نتائج البحث عن (سم) 50 نتيجة

اسمعل: إِسْمَعِيل وإِسْمَعِين: اسمان.
ابريسم: قال ابن الأَعرابي: هو الإِبْرِيِسِم، بكسر الراء، وسنذكره في برسم إِن شاء الله تعالى.
أسم: أُسامَةُ: من أَسماء الأَسد، لا يَنْصرِف. وأُسامة: اسم رجل من ذلك؛ فأَما قوله: وكأَنِّي في فَحْمة ابن جَمِيرٍ في نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زاد اللام كقوله: ولقد نَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ وأَما قوله: عَيْنُ بَكِّي لِسَامةَ بن لُؤَيٍّ عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَّقهْ (* قوله «وأما قوله عين بكي إلخ» هذا البيت من قصيدة لاعرابية ترثي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها). فإِنه أَراد بقوله لِسامةَ لأُسامة، فحذف الهمز. قال ابن السكيت: يقال هذا أُسامةُ، وهو الأَسدُ، وهو مَعْرِفة؛ قال زهير يَمْدح هَرِم بن سِنان:ولأَنْثَ أَشْجَعُ من أُسامة، إِذ دُعِيَتْ نزَالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ وأَما الاسم فنذكره في المعتلّ لأَن الأَلف زائدة. قال ابن بري: وأَما أَسماءُ اسم امرأَة فمختلَف فيها، فمنهم مَن يجعلها فَعلاء والهمزة فيها أَصْل، ومنهم مَن يجعلُها بَدلاً من واو وأَصْلُها عندهم وَسْماء، ومنهم مَن يجعل همزتها قطعاً زائدة ويجعلها جمعَ اسم سميت به المرأَة، قال: ويقوّي هذا الوجه قولهم في تصغيرها سُمَيَّة، ولو كانت الهمزة فيها أَصْلاً لم تحذَف.
عسمط: عَسْمَطْتُ الشيءَ عَسْمَطةً إِذا خَلَطْتَه،
عسم: العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ منه اليدُ والقدَمُ. وفي الحديث: في العبد الأَعْسَمِ إذا أُعتِقَ؛ قال امرؤ القيس:به عَسَمٌ يَبْتغِي أَرْنَبا (* صدر البيت: مُرسَّعةٌ بين أرساغِه). عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ، والأُنثى عَسماء، والعسَم: انتشار رُسغ اليد من الإنسان، وقيل: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ، والجمع عُسُومٌ؛ قال أُميّة بن أبي الصلت في صفة أهل الجنة: ولا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ، ولا أَقواتُ أهلِهِمُ العُسُومُ وقيل: العُسومُ كِسَر الخُبز اليابس القاحِل، وقيل: العُسومُ القِلَّة. وما ذاقَ من الطعام إلا عَسْمةً أي أَكلةً. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً وعُسوماً: كَسَب. والعَسْمُ: الاكتِساب. والاعتِسام: الاكتِساب. والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ على عياله. والعَسَمِيُّ: المُصِلح (* قوله«والعسمي المصلح إلخ» ضبط في الأصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة باسكانها وهي أوثق، ومثل ما فيها في التهذيب. وقوله «وهو المعوج أيضاً» بفتح الواو ومخففة في الأصل والتكملة. وفي القاموس: وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة) لأُموره، وهو المُعوَجُّ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِل. وأَعسَم غيره: أعطاه. والعَسْمُ: الطمَع. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً: طَمِعَ. ويقال: هذا الأمر لا يُعْسَمُ فيه؛ قال العجاج: استَسْلَموا كَرْهاً ولم يُسالِموا، وهالَهُمْ مِنكَ إيادٌ داهِمُ، كالبَحْرِ لا يَعسِمُ فيه عاسِمُ أي لا يَطمع فيه طامِع أن يُغالِبه ويَقْهَره؛ وقال شمر في قول الراجز: بئرٌ عَضُوضٌ ليس فيها مَعْسَمُ أي ليس فيها مَطمعٌ. وما لك في فلان مَعْسَمٌ أي مَطمعٌ؛ وقال ابن بري في قول ساعدة الهذلي: أَمْ في الخُلودِ ولا باللهِ مِن عَسَمِ أي من مَطمع، ويروي: عَشَمِ، بالشين المعجمة، وقيل: العَسْمُ المصدر، والعِسْم الاسم. وما في قِدْحِكَ مَعسَمٌ أي مَغْمَزٌ. ويقال: ما عَسَمْتُ بمثله أي ما بَلِلْتُ بمثله. وعسَمَ الرجل يَعسِمُ عَسْماً: رَكِبَ رَأْسَه في الحرْب واقتحم ورَمى نفسه وَسْطها غير مُكترثٍ، زاد الجوهري: رمى نفسه وسْط القوم، في حرب كان أو غير حرب. والعُسُم: الكادُّون على العِيال، واحدهم عَسُوم وعاسِم. وعسَمتْ عينه تَعسِمُ: ذرَفَتْ، وقيل: انطبقت أجفانُها بعضُها على بعض؛ قال ذو الرمة: ونِقْضٍ كرِئْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه، إذا العَينُ كادَتْ من كَرى الليلِ تَعسِمُ أي تُغَمِّضُ، وقيل: تَذْرِفُ؛ وقال الآخر: كِلْنا عليها بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ تِسعينَ كُرّاً، كلُّه لم يُعْسَمِ أي لم يُطفَّفْ ولم يُنْقَص. قال المُفضَّل: ويقال للإبل والغنم والناس إذا جُهِدوا عَسَمتْهُم شدَّة الزمان، قال: والعَسْمُ الانتِقاصُ. وحمارٌ أَعسَمُ: دقيقُ القوائم. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يَجتهد في الأمر ويُعْمِلُ نفسَه فيه. ويقال: ما عَسَمْتُ هذا الثوبَ أي لم أجهَدْه ولم أَنهَكْه. واعتَسَمْتُه إذا أَعْطيتَه ما يَطمع منك. والاعتِسامُ: أن تَضَعَ الشاءُ ويأْتي الراعي فيُلقي إلى كُلِّ واحدةٍ ولدَها. والعَسُومُ: الناقة الكثيرة الأولاد. وبنو عَسامة (* قوله «وبنو عسامة» ضبط بفتح العين في الأصل والمحكم، وبضمها في القاموس): قبيلةٌ. وعاسمٌ: موضع. وعُسامة: اسم.
عكسم: العُكْسومُ: الحِمارُ، حِمْيَرِيَّة.
طرسم: طَرْسَمَ الليلُ وطَرْمَسَ: أَظلم، ويقال بالشين المعجمة. وطَرْسَم الطريقُ: مثل طَمَسَ ودَرَسَ. وطَرْسم الرجلُ: سكت من فَزَع. الأصمعي: طَرْسَمَ طَرْسَمَةً وبَلْسَمَ بَلْسَمة إذا فَرِقَ أَطْرَقَ وسَكَتَ. ويقال للرجل إذا نَكَصَ هارباً: قد سَرْطَم وطَرْمَسَ. الجوهري: طَرْسَمَ الرجلُ أَطْرَق، وطَلْسَمَ مثلُه.
طسم: طَسَمَ الشيءُ والطريقُ وطَمَسَ يَطْسِمُ طُسُوماً: دَرَسَ. وطَسَمَ الطريقُ: مثل طَمَسَ، على القلب؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا من حَبِيبٍ هاجَ لي سَقَما كِدْتُ أَقْضِي، إذْ رأَيْتُ لَه مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا وجاء به العجاج متعدِّياً؛ فقال: ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ، من عَهْدِ إبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ يعني بالأَثَر المُقَسَّم مَقامَ إبراهيم، عليه السلام؛ وقوله: ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه جَمامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ فسره أَبو حنيفة فقال: الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أَي فَوْقَهُنَّ أَرضٌ طامِسَةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفْتِيش والتَّوَسُّم. وطَسِمَ الرجلُ: اتَّخَمَ، قَيْسِيَّةٌ. والطَّسَمُ: الظَّلامُ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإمْساء، وفي السماء غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سَحابٍ. وفي نوادر الأَعراب: رأَيته في طُسَامِ الغبار وطَسَامِه وطَسَّامه وطَيْسانِه، يريد في كثيره. وأُطْسُمَّةُ الشيء: مُعْظَمُه ومُجْتَمَعُه؛ حكاه السيرافي ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة. وأُسْطُمَّةُ الحَسَب: وَسَطُه ومُجْتَمَعُه، قال: والأُطْسُمَّةُ مثلُه على القلب. قال العُمَانِيُّ الرَّاجِزُ، واسمه محمد ابن ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ لَقَّبَهُ بالعُمَانيّ دُكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَّ الوجهِ مَطْحُولاً، فقال: مَن هذا العُمانِيُّ؟ فلزمه ذلك، لأن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ، يُخاطب به العُمانِيُّ الرَّشيدَ: ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ، وقْدْ رَضِيناهُ فقُمْ فَسَمِّهِ يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ، حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّهِ أَي في أَهله وحَقِّه، وقال ابن خالويه: الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز، وهو: إِن الإِمامَ بعدَه ابنُ أُمِّهِ، ثم ابْنُهُ وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّه قد رَضِيَ الناسُ به فَسَمِّهِ، يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّهِ حتى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّه، أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّهِ والطَّواسيمُ والطَّواسينُ: سُوَرٌ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس؛ وأَنشد أَبو عبيدة: حَلَفْتُ بالسَّبْعِ اللَّواتَي طُوِّلَتْ، وبِمِئينٍ بَعَْدَها قَدْ أُمْئيتْ، وبمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وكُرّرَتْ، وبالطَّواسيم التي قَدْ ثُلِّثَتْ وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ، وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ قال: والصواب أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إلى واحد فيقال: ذواتُ طسم، وذواتُ حم. وطَسْمٌ: حيّ من العرب انْقَرَضُوا. الجوهري: طَسْمٌ قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا، وفي حديث مكة: وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ، وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل، وقىل: طَسْمٌ حَيٌّ من عادٍ، والله أَعلم.
طلسم: طَلْسَمَ الرجلُ: كَرَّه وجْهَه وقَطَّبَه، وكذلك طَلْمَسَ وطَرْمَسَ.
حرسم: الحِرْسِمُ: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال مرة: سقاه الله الحِرْسِمَ وهو المَوْت. اللحياني: سقاه الله الحِرْسِمَ وهو السَّمُّ القاتل. ويقال: ما لَهُ سقاه الحِرْسِمَ وكأس الذَّيفَان لم أَسمعه لغيره؛ قال: رأَيته مقيداً بخطه في كتاب اللحياني الجِرْسِم، بالجيم، وهو الصواب، وليس الجِرْسِمُ من هذا الباب هو في الجيم. أَبو عمرو: الحَراسيمُ والحَراسِينُ السِّنون المُقْحِطاتُ. ابن الأَعرابي: الحِرْسِمُ الزَّاوِيةُ.
حسم: الحَسْمُ: القطع، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمََ: قَطعه. وحَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواهُ لئلا يسيل دَمُهُ، وهو الحَسْمُ. وحَسَمَ الداءَ: قطعه بالدواء. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح؛ وقال الأَزهري: أَي مَجْفَرة مَقْطعة للباهِ. والحُسامُ: السيف القاطع. وسيف حُسامٌ: قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ؛ حكاه سيبويه؛ وقول أَبي خِراش الهذلي:ولولا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ، حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ، ويروى: حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَهُ. وخشيباً أَي مَصْقولاً. وحُسامُ السيف: طرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به، سمي بذلك لأَنه يَحْسِمُ (* قوله «لأنه يحسم إلخ» عبارة المحكم: لأنه يحسم العدو عما يريد من بلوغ عداوته، وقيل: سمي بذلك لأنه يحسم الدم إلخ)، الدم أَي يسبقه فكأَنه يكويه. والحَسْمُ: المنع. وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُهُ حَسْماً: منعه إياه. والمَحْسُومُ: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ. ويقال للصبي السَّيِّء الغذاء: مَحسُومٌ. وتقول: حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُهُ حَسْماً، ويقال: أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعه عليه لا يَظْفَرُ منه بشيء. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمَحْسومُ: السَّيِّءُ الغِذاء؛ ومن أَمثالهم: وَلْغُ جُرَيٍّ كان مَحْسوماً؛ يقال عند استكثار الحريص من الشيء، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه، أَو عند أَمره بالإستكثار حين قَدَرَ. والحُسُوم: الشُّؤْمُ. وأَيام حُسومٌ، وصفت بالمصدر: تقطع الخيرَ أَو تمنعه، وقد تضاف، والصفة أَعلى. وفي التنزيل: سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أَيامٍ حُسوماً؛ وقيل: الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً، وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المُتَواليةُ؛ قال ابن سيده: وأُراه المتوالية في الشر خاصةً؛ قال الفراء: الحُسومُ التِّباعُ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَولهُ عن آخره قيل له حُسومٌ. وقال ابن عرفة في قوله: ثمانية أَيام حُسوماً أَي متتابعة؛ قال أَبو منصور: أَراد متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع ليَحْسِمَ دمَهُ أَي يقطعه، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ: حاسِمٌ، وجمعه حُسومٌ مثل شاهِدٍ وشُهودٍ. ويقال: اقطعوه ثم احْسِموهُ أَي اقطعوا عنه الدم بالكي، والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بالنار. وفي حديث سَعْدٍ: أَنه كواه في أَكْحَلِهِ ثم حَسَمَهُ أَي قطع الدم عنه بالكَيّ. الجوهري: يقال الليالي الحُسُومُ لأنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها، قيل: إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء إذا كُوِيَ صاحبُه، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم؛ قال الأَزهري: وهذا كقوله عز وعلا: فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا. وقال يونس: الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ، وقال: الحُسومُ الدُّؤوبُ، قال: والحُشومُ الإعْياءُ. ويقال: هذه ليالي الحُسوم تَحْسِمُ الخيرَ عن أَهلها كما حُسِمَ عن عاد في قوله عز وجل: ثمانية أَيام حُسوماً أَي شُؤْماً عليهم ونَحْساً. والحَيْسُمانُ والحَيْمُسان جميعاً: الآدَمُ (* قوله «جميعاً الآدم» الذي في المحكم: الضخم الآدم)، وبه سمي الرجل حَيْسُماناً. والحَيْسُمانُ: اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر: وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بن حابس الجوهري: وحِسْمَى، بالكسر، أَرض بالبادية فيها جبال شَواهِقُ مُلسُ الجوانب لا يكاد القَتامُ يفارقها. وفي حديث أَبي هريرة: لتُخْرِجَنَّكم الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذاك السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمى جُذامَ؛ ابن سيده حِسْمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة جُذامَ. قال ابن الأَعرابي: إذا لم يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فحِسْمَى، وإذا ذَكَرَ غَيْقَة فَحَسْنا (* قوله «فحسنا» بالفتح ثم السكون ونون وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعيّ، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب ينبع. وكلام ابن الأَعرابي غامض، لا يُدرى إلى أي قولٍ قاله كثيّر يعود)؛ وأَنشد الجوهري للنابغة: فأَصبَحَ عاقِلاً بجبال حِسْمَى، دِقاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ القَتامِ قال ابن بري: أَي حِسْمى قد أَحاط به القَتامُ كالحزام له. وفي الحديث: فَلَهُ مثل قُورِ حِسْمَى؛ حِسْمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جُذام. والقُور: جمع قارةٍ وهي دون الجبل. أَبو عمرو: الأَحْسَمُ الرجلُ البازِل القاطع للأُمور. وقال ابن الأَعرابي: الحَيْسَمُ الرجل القاطع للأُمور الكيِّس. وقال ثعلب: حِسَْى وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ مواضع بالبادية؛ قال النابغة: عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنا فالفَوارِعُ، فجَنْبا أَريكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ وقال مُهَلْهِلٌ: أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري، إذا أَنْتِ انقضيْتِ فلا تَحُوري
حلسم: الحِلَّسْمُ: الحريص الذي لا يأْكل ما قدر عليه، وهو الحَلِسُ؛ قال: ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلَّسْمِ، عند البيوت، راشِنٍ مِقَمِّ
بسمل: التهذيب في الرباعي: بَسْمَل الرجلُ إِذا كتب بسم افيفي بَسْمَلة؛ وأَنشد قول الشاعر: لقد بَسْمَلَت لَيْلى غَداةَ لَقِيتُها، فيا حَبَّذا ذاك الحَبِيبُ المُبَسْمِل (* قوله «ذاك الحبيب إلخ» كذا بالأصل، والمشهور: الحديث المبسمل بفتح الميم الثانية) قال محمد بن المكرم: كان ينبغي أَن يقول قبل الاستشهاد بهذا البيت: وبسمل إِذا قال بسم افيفي أَيضاً، وينشد البيت. ويقال: قد أَكثرت من البسملة أَي من قول بسم افيفي .
