ: طَلَبَ {{الخِيَرَةَ) ، وَهُوَ استِفْعَال مِنْه، وَيُقَال:}} استَخِر الله {{يَخِرْ لَكَ، وَالله}} يَخِيرُ للعَبْد إِذا {{استَخَاره. (}} وخَيَّرَه) بَيْن الشَّيْئَيْنِ (: فَوَّضَ إِلَيْهِ {{الخِيَارَ) ، وَمِنْه حَدِيث عامِر ابنِ الُّفَءَحل (أَنَّه}} خَيَّر فِي ثَلاث) أَبي جَعَل لَهُ أَنْ {{يَخْتَار مِنْهَا واحِداً وَهُوَ بفَتْح الخَاءِ. وَفِي حَدِيث بَرِيرَةَ (أَنَّها}} خُيِّرَت فِي زَوْجِها) ، بالضَّمّ. (و (إِنَّك مَا وخَيْراً، أَي) إِنّك (مَعَ خَيْرٍ، أَي سَتُصِيبُ {{خَيْراً) ، وَهُوَ مَثَلٌ. (وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَالِكٍ: قَبِيلَةٌ) ، هُوَ الخِيَارُ بنُ مَالِك بٌّ زَيْد بنِ كَهْلاَن من هَمْدانَ. (وحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ}} - الخِيَارِيٌّ) ، إِلى بَيْع {{الخِيَار، (مُحَدِّثٌ) ، سَمِع من سَعِيد بنِ البَنَّاءِ،}} وَتأَخَّر إِلى سنة 617 وَعنهُ ابنُ الرّباب وآخَرون. قَالَ ابنُ نُقْطَة: صَحِيحُ السَّمَاعِ، وابنُه عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن، سَمِعَ من ابْن يُونُسَ وغَيْرِه. 7 (وَأَبُو {{الخِيَار يُسَيْر أَو أُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و) الكِنْدِيّ،}} الأَخِيرُ قَوْلُ أَهْل الكُوفَة. وَقَالَ يَحْيى بن مَعِين: أَبو! الخِيَار الّذِي يَرْوِي عَن ابنِ مَسْعُود اسْمُه يُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و، وأَدْرَكَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعاشَ إِلى زَمَن الحَجَّاج. وَقَالَ ابنُ المَدِينيّ: وَأَهلُ البَصْرَة يُسَمُّونه أُسَيْر بن جابرٍ، رَوَى عَنهُ زُرَارةُ بنُ أَوْفَى وابنُ سِيرينَوجماعَة، والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ عَمْرو ابْن جابِر، قَالَه الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد. قلْت: وسيأْتِي للمُصَنِّف فِي: يسر ( {{وخَيْرٌ أَو عَبْدُ}} خَيْرٍ الحِمْيَرِيُّ) ، كَانَ اسمُه عَبْد شَرّ، فغَيَّره النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا قِيل، كَذَا فِي تارِيخ حِمْص لعَبْد الصَّمَد بنِ سَعِيد. وقرأْتُ فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم مَا نَصُّه: وَهُوَ من بَنِي طَيِّىء، وَمن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِم بنِ مَسْعُود بنِ عَبْدِ الله بن عَبْدِ خَيْر، حَدَّث عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بنِ ذِي ظَلِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه قِصَّةَ إِسْلام جَدِّه عَبْدِ خَيْر، فراجِعْه. (و) خَيْرُ (بْنُ عَبْد يَزِيدَ الهَمْدانِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب عَبْدُ خَيْر بنُ يَزِيدَ، أَدركَ الجاهِلِيَّة، وأَسْلَم فِي حَياة النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورَوَى عَن عَلِيّ، وَعنهُ الشَّعْبِيّ: (صحابِيّون) . (وأَبُو {{خِيْرَةَ) ، بالكَسْر، وَفِي التَّبْصِير بالفَتْح قَالَ الْخَطِيب: لَا أَعْلم أَحَداً سَمَّاه (الصُّنَابِحِيّ) إِلى صُنَابِح، قَبِيلَة من مُرَاد. هاكذا فِي سَائِر أُصُولِ القَامُوسِ. قَالَ شيخُنَا: والظَّاهِر أَنَّه وَهَمٌ أَو تَصْحِيف وَلذَا قَالَ جَماعَة من شُيُوخِنا: الصَّواب أَنه الصُّبَاحيّ إِلى صُباح بن لُكَيْز من عَبْدِ القَيْس، قَالُوا: قَدِمَ على رَسُولِ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي وَفْد عَبْدِ القَيْس، كَمَا رَوَاهُ الطَّبرَانِيّ وغَيْرُه. قَالَ ابنُ مَاكُولاَ: وَلَا أَعْلَم مَن رَوَى عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن هاذِه الْقَبِيلَة غَيْرَه. قُلتُ: ورأَيتُه هاكَاذ فِي مُعْجَم الأَوسَط للطَّبرانِيّ، ومِثْله فِي التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ المُصَنِّف قد صَحَّف. وزَادُوا أَبا}} خَيْرة: والدَ يَزِيد، لَهُ فًّدَةٌ. استَدْرَكه الأَشِيرِيّ على ابحٌّ عَبْدِ البَر. (! وخَيْرَةُ بِنْتُ أَبي حَدْرَدٍ) ، بِفَتْح الخَاءِ، (من الصَّحَابَة) ، وَهِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.(وأَبُو {{خَيْرَةَ عُبَيْد الله، حَد 2) ، وَهُوَ شَيْخٌ لعَبْدِ الصَّمَد بنِ عَبْد الوَارِث. (وأَبُو}} خَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ حَذْلَمٍ عَبَّادٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَبّ بنُ حَذْلَم، كَذَا هُوَ بخَطِّ الذَّهَبيّ. قَالَ: رَوَى عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَكَانَ من صُلَحاءِ مِصْرَ. (ومُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَة) السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ، نَزِيلُ مِصْرَ، (مُحَدِّثٌ) مُصَنِّفٌ. رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُود والنَّسَائِيُّ، مَاتَ سنة 151. لاكن ضَبَطَ الحافظُ جَدَّه فِي التَّقْرِيب كعِنَبَة. ( {{وخَيْرَةُ بِنْتُ خُفَافٍ، و) }} خَيْرَةُ (بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمان: رَوَتَا) ، أَما بنْت خُفَاف فَرَوَى عَنْهَا الزُّبَيْر بن خِرِّيتٍ. وأَما بِنْت عَبْدِ الرَّحْمان فَقَالَت: بَكَت الجِنّ عى الحُسَيْن. (وأَحْمدُ بنُ! خَيْرُون المِصْرِيّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي عِنْد الذَّهبيّ خَيْرُون بن أَحْمَد بن خَيْرون المِصْريّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عَبد الحَكَم (ومُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ القَيْرَوَانِيُّ) أَبو جَعْفَر، مَاتَ بعد الثلاثِمَائة. (ومُحَمَّدُ بْنُ عمر بن خَيْرُون المُقْرىءُ) المَعَافِريّ، قَرَأَ عَلَى أَبي بَكْر بنِ سَيف. (والحَافِظُ) المُكْثِر أَبُو الفَضْل (أَحمدُ بْنُ الحَسَن بنِ خَيْرُونَ) ابْن إِبراهِيم المُعَدّل البَاقِلاَّنِيّ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ وَإِمَامُهَا، سَمِعَ أَبا عليّ بن شَاذَانَ وَأَا بَكْرٍ البَرْقَانيّ وغَيْرَهما، وَعنهُ الحافِظُ أَبُو الفَضْل السّلاميّ وخَلْقٌ كَثِير، وَهُوَ أَحَدُ شُيوخ القَاضي أَبِي عَلِيّ الصَّدفِيّ شَيْخ القَاضِي عِياض، تُوفِّيَ ببَغْدَادَ سنة 488 وأَخُوه عَبْدُ المَلِك ابنُ الحَسَن، سَمِعَ البَرْقَانِيّ. (و) أَبُو السُّعُود (مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ) بنِ عَبْد الملِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ، رَوَى عَنهُ ابْنُ سُكَيْنة، سَمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَسْعَدَة، وَأَبُوه لَهُ رِوَايَةٌ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ: (مُحَدِّثُون) . قَالَ شيخُنَا: واختلَفُوا فِي خَيْرُون، هَل يُصْرف كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَويُمْنَع كَمَا يَقَع فِي لِسَان المُحَدِّثين لشَبهه بالفِعْل كَمَا قَالَه المزّيّ أَو لإِلحاق الواوِ والنُّون بالأَلف والنّون. (وأَبو مَنْصُور) مُحَمَّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون ( {{- الخَيْرُونِيُّ) الدّبّاس البَغْدَادِيّ من دَرْب نُصَيْر، (شيْخٌ لابْنِ عَسَاكِرَ) ، سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْل أَحْمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون، والحافِظَ أَبَا بَكْر الخَطِيبَ، وأَبَا الغَنَائِم بن المَأْمون، وعَنْه ابنُ السّمْعَانِيّ. وفاتَه عَبْدُ الله بنُ عَبْد الرَّحمان بن خَيْرُون القُضاعِيّ الأَبديّ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هم خَيَرَةٌ بَرَرَةٌ، بفَتْح الخَاءِ واليَاءِ، عَن الفَرَّاءِ. وقَوْلُهم:}} خِرْتَ يَا رَجُل فأَنْت {{خَائِر، قَالَ الشَّاعِر: فَمَا كِنانَةُ فِي}} خَيْر {{بخَائِرَةٍ وَلَا كِنانَةُ فِي شَرَ بأَشْرارِ ويُقَال: هُو من خِيَارِ النَّاسِ. وَمَا}} أَخْيَرَه، وَمَا {{خَيْرَه،}} الأَخِيرة نَادِرَةُ. وَيُقَال: مَا {{أَخْيَرَه}} وخَيْرَه، وأَشَرَّه وشَرَّه. وَقَالَ ابْن بُزُرْج: قَالُوا: هم {{الأَخْيَرُون والأَشَرُّون من}} الخَيَارَة والشَّرَارَاةِ. وَهُوَ {{أَخْيَرُ مِنْك وأَشَرُّ مِنْك فِي}} الخَيَارة والشَّرارَةِ، بإِثْبَاتِ الأَلِف. وقَالُوا فِي {{الخَيْر والشَّرّ: هُوَ}} خَيْرٌ مِنْك، وشَرٌّ مِنْك، وشُرَيْر مِنْك، {{وخُيَيْر مِنْك، وَهُوَ}} خُيَيْرُ أَهْلِه، وشُرَيْرُ أَهْلِه. وقالُوا: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ، أَي الأَفْضَل أَو ذِي الخَيْر. ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرُ، برَفْع الخَيْر عَلَى الصّفَة للعَمْرِ. قَالَ والوَجْه الجَرّ، وكذالك جَاءَ فِي الشَّرّ. وعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ فِي مَثَل للقَادِم مِنْ سَفَرٍ (خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهْل ومَال) أَي جَعَلَ الله مَا جِئْت خَيرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائِبُ. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَمن دُعَائِهِم فِي النِّكَاح: على يَدَيِ الخَيْرِ واليُمْنِ.وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ (أَنَّ أَخَاه أُنَيساً نافَرَ رَجُلاً عَن صِرْمَة لَه وَعَن مِثْلها، {{فخُيِّرَ أُنَيْسٌ فأَخَذَ الصِّرْمَة) . مَعْنَى}} خُيِّر، أَي نُفِّر. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَال: نَافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُه. وتَصغير {{مُختار}} مُخَيِّر، حُذِفت مِنْهُ التاءُ لأَنَّهَا زَائِدَة، فأَبْدلت من الياءِ، لأَنَّهَا أُبدِلَ منهَا فِي حَال التَّكْبِير. وَفِي الحَدِيث ( {{خَيَّرَ بينَ دُورِ الأَنْصَار) ، أَي فَضَّلَ بَعْضَهَا على بَعْضٍ. وَلَك}} خِيرَةُ هاذه الإِبلِ {{وخِيَارُهَا، الواحِدُ والجَمْع فِي ذالِك سواءٌ. وجَمَلٌ}} خِيَارٌ، وناقَةٌ خِيَارٌ: كريمةٌ فارِهَة. وَفِي الحَدِيث (أَعطوه جَمَلاَ رَبَاعياَّ {{خِيَاراً) أَي}} مُخْتَاراً. وناقَة {{خِيَارٌ:}} مُخْتَارة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَحَرَ {{خِيرَةَ إِبلِه}} وخُورَةَ إِبِله. وَفِي حَدِيث الاستخارة (اللَّهُمَّ {{خِرْ لِي) أَي}} اختَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمْرَيْن. وفُلانٌ {{- خِيرِيَّ من النَّاس، بالكَسْر وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة، أَي صِفِيِّي. }} واستخارَ المَنزِلَ: استَنْظَفَه. {{واستخاره: استعطفه: وهاذا محلّ ذِكْرِه. }} وتَخَايَرُوا: تَحَاكَمُوا فِي أَيِّهم أَخْيَرُ. {{والأَخَايِرُ: جَمْع الجَمْع، وَكَذَا}} الخِيرَانُ وفُلانٌ ذُو {{مَخْيَرَةٍ، بِفَتْح التحتيّة، أَي فَضْل وشَرَف. }} وخَيْرَةُ: أُمّ الحَسَن البَصْرِيّ. وَفِي المثَل (إِنّ فِي الشَّرِّ {{خِيَاراً) أَي مَا}} يُختار. وأَبو عليّ الحُسَيْن بنُ صَالح بن خَيرانَ البَغْدَادِيّ: وَرِعٌ زاهِدٌ. وأَبو نَصْر عَبْدُ المَلِك بنُ الحُسَيْن بن خَيرانَ الدّلّال، سمعّ أَبا بَكر بن الإِسكاف، توفِّي سنة 472.كتاب {{والخِيرِيّ: نَبَاتٌ، وَهُوَ مُعَرَّب. }} والخِيَارِية: قَرية بِمصْر، وَقد دخلْتها. وَمِنْهَا الوَجِيهُ عبدُ الرّحمان ابنُ عَلِيّ بنِ مُوسَى بن خَضِرٍ {{- الخِيَارِيّ الشافِعِيُّ نَزِيلُ المدِينَة. ومُنْيَةُ}} خَيْرونَ: قريةٌ بِمصْر بالبَحْر الصَّغِير. {{وخَيْر آباد: مَدِينَة كَبِيرَة بِالْهِنْدِ. مِنْهَا شيخُنَا الإِمامَا المُحَدِّث المُعَمصآ صَنْعَةُ اللَّهِ بن الهدادِ الحَنَفيّ، روى عَن الشَّيْخ عبدِ الله بنِ سالِمٍ البَصْرِيّ وَغَيره. }} والخِيرَة، بِالْكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي تَحصُل للمُستَخِير. وَقَوله تَعَالَى: {{وَلَقَدِ {اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ}} (الدُّخان: 32) يَصِحّ أَن يكون إِشَارَةً إِلى إِيجاده تَعَالَى خيرا، وأَن يكون إِشَارَةً إِلى تقديمهم علَى غَيرهم. } والمُخْتَار قد يُقَال للفَاعِل والمَفْعُول. وخِطّة بني خَيرٍ بالبَصْرة مَعْرُوفَة إِلَى فَخِذ من اليَمن. وَبَنُو خيرانَ بنِ عمرِو بن قَيْس بن مُعَاوِيَة بن جُشَم بن عبد شَمْس: قَبيلة باليَمن، كَذَا قَالَه ابْن الجوّانيّ النّسّابة. وَمِنْهُم من يَقُول: هُوَ حَيران بالحَاءِ الْمُهْملَة والموحّدة. |
|
خَيش
. {{الخَيْشُ: ثِيَابٌ فِي نَسْجِهَا رِقَّةٌ، وخُيُوطُهَا غِلاظٌ، تُتَّخَذُ مِنْ مُشَاقَةِ الكَتّانِ، ومِنْ أَرْدَئِه، أَوْ مِنْ أَغْلَظِ العَصْبِ، قالَه اللَّيْثُ، وإلَيْهِ يُنْسَبُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَلاَّنَ شيخُ حَمْزَة الكِنَانِيّ. وأَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى النَّحْوِيّ أَحْدُ الأُدَبَاء مَاتَ سنة أَخَذَ عَن عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِي}} الخَيْشِيّانِ. ج {{أَخْيَاشٌ،}} وخُيُوشٌ، قَالَ الشاعِر، وأَنشدَهُ اللَّيْثُ: (وأَبْصَرْتُ لَيْلَى بَيْنَ بُرْدَىْ مَرَاجِلٍ...وأَخْيَاشِ عَصْبٍ مِنْ مُهَلْهَلَةِ اليَمَنْ){{والخَيْشُ: الرَّجُلُ الدَّنِيءُ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ اللَّهِبَيّ: (وأَبِي هاشِمٌ هُمَا ولَدَانِي...قَوْمَسٌ مَنْصِبِي ولَمْ يَكُ}} خَيْشَا) و {{خَيْشٌ: جَبَلٌ.}} وخَيْشَانُ: ة، بِخُراسانَ، مِنْهَا أَبُو الحَسَنِ {{- الخَيْشانِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، رَوَى جامِعَ الترمذِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيّ، أَو مَنْسُوبٌ إِلى جَدٍّ لَهُ اسْمُه}} خَيْشَانُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: ذُو {{الخَيْشَةِ: زَاهِدٌ كانَ بمَكَّةَ، شَرّفها اللهُ تَعالى، مُقْتَصِراً على إِزارٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَرْتَدِي، وكانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ بحَرَمِ اللهِ تَعالَى سَاكِناً بالحَجُونِ إِلَى أَنْ مَاتَ، كَانَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، خَشُنَ جِلْدُه حتّى صارَ كأَنَّهُ}} خَيْشٌ خَشِنٌ، فلُقِّبَ بهِ لِذلك، وقَبْرُه بالحَجُون، رَحِمَنَا اللهُ تَعَالَى وإيّاهُ. وأَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ {{الخَيّاشُ، ككَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ، عَن المَنْجَنِيقِيّ وغيرِه، لَهُ جُزْءٌ فِي الحَدِيثِ رَوَيْنَاهُ عَن الشُّيُوخِ. ورَجُلٌ}} خَيْشُ العَمَلِ: سَرِيعُه وخَفِيفُه. وفِيهِ {{خُيُوشَةٌ: دِقَّةٌ، هَكَذَا بالدالِ فِي سائرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة: رِقَّةٌ، بالراء. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:}} خَاشَ مَا فِي الوِعَاءِ {{خَيْشاً: أَخْرَجَهُ: ودينَارٌ}} مُخَيَّشٌ، كمُعْظَّمٍ: مُغَطَّىً بالذَّهَبِ وحَشْوُه غِشٌّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَر بنِ: أَحْمَدَ! الخَيْشِيُّ عَن النّسائيّ وغيرِه،وَيُقَال فِيهِ: الخَيّاشُ أَيضاً، نقلَه الحافِظُ. وأَبُو! الخِيش: كُنْيَةُ المَلِكِ الصالِحِ عَمِادِ الدّينِ إِسْمَاعِيل بن المَلِك العادِلِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوب، مَلِكِ دِمَشْق. |
|
خَيص
{{الخَيْصُ،}} والخائِصُ: القَلِيلُ من النَّوَالِ، والخائِصُ: اسْمٌ قدْ يَكونُ عَلَى النَّسَبِ، كمَوْتٍ مائِتٍ، وذلِكَ لأَنّه لَا فِعْل لهُ، فلِذَلِكَ وَجَّهْنَاهُ عَلَى هَذَا، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وقِيلَ: {{خَيْصٌ}} خائِصٌ عَلَى المُبَالَغَةِ، وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ: (لعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى عَنِ القَوْمِ شاخِصَا...لَقَدْ نالَ خَيْصاً مِنْ عُفَيْرَةَ {{خائِصَا) وقالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ المُفَضَّلَ عَنْ قَوْلِ الأَعْشَى هَذَا: مَا مَعْنَى}} خَيْصاً فَقَالَ: العَرَبُ تَقُولُ فَلانٌ يَخُوصُ العَطِيَّةَ فِي بَنِي فُلانٍ، أَيْ يُقَلِّلُهَا، فَقُلْتُ: فكانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: خَوْصاً، فقَالَ: هِيَ مُعَاقَبَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا أَهْلُ الحِجَازِ يُسَمّون الصُّوّاغَ الصُّيّاغَ، ويَقُولُونَ الصُّيَّامَ للصُّوّامِ، ومِثْلُه كَثِير. {{وخَاصَ الشَّيْءُ}} يَخِيصُ: قَلَّ ويُقَالُ: نِلْتُ مِنْهُ {{خَيْصاً}} خَائِصاً، أَيْ شَيْئاً يَسِيراً، ويُقَالُ أَيْضاً: خَوْصاً خائصاً. {{والخَيْصَاءُ: العَطِيَّةُ التّافِهَةُ، هَكَذَا فِي الأُصولِ الصِّحاح، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: العَظِيمَةُ النّاقِهَةُ. وَمثله نصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:}} الخيْصَاءُ مِن المِعْزَى: مَا أَحَدُ قرْنَيْهَا مُنْتَصِبٌ والآخَرُ مُلْتَصِقٌ بِرَأْسِهَا. ويُقَالُ: كَبْشٌ {{أَخْيَصُ، إِذا كَانَ مُنْكَسِرَ أَحَدِ القَرْنَيْنِ، وقَدْ}} خَيِصَ {{خَيَصاً، وعَنْزٌ}} خَيْصَاءُ كَذلِكَ. {{والخَيَصُ، مُحَرَّكَةً: صِغَرُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ وكِبَرُ الأُخْرَى، والنَّعْتُ أَخْيَصُ}} وخَيْصَاءُ. وَقيل: {{الأَخْيَصُ هُوَ الَّذِي إِحْدَى أُذُنَيْهِ نَصْبَاءُ والأُخْرَى خَذْوَاءُ. ويُقَالُ:}} خَيْصَي مِنْ عُشْبٍ،أَي نُبَذٌ مِنْهُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قالَ: وكَذلِكَ مِنْ رِجَالٍ. ويُقَال: {{خَيْصَانُ من مالٍ، أَيْ قَلِيلٌ مِنْهُ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. واجْتَمَعَتْ}} خَيْصاهُم: أَي مُتَفَرِّقُوهُم، وانْضَمَّ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ، عَنِ أَبِي عَمْروٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخَيْصُ: البُعْدُ، كالخَوْصِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: وَعِلٌ أَخْيَصُ، إِذا انْتَصَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ وأَقْبَلَ الآخَرُ على وَجْهِه. |
|
خَيل
} خالَ الشَّيْء {{يَخالُ}} خَيلاً {{وخَيلَةً، ويُكسَران،}} وخالاً {{وَخَيلاناً، محرَّكةً}} ومَخيلةً {{ومَخالَةً}} وخَيلُولَةً: ظَنَّهُ اقْتصر ابنُ سِيدَه مِنْهَا على {{الخَيل، بِالْفَتْح وَالْكَسْر،}} والخَيلةِ {{والخالِ}} والخَيَلان {{والمَخالَة. ونَقل الصَّاغَانِي}} الخِيلَةَ، بِالْكَسْرِ، {{والمَخِيلَةَ}} والخَيلُولَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: {{خِلْتُه زَيداً}} خِيلاناً، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه المَثَلُ: مَن يَسمَعْ {{يَخَلْ: أَي يَظُن. وَقيل: مَن يَشْبَعْ وكلامُ العَربِ الأَوَّلُ. وَمَعْنَاهُ: مَن يَسمَعْ أخبارَ الناسِ ومَعايِبَهم يَقَعْ فِي نَفسِه عَلَيْهِم المَكْروهُ. وَمَعْنَاهُ: أنّ مُجانَبَةَ الناسِ أسلَمُ. وَقيل: يُقال ذَلِك عندَ تَحقيقِ الظَّنِّ. وتقولُ فِي مُسْتَقبَلِه:}} إخالُ، بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ الأفصَحُ، كَمَا فِي العُباب. زَاد غيرُه: وأكثَرُ اسْتِعْمَالا. وتُفْتَحُ فِي لُغَيَّةٍ هِيَ لُغة بني أَسَد،وَهُوَ الْقيَاس، كَمَا فِي الْعباب والمصباح. وَقَالَ المرزوقي فِي شرح الحماسة: الْكسر لُغَة طائية، كثر اسْتِعْمَالهَا فِي أَلْسِنَة غَيرهم، حَتَّى صَار " {{أخالُ " بِالْفَتْح كالمرفوض. وَزعم أَقوام أَن الْفَتْح هُوَ الْأَفْصَح، وَفِيه كَلَام فِي شلارح الْكَعْبِيَّة لِابْنِ هِشَام، قَالَه شَيخنَا. (}} وخَيَّل عَلَيْهِ {{تَخْييِلَا}} وتَخَيُّلاَ: وَجه التُّهْمَة إِلَيْهِ) كَمَا فِي الْمُحكم، وَهُوَ قَول أبي زيد. (و) {{خَيَّلَ (فِيهِ الْخَيْر: تفرسه،}} كَتخَيَّله) وتخوله، بِالْيَاءِ وَالْوَاو. وَيُقَال: {{تَخيَّلَه}} فَتَخيَّلَ، كَمَا يُقَال: تصَوره فتصور، وتحققه فتحقق. وَفِي التَّهْذِيب: {{تَخيِّلْتُ عَلَيْهِ}} تَخَيُّلاً: إِذا تخبرته وتفرست فِيهِ الْخَيْر. (والسحابة {{المُخَيِّلَةُ}} والمُخَيِّلُ) كمحدثة ومحدث ( {{والمُخِيلَةُ) بِضَم الْمِيم (}} والمُخْتالَةُ: الَّتِي تحسبها ماطرة) ذَا رَأَيْتهَا وَفِي التَّهْذِيب: {{المَخِيلَةُ، بِفَتْح الْمِيم: السحابة، وَالْجمع:}} مَخايِلُ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَنه كَانَ إِذا رأى {{مَخِيلَةَ أقبل وَأدبر ". فَإِذا أَرَادوا أَن السَّمَاء تغيمت قَالُوا: أخالت فهى}} مُخِيلَةٌ، بِضَم الْمِيم، وَإِذا أَرَادوا السحابة نَفسهَا قَالُوا: هَذِه مخيلة، بِفَتْحِهَا. ( {{وأَخْيَلْنا}} وأَخَلْنا: شمنا سَحَابَة {{مُخِيلةَ) للمطر. (}} وأَخْيَلَتِ السَّمَاء، {{وتَخَيَّلَت،}} وخَيَّلَت: تهيأت للمطر فَرعدَت وَبَرقَتْ، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك. ( {{والخالُ: سَحَاب لَا يخلف مطره) قَالَ: (مثل سَحَاب}} الخالِ سَحا مطرة...) (أَو) الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا و (لَا مطر فِيهِ) .الخالُ: البَرقُ. أَيْضا: الكِبرُ {{كالخُيَلاء، قَالَ العَجّاجُ:}} والخالُ ثَوبٌ مِن ثِيابِ الجُهَّالْ والدَّهْرُ فِيهِ غَفْلَةٌ للغُفَّالْ وَقَالَ آخَرُ: (وَإِن كُنتَ سيِّدَنا سُدْتَنَا...وَإِن كُنتَ {{للخالِ فاذْهَبْ فَخَلْ) أَيْضا: الثَّوبُ الناعِمُ مِن ثِيابِ اليَمَن. أَيْضا: بُرْدٌ يَمَنِيٌّ أحمرُ فِيهِ خُطوطٌ سُودٌ، كَانَ يُعمَلُ فِي الدَّهر الأوّل، وجَعلهما الأزهريّ وَاحِدًا، وَقد، تقدَّم ذَلِك فِي خَ ول أَيْضا، وَهُوَ يَحتَمِلُ الواوَ وَالْيَاء. أَيْضا: شامَةٌ سَوْدَاءُ فِي البَدَنِ وقِيل: نُكْتَةٌ سَوْداءُ فِيهِ. وَفِي التَّهْذِيب: بَثْرَةٌ فِي الوَجْهِ تَضْرِبُ إِلَى السَّواد. ج:}} خِيلانٌ بِالْكَسْرِ. وَهُوَ {{أَخْيَلُ}} ومَخِيلٌ {{ومَخْيُولٌ زَاد الأزهريّ: ومَخُولٌ: أَي كثيرُ}} الخِيلان. وَهِي {{خَيْلاءُ. وَلَا فِعْلَ لَهُ، وتَصغيرُه:}} خُيَيْل، فيمَن قَالَ: {{مَخِيلٌ}} ومَخْيُولٌ، وخُوَيْلٌ، فيمَن قَالَ: مَخُولٌ. الخالُ: الجَبَلُ الضَّخْمُ. أَيْضا: البَعِيرُ الضَّخْمُ على التَّشبيه، وجَمْعُهما: {{خِيلانٌ، قَالَ الشَّاعِر: (غُثاءٌ كَثِيرٌ لَا عَزِيمَةَ فِيهِمُ...ولكنَّ}} خِيلاناً عَلَيْهَا العَمائِمُ) شَبَّهَهم بالإبِلِ فِي أبدانِهم، وَأَنه لَا عُقُولَ لَهم. الخالُ: اللِّواءُ يُعْقَدُ للأَمِير وَفِي التَّهْذِيب: يُعْقَدُ لوِلايةِ والٍ، وَلَا أرَاهُ سمِّيَ بِهِ إلّا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْقَدُ مِن بُرُودِ الْخَال. الخالُ: مِثْلُ الظَّلَع يكونُ بالدابَّةِ، وَقد خالَ الفَرَسُ {{يَخالُ}} خَالاً فَهُوَ! خائِلٌ، وَأنْشد اللَّيث.)(نادَى الصَّرِيخُ فرَدُّوا {{الخَيلَ عانِيَةً...تشكُو الكَلالَ وتَشكُو مِن حَفا خالِ) الخالُ: الثَّوبُ يُستَرُ بِهِ المَيِّتُ وَقد}} خُيِّلَ عَلَيْهِ. الخالُ: الرَّجُلُ السَّمْحُ يُشَبَّه بالغَيم حينَ يَبرُق، كَذَا فِي المحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: يُشَبَّه {{بالخال، وَهُوَ السَّحابُ الماطِرُ. والخالُ: ع مِن شِقِّ اليَمامة، قَالَه نَصْرٌ. الخالُ:}} المَخِيلَةُ وَهِي الفِراسَةُ، وَقد {{أخالَ فِيهِ}} خالاً. الخالُ: الفَحْلُ الأَسودُ مِن الإبلِ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَقد تقدَّم فِي خَ ول. الخالُ: صاحِبُ الشَّيْء يُقَال: مَن خالُ هَذَا الفَرسِ أَي مَن صاحِبُه، وَهُوَ مِن {{خالَهُ}} يَخُولُه: إِذا قَامَ بأَمْرِه وساسَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ول. (و) {{الخالُ: الخِلافَةُ إِذْ هِيَ مِن شَأْن مَن يُعقَدُ لَهُ اللِّواءُ. (و) }} الْخَال: جَبَلٌ تِلْقاءَ الدَّثِينَةِ فِي أرضِ غَطَفانَ، وَهُوَ لبني سُلَيم، قَالَ: (أهاجَكَ! بالخالِ الحُمُولُ الدَّوافِعُ...وأنتَ لِمَهْواها مِن الأرضِ نازِعُ) الخالُ: المُتَكبِّرُ المُعْجِبُ بنَفْسِه يُقَال: رجُلٌ خالٌ وخالٍ. الخالُ: المَوضِعُ الَّذِي لَا أَنِيسَ بِهِ. الخالُ: الظَّن والتَّوَهُّمُ خالَ يَخالُ خالاً. الخالُ: الرجُلُ الفارِغُ مِن عَلاقَةِ الحُبِّ. الخالُ: العَزَبُ مِن الرِّجَال. الخالُ: الرجلُ الحَسَنُ القِيامِ على المالِ. وَقد خالَ عَلَيْهِ يَخِيلُ ويَخُولُ: إِذا رَعاه وأحسنَ القِيامَ عَلَيْهِ. الخالُ: الأَكمَةُ الصَّغِيرةُ. الخالُ: المُلازِمُ للشَّيْء يَسُوسُه ويرعاه.الخالُ: لِجامُ الفَرَسِ وَكَأَنَّهُ لغَة فِي الخَوَلِ، مُحرَّكةً، وَقد مَرَّ إنكارُ الأزهريّ على اللَّيث فِي خَ ول. الخالُ: الرَّجلُ الضَّعيفُ القَلْبِ والجِسمِ وَهُوَ أشْبَهُ أَن يكون بتشديدِ اللَّام، مِن خَلَّ لَحْمُه: إِذا هُزِلَ، وَقد تقدَّم. الخالُ: نَبتٌ لَهُ نَوْرٌ م معروفٌ بنَجْدٍ، وَلَيْسَ بالأَوَّل. الخالُ: البَرِيءُ مِن التُّهْمة. الْخَال: الرجلُ الحَسَنُ المَخِيلَةِ بِما يُتَخَيَّلُ فِيهِ أَي يُتَفرَّس ويُتَفَطَّن، فَهَذِهِ أحدٌ وَثَلَاثُونَ مَعنًى للخال. ومَرَّ الخالُ أَخُو الأُمّ، فَتكون اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ معنى، نَظَم غالِبَها الشُّعراءُ فِي مُخاطَباتِهم، ومِن أجمع مَا رَأَيْت فِيهَا قصيدة مِن بَحْرِ السِّلْسِلة، للشَّيْخ عبدِ الله الطَّبلاوِيّ، يمدَحُ بهَا أَبَا النَّصر الطَّبلاوِيّ، ذَكر فِيهَا هَذِه المَعانِيَ الَّتِي سَرَدَها المُصنِّفُ، وَزَاد عَلَيْهِ بعضَ مَعانٍ يُنْظَرُ فِيهَا. فَمِنْهَا: الصاحِبُ، والمُفْتَقِرُ، والماضِي، والمُخَصِّص، والقاطِعُ، والمَهْزولُ، والمُتَفَرقُ، وَالَّذِي يَقْطَعُ الخَلاءَ مِن الحَشِيش، والنِّقْرِسُ، والخُلقُ. فَهَذِهِ عَشْرةٌ. وذَكَر الكِبرَ والتَّكبُّرَ والاختِيالَ، وَهَذِه الثَّلَاثَة بِمَعْنى واحدٍ. وَلَا يَخفى أنّ المَعانيَ السبعةَ الأُوَل كلّها مِن خَلّ يَخُلُّ فَهُوَ خالٌّ، بتَشْديد اللَّام. وخَلَّ إِلَيْهِ: افْتَقَرَ. وخَلَّهَ خَلّاً: شَكَّه وقَطَعَه. وخَلَّه فِي الدُّعاء: خَصَّه كَمَا سبق ذَلِك كلُّه. وَأما الَّذِي يَقْطَع الخَلَاءَ، فالصَّواب فِيهِ الخالِئُ، بِالْهَمْز، حُذِفَتْ) للتَّخْفِيف، فَهُوَ لَيْسَ مِن هَذَا الحَرف. والنِّقْرِسُ مفهومٌ مِن الظَّلْع الَّذِي ذكره المصنِّفُ، فتأَمَّلْ ذَلِك.مِن المَجاز: {{أخالت الناقَةُ فَهِيَ}} مُخِيلَةٌ: إِذا كَانَ فِي ضَرعِها لَبَنٌ وَكَانَت حَسَنَة العَطْلِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أرَاهُ على التَّشبيه بالسَّحاب. أخالَت الأرضُ بالنَّبات: إِذا ازْدانتْ وَفِي المحكَم: {{اخْتالَتْ، وَهُوَ مَجازٌ.}} والأَخْيَلُ {{والخُيَلاءُ إطلاقُه صريحٌ بِأَن يكون بالفَتح، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل هُوَ بضَم فَفتح، ورُوِي أَيْضا بكسرٍ ففَتْح، وذَكر الوَجْهين الصَّغانيُ.}} والخَيْلُ {{والخَيلَةُ}} والخالُ {{والمَخِيلَة بِفَتْح المِيم، كُلِّه: الكِبْرُ عَن}} تَخَيُّلِ فَضيلةٍ تَتَراءَى للْإنْسَان مِن نَفْسِه. وَفِي الحَدِيث، قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إنَّكَ لستَ تَصْنَعُ ذَلِك {{خُيَلاءَ ضُبِط بالوَجهين. وَقَالَ اللَّيثُ:}} الأَخْيَلُ: تَذكِيرُ {{الخَيلاءِ، وأنشَد: لَها بَعْدَ إِدْلاجٍ مراحٌ}} وأَخْيَلُ ورجلٌ {{خَال}} وخائِل وخالٍ مَقْلُوباً، {{ومُخْتالٌ}} وأُخائِلٌ إطلاقُا صريحٌ فِي أَنه بِفَتْح الْهمزَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضَمّها، وَالْمعْنَى: أَي مُتَكبِّرٌ ذُو {{خُيَلاءَ، مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. وَلَا نظيرَ}} لأُخائِلٍ مِن الصِّفات إلّا رَجُلٌ أدابرٌ: لَا يَقْبَلُ قولَ أحدٍ، وَلَا يَلْوِي على شَيْء. وأُباتِرٌ: يَبتُر رَحِمَه: أَي يقطَعُها، نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريّ. وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كلَّ {{مُخْتالٍ فَخُورٍ. وَقد}} تَخَيَّلَ {{وتَخايَلَ: إِذا تَكبِّر.}} والأَخْيَلُ: طائِرٌ مَشْؤُومٌ عندَ العَرب، يَقُولُونَ: أشْأَمُ مِن {{أخْيَلَ، وَهُوَ يَقعُ على دَبَرِ البَعِير، وأراهم إِنَّمَا يَتشاءَمُون لذَلِك، قَالَ الفَرَزْدَق: (إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ...فلاقَيتِ مِن طَيرِ العَراقِيبِ}} أَخْيَلاَ) ويروَى: فلُقِّيتِ مِن طَيرِ اليَعاقِيبِ.أَو هُوَ الصُّرَدُ الأخضَرُ، أَو هُوَ الشّاهِينُ أَو هُوَ الشِّقِرَّاقُ قَالَه الفَرّاءُ. قَالَ السُّكَّرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّ على جَناحِه ألواناً تُخالِفُ لَونَه، قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِي: (فَإِذا طَرَحْتَ لَه الحَصاةَ رَأَيتَهُ...يَنْزُو لوَقْعَتِها طُمُورَ {{الأَخْيَلِ) وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لاختِلافِ لَونِه بالسَّوادِ والبَياضِ. وَفِي العُباب: هُوَ يَنْصرِفُ فِي النَّكِرةِ إِذا سَمَّيتَ بِهِ، وَمِنْهُم من لَا يَصْرِفه فِي المَعرفة وَلَا فِي النَّكرة، ويجعلُه فِي الأَصل صِفةً مِن}} التَّخَيُّلِ، ويَحتَجُّ بقولِ حَسّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (ذَرِينِي وعِلْمِي بالأُمُورِ وشِيمَتِي...فَمَا طائِرِي فِيهَا عَلَيكِ {{بأَخْيَلاَ) ج:}} خِيلٌ، بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيب: جَمْعُه {{الأَخائِلُ. وبَنُو}} الأَخْيَلِ بن مُعاوِيةَ: بَطْنٌ مِن بني عُقَيل بنِ كَعْب رَهْطُ لَيلَى {{الأَخْيَلِيَّة، وَقد جَمعتْه على الأَخائل، فَقَالَت:) (نَحن}} الأخائلُ مَا يَزالُ غُلامُنا...حتّى يَدِبَّ علَى العَصا مَذْكُورا) {{وتَخيَّلَ الشَّيْء لَهُ: إِذا تَشَبَّه. وَقَالَ الراغِبُ:}} التَّخَيُّلُ: تَصوُّرُ خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. وَأَبُو {{الأَخْيَلِ خالِدُ بنُ عَمْرو السُّلَفِيُّ بِضَم فَفتح، عَن إسماعيلَ بن عَيّاس. وإسحاقُ بن}} أَخْيَلَ الحَلَبِيُّ عَن مُبَشِّرِ بن إِسْمَاعِيل: مُحَدِّثان. {{والخَيالُ}} والخَيالَةُ: مَا تَشَبَّه لكَ فِي اليَقَظة والحُلْمِ مِن صُورَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: {{الخَيالُ: كلُّ شيءٍ تَراه كالظِّلِّ، وَكَذَا خَيالُ الإنسانِ فِي المِرآة.}} وخَيالُه فِي النَّومِ: صُورةُ تِمْثالِه، ورُّبما مَرَّ بك الشَّيْء يُشبِهُ الظِّلَّ فَهُوَ {{خَيالٌ، يُقَال:}} تَخَيَّلَ لي {{خَيالُه. وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ}} الخَيالِ: االقُوَّةُ المُجَرَّدةُ كالصّورة المُتَصوَّرة فِي المَنامِوَفِي المِرآةِ وَفِي القَلب، ثمَّ استُعمِل فِي صُورةِ كلِّ أمرٍ مُتَصَوَّرٍ، وَفِي كلِّ دَقِيقٍ يَجرِي مَجْرَى الخيال. قَالَ: {{والخَيالُ: قُوَّةٌ تَحفَظُ مَا يُدْرِكُه الحِسّ المُشتَرَكُ مِن صُوَرِ المَحْسُوسات بعدَ غَيبُوبةِ المادَّةِ، بحيثٌ يُشاهِدُها الحِسُّ المُشْتَرك، كلَّما التفتَ إِلَيْهِ، فَهُوَ خِزانَةٌ للحِسّ المُشتَرك، ومَحَلُّه البَطْنُ الأَوّلُ مِن الدِّماغ. ج:}} أَخْيِلَةٌ. أَيْضا: شَخْصُ الرَّجُلِ وطَلْعَتُه يُقَال: رَأَيْت {{خَيالَه}} وخَيالَتَه، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ البُحْتُرِيُّ: (فلَسْتُ بنازِلٍ إلَّا أَلَمَّتْ...برَحْلِي أَو {{خَيالَتُها الكَذُوبُ) وَقيل: إِنَّمَا أَنت على إرادَةِ الْمَرْأَة.}} وخَيَّلَ للنّاقَةِ {{وأخْيَلَ لَهَا: وَضَعَ لِوَلَدِها خَيالاً لِيَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئبُ فَلَا يَقْرَبَه، نقلَه ابنُ سِيدَه. (و) }} خَيَّل فُلانٌ عَن القَوْم: إِذا كَعَّ عَنهُم ومثلُه: غَيَّفَ وخَيَّفَ، نَقله الأزهريّ وَهُوَ قولُ عَرّامٍ. وَقَالَ غيرُه: {{خَيَّل الرجلُ: إِذا جَبُنَ عندَ القِتال.}} والخَيالُ: كِساءٌ أَسْوَدُ يُنصَبُ على عُودٍ {{يُخَيَّلُ بِهِ للبهَائم والطَّيرِ، فتُظنُّه إنْسَانا وَفِي التَّهْذِيب: خَشَبَةٌ تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوبُ للغَنم، إِذا رَآهَا الذِّئب ظَنَّه إنْسَانا، قَالَ الشَّاعِر: (أَخٌ لَا أخَا لِي غَيرُه غَيرَ أنَّنِي...كَراعِي}} الخيَالِ يَستَطِيفُ بِلا فِكْرِ) وَقيل: راعِي الخَيالِ: الرَّأْلُ، يَنْصِبُ لَهُ الصائدُ! خَيالاً، فيألَفُه فَيَأْخذهُ الصائدُ، فيتْبَعُه الرَّأْلُ. وَقيل: الخَيالُ: مَا نُصِبَ فِي أرضٍ، ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فَلَا تُقْرَب.والجَمْعُ: {{أَخْيِلَةٌ، عَن الكِسائي،}} وخِيلانٌ، قَالَ الراجز: {{تَخالُها طائرةً وَلم تَطِرْ كَأَنَّهَا}} خِيلانُ راعٍ مُحْتَظِز أرادَ {{بالخِيلان: مَا نَصَبَه الرَّاعِي عندَ حَظِيرةِ غَنَمِه. (و) }} الخَيالُ: أرضٌ لبني تَغْلِبَ بن وائلٍ.) الخَيالُ: نَبتٌ. {{والخَيل: جَماعَةُ الأَفْراسِ، لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَهُوَ مُؤنَّثٌ سَماعِيٌّ، يَعمُّ الذَّكرَ والأُنثى. أَو واحِدُه:}} خائِلٌ، لِأَنَّهُ {{يَخْتالُ فِي مِشْيتِه، قَالَه أَبُو عُبيدة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بمعروفٍ والضَّميرُ عائدٌ إِلَى}} الخائلِ، لِأَنَّهُ أقربُ مَذكُورٍ، وَيجوز إعادَتُه للخَيلِ، بِناءً على أَنه اسمُ جَمعٍ، أمّا على القولِ بِأَنَّهُ مُؤنثٌ، كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فيتعينُّ عَودُه {{للخائِل، قَالَه شيخُنا. ويَشْهدُ لِما قَالَه أَبُو عُبَيْدَة مَا حَكاه أَبُو حاتِمٍ، نَقلاً عَن الأصمَعِي، قَالَ: جَاءَ مَعْتوهٌ إِلَى أبي عَمْرو بن العَلاء، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، لِمَ سُمِّيَت}} الخَيلُ {{خَيلاً فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: لكنْ أَدْرِي، فقالَ: عَلِّمْنا، قَالَ:}} لاخْتِيالِها فِي المَشْيِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو لأصحابِه بعدَ مَا وَلَّي: اكتُبوا الحِكْمَةَ وارْوُوها وَلَو عَن مَعْتُوهٍ. وَقَالَ الراغِبُ بعدَ مَا ذَكر {{الخُيَلاء: وَمِنْهَا تُنُووِلَ لَفظ الخَيلِ، لِما قِيل: لَا يَركَبُ أحدٌ فَرَساً إلَّا وَجَد فِي نَفْسِه نَخْوةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقَول أبي ذُؤيب: (فَتنازَلا وتَواقَفَتْ}} خَيلاهُما...وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَدَّعُ) ثَنّاه على قَوْلهم: هما لِقاحانِ أَسْودَان وجِمالان. جج جَمْعُ الجَمْع: {{أَخْيالٌ}} وخُيُولٌ وَهَذِه أشْهَرُ وأَعْرَفُ ويكْسَرُ. قَالَ الراغِبُ: (و) ! الخَيلُ فِي الأصلِ: اسْمٌ للأَفْراسِ الفُرسان جَميعاً، قَالَ تَعَالَى: وَمِن رِبَاطِ الْخَيلِويُستعمَلُ فِي كُل واحدٍ مِنْهُمَا مُنفَرِداً، نَحْو مَا رُوِى: يَا {{خَيلَ اللَّهِ ارْكَبِي. أَي يَا رُكَّابَ خَيلِ اللَّهِ، فحُذِفَ للعِلْم اختِصاراً. فَهَذَا للفُرسان. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَأَجْلِبْ عَلَيهِم}} بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أَي بفُرسانِك ورَجَّالَتِك. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أنّ {{خَيلَه كُلُّ خَيل تَسعَى فِي مَعْصِيةِ الله. ورَجِلَه: كلُّ ماشٍ فِي مَعصيةِ الله. وَفِي الحَدِيث: عَفَوْتُ لكُم عَن صَدَقةِ الخَيلِ يَعْنِي الأفْراسَ. وَكَذَا قولُه تَعَالَى:}} وَالْخَيلَ والْبِغالَ والحَمِيرَ لِتَركَبُوها وزِينَةً. خَيل: د قُربَ قَزْوِينَ بينَها وبينَ الرَّيَّ. وزَيْدُ الخَيرِ هُوَ ابْن مُهَلْهل بن زيد بن مُنْهِب الطَّائِي النَّبهاني كَانَ يُدْعَى زَيْدَ الخَيل لشجاعَتِه فسَمَّاه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمّا وَفَد عَلَيْهِ فِي سنة تِسعٍ من الْهِجْرَة زَيْدَ الخَيرِ، لِأَنَّهُ بمَعناه وأَثْنى عَلَيْهِ وأقْطَعه أَرَضِينَ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي أل ف. وَأَيْضًا أزالَ تَوهُّمَ أنّه سُمِّيَ بِهِ لِما اتَّهَمَه بِهِ كَعْبُ بن زُهَير بن أبي سُلمَى مِن أَخْذِ فَرَسٍ لَهُ. يُقال: فُلانٌ لَا تُسايَرُ {{خَيلاهُ، أَو لَا تُواقَفُ خَيْلاه، وَلَا تُسايَرُ وَلَا تُواقَفُ: أَي لَا يُطاقُ نَمِيمَةً وكَذِباً نقلَه ابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَجازٌ. قَالُوا: الخَيلُ أَعْلَمُ مِن فُرسانِها: يُضْرَبُ لمَن تَظُن بِهِ ظَنّاً أنّ عندَه غَناءً، أَو أَنه لَا غَناءَ عندَه فتَجِدُه على مَا ظَنَنْتَ نقلَه ابنُ سِيدَه.}} والخِيلُ، بالكَسرِ: السَّذابُ نقلَه الأزهريُّ. أَيْضا: الحِلْتِيتُ يَمانِيَةٌ، نَقله ابنُ سِيدَه. ويُفْتَحُ. {{وخالَ}} يَخالُ! خَيلاً: داوَمَعلى أكلِه أَي السَّذاب،) قَالَه الأزهريّ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ، ونَصُّه: خالَ {{يَخِيلُ}} خَيْلاً. {{وخِيلَةُ الأَصْفَهانِيُّ، بِالْكَسْرِ: مُحَدِّثٌ وَهُوَ أَبُو القاسِم عبدُ الْملك بن عبد الغَفّار بن مُحَمَّد بن المُظَفَّر البَصْرِيّ الفَقِيه الهَمَذاني، يُعْرَفُ}} بخِيلَةَ، ويُلَقَّب ببحير، سَمِعَ الكثيرَ بأصبَهان، وأدركَ أصحابَ الطَّبَرانِيّ، قَالَ ابْن ماكُولا: سَمِعت مِنْهُ، قَالَه الحافِظُ. قلت: فقولُ المصنِّفِ الْأَصْفَهَانِي فِيهِ نَظَرٌ. {{والمُخايَلَةُ: المُباراةُ خايَلْتُ فُلاناً: أَي بارَيْتُه وفَعْلتُ فِعْلَه، قَالَ الكُمَيت: (أقولُ لَهُمْ يومَ أيمانهُم...}} تُخايِلُها فِي النَّدَى الأَشْمُلُ) {{تُخايِلُها: أَي تفاخِرها وتُبارِيها. وَذُو}} خَيلِيل هَكَذَا فِي المَوضِعَين نَصُّ العُباب: وَفِي بعض النُّسَخ: وَذُو خَيل، فِي المَوضِعَين، وَوَقع فِي كتاب نَصْر: ذُو خَلِيلٍ، كأَمِيرٍ، وَقَالَ: مَوضِعٌ بشِقِّ اليَمَن، نسِب إِلَيْهِ أَحَدُ الأَذْواء. وَهُوَ على مَا فِي العُباب: مالِكُ بن زُبَيدِ بنِ وَلِيعَةَ بن مَعْبَد بن سَبأ الأصغَر ابْن كَعْب بن زَيد بن سَهْل الحِميَرِيّ. وَذُو خَيلِيل بنُ جُرَشَ بنِ أَسْلَمَ بن زَيد بن الغَوث الأصغَر ابْن سعد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مالِك بن زَيد بن سَهْل الحِمْيَرِيّ. وبَنُو {{المُخَيَّلِ، كمُعَظَّمٍ: فِي ضُبَيعَةِ أَضْجَمَ كَمَا فِي العُباب. وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ:}} الخَيالُ {{والخَيالَةُ: الطَّيْفُ.}} والخائِلُ: الشَّاب المُخْتالُ، والجَمْعُ: خالَةٌ. {{والخالَةُ: المَرأةُ}} المُخْتالَةُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ النَّمِر بن تَوْلَب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أودى الشَّبابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلَبَهْ...وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِن قَلَبَهْ)ويُرْوَى: الخَلَبَة مُحرَّكَةً، كعابِدٍ وعَبَدَة، وبكسر اللَّام أَيْضا بمَعْنى الخَدَّاعة. ورجلٌ مَخُولٌ كمَقُولٍ: كَثُر الخِيلانُ فِي جَسَدِه. وبَعِيرٌ {{مَخْيولٌ: وقَعَ}} الأَخْيَلُ على عَجُزِه فقَطَعه، وَمِنْه قِيل للرَّجُل إِذا طَار عَقْلُه فَزَعاً: مَخْيولٌ، وَهُوَ من استِعمال العامَّةِ، لكنه صَحيحٌ. {{والخَيَّالَةُ، بالتَّشديد: أصحابُ الخُيولِ.}} والخِيَلاءُ، بكسرٍ فَفتح: لُغَةٌ فِي {{الخُيَلاءِ بمَعْنى الكِبر. وَهُوَ}} مُخِيلٌ للخَيرِ: أَي خَلِيقٌ لَهُ، وحَقِيقَتُه أَنه مُظْهِرٌ {{خَيالَ ذَلِك.}} وأخال الشَّيْء: اشْتَبَه، يُقَال: هَذَا أَمْرٌ لَا {{يُخِيلُ، قَالَ: (والصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا}} يُخِيلُ سَبِيلُهُ...والصِّدْقُ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ) وفُلانٌ يَمضِي على {{المُخَيَّل، كمُعَظمٍ: أَي على مَا خَيَّلَتْ: أَي شَبَّهَتْ، يَعْنِي علَى غَرَرٍ مِن غيرِ يَقِين، وَمِنْه قولُهم: وَقَع فِي}} - مُخَيَّلِي كَذَا، وَفِي {{- مُخَيَلاتي.}} وخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنه كَذَا، على مَا لم يُسَمَّ) فاعِلُه، مِن التَّخْيِيل والوَهْم، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {{يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِم أَنَّهَا تَسعَى}} والتَّخْيِيلُ: تَصوِيرُ {{خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. ووجَدْنا أَرضًا}} مُتَخَيِّلَةً {{ومُتَخايِلَة: إِذا بَلَغَ نَبتُها المَدَى، وخَرج زَهْرُها، قَالَ ابنُ هَرمَةَ: (سَرا ثَوْبَهُ عنكَ الصِّبا}} المُتَخايِلُ...وقَرَّبَ للبَيْنِ الخَلِيطُ المُزايِلُ) وَقَالَ آخَرُ: (تَأَزَّرَ فِيهِ النَّبتُ حتّى {{تَخايَلَتْ...رُباهُ وحتَّى مَا تُرَى الشَّاءُ نُوَّما) }} واسْتَخالَ السَّحابَةَ: إِذا نَظَر إِلَيْهَافخالَها ماطِرَةً، وَمِنْه الحَدِيث: نَسْتَحِيلُ الجَهام، {{ونَستَخِيلُ الرهام.}} واخْتالَت الأرضُ بالنَّبات: ازْدانَتْ. وَيُقَال: ظَهَرتْ فِيهِ {{مَخاِيلُ النَّجابَة، جَمْعُ}} مَخِيلَةٍ: أَي المَظِنَّة، وأصلُه فِي السَّحابة الَّتِي {{يُخالُ فِيهَا المَطَرُ. وَمَا أحسَنَ}} مَخِيلَها {{وخالَها: أَي خَلاقَتَها للمَطَرِ. وافْعَل كَذَا إمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ، أَي: علَى مَا خَيَّلَتْ، أَي على كُلِّ حالٍّ.}} والخَيالُ: {{خيالُ الطائِر يَرتَفِعُ فِي السَّماء، فيَنظرُ إِلَى ظِلِّ نَفْسِه فيَرى أَنه صَيدٌ فيَنْقَضُّ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُ شَيْئا، وَهُوَ خاطِفُ ظِلِّه. وَشَيْء}} مُخَيِّلٌ: مُشْكِلٌ. وسَلْمانُ بنُ رَبِيعةَ {{- الخَيلِيُّ، وَيُقَال أَيْضا: سَلْمانُ الخَيلِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَلي الخَيلَ لعمرَ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الصًّحابة عِندَ البُخارِيّ وَأبي حَاتِم. وَكَانَ عمرُ رَضِي الله عَنهُ قد أَعَدَّ فِي كُلِّ مِصْرٍ خَيلاً كَثِيرَة للجِهاد، فَكَانَ بالكُوفَة أرْبعَةُ آلافِ فَرَسٍ مُعَدَّةٍ لعدُو يَدْهَمُهم. اسْتُشهد بِبَلَنْجَرَ، نَحْواً مِن سنة ثَلَاثِينَ. والأمير عَرِيب الخَيلِي، لِأَنَّهُ كَانَ على خَيل الخَلِيفَة.}} وخَيلانُ: بَلَدٌ بِمَا وراءَ النَّهر، مِنْهُ أَبُو سَهْل أحمدُ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يزيدَ {{- الخَيلانيُّ، فَكَذَا ضَبَطه الحافِظُ. ومِن المتأخِّرين: شَمسُ الدِّين أَحْمد بن مُوسَى}} - الخَيَالِيُّ، أحَدُ الأَذكياء، لَهُ حَواشٍ على شَرحِ العَقائدِ النَّسَفِيَّة، سَلَك فِيهَا مَسلَك الأَلغاز. |
|
خَيف
{{الخَيْفَانُ: نَبْتٌ جَبَلِيٌّ، عَن ابْن عَبَّادٍ، وَفِي اللِّسَانِ: هُوَ حَشِيشٌ يَنْبُتُ فِي الجَبَلِ، وَلَيْسَ لَهُ وَرَقٌ، ويَطُولُ حَتَّى يكونَ أَطْوَلَ مِن ذِرَاعٍ صُعُداً، وَله سَنَمَةٌ صُبَيْعَاءُ بَيْضَاءُ السِّفْلَةِ، وجَعَلَهُ كُرَاعٌ فَيْعالاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ بقَوِيٍّ، لكَثْرَةِ زِيادةِ الأَلِفِ والنُّونِ، ولأَنَّه لَيْسَ فِي الكَلامِ) خَ ف ن (و) }} الخَيْفَانُ: الكَثْرةُ مِن النَّاسِ، يقالُ: رأَيْتُ {{خَيْفاناً مِن الناسِ. قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الخَيْفَانُ: الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهَا، هَكَذَا فِي النُّسْخِ، والصَّوَابُ: جَناحَاهُ، بتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ، وأَمَّا عِبَارَةُ اللَّيْثِ فإِنَّهَا سَالِمَةٌ مِن الغَلَطِ، فِإِنَّهُ قَالَ: الجَرَادَةُ، فلَزِمَ إِرْجَاعُ الضَّمِيرِ إِليها مُؤَنَّثَاً، أَو إِذا صَارَتْ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ بَيَاضٌ وصُفْرَةٌ، الواحدةُ:}} خَيْفَانَةٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: جَرَادٌ {{خَيْفَانٌ: اخْتَلَفَتْ فِيهِ الأَلْوانُ، والجَرَادُ حِينَئِذٍ أَطْيَرُ مَا يَكُونُ، أَو إِذا انْسَلَخَ مِن لَوْنِهِ الأَوَّلِ الأَسْوَدِ أَو الأَصْفَرِ، وصَارَ إِلى الْحُمْرَةِ قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقَالَ أَبو حاتمٍ: إِذا بَدَتْ فِي لَوْنِهِ الأحْمَرِ صُفْرَةٌ، وَبَقِيَ بعضُ الْحُمْرَةِ، فَهُوَ الخَيْفَانُ، أَو مَهَازِيلُهَا الْحُمْرُ الَّتِي مِن نِتَاجِ عَامٍ أَوَّلَ، نَقَلَهُ أَبو حاتمٍ عَن بَعْض العَرَبِ، قَالَ أَبو خَيْرةَ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ صَبْراً عَلَى الأَرْضِ مِنْهَا إِذا صَارَتْ خَيْفَانَةً، ثمَّ يُشّبَّه بِها الفَرَسُ فِي خِيْفَانَةً، ثمَّ يُشَبَّه بهَا الفَرَسُ فِي}} خِفَّتِها وطُمُوِرهَا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:)(وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةً...كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرْ) هَكَذَا أَنْشدَه الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: العَرَبُ تُشَبِّهُ الخَيْلَ {{بالخَيْفَانِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةً...لَهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّ) وَقَالَ عَنْتَرةُ: (فَغَدَوْتُ تَحْمِلُ شِكَّتِي خَيْفَانَةٌ...مُرْطُ الْجِرَاءِ لَهَا تَمِيمٌ أَتْلَعُ) }} والْخَيْفُ: النَّاحِيَةُ، وَفِي الصِّحاحِ: {{الخَيْفُ: جِلْدُ الضَّرْعِ، وَمِنْه: نَاقَةٌ}} خَيْفَاءُ، أَو نَاحِيَةُ الضَّرْعِ، أَوجِلْدَةُ ضَرْعِ النَّاقَةِ، هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُهم. الخَيْفُ أَيضاً: وعَاءُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ، ومنهُ بَعِيرٌ {{أَخيفُ، كَمَا سيأْتِي. الخَيْفُ: مَا انْحَدَرَ عَن غِلَظِ الْجَبَلِ، وارتْفَعَ عَن مَسِيلِ الْمَاءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ مَسْجِدُ الخَيْفِ بِمِنىً، وكُلُّ هُبُوطٍ وارْتِقَاءٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ:}} خَيْفٌ. الخَيْفُ: غُرَّةٌ بَيْضَاءُ فِي الْجَبَلِ الأَسْوَدِ الذِي خَلْفَ أَبِي قُبَيْسٍ، قيل: وبِهَا سُمِّيَ مَسْجِدٌ الْخيْفِ بِمِنىً، أَو لأَنَّهَا خَيْفٌ، أَي: نَاحِيَةٌ مِن مِنىً، أَو لانْحِدَاره عَن الغِلَظ، وارْتفَاعِه عَن المَسِيلِ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَو لأَنَّهَا فِي سَفَحِ جَبَلٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: لأَنَّهُ أَي المَسْجِدُ فِي سَفْحِ جَبَلِ مِنىً.! وخَيْفُ سَلاّمٍ: د، قُرْبَ عُسْفَانَ، وخَيْفُ النَّعَمِ: بَلَدٌ آخَرُ أَسْفَلَ مِنْهُ، وخَيْفُ ذِي الْقَبْرِ: مَعَ آخَر أَسْفَلَ مِنْهُ أَيضاً. وخَيْفُ الْجَبَلِ: ع آخَرُ، كلُّ ذَلِك سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّهُ فِي سَفْحِ الجَبَلِ{{وَأَخَافَ الرَّجُلُ إِخَافَةً، أَيْ أَتَى إِلى}} خَيْف مِنىً فَنَزَلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، {{كأَخْيَفَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَهُوَ علَى الأَصْلِ. قَالَ يُونُس:}} اخْتَافَ: أَتَى خَيْفَ مِنىً، كامْتَنَى: إِذا أَتَى مِنىً. (و) {{أَخافَ السَّيْلُ الْقَوْمَ: أَنْزَلَهُمْ}} الْخَيْفَ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ. قَالَ أَبو عمروٍ: {{الْخَيْفَةُ السِّكِّينُ، وَهِي الرَّمِيضُ. الخَيْفَةُ: عَرِينُ الأَسَدِ، هَكَذَا ذكَره ابنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا التَّرْكيبِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: فإِن اشْتُقَّتْ من الخَوْفِ، فَمَوْضِعُ ذِكْرِها) خَ وف (. }} والْخَيَفُ، مُحَرَّكَةً، فِي الْفَرَسِ وغيرِهِ: زُرْقَةُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وسَوَادُ الأُخْرَى، جَمَلُ {{أَخْيَفُ، ونَاقَةٌ}} خيْفَاءُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن كُلِّ شَيْءٍ إِحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ والأُخْرَى سَوْداءُ وَفِي الجَمْهَرَةِ: والأُخْرَى كَحْلاءُ، بَدَلْ سَوْدَاءَ، وجَمَعَ بَينهمَا فِي اللِّسَانِ، فَقَالَ: سَوْداءِ كَحْلاءَ، وَفِي الحديثِ، فِي صِفَةِ أَبِي بكرٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ:) أَخْيَفُ بَنِي تَيْمِ (. الخَيْفُ فِي الإِبِلِ: سَعَةُ الثَّيْلِ، يُقَال: نَاقَةٌ {{خَيْفَاءُ، وجَمَلٌ أَخْيَفُ، بالمَعْنَيَيْنِ، بَيِّنَا الخَيَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْفَقْعَسِيُّ: صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا}} أَخْيَفَ كانتْ أُمُّهُ صَفِيَّا أَو {{الخَيْفَاءُ مِن النُّوْقِ: الْوَاسِعَةُ الضَّرْعِ، قيل: الْوَاسِعَةُ جِلْدِهِ، أَو لَا تَكُونُ خَيْفَاءَ) حَتَّى تَخْلُوَ مِن اللَّبَنِ، وتَسْتَرْخِيَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: يَخْلُوَ ويَسْتَرْخِيَ، أَي: الضَّرْعُ، ج:}} خَيْفَاوَاتٌ، نَادِرَةٌ، لأّنَّ فَعْلاواتٍ إِنَّمَا هِيَ لِلإْسْمِ، أَوْ لِلصِّفَةِ الغَالِبَةِ غَلَبَةَ الاسْمِ، كقَوْلِه صلَّى اللهُ عَلَيْهِوسَلَّم:) لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ (. وجَمْعُ {{الأَخْيَفِ:}} خِيفٌ، {{وخُوفٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ. مِن المَجَازِ: هُم}} أَخْيَافٌ، أَي: مُخْتَلِفُونَ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، زَادَ الصَّاغَانِيُّ: فِي أَشْكَالِهم، وهَيْآتِهم، وَفِي اللِّسَانِ: {{الأَخْيَافُ: الضُّروبُ المُخْتَلِفَةُ فِي الأَخْلاقِ والأَشْكالِ. يُقَال: إِخْوَةٌ أَخْيَافٌ، إِذا كانَتْ أُمُّهُمْ وَاحِدَةٌ والآبَاءُ شَتَّى، وَمِنْه قَوْلُهُم:) الناسُ أَخْيَافٌ (: إِذا كَانُوا لَا يَسْتَوُونَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: النَاسُ أَخْيَافٌ وشَتَّى فِي الشِّيَمْ وكُلُّهم يَجْمَعُه بَيْتُ الأَدَمْ ومعنَى بَيْتُ الآَدَم، أَي: أَدِيمُ الأَرْضِ يَجْمَعُهم، كلُّ ذَلِك نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:}} خَيَّفَ، إِذا نَزَلَ مَنْزِلاً، وَكَذَلِكَ خَيَّمَ. قَالَ: {{خَيَّفَ الأَمْرُ بَيْنهم، بِالضَّمِّ،}} تَخْيِيفاً: وُزِّعَ، ونَصَّ الأَسَاس: خُيِّفَ المالُ، وَهُوَ مَجازٌ. خُيِّفَ عُمُورُ اللِّثَةِ بَيْنَ الأَسْنَانِ: أَي تَفَرَّقَتْ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازُ، وَقَول رَبِيعَةَ ابنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ: (وَبَارِداً طَيِّباً عَذْباً مُقَبَّلُهُ...{{مُخَيَّفاً نَبْتُهُ بِالظِّلْمِ مَشْهُودَا) }} المُخَيَّفُ: مِثْلُ المُخَلَّلِ، أَي قد خُيِّفَ بالظَّلْمِ. {{وتَخَيَّفَ فُلانٌ أَلْوَانَاً: إِذا تَغَيَّرَ أَلْوَاناً، قَالَ الكُمَيْتُ: (ومَا}} تَخَيَّفَ أَلْوَاناً مُفَنَّنَةً...عَنِ الْمَحَاسِنِ مِنْ أَخْلاَقِهِ الوُظُبِ)وسَمَّوْا {{أَخْيَفَ، كَأَحْمَدَ، ويُقَال:}} أُخَيْفٌ، كزُبَيْرٍ، وَقد تقدَّم فِي) أَخ ف (الاخْتِلافُ فِي اسْمِ المُجْفِرِ بنِ كَعْبٍ التْمِيمِيِّ، فرَاجِعْهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {{خَيَّفَتِ المَرْأَةُ أَوْلادَها: جاءَتْ بهم مُخْتَلِفِين، وَهُوَ مَجَازٌ.}} وتَخَيَّفَتِ الإِبِلُ فِي المَرْعَى وغيرِه: اخْتَلَفَتْ وُجُوهُها، عَن اللِّحْيَانِيِّ. {{وتَخَيَّفَه: تَنَقَّصَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.}} والْخَافَةُ: خَرِيضَةُ النَّحَّالِ، على قَوْلِ أَبي عليٍّ، مَوْضَعُ ذِكْرِه هُنَا كَمَا تقدَّم ذِكْرُه. قل ابنُ سِيدَه: ورُبَّمَا سُمِّيَتِ الأَرْضُ المُخْتَلِفةُ أَلْوَانِ الحِجَارةِ خَيْفَاءَ. وجَمْعُ {{خَيْفِ الجَبَلِ:}} أَخْيَافٌ، {{وخُيُوفٌ، ومِنَ الأَوَّلِ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ: (فَغَيْقَةُ}} فَالأَخْيَافُ {{أًخْيَافُ ظَبْيَةٍ...بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ) ومِن الثَّانِي حديثُ بَدْرٍ: مَضَى فِي مَسِيرِهِ إِليها حتَّى قَطَعَ}} الخُيُوفَ. {} وخَيْفُ بَنِى كِنَانَةَ: اسْمُ المُحَصَّبِ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ.) |
|
خَيم
(} الخَيمَةُ: أَكَمَةُ فوقَ أَبانَيْنِ) ، بَينهَا وبَيْن الرُّمَّة من جِهَة الشَّمال، بهَا ماءة لبني عَبْس يُقَال لَهَا: الغُبارة. قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: (كُلُّ بَيْت) من بُيُوتِ الْأَعْرَاب (مُسْتَدير، أَو ثَلاثة أَعْواد أَو أَرْبَعَة يُلْقَى عَلَيْهَا الثُّمام، ويُسْتَظَلُّ بهَا فِي الحَرّ) . أَو أَعوادٌ تُنْصَب وتُجْعَل لَهَا عَوارِض وتُغَلَّل بالشَّجَر، فَتَكُونُ أَبْرَدَ من الأَخْبِيَة. أَو عِيدانٌ تُبْنَى عَلَيْهَا {{الخِيام، أَو مَا يُبْنَى من الشَّجَر والسَّعْفِ يَسْتَظِل بِهِ الرجلُ إِذا أوردَ إِبلَه المَاءَ.}} والخَيْمةُ عِنْد العَرَب: البَيْتُ والمَنْزِل، وسُمِّيت {{خَيْمَةً لأنَّ صاحِبَها يَتَّخِذُها كالمَنْزل الأَصلِيّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: " الخَيْمةُ لَا تكونُ إِلَّا من أَربعَةِ أَعْواد، ثمَّ تُسَقَّف بالنُّمام، ولاَ تَكونُ من ثِياب. قَالَ: وَأما المَظَلَّة فَمِنَ الثّياب وغَيْرها وَيُقَال: مِظَلًّة "، (أَو كُلُّ بَيْت يُبْنَى من عِيدَانِ الشَّجَر) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَهُوَ قَولُ الأَصْمَعِي؛ فَإِنَّهُ ذَهَب إِلَى أَن الخَيْمَة إِنَّما تَكُون من شَجَر، فَإِن كَانَت من غَيْرِ شَجَر فَهِيَ بَيْت، وغَيْرُه يَذْهَب إِلَى أَنَّ الخَيْمة تكون من الخِرَق المَعْمُولة بالأطْناب، واستدَلَّ بِأَنَّ أَصْلَ}} التَّخْيِيم الإقامةُ، فَسُمِّيت بِذلِك لأنَّها تكون عِنْد النُّزُول، فسُمّيت خَيْمة. قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي نقَلَه ابنُ بَرّيّ عَن البَعْض هُوَ المَعْرُوف بَيْن النَّاس، وعَلى قَول الأصمَعِيّ يكون إطلاقُها على هَذَا المَعْمُول بالخِرَقوالأَطناب مَجازًا. فتأمَّل ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: " الشَّهِيدُ فِي خَيْمة اللهِ تَحت العَرْشِ " (ج: {{خَيْمات}} وخِيامٌ) بالكَسْر، وَمِنْه قَوْلُ حَسَّان: (ومَظْعَن الحَيّ ومَبْنَى {{الخِيام...) وَيُقَال: الخِيَامُ جَمْع}} خَيْم: كفَرْخ وفِراخ، نَقله الجوهريّ، ( {{وخَيْم}} وخِيَم بالفَتْح وَكَعِنَب) ، الأَخِيرة كبَدْرة وبِدَر، وشاهِدُ {{الخَيْم بالفَتْح قَولُ النَّابِغَةِ: (فَلم يَبْقَ إِلا آلُ}} خَيْم مُنَضَّدٍ...وسُفحٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلِبُ) ويُرْوَى عَجُزُه أَيْضا: (وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيام غَسِيلُ...) رَوَاه أَبُو عُبَيد للنَّابِغَة، وَرواه ثَعْلَب لزُهَيْر. قلت: الَّذِي لزُهَيْر هُوَ قَوْله: (أَرَبَّتْ بِهِ الْأَرْوَاح كُلَّ عَشِيَّةٍ...فَلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ) وَقد تَقَدَّم ذَلِك مِرارًا، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه قَولُ مُزاحِم: (منازِلُ أَمَّا أَهْلُها فَتَحَمَّلُوا...فبَانُوا وَأَمَّا {{خَيْمُها فَمُقِيمُ) قَالَ وشاهِدُ}} الخيم قَول مرقش: هَل تعرفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمُها...إِلاَّ الأثافِيَّ وَمَبْنَى الخِيَمْ) ( {{وأَخامَها) أَي:}} الخَيْمة، ( {{وأَخْيَمَها: بَناهَا) . عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، (}} وخَيَّمُوا: دَخَلوا فِيَها، و) {{خَيَّمُوا (بالمَكانِ: أَقامُوا) . وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى: (فلمّا أضاءَ الصُّبحُ قَامَ مُبادِرًا...وَكَانَ انطِلاقُ الشَّاة مِن حَيْثُ}} خَيَّمَا)(و) {{خَيَّمَ (الشَّيءَ: غَطَّاه بشَيْء كي يَعْبَقَ) بِه قَالَ: (مَعَ الطِّيب}} المُخَيَّم فِي الثِّياب...) ( {{وخَامَ عَنهُ}} يَخِيم {{خَيْمًا}} وخَيَمَانًا) مُحَرَّكة ( {{وخُيُومًا}} وخُيُومَةً) بِضَمِّهِما، ( {{وخَيْمُومَةً) كَشَيْخُوخة، (}} وخِيَامًا) كَكِتاب: (نَكَص وجَبُن. و) كَذَلِك إِذا (كَادَ) يَكِيد (كَيْدًا فَرَجَع عَلَيْهِ) وَلم يَرَ فِيهِ مَا يُحِب. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدي من مَعْنَى الخَيْمَة؛ وَذَلِكَ أنَّ الخَيْمة تُعْطَف وتُثْنَى على مَا تَحْتها لِتَقِيَه وتَحْفَظه، فَهِيَ من مَعْنَى القَصْر والثَّنْي، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى خام؛ لِأَنَّهُ انْكَسَر وتَراجعَ وانْثَنَى، أَلا تَراهُم قَالُوا لِجانِب الخِباء: كِسْر. (و) خَامَ (رِجْلَه) {{يَخِيمُها: (رَفَعَها) . وَأَنْشَدَ ثَعْلب: (رَأَوْا وَقْرةً فِي السَّاقِ مِنّي فحاوَلُوا...جُبُورِيَ لَمَّا أَن رَأَوْنِي}} أَخِيمُها) ( {{والخَامَةُ من الزَّرْع: أوّل مَا يَنْبُتُ على ساقٍ) واحِدَة، كَذَا فِي المُحْكَم، قَالَ: (أَو) هِيَ (الطَّاقَةُ الغَضَّةُ مِنْهُ) ، ونَقَله الجَوْهَرِيّ أَيْضا. (أَو) هِيَ (الشَّجَرَة الغَضَّة) الرَّطْبة (مِنْهُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ:}} الخامَةُ: السُّنْبُلَة، وَجَمْعُها خَامٌ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للطِّرِمَّاح: (إِنَّما نَحْنُ مِثلُ {{خامِةِ زَرْع...فَمَتَى يَأنِ يَأْتِ مُخْتَضِده) وَفِي الحَدِيثِ أخرجَه الشَّيخان عَن كَعْب بنِ مَالِك وجَابِر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُما: " مَثَل المُؤْمِن}} كَخَامَة الزَّرع "، وَرَوَاهُ الفَرَّاء بالحَاء وَالْفَاء، وفَسَّره بَطاقَة الزَّرْع. (! والخَامُ: الجِلْدُ) الَّذِي (لم يُدْبَغأَو لم يُبَالَغ فِي دَبْغِه. و) أَيْضا: (الكِرْباسُ) الَّذِي (لم يُغْسَل) . فارسيّ (مُعَرَّب) . (و) قَالَ ابنُ الأَعْرابيّ {{الخَامُ: (الفُجْل) ، واحِدَتُها}} خَامَةٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِير: إِن كَانَت مَحْفوظة فَلَيْسَت من كَلام العَرَب. قَالَ الأزهَرِيّ: وابنُ الأعرابيّ أعرفُ بِكَلاَم الْعَرَب من أَبِي سَعِيد: (وأحمدُ بنُ مُحَمّد بنِ عَمْرٍ و {{الخامِيُّ: مُحدِّث) ، نُسِب إِلَى عَمَل الخَامِ من الجُلُودِ. (}} وتَخَيَّمَ هُنَا: ضَرَبَ {{خَيْمَتَه بِهِ) ، قَالَ زُهَيْر: (وضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِر}} المُتَخَيِّم...) (و) {{تَخَيَّمَت (الرِّيح الطَّيِّبة فِي الثَّوْب) إِذا (عَبِقَت بِهِ) وأقامَت، وَكَذَا فِي المَكَان، وَهُوَ مجَاز (}} والخِيمُ، بالكَسْر: السَّجِيَّة والطَّبِيعَة) . وَهُوَ قَولُ أبِي عُبَيْد، ونَقَله الجَوْهَرِي. وَفِي المُحْكَم: هُوَ الخُلُق. وَقيل: سَعَة الخُلُق، فارسِيّ مُعرَّب، (بَلاَ وَاحِدٍ) لَهُ من لَفْظه. وَيُقَال: هُوَ كَرِيم {{الخِيمِ. (و) يُقال: الخِيمُ (فِرِنْد السَّيْف.}} وإخامَةُ الفَرَس وَاوِيَّة يَائِيَّةٌ) ، وَهُوَ الصُّفون، وأنشَدَ الفَرَّاء مَا أَنْشَدَه ثَعْلب: (...لمَّا أَنْ رَأَوْنِي {{أَخِيمُها...) وَقَالَ ابنُ الأَعرابي أَن يُصِيبَ الإنسانَ أَو الدَّابَّةَ عَنَتٌ فِي رِجْله فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُمَكِّن قَدَمه من الأَرض فَيبقى عَلَيْهَا. يُقَال: إِنَّه}} ليُخِيم فِي إحْدَى رِجْلَيْه. (! والمِخْيَم، كَمِكْتَل) ، كَذَا فِيالنُّسَخ، والصَّواب كَمِكْيَل: (أَن تَجْمَع جُرَزَ الحَصِيد. و) أَيْضا: اسمُ (وادٍ أَو جَبَل) . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: (ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُمْ وَقد بَلَغُوا..." بَطْن {{المَخِيمِ " فَقَالُوا " الجوَّ " أَو راحوا) قَالَ ابنُ جِنّي: المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعدم م خَ م. وَقَالَ السّكّري فِي شَرْح الدّيوان: بَطْن المَخِيم: مَوضِع. (}} والمُخَيَّمُ) كَمُعَظَّمِ، ( {{والخَيْمات: نَخْل لِبَني سَلُول بِبَطْنِ بِيشَة.}} وخَيْم، وذُو {{خَيْم، وذَاتُ خَيْم: مواضِعُ) . أما خيم فَإِنَّهُ جَبل، وذَاتُ خَيْم: مَوْضع بَيْن دِيار غَطفان والمَدِينة، قَالَه نَصْر. (}} والخِيمَاءُ بالكَسْر) والمَدّ، (ويُقْصَر، وَقد نُفْتَح اليَاءُ: ماءٌ لِبَنيِ أَسَد) ، وَاقْتصر الفَرَّاء على الكَسْر والمَدّ، وَقَالَ: اسمُ ماءَة، نَقله ابنُ بَرِّيّ. (و) {{خِيَم كَعِنَب: جَبَل) . نَقله الجوهَرِيُّ، وَأنْشد لِجَرِير: (أقبلْتُ من نَجْرانَ أَو جَنْبَيْ خِيَمْ...) [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: }} خَيَّمه: جَعَله {{كالخَيمة. }} والخَيَّامُ: كَشَدَّادِ: مَنْ يَتَعانى صِناعَةَ {{الخَيْمة، واشْتُهر بِهِ أَبُو صَالِح خَلفُ بنُ محمدِ بنِ إِسْمَاعِيل البُخارِيّ، عَن أَبِي صالحٍ جَزَرَةَ، وَعنهُ الحاكمُ أَبُو عَبْدِ الله، وَفِيه لِين، وَقد يُقال للخَيَّام أَيْضا:}} الخِيَمّي، بِكَسْر فَفَتْح. وَمن هَذَا: الشِّهابُ محمدُ بنُ عَبْدِ المُنْعِم بنِ مُحَمَّد، والمُهَذَّب أَبُو طَالب {{الخِيَمِيَّان، كِلَاهُمَا من شُيُوخ الْحَافِظ الدِّمْياطِيّ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ}} يَسْتَخِيم لَهُ الرّجال قِيامًا " هُوَ من قَوْلهم: {{خَامَ}} يَخِيم{{وخَيَّم إِذا أَقام بالمَكان. ويُرْوَى:}} يَسْتَخِم ويَسْتِجِم. وَقد تَقَدَّما. {{والخِيام بالكَسْر: الهَوادِجُ على التَّشْبِيه، قَالَ الأَعْشَى: (أَمِنْ جَبَل الأَمْرارِ ضَرْبُ}} خِيامِكِمْ...على نَبَأٍ إِنَّ الأشافِيَّ سَائِل) {{وخَيَّم}} خَيْمَةً: بَناهَا. {{وخَيَّمَت الرَّائِحَةُ: عَبِقَت. }} وخَيَّم الوَحْشِيُّ فِي كِناسِه: أَقَامَ فِيهِ فَلم يَبْرَحْه. وَهُوَ مجَاز. {{والخِيمُ بِالْكَسْرِ: الأَصل. قَالَ الشاعِرُ: (ومَنْ يَبْتَدِع مَا لَيْس من}} خِيمِ نَفْسِه...يَدَعْه وَيَغْلِبُه على النَّفْس {{خِيمُها) }} وخَامُوا فِي القِتال: جَبُنُوا عَنهُ وَلم يَظْفَروا بِخَيْر. وَقَالَ جُنَادَةً بنُ عَامِر الهُذَلِيّ: (لَعَمْرُك مَا وَنَى ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ...وَلَا خَامَ القِتالَ وَلَا أَضاعَا) قَالَ ابنُ جِنِّي: أَرادَ وَلَا خَامَ فِي القِتال، فَحَذَفَه. والخامُ: الدِّبس الَّذِي لم تَمَسَّه النَّارُ، عَن أبي حَنِيفة، وَهُوَ أًفْضَلُه. {{والخَامُ: الوَرَق الَّذِي يُصْقَل. والخِيمُ بالكَسْر: الحَمْض. وَقد تُصِيب}} الإخامة فِي رِجْلِ الْإِنْسَان عَن ابنِ الأَعْرابي. وَقد تَقَدَّم. |
|
طخي
: (ى ( {{كطَخْيَةٍ) : مِن سِحابٍ: أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ. وَفِي المُحْكم:}} الطَّخْيَةُ: السَّحابَةُ الرَّقيقَةُ. وصَنِيعُ المصنِّفِ يَقْتضِي أنَّه بالفتْحِ ومِثْلُه فِي المُحْكم. وَفِي الصِّحاحِ: قالَ اللَّحْياني: مَا فِي السَّماءِ {{طُخْيَةٌ، بالضمِّ، أَي شيءٌ مِن سَحابٍ، قالَ: وَهُوَ مثْلُ الطُّخْرُورِ. وقالَ اللَّيْثُ:}} الطَّخْيَةُ مِن الغَيْم: مَا رَقَّ مِنْهُ وانْفَرَدَ. (! والطَّخاءُ، كسَماءٍ: السَّحابُ المُرْتَفِعُ) ؛ وكَذلكَ الطَّهاءُ، نقلَهُالأَزْهريُّ والجَوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ. وَفِي المُحْكم: هُوَ السَّحابُ الرَّقيقُ. وقالَ اللَّيْثُ: {{الطَّخاَءَةُ من الغَيم؛ كلُّ قِطْعَةٍ مُسْتَديرَةٍ تَسُدُّ ضَوْءَ القَمَرِ. (و) }} الطَّخاءُ: (الكَرْبُ على القَلْبِ) . فِي الصَّحاحِ: يقالُ: وَجَدْتُ على قَلْبي {{طَخاءً، وَهُوَ شِبْهُ الكَرْبِ. وَفِي التَّهْذيبِ: الطَّخاءُ ثقلٌ أَو غِشْيٌ. وَفِي المُحْكم: كلُّ شيءٍ أُلْبِسَ شَيْئا طَخاءٌ. وعَلى قَلْبِه}} طَخاءٌ {{وطَخاءَةٌ: أَي غَشْيَةٌ. وَفِي الحديثِ: (إنَّ للقَلْبِ}} طَخاءٌ {{كطَخاءِ القمرِ) ، أَي شَيْئا يَغْشاهُ كَمَا يُغْشَى القَمَرُ. وَفِيه أَيْضاً: (إِذا وَجَدَ أَحَدُكم فِي قلْبهِ طَخاءً فليأْكُل السَّفَرْجَلَ) . (}} والطَّخْياءُ: اللَّيْلَةُ المُظْلِمَةُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. وقالَ ابْن سِيدَه: ليلَةٌ {{طَخْياءُ شَديدَةُ الظُّلْمةِ قد وَارَى السَّحابُ قَمَرَها. (و) }} الطَّخْياءُ (من الكَلامِ: مَا لَا يُفْهَم) . وَفِي الصِّحاحِ: تكلَّمَ بكلمةٍ {{طَخْياءَ: لَا تُفْهَم. (وظَلاَمٌ}} طاخٍ) : أَي (شَديدٌ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: أَي حندسِ. ( {{والطَّخْيَةُ: الأَحْمَقُ، ج}} طَخْيُونَ) ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ وابنُ سِيدَه. (و) {{الطَّخْيَةُ: (الظُّلْمَةُ، ويُثَلَّثُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. (}} وطاخِيَةُ: نَمْلَةٌ كَلَّمَتْ سُلَيْمانَ، عَلَيْهِ السَّلام) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن الضَّحَّاكِ؛ ونقلَهُ البَغَويُّ. وَقَالَ مقاتلُ: اسْمُها حرمى. وَفِي النِّهايَةِ: اسْمُها عيجلوف. وَفِي أعْلامِ السّهيلي: اسْمُها حرميا. ( {{والطُّخَيُّ، كسُمَيَ: الدِّيكُ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: لَيالٍ}} طاخِيَاتٌ: مُظْلِمةٌ على الفِعْلِ أَو النَّسَب، إِذْ فاعلاتٌ لَا تكونُ جَمْعَ فَعْلاءِ.{{والطَّخْياءُ: ظُلْمَةُ الغَيْمِ؛ عَن الليْثِ. }} وأَطْخَتِ السَّماءُ: عَلاها {{الطَّخاءُ، وَهُوَ السَّحابُ والظُّلْمةُ. }} وطَخَى {{طَخْياً: حَمُق. }} وطَخا اللَّيْلُ: أَظْلَمَ؛ فَهُوَ {{طَاخٍ}} وطَخِىً. |
|
خَيس
{{الخِيسُ، بالكَسْر: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ رحمهُ اللهُ: المُجْتمعُ من كُلِّ الشَّجَرِ. أَو مَا كانَ حَلْفاءَ وقَصَباً. وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبو حنيفَة مَرَّةً: هُوَ المُلْتفُّ من القَصَب والأَشَاءِ والنَّخْل. هَذَا تَعْبيرُ أَبي حَنيفة رحمهُ الله. وَقيل: هُوَ مَنْبِتُ الطَّرْفاءِ وأَنْواعِ الشَّجْرِ. وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ:}} الخِيسُ: الأَجَمَةُ. والخِيسُ أَيضاً: مَوْضِعُ الأَسَدِ، {{كالخِيسَةِ، فِي الكُلِّ، ج}} أَخْيَاسٌ {{وخِيَسٌ، الأَخيرُ كعِنَبٍ. قالَ الصَّيْداوِيُّ: سأَلْتُ الرِّيَاشِيَّ عَن}} الخِيسَةِ، فَقَالَ: الأَجَمَةُ، وأَنْشَدَ: لِحَاهُمُ كأَنَّهَا {{أَخْيَاسُ (و) }} الخِيسُ: اللَّبَنُ. عُرِضَ ذَلِك على الرِّياشِيِّ فِي مَعنى دُعَاءِ العَربِ الْآتِي قَرِيبا فأَقرَّ بِهِ عَنْهُم،قَالَ: إِلاَّ أَنَّ الأَصْمَعِيَّ لم يَعْرِفْه. {{والخِيسُ: الدَّرُّ. يُقالُ: أَقلَّ اللهُ}} خِيسَهُ، أَي دَرَّه. رَوَاهُ عَمْرٌ و، عَن أَبيه هَكَذَا، ونَقَلَه الأَزْهَريُّ. {{والخِيسُ: ع. باليَمَامَة بِهِ أَجَمَةٌ. والخَيْسُ، بالفَتْح: الغَمُّ، وَمِنْه يُقَالُ للصَّبِّي: مَا أَظْرَفَهُ، قَلَّ}} خَيْسُه، أَي غَمُّهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: معنَى قَلَّ خَيْسُه: قَلَّتْ حَرَكَتهُ. قَالَ: لَيسَتْ بالعَالِيَةِ. وأَجْحَفَ الصّاغَانِيُّ فِي نَقْلِهْ، فَقَالَ: وزعَم ناسٌ أَنَّ العَرَبَ تَقُول فِي الدُّعاءِ للإِنْسان: قَلَّ خَيْسهُ، بالفَتح، مَا أَظْرَفَهُ. أَي قَلَّ غَمُّه، ولَيسَتْ بالعَالِيَة. وإِنَّمَا الَّتِي لَيْسَت بالعاليَة: الخَيْسُ بمَعْنَى الحَرَكةِ، فتأَمَّلْ. والخَيْسُ: الخَطَأُ، يُقَال: قَلَّ خَيْسُهُ، أَي قَلَّ خَطَؤُه، رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، وضَبَطَه الصّاغَانيُّ بالكَسرِ. والخَيْسُ: الضِّلاَلُ. وَمِنْه قولُهُم: {{خاسَ}} خَيْسُكَ، أَي ضَلَّ ضَلاَلُك، عَن ابْن عَبّادٍ. (و) {{خَيْسٌ: ع. بالحَوْفِ الغَرْبِيِّ بمِصْرَ، ويُكْسَر، قالهُ الصّاغانِيُّ، وَزَاد: إِليها تُنْسَبُ البَقَرُ}} الخَيْسِيَّةُ. قلتُ: البَلد الَّذِي يُنْسَب إِليه البَقَرُ الجِيَادُ هُوَ من بُلدَانِ صَعِيدَ مصر، وَلَيْسَ من كُوَر الحَوْفِ الغَرْبِيِّ، وَهُوَ من فُتُوحِ خَارِجةَ ابْن حُذَاقَةَ، فتأَمَّلْ. ولعَلَّ مِنْهُ مُحَمَّدَ بن أَيُّوبَ بنِ {{- الخَيْسيِّ، بِالفتح، الذَّهَبِيَّ المُحَدِّث رَوَى عَن ابنِ عَبْدِ الدّائمِ، وَعنهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيّ. والخَيْسُ: الكَذِبُ. وَمِنْه يُقال: أَقْلِلْ من}} خَيْسِكَ، أَي كَذِبِكَ. وضبَطَه الصّاغانِيُّ بالكْسِر. وَقد {{خاسَ بالعَهْدِ}} يَخِيسُ! خَيْساً{{وخَيَسَاناً، الأَخيرَةُ بالتَّحْرِيكِ، وَكَذَلِكَ}} يَخُوسُ {{خوْساً، كَمَا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، إِذا غَدَرَ بِهِ ونَكَثَ، وَفِي الحَدِيث: لَا}} أَخِيسُ بالْعَهْدِ أَي لَا أَنْقُضُه. وزادَ اللَّيْثُ: {{وخاسَ بوَعْدِه: أَخْلَفَ. وكُلُّ ذَلِك مَجَازٌ. وخاسَ فُلانٌ: لَزِمَ مَوْضِعُه، يَقُولُون: دَعْ فُلاناً}} يَخيسُ، مَعْنَاهُ، دَعْهُ يَلْزَم مَوْضِعَه الَّذِي يُلازِمُه. قَالَه أَبو بَكْرٍ. (و) {{خاسَتِ الجِيفَةُ}} تَخِيسُ {{خَيْساً: أَرْوَحَتْ ونَتَنَتْ وتَغَيَّرتْ. ويُقال: هُو فِي عِيصٍ}} أَخْيَسَ، أَو عَدَدٍ أَخْيَسَ، أَي كثيرِ العَدَدِ، قَالَ جَنْدَلُ بنُ) المَثَنَّى الطُّهَوِيُّ. (وإِنَّ عِيصِي عِيصُ عِزٍّ أَخْيَسُ...أَلَفُّ تَحْمِيهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ.) ويُقال: إِنْ فَعَلَ فُلانٌ كَذا فإِنَّه {{يُخَاسُ أَنْفُه، أَي يُرْغَمُ ويُذَلُّ.}} وخَيَّسُه {{تَخيِيساً: ذَلَّلُهُ. وَكَذَلِكَ:}} خاسَه: يُقَال: خاسَ الرَّجُلَ والدَّابَّةَ، {{وخَيَّسَهُمَا.}} وخاسَ هُوَ: ذَلَّ، لازِم مُتعَدٍّ. وَهَذَا قد أَهمله المصنِّفُ قُصُوراً. وَفِي الحديثِ: أَنَّ رجُلاً سارَ مَعَه عَلى جَمَلٍ قدْ نَوَّقَهُ {{وخَيَّسَه، أَي رَاضَهُ وذَلَّلَهُ بالرُّكُوبِ. وفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّه كَتَبَ إِلى الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ رضِي اللهُ عنهُم: إِني لمْ أَكِسْك ولمْ أَخِسْك أَي لم أُذِلَّك وَلم أُهِنْك. وقِيل: لم أُخْلِفْكَ وَعْداً.}} والمُخَيِّسُ، كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّثٍ: السِّجْنُ لأَنَّهُ {{يُخَيَّسُ فِيهِ المَحْبُوسُ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّذْلِيلِ. نَقَلَهُ ابنُ سيدَه. قَالَ الفَرَزْدَقُ: (فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ دَاخِرٌ فِي}} مُخَيَّسٍ...وَمُنْجَحِرٌ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فِي حُجْرِ) وقيلَ: سُمِّيَ السِّجْنُ! مُخَيَّسِاًلأنَّ الناسَ يُلْزَمُون نُزُولَه. وَقَالَ. بعضٌ: كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ {{التَّخْيِيسِ وكمُحَدِّثٍ: فاعِلُه. وَمِنْه سُمِّيَ سِجْنٌ كَانَ بالعِراقِ للحَجَّاجِ، وقيلَ: بالكُوفَةِ، بنَاهُ أَميرُ المُؤْمنينَ عليٌّ رَضِي اللهُ عَنهُ، وَكَانَ أَوَّلاً جَعَلَه من قَصَبٍ وسَمَّاه نَافِعًا، وَكَانَ غَيْرَ مُسْتُوْثَقِ البنَاءِ، فنَقَبَهُ اللُّصُوصُ وهَرَبُوا مِنْهُ، فَهدَمه وبَنَى}} المُخَيِّسَ لَهُم من مَدَرٍ فَقَالَ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكَيِّسَا بَنَيْتُ بَعْدَ نافِعٍ {{مُخَيِّسَا بَاباً حَصِيناً وأَمِيناً كَيِّسَا وَفِي بعض الأُصولِ: بَابا كَبِيرا. قَالَ شَيخُنَا تَبَعاً للبَدْر: وَهَذَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي ودق، أَنَّه لم يَثْبُتْ عَنهُ أَنَّه قالَ شِعْراً، إِلى آخِره، فتأَمَّلْ. قلتُ: ويُمْكِنُ أَن يُجَابَ أَن هَذَا رَجَزٌ، وَلَا يُعَدُّ من الشِّعْرِ عِنْد جَمَاعَةٍ. وَقد تقدَّم البحثُ فِي ذَلِك فِي ر ج ز فراجِعْه. وَقد سَمَّوْا}} مُخَيِّساً كمُحَدِّث، مِنْهُم سِنَانُ بنُ {{المُخَيِّسِ، كمُحَدِّث، قاتِلُ سَهْمِ بنِ بُرْدَةُ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وأَبو}} المُخَيِّس السَّكُونِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ. وَقد تُكُلِّمُ فِيهِ. {{ومُخَيِّسُ ابنُ ظَبْيَانَ الأَوَّابِيُّ الْمِصْرِيُّ، تابِعِيّانِ.}} ومُخَيِّسُ بنُ تَمِيمٍ، من أَتْبَاعِ التَّابِعِين، رَوَى عَن حَفْصِ بنِ عُمَرَ. قَالَ الذَّهَبِيّ: وشيخُه مَجْهُول. أَو هُوَ بِزِنَةِ مجْلَزٍ، كمَجْلِسٍ ومِنْبَرٍ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الوَجْهَانِ فِي الزَّايِ. والإِبلُ! المُخَيَّسَةُ، بالفَتْح، أَيكمُعَظَّمَة: الَّتِي لم تُسَرَّحْ إِلَى المَرْعَى ولكِنَّهَا حُبِسَتْ للنَّحْرِ أَو القَسْمِ، كَذَا فِي الأَساسِ واللِّسَانِ، كأَنَّهَا أُلْزِمَتْ مَكَانَهَا لِتَسْمَنَ.) وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: {{خاسَ الطَّعَامُ}} خَيْساً: تَغَيَّرَ. {{وخاسَ البَيْعُ خَيْساً: كَسَدَ. ويُقَالُ: للشَّيْءِ يَبْقَى فِي مُوْضِعٍ فيتَغَيَّر ويَفْسَد، كالجَوْزِ والتَّمْرِ:}} خائسٌ، كالخَائزِ، والزّايُ فِي الجَوْزِ واللَّحْمِ أَحْسَنُ. {{والمُتَخَيِّسُ من الإِبِل: الذِي ظَهَر لَحْمُه وشَحْمُه مِن السِّمَنْ. ذكره اللَّيْث فِي خَ وس هَكَذَا، فالمُتَخَوِّسُ}} والمُتَخَيِّسُ لُغَتَانِ صحيحتانِ. {{وخَيَّسَ الرّجُلُ: بلَغَ شِدَّةَ الذُّلِّ والإِهَانَةِ والغَمِّ والأَذَى. }} وخاسَ الرَّجُلَ {{خَيْساً: أَعطاه بسِلْعَتِه ثَمَناً مَّا، ثمّ أَعطاهُ أَنْقَصَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِذا وَعَدَهُ بشيءٍ ثُمّ أَعْطَاه انْقَصَ مِمَّا وَعَده بِهِ.}} والخَيْسُ، بالفَتْح: الخَيْرُ، وَمِنْه قولُهم: مالَهُ قَلَّ {{خَيْسُه: نقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ العُبَاب.}} وخَيْسٌ {{أَخْيَسُ: مُسْتَحْكِمٌ: قَالَ: (أَلْجَأَهُ لَفْحُ الصِّبَا وأَدْمَسَا...والطَّلُّ فِي خِيسِ أَراطَى}} أَخْيَسَا) {{والخِيسُ، بالكسرِ: مَا تَجَمَّعَ فِي أُصُولِ النَّخْلَةِ من الأَرْضِ، وَمَا فوقَ ذلِكَ الرَّكائِبُ.}} ومُخَيِّسٌ، كمُحَدِّثٍ: اسمُ صَنَمٍ لبَنِي القَيْنِ. ويُقَال: أَقْلِلْ مِن! خَيْسِكِ، أَي كَذِبِكَ. كَذَا فِي العُبابِ. |
|
خَيط
} الخَيْطُ: السِّلْكُ ج {{أَخْياطٌ}} وخُيُوطٌ! وخُيُوطَةٌ، الأَوَّلُ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، والأَخيرانِ نَقَلَهُما الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ: مِثْل فُحُولٍ وفُحُولَة. زَاد فِي اللّسَان:زادُوا الهاءَ لتأْنيثِ الجَمْعِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لابنِ مُقْبِلٍ: (فَرِيساً ومَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ...{{خُيُوطَةُ مَارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ) وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للشَّنْفَرَى: (وأَطْوي عَلَى الخَمْصِ الحَوايا كَمَا انْطَوَتْ...خُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وتُفْتَلُ) قُلْتُ: ومثلُ هَذَا: وَقَع الحافِرُ عَلَى الحافرِ، لَا أنَّ أَحَدَهما أَخَذَ من الثّاني، فإِنَّ التَّشْبيهَ}} بخُيوطَةِ مارِيٍّ مَعْنًى مطروقٌ للشُّعَراء، كَمَا حَقَّقَه الآمِدِيُّ فِي المُوازِنَةِ. و {{الخَيْطُ من الرَّقَبَةِ: نُخاعُها، يُقَالُ: جاحَشَ فُلانٌ عَن}} خَيْطِ رَقَبَتِه، أَي دافَعَ عَن دَمِه. كَذَا فِي اللّسَان والعُبَاب والصّحاح، وَهُوَ مجازٌ. والخَيْطُ جَبَلٌ مَعْروفٌ. والخَيْطُ {{الخِياطَةُ، هَكَذا فِي النُسَخِ، والصَّوَابُ الخِياطُ، بِلَا هاءٍ، كَمَا فِي العُبَاب، يُقَالُ: أَعْطِني}} خِياطاً ونِصاحاً، أَي {{خَيْطاً، واحِداً، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، ومِنْهُ الحَديثُ: أَدُّوا}} الخِياطَ {{والمِخْيَطَ أَرادَ}} بالخِياطِ هُنَا: الخَيْطَ، {{وبالمِخْيَطِ: الإبْرَة. والخَيْطُ: انْسِيابُ الحَيَّةِ عَلَى الأرْضِ، وَقَدْ}} خاطَ الحَيَّةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجازِ: الخَيْطُ: الجَماعَةُ، وَفِي الصّحاح: القَطيعُ من النَّعام، وَفِي اللّسَان: وَقَدْ يَكُونُ من البَقَرِ. والخَيْطُ: القِطْعَةُ من الجَرَادِ، {{كالخَيْطَى، كسَكْرى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.}} والخِيطُ، بالكَسْرِ فيهمَا، أَي فِي النَّعام والجَراد، ذَكَرَ ابْن دُرَيْدٍ الْفَتْح والكَسْرِ فِي النَّعام، وَكَانَ الأَصْمَعِيّ يَخْتارُ الكَسْرَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ. وَفِي العُبَاب: قَالََ لَبيدٌ يَذْكُرُ الدِّمَنَ: ( {{وخيطاً من خَواضِبَ مُؤْلِفاتٍ...كأَنَّ رِئالَها أُرْقُ الإفالِ) قُلْتُ: ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ لشُبَيْلٍ، ج:}} خيطانٌ، بالكَسْرِ، {{وأَخْياطٌ أَيْضاً، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْدٍ: لمْ أَخْشَ}} خيطاناً من النَّعامِ) وَمن المَجَازِ: نَعامَةٌ {{خَيْطاءُ بَيِّنَةُ الخَيَطِ، أَي طَويلَةُ العُنُقِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.}} والخِياطُ {{والمِخْيَطُ، ككِتابٍ ومِنْبَرٍ: مَا}} خِيطَ بِهِ الثَّوْبُ، وهما أَيْضاً: الإبْرَةُ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ {{الخِياطِ أَي فِي ثَقْبِ الإبْرَة، قالَ سِيبَوَيْه:}} المِخْيَطُ، ونَظيرُه ممّا يُعْتَمَلُ بِهِ مَكْسورُ الأوّل كانَتْ فِيهِ الْهَاء أَو لم تَكُنْ، قالَ: ومِثلُ {{خِياطٍ}} ومِخْيَطٍ، سِرادٌ ومِسْرَدٌ، وقِرامٌ ومِقْرَمٌ. وَقَوله: والمَمَرُّ والمَسْلَكُ، ظاهِرُ سِياقِه أنَّه مَعْطوفٌ عَلَى مَا قبلَه، فيكونُ {{الخِياطُ}} والمِخْيَطُ بِهَذَا الْمَعْنى، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ: {{والمَخِيطُ، أَي كمَقيلٍ: المَمَرُّ والمَسْلَكُ، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والعُبَاب عَلَى الصَّواب، وكأَنَّ فِي عِبارَةِ المُصَنِّفِ سَقطاً، فَتَأَمَّل. وَهُوَ}} خاطٌ، من {{الخِياطَةِ، عَن أَبي عُبَيْدة، كَمَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَة: عَن أَبي عُبَيْدة، ونَسَبَهُ فِي اللّسَان إِلَى كُراع،}} وخائِطٌ، {{وخَيّاطٌ. وثَوْبٌ}} مَخِيطٌ {{ومَخْيوطٌ، وَقَدْ}} خاطَهُ! خِياطَةً، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْدٍ: هَلْ فِي دَجوبِ الحُرَّةِ المَخيطِ وَذيلَةٌ تَشْفي من الأَطيطِوَكَانَ حَدُّه مَخْيوطاً، فَليَّنوا الياءَ كَمَا لَيَّنوها فِي خاطٍ، والْتَقَى ساكِنان: سُكونُ الياءِ، وسُكونُ الْوَاو، فَقَالُوا: مَخيطٌ، لالْتِقاءِ الساكِنَيْن، أَلْقَوْا أَحَدَهما. وكَذلِكَ: بُرٌّ مَكيل، وأَصلُه مَكْيول، قالَ الجَوْهَرِيّ: فَمن قالَ مَخْيوطٌ أَخْرَجَه عَلَى التَّمام. وَمن قالَ مَخِيطٌ بَناهُ عَلَى النَّقْصِ لنُقصانِ الْيَاء فِي خِطْتُ، والياءُ فِي مَخيط هِيَ واوُ مَفْعولٍ انْقَلَبَتْ يَاء لسُكونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها، وإنّما حُرِّكَ مَا قَبْلَها لسُكونِها وسُكونِ الواوِ بعد سُقوطِ الياءِ، وإنّما كُسِرَ ليُعْلَم أنَّ السَّاقِطَ ياءٌ. وناسٌ يَقولون: إنَّ الياءَ فِي مَخيطٍ هِيَ الأصْلِيَّة، والَّذي حُذِفَ واوُ مَفْعولٍ، ليُعْرَفَ الواوِيُّ من اليائِيِّ، وَالْقَوْل هُوَ الأوَّل لأنَّ الواوَ مَزيدَةٌ للبِناءِ، فَلَا يَنْبَغي لَهَا أنْ تُحْذَف، والأصْلِيُّ أَحقُّ بالحَذْفِ لاجْتِماعِ ساكِنَيْن، أَو عِلَّةٍ توجِبُ أَنْ يُحْذَف حَرْفٌ. كَذلِكَ القَوْل فِي كُلِّ مَفْعولٍ من ذَواتِ الثّلاثة إِذا كانَ من بَناتِ الياءِ فإِنَّه يَجيء عَلَى التَّمامِ إلاَّ حَرْفانِ: مِسْكٌ مَدْوُوف، وثَوْبٌ مَصْوُون، فإنَّ هذيْن جَاءَا نادِرَيْن، وَفِي النَّحَويِّين من يَقيسُ عَلَى ذلِكَ فَيَقُول: قولٌ مَقْوُولٌ، وفرسٌ مَقْوُودٌ، قِياساً مُطَّرِداً. وَمن المَجَازِ: أَخَذَ اللَّيْلُ فِي طَيِّ الرَّيْط، وتَبَيَّن الخَيْطُ من الخَيْطِ، يُعْنَى بِهما الخَيْط الأبْيَض والخَيْط الأسْوَد، وَفِي التَّنْزيل العَزيز: حتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الخَيْطُ الأبْيَضُ من الخَيْطِ الأسْوَدِ من الفَجْرِ وهُما بَياضُ الصُّبْحِ وسَوادُ اللَّيْلِ، عَلَى التَّشْبيه بالخَيْطِ لدِقَّتِه. وَفِي حَدِيث عَدِيِّ بن حاتِمٍ: إنَّك لعَريضُ القَفا، لَيْسَ الْمَعْنى ذَلِك، ولكنَّه بَياضُ الفَجْرِ من سَوادِ اللَّيْلِ وَفِي) النِّهاية: ولكنَّه يُريدَ بَياضَالنَّهارِ وظُلْمَة اللَّيْلِ، وَقَالَ أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْتِ: (الخَيْطُ الأبْيَضُ ضَوْء الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ...والخَيْطُ الأسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَرْكومُ) وَفِي الصّحاح: الخَيْطُ الأسْوَدُ: الفَجْرُ المُسْتَطيل، ويُقَالُ: سَوادُ اللَّيْل، والخَيْط الأبْيَضُ: الفَجْرُ المُعْتَرِض، قالَ أَبُو دُوادٍ الإياديُّ: (فَلَمَّا أَضاءتْ لنا سُدْفَةٌ...ولاحَ من الصُّبْحِ {{خَيْطٌ أَنارا) قالَ أَبُو إسحاقَ: هُما فَجْرانِ، أَحَدُهما يَبْدو أَسْوَدَ مُعْتَرِضاً، وَهُوَ الخَيْطُ الأسْوَدُ، والآخَرُ يَبْدو طالِعاً مُسْتَطيلاً يَمّلأ الأُفُق، وَهُوَ الخَيْطُ الأبْيَضُ، وحَقيقتُه: حتَّى يَتَبَيَّن لكُم اللَّيلُ من النَّهارِ. وقِيل: الخَيْطُ فِي البَيْتِ: اللَّوْنُ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ويَدُلُّ لَهُ تَفْسيرُ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم إيّاهُما بقوله: إنَّما هُوَ سَوادُ اللَّيْلِ وبَياضُ النَّهارِ. قُلْتُ: وَكَذَا يَشْهد لَهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ السَّابِقُ. وَمن المَجَازِ:}} خَيَّطَ الشَّيْبُ رَأْسَه، وَفِي رَأسِه ولِحْيَتِه {{تَخْييطاً، إِذا بَدا فِيهِ وظَهَر طَرائِقَ، مثلُ وَخَطَ أَو: صارَ}} كالخُيوطِ. وَفِي الأَسَاسِ: هُوَ مثلُ نَوَّرَ الشَّجَرُ ووَرَّدَ، {{فتَخَيَّطَ رَأسُه بالشَّيْبِ، قالَ بَدْرُ بن عامِرٍ الهُذَلِيّ: (تالله لَا أَنْسَى مَنيحَةَ واحِدٍ...حتَّى}} تَخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني) هَكَذا فِي اللّسَان. قُلْتُ: والرِّواية: أَقْسَمْت لَا أَنْسى، ويُرْوى: تَوَخَّطَ. والقُرونُ: جَوانِبُ الرَّأْسِ، ومَنيحَة واحِدٍ، يُرِيد مَنيحة رَجُلٍ. وَفِي العُبَاب: يَعْني بِهِ أَبَا العِيالِ الهُذَلِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ ابْن حَبيب: إِذا اتَّصَل الشَّيْبُ فِي الرَّأسِ فَقَدْ! خَيَّطَ الرَّأسَ الشَّيْبُ، فجَعَل خَيَّطَ مُتَعَدِّياً، قالَ:فتَكونُ الرِّوايَةُ عَلَى هَذَا: حتَّى تُخَيَّطَ بالبَياضِ قُروني وجُعِلَ البَياضُ فِيهَا كَأَنَّهُ شَيْءٌ {{خيطَ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ، قالَ: وأَمّا من قالَ}} خَيَّطَ فِي رأسِه الشَّيْبُ، بمَعْنَى: بَدا، فإِنَّه يُريدُ {{تُخَيِّطَ بكسرِ الياءِ أَي}} خَيَّطَتْ قُروني وَهِي تُخَيِّط، والمَعْنَى: أنَّ الشَّيْبَ صارَ فِي السَّوادِ {{كالخُيوطِ وَلم يَتَّصِلْ لأنَّه لَو اتَّصَلَ لكانَ نَسْجاً. قالَ: وَقَدْ رُوِيَ البَيْتُ بالوَجْهَيْنِ، أَعْني}} تُخَيَّط، بفَتْحِ الياءِ، وتُخَيِّط، بكسرِها، والخاءُ مفتوحَةٌ فِي الوَجهين. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: خَيْطُ باطِلٍ: الهَواءُ، يُقَالُ: أَرَقُّ من خَيْطِ باطِلٍ، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِي، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ وأَنْشَدَ ابْن فارِسٍ: (غَدَرْتُمْ بعَمْرٍ وَيَا بَني خَيْطِ باطِلٍ...ومِثْلُكُمُ يَبْني البُيوتَ عَلَى عَمْرِو) ) قُلْتُ: وَهَذَا الَّذي نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عباد تَصْحيفٌ، والَّذي نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وَغَيره عَن أَحْمَدَ بن يَحْيَى يُقَالُ: فُلانٌ أَدَقُّ من خَيْطِ الباطِل. قالَ: {{وخَيْطُ الباطِلِ هُوَ الهَباءُ المَنْثور الَّذي يَدْخُلُ من الكُوَّةِ عِنْد حَمْيِ الشَّمْسِ، يُضْرَب مَثَلاً لِمَنْ يَهون أَمْرُه. أَو ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. وَفِي الصّحاح:}} خَيْطُ باطِلٍ: الَّذي يُقَالُ لَهُ لُعابُ الشَّمْسِ، ومُخاطُ الشَّيْطانِ. قُلْتُ: وفَسَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ مُخاطَ الشَّيْطانِ بِمَا يَخْرُجُ من فَمِ العَنْكَبوتِ، وكَذلِكَ قالَهُ ابنُ بَرِّيّ، فَهُوَ غيرُ لُعابِ الشَّمْسِ، وكأَنَّ المُصَنِّفِ جَعَلَه عَطْفَ تَفْسيرٍ، وليسَ كَذَلِك، فتأَمَّلْ.! والخَيْطَةُ فِي كَلامِ هذَيْل: الوَتِدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وزادَ السُّكَّرِيّ: الَّذي يوتَدُ فِي الحَبْلِ لِيَتَدَلَّى عَلَيْهَا، أَي عَلَى الخَلِيّة.وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتارَ العَسَلِ: (تَدَلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ {{وخَيْطَةٍ...بجَرْداءَ مِثْل الوَكْفِ يَكْبو غُرابُها) يَقُولُ: تَدَلَّى صاحِبُ العَسَلِ. والسِّبُّ: الحَبْلُ. والجَرْداءُ: الصَّخْرَة. والوَكْف: النِّطع. شَبَّهها بِهِ فِي المَلاسَة، والباءُ فِي بِجَرْداء بمعنَى فِي أَو عَلَى وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الخَيْطَة: الحَبْلُ، كَمَا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ: (تَدَلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ...شَديدَةُ الوَصاةِ نابِلُ وابنُ نابِلِ) ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عَمْرٍ و:}} الخَيْطَةُ: حَبْلٌ لَطيف يُتَّخَذُ من السَّلَبِ، وَنَقله السُّكَّرِيّ أَيْضاً فِي شَرْحِ الدِّيوان. فَقَالَ: ويُقَالُ {{خَيْطَة هُوَ حَبْلٌ من سَلَبٍ لَطيف. قالَ والسَّلْبُ: شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الحِبال. وَقَالَ غيرُه: الخَيْطَة: خَيْطٌ يكونُ مَعَ حَبْلِ مُشْتار العَسَلِ، فَإِذا أَرادَ الخَلِيَّة ثمَّ أَرادَ الحَبْلَ جَذَبَه بذلك الخَيْطِ، وَهُوَ مَرْبوطٌ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السّابِقُ. أَو الخَيْطَةُ: دُرَّاعَةٌ يَلْبَسُها، وَهُوَ قَوْلُ ابْن حَبيب فِي شَرْحِ قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ. وَمن المَجَازِ: خاطَ إِلَيْهِ خَيْطَةً، إِذا مَرَّ عَلَيْهِ مَرَّةً واحِدَة. وَفِي الأَسَاسِ:}} خاطَ فُلانٌ {{خَيْطَةً: إِذا امْتَدَّ فِي السَّيْرِ لَا يَلْوي عَلَى شَيْءٍ وكَذلِكَ خاطَ إِلَى مَقْصِدِه، أَو خاطَ خَيْطَةً: مَرَّ مَرَّةً سَريعَةً وَقَالَ اللَّيْثُ: خاطَ خَيْطَةً واحِدَةً، إِذا سَار سَيْرَةً وَلم يَقْطَعِ السَّيْرَ. وَفِي نَوادِرِ الأعْرابِ: خاطَ}} خَيْطاً، إِذا مَضَى سَريعاً، {{وتَخَوَّطَ}} تَخَوُّطاً مثلُه، وكَذلِكَ: مَخَطَ فِي الأرْضِ! مَخْطاً، كاخْتاطَ واخْتَطَى، قالَ كُراع: هُوَ مأْخوذٌمن الخَطْوِ، مقلوبٌ عَنهُ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا خَطَأٌ، إِذ لَو كانَ كَذلِكَ لقالوا: {{خاطَه خَوْطَة، وَلم يَقولوا}} خَيْطَةً. قالَ: وَلَيْسَ مثلُ كُراع يُؤْمَنُ عَلَى هَذَا. وَمن المَجَازِ: {{مَخيطُ الحَيَّةِ: مَزْحَفُها، وَهُوَ ممَرُّها ومَسْلَكُها، قالَ ذُو الرُّمَّة:) (وبينَهُما مُلْقَى زِمامٍ كَأَنَّهُ...مَخِيطُ شُجاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ ثائِر) وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخِيَاطُ: بالكَسْرِ: لغةٌ فِي}} الخِيَاطَةِ، قالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ: (كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِه رِيَاطاً...مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الخِيَاطِ) {{وخَيَّطَهُ}} تَخْيِيطاً، {{كَخَاطَهُ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر: فَهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيَّساتُهُ مُقَدِّراتٌ}} ومُخَيِّطَاتُهُ {{والخِيَاطَةُ: صِناعَةُ}} الخَائطِ. {{والخَيْطُ: اللَّوْنُ. وخَيْطُ بالطلٍ: لَقَبُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ، لُقِّب بِهِ لطُوله، كَأَنَّهُ شُبِّه}} بمُخَاطِ الشَّيْطانِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: لأَنَّه كانَ طَويلاً مضْطَرِباً، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، قُلْتُ: هُوَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَكَم: (لَحَى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍ...عَلَى النَّاسِ يُعْطي مَنْ يَشاءُ ويَمْنَعُ) والخَيَطُ، مُحَرَّكَةً: طولُ قَصَبِ النَّعامِ، وعُنُقِه، ويُقَالُ: هُوَ مَا فِيهِ من اخْتِلاطِ سَوادٍ فِي بياضٍ لازِمٍ لَهُ، كالعَيَس فِي الإِبِل العِرَابِ، ويُقَالُ: خَيَطُ النَّعامِ هُوَ: أَن يَتَقاطَرَ ويَتَتَابَعَ {{كالخَيْطِ المَمْدودِ. ويُقَالُ: خاطَ بَعيراً ببَعيرٍ، إِذا قَرَنَ بَيْنَهُما، وَهُوَ مَجازٌ. قالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ: (بَلِيدٌ لم}} يَخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ...ولكِنْ كانَ! يَخْتَاطُ الخِفَاءَ)أَي لم يَقْرِن بَعيراً ببَعيرٍ، أَرادَ أَنَّهُ لَيْسَ من أَرْبابِ النَّعَمِ. والخِفَاءُ: الثَّوْبُ الَّذي يَتَغطَّى بِهِ. ويُقَالُ: مَا آتيكَ إلاَّ {{الخَيْطَةَ، أَي الفَيْنَةَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: فِي البطْنِ مِقاطُه}} ومَخِيطُه، قالَ: {{ومَخِيطُه: مُجْتَمع الصِّفاقِ، وَهُوَ ظاهرُ البَطْنِ. وَنقل شَيْخُنَا عَن عِنايَةِ الشِّهابِ أَثْناءَ الأَعْرافَ: المَخْيَطُ، كمَقْعَدٍ: مَا خِيطَ بِهِ. قُلْتُ: وَهُوَ غَريبٌ.}} والخَيَّاطُ، كشَدَّادٍ: الَّذي يَمُرُّ سَريعاً، قالَ رُؤْبَةُ: فقُلْ لذَاكَ الشَّاعِرِ الخَيَّاطِ وذِي المِرَاءِ المِهْمَرِ الضَّفَّاطِ رُغْتَ اتِّقَاءَ العَيْرِ بالضُّرَاطِ {{والخَيْطَانُ}} والخِيطَانُ، بالفَتْحِ والكَسْرِ: الجَماعَةُ من النَّاس. {{ومَخِيطٌ، كمَقِيلٍ: جَبَلٌ.}} وخَيَّاطُ بنُ خَليفَة، والدُ خَليفَة: مُحَدِّثانِ مَشْهورانِ، وحَمَّادُ بنُ خالدٍ {{الخَيَّاط، وغيرُه: مًحَدِّثون. وشَيْخُ الإِسْلام علاءُ الدِّينِ سَديدُ بنُ محمَّدٍ}} - الخَيَّاطِيّ الخُوارِزْمِيّ، عَن فَخْرِ المَشايِخ عليّ بن محمّد) العِمْرانِيّ، وَعنهُ نَجْمُ الدِّين الحُسَيْنُ بنُ محمَّدٍ البارع. والحافِظُ أَبُو الحُسيْن محمَّدُ بنُ حَسَنِ بن عليّ الجُرْجانِيّ الخَيَّاطِيّ، سكَنَ مَا وراءَ النَّهر، وحدَّثَ عَن عِمْرانَ بنِ موسَى بن مُجاشِعٍ، وَعنهُ غُنْجَار، وَمَات سنة، هَكَذا ضَبَطَه الحافظُ فيهمَا. وأَحمدُ بن عليٍّ الأَبَّار {{- الخُيُوطِيُّ: عَن مُسَدِّدٍ، وعليُّ بنُ الفضْلِ الخُيُوطِيُّ، عَن البَغَوِيّ. وجَزِيرَةُ}} الخُيُوطِيِّن: مَوْضِعٌ بمِصْر.{{وخَيَّاطُ السُّنَّة: لَقَبُ مُحَدِّثٍ مَشْهور. ومِخْيَطٌ، كمِنْبَرٍ: لقبُ الشَّريف أَبي محمّدٍ الحُسَيْنُ بنِ أَحمدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُودَ الحُسَيْنِيِّ، أَميرِ المدينَةِ، نزَلَ مِصْر، وإِنَّما لقِّبَ بِهِ لأَنَّه كانَ يُبْرِئُ المَكْلوبينَ. وَكَانَ إِذا أُتِيَ بمَكْلوبٍ يَقُولُ: ائْتُوني}} بمِخْيَطٍ، وَهِي الإِبْرَةُ، وَهُوَ جَدُّ! المَخَايِطَةِ بالمَدينَةِ ومصرَ والكوفَةِ. |