تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
بيدق أو بيذق: تبيذق: لقد اشتق ابن الهبارية الفعل تبيذق من بيذق بمعنى صار بيذقاً كما اشتقوا تفرزن من فرزان أي صار فرزاناً. ففي ابن خلكان (7: 109):
وإذا البياذق في الدسوت تفرزنت ... فالرأي أن تتبيذق الفرزان بيدق أو بيذق: جندي الشطرنج وتجمع على بياديق (المقري 1: 882) وصيغة أخرى لكلمة بودقة: بوتقة (معجم ابن جبير). |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
جَرْدَق وجَرْذَق، جَرْدَقة وجَرْذَقة: تجمع على جَرادق وجَرادِيق (أنظر الحريري 138). وجرادق في فاس هو ما يسمى فطائر في تونس، ففي كبّاب (78ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق. ويقول ابن بطوطة (3: 123) في كلامه عن مولتا: وخبزهم الرقاق وهو شبه الجراديق. وأهل دمشق يطلقون اسم الجردقة على نوع من حلوى الفطائر تصنع من دقيق القمح وهي رقيقة لا يكاد سمكها يبلغ سمك ظهر السكين وهي كبيرة مدورة، تقلي في الزيت البرقوق وتنضح بدبس إلى السمرة ما هي. ولا يأكلونها إلا في شهر رمضان (زيشر 11: 517 - 518).
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أغْدَق المالَالجذر: غ د ق
مثال: أَغْدَقَ المالَ عليهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «أغْدَقَ» لم يرد متعديًا بالهمزة. الصواب والرتبة: -أَغْدَقَ المالَ عليه [فصيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة التعدية بالهمزة، كما أجاز مجيء «أَفْعَلَه» مهموزًا بمعنى «فَعَلَه» على أن تكون الهمزة لتقوية المعنى، وأقرّ أيضًا تصويب كلمات مزيدة بالهمزة؛ لأنّ صيغة المزيد فيها إسراع إلى إفادة التعدية، وعُدل إليها لقياسية مصادرها، ويُسْر الضبط لماضيها. وقد ذكرت المعاجم الفعل «أغدق» لازمًا في مثل قولهم: أغدقت الأرضُ، وأغدق المطرُ، ولكن بعض المعاجم الحديثة أجازت تعديته، ولهذا وجه صحيح في العربية؛ لأن الفعل «غدِق» موجود في المعاجم بمعنى: أخصب أو غزُر، فيكون استخدامه متعديًا بعد إدخال الهمزة عليه قياسًا، وهو ما أقرّه المجمع. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حَدَّقَ بـالجذر: ح د ق
مثال: حَدَّق بهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنّ المعاجم لم تُعدِّ هذا الفعل بالباء. المعنى: ركز فيه النظر الصواب والرتبة: -حَدَّق إليه [فصيحة]-حَدَّق فيه [صحيحة] التعليق: الفعل «حَدَّقَ» بمعنى شدَّد النظر يتعدى بـ «إلى» و «في»، أما تعديته بالباء فلا تصح إلا إذا دخلت على آلة التحديق، فيقال مثلا: حدَّق إليه ببصره، وهذه غير: حدَّق به. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حَدَّق فيالجذر: ح د ق
مثال: حَدَّق فيهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «حَدَّق» لا يتعدّى بـ «في». المعنى: ركّز فيه النظر الصواب والرتبة: -حَدَّق إليه [فصيحة]-حَدَّق فيه [صحيحة] التعليق: ورد الفعل «حدَّق» في المعاجم متعديًا بـ «إلى»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ويمكن تصحيح تعدية الفعل «حدّق» بـ «في» اعتمادًا على أن معنى الظرفية هنا أدخل في باب المبالغة؛ لأنه يدل على اختراق الشيء والنفوذ إليه، كما يمكن تخريجه على تضمين الفعل «حدّق» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في» مثل: تفرَّس. وقد ورد الفعل «حدَّق» متعديًا بـ «إلى»، و «في» في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دَقَّ علىالجذر: د ق ق
مثال: دَقَّ على البابالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بحرف الجر «على»، وهو يتعدّى بنفسه. الصواب والرتبة: -دَقَّ البابَ [فصيحة]-دَقَّ على الباب [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه، ولكن كثيرًا ما يرد الفعل اللازم متعديًا بنفسه، والمتعدي بنفسه لازمًا في الاستخدام اللغويّ على نية تضمين الفعل معنى فعل آخر كما في تضمين «دقّ» معنى: خبط الذي يمكن أن يتعدى بحرف الجر «على»، كما ذكر الوسيط. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُصَدِّق لِـالجذر: ص د ق
مثال: إِنِّي مُصَدِّق لما تقولالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية المشتق الاسمي «مُصَدّق» باللام، مع أنَّ فعله متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -إِنّي مُصَدِّق لما تقول [فصيحة]-إِنّي مُصَدِّق ما تقول [فصيحة] التعليق: تنصُّ معاجم اللغة على أنَّ فعل المشتقّ الاسمي المذكور يتعدَّى إلى مفعوله بنفسه، فيقال: «صدَّق ما تقول». ويمكن تعدية هذا المشتق أو نظائره باللام، باعتبارها زائدة للتقوية، كما ذكر النحاة. فقد ذكروا أنَّ هذه اللام تقوِّي عامِلاً إعرابيًّا ضعيفًا، وذلك إذا كان العامل فرعًا في عمله عن الفعل، كما إذا كان مصدرًا أو صفة دالة على فاعِل، سواء تقدَّمت على المفعول أو تأخّرت عنه، كقوله تعالى: {{وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}} التوبة/112، وقوله تعالى: {{مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ}} البقرة/91، وقوله تعالى: {{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}} المائدة/42، وقوله تعالى: {{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}} الأنبياء /78، وقوله تعالى: {{وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}} المؤمنون/8. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ثَدَقَ)الثَّاءُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. ثَدَقَ الْمَطَرُ، وَسَحَابٌ ثَادِقٌ. وَثَادِقٌ اسْمُ فُرْسٍ، كَأَنَّ صَاحِبَهُ شَبَّهَهُ بِالسَّحَابِ. قَالَ:
بَاتَتْ تَلُومُ عَلَى ثَادِقٍ...لِيُشْرَى فَقَدْ جَدَّ عِصْيَانُهَا أَيْ عِصْيَانِي لَهَا. لِيُشْرَى: لِيُبَاعَ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَدَقَ)الْحَاءُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، [وَهُوَ الشَّيْءُ] يُحِيطُ بِشَيْءٍ. يُقَالُ حَدَقَ الْقَوْمُ بِالرَّجُلِ وَأَحْدَقُوا بِهِ. قَالَ:
الْمُطْعِمُونَ بَنُو حَرْبٍ وَقَدْ حَدَقَتْ...بِيَ الْمَنِيَّةُ وَاسْتَبْطَأْتُ أَنْصَارِي وَحَدَقَةُ الْعَيْنِ مِنْ هَذَا، وَهِيَ السَّوَادُ، لِأَنَّهَا تُحِيطُ بِالصَّبِيِّ ; وَالْجَمْعُ حِدَاقٌ. قَالَ:فَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنقَهَا...سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عَوَرٌ تَدْمَعُ وَالتَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ. وَالْحَدِيقَةُ: الْأَرْضُ ذَاتُ الشَّجَرِ. وَالْحِنْدِيقَةُ: الْحَدَقَةُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَقَّ)الدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يعَلَى صِغَرٍ وَحَقَارَةٍ. فَالدَّقِيقُ: خِلَافُ الْجَلِيلِ. يُقَالُ: مَا أَدَقَّنِي فُلَانٌ وَلَا أَجَلَّنِي، أَيْ مَا أَعْطَانِي دَقِيقَةً وَلَا جَلِيلَةً. وَأَدَقَّ فُلَانٌ وَأَجَلَّ، إِذَا جَاءَ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. قَالَ:
سَحُوحٍ إِذَا سَحَّتْ هُمُوعٍ إِذَا هَمَتْ...بَكَتْ فَأَدَقَّتْ فِي الْبُكَا وَأَجَلَّتِ وَالدَّقِيقُ: الرَّجُلُ الْقَلِيلُ الْخَيْرِ. وَالدَّقِيقُ: الْأَمْرُ الْغَامِضُ. وَالدَّقِيقُ: الطَّحِينُ. وَتَقُولُ: دَقَقْتُ الشَّيْءَ أَدُقُّهُ دَقًّا. وَأَمَّا الدَّقْدَقَةُ فَأَصْوَاتُ حَوَافِرِ الدَّوَابِّ فِي تَرَدُّدِهَا. كَذَا يَقُولُونَ. وَالْأَصْلُ عِنْدَنَا هُوَ الْأَصْلُ، لِأَنَّهَا تَدُقُّ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِهَا دَقًّا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَدَقَ)الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِرَاجٍ فِي شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الشِّدْقُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَالشَّدَقُ: سَعَةُ الشِّدْقِ. وَرَجُلٌ أَشْدَقُ، وَخَطِيبٌ أَشْدَقُ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ شِدْقُ الْوَادِي: عَرْضُهُ. وَيُقَالُ: نَزَلْنَا شِدْقَ الْعِرَاقِ، أَيْ نَاحِيَتَهُ، وَهُوَ الشِّدْقُ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَدَقَ)الصَّادُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ قَوْلًا وَغَيْرَهُ. مِنْ ذَلِكَ الصِّدْقُ: خِلَافُ الْكَذِبِ، سُمِّيَ لِقُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ الْكَذِبَ لَا قُوَّةَ لَهُ، هُوَ بَاطِلٌ. وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ صَدْقٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَرُمْحٌ صَدْقٌ. وَيُقَالُ: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ، وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ كَذَبُوهُمْ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُلَازِمُ لِلصِّدْقِ. وَالصَّدَاقُ: صَدَاقُ الْمَرْأَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُ. وَيُقَالُ: صَدَاقٌ وَصُدْقَةٌ وَصَدُقَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}} [النساء: 4] . وَقُرِئَتْ: " صدقَاتِهِنَّ ". وَ [مِنَ] الْبَابِ الصَّدَقَةُ: مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ، فَخَبَّرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُفَسِّرِ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ قَالَ: وَمِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ: هُوَ يَتَصَدَّقُ، إِذَا أَعْطَى، وَيَتَصَدَّقُإِذَا سَأَلَ. وَذَلِكَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمُتَصَدِّقَ الْمُعْطِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَنْ قَالَ: {{وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا}} [يوسف: 88] . وَحَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ عَنِ الْمَعْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الْخَلِيلِ قَالَ: الْمُطْعِمُ مُتَصَدِّقٌ وَالسَّائِلُ مُتَصَدِّقٌ. وَهُمَا سَوَاءٌ. فَأَمَّا الَّذِي فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْمُعْطِي. وَالْمُصَدِّقُ: الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ الْغَنَمِ. وَيُقَالُ: هُوَ رَجُلَُ صِدْقٍ. وَالصَّدَاقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَدَّةِ. وَيُقَالُ: صَدِيقٌ، لِلْوَاحِدِ وَلِلِاثْنَيْنِ وَلِلْجَمَاعَةِ، وَلِلْمَرْأَةِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: أَصْدِقَاءُ، وَأَصَادِقُ، قَالَ:
فَلَا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعًا لِمْ حَمَلْنَهَا...إِلَى بَلَدٍ نَاءٍ قَلِيلِ الْأَصَادِقِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَدَقَ)الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَذَكَرُوا أَنَّ حَدِيدَةً ذَاتَ شُعَبٍ يُسْتَخْرَجُ بِهَا الدَّلْوُ مِنَ الْبِئْرِ يُقَالُ لَهَا: عَوْدَقَةٌ. وَحَكَوْا: عَدَقَ بِظَنِّهِ، مِثْلُ رَجَمَ. وَمَا أَحْسَبُ لِذَلِكَ شَاهِدًا مِنْ شِعْرٍ صَحِيحٍ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَدَقَ)الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غُزْرٍ وَكَثْرَةٍ وَنَعْمَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغَدَقِ، وَهُوَ الْغَزِيرُ الْكَثِيرُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {{لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا}} [الجن: 16] . وَالْغَدَقُ وَالْغَيْدَاقُ: النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَيُقَالُ غَدِقَتْ عَيْنُ الْمَاءِ تَغْدَقُ غَدَقًا. وَالْغَيْدَاقُ: الرَّجُلُ الْكَرِيمُ الْخُلُقِ. وَزَعَمَ نَاسٌ أَنَّ الضَّبَّ يُسَمَّى غَيْدَاقًا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِسِمَنٍ وَنَعْمَةٍ فِيهِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَدَقَ)الْوَاوُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى إِتْيَانٍ وَأَنَسَةٍ. يُقَالُ وَدَقْتُ بِهِ، إِذَا أَنِسْتُ بِهِ وَدْقًا. وَالْمَوْدِقُ: الْمَأْتَى وَالْمَكَانُ الَّذِي تَقِفُ فِيهِ آنِسًا. وَمَوْدِقُ الظَّبْيِ: الْمَكَانُ يَقِفُ فِيهِ إِذَا تَنَاوَلَ الشَّجَرَةَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
تُعَفِّي بِذَيْلِ الْمِرْطِ إِذْ جِئْتُ مَوْدِقِي وَمِنْهُ أَتَانٌ وَدِيقٌ، إِذَا أَرَادَتِ الْفَحْلَ، وَبِهَا وِدَاقٌ كَأَنَّهَا تَأْنَسُ إِلَيْهِ وَتَسْتَأْنِسُهُ. وَالْوَدْقُ: الْمَطَرُ، لِأَنَّهُ يَدِقُّ، أَيْ يَجِيءُ مِنَ السَّمَاءِ.وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْوَدَقُ: نُقَطٌ حُمْرٌ تَخْرُجُ فِي الْعَيْنِ، الْوَاحِدَةُ وَدَقَةٌ. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
صدقُ الخَبَر: مطابقته للْوَاقِع، وَقيل: لاعتقاد الْمخبر، وَقيل: لظَنّه.
|
المخصص
|
غير وَاحِد دققت الْحجر أدقه يُقَال للصخر الَّذِي يدق بِهِ - المدق والمدقة وَأنْشد: يتبعن جأباً كمدق المعطير قَالَ سِيبَوَيْهٍ جعلُوا المدق اسماله كالجلمود أَبُو عبيد المدوك - الْحجر الَّذِي يدق بِهِ ابْن دُرَيْد سَمِعت صخيخ الْحجر - إِذا ضَربته بِحجر آخر فَسمِعت لَهُ صَوتا وأحشب أَن الصاخة فِي النزيل من الصَّوْت أَو شدَّة الوقع وَقَالَ لطس الْحجر يلطسه لطساً - ضربه بِحجر أَو بمعول وَحجر لطاس والملطس - الأة الَّتِي يكسر بهَا أَبُو حنيفَة هُوَ - الملطاس وَأنْشد: وَأَبا كملطاس الصَّفَا مقبعا قَالَ وَهُوَ - الكرزين والكرتيم ابْن دُرَيْد صقرت الْحجر أصقره صقراً - كَذَلِك والصوقر - الفأس الَّتِي يصقر بهَا أَبُو عبيد الصاقورة - الفأس الْعَظِيمَة لَهَا رَأس وَاحِد دَقِيق تكسر بِهِ الْحِجَارَة وَهُوَ الْمعول أَيْضا ابْن
دُرَيْد الخنزرة - فأس عَظِيمَة للحجارة وَقد تقدم أَن الخنزرة الغلظ صَاحب الْعين المقراع - الصاقور |
المخصص
|
ابْن السّكيت: كسرت الشّيء أكسِر كَسراً.
صَاحب الْعين: فانكسر وكَسَّرته فتكَسَّر. سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكساراً وانكسر كَسْراً وَذَلِكَ لِاتِّفَاق معنييهما إلاّ بِحَسب التّعدي. صَاحب الْعين: وَشَيْء مكسور وكَسير وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع كَسارى وكَسْرى والكِسْرَة الْقطعَة الْمَكْسُورَة وَالْجمع كِسَر والكُسارة والكُسار مَا تكسَّر من الشّيء والمَكْسِر مَوْضِع الْكسر من كل شَيْء. ابْن السّكيت: رَتَمْت أرتِم رَتماً وَشَيْء رَتيم ورَتْم ودَقَقْت أَدُقُّ دَقَّاً وحَطَمْت أَحْطِم حَطْماً فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَع جماع الكَسْر فِي كل وُجُوه الْكسر. صَاحب الْعين: الحَطْم فِي الْيَابِس خَاصَّة، حَطَمْته أحْطِمه حَطْماً فانْحَطَم وحَطَّمْته فتَحَطَّم والحُطام مَا تَحَطَّم مِنْهُ وحُطام الْبيض قِشْرُه مِنْهُ. أَبُو عُبَيْد: هَضَضْت الْحجر وَغَيره أهُضّه هَضّاً فَهُوَ هَضيض ومَهْضوض: كَسرته ودققته. صَاحب الْعين: الهَضّ: كسر دون الهدّ وَفَوق الرّضّ والهَضْهَضَة كَذَلِك إلاّ أَنه فِي عجلة، والهضُّ فِي مهلة وفحلٌ هَضْهاض يهُضّ أَعْنَاق الفحول وَقد هَضْهَضَها والهَضَض: التَّكَسُّر. ابْن دُرَيْد: الأَضُّ كالهَضّ. أَبُو عُبَيْد: أجْشَشْت الحَب: دققته وجَشْشْت الشّيء جَشَّاً دققته وَهُوَ جَشيش. ابْن السّكيت: جَشَشْتُه أَجُشُّه جَشَّاً والجَشّ مَا جُشّ بَين الرّحَيَيْن. أَبُو المضاء: الجَشيش من الحَبّ حِين يُدق قبل أَن يُطبخ فَإِذا طُبخ فَهُوَ جَشيشة وَهَذَا فرق لَيْسَ بِالْقَوِيّ. قَالَ أَبُو عَليّ: الجَشيشة وَاحِدَة الجَشيش كالسّوِيقة والسّوِيق. صَاحب الْعين: المِجَشَّة: الرّحا. أَبُو عُبَيْد: وَهَسْته وَهْساً: دققته وَهُوَ وَهيس وهُسْته: كَسرته وَأنْشد: إنَّ لنا هَوَّاسةً عَريضا ابْن السّكيت: الوَهْس: دَقُّك الشّيء وَبَينه وَبَين الأَرْض وِقاية لَا تباشرها بِهِ. أَبُو زيد: الرّهِيك: مَا جُشّ بَين حجرين. رَهَكْته أرهَكُه رَهْكاً والهَصْم: الْكسر. نابٌ هَيْصَم: يكسر كل شَيْء وَمِنْه أسدٌ هَيْصَم وَقد تقدم. ابْن دُرَيْد: مَدَقت الصَّخْرَة أمْدُقها مدقاً: كسرتها. أَبُو عُبَيْد: قَرْصَمْت الشّيء: كَسرته وَكَذَلِكَ أصَرْته آصِره وَقَالَ: وَقَصْت عُنُقه وَقْصاً وَلَا يكون وَقَصَتْ الْعُنُق نَفسهَا. ابْن السّكيت: مَقَط عُنُقه مَقْطاً: كسرهَا ومَقَرها يمْقُرها: دقها. أَبُو عُبَيْد: المُعَثْلَب: المكسور، وَقَالَ: فضضت الشّيء: كَسرته. ابْن دُرَيْد: فضضته أفُضّه فَضّاً: إِذا كَسرته وفرّقته وَلَا يكون إلاّ الْكسر بالتّفرقة والانفضاض: التّفرّق وكل شَيْء تفرّق من شَيْء فَهُوَ فُضاضٌ وَفِي الحَدِيث: (إِنَّه قيل لفُلَان إِن رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لعن أَبَاك وَأَنت فِي صُلبه فَأَنت فَضَضٌ من لعنة الله) . الْأَصْمَعِي: شَيْء فَضيض مَفضوض. سِيبَوَيْهٍ: الفَضاضة: مَا انفضّ من الشّيء. ابْن دُرَيْد: القَصْقَصَة: الْكسر وَبِه سُمي الْأسد قُصاقِصاً وَكَذَلِكَ القَضْقَضَة وَبِه سمي الْأسد قَضقاضاً. صَاحب الْعين: القَضْقَضَة: كسر الْعِظَام والأعضاء عِنْد الْفرس وَالْأَخْذ وأسدٌ قَضْقاض يُقَضْقِض فريسَته، وَأنْشد: كم جاوزتْ من حَيّةٍ نَضْناضِ وأسدٍ فِي غِيله قَضْقاضِ أَبُو عُبَيْد: قضضت اللؤلؤة أقُضّها: ثقبتها، وَمِنْه اقتِضاض الْمَرْأَة. وَقَالَ: دَهْدَهْت الشّيء: قلبت بعضه على بعض والدَّوْك: الدّق والمِدْوَك: الْحجر يُدق بِهِ. صَاحب الْعين: الاضْطِغان الدّوْك بالكَلْكَل. أَبُو عُبَيْد: صَيَّحت الشّيء وتصيّح: تكسر وتشقق، وَأنْشد: وَحَتَّى أَتَى يومٌ يكَاد من اللظى بِهِ التُّومُ فِي أُفْحوصِهِ يتصَيَّحُ التُّوم: البَيْض. وَقد هَصَرت وهُسْت ووَطَسْت: كسرت، وَأنْشد: تَطِسُ الإِكام بِذَات خُفٍّ مِيْثَمِ وَقَالَ قصدت العَود وَغَيره قصْداً: كسرْته، وَمِنْه قيل: والقَنا قِصَدٌ: أَي كِسَرٌ، وَقَالَ هِضْته هَيْضَاً مثله والفَصْم نَحوه. ابْن دُرَيْد: انفصم الشّيء: انصدع ولمَا ينكسر، وَكَذَا فُسِّر قَوْله تَعَالَى: (لَا انفِصامَ لَهَا) ، وَقَالَ رفضْت الشّيء أرفضُه رفضاً فَهُوَ مرفوض ورَفيض: كسرتُه ورُفاض الشّيء ورفضُه مَا تحطَّم مِنْهُ وتفرَّق. ابْن السّكيت: قصَمت أقصِم قصماً والقصَم: أَن تَنْقَسِم السّنُّ من عرضهَا يُقَال أقصَم الثّنيَّة بيِّن القصَم. أَبُو زيد: قَصِمَتْ سِنُّه فَهِيَ قَصِمَة كَذَلِك والقِصْمَة الْقطعَة من السّواك، وَفِي الحَدِيث: (وَلَو بقِصْمَة السّواك) . ابْن السّكيت: فصمْت أفصِم فَصماً وقصفت الْعود أقصِفه قصفاً: إِذا كسَرْته، وعودٌ قَصِف: بيِّن القصف إِذا كَانَ خوارا، وَقَالَ: عفَتُّ أعفِتُ عَفْتاً فَهَؤُلَاءِ الثّلاثة فِي الرّطب واليابس وَهُوَ الْكسر لَيْسَ فِيهِ ارفضاض وَقد تقدم العَفْتُ فِي كسر الْكَلَام. ابْن دُرَيْد: إِنَّه لَمِعْفَتٌ مِلْفَت: إِذا كَانَ يَعْفِتُ كل شَيْء، ويَلْفِتُه أَي يَثْنيه ويَعْطِفه ويَدُقُّه ويَكْسِره. صَاحب الْعين: الجَذُّ: الْكسر للشَّيْء الصلب جذذته أجُذُّه جَذّاً وجذذته فانْجَذَّ وتَجَذَّذ والجُذاذ القِطَع المنكسرة. ابْن السّكيت: غضَفت أَغْضِف غَضْفاً وَالِاسْم الغَضَف وخَضَدْت أخضِد خَضْداً وغرَضْت أَغْرِض غَرْضاً فَهَؤُلَاءِ الثّلاث الْكسر الَّذِي لم يبن من رطب أَو يَابِس. وَقَالَ: تمَّمْت الْكسر وَذَلِكَ إِذا كَانَ عَفِتاً فأبَنْتَه، وَقَالَ: شَدَخْتُ شَدْخاً وثمَغْت أَثْمَغ ثَمْغاً وفَدَغْت أَفْدغَ فَدْغاً وفَدَخْت أَفْدَخ فَدْخاً وثَلَغْت أَثْلَغ ثَلْغاً كَذَلِك. صَاحب الْعين: شَلَغ رأسَه كثَلَغه. ابْن السّكيت: ورضَحْت أرضَح رَضْحاً فَهَؤُلَاءِ السّتُّ يكنَّ فِي الرّطب من كل شَيْء. صَاحب الْعين: الرّضْح: كسرك النّوى والعظم وَغَيرهمَا من الشّيء الْيَابِس بِالْحجرِ، رَضَحْتها أرْضَحُها رَضْحاً وَاسم الْحجر المِرْضاح وَالْخَاء فِيهِ لُغَة، والرَّضْخ كسر الشّيء الْيَابِس وَأنْشد: خبطناهم بكلِّ أَرَحَّ لَدْنٍ كمِرصاخ النّوى عَبْلٍ وقاح والرَّضَخَة: النّواة التّي تطير من تَحت الْحجر. غَيره: سمعتُ صَخَّ الصَّخْرَة وصَخيخَها: إِذا ضربتَها بِحجر أَو غَيره فسمعتَ لَهَا صَوتا وكلُّ صوتٍ من وَقع صَخْرَة وَنَحْوه صخّ. صَاحب الْعين: الشّدْخ: كسر الشّيء الأَجوف، شَدَخَه يَشْدَخُه شَدْخاً فانْشَدَخَ وتَشَدَّخ. أَبُو زيد: الشّدْخ كسر كل شَيْء رطب. ابْن السّكيت: رضَضْتُ الأَرْض رضّاً كرفضْتُ. أَبُو حَاتِم: رَضاض كل شَيْء كُسارُه وشيءٌ مَرْضوض ورَضِيض. أَبُو زيد: ارتضَّ الشّيء: تكسَّر. ابْن دُرَيْد: الرَّضْرَضَة: كَسْرُك الشّيء، والرَّضْراض: الْحَصَى الصغار. ابْن السّكيت: هرَسْت أهرُس هرساً: وَهُوَ الدّقُّ فِي المِهراس. أَبُو زيد: هُوَ دَوْكُ الشّيء بالشّيء العريض، وَاسم الْآلَة المِهراس، والهريس مَا هُرِس. أَبُو المضاء: الهريس: الحَبُّ المهروس قبل أَن يُطبخ فَإِذا طبخ فَهُوَ الهريسة وَمِنْه هَذِه الهريسة المتَّخذة. ابْن دُرَيْد: سَحقْت أسحَق سَحقاً وَهُوَ أشدُّ الدّقِّ، وسحَقَت الرّيح الأَرْض: إِذا عفَّت الْآثَار وانتسفَت الدّقاق، وَمثل السّحق الدّق، السّهْك: سهَكْت أسهَك سهْكاً، وَالرِّيح تسهَك كَمَا تسحَق، والسّهْج كالسّهْك سهجتُه أسهَجُه سهْجاً. ابْن السّكيت: كزَمَ الشّيء يكْزِمُه كَزْماً: كَسره بمقدَّم فِيهِ، والعَيْر يكزم من الحَدَج. وَقَالَ: ردَيْتُ الْحجر بصخرة أَو بمعولٍ: إِذا ضربْتَه بهَا لتكسِرَه، والمِرادة: الصَّخرة التّي تكسر بهَا الْحِجَارَة. ابْن دُرَيْد: تكَّ الشّيء يتُكُّه تَكّاً: وطِئَه حَتَّى شدخَه وَلَا يكون إلاّ من شَيْء ليِّن نَحْو الرّطب والبِطِّيخ، وَقَالَ: هتَّ الشّيء يهُتُّه هَتّاً: إِذا وطِئَه وطئا شَدِيدا حَتَّى يكسرهُ وَهُوَ مهتوت وهَتيت، وتركهم هتَّاً بتَّاً أَي كسرهم وقطعهم، وَسمعت هتَّ قَوَائِم الْبَعِير أَي صَوت وقعها، وهتْهَته كَهَتَّه والكَسُّ: الدّقُّ، وَقد كسَسْت أكُسُّ وَمِنْه الكَسيس وهولحم يجفّف على الْحِجَارَة فَإِذا يبس دُقَّ حَتَّى يصير كالسّويق ويُتَزوَّد فِي الأَسفار، وخبزٌ كَسيس ومَكْسوسٌ ومُكَسْكَسٌ: مكسورٌ، وَقَالَ: هَصَّ الشّيء يَهُصُّه هَصّاً: وطِئَه فشدَخَه فَهُوَ مهصوصٌ وهَصيص وَبِه سُمِّي الرَّجُل هُصَيصاً، وَقَالَ: هكَكْت الشّيء أهُكُّه هَكّاً: سحقته وَهُوَ مهكوك وهَكيكٌ، وَقَالَ: رفَتُّ الشّيء أرفُتُه وأرفِتُه رَفْتاً ورُفاتاً: كَسرته، ورفَتَ الْعظم نَفسه يرفُت رَفتاً، وعظمٌ رُفاتٌ، وَكَذَلِكَ الْجمع، وَيُقَال وهَتُّه وهْتاً: دُسْتُه دَوْساً شَدِيدا، والوَكْح: الْوَطْء الشّديد وَقد وكحه. غَيره: هَفَت يهفِت هَفتاً: دّقَّ وكل مَا تناثر فقد تهافت كقِطع الثّلج والبرَد إِذا تساقط قطعا وَمِنْه تهافت الفَراش فِي النّار. صَاحب الْعين: فتَتُّ الشّيء أفُتُّه فَتّاً: دققْته وَقد انفتَّ وتفتَّتَ والفُتات مَا تفتَّت مِنْهُ والفَتيت والفَتوت المفتوت وَقد غلب على مَا فُتَّ من الْخبز. وَقَالَ: انقاصَ الشّيءُ وتقيَّص: انصدع وَلم يبِن، وانقاض: تكسَّر فَبَان ويروى بَيت الهُذَلي بالصَّاد والضّاد فِراقٌ كقَيضِ السّنِّ فالصَّبرَ أنَّه لكلِّ أُناسٍ عَثرَةٌ وجُبورُ وَقَالَ: قصْمَلْتُ الشّيء: كَسرته وَكَذَلِكَ كسمته وانْجَزَعَت العَصا انْكَسَرَت بنصفَيْن، وَقد تقدم أَن الإِنجزاع انْقِطَاع الْحَبل بنصفين، وَقد تقدّمت اشتقاق الإِنجزاع وعامَّة مَعْنَاهُ. والهَتْم: دقُّكَ الشّيء حَتَّى يُسْحَق هتمْتُه أهتِمه هَتماً. أَبُو عُبَيْد: الهُتامة: مَا يُهْتَم من الشّيء وَيكسر مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: هتَمْتُه أهتِمُه هَتماً، كَذَلِك وَقَالَ: وهَثْتُ الشّيء وَهْثاً: وطِئته وطئا شَدِيدا، وكلُّ شيءٍ لم تبالغ فِي دَقِّه فَهُوَ جريش وَقد جرشته أجرُشُه جَرْشاً إِذا حككتَه بحديدة أَو غَيرهَا حَتَّى يتحاتّ فَمَا سقط مِنْهُ فَهُوَ الجُراشة. والرُّحْضُ: دقُّ النّوى بِالْحِجَارَةِ حَتَّى ينفتّ فتعلفَه الإِبل، وَقَالَ: فحَضْت الشّيء أفحَضُه فَحضاً: شدخته يَمَانِية وَأكْثر مَا يسْتَعْمل ذَلِك فِي الرّطْب نَحْو القِثّاء والبطيخ. صَاحب الْعين: الفَضْخ: لكل شَيْء أجوف فضَخْته أفضَخُه فَضخاً وافتضخته. ابْن دُرَيْد: فضخت الرّطَبة وَنَحْوهَا من الرّطب، أَفْضَخُها فَضْخاً: شَدَخْتها. أَبُو عُبَيْد: بطَطْت الشّيء: شدختُه. ابْن دُرَيْد: خشَفت رَأس الرَّجُل بِالْحجرِ: فضخته بِهِ، وكل شَيْء فضختَه فقد خشَفته، وَقَالَ رَدَسْت الْحجر بِالْحجرِ أردُسُه وأردِسُه رَدْساً وَمِنْه اشتقاق مِرداس، وَقَالَ رهدْت الشّيء أرهَدُه رَهْداً: سقته سحقاً شَدِيدا، والمَدْق: الْكسر مدقتُه أَمْدُقُه، والهَدْق: الْكسر هدَق يهدِق، والدّهك: السّحق، دَهَك يَدْهَك، وَقَالَ مهَكْت الشّيء أمهَكُه مَهكاً ومهَّكْته: سحقته فبالغت. صَاحب الْعين: الرّدْخ: الْقطع. ابْن دُرَيْد: فتَغت الشّيء أفتَغُه فَتغاً: وطِئته لينشدخ وَهُوَ كالفدغ أَو نَحوه. صَاحب الْعين: قصمَلْت الشّيء قصْمَلَة: كَسرته وَقد تقدم انه الْقطع. ابْن دُرَيْد: الكَسْم: تفتيت الشّيء الْيَابِس بِيَدِك، كسَمْتُه أكسِمُه كَسماً، وَقَالَ دفَضَه دَفْضاً: كَسره يَمَانِية، قَالَ وأحسبهم يستعملونها فِي لحاء الشّجر إِذا دُقَّ بَين حجرين، والضّغْر: الْوَطْء الشّديد يَمَانِية مُماتٌ، وَقَالَ ضهَزْت الشّيء أضهَزُه ضَهزاً كَذَلِك وَلَيْسَ بثَبَتٍ، وَيُقَال هزَعْت الشّيء أهزَعُه هَزعاً وهزَّعْته: كَسرته، وَيُقَال طُسْت الشّيء طَوْساً وطِستُه: كَسرته، والوَطْس: الْوَطْء الشّديد، وَيُقَال هطَسْته أهطِسُه هَطْساً: كَسرته وَلَيْسَ بثَبَت، وَقَالَ هدَقت الشّيء فانهدَق: كَسرته. صَاحب الْعين: القَفْخُ: كسر الشّيء عَرْضاً، قفَخْت العَرْمَض قَفخاً: كَسرته عَن وَجه المَاء. ابْن دُرَيْد: فدَشْت الشّيء فَدْشاً: شدخته، وَقَالَ هسَمتة أهسِمُه هَسْماً وفَشَقْته أَفْشِقه فَشْقاً: كَسرته، والقَصْع: قَطْعك الشّيء بَين ظفريك حَتَّى يَنْفَضِح، وَقَالَ فَهَضْت الشّيء أفهَضُه فَهْضاً: شدخته، وَيُقَال مهَكْت الشّيء أمهكُه مَهْكاً: بالغت فِي سحقه أَو وطْئه، وهتا الشّيء هَتواً: كَسره وطْئاً برجلِه، والحِضاء تفتُّت الشّيء الرّطب خَاصَّة وانشداخه وَلَيْسَ بثُبت، والفجْش: وطئك الشّيء حَتَّى يَنْفَسِخ. أَبُو عُبَيْد: القَفْصَلة: الْكسر وَبِه سمي القَفْصَلان وهما بَابَانِ لِأَنَّهُمَا يكسران. صَاحب الْعين: الدّكْم: دقُّ الشّيء بعضه على بعض وكسره دَكَم يَدْكُم دَكْماً وعمَّ بِهِ بَعضهم. ابْن السّكيت: الرّهيك: مَا جُشَّ بَين حجرين، رهَكت الشّيء أرهَكُه رَهكاً وطحنت أطحن طحناً، والطّحن: الدّقيق نَفسه، وهشَمتُ أهشِم وَلَا يكون إلاّ فِي يَابِس أَو فِي الرّأس من الْجَسَد أَو فِي بيض. صَاحب الْعين: الهَشْم: كسرك الشّيء الأَجوف أَو الْيَابِس، هشَمته أهشِمه هَشماً فَهُوَ مهشوم وهشيم وَقد تهشَّم وانهَشَم، والهزم: كسرك الشّيء الأَجوف كالقثاء وَنَحْوه هزمته أهزِمه هزْماً فَانْهَزَمَ وكل مَوْضِع مُنْهَزِم من ذَلِك فَهُوَ الهَزمة وَالْجمع هَزمٌ وهُزومٌ. ابْن السّكيت: وهَطَه وَهْطاً: كَسره. ابْن دُرَيْد: الهَقْع: ضربك الشّيء الْيَابِس على الأَرْض حَتَّى تسمع صَوته وَهِي الهَيْقعة، والقَخْر كَذَلِك قخرَه يقخرُه قخراً. صَاحب الْعين: الدّعق لُغَة فِي الدّق. غَيره: وضعت الحَبَّ: دققته بَين حجرين وَاسم مَا يُتَّخذ من ذَلِك الحَبِّ الوضيعة، وانْحَسَف الشّيءُ فِي يدك: انفَتَّ. صَاحب الْعين: نحَزْت الشّيء أنحزُه نحزاً: دققته، والمِنحاز: المُدُقُّ وَمِنْه النّحائز وَهِي المضروبة من الإِبل وَقد تقدم أَن النّحز كالنّخْس وَأَنه الضّرب فِي الصَّدْر وَالرجل ينحز بصدره وَاسِطَة الرّحل أَي يضْربهَا. أَبُو زيد: دَغَم أَنفه يدغَمُه دَغماً: كَسره من بَاطِن. |
تكملة معجم المؤلفين
|
والذاريات) - نشرها له المكتب الإسلامي في عدة طبعات.
- وله محاضرات وأحاديث في محطة الإذاعة السورية في الأدب والشعر والتوجيه، وله كتابات مُجيدة في الدفاع عن الإسلام والحضارة الإسلامية (¬1). أحمد المهدي بن محمد الصادق النيفر (1326 - 1397 هـ) (1908 - 1987 م) الأستاذ الخطيب، المفتي. ولد بتونس وبها نشأ، وانخرط في سلك طلبة جامع الزيتونة عام 1921 م، وتولى الإمامة والخطابة بجامع الزراعية بعد وفاة والده الشيخ محمد الصادق ¬__________ (¬1) أعلام دمشق في القرن الرابع عثسر الهجري ص 44، شخصيات إسلامية ص 136 - 137، الموسوعة الصحفية العربية 1/ 75، تاريخ علماء دمشق 3/ 433، أناشيد الدعوة الإسلامية 1/ 65 - 69. |
تكملة معجم المؤلفين
|
(ص)
الصادق الزمرلي (1303 - 1403 هـ) (1885 - 1983 م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة 1905 م جمع من المثقفين التونسيين .. كما انضمَّ إلى "النادي التونسي" الذي كان آنذاك ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة. وعندما أنشئت جريدة "التونسي" كان أول المحررين فيها. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد إلى العمل بوزارة العدل، ثم تفرَّغ للبحث والتنقيب في خبايا التاريخ التونسي، |
تكملة معجم المؤلفين
|
يحوي المجموعات الثلاث السابقة.
الصادق مازيغ (1324 - 1410 هـ) (1906 - 1990 م) أديب، شاعر، مترجم. حصل على الإجازة في الآداب، وأصبح أستاذاً بمعهد كارنو، ثم بمعهد الصادقي، ثم التدريس بمعهد صفاقس الثانوي، ثم إلى سوسة، فالعاصمة تونس للعمل بالدار التونسية للنشر. كان له برنامج خاص في الإذاعة بعنوان "رسالة إلى أبي حيان" دام عشر سنوات، ابتداء من سنة 1945، قدم خلالها 500 رسالة. وهو أول أديب تونسي يفوز بجائزة قرطاج عن إنتاج عربي سنة 1953 م. |
تكملة معجم المؤلفين
|
بجامع الزيتونة سنة 1913 م إلى أن أحرز شهادة التطويع. اشتغل بالتعليم في المدارس الحكومية، وفي عام 1945 م عُيِّن مديراً لأول مدرسة قرآنية لتعليم البنات بصفاقس.
له ديوان شعر اسمه "الرياض" (¬2). الصادق النهيوم (1356 - 1415 هـ) (1937 - 1994 م) صحفي، كاتب، باحث. ولد في بنغازي، وفي كليتها الوحيدة "كلية الآداب" تخرج عام 1960 م، وغادر إلى القاهرة لمتابعة دراساته العليا، ومنها إلى هلسنكي في فنلندا لدراسة مقارنة الأديان. ومارس الكتابة الصحافية في صحيفة "الحقيقة"، ثم في مجلات عربية أخرى مثل "الأسبوع العربي" و"الناقد"، وأسهم في تأسيس المؤسسة العامة ¬__________ (¬2) مشاهير التونسييبن ص 255، تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 32 - 33. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان/أحمد بن أبي الضياف (تحقيق بالاشتراك مع آخرين) - ط 2 - تونس: الدار التونسية، 1409 هـ، 8 مج.
- مفتاح الأصول إلى بناء الفروع على الأصول/الشريف التلمساني (تحقيق). - حاشية الشنواني في شرح مقدمة الإعراب (تحقيق). محمد الصادق بن إبراهيم عرجون (1321 - 1400 هـ) (1903 - 1980 م) عالم جليل، داعية كبير. ولد في أدفو بمحافظة أسوان، وتخرج في الأزهر على نظامه القديم، وحصل على شهادة العالمية النظامية في عام 1929 ونال شهادة التخصص عام 1935، ثم عين مدرساً بمعاهد الأزهر الشريف، ومنها إلى كلية اللغة العربية، ثم مدرساً بكلية أصول الدين التي أصبح عميدها فيما بعد. |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد صادق بن حسن بحر العلوم
(1315 - 1399 هـ) (1897 - 1979 م) قاض، من فقهاء الشيعة. ولد في النجف، ودرس المقدمات والسطوح. في سنة 1353 هـ سافر إلى سوريا ولبنان. وفي سنة 1367 هـ عين من قبل الدولة قاضياً للشرع في محافظة ميسان، ثم نقل إلى البصرة بطلب من أهلها ورجع إلى النجف يزاول نشاطه الأدبي والعلمي. هوايته جمع الكتب والتعليق عليها. وله مكتبة كبيرة فيها أكثر من خمسة آلاف كتاب (¬1). وله مؤلفات عديدة، منها: - لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث/يوسف بن أحمد البحراني (تحقيق وتعليق) - النجف: دار النعمان، ¬__________ (¬1) النجف الأشرف قديماً وحديثاً 2/ 29. |
تكملة معجم المؤلفين
|
1386 هـ، 461 ص.
- أمالي الطوسي (قدم له بمقدمة طويلة) - ط 2 - بيروت: مؤسسة الوفاء، 1401 هـ، 53، 745 ص. - إيمان أبي طالب، المعروف بكتاب "الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب" تأليف شمس الدين فخار بن معد الموسوي (تحقيق) - ط 2 - بغداد: مكتبة النهضة، 1384 هـ، 444 ص. - مصدر التشريع لنظام الحكم في الإسلام. - دليل القضاء الشرعي: أصوله وفروعه، 3 مج. محمد الصادق بن محمود بسيِّس (1332 - 1398 هـ) (1914 - 1978 م) الكاتب، الأديب، المفكر، من أعلام الثقافة الإسلامية. مولده بتونس ونشأته بها. تلقى تعليمه بجامع الزيتونة والمدرسة الخلدونية. وكان دؤوباً على المطالعة المتنوعة، |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في القسم الرابع «2» .
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو موسى المديني: أورده أبو بكر بن أبي علي، وأخرج من طريق أبي الدحداح عن شعيب بن عمرو، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الفرزدق- أنه أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقرأ عليه:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8] إلى آخر السورة، فقال حسبي، لا أبالي ألّا أسمع غيرها. قال أبو موسى: هذا وهم، ولعله أراد عن صعصعة عمّ الفرزدق، مع أن صعصعة إنما هو عم الأحنف. قلت: وهو الّذي لا يتجه غيره، فقد أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى من طريق جرير بن حازم، عن الحسن: حدثنا صعصعة عمّ الفرزدق. قال ابن الأثير: صعصعة بن معاوية هذا عمّ الأحنف لا الفرزدق، وصعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق لا عمه، لأنه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية. وهذا تعقّب ساقط، فإنّهما من بني تميم جميعا، والعرب تطلق على الكبير عم الصغير. ويجوز أن يكون عمه من قبل أم أو من الرضاعة. وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء أن الفرزدق قارب المائة، وأنه مات سنة عشر ومائة، وأنّ الرياشي روى عن سعيد بن عامر أن الفرزدق بلغ مائة وثلاثين سنة، قال: والأول أثبت قال: روى الفرزدق أنه قال: خضت الهجاء في زمن عثمان. قلت: فهذا يدل على أنه قارب المائة، لأنه بين وفاته ووفاة عثمان خمس وسبعون سنة: قتل عثمان في آخر خمس وثلاثين، وأقلّ ما يبلغ من يخوض الهجاء من يقارب العشرين. وقال المرزبانيّ: صحّ أنه قال الشعر أربعا وسبعين سنة، لأن أباه أتى إلى عليّ فقال: إن ابني شاعر، وذلك في سنة ست وثلاثين. وقال المرزبانيّ: كان الفرزدق منشدا جوادا فاضلا وجيها عند الخفاء والأمراء، وأكثر أهل العلم يقدمونه على جرير، ومن تشبيهات الفرزدق قوله: والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار [الكامل] وهو القائل: تصرّم عنّي ودّ بكر بن وائل ... وما خلت دهري ودّهم يتصرّم قوارص تأتيني ويحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيعمم [الكامل] وقال المرزبانيّ: وفد غالب على عليّ، ومعه ابنه الفرزدق، فقال له: من أنت؟ قال أنا غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم قال: فما فعلت إبلك؟ قال: دعدعتها الحقوق والنوائب. قال: ذاك خير سبيلها. فقال: من هذا الفتى معك؟ قال: ابني الفرزدق، وهو شاعر، فقال: علّمه القرآن، فإنه خير له من الشعر. قال: فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى أن لا يحلّ نفسه حتى يحفظ القرآن. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو موسى في «الذيل» : ذكره عبدان المروزيّ، وأخرج من طريق العوام بن خوشب، عن لهب بن الخندق- رجل منهم وكان جاهليا، قال: قال عوف بن مالك في الجاهلية الجهلاء: لأن أموت عطشا أحبّ إليّ من أن أموت مخلافا لوعد.
قلت: وقد أخرج ابن مندة هذا الأثر من هذا الوجه، ولم يقل في لهب بن الخندق إنه كان جاهليا، وفي روايته عوف بن النعمان كما تقدم في ترجمة عوف بن النعمان، وقد ذكر لهبا في التابعين البخاريّ وغيره. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره البغويّ في حرف الميم من الصحابة، وأورد من طريق سويد بن غفلة، قال:
أتانا مصدق النبي فقال ... فذكر الحديث، وكأنه توهّم أنه علم، وأما النبي فكأنه لم يضبطه. فيجوز أن يكون صفة أو نسبا، وليس كذلك، وإنما هو اسم فاعل من الصدقة والنبي بالنون والموحدة مضاف، وهذا محلّه في المبهمات. الميم بعدها الضاد |
سير أعلام النبلاء
|
الدقاق، أبو صادق المديني:
4700- الدقاق 1: الحَافِظُ الأَوحدُ، المُفِيْدُ الرَّحَّال، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بن محمد الأصبهاني, الدَّقَّاق. كَانَ يَقُوْلُ: عُرِفْتُ بَيْنَ الطَّلبَةِ بِالدَّقَّاق بِصديقِي أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاق، وَوُلِدْتُ بِمحلَة جُروَاءان سَنَةَ بضعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعْتُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ مِنَ: الخَطِيْب عَبْدِ اللهِ بنِ شَبِيْبٍ الضَّبِّيّ، وَأَحْمَد بنِ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي، وَسَعِيْد العيَّار، وَأَبِي الفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الرَّازِيّ، وَأَصْحَابِ ابْنِ المُقْرِئ، وَشيخنَا أَبِي القَاسِمِ ابْن مَنْدَه. وَأَوَّلُ رِحلتِي كَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَسَمِعْتُ بِنَيْسَابُوْرَ وَطُوسَ، وَسَرْخَسَ وَمَرْوَ، وَهَرَاةَ وَبَلْخَ، وَجُرْجَانَ، وَبُخَارَى، وَسَمَرْقَنْد, وَكِرْمَان، وَلَمْ نَصِلْ إِلَى العِرَاقِ. إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمَّا الَّذِيْنَ كَتَبتُ عَنْهُم بِأَصْبَهَانَ، فَأَكْثَر مِنْ أَلفِ شَيْخ، وَكَتَبتُ فِي الرّحلَة عَنْ أَكْثَر مِنْ أَلفٍ أُخْرَى، فَقَدْ سَمِعْتُ بِهَرَاةَ وَنِيسَابُوْر مِنْ سِتِّ مائَة. قُلْتُ: كَانَ الدَّقَّاق مُحَدِّثاً مُكْثِراً، أَثرِيّاً متبعاً، فَقيراً متعففاً ديِّناً. حَدَّثَ عنه: السلفي، وأبو سعد الصائغ، وأبو موسى المَدِيْنِيّ، وَخَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ الرَّارَانِيّ، وَعِدَّة. مَاتَ فِي شَوَّال، فِي سَادِسِهِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وخمس مائة. 4701- أبو صادق المديني 2: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ العَالِمُ، أَبُو صَادِق مرشدُ بنُ يَحْيَى بنِ القَاسِمِ المَدِيْنِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ. سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن حِمِّصَة، وَعَلِيَّ بنَ رَبِيْعَةَ، وَأَبَا القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الطَّفَال، وَدَاجِناً السَّدُوْسِيَّ، وَالحكيمِي، وعدة. وَأَجَازَ لَهُ عَلِيُّ بنُ مُنِيْر الخَلاَّل، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ صَخْر، وَطَائِفَة. قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ ثقةٌ، صَحِيْحَ الأُصُوْل، أَكْثَرُهَا بِخَطِّ ابْنِ بقَاء وَبقِرَاءته. حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّحَبِيّ، وَعشيرُ بن عَلِيٍّ المزَارع، وَعَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِي، وَعَبْد اللهِ بن برِّي النَّحْوِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ البُوصِيْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 38"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1061"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 53". 2 ترجمته في العبر "4/ 41"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 57". |
|
النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: جعفر بن محمَّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي، أبو عبد الله الملقب بالصادق.
¬__________ * الكامل في التاريخ (7/ 44)، تاريخ الإِسلام (وفيات 234) ط - تدمري، ميزان الاعتدال (2/ 143)، الفهرست (342)، لسان الميزان (2/ 152)، تاريخ بغداد (7/ 162)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 125)، معجم المفسرين (1/ 125)، معجم المؤلفين (1/ 494). * تقريب التهذيب (80)، الجرح والتعديل (2/ 417)، الميزان (2/ 144)، الكامل (5/ 589)، البداية والنهاية (1/ 105)، الشذرات (2/ 286)، وفيات الأعيان (1/ 327)، العبر (1/ 208)، السير (6/ 255)، الوافي (11/ 126)، معجم المفسرين (11/ 126). ولد: سنة (80 هـ) ثمانين للهجرة. من مشايخه: جده القاسم بن محمَّد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير وغيرهما. من تلامذته: أبو حنيفة، وابن جريج، وشعبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإِسلام: "وثقه يحيى بن معين والشافعيُّ وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة لا يُسأل عن مثله. وروى عليّ بن المديني عن يحيى بن سعيد: مجالدٌ أحبّ إليّ من جعفر بن محمَّد. قلت: لم يتابع القطان على هذا الرأي، فإنَّ جعفرًا صدوق، احتج به مسلم، ومُجالدُ ليس بعُمدة. روى عباس الدوري عن ابن معين قال: جعفر بن محمَّد ثقة مأمون. وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقَهَ من جعفر بن محمَّد. وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمَّد يطعِم حتى لا يبقى لعياله شيء. وقال ابن عُقْدة: ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود أنَّه سمع جعفر بن محمَّد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي. وقال ابن عقدة: ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم حدّثني أبو نجَيح إبراهيم بن محمد، سمعت الحسنَ بن زياد الفقيه، سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقهُ من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحدًا أفقه من جعفر، لما أقدَمَه المنصورُ الحيرةَ بعث إليّ فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فُتِنوا بجعفر بن محمَّد، فهيئ لنا من مسائلك الصِّعاب، فهيأْتُ له أربعين مسألةً، ثمَّ بعث إليّ المنصورُ فأتيته. فدخلت، وجعفرُ جالسٌ عن يمينه، فلما بصُرتُ بهما دخلني لجعفر من الهَيبة ما لم يدخلني للمنصور، ثمَّ التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبد الله، أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة، ثمَّ أتبعها: قد أتانا، ثمَّ قال: يا أبا حنيفة هاتِ من مسائلك فاسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن - يريد أهلَ البيت - نقول كذا وكذا، فربما تابعْنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا معًا، حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم فيها مسألةً، ثمَّ يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف. ابن أبي خيثمة ثنا مُصعب: سمعت الدَاوَرْدي يقول: لم يرو مالك جعفر حتى ظهر أمرُ بني العباس، ثمَّ قال مُصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرُّقَعاء، ثمَّ يجعله بعده. ابن عُقدة ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمَّد يقول: سَلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحدٌ بعدي مثل حديثي. وروى علي بن الجَعْد عن زهير بن محمَّد قال: قال أبي لجعفر بن محمَّد: إن لي جارًا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال جعفر: برئ الله من جارك، واللهِ لأرجو أن ينفعني اللهُ بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكايةً فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. أنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد الفقيه أنا ابن ملاعب أنا الأرموي أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني ثنا يعقوب بن إبراهيم البزار ثنا الحسن بن عَرَفة ثنا محمَّد بن فضل عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمَّد بن علي وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر فقالا: يا سالم: تولّهما وابرأ من عدؤهما فإنهما كانا إمامَي هُدَى، وقال لي جعفر: يا سالم أيسُبُّ الرجل جدَّه! أبو بكر جدّي فلا نالتني شفاعة محمَّد - ﷺ - يوم القيامة إنْ لم أكن أتولَّاهما وأبرأ من عدوَّهما. هذا إسناد صحيح وسالم وابن فضيل شيعيَّان. وقال محمَّد بن الحسين الحبيبي: ثنا جعفر بن محمَّد الأزدي ثنا حفص ابن غياث سمعت جعفر بن محمَّد يقول: ما أرجو من شفاعة عليِّ شيئًا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحبيبي: ثنا مجالد بن أبي قريش ثنا عبد الجبار بن العباس الهمذاني أن جعفر بن محمَّد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني مَن زعم أني إمام مُفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء. وروى حِبّان بن سدير عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة. قلت: يعني إن صح هذا عنه إنهما ممن أرواحهم في أجواف طير خُضْر تُعلّق من ثمار الجنة. قال مَعْبد بن راشد عن معاوية بن عمار الدُّهني: سألت جعفر بن محمَّد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عزَّ وجل. وروى حماد بن زيد عن أيوب عن جعفر بن محمَّد قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا. وقال محمَّد بن عمران بن أبي ليلى عن مسلمة بن جعفر الأحْمُسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قومًا يزعمون أن من طلق ثلاثًا بحهالة ردّ إلى السُنَّة يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم؟ فقال: معاذ الله ما هذا من قولنا، من طلّق ثلاثًا فهو كما قال. قلت: مَسْلَمة ضعيف". ثمَّ قال الذهبي: "مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه - رضي الله عنه -، وقد كَذبتْ عليه الرافضةُ ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها، كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء ونسخ موضوعة وكان ينهى محمَّد بن عبد الله بن حسن عن الخروج ويحضه على الطاعة ومحاسنُه جمّة. . ." أ. هـ. * السير: "وكان يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرًا وباطنًا هذا لا ريب فيه ولكن الرافضة قوم جهلة. قد هوى فيهم الهوى في الهاوية فبعدًا لهم" أ. هـ. * قلت: هو أحد الأئمة الأثني عشرية عند الشيعة الإمامية، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر وهو من أجلاء التابعين، له منزلة رفيعة في العلم، كان جريئًا صداعًا بالحق، والحمد لله رب العالمين. * الميزان: "أحد الأئمة الأعلام. برٌ صادق كبير الشأن لم يحتج به البخاري" أ. هـ. من أقواله: لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت ولا عدو أضلُ من الجهل ولا داء أدوى من الكذب. وفاته: سنة (148 هـ) ثمان وأربعين ومائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"منافع سور القرآن". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الصدق لغة واصطلاحاً.
معنى الصدق لغة:. قال ابن منظور: (الصِّدْق نقيض الكذب صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً وصَدَّقه قَبِل قولَه وصدَقَه الحديث أَنبأَه بالصِّدْق قال الأَعشى:. فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ. ويقال صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً) (¬1).. معنى الصدق اصطلاحاً:. الصدق: (هو الخبر عن الشيء على ما هو به، وهو نقيض الكذب) (¬2).. وقال الباجي: (الصدق الوصف للمخبر عنه على ما هو به) (¬3).. وقال الراغب الأصفهاني: (الصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا تاما) (¬4).. معنى الصديقية:. الصديقية: هي كمال الانقياد للرسول مع كمال الإخلاص للمرسل (¬5).. وقال القرطبي: (الصديق هو الذي يحقق بفعله ما يقوله بلسانه) (¬6).. وقال ابن تيمية: (فالصديق قد يراد به الكامل في الصدق وقد يراد به الكامل في التصديق) (¬7).. وقال ابن العربي: (وأما الصديق فهو من أسماء الكمال ومعناه الذي صدق علمه بعمله) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (10/ 193).. (¬2) ((الواضح في أصول الفقه)) لابن عقيل (1/ 129).. (¬3) ((إحكام الفصول)) للباجي (ص235).. (¬4) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 270).. (¬5) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 8).. (¬6) ((تفسير القرطبي)) (6/ 449). (¬7) ((منهاج السنة)) لابن تيمية (4/ 266).. (¬8) ((كتاب التعريفات الاعتقادية)) لسعد آل عبد اللطيف (ص218)، نقلاً عن كتاب: ((قانون التأويل)) لابن العربي (ص343). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الصدق وبعض الصفات.
الفرق بين الحق والصدق:. (الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشيء، يحق، إذا ثبت ووجب. وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد، والأديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل.. وأما الصدق، فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب.. وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق: من جانب الواقع وفي الصدق: من جانب الحكم.. فمعنى صدق الحكم: مطابقته للواقع.. ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشيء، وعلى. الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق، وكلمته: حق) (¬1).. الفرق بين الوفاء والصدق:. (قيل: هما أعم وأخص.. فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء.. فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لأنه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول) (¬2).. الفرق بين الصادق والصديق:. قال الماوردي: (والفرق بين الصادق والصديق أن الصادق في قوله بلسانه، والصديق من تجاوز صدقه لسانه إلى صدق أفعاله في موافقة حاله لا يختلف سره وجهره، فصار كل صديق صادقاً وليس كل صادق صديقاً) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 194).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575).. (¬3) ((تفسير الماوردي)) (3/ 43). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الحث على الصدق من القرآن والسنة.
الحث على الصدق من القرآن الكريم:. أمر الإسلام بالصدق وحث عليه في كل المعاملات التي يقوم بها المسلم والأدلة كثيرة من القرآن والكريم والسنة النبوية على هذا الخلق النبيل ففي القرآن:. - قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].. (أي: اصدُقوا والزموا الصدق تكونوا مع أهله وتنجوا من المهالك ويجعل لكم فرجا من أموركم، ومخرجا) (¬1).. وعن عبد الله بن عمر: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119] (مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وقال الضحاك: مع أبي بكر وعمر وأصحابهما.. وقال الحسن البصري: إن أردت أن تكون مع الصادقين، فعليك بالزهد في الدنيا، والكف عن أهل الملة) (¬2).. - ووصف الله به نفسه فقال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا [النساء: 87] وقال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً [النساء: 122].. - وقوله: وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69].. قال الشوكاني: (قوله: وَمَن يُطِعِ الله والرسول [النساء: 69] كلام مستأنف لبيان فضل طاعة الله والرسول، والإشارة بقوله: فَأُوْلَئِكَ إلى المطيعين، كما تفيده من مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم [النساء: 69] بدخول الجنة، والوصول إلى ما أعدّ الله لهم. والصدّيق المبالغ في الصدق، كما تفيده الصيغة. وقيل: هم فضلاء أتباع الأنبياء. والشهداء: من ثبتت لهم الشهادة، والصالحين: أهل الأعمال الصالحة) (¬3).. - وقوله: قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [المائدة: 119].. (أي: ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم في الآخرة، ولو كذبوا ختم الله على أفواههم ونطقت به جوارحهم فافتضحوا) (¬4).. - وقوله: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 35].. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم (أي: لهؤلاء الموصوفين بتلك الصفات الجميلة، والمناقب الجليلة، التي هي، ما بين اعتقادات، وأعمال قلوب، وأعمال جوارح، وأقوال لسان، ونفع متعد وقاصر، وما بين أفعال الخير، وترك الشر، الذي من قام بهن، فقد قام بالدين كله، ظاهره وباطنه، بالإسلام والإيمان والإحسان.. فجازاهم على عملهم (بالمغفرة) لذنوبهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات وَأَجْرًا عَظِيمًا لا يقدر قدره، إلا الذي أعطاه، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، نسأل الله أن يجعلنا منهم) (¬5).. الحث على الصدق من السنة النبوية:. جاءت الأحاديث النبوية متضافرة في الحث على الصدق والأمر به وأنه وسيلة إلى الجنة.. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (4/ 230).. (¬2) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (4/ 231).. (¬3) ((فتح القدير)) للشوكاني (2/ 172).. (¬4) ((معالم التنزيل)) للبغوي (3/ 123).. (¬5) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (664). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الصدق في واحة الشعر ...
قال الشاعر:. عود لسانك قول الخير تحظ به ... إن اللسان لما عودت معتاد. موكل بتقاضي ما سننت له ... فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد. وقال آخر:. كذبت ومن يكذب فإن جزاءه ... إذا ما أتى بالصدق أن لا يصدقا. إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل ... لدى الناس كذابا وإن كان صادقا. ومن آفة الكذاب نسيان كذبه ... وتلقاه إذا فقه إذا كان حاذقا. وأنشد محمد بن عبد الله البغدادي:. إذا ما المرء أخطأه ثلاث ... فبعه ولو بكف من رماد. سلامة صدره والصدق منه ... وكتمان السرائر في الفؤاد. وقال آخر:. وإذا الأمور تزاوجت ... فالصدق أكرمها نتاجا. الصدق يعقد فوق رأس ... حليفه بالصدق تاجا. والصدق يقدح زنده ... في كل ناحية سراجا. تحدث بصدق إن تحدثت وليكن ... لكل حديث من حديثك حين. فما القول إلا كالثياب فبعضها ... عليك وبعض في التخوت مصون. وقال آخر:. كم من حسيب كريم كان ذا شرف ... قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا. وآخر كان صعلوكا فشرفه ... صدق الحديث وقول جانب الفندا. فصار هذا شريفا فوق صاحبه ... وصار هذا وضيعا تحته أبدا ... |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الخندق (غزوة) إحدى الغزوات التى وقعت بين المسلمين وأحزاب المشركين سنة (5 هـ = 672م) بعد غزوة أحد.
وسُميت بهذا الاسم؛ لأن قريشًا وغطفان وبنى سليم وبنى مرة تحزَّبوا وتجمعوا للقضاء على الإسلام ودعوته بالمدينة المنورة. وقد قام اليهود من بنى النضير بتحزيب هذه القبائل وتجميعها وتأليبها على المسلمين؛ إذ ذهب وفد منهم على رأسه حُيى بن أخطب إلى قريش، وحرَّضهم على غزو المسلمين، فاستجابوا للدعوة، ثم توجهوا إلى غطفان فأغروهم بأن يكون لهم نصف ثمار بنى النضير ثم طافوا بقبائل أخرى. وتمَّ الأمر لهم كما أرادوا؛ فقد تجمع جيش كبير قوامه (10) آلاف مقاتل، أعدوا عدتهم للسير تجاه المدينة. وكان ذلك فى شهر شوال من السنة الخامسة للهجرة. علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذه الأخبار المفزعة، فجمع كبار الصحابة واستشارهم كيف يواجهون هذا الموقف، فأشاروا عليه بالتحصن داخل «المدينة»؛ لأنهم استفادوا من درس «أحد»، وأخذوا يعدُّون العدة لتحمل حصار طويل من الأعداء. وهنا جاءت فكرة رائعة من «سلمان الفارسى» - رضى الله عنه - وهى حفر خندق فى الجهة الشمالية الغربية من «المدينة»؛ لمنع اقتحام جيوش الأحزاب لها، لأن بقية جهاتها الأخرى كانت محصنة بغابات من النخيل، يصعب على الخيول اقتحامها. وتم حفر الخندق فى نحو أسبوع، وعمل النبى - صلى الله عليه وسلم - بنفسه مع المسلمين فى حفره، وبشرهم وهم فى هذا الموقف العصيب بفتح «الشام» و «العراق» و «اليمن». جاءت قوات الأحزاب وهى واثقة لا بالنصر على المسلمين فحسب، بل باستئصالهم، لكن المفاجأة أذهلتهم عندما رأوا الخندق يحول بينهم وبين اقتحام المدينة، وظلوا أمامه عاجزين، تأكل قلوبهم الحسرة، لأنهم لم يتعودوا مثل هذا الأسلوب فى القتال، ولما حاول واحد منهم اقتحام الخندق لقى حتفه فى الحال. وعلى الرغم من أن الخندق قد حمى المسلمين من هجوم المشركين، فإن الكرب قد اشتد عليهم، وضاقوا بطول |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الخندق (موقعة) هى معركة جرت بين عبد الرحمن الناصرو ملك ليون قائد التحالف النصرانى فى الأندلس عند باب قلعة «شنت منكش» (سيمانقة) وكانت الحرب سجالا، ثم انكشف المسلمون انكشافًا لم يسمع بمثله وردهم العدو إلى خندق عميق نسبت الموقعة إليه، وقد تساقط فيه المسلمون حتى امتلأ بهم عن آخره وانكشف الناصر واستولى العدو على محلاته وما فيها من عدة ومتاع وفقد مصحفه الشريف ودرعه.
وكان للخونة وعلى رأسهم «فرتون بن محمد الطويل» أثره فى الهزيمة، وقد أعدمه الناصر جزاءً وفاقًا لخيانته، كما كان لتولية قائد صقلبى أثره فى امتعاض العرب وتأثيره على روحهم المعنوية أثناء القتال، وقد قتل ذلك القائد فى المعركة، وأسر من كبار المسلمين «محمد بن هاشم التجيبى» وبقى فى أسر ملك ليون مدة عامين حتى افتداه الناصر بمبلغ كبير. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
ليس مراد هذه العبارة أن الراوي الذي قيلت فيه يحتمل أن يكون صادقاً غير متهم كما قد يفهم من ظاهرها؛ وإنما المراد أنه ليس ببعيد من أن يُعدَّ صدوقاً حسن الحديث.
وهذه العبارة نادرة الاستعمال قالها أبو زرعة الرازي في سعيد بن سالم القداح مجردةً ، وقالها في ربيعة بن عثمان التيمي ومشمعل بن ملحان مقرونة ، فقال في الأول: (إلى الصدق ما هو ، وليس بذاك القوي)، وقال في الثاني: (لين ، إلى الصدق ما هو)(1)، ويظهر أن سعيداً أحسن حالاً - عند أبي زرعة - بعضَ الشيء من هذين. وانظر (إلى الضعف ما هو). (2) علق بعض إخواننا الفضلاء البلغاء على نقل الجوزجاني لهذه العبارة فقال: (وكم لأبي إسحاق السعديّ [هو الجوزجاني [ من كلمات رائقات تترقرق ، فيها تأنّق وتألّق ، على شدّتها وحدّتها ، لكن ماذا ننتظر من نقّاد أديب أريب امتلأ قلبه غيرة على سنّة رسول الله (ﷺ) ، ووقف على ما حيك ضدّها من تآمرات لإفسادها ، ورأى المبتدعة يحاولون أن يسيموها خسفاً ومسخا = لن تراه إلاّ منافحاً مقوالاً يصبّ عليهم حمماً من القارصات اللاّذعات ، رحمه الله ، وعامله بفضله ، وعفا عمّن تناوله). (3) انظر أحكام أبي زرعة هذه في (الجرح والتعديل) (2 / 1 / 31) و (1 / 2 / 477) و (4 / 1 / 417). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي كقولهم (إليه المنتهى في الثقة).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي ثقة.
|
|
الأصل في هذه الكلمة في عرف المحدثين أن تكون اتهاماً للراوي ، ولكن ربما خرج بعضهم عن الأصل فاستعملها بمعنى أنه لا يصيب فيما يرويه ، أي أنه كثير الخطأ وفاحشه ؛ والأصل هو المتبع ما لم يقم على خلافهِ الدليلُ.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال الجوزجاني في (أحوال الرجال) (ص116) (1): (عبدالواحد بن زيد كان قاصاً بالبصرة سيء المذهب ليس من معادن الصدق) ؛ ولم أر هذه العبارة لغير الجوزجاني ، وأظن أن معناها التضعيف الشديد لعبدالواحد بن زيد ؛ وقد قال فيه ابن عدي في (الكامل) (5/297): (عبد الواحد بن زيد: بصري ؛ حدثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن عبد الواحد بن زيد ، فقال: ليس بشيء ؛ حدثنا ابن حماد ثنا العباس عن يحيى قال: عبد الواحد بن زيد ليس بشيء ؛ سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد الواحد بن زيد صاحب الحسن تركوه----) ؛ ثم ذكر كلمة الجوزجاني المتقدمة.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (محله الصدق) ، مع ملاحظة أن الاستثناء هنا قد يدل على شيء من تردد ، أو يدل على تثبت الناقد ، أو على الأمرين معاً.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه اللفظة تفيد التعديل النازل ، أي وصف الراوي بأدنى درجات المتانة والقبول ، والأصل في استعمالهم لها أنها دون لفظة (صدوق) بقليل؛ قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/344): (جعل الذهبي قولهم "محله الصدق" مؤخراً عن قولهم "صدوق" إلى المرتبة التي تليها ، وتبعه العراقي ، لأن "صدوقاً" مبالغة في الصدق ، بخلاف "محله الصدق" ، فإنه دال على أن صاحبها محله ومرتبته مطلق الصدق).
ومن قيلت فيه لا يحتج بحديثه إلا بعد وجود ما يعضده ويدل على حفظه له من المتابعات والشواهد ، بشروطها ، أو مثل طول ملازمته لمن روى عنه(1). وأكثر المتأخرين يحسّنون أفراده وأفراد من يوصف بأنه (صدوق) من غير شرط، ثم يحتجون بذلك الحديث الذي حسنوه؛ وفي ذلك نظر؛ فقد قال أبو حاتم وأبو زرعة في سعيد بن بشير كما في (الجرح والتعديل) (2 / 1 / 7): (محله الصدق عندنا)، قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه ؟ فقالا: (يحتج بحديث ابن أبي عروبة ، والدستوائي ، هذا شيخ يكتب حديثه). وانظر (صدوق). __________ (1) ولكن قد يقال: إن من كان محله الصدق وطالت ملازمته لشيخ له بعينه فإن ذلك قد يرفعه إلى رتبة التوثيق في ذلك الشيخ خاصة ، فهو في ذلك الشيخ ثقة ، وليس يقال فيه - أي فيما يتعلق بمروياته عن ذلك الشيخ -: محله الصدق. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي في معناها كالعبارة التي سبقتها.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا قيل في راو: (هو من أهل الصدق) ، فالذي أراه أن المراد أنه من أهل العدالة الضبط وأنه صادق فيما يرويه ، فمعنى العبارة أنه ثقة ؛ هذا الأصل فيها ، ولكنها قد تستعمل بمعنى (صدوق) ، بل قد تدل القرائن على أن المراد نفي الكذب المتعمد عن الراوي ، وممن أكثر من استعمالها بهذا المعنى الأخير ابنُ عدي رحمه الله ، فقد قالها في جماعة من رجال (الكامل) تقتضي ترجمته لطائفة منهم أنه لا يريد بها أكثرَ من أن يدفعَ عنهم تهمةَ تعمدِ الكذب ؛ قال المعلمي رحمه الله في حاشية (الفوائد المجموعة) في تعليقه على الحديث (1) متعقباً مَن نقلَ عن ابن عدي قولَه في بعض الرواة (صدوق):
(لفظُ ابن عدي "هو من أهل الصدقِ" ، يعني لم يكن يتعمد الكذب) ؛ وانظر (أرجو أنه لا بأس به). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كلمة ثناء وتعديل عالية ، قالها الشعبي في الربيع بن خثيم ، كما في (العلل ومعرفة الرجال) (1) و (الجرح والتعديل) (3/459) ، وعمرو بن مرة في الشعبي ، كما في (الجامع) للخطيب (2/85) ، ومسعر بن كدام في عمرو بن مرة ، كما في (الجرح والتعديل) (6/257) ، وابنُ عيينة في مسعر بن كدام ، كما في (الجرح والتعديل) (1/42) و(8/368) و(صحيح ابن حبان ) (14/226) (2) ، وابنُ أبي عمر في ابن عيينة ، كما في (الجامع) للخطيب (2/85)(3).
وقالها أيضاً ابن عيينة في محمد بن المنكدر ، كما في (الجرح والتعديل (8/97) و (مسند ابن الجعد) (4) و (حلية الأولياء) (7/209) ، وأحمدُ بن حنبل في ابن مهدي ، كما في (العلل ومعرفة الرجال) (5) و (الجرح والتعديل)(6) (1/253-254) و(5/289)(7). __________ (1) أخرج الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/85) (2) من طريق عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان [قال]: (نا محمد بن أبي عمر نا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة قال: سمعت الشعبي يقول: نا الربيع بن خثيم وكان من معادن الصدق ، قال عمرو بن مرة: وكان الشعبي من معادن الصدق ، قال سفيان: وكان مسعر من معادن الصدق ، قال ابن أبي عمر: وكان سفيان من معادن الصدق). (3) وهنا قرنها الإمام أحمد بما يؤكدها ؛ قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/253-254): (انا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ قال: سمعت أبي ، يعني أحمد بن حنبل وذكر ابن مهدي فقال: كان ثقة ، خياراً ، من معادن الصدق ، صالح مسلم). (4) وانظر (من معادن العلم). |