برسم: البِرسامُ: المُومُ. ويقال لهذه العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وبر: هو الصدر، وسَام: من أَسماء الموت، وقيل: معناه الابن، والأَول أَصحُّ لأن العلَّة إذا كانت في الرأْس يقال سِرْسام، وسِرْ هو الرأْس، والمُبَلْسَم والمُبَرْسَم واحد. الجوهري: البِرْسامُ علَّة معروفة، وقد بُرْسِمَ الرجل، فهو مُبَرْسَمٌ. قال: والإبْرِيسَم معرب وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من كلامها؛ قال ابن السكيت: هو الإبريسَم، بكسر الهمزة والراء وفتح السين، وقال: ليس في كلام العرب (* قوله «ليس في كلام العرب إلخ» عبارة الصحاح نقلاً عن ابن السكيت أَيضاً: وليس في الكلام افعيلل بالكسر ولكن افعيلل مثل اهلِيلَج إلخ، ففي العبارة سقط ظاهر، وتقدم له في هلج مثل ما في الصحاح) إفْعِيلِل مثل إهْليلَج وإبْريسَم، وهو ينصرف، وكذلك إن سمَّيت به على جهة التَّلْقيب انصرف في المعرفة والنَّكِرة، لأن العرب أَعَرَبَته في نَكِرَته وأَدْخَلَت عليه الألف واللام وأَجْرته مجْرى ما أَصل بنائهِ لهم، وكذلك الفِرِنْدُ والدِّيباجُ والرَّاقُودُ والشِّهْريز والآجُرُّ والنَّيْرُوزُ والزَّنْجَبِيل، وليس كذلك إسحق ويعقوب وإبراهيم، لأن العرب ما أَعربتها إلاّ في حال تعْريفها ولم تنطِق بها إلا مَعارف ولم تنقُلْها من تَنْكِير إلى تَعْريف؛ قال ابن بري: ومنهم من يقول أَبْرَيْسَم، بفتح الهمزة والراء، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح الراء؛ قال ذو الرمة: كأَنَّما اعْتَمَّتْ ذُرَى الأَجْبالِ بالقَزِّ، والإبْرَيْسَمِ الهَلْهالِ
بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وهو أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وفي التنزيل: فَتَبَسَّم ضاحِكاً من قولها؛ قال الزجاج: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام. وقال الليث: بَسَمَ يَبْسم بَسْماً إذا فَتَح شَفَتَيه كالمُكاشِر، وامرأَة بَسَّامةٌ ورجل بَسَّامٌ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان جلُّ ضَحِكهِ التَّبَسُّم. وابْتَسَمَ السحابُ عن البَرْق: انْكَلَّ عنه.
بلسم: بَلْسَمَ: سكت عن فَزَع، وقيل: سكت فقط من غير أَن يقَيَّد بفَرَقٍ؛ عن ثعلب. الأَصمعي: طَرْسَم الرجل طَرْسَمةً وبَلْسَمَ بَلْسَمَة إذا أَطرق وسكَت وفَرِق. والبِلْسامُ: البِرْسامُ؛ قال العجاج يصف شاعراً أَفْحَمَه: فلم يَزَلْ بالقَوْم والتَّهَكُّمِ (* قوله «فلم يزل بالقوم» هكذا في الأصل بالميم). حتى التَقَيْنا، وهو مثل المُفْحَمِ، واصْفَرَّ حتى آضَ كالمُبَلْسَمِ قال: المُبَلْسَمُ والمُبَرْسَم واحد. قال ابن بري: البِلْسامُ البِرْسامُ وهو المُومُ؛ قال رؤبة: كأَنَّ بِلْساماً به أَو مُوما وقد بُلْسِمَ وبَلْسَمَ: كَرَّهَ وجهَه.
دحسم: الليث: الدُّحْسُمُ والدُّماحِسُ الغليظان. ابن سيده: الدُّحْسُمُ والدُّحْمُسُ والدُّماحِس والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ كل ذلك العظيم مع سواد. الدُّماحِسُ: السيِّء الخلق. والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ: السمين الحادر في أُدْمةٍ. الدُّحْسُمان، بالضم: قَلْبُ الدُّحْمُسانِ، وهو الآدَمُ السمين. وفي الحديث: كان يُبايِعُ الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمانٌ؛ قال ابن الأَثير: الدُّحْسُمانُ والدُّحْمُسانُ الأَسود الغليظ، وقيل: السمين الصحيح الجسم، وقد يلحق بهما ياء النسب كأحْمَرِيٍّ.
دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وفي التهذيب: كل شيء له ودَكٌ من اللحم والشحم، وشيء دَسِمٌ وقد دَسِمَ، بالكسر، يَدْسَمُ فهو دَسِمٌ وتَدَسّمَ؛ أَنشد سيبويه لابن مُقْبِلٍ: وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها يُعارُ، ولا مَنْ يَأتِها يَتَدَسَّمُ والدِّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال: لاهُمَّ، إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ يعني أَنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذنوب، وأَوْذَمَ الحَجَّ: أَوجبه. وتَدْسِيم الشيء: جَعْلُ الدَّسَمِ عليه. وثياب دُسْمٌ: وَسِخَةٌ. ويقال للرجل إذا تَدَنَّسَ بمَذامِّ الأَخلاق: إنه لَدَسِمُ الثوبِ، وهو كقولهم: فلان أَطْلَسُ الثوبِ. وفلان أدْسَم الثوب ودَنِسُ الثوب إذا لم يكن زاكياً؛ وقول رؤبة يصف سَيْحَ ماءٍ: مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما، فَخِمْنَ، إذْ هَمَّ بأنْ يَخِيما المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الكثير الماء، وكَوْكَبُ كلِّ شيء: معظمه، والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُُ: حَشْوُ الجوف. ودَسَمَ الشيءَ يَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً: سَدَّهُ؛ قال رؤبة يصف جُرْحاً: إذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا، بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا ويروى: إذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تشقق من جوانبه وعَمِل في اللحم كهيئة الأنْفاقِ، الواحد نَفَقٌ، وهو كالسَّرَبِ، ومنه اشْتُقَّ نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: التي تُظْهِرُ الموتَ ونستخرجه، وناجِشُ الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ منموضعه، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ. والدِّسامُ: ما دُسِمَ به. ما دُسِمَ به. الجوهري: الدِّسامُ، بالكسر، ما تُسَدُّ به الأُذن والجرح ونحو ذلك، تقول منه: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً. والدِّسامُ: السِّدادُ، وهو ما يُسَد به رأس القارورة ونحوها. وفي بعض الأحاديث: إن للشيطان لَعُوقاً ودِساماً؛ الدِّسامُ: ما تسد به الأُذن فلا تَعِي ذِكْراً ولا موعظة، يعني أَن له سِداداً يمنع به من رؤية الحق؛ وكل شيء سَدَدْتَهُ فقد دَسَمْتَهُ دَسْماً، يعني أَن وَساوِسَ الشيطان مهْما وَجَدتْ مَنْفَذاً دخلتْ فيه. ودَسَمَ القارورة دَسْماً: شدَّ رأسها. والدُّسْمَةُ: ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقاء. وفي حديث الحسن في المُسْتَحاضة: تغتسل من الأُولى إلى الأُولى وتَدْسُمُ ما تحتها، قال أَي تَسُدّ فَرْجَها وتحتشي من الدِّسامِ السِّدادِ. والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إلى السواد، دَسِمَ وهو أَدْسَمُ. ابن الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السواد، ومنه قيل للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وفي حديث عثمان: رأَى صَبِيّاً تأْخذه العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَي سَوِّدُوها لئلا تصيبه العين، قال: ونُونَتُهُ الدائرة المَليحةُ التي في حَنَكه، لتردّ العين عنه.وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه خطب وعلى رأْسه عمامة دَسْماء أَي سوداء؛ وفي حديث آخر: خرج وقد عَصَبَ رأسه بعمامة دَسِمَةٍ. وفي حديث هند: قالت يوم الفتح لأَبي سُفْيان اقتلوا هذا الدَّسِمَ الأَحْمَشَ أَي الأَسود الدنيء. والدُّسْمَةُ: الرَّديء من الرجال، وقيل: الدَّنيء من الرجال، وقيل: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛ أَنشد أَبو عمرو لبشير الفِرَبْريّ: شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ ابن الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وفي حديث أَبي الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إن شبعتم عاماً لا تَذْكرون الله إلا دَسْماً، يريد ذِكْراً قليلاً، من التَّدْسِيم وهو السواد الذي يُجْعَلُ خلف أُذن الصبيِّ لكيلا تصيبه العين، ولا يكون إلا قليلاً؛ وقال الزمخشري: هو من دَسَمَ المطرُ الأرْضَ إذا لم يبلغ أن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: القليل الذكر، ومنه قوله لا تذكرون الله إلا دَسْماً؛ قال ابن الأَعرابي: يكون هذا مَدْحاً ويكون ذمّاً، فإذا كان مدحاً فالذكر حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ، وإن كان ذمّاً فإنما هم يذكرون الله ذكراً قليلاً من التَّدْسِيم، قال: ومثله أَن رجلاً بين يَدَيْ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً، فالمدح أَنه لا ينام الليل فلا يَتَوَسَّدُ فيكون القرآن مُتَوَسَّداً معه، والذم أنه لا يَحْفَطُ من القرآن شيئاً، فإذا نام لم يَتَوَسَّدُ معه القرآن، قال الأَزهري: والقول هو الأول، وقيل: معناه لا يذكرون الله إلا دَسْماً أي ما لهم هَمٌّ إلا الأَكل ودَسْم الأَجواف، قال: ونصب دَسْماً على الخلاف.ودَسَمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يُبالِغْ. ويقال: ما أَنت إلاَّ دُسْمَةٌ أي لا خير فيه. ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَهُ: قد دَسَمها. ودَسَم المرأَة دَسْماً: نكحها؛ عن كراع. ودُسْمانُ: موضع. والدَّيْسَمُ: الثعلب، وقيل: وَلَدُ الثعلب من الكَلْبَة. والدَّيْسَمُ: ولد الذئْب من الكلبة، وقيل: ولد الدُّبِّ، وقيل: قَرْخُ النحل (* قوله «فرخ النحل» بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة والمحكم)، وقال ابن الأَعرابي: الدَّيْسَمُ الدُّبُّ؛ وأَنشد: إذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل، تَشَنَّعَتْ تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ، أو دَيْسَمٍ ذَكَر وقال المبرد: الدَّيْسَمُ ولد الكلبة من الذئب، والسِّمْعُ ولد الضبع من الذئب. الجوهري: الدَّيْسَمُ ولد الدُّبِّ، قال: وقلت لأَبي الغَوْث يقال إنه ولد الذِّئْبِ من الكلبة فقال: ما هو إلا ولد الدُّبِّ. ودَسَمَ الأَثَرُ: مثل طَسَمَ. والدَّيْسَمُ: الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسم؛ أَنشد ابن دُرَيْدٍ: أَخشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى، أَبى قَضاءُ الله إلا ما تَرَى تَرَكَ صَرْفه للضرورة. وسُئِلَ أَبو الفتح صاحِبُ قُطْرُبٍ، واسم أبي الفتح دَيْسَم، فقال: الدَّيْسَمُ (* قوله «ديسم فقال ديسم إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة التكلمة: واسم أبي الفتح ديسم ما الديسم؟ فقال إلخ) الذُّرَة. وفي الصحاح: الدَّيْسمَةُ الذرة. والدَّيْسَمُ: نبات.
ضرسم: ابن الأَعرابي: الضِّرْسامَةُ الرِّخْوُ اللئيم. ورجل ضِرْسامةٌ: نعتُ سَوْءٍ من الفَسالَة ونحوها. وضِرْسامٌ: اسم ماء؛ قال النمر بنُ تَوْلَبٍ: أَرْمي بها بَلَداً تَرْميهِ عن بَلَدٍ، حتى أُنِيخَتْ على أَحْواضِ ضِرْسامِ
غسم: الغَسَمُ: السواد كالغَسفَ؛ عن كراع. وقال النضر: الغَسَمُ اختلاط الظُّلْمة؛ وأَنشد لساعدة ابن جؤية: فظَلَّ يَرْقُبُه، حَتَّى إذا دَمَسَتْ ذَاتُ العِشاء بأَسْدَافٍ مِنَ الغَسَمِ وقال رؤبة: مُخْتَلِطاً غُبارُه وغَسَمُه وأَنشد ابن سيده بيت الهذلي (* قوله «وأنشد ابن سيده» كذا في الأصل وليس في المحكم شيء من هذا البيت، بل الذي أنشده كذلك هو الأزهري وانشاده الأول للجوهري). فَظَلَّ يَرْقُبه، حتى إذا دَمَسَتْ ذاتُ الأَصِيلِ بأَثْناءٍ من الغَسَمِ قال: يعني ظُلْمة الليل. وليل غاسِمٌ: مُظْلِم؛ وقال رؤبة أَيضاً: عن أَيِّدٍ مِنْ عِزِّكم لا يَغْسِمُه والغَسَم والطَّسَم عند الإمساء، وفي السماء غُسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ، ومثله أَطْسامٌ من سحاب ودُسَمٌ وأَدْسام، وطُلَسٌ من سحاب، وقد أَغْسَمْنا في آخر العَشِيِّ.
جرسم: الجُرْسُم: السَّمُّ (* قوله «الجرسم السم» عبارة التكملة: الجرسم والجرسام السم ا هـ وضبط الأول كقنفذ والثاني بكسر الجيم كسروال، ولما رأى السيد مرتضى اقتصار اللسان على الأول كتب على قول المجد: والجرسام بالكسر السم، الصواب فيه كقنفذ)؛ عن كراع، وقد ذكر بالحاء؛ قال الأزهري: رأيته مقيداً بخط اللحياني الجُرْسُم، بالجيم، قال: وهو الصواب. والجِرْسامُ: البِرسامُ. ابن دريد: جِرْسامٌ وجِلْسامٌ الذي تُسميه العامة بِرْساماً، والله أَعلم.
جسم: الجِسْمُ: جماعة البَدَنِ أو الأعضاء من الناس والإبل والدواب وغيرهم من الأنواع العظيمة الخَلْق، واستعاره بعض الخطباء للأعراض فقال يذكر عِلْم القَوافي: لا ما يتعاطاه الآن أَكثر الناس من التَّحَلي باسمه، دون مباشرة جَوْهَره وجِسْمه، وكأَنه إنما كَنى بذلك عن الحقيقة لأن جِسْم الشيء حقيقةٌ واسْمه ليس بحقيقة، ألا ترى أن العَرَض ليس بذي جِسْمٍ ولا جَوْهَرٍ إنما ذلك كله استعارة ومَثَلٌ؟ والجمع أَجْسامٌ وجُسومٌ. والجُسْمانُ: جماعة الجِسْمِ. والجُسْمانُ: جِسْمُ الرجل. ويقال: إنه لنَحيفُ الجُسْمان، وجُسمانُ الرجلُ وجُثْمانُه واحد. ورجُل جُسْمانيٌّ وجثْمانيٌّ إذا كان ضَخْم الجُثَّة. أبو زيد: الجِسْمُ الجَسَدُ، وكذلك الجُسْمانُ، والجُثْمانُ الشخص. وقد جَسُمَ الشيءُ أَي عَظُمَ، فهو جَسِيمٌ وجُسام، بالضم. والجِسامُ، بالكسر: جمع جَسيمٍ. وجَسُمَ الرجلُ وغيره يَجْسُمُ جَسامةً، فهو جَسِيمٌ، والأُنثى من كل ذلك بالهاء؛ وأَنشد شاهداً على جُسامٍ: أَنْعَتُ عَيْراً سَهُوَقاً جُساما أبو عبيد: تجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اخترته كأَنك قصدت جِسْمَه، كما تقول تأَيَّيْتُه أي قصدت آيَتَه وشخصه. وتَجَسَّمْها ناقةً من الإبل فانْحَرْها أي اخْتَرْها؛ وأَنشد: تَجَسَّمَه من بَينِهِنَّ بمُرْهَفٍ، له جالِبٌ، فوق الرِّصاف، عَلِيلُ ابن السكيت: تَجَسَّمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمَه وجَسِيمَه ومُعْظَمه. قال أَبو سعيد: المُرْهَفُ النَّصْلُ الرقيق، والجالب الذي عليه كالجُلْبَةِ من الدم، عَليلٌ عُلَّ بالدم مرةً بعد مرة. وتَجَسَّمْتُ الرملَ والجبل أي ركبت أَعظمه. وتَجَسَّمْتُ الأرضَ إذا أَخذتَ نحوَها تريدها؛ قال الراجز: يُلِجْنَ من أصواتِ حادٍ شَيْظَمِ، صُلْبٍ عَصاهُ للمَطيّ مِنْهَمِ، ليس يُماني عُقَبَ التَّجَسُّم أي ليس يَنْتَظر. وتَجَسَّمَ: من الجِسْم. والتَّجَسُّمُ: ركوب أَجْسمِ الأمرِ ومُعْظَمِه. قال أبو تراب: سمِعت أبا مِحْجَنٍ وغيرهَ يقول: تَجَسَّمْتُ الأَمر وتَجشَّمْتُهُ إذا حَمَلْت نفسك عليه؛ وقال عمرو بن جَبَلٍ:تَجَسَّمَ القُرْقُور مَوْجَ الآذيّ والجُسُم: الأُمور العظام. والجُسُمُ: الرجال العُقلاء. والجَسِيمُ: ما ارتفع من الأرض وعلاه الماء؛ وقال الأَخْطَلُ: فما زال يَسْقي بَطْنَ خَبْتٍ وعَرْعَرٍ وأَرْضَهُما، حتى اطْمأَنَّ جَسِيمُها والأَجْسَمُ: الأَضْخَمُ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ: لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامرٍ بأَنَّ لنا الذِّرْوَةَ الأَجْسَما (* قوله «لقد علم الحي إلخ» تبع فيه الجوهري، قال الصاغاني: الرواية ذروة الاجسم والقافية مجرورة وبعده: وأنا المصاليت يوم الوغى * إذا ما العواوير لم تقدم). وبنو جَوْسَم: حَيٌّ قديم من العرب، وكذلك بنو جاسِمٍ. وجاسِمٌ: موضع بالشام؛ أنشد ابن بري لعَديّ بن الرِّقاعِ: لولا الحَياءُ، وأنّ رأْسِيَ قد عَفا فيه المَشِيبُ، لزُرْتُ أُمَّ القاسِمِ فكأَنَّها، بين النِّساءِ، أعارها عَيْنَيْهِ أحْوَرُ من جآذِرِ جاسِمِ ويروى عاسِم.
جلسم: الجِلْسام: البِرْسام كالجِرْسام، وقد تقدم.
نسم: النَّسَمُ والنَّسَمةُ: نفَسُ الروح. وما بها نَسَمة أَي نفَس. يقال: ما بها ذو نسَمٍ أَي ذو رُوح، والجمع نَسَمٌ. والنَّسيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قبل أَن تَقْوى؛ عن أَبي حنيفة. وتنَسَّم: تنفَّس، يمانية. والنَّسَمُ والنسيمُ: نفَس الرِّيح إِذا كان ضعيفاً، وقيل: النَّسيم من الرياح التي يجيء منها نفس ضعيف، والجمع منها أَنسامٌ؛ قال يصف الإِبل: وجَعَلَتْ تَنْضَحُ من أَنْسامِها، نَضْحَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها أَنسامُها: روائح عَرَقِها؛ يقول: لها ريح طيبة. والنَّسِيمُ: الريح الطيبة. يقال: نسَمت الريحُ نسيماً ونَسَماناً. والنَّيْسَمُ: كالنسيم، نَسَم يَنْسِمُ نَسْماً ونَسِيماً ونَسَماناً. وتَنسَّم النسيمَ: تَشمَّمه. وتَنَسَّم منه علْماً: على المثل، والشين لغة عن يعقوب، وسيأْتي ذكرها، وليست إِحداهما بدلاً من أُختها لأَن لكل واحد منهما وجهاً، فأَما تَنَسَّمت فكأَنه من النَّسيم كقولك اسْتَرْوَحتُ خَبراً، فمعناه أَنه تَلطَّف في التِماس العلم منه شيئاً فشيئاً كهُبوب النسيم، وأَما تنَشَّمت فمن قولهم نَشَّم في الأَمر أَي بَدأَ ولم يُوغِل فيه أَي ابتدأْت بطَرَفٍ من العلم من عنده ولم أَتمكَّن فيه. التهذيب: ونَسيم الريح هُبوبها. قال ابن شميل: النسيم من الرياح الرُّويدُ، قال: وتنَسَّمتْ ريحُها بشيء من نَسيمٍ أَي هبَّت هبوباً رُويداً ذات نَسيمٍ، وهو الرُّوَيد. وقال أَبو عبيد: النَّسيم من الرياح التي تجيء بنفَسٍ ضعيف. والنَّسَمُ: جمع نَسَمة، وهو النَّفَس والرَّبْوُ. وفي الحديث: تَنكَّبوا الغُبارَ فإِن منه تكون النَّسَمةُ؛ قيل: النَّسَمة ههنا الرَّبْوُ، ولا يزال صاحب هذه العلة يتنَفَّس نفساً ضعيفاً؛ قال ابن الأَثير: النَّسَمةُ في الحديث، بالتحريك، النفَس، واحد الأَنفاس، أَراد تَواترَ النفَس والرَّبوَ والنَّهيجَ، فسميت العلة نَسَمة لاستراحة صاحبِها إِلى تنفسِه، فإِن صاحب الرَّبوِ لا يزال يتنفَّس كثيراً. ويقال: تنَسَّمت الريحُ وتنسَّمْتها أَنا؛ قال الشاعر: فإِن الصَّبا رِيحٌ إِذا ما تنَسَّمَتْ على كِبْدِ مَخْزونٍ، تجَلَّتْ هُمومُها وإِذا تنَسَّم العليلُ والمحزون هبوبَ الريح الطيِّبة وجَد لها خَفّاً وفرَحاً. ونَسيمُ الريح: أَوَّلها حين تُقْبل بلينٍ قبل أَن تشتدّ. وفي حديث مرفوع أَنه قال: بُعِثْت في نَسَمِ الساعة، وفي تفسيره قولان: أَحدهما بُعِثْت في ضَعْفِ هُبوبها وأَول أَشراطها وهو قول ابن الأَعرابي، قال: والنَّسَم أَولُ هبوب الريح، وقيل: هو جمع نَسَمةٍ أَي بُعِثت في ذوي أَرواح خلقهم الله تعالى في وقت اقتراب الساعة كأَنه قال في آخر النَّشْءِ من بني آدم. وقال الجوهري: أَي حين ابتدأَت وأَقبَلت أَوائِلُها. وتنَسَّم المكانُ بالطِّيب: أَرِجَ؛ قال سَهْم بن إِياس الهذلي: إِذا ما مَشَتْ يَوْماً بوادٍ تنَسَّمَتْ مَجالِسُها بالمَنْدَليِّ المُكَلَّلِ وما بها ذو نَسيم أَي ذو رُوح. والنَّسَم والمَنْسَمُ من النَّسيم. والمَنْسِم، بكسر السين: طرف خفّ البعير والنعامة والفيل والحافر، وقيل: مَنْسِما البعير ظُفْراه اللذان في يديه، وقيل: هو للناقة كالظفر للإنسان؛ قال الكسائي: هو مشتق من الفعل، يقال: نَسَمَ به يَنْسِمُ نَسْماً. قال الأَصمعي: وقالوا مَنسِمُ النعامة كما قالوا للبعير. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وَطِئَتْهم بالمَناسِم، جمع مَنسِم، أَي بأَخفافِها؛ قال ابن الأَثير: وقد تطلق على مَفاصل الإِنسان اتساعاً؛ ومنه الحديث: على كل مَنسِمٍ من الإِنسان صَدقةٌ أَي كل مَفْصِل. ونَسَم به يَنسِمُ نَسْماً: ضرب؛ واستعاره بعض الشعراء للظَّبْي فقال: تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم يَتَفَلَّلا، وَحى الذِّئبِ عن طَفْلٍ مَناسِمُه مُخْلي ونَسِمَ نَسَماً: نَقِبَ مَنسِمُه. والنَّسَمةُ: الإِنسان، والجمع نَسَمٌ ونَسَماتٌ؛ قال الأَعشى: بأَعْظَمَ منه تُقىً في الحِساب، إِذا النَّسَماتُ نَقَضْنَ الغُبارا وتَنسَّم أَي تنفَّس. وفي الحديث: لمَّا تنَسَّموا رَوْحَ الحياة أَي وَجدوا نَسيمَها. والتَّنَسُّم: طلبُ النسيم واسْتِنشاقه. والنَّسَمةُ في العِتْق: المملوك، ذكراً كان أَو أُنثى. ابن خالويه: تَنسَّمْت منه وتَنشَّمْت بمعنى. وكان في بني أَسد رجلٌ ضمِن لهم رِزْقَ كلِّ بِنْتٍ تولَد فيهم، وكان يقال له المُنَسِّم أَي يُحْيي النَّسَمات؛ ومنه قول الكميت: ومنَّا ابنُ كُوزٍ، والمُنَسِّمُ قَبْله، وفارِسُ يوم الفَيْلَقِ العَضْبُ ذو العَضْبِ والمُنَسِّمُ: مُحْيي النَّسَمات. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: مَنْ أَعتق نَسَمَةً مُؤمِنةً وقى اللهُ عز وجل بكل عُضْوٍ منه عُضْواً من النار؛ قال خالد: النَّسَمةُ النَّفْسُ والروحُ. وكلُّ دابة في جوفها رُوح فهي نَسَمةٌ. والنَّسَمُ: الرُّوح، وكذلك النَّسيمُ؛ قال الأَغلب: ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القِدِّيمِ، يَفْرُقُ بينَ النَّفْسِ والنَّسيمِ قال أَبو منصور: أَراد بالنفْس ههنا جسمَ الإِنسان أَو دَمَه لا الرُّوحَ، وأَراد بالنَّسيم الروحَ، قال: ومعنى قوله، عليه السلام: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمةً أَي من أَعتق ذا نَسَمةٍ، وقال ابن الأَثير: أَي مَنْ أَعْتَقَ ذا رُوح؛ وكلُّ دابَّةٍ فيها رُوحٌ فهي نَسَمةٌ، وإِنما يريد الناس. وفي حديث علي: والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرأَ النَّسَمةَ أَي خَلَقَ ذاتَ الروح، وكثيراً ما كان يقولها إِذا اجتهد في يمينه. وقال ابن شميل: النَّسَمَةُ غرة عبد أَو أَمة. وفي الحديث عن البراء بن عازب قال: جاء أَعرابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: عَلِّمْني عملاً يُدْخِلُني الجنة، قال: لئن كنت أَقْصَرْت الخُطْبةَ لقد أَعْرَضْت المَسْأَلة، أَعْتِق النَّسَمةَ وفُكَّ الرقبةَ، قال: أَوَليسا واحداً؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسَمةِ أَن تَفَرَّدَ بعتقها، وفك الرقبة أَن تُعينَ في ثمنها، والمِنْحة الوَكوف، وأَبقِ على ذي الرحم (* قوله «والمنحة الوكوف وأَبقِ على ذي الرحم» كذا بالأصل، ولعله وأعط المنحة الوكوف وأبق إلخ) الظالم، فإِن لم تُطِقْ ذلك فأَطْعِم الجائعَ، واسْقِ الظمْآنَ، وأْمُرْ بالمعروف وانْهَ عن المنكر، فإِن لم تُطِقْ فكُفَّ لِسانَك إِلا مِنْ خَيرٍ. ويقال: نَسَّمْتُ نَسَمة إِذا أَحْيَيْتَها أَو أَعْتَقْتها. وقال بعضهم: النَّسَمة الخَلْقُ، يكون ذلك للصغير والكبير والدوابِّ وغيرها ولكل من كان في جوفِه رُوحٌ حتى قالوا للطير؛ وأَنشد شمر:يا زُفَرُ القَيْسِيّ ذو الأَنْف الأَشَمّْ هَيَّجْتَ من نخلةَ أَمثالَ النَّسَمْ قال: النَّسَمُ ههنا طيرٌ سِراعٌ خِفافٌ لا يَسْتَبينُها الإِنسان من خفَّتِها وسرعتِها، قال: وهي فوق الخَطاطيف غُبْرٌ تعلوهنَّ خُضرة، قال: والنَّسَمُ كالنفَس، ومنه يقال: ناسَمْتُ فلاناً أَي وجَدْت ريحَه ووَجدَ رِيحي؛ وأَنشد: لا يَأْمَنَنَّ صُروف الدهرِ ذو نَسَمٍ أَي ذو نفَسٍ، وناسَمه أَي شامَّه؛ قال ابن بري: وجاء في شعر الحرث بن خالد بن العاص: عُلَّتْ به الأَنْيابُ والنَّسَمُ يريد به الأَنفَ الذي يُتَنَسَّمُ به. ونَسَمَ الشيءُ ونَسِمَ نَسَماً: تغيَّر، وخص بعضهم به الدُّهن. والنَّسَمُ: ريحُ اللبَن والدسَم. والنَّسَمُ: أَثر الطريق الدارِس. والنَّيْسَمُ: الطريق المُستقيم، لغة في النَّيْسَب. وفي حديث عمرو بن العاص وإِسلامِه قال: لقد اسْتقام المَنْسِمُ وإِن الرجل لَنَبيٌّ، فأَسْلَمَ. يقال: قد استَقامَ المَنْسِمُ أَي تَبَيَّنَ الطريقُ. ويقال: رأَيت مَنْسِماً من الأَمر أَعْرِفُ به وَجْهَه أَي أَثراً منه وعلامة؛ قال أَوْس بن حَجَر: لَعَمْرِي لقد بَيَّنْت يومَ سُوَيْقةٍ لِمَنْ كان ذا رأْيٍ بِوِجْهةِ مَنْسِمِ أَي بوجهِ بيانٍ، قال: والأَصل فيه مَنْسِما خُفِّ البعير، وهما كالظُّفرين في مُقدَّمه بهما يُسْتبان أَثرُ البعير الضالّ، ولكل خُفٍّ مَنْسِمان، ولِخُفِّ الفِيل مَنْسِمٌ. وقال أَبو مالك: المَنْسِمُ الطريق؛ وأَنشد للأَحْوَص: وإِن أَظْلَمَتْ يوماً على الناسِ غَسْمةٌ، أَضَاءَ بكُم، يا آل مَرْوانَ، مَنْسِمُ يعني الطريق، والغَسْمة: الظُّلْمة. ابن السكيت: النَّيْسمُ ما وجدتَ من الآثار في الطريق، وليست بِجادّة بَيّنَةٍ؛ قال الراجز: باتَتْ على نَيْسَمِ خَلٍّ جازع، وَعْثِ النِّهاض قاطِع المَطالِع والمَنْسِمُ: المَذْهب والوجهُ منه. يقال: أَين مَنْسِمُك أَي أَين مذهبُك ومُتوجَّهُك. ومن أَين مَنْسِمُك أَي من أَين وِجْهتُك. وحكى ابن بري: أَين مَنْسِمُك أَي بيتُك. والناسِمُ: المريضُ الذي قد أَشفى على الموت. يقال: فلان يَنْسِم كنَسْم الريح الضعيف؛ وقال المرّار: يمْشِينَ رَهْواً، وبعد الجَهْدِ من نَسَمٍ، ومن حَياءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتورِ ابن الأَعرابي: النَّسِيم العرَقُ. والنَّسْمة العرْقة في الحمّام وغيره، ويجمع النَّسَم بمعنى الخَلْق أَناسِم. ويقال: ما في الأَناسِم مثلُه، كأَنَّه جمع النَّسَم أَنْساماً، ثم أَناسمُ جمعُ الجمع.
قسمل: القِسْمِل: ولد الأَسد. وقِسْمِل: بطن من الأَزد. وقِسْمِيل: أَبو بطن. والقَسامِلة والقَسامِيل: الأَحياء من العرب. التهذيب: القَساملة حَيٌّ، والنسبة إِليهم قِسْمليّ. وقَسْمَلَةُ الأَزديُّ: اسمه معاوية بن عمرو بن مالك أَخي هُناءَةَ ونِوَاء وفَراهِيم (* قوله «ونواء وفراهيم» هكذا في الأصل) وجَذِيمَة الأَبْرَش. والله أَعلم.
قرسم: قَرْسَمَ الرجلُ: سكت؛ عن ثعلب، قال: ولستُ منه على ثقة.
قسم: القَسْمُ: مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَم، والموضع مَقْسِم مثال مجلس. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وهي القِسمةُ. والقِسْم، بالكسر: النصيب والحَظُّ، والجمع أَقْسام، وهو القَسِيم، والجمع أَقْسِماء وأَقاسِيمُ، الأَخيرة جمع الجمع. يقال: هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي. والأَقاسِيمُ: الحُظُوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور (* قوله «مقل أظفور» في التكملة: مثل أُظفورة، بزيادة هاء التأنيث). وأَظافِير، وقيل: الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام، والأَقسام جمع القِسْم. الجوهري: القِسم، بالكسر، الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً، والطِّحْنُ الدَّقيق. وقوله عز وجل: فالمُقَسِّماتِ أَمراً؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما وُكِّلت به. والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم؛ التهذيب: كتب عن أَبي الهيثم أَنه أَنشد: فَما لكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ ليس فائِتاً به أَحدٌ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما (* قوله «فاستأخرن أو تقدما» في الاساس بدله: فاعجل به أو تأخرا) قال: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء. يقال: قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه، وسمي مِقْسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القَسْم: حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا. الليث: كانوا إِذا قَلَّ عليهم الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله، ثم صَبُّوا عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك، وتسمى تلك الحصاةُ المَقْلَةَ. وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه: قَسَمُوه بينهم. واسْتَقسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم منها. الزجاج في قوله تعالى: وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام، قال: موضع أَن رفع، المعنى: وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام؛ والأَزْلام: سِهام كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أَمَرَني ربِّي، وعلى بعضها: نَهاني ربي، فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح، فإِن خَرج السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته، وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أَمره، فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام؛ قال الأَزهري: ومعنى قوله عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم لكم من أَحد الأَمرين، ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي، وهو ابن أَخي سُراقة بن جُعْشُم، أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول: جاءتنا رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكرٍ دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما، قال: فبينا أَنا جالس في مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال: يا سراقة، إِني رأَيت آنفاً أَسْوِدةً بالساحل لا أُراها إِلا محمداً وأَصحابه، قال: فعرفت أَنهم هم، فقلت: إِنهم ليسوا بهم ولكنك رأَيت فلاناً وفلاناً انطلقوا بُغاة، قال: ثم لَبِثْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحبِسها من وراء أَكَمَة، قال: ثم أَخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت، فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت برمحي في الأَرض حتى أَتيت فرسي فركبتها ورفَعْتها تُقَرِّب بي حتى رأَيت أَسودتهما، فلما دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَثَرَت بي فرسي فخَرَرت عنها، أَهويت بيدي إِلى كِنانتي فأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُهم أَم لا، فخرج الذي أَكره أَن لا أَضِيرَهم، فعَصَيْت الأَزلام وركبت فرسي فرَفَعتها تُقَرِّب بي، حتى إِذا دنوت منهم عَثَرت بي فرسي وخَرَرْت عنها، قال: ففعلت ذلك ثلاث مرات إِلى أَن ساخت يدا فرسي في الأَرض، فلما بلغتا الركبتين خَرَرت عنها ثم زجرتها، فنهضت فلم تَكد تَخْرج يداها، فلما استوت قائمة إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان ساطع في السماء مثل الدُّخان؛ قال معمر، أَحد رواة الحديث: قلت لأَبي عمرو بن العلاء ما العُثان؟ فسكت ساعة ثم قال لي: هو الدخان من غيرنا، وقال: ثم ركبت فرسي حتى أَتيتهم ووقع في نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، قال: فقلت له إِن قومك جعلوا لي الدية وأَخبرتهم بأَخبار سفرهم وما يريد الناس منهم، وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني شيئاً ولم يسأَلوني إِلا قالوا أَخْفِ عنا، قال: فسأَلت أَن يكتب كتاب مُوادَعة آمَنُ به، قال: فأَمرَ عامرَ بن فُهَيْرَةَ مولى أَبي بكر فكتبه لي في رُقعة من أَديم ثم مضى؛ قال الأَزهري: فهذا الحديث يبين لك أَن الأَزرم قِداحُ الأَمر والنهي لا قِداح المَيْسر، قال: وقد قال المؤَرّج وجماعة من أَهل اللغة إِن الأَزلام قداح الميسر، قال: وهو وهَم. واسْتَقْسم أَي طلب القَسْم بالأَزلام. وفي حديث الفتح: دخل البيت فرأَى إِبراهيم وإِسمعيلَ بأَيديهما الأَزلام فقال: قاتَلَهم الله والله لقد علِموا أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قطُّ؛ الاسْتِقْسام: طلب القِسم الذي قُسِم له وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر، وهو استِفعال منه، وكانوا إِذا أَراد أَحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهامِّ ضرب بالأَزلام، وهي القداح، وكان على بعضها مكتوب أَمَرَني ربِّي، وعلى الآخر نهاني ربي، وعلى الآخر غُفْل، فإِن خرج أَمرني مَضى لشأْنه، وإِن خرج نهاني أَمسك، وإِن خرج الغُفْل عادَ فأَجالَها وضرب بها أُخرى إِلى أَن يخرج الأَمر أَو النهي، وقد تكرّر في الحديث. وقاسَمْتُه المال: أَخذت منه قِسْمَك وأَخذ قِسْمه. وقَسِيمُك: الذي يُقاسِمك أَرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه، والجمع أَقسِماء وقُسَماء. وهذا قَسِيم هذا أَي شَطْرُه. ويقال: هذه الأَرض قَسيمة هذه الأرض أَي عُزِلت عنها. وفي حديث علي، عليه السلام: أَنا قَسِيم النار؛ قال القتيبي: أَراد أَن الناس فريقان: فريق معي وهم على هُدى، وفريق عليّ وهم على ضَلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصف في الجنة معي ونصف عليّ في النار. وقَسِيم: فعيل في معنى مُقاسِم مُفاعِل، كالسَّمير والجليس والزَّميل؛ قيل: أَراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله. وتَقاسَما المال واقتَسَماه، والاسم القِسْمة مؤَنثة. وإِنما قال تعالى: فارزقوهم منه، بعد قوله تعالى: وإِذا حضَر القِسْمة، لأَنها في معنى الميراث والمال فذكَّر على ذلك. والقَسَّام: الذي يَقْسِم الدور والأَرض بين الشركاء فيها، وفي المحكم: الذي يَقسِم الأَشياء بين الناس؛ قال لبيد: فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنما قَسَمَ المَعِيشةَ بيننا قَسَّامُها (* رواية المعلقة: فاقنع بما قسم المليكُ، فإنما قسم الخلائقَ بيننا عَلامُها) عنى بالمليك الله عز وجل. الليث: يقال قَسَمْت الشيء بينهم قَسْماً وقِسْمة. والقِسْمة: مصدر الاقْتِسام. وفي حديث قراءة الفاتحة: قَسَمْت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ أَراد بالصلاة ههنا القراءة تسمية للشيء ببعضه، وقد جاءت مفسرة في الحديث، وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ لأَن نصف الفاتحة ثناء ونصفها مَسْأَلة ودُعاء، وانتهاء الثناء عند قوله: إِياك نعبد، وكذلك قال في إِياك نستعين: هذه الآية بيني وبين عبدي. والقُسامة: ما يَعْزِله القاسم لنفسه من رأْس المال ليكون أَجْراً له. وفي الحديث: إِياكم والقُسامة، بالضم؛ هي ما يأْخذه القَسَّام من رأْس المال عن أُجرته لنفسه كما يأْخذ السماسرة رَسماً مرسُوماً لا أَجراً معلوماً، كتواضُعهم أَن يأْخذوا من كل أَلف شيئاً معيناً، وذلك حرام؛ قال الخطابي: ليس في هذا تحريم إِذا أَخذ القَسّام أُجرته بإِذن المقسوم لهم، وإِنما هو فيمن وَلِيَ أَمر قوم فإِذا قسم بين أَصحابه شيئاً أَمسك منه لنفسه نصيباً يستأْثر به عليهم، وقد جاء في رواية أُخرى: الرجل يكون على الفِئام من الناس فيأْخذ من حَظّ هذا وحظ هذا. وأَما القِسامةُ، بالكسر، فهي صنعة القَسَّام كالجُزارة والجِزارة والبُشارة والبِشارة. والقُسامةُ: الصَّدقة لأَنها تُقسم على الضعفاء. وفي الحديث عن وابِصة: مثَلُ الذي يأْكل القُسامة كمثل جَدْيٍ بَطنُه مملوء رَضْفاً؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيرها في الحديث أَنها الصدقة، قال: والأَصل الأَوَّل. ابن سيده: وعنده قَسْمٌ يَقْسِمه أَي عَطاء، ولا يجمع، وهو من القِسْمة. وقسَمَهم الدَّهر يَقْسِمهم فتَقَسَّموا أَي فَرَّقهم فتَفَرَّقوا، وقَسَّمَهم فرَّقهم قِسْماً هنا وقِسماً هنا. ونَوىً قَسُومٌ: مُفَرِّقة مُبَعَّدة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: نَأَتْ عن بَناتِ العَمِّ وانقَلَبَتْ بها نَوىً، يَوْم سُلاَّنِ البَتِيلِ، قَسوم (* قوله «وانقلبت» كذا في الأصل، والذي في المحكم: وانفلتت). أَي مُقَسِّمة للشَّمْل مُفَرِّقة له. والتقْسِيم: التفريق؛ وقول الشاعر يذكر قِدْراً: تُقَسِّم ما فيها، فإِنْ هِي قَسَّمَتْ فَذاكَ، وإِن أَكْرَتْ فعن أَهلِها تُكْري قال أَبو عمرو: قَسَّمت عَمَّت في القَسْم، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ. ابن الأََعرابي: القَسامةُ الهُِدنة بين العدو والمسلِمين، وجمعها قَسامات، والقَسم الرَّأْي، وقيل: الشكُّ، وقيل: القَدَرُ؛ وأَنشد ابن بري في القَسْم الشَّكِّ لعدي بن زيد: ظِنّة شُبِّهتْ فأَمْكَنَها القَسْـ ـمُ فأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُ وقَسَم أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فيه كيف يفعل، وقيل: قَسَمَ أَمرَه لم يدر كيف يَصنع فيه. يقال: هو يَقْسِم أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره ويُدَبِّره ينظر كيف يعمل فيه؛ قال لبيد: فَقُولا له إِن كان يَقْسِمُ أَمْرَه: أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ؟ أُمُّكَ هابِلُ ويقال: قَسَمَ فلان أَمره إِذا مَيَّل فيه أَن يفعله أَو لا يفعله. أَبو سعيد: يقال تركت فلاناً يَقْتَسِم أَي يفكر ويُرَوِّي بين أَمرين، وفي موضع آخر: تركت فلاناً يَسْتَقْسِم بمعناه. ويقال: فلان جَيِّد القَسْمِ أَي جيِّد الرأْي. ورجل مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الخواطِر بالهُموم. والقَسَمُ، بالتحريك: اليمين، وكذلك المُقْسَمُ، وهو المصدر مثل المُخْرَج، والجمع أَقْسام. وقد أَقْسَم بالله واسْتَقْسَمه به وقاسَمَه: حلَف له. وتَقاسمَ القومُ: تحالفوا. وفي التنزيل: قالوا تَقاسَمُوا بالله. وأَقْسَمْت: حلفت، وأَصله من القَسامة. ابن عرفة في قوله تعالى: كما أَنزلنا على المُقْتَسِمين؛ هم الذين تَقاسَمُوا وتَحالَفُوا على كَيْدِ الرسول، صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى الذين جعلوا القرآن عِضِينَ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقاسَمَهما أَي حلَفَ لهما. والقَسامة: الذين يحلفون على حَقِّهم ويأْخذون. وفي الحديث: نحن نازِلُون بخَيْفِ بني كِنانة حيث تَقاسَمُوا على الكفر؛ تقاسموا: من القَسَم اليمين أَي تحالفوا، يريد لمَّا تعاهدت قريش على مُقاطعة بني هاشم وترك مُخالطتهم. ابن سيده: والقَسامة الجماعة يُقْسِمُون على الشيء أَو يُشهدون، ويَمِينُ القَسامةِ منسوبة إِليهم. وفي حديثٍ: الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلياء الدمِ. أَبو زيد: جاءت قَسامةُ الرجلِ، سمي بالمصدر. وقَتل فلان فلاناً بالقَسامة أَي باليمين. وجاءت قَسامة من بني فلان، وأَصله اليمين ثم جُعِل قَوْماً. والمُقْسَمُ: القَسَمُ. والمُقْسَمُ: المَوْضِع الذي حلف فيه. والمُقْسِم: الرجل الحالف، أَقْسَم يُقْسِمُ إِقْساماً. قال الأَزهري: وتفسير القَسامة في الدم أَن يُقْتل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إِياه بينة عادلة كاملة، فيجيء أَولياء المقتول فيدّعون قِبَل رجل أَنه قتله ويُدْلُون بِلَوْث من البينة غير كاملة، وذلك أَن يُوجد المُدَّعى عليه مُتلَطِّخاً بدم القتيل في الحال التي وُجد فيها ولم يشهد رجل عدل أَو امرأَة ثقة أَن فلاناً قتله، أَو يوجد القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما عداوة ظاهرة قبل ذلك، فإِذا قامت دلالة من هذه الدلالات سَبَق إِلى قلب من سمعه أَن دعوى الأَولياء صحيحة فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ القتيل خمسين يميناً أَن فلاناً الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما شَرَكه في دمه أَحد، فإِذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دية قتيلهم، فإِن أَبَوْا أَن يحلفوا مع اللوث الذي أَدلوا به حلف المُدَّعى عليه وبَرِئ، وإِن نكل المدّعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أَو أَخذ الدية من مال المدّعى عليه، وهذا جميعه قول الشافعي. والقَسامةُ: اسم من الإِقْسام، وُضِع مَوْضِع المصدر، ثم يقال للذين يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن لم يكن لوث من بينة حلف المدَّعى عليه خمسين يميناً وبرئ، وقيل: يحلف يميناً واحدة. وفي الحديث: أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر في قسامة معهم رجل من غيرهم فقال: رُدُّوا الأَيمان على أَجالدِهم؛ قال ابن الأَثير: القَسامة، بالفتح، اليمين كالقسَم، وحقيقتها أَن يُقْسِم من أَولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقِهم دمَ صاحبِهم إِذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف قاتله، فإِن لم يكونوا خمسين أَقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيهم صبي ولا امرأَة ولا مجنون ولا عبد، أَو يُقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإِن حلف المدعون استحقوا الدية، وإِن حلف المتهَمون لم تلزمهم الدية، وقد أَقْسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامة، وقد جاءت على بِناء الغَرامة والحَمالة لأَنها تلزم أَهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: القَسامة توجب العَقْل أَي تُوجب الدّية لا القَوَد. وفي حديث الحسن: القَسامةُ جاهِلِيّة أَي كان أَهل الجاهلية يَديِنُون بها وقد قرّرها الإِسلام، وفي رواية: القَتْلُ بالقسامة جاهِليةٌ أَي أَن أَهل الجاهلية كانوا يقتُلُون بها أَو أَن القتل بها من أَعمال الجاهلية، كأَنه إِنكار لذلك واسْتِعْظام. والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛ قال بشر بن أَبي خازم: يُسَنُّ على مَراغِمِها القَسامُ وفلان قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ؛ وقال باعث ابن صُرَيْم اليَشْكُري، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأَته وهو الصحيح:ويَوْمًا تُوافِينا بَوجْهً مُقسَّمٍ، كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْ ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها، فإِنْ لم نُنِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَمْ نَظَلُّ كأَنَّا في خُصومِ غَرامةٍ، تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْ فَقُلْتُ لها: إِنْ لا تَناهَي، فإِنَّني أَخو النُّكْر حتى تَقْرَعي السِّنَّ من نَدَمْ وهذا البيت في التهذيب أَنشده أَبو زيد: كأَنْ ظبية تعطو إِلى ناضِرِ السَّلم وقال: قال أَبو زيد: سمعت بعض العرب ينشده: كأَنْ ظبيةٌ؛ يريد كأَنها ظبية فأَضمر الكناية؛ وقول الربيع بن أَبي الحُقَيْق: بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ تريـ ـك وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَساما أَي حُسْناً. وفي حديث أُم معبد: قَسِيمٌ وَسِيم؛ القَسامةُ: الحسن. ورجل مُقَسَّم الوجهِ أَي جميل كله كأَن كل موضع منه أَخذ قِسْماً من الجمال. ويقال لحُرِّ الوجه: قَسِمة، بكسر السين، وجمعها قَسِماتٌ. ورجل مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمة، وقد قَسُم. أَبو عبيد: القَسام والقَسامة الحُسْن. وقال الليث: القَسِيمة المرأَة الجميلة؛ وأَما قول الشاعر (* قوله «الشاعر» هو عنترة): وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِمةٍ سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِ فقيل: هي طلوع الفجر، وقيل: هو وقت تَغَير الأَفواه، وذلك في وقت السحر، قال: وسمي السحر قَسِمة لأَنه يَقْسِم بين الليل والنهار، وقد قيل في هذا البيت إِنه اليمين، وقيل: امرأَة حسَنة الوجه، وقيل: موضع، وقيل: هو جُؤْنة العَطَّار؛ قال ابن سيده: والمعروف عن ابن الأَعرابي في جُؤْنة العطار قَسِمة، فإِن كان ذلك فإِن الشاعر إِنما أَُشبع للضرورة، قال: والقَسِيمة السُّوقُ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يُفسِّر به قول عنترة؛ قال ابن سيده: وهو عندي مما يجوز أَن يُفسَّر به؛ وقول العجاج: الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ، باري السَّمواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِ ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ، مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ أَراد المُحَسَّن، يعني مَقام إِبراهيم، عليه السلام، كأَنه قُسِّم أَي حُسِّن؛ وقال أَبو ميمون يصف فرساً: كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن، مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْن ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ. وشيء قَسامِيٌّ: منسوب إِلى القَسام، وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ، فقال: إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا أَراد أُبوّة والدين. والقَسِمةُ: الحُسن. والقَسِمةُ: الوجهُ، وقيل: ما أَقبل عليك منه، وقيل: قَسِمةُ الوجه ما خَرج من الشعر. وقيل: الأَنفُ وناحِيتاه، وقيل: وسَطه، وقيل: أَعلى الوَجْنة، وقيل: ما بين الوَجْنتين والأَنف، تكسر سينها وتفتح، وقيل: القَسِمة أَعالي الوجه، وقيل: القَسِمات مَجارِي الدموع، والوجوه، واحدتها قَسِمةٌ. ويقال من هذا: رجل قَسِيم ومُقَسَّم إِذا كان جميلاً. ابن سيده: والمُقْسَم موضع القَسَم؛ قال زهير:فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماء وقيل: القَسِماتُ مجاري الدموع؛ قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرٍ الضبي: وإِنِّي أُراخيكم على مَطِّ سَعْيِكم، كما في بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُ فَهلاَّ سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ، وما لعَلائي في الخُطوب سَواءُ كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِمِ، وإِنْ كان قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُ لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها، وبَعضُ الرِّجالِ في الحُروب غُثاءُ وقيل: القَسِمةُ ما بين العينين؛ روي ذلك عن ابن الأَعرابي، وبه فسر قوله دنانيراً على قَسِماتهم؛ وقال أَيضاً: القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق الحاجب، وفتح السين لغة في ذلك كله. أَبو الهيثم: القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين. والقَسامِيّ: الحَسَن، من القسامة. والقَسامِيُّ: الذي يَطوي الثياب أَول طَيّها حتى تتكسر على طيه؛ قال رؤبة: طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب، طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّاب ورأَيت في حاشية: القَسَّامُ المِيزان، وقيل: الخَيّاطُ. وفرس قَسامِيٌّ أَي إِذا قَرَحَ من جانب واحد وهو، من آخرَ، رَباعٍ؛ وأَنشد الجَعْدي يصف فرساً: أَشَقَّ قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ، وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا وفرس قَسامِيٌّ: منسوب إِلى قَسام فرس لبني جَعْدة؛ وفيه يقول الجعدي: أَغَرّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل، خَلا يده اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا أَي فَرْدٌ. وقال ابن خالويه: اسم الفرس قَسامة، بالهاء؛ وأَما قول النابغة يصف ظبية: تَسَفُّ برِيرَه، وتَرُودُ فيه إِلي دُبُر النهارِ من القَسامِ قيل: القَسامة شدّة الحرّ، وقيل: إِن القسام أَول وقت الهاجرة، قال الأَزهري: ولا أَدري ما صحته، وقيل: القسام وقت ذُرور الشمس، وهي تكون حينئذ أَحسن ما تكون وأَتمّ ما تكون مَرْآةً، وأَصل القَسام الحُسن؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب عندي؛ وقول ذي الرمة: لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً، ولا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُ يقول: إِني ظننت أَن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة، يعني حالاتِ شبابه، حالاً واحداً وأَمراً واحداً، يعني الكِبَر والشيب؛ قال ابن بري: يقول كنت لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لا يَهرم، وأَن الثوبَ الجديد لا يَخْلُق، وأَن الشَّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فيتفرق بعد اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ (* قوله: وأن الشعب إلخ؛ هكذا في الأصل). والقَسُومِيَّات: مواضع؛ قال زهير: ضَحَّوْا قَليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ، ومِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ (* قوله «ضحوا قليلاً إلخ» أنشده في التكملة ومعجم ياقوت: وعرسوا ساعة في كثب اسنمة). وقاسِمٌ وقَسِيمٌ وقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم: أَسماء. والقَسْم: موضع معروف. والمُقْسِم: أَرض؛ قال الأَخطل: مُنْقَضِبِين انْقِضابَ الخيل، سَعْيُهُم بَين الشقيق وعَيْن المُقْسِمِ البَصِر وأَما قول القُلاخ بن حَزْن السعدي: القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما، أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه.
رسم

(الرَّسْمُ: رَكِيَّة تَدْفِنُها الأَرضِ) ، وَفِي المُحْكم: رَكِيَّة تَدفنِها، والجَمْع رِسام وَلم يذكر الأَرْض. (و) أَيْضا: (الأَثَر) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي تُراب، (أَو بَقِيَّتُه، أَو مَالَا شَخْصَ لَهُ من الآثارِ) ، أَو مَا لَصِق بِالْأَرْضِ مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: رَسْمُ الدَّار: مَا كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرض (ج: أرسُمٌ ورُسومٌ. وَرَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ: عَفَّاهَا وأَبقى أَثَرها لاصِقاً بالأَرض) ، قَالَ الحُطَيْئَة:
(أمِنْ رَسْم دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ...لِعَيْنَيْكَ من ماءِ الشُّؤُون وَكِيفُ)

رَفع مَرْبَعاً بالمَصْدر الَّذِي هُوَ رَسْم، أَرادَ: أَمِن أَنْ رَسَم مَرْبَعٌ ومَصِيفٌ دَارا.
(و) رَسَمتِ (النَّاقَةُ) تَرْسِمُ (رَسِيماً) من حَدّ ضَرَب، وإِطْلاق المُصَنّف يَقْتَضي أَنه كَنَصَر وَلَيْسَ كَذَلِك: (أَثَّرت فِي الأَرض) من شِدَّة الوَطْء، وَهِي رَسُوم، وَلَا يُقَال: أَرْسَمَت، و (أَرْسَمْتُها أَنَا) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(أَجَدَّت برجْلَيْها النَّجَاءَ وَكَلَّفَت...بَعِيريْ غُلامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا)

قَالَ أَبُو حَاتِم: أَرَادَ أَرسم الغُلامان بَعِيرَيْهما وَلم يُرِد أرسم البَعيرُ، وَقَالَ الهُذَلِيًّ:
(والمُرسِمُون إِلَى عبد العَزِيز بهَا...مَعاً وشَتَّى وَمن شَفْعٍ وفُرَّادِ)

أَي: المُرْسِمُوها، فَزَاد الباءَ وفَصَل بهَا بَيْن الفِعْل ومَفْعُولِه.
(و) من المَجازِ: رسم (لَهُ كَذَا) أَي: (أَمْرَه بِهِ فاْرْتَسَم) : امْتَثَل. يُقَال: أَنا أَرْتَسِم مَراسِمَك لَا أَتَخَطَّاها.
(و) رَسَم (فِي الأَرْضِ) رَسْماً إِذا (غَابَ فِيهَا) ، ويُكْنَى بِهِ عَنِ المَوْت، وكَذلِك رَزَم (و) رَسَم (على كَذَا: كَتَب) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والشِّين لُغَة فِيهِ.(والرَّوْسَم: الدَّاهِيَة) ، كالرَّوْسب. (و) الرَّوْسَم: (طابَعٌ يُطْبَع بِهِ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي عَمْرو. قَالَ اْبنُ سِيده: وخَصّه بَعَضُهم بِمَا يُطْبَع بِهِ (رَأْسُ الخَابِيَة، كالرَّاسُومِ) والرَّاشوم.
(و) الرَّوْسَمُ: (العَلاَمة) حَسُنَ أَو قَبُح. يُقَال: إِنَّ عَلَيْهِ لرَوْسَماً، قَالَه خالِدُ بن جَبَلة. والجَمْع الرَّواسِم والرَّواسِيم. (و) الرَّوسَمُ مِثْل (الرَّسْم) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأَخْطَل:
(أَتَعرِفُ من أسماءَ بالجُدِّ رُوْسَما...مُحِيلاً ونُؤْياً دَارِساً مُتَهَدِّما)

قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) يُقالُ: الرَّوْسَم (شَيْء تُجْلَى بِهِ الدَّنَانِيرُ) ، قَالَ كُثَيّر:
(من النَّفَر البِيضِ الَّذين وُجوهُهم...دَنانِيرُ شِيفَتْ من هِرْقِلٍ بِرَوْسَمِ)

(و) الرَّوْسَمُ: (خَشَبَة مَكْتُوبة بالنَّقْرِ) ، وَفِي الأساس: لُوَيْح فِيهِ كِتاب مَنْقُور، وَفِي الصَّحاح: فِيهَا كِتابَة (يُخْتَم بهَا الطَّعَام) ، وَنَصُّ أبي عَمْرو: يُخْتَم بهَا الأَكْداسُ.
(والرَّوَاسِيمُ: كُتُبٌ كانَتْ فِي الجاهِلِيّة) ، وَاحِدُها رَوْسم، وَأنْشد الجوهرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(ودِمْنةٍ هَيَّجت شَوقِي مَعالِمُها...كَأَنَّها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ)

الهِدَمْلات: رِمالٌ بالدَّهناء.
(والراسِمُ: المَاءُ الجَاري) .
(والرَّسَم، مُحَرَّكة: حُسْنُ المَشْيِ) .
(و) الرَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ، ومِنْبَر: سَيْر لِلإِبل) فَوْقَ الذَّمِيل وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْر. (وَقد رَسَم يَرْسِم) من حَدّ ضَرَب، هَذَا هُوَ الصَّحِيح، ويُفهَم منإِطْلَاقه آنِفا أَنه من حَدِّ نَصَر. وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ.
(و) رَسِيمٌ: (صَحابِيٌّ هَجَرِيّ عَبْدِيٌّ) من بَنِي عَبْدِ القَيْس. قَالَ الحافِظٌ: وَيُقَال فِيهِ بالتَّصْغِير أَيْضا.
(و) من الْمجَاز: (الارْتِسَامُ: التَّكْبِير، والتَّعَوُّذ، والدُّعاءُ) ، مَأخوذ من الاْرْتِسام بِمَعْنَى الاْمْتِثال، كَأَنَّه أَخَذ بِمَا رَسَم الله من الالْتِجاء إِلَيْهِ، وَأنْشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(وقَابَلَها الرِّيحُ فِي دَنِّها...وصَلَّى على دَنِّها واْرْتَسَمْ)

أَي دَعَا لَهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: اْرتَسَم أَي: خَتَم إِناءَها بالرَّوسَمِ. قَالَ اْبنُ سِيده: وَلَيْسَ بِقَوِيّ، قلت: وَقد رُوِي أَيْضا بالشِّين المُعْجَمة كَمَا سيَأْتِي.
(وَثَوبٌ مُرَسَّم، كَمُعَظَّم: مُخَطَّط) خُطُوطاً خَفِيَّة.
(و) من المَجاز: (تَرَسَّمْ هذِهِ القَصِيدَة) أَي: (ادرُسْها وَتَذَكَّرْها) وَتَبَصَّرْها.
(والرَّسُوم: الَّذِي يَبْقَى على السَّيْر يَوْماً وَلَيْلة) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ترسَّم الرسمَ: نظر إِلَيْهِ، وترسَّم المنزِلَ: تأمّل رسمَه وتَفرِّسَه. وَأنْشد الجوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّة:
(أَأن تَرسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةً...ماءُ الصَّبابة من عَيْنَيْكَ مَسْجومُ)
وَكَذَلِكَ إِذا نظرتَ وتَفَرَّسْت أَيْن تَحْفِر أَو تَبْنِي، قَالَ:
(الله أَسْقاك بآل الجَبّار...تَرسُّمَ الشَّيْخ وضَرْبَ المِنْقار)وَمِنْه: تَرسَّمتِ القَنافِذُ فِي الأَرض إِذا تَبَصَّرت أَين تَحفِر فِيهَا، وَهُوَ مجَاز.
وناقة رَسُومٌ: تُؤثِّر فِي الأَرْض من شِدَّة الوَطْء.
ورَسَم نحوَه رَسْماً: ذَهَب إِلَيْهِ سَرِيعا.
وراسِمٌ: اسْم.
وطَعامٌ مَرْسومٌ: مختوم.
والمَرْسومُ: كِتابٌ مَطْبوع، والجَمْع مراسِيمُ.
وتَرسَّم الشيءَ: تَبصَّره، والقَصِيدةَ: تأمَّلِها. وَأَنا أترسَّم كَذَا: أتذَكَّره وَلَا أَتَحَقَّقُه.
والرّسّام: من يَنْقُشُ الألواح، وَقد اشتُهِر بِهِ جمَاعَة من المُحَدِّثين، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحِمّد بن صديق الرّسّام من شُيُوخ تَقِي الدّين بن فَهْد الحافِظِ.
ورُسومُ الدِّين: طَرَائِقْ.
رهسم: رَهْسَمَ في كلامه ورَهْسَمَ الخبرَ: أَتى منه بطَرَفٍ ولم يُفْصِح بجميعه، ورَهْمَسه مثل رَهْسَمَه. وأُتيَ الحجاج برجل فقال: أَمن أَهل الرَّسِّ والرَّهْمَسَةِ أَنت؟ كأَنه أَراد المسارَّة في إثارة الفتن وشقِّ العَصا بين المسلمين يُرَهْمِسُ ويُرَهْسِمُ إذا سارَّ وساوَرَ.
سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمُِتُ سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه. قال الفراء: يقال سَمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هَيَّأَ لهم وَجْهَ العَمَل ووَجْهَ الكلام والرأْي، وهو يَسْمِتُ سَمْتَه أَي يَنْحُو نَحْوَه. وفي حديث حذيفة: ما أَعْلَم أَحداً أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودلأً برسول الله، صلى الله عليه وسلم، من ابن أُمِّ عَبْدٍ؛ يعني ابن مسعود. قال خالد بنُ جَنْبةَ: السَّمْتُ اتِّباعُ الحَقِّ والهَدْيِ، وحُسْنُ الجِوارِ، وقِلةُ الأَذِيَّةِ. قال: ودَلَّ الرَّجلُ حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أَهله. والسَّمْتُ: الطريقُ؛ يقال: الْزَمْ هذا السَّمْتَ؛ وقال: ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ، مَرَّتَيْن، قَطَعْتُه بالسَّمْتِ، لا بالسَّمْتَيْن معناه: قَطَعْتُه على طريق واحدٍ، لا على طَريقَين؛ وقال: قَطَعْتُه، ولم يقل: قطَعْتُهما، لأَِنه عنى البلَد. وسَمْتُ الطريقِ: قَصْدُه. والسَّمْتُ: السَّيْرُ على الطَّريق بالظَّنّ؛ وقيل: هو السَّيْرُ بالحَدْس والظن على غير طريق؛ قال الشاعر: ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ وقال أَعرابيّ من قَيْسٍ: سوف تَجوبِين، بغَير نَعْتِ، تَعَسُّفاً، أَو هكذا بالسَّمْتِ السَّمْتُ: القَصْدُ. والتَّعَسُّفُ: السَّير على غير عِلْم، ولا أَثَرٍ.وسَمَتَ يَسْمُتُ، بالضم، أَي قَصَدَ؛ وقال الأَصمعي: يقال تعمَّده تعمُّداً، وتَسَمَّتَه تَسَمُّتاً إِذا قَصَدَ نَحْوَه. وقال شمر: السَّمْتُ تَنَسُّمُ القَصْدِ. وفي حديث عوف بن مالك: فانطلقت لا أَدري أَين أَذهَبُ، إِلاّ أَنني أُسَمِّتُ أَي أَلْزَمُ سَمْتَ الطريق؛ يعني قَصْدَه؛ وقيل: هو بمعنى أَدْعُو اللهَ له. والتَّسْمِيتُ: ذِكْرُ الله على الشيءِ؛ وقيل: التَسْمِيتُ ذكر الله، عز وجل، على كل حال.والتَّسْمِيتُ: الدُّعاء للعاطِس، وهو قولك له: يَرْحَمُكَ الله وقيل: معناه هَدَاك اللهُ إِلى السَّمْت؛ وذلك لما في العاطس من الانزِعاج والقَلَق؛ هذا قول الفارسي. وقد سَمَّتَه إِذا عَطَسَ، فقال له: يَرْحَمُك اللهُ؛ أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطريقِ والقَصْدِ، كأَنه قَصَدَه بذلك الدعاء، أَي جَعَلَكَ اللهُ على سَمْتٍ حَسَنٍ، وقد يجعلون السين شيناً، كسَمَّر السفينة وشَمَّرها إِذا أَرْساها. قال النَّضْرُ بن شُمَيْل: التَّسْميتُ الدعاء بالبَركة، يقول: بارك الله فيه. قال أَبو العباس: يقال سَمَّتَ العاطِسَ تَسْميتاً، وشَمَّتَه تَشْميتاً إِذا دعا له بالهَدْيِ وقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم؛ والأَصل فيه السين، فقُلِبَتْ شيناً. قال ثعلب: والاختيار بالسين، لأَنه مأْخوذ من السَّمْتِ، وهو القَّسْدُ والمَحَجَّة. وقال أَبو عبيد: الشين أَعلة في كلامهم، وأَكثر. وفي حديث الأَكل: سَمُّوا اللهَ ودَنُّوا وسَمِّتُوا؛ أَي إِذا فَرَغْتم، فادْعُوا بالبركة لِمَن طَعِمْتُم عنده. والسَّمْتُ: الدُّعاء. والسَّمْتُ: هيئة أَهل الخير. يقال: ما أَحْسَنَ سَمْتَه أَي هَدْيه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه أَي حُسْنِ هيئته ومَنْظَرِه في الدين، وليس من الحُسْنِ والجمال؛ وقيل: هو من السَّمْتِ الطريق.
سمرت: ابن السكيت في الأَلفاظ: السُّمْرُوتُ الرجلُ الطويل.
سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فهو مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عنه الصوفَ ونظَّفه من الشعر بالماء الحارّ ليَشْوِيَه، وقيل: نتَف عنه الصوفَ بعد إِدْخاله في الماء الحارّ؛ الليث: إِذا مُرِط عنه صُوفُه ثم شُوِي بإِهابه فهو سَمِيطٌ. وفي الحديث: ما أَكَل سميطاً أَي مَشْوِيَّة، فَعِيل بمعنى مَفْعول، وأَصل السَّمْطِ أَن يُنْزَعَ صُوفُ الشاةِ المذبوحة بالماء الحارِّ، وإِنما يفعل بها ذلك في الغالب لتُشْوى. وسَمَطَ الشيءَ سَمْطاً: عَلَّقَه. والسِّمْطُ: الخَيْطُ ما دام فيه الخَرَزُ، وإِلا فهو سِلْكٌ. والسِّمْطُ: خيط النظْمِ لأَنه يُعَلَّقُ، وقيل: هي قِلادةٌ أَطولُ من المِخْنقةِ، وجمعه سُموطٌ؛ قال أَبو الهيثم: السِّمْطُ الخيط الواحد المنْظومُ، والسِّمْطانِ اثنان، يقال: رأَيت في يد فلانة سِمْطاً أَي نَظْماً واحداً يقال له: يَكْ رَسَنْ، وإِذا كانت القلادة ذات نظمين فهي ذاتُ سِمْطَينِ؛ وأَنشد لِطَرَفةَ: وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شادِنٌ، مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ والسِّمْطُ: الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفارِسُ على عَجُزِ فرسه، وقيل: سَمَّطَها. والسِّمْطُ: واحد السُّمُوطِ، وهي سبُور تُعَلَّقُ من السرْجِ. وسَمَّطْتُ الشيءَ: عَلَّقْتُه على السُّموطِ تَسْمِيطاً. وسَمَّطْتُ الشيء: لَزِمْتُه؛ قال الشاعر: تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ، ونَغْتَدي سَواءَيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرِينِ أَي تَعاليْ نَلْزَمْ حُبّنا وإِن كان علينا فيه ضِيقة. والمُسَمَّطُ من الشِّعر: أَبيات مَشْطورة يجمعها قافية واحدة، وقيل: المُسَمَّطُ من الشعر ما قُفِّي أَرباعُ بُيُوتِه وسُمِّطَ في قافية مخالفة؛ يقال: قصِيدةٌ مُسَمَّطة وسِمْطِيّةٌ كقول الشاعر، وقال ابن بري هو لبعض المحدَثين: وشَيْبَةٍ كالقَسِمِ غَيْر سُودَ اللِّمَمِ داوَيْتُها بالكَتَمِ زُوراً وبُهْتانا وقال الليث: الشعر المُسَمَّط الذي يكون في صدر البيت أَبيات مَشْطورة أَو مَنْهوكة مُقَفّاة، ويجمعها قافية مُخالِفةٌ لازمة للقصيدة حتى تنقَضي؛ قال: وقال امرؤُ القيس في قصيدتين سِمْطِيَّتَينِ على هذا المثال تسميان السمطين، وصدر كل قصيدة مِصْراعانِ في بيت ثم سائره ذو سُموط، فقال في إِحداهما: ومُسْتَلْئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه، فجَعْتُ به في مُلْتَقَى الخيْلِ خيْلَه، (* قوله «ملتقى الخيل» في القاموس: ملتقى الحي.) تركتُ عِتاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه كأَنَّ، على سِرْبالِه، نَضْحَ جِرْيالِ وأَورد ابن بري مُسَمَّطَ امرئ القيس: توَهَّمْتُ من هِنْدٍ معالِمَ أَطْلالِ، عَفاهُنَّ طُولُ الدَّهْر في الزَّمن الخالي مَرابعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ، يَصِيحُ بمَغْناها صَدىً وعَوازِفُ وغَيَّرَها هُوجُ الرِّياحِ العَواصِفُ، وكلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَينِ هَطَّالِ وأَورد ابن بري لآخر: خَيالٌ هاجَ لي شَجَنا، فَبِتُّ مُكابِداً حَزَنا، عَمِيدَ القلْبِ مُرْتَهَنا، بذِكْرِ اللّهْوِ والطَّرَبِ سَبَتْني ظَبْيَةٌ عَطِلُ، كأأَنَّ رُضابَها عَسَلُ، يَنُوءُ بخَصْرِها كَفَلُ، بنَيْلِ رَوادِفِ الحَقَبِ يَجُولُ وِشاحُها قَلَقا، إِذا ما أُلْبِسَتْ، شَفَقا، رقاقَ العَصْبِ، أَو سَرَقا مِن المَوْشِيَّةِ القُشُبِ يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها، ويُصْبي العَقْلَ مَنْطِقُها، وتُمْسِي ما يُؤَرِّقُها سَقامُ العاشِقِ الوَصِبِ ومن أَمثال العرب السائرة قولهم لمن يجوز حكمُه: حكمُكَ مُسَمَّطاً، قال المبرد: وهو على مَذهب لك حكمُك مسمّطاً أَي مُتَمَّماً إِلا أَنهم يحذفون منه لك، يقال: حكمك مسمطاً أَي متمَّماً، معناه لك حكمُك ولا يستعمل إِلا محذوفاً. قال ابن شميل: يقال للرجل حكمك مسمطاً، قال: معناه مُرْسَلاً يعني به جائزاً. والمُسَمَّطُ: المُرْسَل الذي لا يُرَدُّ. ابن سيده: وخذ حقَّك مسمطاً أَي سهلاً مُجوّزاً نافذاً. وهو لك مسمطاً أَي هنيئاً. ويقال: سَمَّطَ لِغَرِيمه إِذا أَرسله. ويقال: سَمَطْتُ الرجلَ يميناً على حَقِّي أَي اسْتَحلفته وقد سمَط هو على اليمين يَسْمطُ أَي حلف. ويقال: سَبَطَ فلان على ذلك الأَمر يميناً، وسمَط عليه، بالباء والميم، أَي حلف عليه. وقد سَمَطْتَ يا رجلُ على أَمْرٍ أَنْت فيه فاجِر، وذلك إِذا وكَّدَ اليمين وأَحْلَطَها. ابن الأَعرابي: السّامِطُ الساكِتُ، والسَّمْط السكوت عن الفُضولِ. يقال: سَمَطَ وسمَّطَ وأَسْمَطَ إِذا سكت. والسَّمْطُ: الدّاهي في أَمره الخَفِيفُ في جِسْمِه من الرجال وأَكثر ما يُوصَف به الصَّيّادُ؛ قال رؤبة ونسبه الجوهري للعجاج: جاءتْ فلاقَتْ عِندَه الضَّآبِلا، سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا قال ابن بري: الرجز لرؤبة وصواب إِنشاده سِمْطاً، بالكسر (* قوله «سمطاً بالكسر» تقدم ضبطه في مادة ولد بالفتح تبعاً للجوهري.) ، لأَنه هنا الصائد؛ شبه بالسّمْطِ من النِّظامِ في صِغَر جِسمه، وسِمْطاً بدل من الضآبل. قال أَبو عمرو: يعني الصياد كأَنه نِظام في خفّته وهُزالِه. والزّعابِلُ: الصغار. وأَورد هذا البيت في ترجمة زعبل، وقال: السَّمْطُ الفقير؛ ومما قاله رؤبة في السِّمْطِ الصائد: حتى إِذا عايَنَ رَوْعاً رائعا كِلابَ كَلاَّبٍ وسِمْطاً قابِعا وناقة سُمُطٌ وأَسْماطٌ: لا وَسْم عليها كما يقال ناقة غُفْلٌ. ونعل سُمُطٌ وسمط (* قوله «سمط وسمط» الاولى بضمتين كما صرح به القاموس وضبط في الأصل أَيضاً، والثانية لم يتعرض لها في القاموس وشرحه ولعلها كقفل.) وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ: لا رُقْعةَ فيها، وقيل: ليست بمَخْصُفةٍ. والسَّمِيطُ من النعل: الطّاقُ الواحد ولا رُقْعةَ فيها؛ قال الأَسود بن يعفر: فأَبْلِعْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَننا حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطا وشاهد الأَسْماط قولُ ليلى الأَخْيلية: شُمُّ العَرانِينِ أَسْماطٌ نِعالُهُمُ، بِيضُ السَّرابيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ وفي حديث أَبي سَلِيطٍ: رأَيت للنبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، نَعْل أَسْماطٍ، هو جمع سَميطٍ هو من ذلك. وسَراويل أَسماطٌ: غير مَحْشُوّةٍ. وقبل: هو أَن يكون طاقاً واحداً؛ عن ثعلب، وأَنشد بيت الأَسود ابن يعفر. وقال ابن شميل: السِّمْطُ الثوب الذي ليست له بطانةُ طَيْلَسانٍ أَو ما كان من قُطن، ولا يقال كِساء سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةُ سِمْط لأَنها لا تُبَطَّن؛ قال الأَزهري: أَراد بالملحفة إِزارَ الليلِ تسميه العرب اللِّحافَ والمِلْحفة إِذا كان طاقاً واحداً. والسَّمِيطُ والسُّمَيْطُ: الآجُرُّ القائمُ بعضُه فوق بعض؛ الأَخيرة عن كراع. قال الأَصمعي: وهو الذي يسمى بالفارسية براستق. وسَمَطَ اللبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً: ذهبت عنه حَلاوةُ الحلَب ولم يتغير طعمه، وقيل: هو أَوّلُ تَغَيُّرِه، وقيل: السامِطُ من اللبن الذي لا يُصَوِّتُ في السِّقاء لطَراءتِه وخُثُورَتِه؛ قال الأَصمعي: المَحْضُ من اللبن ما لم يُخالِطه ماءٌ حُلواً كان أَو حامِضاً، فإِذا ذهبت عنه حَلاوَةُ الحلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ، فإن أَخذ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ، قال: والسامِطُ أَيضاً الماءُ المُغْلَى الذي يَسْمُطُ الشيء. والسامِطُ: المُعَلِّقُ الشيء بحَبْل خلْفَه من السُّمُوطِ؛ قال الزَّفَيانُ: كأَن أَقْتادِيَ والأَسامِطا ويقال: ناقة سُمُطٌ لا سِمَةَ عليها، وناقة عُلُطٌ مَوْسُومة. وسَمَطَ السكّينَ سَمْطاً: أَحَدَّها؛ عن كراع. وسِماطُ القومِ: صَفُّهُم. ويقال: قامَ القومُ حولَه سِماطَيْنِ أَي صفَّين، وكلُّ صفٍّ من الرجال سِماطٌ. وسُموطُ العِمامةِ: ما أُفْضِلَ منها على الصَّدْرِ والأَكتاف. والسِّماطانِ من النخْلِ (* قوله «من النحل» هو بالحاء المهملة بالأصل وشرح القاموس والنهاية.) والناسِ: الجانِبانِ، يقال: مشَى بين السِّماطينِ. وفي حديث الإِيمان: حتى سَلِمَ من طَرفِ السِّماطِ؛ السِّماطُ: الجماعة من الناس والنحْل، والمراد في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوساً عن جانبيه. وسِماطُ الوادي: ما بين صَدْرِه ومُنْتهاه. وسِمْط الرَّمْلِ: حَبْلُه؛ قال: فلما غَدا اسْتَذْرَى له سِمْط رَمْلةٍ لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِه بالدَّواهِنِ (* قوله «فلما غدا إلخ» قال في الاساس بعد أَن نسبه للطرماح: أَراد به الصائد، جعله في لزومه للرملة كالسمط اللازم للعنق.) وسِمْطٌ وسُمَيطٌ: اسمان. وأَبو السِّمْطِ: من كناهم؛ عن اللحياني.
سمعط: اسْمَعَطَّ العَجاجُ اسْمِعْطاطاً إِذا سَطَعَ. الأَزهري: اسْمَعَدَّ الرجلُ واشْمَعَدَّ إِذا امْتَلأَ غضباً، وكذلك اسْمَعَطَّ واشْمَعَطَّ، ويقال ذلك في ذكَر الرجل إِذا اتْمَهلَّ.
سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛ وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول الهذلي: فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه، وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى، مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن، وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها. يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته: مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما، كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه (* أعاد الضمير في عليه الى العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ. وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي إِسْماعَها؛ قال: سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال: وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد، وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم: سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر: فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد: دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ: سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري: والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه، ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن معديكرب: أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟ فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ. ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا: أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع، والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم كما قال: في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري: لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛ الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن الجميلُ؛ قال: أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه. والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ: المُغَنِّيةُ. ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب: ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ، وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه. وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً. وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً، ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به، ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ: التشْنِيعُ. وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال: إِنَّ لكم لَكَنّهْ مِعَنّةً مِفَنّهْ سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ ويروى: كالذئب وسْطَ العُنّهْ والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب، ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ، وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً، وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل: معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها: طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت: الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت: يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال: ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى: نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا، كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ الدلو؛ قال الراجز: أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى، لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى وقال: سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا، والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً مُسِنًّا. والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب الظباء في الظهيرة. والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل: أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال الشاعر: تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً، أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده قول الشاعر: كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال: ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي، إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي، كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق لا محالة؟ وفي حديث علي: سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر: فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه، ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ، وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ. ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب. وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد: ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.
سمدع: السَّمَيْدَعُ: بالفتح: الكريم السَّيِّدُ الجميل الجسيم المُوَطَّأُ الأَكناف، والأَكنافُ النواحي، وقيل: هو الشُّجاعُ، ولا تقل السُّمَيْدَعُ، بضم السين. والذئب يقال له سَميْدَعٌ لسرعته، والرجل السريعُ في حوائجه سَمَيْدَعٌ.
سمقع: قال ابن بري: السَّمَيْقَعُ الصغير الرأْس، وبه سمي السَّمَيْقعُ اليماني والد محمد أَحد القراء.
سملع: الهَمَلَّعُ والسَّمَلَّعُ: الذئب الخفيف.
سمغ: سَمَّغَه: أَطْعَمَه وجَرَّعَه كَسَغَّمَه؛ عن كراع. والسَّامِغانِ: جامعا الفم تحت طَرَفَي الشارِبِ من عن يمين وشمال.
سملغ: السَّمَلَّغُ، الغين أَخيرة كالسَّلْغَمِ: الطويلُ. سوغ: ساغَ الشرابُ في الحَلْقِ يَسُوُغُ سَوْغاً وسَواغاً: سَهُلَ مَدْخَلهُ في الحلقِ. وساغَ الطعامُ سَوْغاً: نزل في الحلقِ، وأَساغَه هو وساغَه يَسُوغُه ويَسِيغُه سَوْغاً وسَيْغاً وأَساغَه الله إِيّاه. ويقال: أَساغَ فلانٌ الطعامَ والشرابَ يُسِيغُه وسَوَّغَه ما أَصابَ: هَنَّأَه، وقيل: تَرَكَه له خالصاً. وسِغْتُه أَسِيغُه وسُغْتُه أَسُوغُه يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، والأَجْوَدُ أَسَغْتُه إِساغةً. يقال: أَسِغْ لي غُصَّتي أَي أَمْهِلْنِي ولا تُعْجِلْني. وقال تعالى: يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يَسِيغُه. والسِّواغُ، يكسر السين: ما أَسَغْتَ به غُصَّتَكَ. يقال: الماء سِواغُ الغُصَص؛ ومنه قول الكميت: وكانَتْ سِواغاً أَنْ جَئِزْت بِغُصَّةٍ وشرابٌ سائِغُ وأَسْوَغُ: عَذْبٌ. وطَعامٌ أَسْوَغُ سَيِّغٌ: يَسُوغُ في الحَلْقِ؛ وقوْلُ عبد الله بن مسلم الهُذَليِّ: قدْ ساغَ فيه لها وَجْهُ النهارِ كما ساغَ الشَّرابُ لِعَطْشانٍ ، إذا شَرِبا أَرادَ سَهُلَ فاستعمله في النهار على المثل. وساغ له ما فَعَلَ أَي جازَ له ذلك، وأَنا سَوَّغْتُه له أَي جَوَّزْتُه. قال ابن بزرج: أَساغَ فلانٌ بفلان أَي به تَمَّ أَمرُه وبه كان قضاءُ حاجتِه، وذلك أَنه يريد عِدَّةَ رجالٍ أَو عِدَّةَ دَراهِمَ فيبقى واحد به يَتِمُّ الأَمرُ، فإِذا أَصابَه قيل أَساغَ به، وإن كان أَكثر من ذلك قيل أَساغُوا بهم. وسَوْغُ الرجلِ: الذي يولد على أَثره ،إن لم يك أَخاه. وسَوْغُه: أَخوه لأَبيه وأُمه، وذلك إذا ولد بعده على أَثره ليس بينهما ولد. قال الفراء: سمعت رجلين من بني تميم قال أَحدهما سَوْغُه، وقال الآخر سَوْغَتُه، معناه يتلوه. وقال المفضل: هو سَوْغُه وسَيْغُه، بالواو والياء. ويقال: هو أَخوه سَوْغُه وهي أُخته سَوْغُه إذا لم يكن بينهما ولد؛ الجوهري: ويقال هذا سَوْغُ هذا وَسَيْغُ هذا للذي ولد بعده ولم يولد بينهما. وسوغه وسَوْغَتُه: أُخته التي ولدت على أَثره. وأَسْواغُه: الذين وُلِدُوا في بطن واحد بعده ليس بينه وبينهم بطن سواهم، والصاد فيه لغة. وأَسْوَغَ الرجلُ أَخاه إسْواغاً إذا ولد معه. وقد سَاغَتْ به الأَرضُ سَوْغاً مثل ساخت سواء. وفي حديث أَبي أَيوب: إذا شئت فارْكَبْ ثم سُغْ في الأَرض ما وجدْتَ مَساغاً أَي ادخل فيها ما وجدْت مدخلاً.
سمق: السَّمْقُ: سَمْقُ النبات إذا طال، سمَق النبتُ والشجر والنخل يَسْمُق سَمْقاً وسُموقاً، فهو سامِق وسَمِيقٌ: ارتفع وعلا وطال. ونخلة سامقة: طويلة جدّاً. والسَّمِيقان: عُودانِ في النِّير قد لُوقِيَ بين طرفيهما يحيطان بعُنق الثور كالطوق لُوقِيَ بين طرفيهما تحت غَبْغَب الثَّورْ وأُسِرا بخيط، والجمع الأَسْمِقة: خشبات يدخلن في الآلة التي يُنْقَل عليها اللِّبِنُ. والسِّمِقُّ: الطويل من الرجال؛ عن كراع. وكذِبٌ سماقٌ: خالص بَحْت؛ قال القُلاخ بن حزن: أَبْعَدَكُنَّ اللهُ مِنْ نِياقِ، إن لم تُنَجِّينَ من الوِثاقِ، بأرْبَعٍ من كَذِبٍ سُماقِ ويقال: أُحِبُّك حُبّاً سماقاً أَي خالصاً، والميم مخففة. والسمَّاق، بالتشديد: من شجر القِفاف والجبال وله ثمر حامض عناقيدُ فيها حَبُّ صغار يطبخ؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ولا أَعلمه ينبت بشيء من أَرض العرب إلا ما كان بالشأم، قال: وهو شديد الحمرة. التهذيب: وأما الحبَّة الحامضة التي يقال لها العَبْرَب فهو السُّمّاق، الواحدة سُمّاقة. وقِدر سُمّاقِيّة وتصغيرها سُمَيْمِقَة وعَبْرَبِيّة وعَرَبْرَبِيّة بمعنى واحد.
سمحق: السِّمْحاق: جلدة رقيقة فوق قِحْف الرأس إذا انتهت الشجّة إليها سميت سِمْحاقاً، وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سِمْحاقاً نحو سَماحِيق السَّلا على الجنين. ابن سيده: السِّمْحاق من الشِّجاج التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وفي التهذيب: جلدة رقيقة، وكل قشرة رقيقة سِمْحاق، وقيل: السِّمْحاق من الشِّجاج التي بلغت السِّحاءة بين العظم واللحم، وتلك السَّحاءة تسمى السِّمْحاق، وقيل: السِّمْحاق الجلدة التي بين العظم وبين اللحم فوق العظم ودون اللحم، ولكل عظم سمحاق، وقيل: هي الشجة التي تبلغ تلك القِشرة حتى لا يبقى بين اللحم والعظم غيرها، وفي السماء سَماحيقُ من غيم، وعلى ثَرْب الشاة سماحيقُ من شحم أي شيء رقيق كالقشرة، وكلاهما على التشبيه. والسِّمْحاق: أثر الختان. الليث: والسُّمْحوق الطويل الدقيق؛ قال الأزهري: ولم أَسمع هذا الحرف في باب الطويل لغيره.
سمسق: السَّمْسَق: السِّمْسِم، وقيل: المَرْزَنْجوشْ. والسَّمْسَق: الياسمين، وقيل الآسُ، وقال الليث: سَمْسَق.
سملق: السَّمْلَق: الأَرض المستوية، وقيل: القَفْر الذي لا نبات فيه؛ قال عمارة: يَرْمِي بهِنَّ سَمْلَقٌ عن سَمْلَقِ وذكره الجوهري في سلق. والسَّمْلَق: القاع المستوي الأملس والأجْرَد لا شجر فيه وهو القَرِق؛ قال جميل: ألم تَسَلِ الرَّبْعَ القَدِيمَ فيَنْطِقُ؟ وهل تخْبِرَنْكَ اليومَ بَيْدارُ سَمْلقُ؟ وقال رؤبة: ومَخْفِق أَطْرافُه في مَخْفِقِ، أخْوَق من ذاكَ البَعِيد الأَخْوَقِ إذا انْفأَت أجوافُه عن سَمْلقِ، مَرَّت كجِلدِ الصَّرصَرانِ الأَمْهَقِ وفي حديث علي، رضوان الله عليه: ويَصير معْهدُها قاعاً سَمْلَقاً؛ هو الأَرض المستوية الجرداء التي لا شجر بها؛ وقول أَبي زبيد: فإلى الوَلِيدِ اليومَ حنَّتْ ناقتي، تَهْوي بمُغْبَرّ المُتونِ سَمالِقِ يجوز أن يكون أَراد بمُغْبَرّات المتون فوضع الواحد موضع الجمع ووصفه بالجمع، ويجوز أن يكون أَراد سَمْلَقاً فجعله سَمالِقَ كأَنَّ كل جزء منه سَمْلَقٌ. وامرأة سَمْلَقٌ: لا تَلِد، شُبَّهت بالأَرض التي لا تنبت؛ قال:مُقَرْقَمِينَ وعَجُوزاً سَمْلَقا وهو مذكورفي الشين. والسَّمْلَق والسَّمْلَقة: الرَّدِيئة في البُضْع. والسَّمْلَقةُ: التي لا إسْكتين لها. وكذِبٌ سَمَلّقٌ: خالص بَحْت؛ قال رؤبة: يَقْتَضِبُونَ الكذبَ السَّمَلَّقا أَبو عمرو: يقال للعجوز سَمْلَق وسَلْمَق وشمْلَق وشَلْمَق. وعجوز سَمْلَق: سيئة الخلق.
سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ من خُلْق الماء، واحدته سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ في السماء من بُرُوج الفَلَك؛ قال ابن سيده: أَراد على التشبيه لأنه بُرْجٌ ماوِيٌّ، ويقال له الحُوتُ. وسَمَكَ الشيء يَسْمُكُه سَمْكاً فَسَمَكَ: رَفَعَهُ فارتفع. والسَّمَاكُ: ما سُمِكَ به الشيءُ، والجمع سُمُكٌ. التهذيب: والسِّماكُ ما سَمَكْتَ حائطاً أَو سَقْفاً. والسِّماكانِ: نجمان نَيِّرانِ أحدهما السِّماك الأَعْزَل والآخر السِّماكُ الرامِحُ، ويقال إنهما رجلا الأسد، والذي هو من منازل القمر الأَعْزَلُ وبه ينزل القمر وهو شَآمٍ، وسمي أَعزلَ لأنه لا شيء بين يديه من الكواكب كالأعْزَل الذي لارمح معه، ويقال: سمي أعزل لأنه إذا طلع لا يكون في أَيامه ريح ولا برد وهو أَعزل منها، والرامح وليس هو من المنازل. وفي حديث ابن عمر: أنه نظر فإذا بالسِّماكِ فقال: قد دنا طُلُوعُ الفجر فأوتر بركعة؛ السِّماكُ: نجم معروف، وهما سِماكانِ: رامح وأعزل، والرامح لا نَؤْءَ له وهو إلى جهة الشَّمالِ، والأعْزَلُ من كواكبِ الأَنْواءِ وهو إلى جهة الجَنُوبِ، وهما في برج الميزان، وطلوعُ السِّماكِ الأَعزل مع الفجر يكون في تَشْرِين الأَول. وسَمْكُ البيت: سَقْفُه. والسَّمْكُ: السَّقْف، وقيل: هو من أَعلى البيت إلى أَسفله. والسَّمْكُ: القامَة من كل شيء بعيد طويل السَّمْكِ؛ وقال ذو الرمة: نَجائِبَ من نِتاجِ بني عُزَيْرٍ، طَِوالَ السَّمْكِ مُفْرِعةً نِبالا وفي الحديث عن عليّ، رضوان الله عليه: أنه كان يقول في دعائه: اللهم رَبَّ المُسْمَكاتِ السبْع ورَبَّ المَدْحِيَّاتِ السبع؛ وهي المَسْمُوكاتُ والمَدْحوَّاتُ في قول العامّة، وقول عليّ، رضي الله عنه، صواب. والسَّمْك يجيء في مواضع بمعنى السقف. والسماء مَسْمُوكة أي مرفوعة كالسَّمْكِ. وجاء في حديث علي، رضي الله عنه، أيضاً: اللهم بارئَ المَسْمُوكاتِ السبع ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ؛ فالمسموكات السموات السبع، والمَدْحُوَّات الأَرَضُون. وروي عن علي، رضي الله عنه، أنه كان يقول: وسَمَكَ الله السماء سَمْكاً رفعها. وسَمَكَ الشيء سُمُوكاً: ارتفع. والسَّامِكُ: العالي المرتفع. وبيت مُسْتَمِكٌ ومُنْسَمِكٌ: طويل السَّمْك؛ قال رؤبة: صَعَّدَكم في بَيْتِ مَجْدٍ مُسْتَمِكْ ويروى مُنْسَمِك. وسنَام سامِكٌ وتامِكٌ: تارٌّ مرْتفع عالٍ. وسَمَكَ يَسْمُك سُمُوكاً: صَعِدَ. ويقال: اسْمُكْ في الرَّيْم أَي اصعد في الدَّرَجةِ. والسُّمَيْكاء: الحُساسُ، والحُساسُ هي الأرَضَةُ. والمِسْماكُ: عمود من أَعمدة الخباء، وفي المحكم: يكون في الخباء يُسْمَك به البيت؛ قال ذو الرمة: كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْماكانِ من عُشَرٍ سَقْبانِ، لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ عنى بالرجلين الساقين، وفي الصحاح صقبان، بالصاد، وصقبان بدل من مسماكين.
سمل: سَمَلَ الثوبُ يَسْمُل سُمولاً وأَسْمَلَ: أَخْلَق، وثوبٌ سَمَلةٌ وسَمَلٌ وأَسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ؛ قال أَعرابي من بني عوف بن سعد: صَفْقَةُ ذي ذَعالِتٍ سَمُول، بَيْعَ امْرئٍ لَيْسَ بمُسْتَقِيل أَراد ذي ذَعالب، فأَبدل التاء من الباء؛ وأَنشد ثعلب: بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس وفي حديث عائشة: ولنا سَمَلُ قَطِيفة؛ السَّمَلُ: الخَلَق من الثياب. وفي حديث قَيْلة: أَنها رأَت النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه أَسْمالُ مُلَيَّتَيْن؛ هي جمع سَمَلٍ، والمُلَيَّةُ تصغير المُلاءة وهي الإِزار. قال أَبو عبيد: الأَسْمال الأَخْلاق، الواحد منه سَمَلٌ. وثوبٌ أَخلاقٌ إِذا أَخْلَق، وثوبٌ أَسْمالٌ كما يقال رُمْحٌ أَقصادٌ وبُرْمةٌ أَعشارٌ. والسَّوْمَل: الكِساء الخَلَق؛ عن الزجاجي. والسَّمَلة: الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء وغيره مثل الثَّمَلة، وجمعه سَمَلٌ؛ قال ابن أَحمر: الزَّاجِر العِيسِ في الإِمْلِيس، أَعْيُنها مثلُ الوَقائِع في أَنْصافِها السَّمَل وسُمُولٌ عن الأَصمعي؛ قال ذو الرمة: على حِمْيَريّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها قِلاتُ الصَّفا، لم يَبْقَ إِلاَّ سُمولُها وأَسمالٌ عن أَبي عمرو؛ وأَنشد: يترك أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا والسُّمْلة، بالضم، مثل السَّمَلة. ابن سيده: السَّمَلة بَقِيَّة الماء في الحَوْض، وقيل: هو ما فيه من الحَمْأَة، والجمع سَمَلٌ وسِمالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: فأَوْرَدَها، فَيْحَ نَجْمِ الفُرو عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَرْدَ السِّمال أَي أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال في فَيْح نجم الفُروع، ويروى: فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُرو عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ السِّمال بالضم أَي أَوْرَدَها الحَرُّ الماء، ويُجْمَع السِّمال على سَمائل؛ قال رؤبة: ذا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمائلا والسَّمَلة: الحَمْأَة والطين. التهذيب: والسَّمَلُ، محرَّك الميم، بَقِيَّةُ الماء في الحوض؛ قال حُمَيْد الأَرقط: خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ وفي حديث عليٍّ، عليه السلام: فلم يَبْقَ منها إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة؛ وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء. والتَّسَمُّل: شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها، يقال ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشراب وغيره. وسَمَلَ الحوضَ سَمْلاً وسَمَّله: نَقَّاه من السَّمَلة. وسَمَّل الحوضُ: لم يَخْرُج منه إِلا ماءٌ قليل؛ عن اللحياني؛ وأَنشد: أَصْبَحَ حَوْضاكَ لمن يَراهُما مُسَمِّلَيْن، ماصِعاً قِراهُما وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ: خَرج ماؤها قليلاً. وسُمْلانُ الماء والنبيذ: بَقاياهما. وتَسَمَّل النَّبِيذَ: أَلحَّ في شُرْبه؛ كلاهما عنه أَيضاً. والسَّمالُ: الدود الذي يكون في الماء الناقع؛ قال تميم بن مقبل: كأَنَّ سِخالَها، بذوي سُحار إِلى الخَرْماء، أَولادُ السَّمال (* قوله «بذوي سحار» كذا في الأصل ومثله في المحكم وأورده ياقوت في الخرماء وسمار بلفظ: كأن سخالها بلوى سمار * الى الخرماء أولاد السمال ثم قال قال الأزدي: سمار رمل بأعلى بلاد قيس طوله قدر سبعين ميلاً). وسَمَل بينهم يَسْمُل سَمْلاً وأَسْمَل بينهم: أَصْلَح بينهم؛ قال الكميت: وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا له ثِقافاً، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمو رِ عَمَّنْ يَسُمُّ، ومَنْ يُسْمِلُ ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم، رَقُوءٌ لما بَيْنَهم مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ؛ قال ابن بري: والذي في شعره: وتَنْأَى قُعورُهم، بالراء، أَي تَبْعُد غايتَهُم عمن يُدارِي ويُداهِن على من يَسُمُّ، وهو الذي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر ما غَوْرُه؛ يقال: فلان بعيد القَعْرِ أَي بعيد الغَوْر لا يُدْرَك ما عنده، يقول: هم دُهاةٌ لا يُبْلَغ أَقصى ما عندهم. قال ابن بري: والذي رواه أَبو عبيد في الغريب المصنَّف: على من يَسُمُّ، وهو الصحيح؛ قال: وفي بعض نسخ الغريب: عَمَّن يَسُمُّ. والسَّاملُ: الساعي لإِصلاح المعيشة، وفي الصحاح: في إِصلاح معاشه. وسَمْلُ العَيْنِ: فَقْؤُها، يقال: سُمِلَتْ عينُه تُسْمَل إِذا فُقِئَتْ بحديدة مُحْماةٍ، وفي المحكم: سَمَل عينَه يَسْمُلُها سَمْلاً واسْتَمَلَها فَقَأَها. وفي حديث العُرَنِيِّين الذين ارتدُّوا عن الإِسلام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَمر بسَمْل أَعينهم. قال أَبو عبيد : السَّمْل أَن تُفْقأَ العينُ بحديدة مُحْماةٍ أَو بغير ذلك، قال: وقد يكون السَّمْلُ فَقْأَها بالشوك، وهو بمعنى السَّمْرِ، وإِنما فَعَل ذلك بهم لأَنهم فَعَلوا بالرُّعاة مثله وقَتَلوهم فجازاهم على صَنِيعهم بمثله، وقيل: إِن هذا كان قبل أَن تَنْزل الحدود فلما نَزَلَتْ نَهَى عن المُثْلة؛ وقال أَبو ذؤيب يَرْثي بَنِين له ماتوا: فالعَيْنُ بعدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها سُمِلَتْ بشَوْكٍ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ ولطَمَ رجلٌ من العرب رجلاً ففَقأَ عينَه فسُمِّي سَمَّالاً؛ حكى الجوهري قال: قال أَعرابي فَقَأَ جَدُّنا عينَ رجل فسُمِّينا بَني سَمَّال.والسَّمَّال: شجرٌ، يَمانِيَةٌ. والسَّوْمَلَة: فَيالِجَةٌ صغيرة، وفي المحكم: فِنْجانَةٌ صغيرة. ومكانٌ سَمَوَّلٌ: سَهْل التراب، وقيل: هي الأَرض الواسعة، وقيل: هو الجَوف الواسع من الأَرض؛ عن أَبي عبيدة؛ قال امرؤ القيس: أَثَرْن غُباراً بالكَدِيدِ السَّمَوَّل (* في معلقة امرئ القيس: بالكديد المُرَكَّلِ). وسَمْوِيل: طائر، وقيل بلدة كثيرة الطَّير؛ قال الرَّبيع بن زِياد: وفي المحكم قال الربيع الكامل أَحد أَخوال لَبِيد بن ربيعة يخاطب النُّعْمان:لَئِن رَحَلْت جِمالي لا إِلى سَعَةٍ، ما مِثْلُها سَعَة عَرْضاً ولا طولا بِحَيْثُ لو وُزِنَتْ لَخْمٌ بأَجْمَعِها، لم يَعْدِلوا رِيشَةً من رِيشِ سَمْوِيلا تَرْعى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقُول بها، لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا (* قوله «ملحاً» كذا في الأصل والمحكم، وفي التهذيب والتكملة: طلحاً، قال في التكملة: ويروى علقى). والغَسْوِيلُ: نَبْتٌ ينبت في السَّباخ، وأَبو السَّمَّال العَدَويُّ: رجل من الأَعراب. وأَبو سَمَّال: كنية رجل من بني أَسد. أَبو زيد: السُّمْلة جوع يأْخذ الإِنسان فيأْخذه لذلك وَجَعٌ في عينيه فُتَهَراقُ عيناه دَمْعاً فيُدْعَى ذلك السُّمْلة، كأَنه يفقأُ العين. والسَّوْمَلَة: الطَّرْجَهارة، والحَوْجَلة القارُورة الكبيرة. قال: ويقال حَوْجَلَة ودَوْخَلَة.
سمأل: السَّمْأَلُ والسَّمَوْأَلُ: الظِّلُّ. والسَّمَوْأَل والسَّمَوَّلُ: اسم رجل، سرياني معرَّب. قال ابن السكيت: السَّمَوْأَلُ بن عادياء بالهمز وهو فَعَوْأَل؛ قاله الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فَعَوْلل. والمُسْمَئِلُّ: الضامر. واسْمَأَلَّ اسْمِئْلالاً، بالهمز: ضَمُرَ. واسْمَأَلَّ الظِّلُّ إِذا ارتفع؛ وقالت سَلْمى (* قوله «وقالت سلمى» تقدم مثله في نفض وان ابن بري صوب ان اسمها سعدى واليها نسب في ترجمة تبع) بنت مَجْذَعة الجُهَنِيَّة تَرْثي أَخاها أَسعد: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضَةً، وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ أَي رَجَع الظِّلُّ إِلى أَصل العُود، وقيل: التُّبَّعُ الدَّبَرانُ، واسْمِئْلالُه ارتفاعُه طالعاً. ابن الأَعرابي: أَبو بَراء طائرٌ واسْمه السَّمَوْأَلُ، بالهمز، وأَبو بَراءٍ كنيته.
سمرطل: رجُل سَمَرْطَلٌ وسَمَرْطُولٌ: طويلٌ مضطرب، وهو من الأَمثلة التي فاتت الكتاب، وقال ابن جني: قد يجوز أَن يكون مُحَرَّفاً من سَمْرَطُولٍ، فهو بمنزلة عَضْرَفُوط، قال: ولم نسمعه في نثر وإِنما سمعناه في الشعر؛ قال: على سَمَرْطُولٍ نِيافٍ شَعْشَعِ
سمرمل: التهذيب في الرباعي: السَّمَرْمَلَةُ الغُول.
سمغل: المُسْمَغِلُّ من الإِبل: الطويلُ. وناقة مُسْمَغِلَّة: طويلةٌ، بالغين والسين، والجَسْرَةُ مثلها. والمُسْمَغِلَّة: السريعة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت