نتائج البحث عن (ذم) 50 نتيجة

عذمهر: بَلَدٌ عَذَمْهَرٌ: رَحْبٌ واسع.
عذم: عَذَمَ يَعْذِمُ عَذْماً: عَضَّ. وفرسٌ عَذِمٌ وعَذُومٌ: عَضُوضٌ. والعَذْمُ: العَضُّ والأَكْلُ بجَفاء. يقال: فرسٌ عَذومٌ للذي يَعْذِمُ بأَسْنانِه أَي يَكْدِمُ. قال ابن بري: العَذْمُ بالشَّفةِ والعضُّ بالأَسنان. وعذَمَه بلسانه يَعْذِمُه عَذْماً: لامَه وعنَّفَه. والعَذْمُ: الأَخذُ باللِّسان واللَّوْمُ. والعُذُمُ: اللَّوَّامُون والمُعاتِبون؛ قال أَبو خِراش: يعُودُ على ذي الجَهْلِ بالحِلْمِ والنُّهَى، ولم يكُ فَحّاشاً على الجارِ ذا عَذْمِ والعَذِيمةُ: المَلامةُ، والجمعُ العذائمُ؛ قال: يَظَلُّ مَنْ جاراه في عَذَائِمِ، مِن عُنْفُوانِ جَرْيه العُفاهِمِ يقال: كانَ هذا في عُفاهِمِ شَبابهِ أَي في أَوَّله. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يُرائي فلا يَمُرُّ بقومٍ إلا عَذَمُوه أَي أَخذوُه بأَلسنتِهم، وأَصلُ العَذْمِ العضُّ؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كالنابِ الضَّرُوسِ تَعْذِم بفِيها وتَخْبِطُ بيدِها. وفي حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص: فأَقْبلَ عليَّ أَبي فعَذَمَني وعضَّني بلِسانه. قال الأَزهري: العُذَّامُ شجرٌ من الحَمْض يَنْتمي، وانْتِماؤه انْشِداخُ وَرقِه إذا مَسَسْتَه وله ورقٌ نحوُ ورقِ القاقُلِّ. والعَذَمُ: نبتٌ؛ قال القطامي: في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والعَذَما وحكاه أَبو عبيدة بالغين المعجمة، وهو تصحيف. والعَذائمُ: شجرٌ من الحمْض، الواحدة عُذامةٌ. وعَذَّامٌ: اسم رجل. والعُذَامُ: مكانٌ. وموتٌ عَذَمْذَمٌ: لا يُبْقي شيئاً. وعَذَمَه عن نفْسِه: دَفَعه، وكذلك أَعْذَمه. والعَذُْ: المَنْعُ؛ يقال: لأَعْذِمَنَّكَ عن ذلك، قال: والمرأَة تَعْذِمُ الرجلَ إذا أَرْبَع لها بالكلامِ أَي تَشْتِمه إذا سأَلها المكروهَ، وهو الإرباعُ. والعُذُمُ: البراغيثُ، واحدها عَذومٌ (* قوله «واحدها عذوم» ويقال في واحدها عذام كشداد كما في التكملة والقاموس).
علذم: العَلْذَمِيُّ من الرجال: الحريصُ الذي يأْكل ما قَدَر عليه.
حذم: الحَذْمُ: القطع الوَحِيُّ. حَذَمَه يَحْذِمُه حَذْماً: قطعه قطعاً وَحِيّاً، وقيل: هو القطع ما كان. وسيف حَذِمٌ وحِذْيَمٌ. قاطع. والحَذْمُ: الإسراع في المشي وكأَنه مع هذا يَهْوِي بيديه إلى خَلْف، والفعل كالفعل؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لبعض المؤذنين: إذا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وإذا أَقَمْتَ فاحْذِمْ؛ قال الأَصمعي: الحَذْمُ الحَذْرُ في الإقامة وقطع التطويل؛ يريد عَجّلْ إقامة الصلاة ولا تُطَوِّلها كالأذان، هكذا رواه الهروي بالحاء المهملة، وذكره الزمخشري في الخاء المعجمة، وسيجيء، وقيل: الحَذْم كالنَّتْفِ في المشي شيبةٌ بمشي الأَرانب. والحَذْمُ: المشي الخفيف. وكل شيء أَسرعت فيه فقد حَذَمْتَهُ، يقال: حَذَمَ في قراءته، والحَمامُ يَحْذِمُ في طَيَرانِه كذلك. ابن الأَعرابي: الحُذُمُ الأَرانب السراع، والحُذُمُ أَيضاً اللصوص الحُذَّاقُ. والأَرنب تَحْذِمُ أَي تسرع، ويقال لها حُذَمَةٌ لُذَمَةٌ، تسبِقُ الجمع بالأَكَمَة؛ حُذمَةٌ إذا عَدَتْ في الأَكَمَةِ أَسرعت فسبقت مَنْ يطلبها، لُذَمَةٌ: لازمةٌ للعَدْوِ. ويقال: حَذَمَ في مِشْيَته إذا قارب الخُطى وأَسرع. والحُذَمُ: القصير من الرجال القريب الخَطْو. وقال أَبو عدنان: الحَذَمانُ شيء من الذَّمِيل فوق المشي، قال: وقال لي خالد بن جَنْبة الحَذَمانُ إبْطاءُ المشي، وهو من حروف الأَضداد، قال: واشترى فلانٌ عبداً حُذامَ المشي لا خير فيه. وامرأَة حُذَمَةٌ: قصيرة. والحُذَمةُ: المرأة القصيرة؛ وقال: إذا الخَرِيعُ العنْقَقِيرُ الحُذَمَهْ يَؤُرُّها فحلٌ شديد الصُّمَمَه قال ابن بري: كذا ذكره يعقوب الحُذَمَة، بالحاء، وكذا أَنشده أَبو عمرو الشيباني في نوادره بالحاء أَيضاً، والمعروف الجَدَمَةُ، بالجيم مفتوحةً والدال، وصواب القافية الأَخيرة الضَّمْضَمَة، قال: وكذا أَنشده أَبو عمرو الشيباني، وكذا أَنشده ابن السكيت أيضاً وفسره فقال: الضَّمْضَمَةُ الأَخذ الشديد. يقال: أَخذه فَضَمْضَمَهُ أي كسره؛ قال وأَوَّله: سَمِعتُ من فوق البُيوت كَدَمَهْ، إذا الخَريعُ العَنْقَفِيرُ الجَدَمَهْ يَؤُرُّها فَحْلٌ شديد الضَّمْضَمَه، أَرّاً بعَتَّارٍ إذا ما قَدَّمهْ فيها انْفَرَى وَمَّاحُها وخَرَمَهْ، فَطَفِقَتْ تدعو الهَجِينَ ابن الأَمَهْ فما سَمِعْتُ بَعْدَ تِيك النَّأَمَهْ منها، ولا منه هناك، أبْلُمَهْ قال: والرجز لرِياحٍ الدبيري. والحِذْيَمُ: الحاذق بالشيء. وحُذَمَةُ: اسم فرس. وحَذامِ: مثل قَطامِ. وحَذامِ: اسم امرأة معدولةٌ عن حاذِمَةٍ؛ قال ابن بري: هي بنت العَتِيك بن أَسْلَمَ بن يَذْكُر بن عَنَزَةَ؛ قال وسِيمُ بن طارقٍ، ويقال لجيم بن صَعْب وحَذامِ امرأَته: إذا قالتْ حَذامِ فَصَدِّقُوها، فإنَّ القولَ ما قالَتْ حَذامِ التهذيب: حَذامِ من أَسماء النساء، قال: جَرَّت العربُ حَذامِ في موضع الرفع لأَنها مصروفةٌ عن حاذِمة، فلما صُرِفَتْ إلى فَعال كُسِرَتْ لأَنهم وجدوا أَكثر حالات المؤنث إلى الكسر، كقولك: أَنتِ عَلَيْكِ، وكذلكِ فَجار وفَساقِ، قال: وفيه قول آخر أَنَّ كل شيء عُدِلَ من هذا الضرب عن وجهه يُحْمَلُ على إعراب الأَصوات والحكاياتِ من الزَّجْرِ ونحوه مجروراً، كما يقال في زَجْر البعير ياهٍ ياهٍ، ضاعف ياهٍ مرتين؛ قال ذو الرمة: ينادي بِيَهْيباهٍ وياهٍ، كأَنَّهُ صُوَيْتُ الرُّوَيْعِي ضَلَّ بالليل صاحِبُهْ (* قوله «ينادي بيهياه وياه» أي ينادي ياهياه ثم يسكت منتظراً الجواب عن دعوته فإذا أبطأ عنه قال ياه). يقول: سَكَنَ الحَرْفُ الذي قبل الحرف الآخر فحُرِّكَ آخره بكسرةٍ، وإذا تحرك الحَرْفُ قبل الحرف الآخر وسكن الآخِرُ جَزَمْتَ، كقولك بَجَلْ وأَجَلْ، وأَما حَسْب وجَيْر فإنك كَسَرْت آخره وحركته بسكون السين والياء؛ قال ابن بري: وأَما قول الشاعر: بَصيرٌ بما أَعْيَا النِّطاسِيَّ حِذْيَما فإنما أَراد ابن حِذْيَمٍ (* قوله «فإنما أراد ابن حذيم إلخ» عبارة شرح القاموس: قال ابن السكيت في شرح الديوان الطبيب هو حذيم نفسه أو هو ابن حذيم، وإنما حذف ابن إعتماداً على الشهرة، قال شيخنا: وهل يكون هذا من الحذف مع اللبس أو من الحذف مع أمن اللبس خلاف، وقد بسطه البغدادي في شرح شواهد الرضي بما فيه كفقاية)، فحذف ابن. وحَذِيمةُ: ابن يَرْبوع بن غَيْظ بن مُرَّة. وحُذَيْمٌ وحِذْيَمٌ: إسمان.
حنذم: الجوهري: الحِنْذِمانُ الجماعة، ويقال الطائفةُ؛ قال الشاعر: وإِنا لزَوَّارُونَ بالمِقْنَبِ العِدى، إِذا حِنْذِمانُ اللُّؤْمِ طابَتْ وِطابُها
بذم: البُذْمُ: الرأْيُ الجَيِّدُ. والبُذْمُ: احتمالُك لِما حُمِّلْت. والبُذْمُ: النَّفْس. والبُذْمُ: القوَّة والطاقةُ؛ قال الشاعر: أَنُوءُ بِرِجْلٍ بها بُذْمُها، وأَعْيَتْ بها أُخْتُها الآخِرَه أو الغابِرَه. ورجلٌ ذو بُذْمٍ أي كَثافَةٍ وجلَدَ، وكذلك الثَّوْبُ. وثوبٌ ذو بُذْمٍ أي كثير الغَزْل. ورجل ذو بُذْمٍ أي سَمِينٌ، ويقال: ذو رَأْيٍ وحَزْمٍ، وقال الأُموي: ذو نَفَس، وقال الكِسائي: ذو احْتِمال لِما حُمِّل. قال ابن بري: قال الأَصمعي إذا لم يكن للرجل رَأْيٌ قيل: ما له بُذْمٌ. والبَذْمُ: مَصْدَرُ البَذِيمِ، وهو العاقِلُ الغَضَبَِ مِن الرِّجال أي أَنه يعلم ما يأْتيه عند الغضَب؛ كذا حكاه أَهل اللغة، وقيل: يَعْلم ما يَغْضَب له؛ قال الشاعر: كَرِيمُ عُروقِ النَّبْعَتَينِ مُطَهَّرٌ، ويَغْضَبُ ممَّا منه ذو البَذْمِ يَغْضَبُ الليث: رجلٌ بُذْمٌ وبَذِيمٌ إذا غَضِب ممَّا يجب أَن يُغْضَب منه. وقال الفراء: البَذِيمةُ الذي لا يَغْضَب في غير موضع الغضَب؛ قال ابن بري: وقول المرّار: يا أُمَّ عِمْران وأُخْتَ عَتْمِ، قد طالَ ما عِشْتُ بغير بُذْمِ (* قوله «يا أم عمران إلخ» هكذا في الأصل مضبوطاً، وفي شرح القاموس: واخت عثم، بالثاء). أَي بغير مُروءةٍ، وقد بَذُمَ بَذامةً. ابن الأَعرابي: والبَذيمُ من الأَفْواه المُتَغَيِّر الرائحة؛ وأَنشد: شَمِمْتها بشارِبٍ بَذِيمِ قد خَمَّ، أو قد هَمَّ بالخُمُومِ وقال غيره: أَبْذَمَتِ الناقةُ وأَبْلَمَتْ إذا وَرِمَ حيَاؤُها من شدّةِ الضَّبَعَة، وإنما يكون ذلك في بَكَرات الإبل؛ قال الراجز: إذا سَمَا فوق جَمُوحٍ مِكْتامْ من غَمْطِه الأَثْناءَ ذات الإبْذامْ يَصِف فَحْل إبِل أَراد أَنه يَحْتَقِر الأَثْناءَ ذواتِ البَلمَة، فيَعْلُو الناقةَ التي لا تَشُول بذَنَبها، وهي لاقِح، كأَنها تكتُم لَقاحَها.
بلذم: البَلْذَمُ: ما اضطرب من المَريء، وكذلك هو من الفَرسِ، وقيل: هو الحُلْقوم. والبَلْذَمُ: البليدُ؛ عن ثعلب، وقد تقدم في ترجمة بلدم، بالدال. ابن شميل: البَلْذَمُ المَريءُ والحُلْقوم، والأَوْداجُ يقال لها بَلْذَم. قال: والبَلْذَمُ من الفرس ما اضطرب من حُلْقومه ومَريئه وجِرانه، قرئ على أَبي سعيد بذال معجمة، قال: والمريء مَجْرى الطعام والشراب، والجِرانُ الجلْد الذي في باطن الحَلْق متَّصل بالعُنُق، والحْلْقوم مَخْرَج النفَس والصوْت. وقال ابن خالويه: بَلْذَم الفرس صدْره، بالدال والذال معاً.
غذمر: المُغَذْمِر من الرجال، وفي المحكم: المُغَذْمِرُ الذي يركب الأُمور فيأْخذ من هذا ويعطي هذا ويدع لهذا من حقِّه، ويكون ذلك في الكلام أَيضاً إِذا كان يُخَلِّط في كلامه، يقال: إِنه لذو غَذامِيرَ؛ كذا حكي، ونظيره الخناسِير وهو الهلاك، كلاهما لا نعرف له واحداً، وقيل: المُغَذْمِر الذي يَهبُ الحقوق لأَهلها، وقيل: هو الذي يتحمل على نفسه في ماله. وقيل: هو الذي يَحْكُم على قومه ما شاء فلا يُرَدُّ حكمُه ولا يُعْصى. والغَذْمَرة: مثل الغَشْمَرة، ومنه قيل للرئيس الذي يَسُوس عشيرته بما شاء من عدل وظلم: مُغَذْمِر؛ قال لبيد: ومُقَسِّم يُعْطِي العَشِيرة حقَّها، ومُغَذْمِر لحُقوقها، هضّامها وغِذْمِير: مشتق من أَحد هذه الأَشياء المتقدمة. والتَّغَذْمُر: سوء اللفظ، وهي الغَذامِر، وإِذا رَدَّد لفظَه فهو مُتَغَذْمِر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: سأَله أَهل الطَّائف أَن يكتُبَ لهم الأَمانَ بتحلِيل الربا والخمرِ فامتنع، فقاموا ولهم تَغذْمَرٌ وبَرْبَرةٌ؛ التَّغَذْمُر: الغضب وسوء اللفظ والتخليط في الكلام، وكذلك البَرْبرة. الليث: المُغَثْمِر الذي يَحْطم الحُقوق ويَتَهَضَّمُها، وهو المُغَذْمِر؛ وأَنشد بيت لبيد: ومُغَثْمر لحقوقها، هَضّامها والغَذْمَرة: الصَّخَب والصِّياح والغضب والزجْرُ واختلاط الكلام مثل الزَّمْجَرة، وفلان ذو غذامِيرَ؛ قال الراعي: تَبَصَّرْتهم، حتى إِذا حالَ دُونَهم رُكامٌ، وحادٍ ذو غَذامِيرَ صَيْدَحُ وقال الأَصمعي: الغَذْمَرة أَن يحمل بعض كلامه على بعض. وتَغَذْمَر السبُع إِذا صاح. وسمعت غَذامِيرَ وغَذْمَرةً أَي صوتاً، يكون ذلك للسبع والحادي، وكذلك التَّغَذْمُر. وغَذْمَر الرجلُ كلامه: أَخْفَاه فاخِراً أَو مُوعِداً وأَتبع بعضَهُ بعضاً. والغَذْمرة: لغة في الغَذْرَمة، وهو بيع الشيء جزاماً. وغَذْمَره الرجلُ: باعَه جِزافاً كغَذْرَمه. والغُذامِرُ: لغة في الغُذارِم، وهو الكثير من الماء؛ حكاهما أَبو عبيد:
غذم: الغَذْمُ: أَكل الرَّطْب اللَّيِّن. والغَذْمُ أَيضاً: الأَكل السَّهْلُ. والغَذْمُ: الأَكل بِجَفَاءِ وشدّة نَهَمٍ. وقد غَذِمَه، بالكسر، وغَذِمَ وغَذَمَ يَغْذُمُ غَذْماً واغْتَذم: أَكَلَ بنَهْمةٍ، وقيل: أَكل بِجفاء. وفي حديث أَبي ذر: أَنه قال عليكم معاشر قريش بِدُنْياكُمْ فاغْذَمُوها؛ هو شدة الأَكل بِجَفاء وشدّة نَهَمٍ. ورجل غُذَمٌ: كثير الأَكل. وبِئْرٌ غُذَمةٌ: كثيرة الماء، وذاتُ غَذِيمةً مثله. وتَغَذَّمَ الشيءَ: مَضَغَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف السحاب: تَغَذَّمْنَ في جانِبَيْهِ الخَبيـ ـرَ لَمَّا وَهَى مُزْنُهُ واسْتُبيحا وهو يَتَغَذَّمُ كُلَّ شيء إذا كان كثير الأَكل. واغْتَذَمَ الفصيلُ ما في ضَرْع أُمه أَي شَرِبَ جميعَ ما فيه. ويقال للحُوَارِ إذا امْتَكَّ ما في الضَّرْع: قد غَذمه واغْتَذَمَه. وفي الحديث: كان رجل يرائي فلا يمر بقوم إلا غَذَموه أَي أَخذوه بأَلسنتهم، هكذا ذكره بعض المتأَخرين بالغين المعجمة، والصحيح أَنه بالعين المهملة، وأَصله العَضُّ، وقد تقدم، واتفق عليه أَرباب اللغة، والغريب ولا شك أَنه وَهَمٌ منه. وأَصابوا من معروفه غُذَماً: وهو شيء بعد شيء. والغُذْمَةُ: الجُرْعة؛ حكاه أَبو حنيفة. وغَذَم له من ماله شيئاً: أَعطاه منه شيئاً كثيراً مثل غَثَمَ؛ قال شُقْران مولى سَلامان من قُضَاعة: ثِقَال الجِفَانِ والحُلُوم، رَحَاهُمُ رَحَى الماء، يكْتالُونَ كَيلاً غَذَمْذما يعني جُزَافاً، وتكريره يدل على التكثير. الأَصمعي: إذا أَكْثَرَ من العطية قيل غَذَمَ له وغَثَمَ له وقَذَمَ له. والغُذَم: الكثير من اللبن، واحدته غُذْمةٌ؛ وأَنشد أَبو عمرو الفقعسي: قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّما ممَّا غَذَتْهُ غُذَماً فَغُذَما الجوهري: والغُذَامةُ، بالضم، شيء من اللبن. ووقعوا في غُذْمةٍ من الأَرض وغَذِيمَةٍ أي في واقعة مُنْكَرَة من البقل والعُشْب. وغَذَموا بها غُذْمةً وغَذيمةً: أَصابوها. وكُلُّ ما أَمْكَن من المَرْتَع فهو غَذِيمةٌ؛ وأَنشد: وَجَعَلَتْ لا تَجِدُ الْغَذَائما إلا لَوِيّاً وَدَوِيلاً قاشِمَا قال النضر: هو سَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ لا يُمْنَع من كل ما أَراد ولا يتعاظمه شيء. والغَذائمُ: البحور، الواحدة غَذِيمةٌ. والغذِيمة: أَوَّل سِمَنِ الإِبل في المَرْعَى. وأَلْقِ في غَذِيمةِ فلان ما شئت أَي في رُحْب صدره. وما سَمِعَ له غَذْمةً أي كلمة. وتَغَذَّم البعيرُ بزَبَده: تَلَمَّظَ به وأَلقاه من فيه. والغَذِيمةُ: كُلُّ كَلإٍ وكل شيء يَرْكَبُ بعضُه بعضاً؛ ويقال: هي بَقْلة تنبت بعد سير الناس من الدار. قال أَبو مالك: الغَذَائم كل متراكِبٍ بعضُه على بعض. والغَذَمُ، بالتحريك: نَبْت، واحدته غَذَمةٌ؛ قال القطامي: كأَنَّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها في عَثعَثٍ يُنْبتُ الحَوْذانَ والغَذَما والغَذِيمةُ: الأَرض تُنْبِتُ الغَذَمَ. يقال: حَلُّوا في غَذيمةٍ مُنْكَرَة. والغُذَّامُ: ضرب من الحَمْض، واحدته غُذَّامة. ابن بري: الغُذَّامُ لغة في الغَذَمِ؛ قال رؤبة: مِنْ زَغَف الغُذَّامِ والهَشِيما والغُذَّامُ أَشهر من الغَذَم.
جذمر: الجِذْمارُ والجُذْمُورُ: أَصل الشيء، وقيل: هو إِذا قُطعت السَّعَفَةُ فبقيت منها قطعة من أَصل السعَفة في الجِذْعِ ، بزيادة الميم، وكذلك إِذا قطعت النَّبْعَةُ فبقيت منها قطعة، ومثله اليد إِذا قطعت إِلاَّ أَقَلَّها. التهذيب: وما بقي من يد الأَقطع عند رأْس الزَّنْدَيْنِ جُذْمُورٌ؛ يقال: ضربه بِجُذْموره وبقطعته؛ قال عبدالله بن سَبْرَةَ يرثي يده:فإِن يكن أَطربُونُ الرُّومِ قَطَّعَها، فإِنَّ فيها بحمدِ الله مُنْتَفَعَا بَنَانَتانِ وجُذْمُورٌ أُقِيمُ بها صَدْرَ القَناةِ، إِذا ما صارِخٌ فَزِعا ويروى إِذا ما آنَسُوا فَزَعا. ابن الأَعرابي: الجُذْمُورُ بقية كل شيء مقطوع، ومنه جُذْمُورُ الكِباسَةِ. ورجل جُذامِرٌ: قَطَّاعٌ للعهد والرَّحِم؛ قال تأَبَّطَ شَرّاً: فإِن تَصْرِمِينِي أَو تُسِيئِي جَنابَتِي، فإِنِّي لَصَرَّامُ المُهِينِ جُذامِرُ وأَخذ الشيءَ بِجُذْمُورِه وبجَذامِيرِه أَي بجميعه، وقيل: أَخذه بِجُذْمُورِه أَي بِحِدْثانِهِ. الفراء: خذه بجِذْمِيرِه وجِذْمارِه وجُذْمُورِه؛ وأَنشد: لَعَلَّكَ إِنْ أَرْدَدْتَ منها حَلِيَّةً بِجُذْمُورِ ما أَبَقْىَ لك السَّيْفُ، تَغْضَبُ
جذم: الجَذْم: القَطْع. جَذَمه يَجْذِمه جَذْماً: قطَعه، فهو جذِيم. وجَذَّمه فانْجَذم وتَجَذَّم. وجَذَب فلانٌ حَبْلَ وصاله وجَذَمه إذا قطَعه؛ قال البعيث: ألا أَصْبَحَت خَنْساءُ جاذِمةَ الوَصْلِ والجَذْمُ: سرعة القَطْع؛ وفي حديث زيد بن ثابت: أنه كتب إلى معاوية أن أَهل المدينة طال عليهم الجَذْم والجَذْبُ أي انْقِطاعُ المِيرة عنهم. والجِذْمة: القِطْعة من الشيء يُقْطع طَرَفُه ويبقى جَِذْمُه، وهو أَصله. والجِذْمة: السَّوْط لأنه يتقطع ممَّا يُضْرَب به. والجِذْمة من السَّوْط: ما يُقْطع طرفُه الدَّقِيق ويبقى أَصله؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:يُوشُونَهُنَّ، إذا ما آنَسوا فَزَعاً تحت السَّنَوَّر، بالأعْقابِ والجِذَم ورجلٌ مِجْذامٌ ومِجذامةٌ: قاطع للأُمور فَيْصل. قال اللحياني: رجل مِجْذامة للحرب والسَّير والهَوَى أي يقطع هَواه ويَدَعُه. الجوهري: رجل مِجْذامة أي سريع القطع للمَوَدَّة؛ وأَنشد ابن بري: وإني لبَاقِي الوُدِّ مِجْذامةُ الهَوَى، إذا الإلف أَبْدَى صَفْحه غير طائل والأجْذَمُ: المقطوع اليَد، وقيل: هو الذي ذهبت أنامِلُه، جَذِمَتْ يَدُه جَذَماً وجَذَمها وأَجْذَمها، والجَذْمةُ والجَذَمةُ: موضع الجَذْم منها. والجِذْمة: القِطعة من الحبل وغيره. وحبل جِذْمٌ مَجْذومٌ: مقطوع؛ قال:هَلاَّ تُسَلِّي حاجةٌ عَرَضَتْ عَلَقَ القَرينةِ، حَبْلُها جِذْمُ والجَذَم: مصدر الأَجْذَم اليَدِ، وهو الذي ذهبت أَصابعِ كفيه. ويقال: ما الذي جَذَّمَ يدَيه وما الذي أَجْذمه حتى جَذِم. والجُذام من الدَّاء: معروف لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها. ورجل أَجْذَمَ ومُجَذَّم: نَزَل به الجُذام؛ الأَوّل عن كراع؛ غيره: وقد جُذِم الرجل، بضم الجيم، فهو مَجْذوم. قال الجوهري: ولا يقال أَجْذَمَ. والجاذِمُ: الذي وَلِيَ جَذْمَه. والمُجذَّم: الذي ينزل به ذلك، والاسم الجُذام. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: من تَعَلَّم القرآن ثم نَسِيه لَقِيَ اللهَ يومَ القيامة وهو أَجْذَم. قال أَبو عبيد: الأَجْذَم المَقْطوع اليد. يقال: جَذِمَت يدُه تَجْذَمُ جَذَماً إذا انقطعت فَذَهَبت، فإن قَطَعْتها أَنت قلت: جَذَمْتُها أَجْذِمُها جَذْماً؛ قال. وفي حديث عليّ مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَه لَقِي الله وهو أَجْذم ليست له يد، فهذا تفسيره؛ وقال المُتَلَمِّسُ. وهل كنتُ إلاَّ مِثْلَ قاطِعِ كَفِّه بِكَفٍّ له أُخْرى، فأَصْبَحَ أَجْذَما؟ وقال القتيبي: الأَجْذَم في هذا الحديث الذي ذهبت أَعضاؤه كلها، قال: وليست يَدُ الناسِي للقرآن أَولى بالجَذْم من سائر أَعضائه. ويقال: رجل أَجْذَمُ ومَجْذوم ومُجَذَّم إذا تَهافَتَتْ أَطْرافُه من داء الجُذام. قال الأَزهري: وقول القتيبي قريب من الصواب. قال ابن الأَثير: وقال ابن الأَنباري ردّاً على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقَعُ إلاَّ بالجارحة التي باشرت المعصية لَما عُوقب الزاني بالجَلْد والرَّجْم في الدنيا، وفي الآخرة بالنار؛ وقال ابن الأَنباري: معنى الحديث أَنه لَقِيَ اللهَ وهو أَجْذَمُ الحُجَّةِ، لا لِسانَ له يتكلم به، ولا حجة في يده. وقول عليّ: ليست له يد أَي لا حُجَّة له، وقيل: معناه لَقِيَه وهو منقطع السَّبَب، يدلُّ عليه قوله: القرآنُ سَبَبٌ بيدِ الله وسَبَبٌ بأَيديكم، فَمن نَسِيه فقد قَطع سَبَبَه؛ وقال الخطابي: معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأَعرابي، وهو أن من نَسِيَ القرآن لقي الله تعالى خاليَ اليد من الخير، صِفْرَها من الثواب، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير، قال ابن الأثير: وفي تخصيص حديث عليّ بذكْر اليَدِ معنى ليس في حديث نسيان القرآن، لأن البَيْعَة تُباشِرُها اليد من بين سائر الأعضاء، وهو أن يَضَع المُبايِعُ يده في يد الإمام عند عقد البَيْعة وأَخذِها عليه؛ ومنه الحديث: كل خُطْبة ليس فيها شَهادة كاليد الجَذْماء أي المقطوعة. وفي الحديث أنه قال لمَجْذُوم في وَفْدِ ثَقيفٍ: ارْجِعْ فيد بايَعْناك؛ المَجْذومُ: الذي أَصابه الجُذام، كأَنه من جُذِمَ فهو مَجْذوم، وإنما ردَّة النبي، صلى الله عليه وسلم، لئلا ينظر أصحابُه إليه فَيزْدَرُوه ويَرَوْا لأَنفسهم فضْلاً عليه، فيَدْخُلهم العُجْبُ والزَّهْو، أو لئلا يَحْزَن المَجْذومُ برؤية النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَصحابه وما فَضَلوا عليه فيَقِلّ شكره على بَلاء الله، وقيل: لأَن الجُذام من الأَمراض المُعْدِية، وكان العرب تتطيَّرُ منه وتَتَجَنَّبُه، فردَّه لذلك، أَو لئلا يَعْرِض لأَحدهم جُذام فيظنَّ أَن ذلك قد أَعْداه، ويَعْضُد ذلك حديثه الآخر: أَنه أَخذ بيد مَجْذوم فَوضعها مع يده في القَصْعة وقال: كُلْ ثِقَةً بالله وتَوكُّلاً عليه، وإنما فَعل ذلك ليُعْلِم الناسَ أَن شيئاً من ذلك لا يكون إلاَّ بتقدير الله عز وجل، ورَدَّ الأَوَّلَ لئلا يَأْثَم فيه الناسُ، فإنَّ يَقِينهم يَقْصُر عن يَقِينه. وفي الحديث: لا تُدِيمُوا النظَر إلى المَجْذومين، لأنه إذا أَدام النظر إليه حَقَرَه، ورأَى لنفسه عليه فضلاً، وتأَذَّى به المَنْظور إليه. وفي حديث ابن عباس: أَربعٌ لا يَجُزْنَ في البَيْع ولا النكاح: المَجْنونةُ والمَجْذومةُ والبَرْصاءُ والعفْلاء، والجمع من ذلك جَذْمى مثل حَمْقى ونَوْكَى. وجَذِمَ الرجلُ، بالكسر، جَذَماً: صار أَجْذَمَ، وهو المقطوع اليَدِ. والجِذْمُ، بالكسر: أَصل الشيء، وقد يفتح. وجِذْمُ كل شيء: أَصلُه، والجمع أَجْذامٌ وجُذُومٌ. وجِذْمُ الشجرة: أَصلُها، وكذلك من كل شيء. وجِذْمُ القوم: أَصلُهم. وفي حديث حاطِب: لم يكن رجُل من قُرَيْش إلاَّ له جِذْمٌ بمكَّة؛ يريد الأَهْلَ والعَشِيرةَ. وجِذْمُ الأَسْنان: مَنابِتُها؛ وقال الحَرِث بن وَعْلة الذُّهْليُّ: أَلآنَ لمَّا ابيَضَّ مَسْرُبَتي، وعَضِضْتُ منْ نابي على جِذْمِ أي كَبِرت حتى أَكلْت على جِذْم نابي. وفي حديث عبد الله بن زيد في الأَذان: أَنه رأَى في المنام كأَنَّ رجُلاً نزلَ من السماء فعَلا جِذْمَ حائط فأَذَّن؛ الجِذْمُ: الأَصلُ، أَراد بقيَّة حائط أو قِطْعة من حائط. والجَذْمُ والخَذْمُ: القَطْعُ. والانْجِذامُ: الانْقِطاعُ؛ قال النابغة:بانَتْ سُعادُ فأَمسى حَبْلُها انْجَذما، واحْتَلَّتِ الشِّرْعَ فالأَجْراعَ مِنْ إضَما (* في ديوان النابغة: وأَمسى بدل فأَمسى، والشَّرع بدل الشّرع، والأَجزاع بدل الاجراع). وفي حديث قتادة في قوله تعالى: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم، قال: انْجَذَمَ أَبو سفيان بالعير أي انقطَع بها (* قوله «أي انقطع بها إلخ» عبارة النهاية: أي انقطع عن الجادة نحو البحر). من الرَّكْب. وسارَ وأَجْذمَ السيرَ: أَسرع فيه؛ قال لبيد: صائب الجِذْمةِ من غير فَشَلْ ابن الأَعرابي: الجِذْمة في بيته الإسْراعُ، جعله اسماً من الإِجْذام، وجعله الأصمعي بقيَّة السَّوْط وأَصلَه. الليث وغيره: الإجْذامُ السرعةُ في السّير. وأَجذم البعيرُ في سيره أي أَسرع. ورجل مِجْذامُ الرَّكْض في الحرْب: سريعُ الرَّكْض فيها. وقال اللحياني: أَجْذَمَ الفرسُ وغيره مما يَعْدُو اشْتَدَّ عَدْوُه. والإجْذام: الإقْلاع عن الشيء (* قوله «والإجذام الاقلاع عن الشيء» ويطلق على العزم على الشيء أيضاً كما في القاموس والتكملة، فهو من الأضداد)؛ قال الربيع بن زياد: وحَرَّقَ قَيْسٌ عَليَّ البِلا دََ، حَتَّى إذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَما ورجل مُجَذَّمٌ: مُجَرّب؛ عن كراع. والجَذَمةُ: بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قَمِع واحد، فمجموعها يقال له جَذَمةٌ. والجُذامةُ من الزرع: ما بقي بعد الحَصْد. وجُذْمان: نخلٌ؛ قال قيس بن الخَطِيم: فلا تَقْرَبُوا جُذْمانَ، إنَّ حَمامَهُ وجَنَّتَه تَأْذى بكم فَتَحَمَّلُوا وقوله في الحديث: أَنه أُتِيَ بتمر من تَمر اليَمامة فقال: ما هذا؟ فقيل: الجُذامِيُّ، فقال: اللهم بارِكْ في الجُذامِيّ؛ قال ابن الأَثير: قيل هو تمر أَحمرُ اللَّوْن، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة جدم، بالدال اليابسة، شيئاً من هذا. والجَذْماء: امرأَة من بني شَيْبان كانت ضَرَّة للبَرْشاء، وهي امرأَة أُخرى، فَرَمَت الجَذْماءُ البَرْشاءَ بنار فأَحرقتها فسُمِّيَت البَرْشاءَ، ثم وثَبَتْ عليها البَرْشاءُ فقطعتْ يدَها فسُمِّيت الجَذْماءَ. وبنو جَذيمَة: حيّ من عَبْد القَيْس، ومنازلهم البَيْضاءُ بناحية الخَطِّ من البَحْرين. وجُذامُ: قبيلة من اليَمن تنزل بجبال حِسْمَى، وتَزْعُم نُسَّابُ مُضَرَ أَنهم من مَعَدٍّ؛ قال الكميت يذكر انتقالهم إلى اليَمن بنسَبهم: نَعَاءِ جُذاماً غير موتٍ ولا قَتْلِ، ولكن فِراقاً للدَّعائم والأَصْلِ ابن سيده: جُذامٌ حيّ من اليَمنِ، قيل: هم من ولد أَسَد بن خُزَيمة؛ وقول أَبي ذؤيب: كأَن ثِقالَ المُزْن بين تُضارُعٍ وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ أَراد بَرْك من إبل جُذام؛ وخَصَّهم لأنهم أكثر الناس إبلاً كقول النابغة الجعْديِّ: فأَصْبَحَتِ الثِّيرانُ غَرْقى، وأَصْبحتْ نِساءُ تميم يَلْتَقِطْنَ الصَّياصِيا ذهب إلى أَن تَمِيماً حاكةٌ، فنِساؤهم يَلْتَقِطْن قُرونَ البَقر المَيْتَة في السَّيْل. قال سيبويه: إن قالوا وَلَدَ جُذامٌ كذا وكذا صَرَفته لأَنك قصدْت قَصْدَ الأَب، قال: وإن قلت هذه جُذامُ فهي كسَدُوسَ. وجَذِيمةُ: قبيلةٌ؛ والنسب إليها جُذَمِيٌّ، وهو من نادر مَعْدول النسَب. وجَذِيمةُ: مَلِك من ملوك العرب؛ قال الجوهري: جَذِيمةُ الأَبْرَشُ ملِك الحِيرة صاحبُ الزَّبَّاء، وهو جَذيمة ابنُ مالك بنِ فَهْم بن دَوْسٍ من الأَزْدِ. الجوهري: جَذيمة قبيلة من عبد القيس ينسَب إليهم جَذَمِيٌّ، بالتحريك، وكذلك إلى جَذيمةِ أَسَدٍ. قال سيبويه: وحدّثني بعضُ من أَثِق به يقول في بني جذَيمة جُذَميّ، بضم الجيم؛ قال أَبو زيد: إذا قال سيبويه حدّثني من أَثق به فإنما يَعْنِيني. ويقال: ما سَمِعت له جُذْمة أي كلمة؛ قال ابن سيده: وليست بالثَّبَت اهـ.
جرذم: الجَرْذَمة: السُّرْعة في المَشْي والعَمَل.
قذمر: القُذْمُورُ: الخِوان من الفِضَّةِ.
قحذم: تقَحْذَم الرجل: وقع مُنْصَرِعاً. وتقَحْذَم البيتَ: دخَله. والقَحْذَمةُ والتَّقَحْذُم: الهُوِيّ على الرأْس؛ قال: كَمْ مِن عدوّ زالَ أو تَدَحْلَما، كأَنَّه في هُوَّةٍ تقَحْذَما تَدَحْلَم إذا تَدَهْوَرَ في بئر أَو من جبَلٍ.
قذم: قَذِمَ من الماء قُذْمةً أَي جَرِعَ جُرْعة؛ قال أَبو النجم: يَقْذَمْنَ جَرْعاً يَقْصَعُ الغَلائِلا وقَذَمَ له من العطاء يَقْذِمُ قَذْماً: أَكثر مثل قَثَم وغَذَمَ وغَثَمَ إِذا أَكثر. ورجل قُذَمٌ، مثل قُثَمٍ، ومُنْقَذِم: كثير العطاء؛ حكاه ابن الأَعرابي. ورجل قِذَمٌّ، مثل خِضَمٍّ، إِذا كان سيِّداً يعطي الكثير من المال ويأْخذ الكثير. النضر: القِذَمُّ السيد الرغيب الخُلُق الواسع البلدة. والقُذُم والقُثُم: الأَسخِياءُ. والقَذِيمةُ: قِطعة من المال يعطيها الرجل، وجمعها قَذائم. والقِذَمُّ، على وزن الهِجَفِّ: الرجل الشديد، وقيل: الشديد السريع. وقد انقَذَم أَي أَسرع. وبئر قِذَمٌّ؛ عن كراع، وقُذامٌ وقَذُوم: كثيرة الماء؛ قال: قد صَبَّحَتْ قَلَيْذَماً قَذُوما وكذلك فرج المرأَة؛ قال ابن خالويه: القُذام هَنُ المرأَة؛ قال جرير: إِذا ما الفَعْلُ نادََمَهُنَّ يوماً، على الفِعِّيل، وانفَتَحَ القُذامُ ويروى: وافتخَّ القُذام. ويقال: القُذام الواسع. يقال: جَفْر قُذام أَي واسع الفم كثير الماء يَقْذِم بالماء أَي يدفعه. وقالوا: امرأَة قُذُم فوصفوا به الجملة؛ قال جرير: وأَنتُم بنو الخَوَّارِ يُعرفُ ضَربُكم، وأُمُّكُمُ فُجٌّ قُذامٌ وخَيْضَفُ ابن الأَعرابي: القُذُم الآبار الخُسُف، واحدها قَذوم.
قلحذم: الأَزهري: القَلَحْذَم: الخفيف السريع.
قلذم: القَلَيْذَمُ: البئر الغزيرة الكثيرة الماء، وقد تقدَّم بالدال المهملة؛ قال: إنَّ لنا قَلَيْذَماً قَذُوما، يَزِيدُهُ مَخْجُ الدِّلا جُمُوما ويروى: قَدْ صَبَّحَتْ قَلَيْذَماً قَذُوما، ويروى: قُلَيْزِماً، اشْتَقَّه من بحر القُلْزُم فصغره على جهة المدح، وهو مذكور في موضعه.
قلهذم: القَلَهْذَم: القصير. والقَلَهْذَم: البحر الكثير الماء. وبحر قَلَهْذَمٌ: كثير الماء. الجوهري: القَلَهذم الخفيف.
رذم: رَذَمَ أنفُه يَرْذُمُ ويَرْذِمُ رَذْماً ورَذَماناً: قطر؛ قال كعب بن زهير: ما ليَ منها، إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ، ومن أُوَيْسٍ، إذا ما أَنْفُهُ رَذَما وناقة راذِمٌ إذا دفعت باللبن. والرَّذُومُ: السائل من كل شيء. وقَصعة رَذُومٌ: مَلأى تصبّب جوانبُها حتى إن جوانبها لتَنْدى أو كأنها تَسيلُ دَسَماً لامتلائها، والجمع رُذُمٌ؛ قال أُمَيَّة بن أبي الصَّلْتِ يمدح عبد الله بن جُذْعانَ: له داعٍ بمكة مُشْمَعِلٌّ، وآخرُ فَوْقَ دارَتِه ينادي إلى رُذُمٍ من الشِّيزَى مِلاءٍ لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ الجوهري: وجِفانٌ رُذُمُ ورَذَمٌ مثل عَمُودٍ وعُمُدٍ وعَمَدٍ، ولا تقل رِذَمٌ، وقد رَذِمَتْ تَرْذَمُ رَذَماً وأَرْذَمَتْ، قال: وقلما يستعمل إلا بفعل مجاوز مثل أرْذَمَتْ؛ وقوله: أعني ابنَ لَيْلى عبدَ العزيزِ بِبا بِ الْيُونِ تَغْدُو جِفانُه رَذَما قال ابن سيده: كذا رواه الأصمعي، سماها بالمصدر، ورواه غيره رُذُماً جمع رَذُوم. قال أبو الهيثم: الرَّذُوم القَطُر من الدَّسَم، وقد رَذَمَ يَرْذِمُ إذا سال. الجوهري: رَذَمَ الشيءُ سال وهو ممتلئ. وفي حديث عبد الملك بن عمير: في قُدور رَذِمة أي مُتَصَبِّبة من الامْتلاء. والرَّذْمُ: القَطر والسَّيلان. وجَفْنة رَذوم وجِفان رُذُم: كأنها تسيل دسماً لامتلائها. وفي حديث عطاء في الكيل: لا دَقَّ ولا رَذْم ولا زَلْزَلَة؛ هو أن يملأ المِكيال حتى يجاوِز رأْسه. وكِسْر رَذُوم: يسيل وَدَكُه؛ قال: وعاذِلةٍ هَبَّت بَليلٍ تَلُومُني، وفي كفِّها كِسْرٌ أبَحُّ رَذُومُ الأَبحُّ: العظيم الممتلئ من المُخّ، والجفنة إذا ملئت شَحماً ولحماً فهي جَفنة رَذُوم، وجِفان رُذُم. ابن الأَعرابي: الرُّذُم الجفان الملأَى، والرُّذُم الأَعضاء المُمِخَّة؛ وأنشد غيره: لا يملأ الدلْوَ صُبابات الوَذَمْ، إلاّ سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ قال الليث: الرَّذَم ههنا الامتلاء، والرَّذَم الاسم، والرَّذْم المصدر، والرَّذْم والرُّذام الفَسْلُ. وأرْذم على الخمسين: زاد.
سذم: الأَزهري: أُهملت السين مع التاء والذال والظاء فلم يستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاص كلام العرب، وأَما قولهم: هذا قضاء سَذُوم، بالذال، فقد تقدم القول فيه إنه أَعجمي، وكذلك البُسَّذُ لهذا الجوهر ليس بعربي، وكذلك السَّبَذَةُ فارسي.
شذم: ابن الأَعرابي: يقال للناقة الفَتِيَّةِ السريعة شِمِلَّةٌ وشِمْلالٌ وشَيْذُمانَةٌ. وقال الليث: الشَّيْذُومان، بضم الذال، والشيْمَذانُ من أَسماء الذئب؛ قال الطِّرِمَّاحُ: على حُوَلاءَ يَطْفو السُّخْدُ فيها، فَراها الشَّيْذُمانُ عن الخَبيرِ (* قوله «عن الخبير» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: من الحنين اهـ. ولعله عن الجنين بالجيم. زاد في التكملة: الشذام كسحاب الملح وحمة العقرب والزنبور) السُّخْدُ: ماء أَصفر يكون في الحُوَلاء.
شرذم: الشِّرْذِمةُ: القِطْعة من الشيء، والجمع شَراذِمُ؛ قال ساعدة بن جؤية: فَخَرَّتْ وأَلْقَتْ كلَّ نَعْلٍ شَراذِماً، يَلُوحُ بضاحي الجِلْدِ منها حُدُورُها الليث: الشِّرْذِمةُ القطعة من السَّفَرْجَلة ونحوها؛ وأَنشد: يُنَفِّرُ النِّيبَ عنها بَيْنَ أَسْوُقِها، لم يَبْقَ من شَرِّها إِلاَّ شَراذِيمُ والشِّرْذِمةُ: القليل من الناس، وقيل: الجماعةُ من الناس القليلة. والشِّرْذمة في كلام العرب: القليلُ. وفي التنزيل العزيز: إِن هؤلاء لشِرْذمة قليلون؛ قال ابن بري: حكى الوزير عن أَبي عُمَر شِرْذِمة وشِرْدِمة، بالدال والذال. وثياب شراذِمُ أَي أَخْلاق متقطعة. وثوب شَراذمُ أَي قِطَعٌ؛ وأَنشد ابن بري لراجز: جاء الشِّتاءُ وقَمِيصي أَخْلاقْ، شَراذِمٌ يَضْحَكُ مني التَّوَّاقْ قال: والتَّوَّاق ابنه.
وذم: أَوْذَمَ الشيءَ: أَوْجَبه. وأَوْذَمَ على نَفْسِه حَجّاً أَو سَفَراً: أَوْجَبه. وأَوْذَمَ اليمينَ ووَذَّمَها وأَبْدَعها أَي أَوْجبها؛ قال الراجز: لاهُمَّ، إِن عامرَ بن جَهْمِ أَوذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ أَي مُتَلطِّخة بالذنوب، يعني أَحْرم بالحج وهو مُدَنَّسٌ بالذنوب. أَبو عمرو: الوَذِيمةُ الهَدْيُ، وجمعها الوَذائمُ. وقد أَوْذَمَ الهَدْيَ إِذا عَلَّق عليه سَيراً أَو شيئاً يُعَلَّم به فيُعْلَم أَنه هَدْيٌ فلا يُعْرَض له. ابن سيده: الوَذيمة الهدِيَّة. الجوهري: الوَذِيمةُ الهدِيَّة إِلى بيت الله الحرام، والجمع الوَذائمُ، وهي الأَموالُ التي نُذِرَتْ فيها النُّذورُ؛ قال الشاعر: فإِن كنتُ لم أَذْكُرك، والقومُ بعضُهم غَضابَى على بعضٍ، فمالي وَذائمُ أَي مالي كلُّه في سبيل الله. والوَذَمُ: الفَضْلُ والزيادةُ، وقد وَذَّمَ. والوَذَمةُ: زيادةٌ في حياء الناقة والشاة كالثُّؤْلول تمنعها من الولَد، والجمعُ وَذَمٌ ووِذامً. ووَذَّمَها: قطع ذلك منها وعالجَها منه. الأَصمعي: المُوَذّمةُ من النُّوق التي يخرج في حيائها لحمٌ مثل الثَّآليل فيُقطَع ذلك منها؛ قال أَبو منصور: سمعت العرب تقول لأَشْباهِ الثَّآليل تخرُج في حياء الناقة فلا تَلْقَح معها إِذا ضرَبها الفحلُ الوَذَم، فيَعْمِدُ رجل رفيقٌ ويأْخذ مِبْضعاً لطيفاً ويُدْخِلُ يدَه في حيائها فيقطع الوَذَمَ فيقال: قد وَذَّمها تَوْذيماً، والذي فعل ذلك مُوَذِّمٌ، ثم يَضْرِبُها الفحلُ بعد التَّوْذيمِ فتَلْقَحُ. وامرأَة وَذْماء وفرسٌ وَذْماء: وهي العاقرُ، وقيل: الوَذَمةُ في حياء الناقةِ زيادةٌ في اللحم تَنبتُ في أَعلى الحياء عند قَرْءِ الناقةِ فلا تَلْقحُ الناقةُ إِذا ضربَها الفحل، وقد تقدم ذلك في الوَخم أَيضاً. ويقال للمصير أَيضاً: وَذَمٌ، والوَذَمُ: الحُزَّة من الكَرِشِ والكَبِد والمَصارِين المقطوعة تُعْقَد وتُلْوَى ثم تُرْمى في القِدْر، والجمع أَوْذُمٌ وأَوْذامٌ ووُذومٌ وأَواذِمُ؛ الأَخيرة جمع أَوْذُمٍ، وليس بجمع أَوْذامٍ، إِذ لو كان ذلك لثبتت الياء، وهي الوَذَمة والجمع وِذامٌ. أَبو زيد وأَبو عبيدة: الوَذَمةُ قُرْنةُ الكَرِش، وهي زاويةٌ في الكرش شِبْه الخريطة، قال: وقُرْنةُ الرحمِ المكانُ الذي ينتهي إِليه الماءُ في الرحم. والوِذامُ: الكَرِشُ والأَمْعاءُ، الواحدة وَذَمةٌ مثل ثمَرةٍ وثِمارٍ. وقال ابن خالويه: الوَذَمُ قطعةُ كرشٍ تُطْبَخُ بالماء؛ قال الشاعر: وما كان إِلا نِصْفُ وَذْمٍ مُرَمَّدٍ أَتانا، وقد حُبَّتْ إِلينا المَضاجِعُ وفي حديث علي بن أَبي طالب، عليه السلام: لئِنْ وَلِيتُ بني أُميَّة لأَنْفُضَنَّهم نَقْضَ القَصّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وفي رواية: التِّرابَ والوَذِمةَ؛ قال الأَصمعي: سأَلني شعبة عن هذا الحرف فقلت: ليس هو هكذا، إِنما نَفْض القصّاب الوِذامَ التَّرِبة، والتَّرِبةُ التي قد سقطت في التراب فتتَرَّبَت، فالقصّاب يَنْفُضها، وأَراد بالوِذامِ الخُزَزَ من الكَرِش والكبِد الساقطةَ في التُّراب والقصّاب يُبالغُ في نَفْضِها، قال: ومن هذا قيل لسيُور الدِّلاء الوَذمُ لأَنها مقدَّدةٌ طِوال، قال: والتِّراب التي سقطت في التُّراب فتتَرَّبَت، وواحدةُ الوِذامِِ وذَمةٌ، وهي الكرش لأَنها معلَّقة، وقيل: هي غيرُ الكرش أَيضاً من البطون. أَبو سعد: الكُروشُ كلها تسمَّى تَرِبةً لأَنها يحصل فيها التُّرابُ من المَرْتَع، والوَذَمة التي أَخمل باطنُها، والكروشُ وَذَمةٌ لأَنها مُخْمَلةٌ، ويقال لِخَمْلِها الوَذَمُ، فمعنى قوله لئنْ وَليِتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهم بعد الخَبَث. وكلُّ سير قَدَدْتَه مُستطيلاً وَذَمٌ. والوَذَمةُ: السيرُ الذي بين آذانِ الدَّلْوِ وعَراقِيها تُشَدُّ بها، وقيل: هو السير الذي تُشدُّ به العَراقي في العُرى، وقيل: هو الخيط الذي بين العُرى التي في سُعْنَتها وبين العَراقي، والجمع وَذَمٌ، وجمع الجمع أَوْذامٌ. وَوذَّمَها: جعل لها أَوْذاماً. وأَوْذَمَها: شَدَّ وَذَمها. ودَلْوٌ مَوْذومةٌ: ذات وَذَمٍ. والعرب تقول للدلو إِذا انقطع سيورُ آذانِها: قد وَذِمَتِ الدلوُ تَوْذَمُ، فإِذا شدّوها إِليها قالوا: أَوْذَمْتُها. ووَذِمَت الدلوُ تَوْذَمُ، فهي وَذِمَةٌ: انقطع وَذَمُها؛ قال يصف الدلو: أَخَذِمَتْ أَمْ وَذِمَتْ أَمْ ما لَها، أَم غالَها في بئرِها ما غالَها؟ وقال: أَرْسَلْتُ دَلْوي فأَتاني مُتْرَعا، لا وَذِماً جاءَ، ولا مُقَنَّعا ذكَّر على إِرادة السَّلْم أَو الغَرْب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضي الله عنهما: وأَوْذَمَ السِّقاءَ أَي شَدَّه بالوَذَمةِ، وفي رواية أُخرى: وأَوْذَمَ العَطِلَة، تُريد الدلو التي كانت مُعَطَّلة عن الاستقاء لعدم عُراها وانقطاع سُيورِها. ووَذِم الوَذَمُ نفسُه: انقطع. ووذَّمَ على الخَمْسينَ توْذيماً وأَوْذَمَ: زادَ عليها. ووَذَّمَ مالَه: قطَّعه، والوَذيمةُ: ما وَذَّمَه منه أَي قطَّعه؛ قال: إِن لم أَكُنْ أَهْواك، والقومُ بَعضهمْ غِضابٌ على بعضٍ، فما لي وَذائمُ والتَّوذيمُ: أَن تُوَذَّم الكلابُ بِقِلادة. ووَذِيمةُ الكلب: قِطعة تكون في عنُقِه؛ عن ثعلب. وروي عن أَبي هريرة أَنه سُئِل عن صَيْدِ الكلب فقال: إِذا وَذَّمْتَه وأَرْسَلْتَه وذكَرْتَ اسْمَ الله فكُلْ ما أَمْسَكَ عليك ما لم يأْكلْ؛ وتَوْذيمُ الكلب: أَن يُشد في عنقه سيرٌ يُعْلَم به أَنه مُعلَّم مُؤدَّب، أَراد بِتَوْذيمهِ أَن لا يَطْلُب الصيد بغير إِرسالٍ ولا تَسْميةٍ، مأْخوذٌ من الوَذَمِ السُّيورِ التي تُقدُّ طِوالاً. وفي الحديث: أُريتُ الشَّيطانَ فوضعتُ يدي على وَذَمَتِه؛ قال ابن الأَثير: الوَذَمةُ، بالتحريك، سيرٌ يُقدُّ طُولاً، وجمعه وِذامٌ، وتُعمل منه قلادة توضع في أَعناق الكلاب لتُرْبطَ فيها، فشبّه الشَّيطانَ بالكلب، وأَراد تَمكُّنه منه كما يَتمكَّنُ القابضُ على قِلادة الكلب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فرَبَط كُمَّيْه بوَذَمةٍ أَي سَيْرٍ.
لذم: لَذِمَ بالمكان، بالكسر، لَذْماً وأَلْذَمَ: ثَبَت ولَزِمَه وأَقام. وأَلذَمْتُ فلاناً بفلان إِلذاماً. ورجلٌ لُذَمَةٌ: لازمٌ للبيت، يطرد على هذا بابٌ فيما زعم ابن دريد في كتابه الموسوم بالجمهرة، قال ابن سيده: وهو عندي موقوف. ويقال للأَرْنب: حُذَمةٌ لُذَمة تَسبق الجَمْع بالأَكَمةِ؛ فحُذَمةٌ: حديدة، وقيل: حُذَمة إِذا عَدَتْ أَسرعت، ولُذَمة: ثابتةُ العَدْو ولازمة له، وقيل: إِتباع. واللُّذَمةُ: اللازم للشيء لا يفارقه. واللُّذُومُ: لُزُومُ الخير أَو الشر. ولَذِمَه الشيءُ: أَعجَبه، وهو في شعر الهذلي. ولَذِمَ بالشيء لذَماً: لَهِجَ به وأَلذَمَه إِيَّاه وبه وأَلهَجَه به؛ وأَنشد: ثَبْت اللِّقاء في الحروبِ مُلْذَما وأَنشد أَبو عمرو لأَبي الوَرْد الجعْديّ: لَذِمْتَ أَبا حَسَّانَ أَنْبارَ مَعْشَرٍ جَنافَى عليكم، يَطْلُبون الغَوائلا وأُلْذِمَ به أَي أُولِعَ به، فهو مُلْذَم به. ورجل لَذُومٌ ولَذِمٌ ومِلْذَمٌ: مُولَع بالشيء؛ قال: قَصْرَ عَزِيز بالأَكالِ مِلْذَمِ الليث: اللَّذِمُ المُولَع بالشيء، وقد لَذِمَ لذَماً. ويقال للشجاعِ: مِلْذَمٌ لعَلَثِه بالقتال، وللذّئب مِلْذَم لعَلَثِه بالفَرْسِ. ولذِمَ به لَذَماً؛ عَلِقَه؛ وأَما ما أَنشده من قول الشاعر: زعم ابن سيِّئةِ البنان بأَنَّني لَذِمٌ لآخُذَ أَرْبَعاً بالأَشْقَرِ فقد يكون العَلِقَ وعلى العَلِق، استشهد به ابن الأَعرابي، وقد يكون اللَّهِجَ الحَرِيص، والمعنيان مُقتربان. ويقال: أَلْذِمْ لفلانٍ كَرامتَك أَي أَدِمْها له. وأُمُّ مِلْذم: كنية الحُمَّى؛ قال ابن الأَثير: بعضهم يقولها بالذال المعجمة.
لعذم: قرأَ فما تَلَعْذَمَ أَي ما تردَّد كتلَعْثَم، وزعم يعقوب أَن الذال بدل من التاء، وقد تقدم.
لغذم: تلَغْذَم الرجل: اشتدَّ كلامه. الليث: المُتَلَغْذِم الشديد الأَكل.
لهذم: سيفٌ لَهْذمٌ: حادٌّ، وكذلك السِّنان والنابُ. ولَهْذَمَ الشيء: قطَعه. واللَّهاذِمةُ: اللُّصوص؛ قال ابن سيده: وأَصله من ذلك ولا أَعرف له واحداً إلا أن يكون واحده مُلَهْذِماً، وتكون الهاء لتأْنيث الجمع. وقال بعضهم: اللَّهْذَمَةُ في كلِّ شيء قاطعٍ. غيره: ويقال اللُّصوصُ لَهاذِمةٌ وقَراضِبةٌ، من لَهْذَمْتُه وقَرْضَبْتُه إذا قطعته. الليث: اللَّهْذَمُ كلُّ شيء من سِنانٍ أو سَيْفٍ قاطِع، ولَهْذَمتُه فِعْلُه. والتَّلَهْذُمُ: الأكْلُ؛ قال سُبَيْع: لَولا الإلهُ ولولا حَزْمُ طالبِها تَلَهْذَمُوها، كما نالُوا من العِيرِ
ذمأ: رأَيت في بعض نسخ الصحاح ذَمَأَ عليه ذَمْأً: شقَّ عليه.
ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عن أَبي مالك.
ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ معاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلا وإِن الشيطان قد ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هو: لام نفسه، جاء مطاوعه على غير الفعل. وفي حديث صلاة الخوف: فَتَذَامَرَ المشركون وقالوا هَلاَّ كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة؛ أَي تَلاوَمُوا على ترك الفُرْصَةِ، وقد تكون بمعنى تَحاضُّوا على القتال. والذَّمْرُ: الحَثُّ مع لَوْمٍ واسْتِبْطاءٍ. وسمعتُ له تَذَمُّراً أَي تغضباً. وفي حديث موسى، عليه السلام: أَنه كان يَتَذَمَّرُ على ربه أَي يَجْتَرِئُ عليه ويرفع صوته في عتابه؛ ومنه حديث طلحة لما أَسلم: إِذا أُمّه تُذْمِّرُه وتَسُبُّهُ أَي تُشَجِّعُه على ترك الإِسلام وتسبه على إِسلامه. وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذا غَضِبَ؛ ومنه الحديث: وأُم أَيمن تَذْمُرُ وتَصْخَبُ؛ ويروى: تُذَمِّرُ، بالتشديد؛ ومنه الحديث: فجاء عمر ذَامِراً أَي مُتَهَدِّداً. والذِّمارُ: ذِمارُ الرجلُ وهو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه وإِن ضَيَّعه لزمه اللَّوْمُ. أَبو عمرو: الذِّمارُ الحَرَمُ والأَهل، والذِّمارُ: الحَوْزة، والذِّمار: الحَشَمُ، والذِّمار: الأَنساب. وموضعُ التَّذَمُّرِ: موضعُ الحفيظة إِذا اسْتُبِيحَ. وفلان حامي الذِّمار إِذا ذُمِّرَ غَضِبَ وحَمى؛ وفلانٌ أَمْنَعُ ذِماراً من فلان. ويقال: الذِّمارُ ما وراء الرجل مما يَحِقُّ عليه أَن يَحْمِيَهُ لأَنهم قالوا حامي الذِّمار كما قالوا حامي الحقيقة؛ وسمي ذماراً لأَنه يجب على أَهله التَّذَمُّرُ له، وسميت حقيقة لأَنه يَحِقُّ على أَهلها الدفع عنها. وفي حديث علي: أَلا إِن عثمان فَضَحَ الذِّمارَ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: مَهْ الذِّمارُ ما لزمك حِفْظُه مما وراءك ويتعلق بك. وفي حديث أَبي سفيان: قال يوم الفتح: حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمار؛ يريد الحَرْبَ لأَن الإِنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه. وتَذَامَرَ القومُ في الحرب: تَحاضُّوا. والقومُ يَتَذامَرُونَ أَي يَحُضُّ بعضهم بعضاً على الجِدَّ في القتال؛ ومنه قوله: يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ والقائد يَذْمُرُ أَصحابَه إِذا لامهم وأَسمعهم ما كرهوا ليكون أَجَدَّ لهم في القتال؛ والتَّذَمُّرُ من ذلك اشتقاقه، وهو أَن يفعل الرجل فعلاً لا يبالغ في نكاية العدوّ فهو يَتَذَمَّرُ أَي يلوم نفسه ويعاتبها كي يَجِدَّ في الأَمر. الجوهري: وأَقبل فلان يَتَذَمَّرُ كأَنه يلوم نفسه على فائت. ويقال: ظَلَّ يَتَذَمَّرُ على فلان إِذا تنكر له وأَوعده. وفي الحديث: فخرج يتذمر؛ أَي يعاتب نفسه ويلومها على فوات الذِّمار. والذَّمِرُ: الشجاع. ورجل ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذِمِرٌّ وذَمِيرٌ: شجاع من قوم أَذْمارٍ، وقيل: شجاع مُنْكَرٌ، وقيل: مُنْكَرٌ شديد، وقيل: هو الظريف اللبيب المِعْوانُ، وجمعُ الذَّمِرِ والذِّمْرِ والذَّمِير أَذْمارٌ مثل كَبِدٍ وكِبْد وكَبِيدٍ وأَكبْادٍ، وجمع الذِّمِرِّ مثل فِلِزٍّ ذِمِرُّونَ، والاسم الذَّمارَةُ. والمُذَمَّرُ: القَفَا، وقيل: هما عظمان في أَصل القفا، وهو الذِّفْرى، وقيل: الكاهل؛ قال ابن مسعود: انتهيتُ يوم بدر إِلى أَبي جهل وهو صريع فوضعت رجلي في مُذَمَّرِه فقال: يا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ لقد ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً قال: فاحْتَزَزْتُ رأْسه؛ قال الأَصمعي: المُذَمَّرُ هو الكاهل والعُنُقُ وما حوله إِلى الذِّفْرَى، وهو الذي يُذَمِّرُه المُذَمِّرُ. وذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ وذَمَّره: لَمَس مُذَمَّرَهُ. والمُذَمِّرُ: الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أَذكر جنينها أَم أُنثى، سمي بذلك لأَنه يضع يده في ذلك الموضع فيعرفه؛ وفي المحكم: لأَنه يَلْمِسُ مُذَمَّرَهُ فيعرف ما هو، وهو التَّذْمِيرُ؛ قال الكميت: وقال المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ: مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ؟ يقول: إِن التذمير إِنما هو في الأَعناق لا في الأَرجل. وذَمَرَ الأَسدُ أَي زَأَرَ، وهذا مثل لأَن التذمير لا يكون إِلاَّ في الرأْس، وذلك أَنه يلمس لَحْيَيِ الجَنِينِ، فإِن كانا غليظين كان فحلاً، وإِن كانا رقيقين كان ناقة، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمر منقلب؛ وقال ذو الرمة: حَرَاجيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ في نتاجِها، بِناحيَةِ الشّحْرِ الغُرَيْرِ وشَدْقَمِ يعني أَنها من إِبل هؤلاء فهم يُذَمِّرُونها. وذِمارٌ، بكسر الذال (* قوله: «بكسر الذال إلخ» هذا قول أَكثر أَهل الحديث، وذكره ابن دريد بالفتح. وقوله: وجد في أَساسها إِلخ عبارة ياقوت: وجد في أَساس الكعبة لما هدمتها قريش إِلخ ونسبه لابن دريد أَيضاً). موضع باليمن، ووُجِدَ في أَساسها لما هدمتها قريش في الجاهلية حَجَرٌ مكتوبٌ فيه بالمُسْنَدِ: لمن مُلْكُ ذِمار؟ لِحِمْيَر الأَخْيار. لمن ملك ذمار؟ للحبشة الأَشرار. لمن ملك ذمار؟ لفارس الأَحرار. لمن ملك ذمار؟ لقريش التجار. وقد ورد في الحديث ذكر ذِمار، بكسر الذال وبعضهم يفتحها، اسم قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء، وقيل: هو اسم صنعاء. وذَوْمَرُ: اسم.
ذمقر: اذْمَقَرَّ اللبنُ وامْذَقَرَّ: تَقَطَّعَ، والأَول أَعرف، وكذلك الدَّمُ.
ذمل: الذَّمِيلُ: ضرب من سير الإِبل، وقيل: هو السير الليِّن ما كان، وقيل: هو فوق العَنَقِ؛ قال أَبو عبيد: إِذا ارتفع السير عن العَنَق قليلاً فهو التَّزَيُّد، فإِذا ارتفع عن ذلك فهو الذَّمِيلُ، ثم الرَّسِيم، ذَمَل يَذْمُل ويَذْمِل ذَمْلاً وذُمُولاً وذَمِيلاً وذَمَلاناً، وهي ناقة ذَمُول من نُوق ذُمُل. قال الأَصمعي: ولا يَذْمُل بعير يوماً وليلة إِلاَّ مَهْرِيٌّ. وفي حديث قُسٍّ: يَسِير ذَمِيلاً أَي سَيْراً سريعاً لَيِّناً، وأَصله في سير الإِبل. ابن الأَعرابي: الذَّمِيلةُ المُعْيِيَةُ. ويقال للأَبْرَص: الأَذْمَل والأَعْرم والأَبْقَع، قال: وجمع الذَّامِلة من النوق الذَّوامِل؛ قال الشاعر: تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاتُ الذَّوامِلُ وذامِلٌ وذُمَيْلٌ: اسمان.
ذمم: الذَّمُّ: نقيض المدح. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فهو مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وجده ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بهم: تركهم مَذْمُومينَ في الناس؛ عن ابن الأعرابي. وأَذَمَّ به: تهاون. والعرب تقول ذَمَّ يَذُمُّ ذَمّاً، وهو اللوم في الإساءة، والذَّمُّ والمَذموم واحد. والمَذَمَّة: الملامة، قال: ومنه التَّذَمُّمُ. ويقال: أتيت موضع كذا فأَذْمَمْتُهُ أي وجدته مذموماً. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ عليه. وتذامَّ القومُ: ذَمَّ بعضُهم بعضاً، ويقال من التَّذَمُّمِ. وقضى مَذَمَّةَ صاحبه أي أَحسن إليه لئلا يُذَمَّ. واسْتَذَمَّ إليه: فعل ما يَذُمُّهُ عليه. ويقال: افعل كذا وكذا وخَلاكَ ذَمٌّ أي خلاكَ لوم؛ قال ابن السكيت: ولا يقال وخَلاكَ ذنب، والمعنى خلا منك ذَمٌّ أي لا تُذَمُّ. قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابيّاً يقول: لم أَر كاليوم قَطُّ يدخل عليهم مثلُ هذا الرُّطَبِ لا يُذِمُّونَ أي لا يَتَذَمَّمُونَ ولا تأْخذهم ذمامةٌ حتى يُهْدُوا لِجِيرانهم. والذَّامُّ، مشدد، والذامُ مخفف جميعاً: العيب. واسْتَذَمَّ الرجلُ إلى الناس أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتَذَمَّمَ أي استنكف؛ يقال: لو لم أترك الكذب تأَثُّماً لتركته تَذَمُّماً. ورجل مُذَمَّمٌ أي مذْمُومٌ جدّاً. ورجل مُذِمٌّ: لا حَراك به. وشيء مُذِمٌّ أي مَعيب. والذُّموم: العُيوب؛ أَنشد سيبويه لأُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ: سلامك، رَبَّنا، في كل فَجْرٍ بَريئاً ما تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ وبئر ذَمَّةٌ وذَميمٌ وذَميمةٌ: قليلة الماء لأنها تُذَمُّ، وقيل: هي الغَزيرة، فهي من الأضداد، والجمع ذِمامٌ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف إبلاً غارتْ عيونها من الكَلالِ: على حِمْيَرِيّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ أنْكَزَتها: أقَلَّتْ ماءَها؛ يقول: غارت أعينها من التعب فكأَنَّها آبار قليلة الماء. التهذيب: الذَّمَّةُ البئر القليلة الماء، والجمع ذَمٌّ. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، مَرَّ ببئر ذمَّة فنزلنا فيها، سميت بذلك لأنها مَذْمومة؛ فأما قول الشاعر: نُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ، له نُعْمَى، وذَمَّتُهُ سِجالُ قال ابن سيده: قد يجوز أن يعني به الغزيرة والقليلة الماء أي قليله كثير.وبه ذَمِيمةٌ أي علة من زَمانَةٍ أو آفة تمنعه الخروج. وأَذَمَّتْ ركاب القوم إذْماماً: أَعيت وتخلفت وتأَخرت عن جماعة الإبل ولم تلحق بها، فهي مُذِمَّةٌ، وأَذَمَّ به بَعيرهُ؛ قال ابن سيده: أنشد أبو العلاء: قوم أَذَمَّتْ بهم رَكائِبُهُمْ، فاسْتَبْدَلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها وفي حديث حَليمة السَّعْدِيَّةِ: فخرجْتُ على أَتاني تلك فلقد أَذَمَّتْ بالرَّكْبِ أَي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها؛ ومنه حديث المِقْدادِ حين أَحْرَزَ لِقاحَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وإِذا فيها فرس أَذَمُّ أَي كالٌّ قد أَعيْا فوقف. وفي حديث أَبي بكر، رضيَ الله عنه: قد طَلَعَ في طريق مُعْوَرَّةٍ حَزْنَةٍ وإِنَّ راحلته أَذَمَّتْ أَي انقطع سيرها كأَنها حَمَلَت الناس على ذَمِّها. ورجل ذو مُذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أَي كلٌّ على الناس، وإنه لطويل المَذَمَّةِ، التهذيب: فأَما الذَّمُّ فالاسم منه المَذَمَّةُ، وقال في موضع آخر: المَذِمَّةُ، بالكسر، من الذِّمامِ والمَذَمَّةُ، بالفتح، من الذَّمِّ. ويقال: أَذهِبْ عنك مَذِمَّتَهُمْ بشيء أَي أَعطهم شيئاً فإِن لهم ذِماماً. قال: ومَذَمَّتهم لغةٌ. والبُخل مَذَمَّةٌ، بالفتح لا غير، أَي مما يُذَمُّ عليه، وهو خلاف المَحْمَدَةِ. والذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الحق والحُرْمة، والجمع أَذِمَّةٌ. والذِّمَّة: العهد والكَفالةُ، وجمعها ذِمامٌ. وفلان له ذِمَّة أَي حق. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ذِمَّتي رَهِينُه وأَنا به زعيم أَي ضماني وعهدي رَهْنٌ في الوفاء به. والذِّمامُ والذِّمامةُ: الحُرْمَةُ؛ قال الأَخطل: فلا تَنْشُدُونا من أَخيكم ذِمامةً، ويُسْلِم أَصْداءَ العَوِير كَفِيلُها والذِّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ، ومن ذلك يسمى أَهلُ العهد أَهلَ الذِّمَّةِ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم. ورجل ذِمِّيٌّ: معناه رجل له عهد. والذِّمَّةُ: العهد منسوب إِلى الذِّمَّةِ: قال الجوهري: الذِّمَّةُ أَهل العقد. قال: وقال أَبو عبيدة الذِّمّةُ الأَمان في قوله، عليه السلام: ويسعمى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذِّمُّ؛ قال أُسامة الهذليّ: يُغَرِّدُ بالأَسْحار في كلِّ سُدْفَةٍ، تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَى المُتَطَرِّب (* هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وليس فيه أيّ شاهد على شيء مما تقدم من الكلام). وأَذَمَّ له عليه: أَخَذَ له الذِّمَّة. والذَّمامَةُ والذَّمامة: الحق كالذِّمّة؛ قال ذو الرمة: تكُنْ عَوْجةً يَجزِيكما الله عندها بها الأجْرَ، أَو تُقضى ذِمامةُ صاحب ذِمامة: حُرْمَةٌ وحق. وفي الحديث ذكر الذِّمَّة والذِّمامِ، وهما بمعنى العَهْد والأَمانِ والضَّمانِ والحُرْمَةِ والحق، وسُمِّيَ أَهل الذِّمَّةِ ذِمَّةً لدخولهم في عهد المسلمين وأَمانهم. وفي الحديث في دعاء المسافر: اقْلِبْنا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إِلى أَهلنا آمنين؛ ومنه الحديث: فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة أَي أَن لكل أَحد من الله عهداً بالحفظ والكِلايَةِ، فإِذا أَلْقى بيده إِلى التَّهْلُكَةِ أَو فعل ما حُرِّمَ عليه أَو خالف ما أُمِرَ به خَذَلَتْهُذِمَّةُ الله تعالى. أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ التَّذَمُّمُ ممن لا عهد له. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، المسلمون تَتَكافأُ دماؤهم ويسعى بذِمَّتهم أَدناهم؛ قال أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ الأَمان ههنا، يقول إِذا أَعْطى الرجلُ من الجيش العدوّ أَماناً جاز ذلك على جميع المسلمين، ولي لهم أَن يُخْفِروه ولا أَن يَنْقُضوا عليه عهده كما أَجاز عمر، رضي الله عنه، أَمان عبدٍ على أَهل العسكر جميعهم؛ قال: ومنه قول سَلْمان ذِمَّةُ المسلمين واحدة؛ فالذِّمَّةُ هي الأَمان، ولهذا سمي المُعاهَدُ ذِمِّيّاً، لأَنه أُعْطيَ الأَمان على ذِمَّةِ الجِزْيَة التي تؤخذ منه. وفي التنزيل العزيز: لا يَرْقبُون في مؤْمن إِلاًّ ولا ذِمَّةً؛ قال: الذِّمَّةُ العهد، والإِلّ الحِلْف؛ عن قتادة. وأَخذتني منه ذِمامٌ ومَذَمَّةٌ، وللرفيق على الرفيق ذِمامٌ أَي حق. وأَذَمَّهُ أَي أَجاره. وفي حديث سلمان: قيل له ما يَحِلُّ من ذِمَّتِنا؟ أَراد من أَهل ذِمَّتِنا فحذف المضاف. وفي الحديث: لا تشتروا رَقيق أَهل الذمَّة وأَرَضِيهِمْ؛ قال ابن الأَثير: المعنى أَنهم إِذا كان لهم مَماليكُ وأَرَضُونَ وحالٌ حسنة ظاهرة كان أَكثر لجِزْيتهم، وهذا على مذهب من يَرَى أَن الجِزْية على قدر الحال، وقيل في شراء أَرَضِيهْم إِنه كرهه لأَجل الخَراج الذي يلزم الأَرض، لئلا يكون على المسلم إِذا اشتراها فيكون ذلاًّ وصَغاراً. التهذيب: والمُذِمُّ المَذْموم الذَّمِيمُ. وفي حديث يونس: أَن الحوت قاءَهُ رَذِيّاً رَذِيّاً أَي مَذْموماً شِبْهَ الهالك. ابن الأَعرابي: ذَمْذَمَ الرجل إِذا قَلَّلَ عطيته. وذُمَّ الرجلُ: هُجِيَ، وذُمَّ: نُقِص. وفي الحديث: أُرِيَ عبدُ المُطَّلب في منامه احْفِرْ زمزم لا يُنْزَفُ ولا يُذمُّ؛ قال أَبو بكر: فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها لا يعاب من قولك ذَمَمْتُهُ إِذا عِبْتَه، والثاني لا تُلْفَى مَذْمومة؛ يقال أَذْمَمْتُه إِذا وجدته مَذْموماً، والثالث لا يوجد ماؤها قليلاً ناقصاً من قولك بئر ذَمَّة إِذا كانت قليلة الماء. وفي الحديث: سأَل النبيَّ (* قوله «سأل النبي إلخ» السائل للنبي هو الحجاج كما في التهذيب)، صلى الله عليه وسلم، عما يُذهبُ عنه مَذَمَّةَ الرضاع فقال: غُرَّة عبد أَو أَمَة؛ أَراد بمَذَمَّةِ الرضاع ذِمامَ المرضعة برضاعها. وقال ابن السكيت: قال يونس يقولون أَخذَتني منه مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ. ويقال: أَذهِبْ عنك مَذَمَّةَ الرضاع بشيء تعطيه للظِّئْر، وهي الذِّمامُ الذي لزمك بإِرضاعها ولدك، وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث: المَذَمَّةُ، بالفتح، مَفْعَلة من الذَّمِّ، وبالكسر من الذِّمَّةِ والذِّمامِ، وقيل: هي بالكسر والفتح الحقُّ والحرمة التي يُذَمُّ مُضَيِّعُها، والمراد بمَذَمَّة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأَنه سأَل: ما يُسْقِطُ عني حق المُرضعة حتى أَكون قد أَديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون أَن يَهَبُوا للمرضِعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أُجرتها. وفي الحديث: خِلال المَكارم كذا وكذا والتَّذَمُّمُ للصاحب؛ هو أَن يحفظ ذِمامَهُ ويَطرح عن نفسه ذَمَّ الناس له إِن لم يحفظه. وفي حديث موسى والخَضِر، عليهما السلام: أَخَذَتْهُ من صاحبه ذَمامَةٌ أَي حياء وإِشفاق من الذَّمِّ واللوم. وفي حديث ابن صَيّادٍ: فأَصابتني منه ذَمامَةٌ. وأَخذتني منه مَذَمَّة ومَذِمَّة أَي رِقَّةٌ وعار من تلك الحُرْمة. والذَّمِيمُ: شيء كالبَثْرِ الأَسود أَو الأَحمر شُبِّهَ ببيض النمل، يعلو الوجوه والأُنوف من حَرٍّ أَو جَرَب؛ قال: وترى الذَّمِيم على مَراسِنِهم، غِبَّ الهِياجِ، كمازِنِ النملِ والواحدة ذَمِيمةٌ. والذَّمِيم: ما يسيل على أَفخاذ الإِبل والغنم وضُرُوعها من أَلبانها. والذَّمِيمُ: النَّدى، وقيل: هو نَدىً يسقط بالليل على الشجر فيصيبه التراب فيصير كقِطَعِ الطين. وفي حديث الشُّؤْم والطِّيَرَةِ: ذَرُوها ذَمِيمةً أَي مَذْمومةً، فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ، وإِنما أَمرهم بالتحول عنها إِبطالاً لما وقع في نفوسهم من أَن المكروه إِنما أَصابهم بسبب سُكْنى الدار، فإِذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة. والذَّمِيمُ: البياض الذي يكون على أَنف الجدْي؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: فأَما قوله أَنشدَناه أَبو العلاء لأَبي زُبَيْدٍ: تَرى لأَخْفافِها من خَلْفِها نَسَلاً، مثل الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ فقد يكون البياضَ الذي على أَنف الجَدْي، فأَما أَحمد بن يحيى فذهب إِلى أَن الذَّمِيمَ ما يَنْتَضحُ على الضروع من الأَلبان، واليَعاميرُ عنده الجِداء، واحدها يَعْمور، وقُزْمُها صِغارُها، والذَّمِيمُ: ما يسيل على أُنوفها من اللبن؛ وأَما ابن دُرَيْدٍ فذهب إِلى أَن الذَّمِيم ههنا النَّدى، واليعامير ضرب من الشجر. ابن الأَعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ ما يسيل من الأَنف. والذَّمِيمُ: المُخاط والبول الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قَضيب التَّيْسِ، وكذلك اللبن من أَخلاف الشاة، وأَنشد بيت أَبي زبيد. والذَّمِيمُ أَيضاً: شيء يخرج من مَسامِّ المارِنِ كبيض النمل؛ وقال الحادِرَةُ: وترى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم، يوم الهياج، كمازِنِ النَّمل ورواه ابن دريد: كمازن الجَثْلِ، قال: والجَثْلُ ضرب من النمل كبار؛ وروي: وترى الذَّميم على مَناخرهم قال: والذَّميم الذي يخرج على الأَنف من القَشَفِ، وقد ذَمَّ أَنفُه وذَنَّ. وماء ذَميم أَي مكروه؛ وأَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ: مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرُّكْضَ تَبْتَغي نَضائِضَ طَرْقٍ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ قوله مواشِكة مسرعة، يعني القَطا، ورَكْضُها: ضربها بجناحها، والنَّضائض: بقية الماء، الواحدة نَضِيضة. والطَّرْقُ: المَطْروق.
ذمه: ذَمِهَ الرجلُ ذَمَهاً: أَلِمَ دِماغُه من حَرٍّ، وربما قالوا ذَمَهَتْه الشمس إذا آلَمَتْ دماغه. وذَمِهَ يومُنا ذَمَهاً وذَمَهَ: اشتدّ حَرُّه.
ذمي: الذِّماءُ: الحركة، وقد ذَمِيَ. والذِّماءُ، ممدودٌ: بقيَّةُ النَّفْسِ؛ وقال أَبو ذؤَيب: فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ، فهارِبٌ بِذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ والذَّماءُ، ممدودٌ: بقِيَّةُ الروحِ في المَذْبوح، وقيل: الذَّمَاءُ قوّةُ القلْبِ؛ وأَنشد ثعلب: وقاتِلَتي بَعْدَ الذَّمَاءِ وعائِدٌ عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنَا يافعُ وقد ذَمِيَ (* قوله «وقد ذمي إلخ» ضبط في القاموس كرضي، وفي الصحاح كرمى ومثله في التهذيب). المَذْبوحُ يَذْمَى ذَماً إذا تَحَرَّك. والذَّماءُ: الحَرَكَة. قال شمر: ويقال الضَّبُّ أَطولُ شيءٍ ذَماءً. الأَصمعي: ذَمَى العلِيلُ يَذْمِي ذَمْيا إِذا أَخذه النَّزْع فطال عليه عَلَزُ الموت، فيقال ما أَطولَ ذَمَاءَهُ. والذامِي والمَذْمَاةُ، كلاهما: الرَّمِيَّةُ تُصابُ فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ معه. وقد أَذْمَى الرَّامِي رَمِيَّتَه إذا لم يُصِب المَقْتَل فيُعَجِّلَ قَتْلَه؛ قال أُسامة الهذلي: أَنَابَ، وقد أَمْسَى على الماءِ قَبْلَه أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ راصِدُ أَناب، يعني الحمارَ: أَتى الماءَ؛ وقال آخر: وأَفْلَتَ زيدُ الخَيْلِ منَّا بِطَعْنَةٍ، وقد كانَ أَذْماهُ فَتًى غَيْرُ قُعْدُدِ وذَمَتْه الريحُ تَذْمِيهِ ذَمْياً: قَتَلَتْه. وذَمَى الرجلُ ذَماءً، ممدودٌ: طالَ مرضُه. واسْتَذْمَيْت ما عندَ فُلانٍ إِذا تَتَبَّعْته وأَخَذْته؛ يقال: خُذْ من فلانٍ ما ذَمَا لك أَي اوْتَفَعَ لك. واسْتَذْمَى الشيءَ: طَلَبه. وذَمَى لي منه شيءٌ: تَهَيَّأَ. والذَّمَى: الرائِحَة المُنْتِنَة، مقصورةٌ تُكْتَب بالياء. وذَمَتْه رِيحُ الجِيفَةِ تَذْمِيهِ ذَمْياً إِذا أَخَذَتْ بنَفَسِه؛ قال خِدَاشُ بنُ زُهيرٍ: سَيُخْبِرُ أَهل وَجٍّ مَنْ كَتَمْتُمْ، وتَذْمِي، مَنْ أَلَمَّ بها ، القُبُورُ هذا من ذَمَاه ريحُ الجيفةِ إذا أَخَذَتْ بنَفَسِه. الجوهري: وذَمَتْني ريحُ كذا أَي آذَتْني؛ وأَنشد أَبو عمرو:لَيْسَتْ بعَصْلاءَ تَذْمِي الكَلْبَ نَكْهَتَها، ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها قال ابن بري: ومثله قول الآخر: يا بِئْرَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينَا، جِئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينَا (* قوله «يا بئر بينونة» هكذا في الأصل، وفي ياقوت: يا ريح بينونة؛ وبينونة: موضع بين عمان والبحرين). يعني المَوْتَى. وذَمَتْني الريحُ: آذَتْني؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد: إذا ما ذَمَتْنِي رِيحُها حينَ أَقْبَلَتْ، فَكِدت لِمَا لاقَيْتُ من ذاك أَصْعَقُ قال: وذَمَى الحَبَشِيُّ في أَنْفِ الرجلِ بصُنَانِه يَذْمِي ذَمْياً إذا آذاهُ بذلك. وذمَتْ في أَنْفِهِ الريحُ إذا طارتْ إلى رأْسِه؛ وقال البَعِيث: إذا البيضُ سافَتْه، ذَمَى في أُنُوفِها صُنانٌ، ورِيحٌ من رُغاوَة مُخْشِمِ قوله: ذمَى أَي بَقِيَ في أُنوفِها، ومُخْشِمٌ: مُنْتِنٌ. ويقال: ضَرَبَه ضَرْبة فأَذْماهُ إذا أَوْقَذَه وتَرَكه برَمَقِه. والذَّمَيانُ: السُّرعة. وقد ذَمَى يَذْمِي إذا أَسرع. وحكى بعضهم ذَمِيَ يَذْمَى؛ قال ابن سيده: ولَسْتُ منها على ثِقَةٍ. غيره: والذَّماءُ ضَرْبٌ من المَشْيِ أَو السَّيْرِ، يقال: ذَمَى يَذْمِي ذَماءً، ممدود. والذَّمَيانُ: الإسْراع.
ذمط: في نوادر الأَعراب: طَعام ذَمِطٌ وزَرِدٌ أَي لَيِّن سَريعُ الانْحِدارِ.
هذمل: الهَذْمَلةُ: كالهَذْلَمةِ وهي مِشْية فيها قَرْمَطة، وفي الصحاح: الهَذْمَلة ضرْب من المشي.
هذم: هَذَمَ الشيءَ يَهْذِمه هَذْماً: غيّبه أَجمع؛ قال رؤبة: كلاهما في فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ، واللِّهْبُ لِهْبُ الخافِقَيْنِ يَهْذِمُهْ يعني تَغَيُّبَ القمرِ ونُقصانَه؛ وقال الأَزهري: كلاهما يعني الليل والنهار، في فلك يَسْتَلْحِمه أَي يأْخذ قَصْدَه ويَرْكَبُه. واللِّهْبُ: المَهْواةُ بين الشيئين، يعني به ما بين الخافِقَين، وهما المَغْرِبانِ؛ وقال أَبو عمرو: أَراد بالخافِقَين المَشْرِقَ والمغربَ، يَهْذِمُه: يُغَيِّبُه أَجمعَ؛ وقال شمر: يَهْذِمُه فيأْكله ويُوعيه؛ وقال الليث: أَراد بقوله يَهْذِمُه نُقْصانَ القَمر. والهَذْمُ: القَطْعُ. والهَذْمُ: الأَكلُ، كلُّ ذلك في سُرْعةٍ. وهَذَمَ يَهْذِمُ هَذْماً: وهي سُرْعة الأَكل والقطعِ. وفي الحديث: كلْ مما يَلِيكَ وإِياكَ والهَذْمَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه بعضهم بالذال المعجمة، وهو سرعة الأَكل. والهَيْذامُ: الأَكولُ؛ قال أَبو موسى: أَظنُّ الصحيح بالدال المهملة، يُريد به الأَكلَ من جوانب القَصْعة دون وَسَطِها، وهو من الهَدَم ما تَهدَّمَ من نواحي البئر. وسيْفٌ مِهْذَمٌ مِخْذَمٌ وهُذام: قاطعٌ حديدٌ. وسِنانُ هُذامٌ: حديدٌ. ومُدية هُذامٌ: كما قالوا سيفٌ جُرازٌ، ومُدْية جُرازٌ؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه، قال: وحكى غيره شَفْرةٌ هُذَمة وهُذامةٌ؛ وأَنشد: وَيْلٌ لبُعْرانِ بني نَعامَهْ منْكَ، ومن شَفْرتِك الهُذامَهْ وسِكِّينٌ هذومٌ: تَهْذِمُ اللحمَ أَي تُسْرِع قطْعه فتأْكله، وسِكِّين هُذامٌ ومُوسىً هُذامٌ. والهَيْذام من الرجال: الأَكول، وهو أَيضاً الشُّجاعُ. وهَيْذامٌ: اسمُ رجل. وسعدُ هُذَيْمٍ: أَبو قبيلة.
كلذم: الكَلْذَمُ: الصُّلْب.
خذم: الخَذَمُ، بالتحريك: سرعة السير، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قال الشاعر يصف ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ حَذُومُ وقد خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فهو خَذِمٌ، وفرس خَذِمٌ: سريع، نعت له لازم، لا يشتق منه فِعْلٌ. وقد خَذَمَ يَخْذِمُ خَذَماناً، وبه سُمِّي السيفُ مِخْذَماً. والخَذْمُ: سرعة القطع. خَذَمَةُ يَخْذِمُه خَذْماً أَي قطعه. وفي حديث عمر: إِذا أَذَّنْتَ فاستَرْسِلْ، وإِذا أَقمت فاخْذِمْ؛ قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه الزمخشري وقال: هو اختيار أَبي عبيد ومعناه التَّرْتيلُ كأَنه يقطع الكلام بعضه من بعض، قال: وغيره يرويه بالحاء المهملة؛ ومنه الحديث: أُتيَ عَبد الحَميد وهو أَمير على العراق بثلاثة نَفَرٍ قد قطعوا الطريق وخَذَمُوا بالسُّيوف أَي قطعوا وضربوا الناس بها في الطريق. وفي حديث عبد الملك ابن عُمَيْرٍ، بمَواسيَ خَذِمَةٍ أَي قاطعة. وفي حديث جابر: فضربا حتى جعلا يَتَخَذَّمانِ الشجرةَ أَي يقطعانها. والتَّخْذيمُ: التقطيع؛ ومنه قول ابن مقبل: تَخَذَّمَ منأَطرافِه ما تَخَذَّما وقال حميد الأَرْقَطُ: وخَذَّمَ السَّريحَ من أَنْقابِهِ وثَوْبٌ خَذِمٌ وخَذاويمُ (* قوله «وخذاويم» هكذا في الأصل، وصوبه شارح القاموس وخطأ ما فيه وهو خذاريم بالراء، ولكن الذي في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس) بمنزلة رَعابِيل، وخَذَّمه فتَخَذَّمَ، وتَخَذَّمَهُ هو أَيضاً؛ قال عَدِيّ بن الرِّقاع: عامِيَّة جَرَّتِ الرِّيحُ الذُّيولَ بها، فقد تَخَذَّمها الهِجْرانُ والقِدَمُ وخَذِمَ الشيءُ: انقطع؛ قال في صفة دَلْوٍ: أَخَذِمَتْ أَم وَذِمَتْ أَمْ ما لَها؟ أَم صادَفَتْ في قَعْرِها حِبالَها؟ والمِخْذَمُ: السيق القاطع. وسيف خَذِمٌ وخَذُومٌ ومِخْذَمٌ: قاطع. ومِخْذَمٌ ورَسُوبٌ: اسمان لسَيْفَي الحرثِ بن أَبي شَمِرٍ، وعليه قول عَلْقَمَةَ: مظاهِرُ سِرْبالَيْ حَديدٍ، عليهما عَقِيلا سُيوفٍ: مِخْذَمٌ ورَسُوبُ والخُذُم: الآذانُ المقطَّعة. وفي الحديث: كأَنكم بالتُّرْكِ وقد جاءتكم على بَراذِين مُخَذَّمةِ الآذان أَي مُقَطَّعَتِها. وأُذن خَذيمةٌ: مقطوعة؛ قال الكَلْحَبة: كأَن مَسِيحَتَيْ وَرِقٍ عليها، نَمَتْ قُرْطَيْهِما أُذُنٌ خَذِيمُ قال ثعلب: شَبَّهَ صَفاءَ جلدها بفضة جعلت في الأُذن. ويقال: خَذِمَت النعلُ خَذَماً إِذا انقطع شِسْعُها. قال أَبو عمرو: وأَخْذَمْتُها إِذا أَصلحت شِسْعَها. والخُذامَةُ: القطعة. والخَذْماءُ من الشاء: التي شُقَّتْ أُذنها عرضاً ولم تَبِنْ. التهذيب: الخَذْمةُ من سِمات الشاء شقُّه من عَرْض الأُذن فتترك الأُذن نائسةً. ونعجة خَذْماءُ: قُطِعَ طَرَفُ أُذنها. والخَذْمةُ: سِمات الإِبل مُذْ كان الإسلام. وخَذَمه الصَّقْرُ (* قوله «وخذمه الصقر إلخ» هكذا بضبط الأصل والمحكم): ضربَه بمِخْلَبه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قوله: صائب الخَذمة من غير فَشَلْ قال: ويروى الجَذْمة، يعني بكل ذلك الخَطْفة والضَّرْبَة. ابن السكيت: الإِخْذامُ الإِقرار بالذُّلِّ والسكون؛ وأَنشد لرجل من بني أَسد في أَولياء دَمٍ رضوا بالدِّيَةِ فقال: شَرى الكِرْشُ عن طول النَّجِيِّ أَخاهُمُ بمالٍ، كأَن لم يَسْمعوا شِعْرَ حَذْلَمِ شَرَوْهُ بِحُمْرٍ كالرِّضام، وأَخْذموا على العار، مَنْ لم يُنْكِرِ العارَ يُخْذِمِ أَي باعوا أَخاهم بإِبل حمر وقبلوا الدية ولم يطلبوا بدمه. والخُذُمُ: السَّكارى. والخَذيمةُ: المرأَة السَّكْرى، والرجل خَذيم. قال الأَزهري: وقرأْت شمر سكت الرجل وأَطِمَ وأَرْطَمَ وأَخْذَم واخْرَنْبَقَ بمعنى واحد. ورجل خَذِمٌ: سَمْحٌ طَيْبُ النفس كثير العطاء، والجمع خَذِمون، ولا يُكَسَّر. ورجل خَذِمُ العطاء أَي سمح. وخِذامٌ: بطن من مُحارب؛ أَنشد ابن الأعرابي: خِذامِيَّة آدتْ لها عَجْوَةُ القُرى، وتأْكل بالمَأْقوط حَيْساً مُجَعَّدا أَراد عجوة وادي القُرى. المُجَعَّدُ: الغليظُ، رماها بالقبيح. وخِذامُ: اسم فرس حاتم بن حَيَّاش؛ قال: أَقْدِمْ خِذامُ إِنها الأَساوِرهْ، ولا تَهُولَنَّكَ ساقٌ نادِرَهْ وابن خِذامٍ: رجل جاهلي من الشعراء في قول امرئ القيس: عُوجا على الطَّلَلِ المُحيلِ لأَنَّنا نَبْكي الديار، كما بَكى ابنُ خِذامِ قال ابن خالويه: خِذامٌ منقول من الخِذامِ، وهو الحمار الوحشي، قال: ويقال للحَمام ابن خِذام وابن شَنَّة (* قوله «وابن شنة» هكذا بالأصل مضبوط)، ولأَننا ههنا بمعنى لَعَلَّنا؛ قال: ومثله قول الآخر: أَريني جَواداً مات هَزْلاً، لأَنَّني أَرى ما تَرَيْنَ، أَو بخيلاً مُكَرَّما وفي التنزيل العزيز قوله عز وجل: وما يُشْعِركم أَنها إِذا جاءتْ لا يؤمنون.
صذم: التهذيب: قال أبو حاتم يقال هذا قَضاءُ صَذُومَ، بالذال المعجمة، ولا يقال سَدُوم.
الْعين والذال وَالْمِيم

عَذَم يَعْذمُ عَذْما: عَضَّ.

وَفرس عَذِم وعَذُومٌ: عضوض.

وعَذَمَه بِلِسَانِهِ يَعْذمُه عَذْما: لامه. قَالَ أَبُو خرَاش:

يَعُودُ عَلى ذِي الجَهْلِ بالحِلْمِ والنُّهَىولمْ يَكُ فَحَّاشا على الجارِ ذَا عَذْمِ

والعَذِيمَةُ: الْمَلَامَة وَالْجمع العذائم قَالَ:

يَظَلُّ مَنْ جارَاهُ فِي عَذَائِمِ...مِنْ عُنْفُوَانِ جَرْيِهِ العُفاهمِ

والعَذَمُ نبت، قَالَ الْقطَامِي:

فِي عَثْعَثٍ يُنْبت الحَوْذَانَ والعَذَما

وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَة بالغين مُعْجمَة، وَهُوَ تَصْحِيف.

والعَذَائمُ: شجر من الحمض ينشدخ إِذا مس، الْوَاحِدَة عُذَامَةٌ.

وعَذَمٌ: اسْم رجل.

والعُذَامُ: مَكَان.

وموتٌ عَذَمْذَمٌ: لَا يُبقي شَيْئا.
الْحَاء والذال وَالْمِيم

حَذَمَه يحذِمُه حَذْما: قطعه وَحيا. وَقيل: هُوَ الْقطع مَا كَانَ.

وَسيف حَذِمٌ وحَذِيمٌ: قَاطع.

والحَذْمُ: الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي وَكَأَنَّهُ يهوى بيدَيْهِ إِلَى خلف. وَالْفِعْل كالفعل. وَمِنْه قَول عمر رَضِي الله عَنهُ لبَعض المؤذنين: إِذا أَذِنت فترسل، وَإِذا أَقمت فاحْذِمْ.

وَالْحمام يَحْذِمُ فِي طيرانه، كَذَلِك. والأرنب تَحْذِمُ: أَي تسرع، وَيُقَال لَهَا: حُذَمَةٌ لُذمة، تسبق الْجمع بالأكمة.وحَذَامِ وحَذَامُ: اسْم امْرَأَة، معدولة عَن حاذِمَةٍ.

وَامْرَأَة حُذَمَةٌ: قَصِيرَة.

وحُذْمَةُ: اسْم فرس.

والحِذْيَمُ: الحاذق بالشَّيْء.

وَقد سمت حُذَيْما وحِذْيَما.
[ب ذ م] البُذْمُ الرَّأيُ الجَيِّدُ والبُذْمُ احْتِمالُكَ لما حُمِّلْتَ والبُذْمُ النًّفْسُ ورَجُلٌ ذو بُذْمٍ أي كَثافَةٍ وجَلَدٍ وكَذلِكَ الثَّوْبُ والبَذِيمُ العاقِلُ الغَضَبِ أَي أَنَّه يَعْلَمُ ما يَأْتِي عند الغَضَبِ كَذا حكاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وقد بَذُمَ بَذامَةً انتهى الثلاثي الصحيح
[ب ل ذ م] البَلْذَمُ ما اضَطَرَبَ من المَريءِ وكذلكَ هُو من الفَرَسِ وقِيلَ هُوَ الحُلْقُومُ والبَلْذَمُ البَلِيدُ عن ثَعْلَبٍ وقد تَقَدَّم في الدّال
(غ ذ م ر)

والمغذمر: الَّذِي يركب الْأُمُور فَيَأْخُذ من هَذَا وَيُعْطِي هَذَا، ويدع لهَذَا من حَقه.

وَيكون ذَلِك فِي الْكَلَام أَيْضا، إِذا كَانَ يخلط فِي كَلَامه يُقَال: إِنَّه لذُو غذامير، كَذَا حكى، وَنَظِيره: الخناسير: وَهُوَ الْهَلَاك، كِلَاهُمَا لَا يعرف لَهُ وَاحِد.

وَقيل: المغذمر: الَّذِي يهب الْحُقُوق لأَهْلهَا.

وَقيل: هُوَ الَّذِي يتَحَمَّل على نَفسه فِي مَاله.

وَقيل: هُوَ الَّذِي يحكم على قومه مَا شَاءَ فَلَا يرد حكمه وَلَا يعْصى.

وغذمير: مُشْتَقّ من أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمُتَقَدّمَة.

وا
الْغَيْن والذال وَالْمِيم

الغَذْم: أكل الرَّطْب اللين.والغَذم، أَيْضا، الْأكل السهل.

وغَذِم وغَذَم، يَغْذمُ غَذْماً، واغْتَذم: أكل بنَهْمة، وَقيل: أكل بجفاء.

وتغذَّم الشَّيْء: مضَغه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف السَّحَاب:

تَغَذَّمن من جَانبِيه الخَبي رَ لمّا وهَي مُزْنُه واستُبِيحا

والغُذْمة، الجُرعَة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وغَذَم لَهُ من مَاله: أعطاء مِنْهُ شَيْئا كثيرا.

والغُذَمُ: الكثيرُ من اللَّبن، واحِدته: غُذْمة.

ووقعوا فِي غُذْمة من الارض، وغذيمة، أَي: فِي وَاقعَة مُنكرَة من البقل والعُشب.

وغذموا بهَا غُذْمةً وغَذِيمة: أصابوها.

والغَذيمة: أول سمن الْإِبِل فِي المرَعى.

وألْقِ فِي غَذيمة فلَان مَا شِئت، أَي: فِي رُحْب صَدره.

وَمَا سَمع لَهُ غَذْمة، أَي: كلمة.

وتَغذّم الْبَعِير بزَبده: تلَمَّظ بِهِ وألقاه من فِيهِ.

والغَذَم: نبت، واحدته: غذمة، قَالَ القُطاميّ:

كَأَنَّهَا بَيضة غَرَّاء خُدَّ لَهَا فِي عَثْعثٍ ينْبت الحَوذان والغَذَمَا

والغُذَّام: ضرب من الحَمض، واحدته: غُذَّامة.
(ج ذ م ر)

والجِذْمار، والجذمور: أصل الشَّيْء.

وَقيل: هُوَ إِذا قطعت السَّعفة فَبَقيت مِنْهَا قِطْعَة وَكَذَلِكَ إِذا قطعت النبعة فَبَقيت مِنْهَا قِطْعَة، وَمثله الْيَد إِذا قطعت إِلَّا أقلهَا، قَالَ عبد الله بن سُبْرَة يرثي يَده:

وَإِن يكن أطْرَبُون الرّوم قطَّعها...فَإِن فِيهَا بِحَمْد الله مُنْتَفعا

بَنَانَتَيْنِ وجُذْمُورا أقيم بهَا...صدر الْقَنَاة إِذا مَا أنَسُوا فَزَعا

وَرجل جُذامِر: قطاع للْعهد وللرحم، قَالَ تأبط شرا:

فَإِن تصرميني وتنثني من جنابتي...فَإِنِّي لصَرّام المهين جُذَامِر

وَأخذ الشَّيْء بجُذْموره، وبجذاميره: أَي بِجَمِيعِهِ.

وَقيل: أَخذه بجُذْموره: أَي بحدثانه.
الْجِيم والذال وَالْمِيم

الجَذْم: القَطْع.

جَذَمه يَجْذِمه جَذْما، وجَذَّمه فانجذم، وتَجَذّم.

والجِذْمة: الْقطعَة من الشَّيْء يقطع طرفه وَيبقى أَصله.

والجِذْمة: السَّوْط لِأَنَّهُ يتقطع مِمَّا يُضْرَب بِهِ، قَالَ سَاعِدَة:

يُوشُونَهنَّ إِذا مَا آنَسُوا فَزعا...تَحْتَ السَّنَوَّر بالأعْقَاب والجِذَمِ

وَرجل مجذام، ومجذامة: قَاطع للأمور فيصل.

قَالَ اللحياني: رجل مجذامة للحرب وَالسير والهوى: أَي يقطع هَوَاهُ ويدعه.

والأجْذَم: الْمَقْطُوع الْيَد.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهبت أنامله.

جَذِمت يَده جَذَما، وجَذَمها، وأجذمها.

والجَذْمة، والجَذَمة: مَوضِع الْقطع مِنْهَا.

والجِذْمة: الْقطعَة من الْحَبل.

وحبل جِذْم: مجذوم مَقْطُوع، قَالَ:

هلاَّ تسَلِّى حَاجَة عرَضت...عَلَقَ القَرِينةِ حَبْلُها جِذْمُ

والجُذَام من الدَّاء: مَعْرُوف؛ لتجذُّم الْأَصَابِع وتقطعها.

وَرجل أجْذَم، ومُجَذَّم: نزل بِهِ الجذام، الأولى عَن كرَاع.

وجِذْمُ كُلِّ شَيْء: أَصله.

وَالْجمع: أجذام، وجُذُوم.

وأجذم السّير: أسْرع فِيهِ.

وَرجل مجذام الركض فِي الْحَرْب: سريع الركض فِيهَا.

وَقَالَ اللحياني: أَجْذم الْفرس وَغَيره مِمَّا يعدو: اشْتَدَّ عدوه.والإجذام: الإقلاع عَن الشَّيْء.

وَرجل مجذَّم: مجرَّب، عَن كرَاع.

والجَذَمة: بَلَحات يخْرجن فِي قمع وَاحِد فمجموعها يُقَال لَهُ جَذَمة.

وجُذام: حَيّ من الْيمن، قيل: هم من ولد أَسد ابْن خُزَيْمَة، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن ثقال المُزْن بَين تُضارِع...وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذَام لَبِيجُ

أَرَادَ: بَرْك من إبل جُذَام. وخصهم لأَنهم اكثر النَّاس إبِلا، كَقَوْل النَّابِغَة الجعديّ:

فَأَصْبَحت الثِّيرانُ غرَقْىَ وأصبحت...نساءُ تَمِيم يلتقِطْن الصياصيا

ذهب إِلَى أَن تميما حاكة فنساؤهم يلتقطن قُرُونَ الْبَقر الْميتَة فِي السَّيْل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قَالُوا: ولد جُذَامٌ كَذَا وَكَذَا صرفته؛ لِأَنَّك قصدت قصد الْأَب، قَالَ: وَإِذا قلت: هَذِه جُذام فَهِيَ كسَدوس.

وجَذِيمة: قَبيلَة، وَالنّسب إِلَيْهَا: جُذَمِىّ. وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب.

وجَذِيمة: مَلِك من مُلُوك الْعَرَب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت